سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم/النبي الأمي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
النبي الأمي
محمد رشيد رضا


النبي الأمي



أول ما نزل عليه ﷺ من القرآن: «اقرأ» كما صح ذلك عن عائشة وروى ذلك عن أبي موسى الأشعري، وعبيد بن عمير، قال النووي: وهو الصواب الذي عليه الجماهير من السلف، وقوله: «ما أنا بقارىء» أي إني أميٌّ فلا أقرأ الكتب. قال الزجاج: الأميّ الذي على خلقة الأمة لم يتعلم الكتاب فهو على جبلته، وفي التنزيل العزيز: {وَمِنْهُمْ أُمّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَبَ إِلاَّ أَمَانِىَّ} (البقرة: 78)، فمعنى الأميين في هذه الآية الذين لا معرفة لهم بقراءة ولا كتابة.

قال أبو إسحاق: معنى الأمي المنسوب إلى ما عليه جبلة أمه أي لا يكتب وهو في أنه لا يكتب أميّ لأن الكتابة مكتسبة فكأنه نسب إلى ما يولد عليه، أي على ما ولدته أمه عليه، وكانت الكتابة في العرب من أهل الطائف تعلموها من رجل من أهل الحيرة وأخذها أهل الحيرة عن أهل الأنبار، وفي الحديث: «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب» أراد على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتابة والحساب فهم على جبلتهم الأولى، وفي الحديث: «بعثت إلى أمة أمية» قيل للعرب الأميون لأن الكتابة كانت فيهم عزيزة، هذا معنى كلمة «أميّ» في اللغة العربية وهكذا كان يفهمها العرب.

قال تعالى في سورة الأعراف: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىَّ الامّىَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ} (الأعراف: 157)، وقال تعالى: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَبٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} (العنكبوت: 48) الآية، قال الفخر الرازي في «تفسيره»: «فالعرب أكثرهم ما كانوا يكتبون ولا يقرأون والنبي عليه الصلاة والسلام كان كذلك، فلهذا السبب وصفه بكونه أميّا، قال أهل التحقيق وكونه أميا بهذا التفسير كان من جملة معجزاته وبيانه من وجوه:

الأول: أنه عليه الصلاة والسلام كان يقرأ عليهم كتاب الله تعالى منظوما مرة بعد أخرى من غير تبديل ألفاظه ولا تغيير كلماته، والخطيب من العرب إذا ارتجل خطبة ثم أعادها فإنه لا بد أن يزيد فيها بالقليل والكثير، ثم إنه عليه الصلاة والسلام - مع أنه ما كان يكتب وما كان يقرأ - يتلو كتاب الله من غير زيادة ولا نقصان ولا تغيير فكان ذلك من المعجزات، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى} (الأعلى: 6).

الثاني: أنه لو كان يحسن الخط والقراءة لصار متهما في أنه ربما طالع كتب الأوَّلين فحصّل هذه العلوم من تلك المطالعة، فلما أتى بهذا القرآن العظيم المشتمل على العلوم الكثيرة من غير تعلم ولا مطالعة كان ذلك من المعجزات، وهذا هو المراد من قوله: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَبٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذا لاَّرْتَبَ الْمُبْطِلُونَ} (العنكبوت: 48).

الثالث: أن تعلم الخط شيء سهل فإن أقل الناس ذكاء وفطنة يتعلمون الخط بأدنى سعي، فعدم تعلمه يدل على نقصان عظيم في الفهم، ثم إنه تعالى آتاه علوم الأولين والآخرين وأعطاه من الحقائق ما لم يصل إليه أحد من البشر ومع تلك القوة العظيمة في العقل والفهم جعله بحيث لم يتعلم الخط الذي يسهل تعلمه على أقل الخلق عقلا وفهما فكان الجمع بين هاتين الحالتين المتضادتين جاريا مجرى الجمع بين الضدين وذلك من الأمور الخارقة للعادة وجار مجرى المعجزات» اهـ.

وقد طالعت ما كتبه الذين تعرضوا لهذا البحث من الإفرنج الذين ترجموا حياة النبي ﷺ فوجدت تخبطا مدهشا فقد بحث الأستاذ نولدكه الألماني في كتابه «تاريخ القرآن» هل كان النبي يعرف القراءة والكتابة؟ فلم يجزم بشيء بيد أنه زعم أن لفظة «أميّ» المذكورة في القرآن لا تدل على أنه يجهل القراءة والكتابة بل تفيد أنه لا يعرف الأسفار القديمة.

والثابت من التاريخ والقرآن والحديث أن النبي ﷺ ما كان يعرف القراءة والكتابة بالرغم من أن بعض المستشرقين يحاولون أن يثبتوا عكس ذلك من غير برهان، إنما هم يستنتجون بعقولهم، ليتعجبوا ما شاءوا من أُمِّيته ولكن يجب عليهم أن يعترفوا بأنه ما كان يعلم القراءة والكتابة. وجاء في «قاموس الإسلام»:

«ومع ذلك فمن المحقق أنه - النبي ﷺ - كان يتظاهر بأنه يجهل القراءة والكتابة كي يجعل إنشاء القرآن معجزا».

فهل بعد ذلك تعسُّف لو كان رسول الله ﷺ يقرأ أو يكتب لتحدث بذلك أصحابه أو أعداؤه، ولما أمكن أن يكون سرا مكتوما طول حياته خصوصا أن جميع صفات النبي وأعماله قد روتها الصحابة بالتفصيل حتى خصوصياته في منزله مع نسائه، على أن المنصفين من مؤرخي الإفرنج وفلاسفتهم قد اعترفوا بأُمِّيته فمن ذلك ما كتبه المسيو سيديو في كتابه «تاريخ العرب» الجزء الأول ص 59 من الطبعة الثانية:

«ولما كان (رسول الله ﷺ غير متعلم مثل أبناء وطنه كان لا يعرف القراءة».

وقال الفيلسوف الإنجليزي توماس كارليل في كتاب «الأبطال» الذي عني بترجمته الأستاذ محمد السباعي رحمه الله:

«ثم لا ننسى شيئا آخر وهو أنه لم يتلق دروسا على أستاذ أبدا وكانت صناعة الخط حديثة العهد إذ ذاك في بلاد العرب، ويظهر لي أن الحقيقة هي أن محمدا لم يكن يعرف الخط والقراءة وكل ما تعلم هي عيشة الصحراء وأحوالها».

وجاء في «كتاب الإسلام» تأليف الكونت هنري دي كاستري، ترجمة المرحوم أحمد فتحي زغلول باشا:

«إن محمدا ما كان ليقرأ أو ليكتب بل كان - ما وصف نفسه مرارا - نبيا أميّا، وهو وصف لم يعارضه فيه أحد من معاصريه، ولا شك أنه يستحيل على رجل في الشرق أن يتلقى العلم بحيث لا يعلمه الناس لأن حياة الشرقيين كلها ظاهرة للعيان، على أن القراءة والكتابة كانت معدومة في ذلك الحين من تلك الأقطار، الخ».

ولما كان رسول الله ﷺ أميا احتاج إلى كتّاب يكتبون له وقد ذكرهم الحافظ أبو القاسم في «تاريخ دمشق»، وروى ذلك كله بأسانيده وهم:

أبو بكر الصدّيق، وعمر بن الخطاب، وعثمان، وعلي، والزبير، وأبيّ بن كعب بن قيس، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان، ومحمد بن مسلمة، والأرقم بن أبي الأرقم، وأبان بن سعيد بن العاص وأخوه خالد بن سعيد، وثابت بن قيس، وحنظلة بن الربيع، وخالد بن الوليد، وعبد الله بن الأرقم، وعبد الله بن زيد بن عبد ربه، والعلاء بن عتبة، والمغيرة بن شعبة، والسجل، وزاد غيره شرحبيل بن ح سنة، وقالوا: وكان أكثرهم كتابة زيد بن ثابت ومعاوية رضي الله عنهم.

وسيأتي في غزوة أُحُد أن العباس كان بمكة وكتب إلى النبي ﷺ كتابا يخبره بجمع قريش وخروجهم، فلما جاء كتاب العباس وكان أرسله مع رجل من بني غفار، فك رسول الله ختمه ودفعه لأبيّ بن كعب فقرأه عليه فاستكتم أبيّا.

فلو كان النبي ﷺ يعرف القراءة لما دفع كتابا يحوي أخبارا سرية إلى أحد لقراءته.

قال زيد بن ثابت رضي الله عنه: كنت جار رسول الله ﷺ فكان إذا نزل عليه الوحي بعث إليّ فكتبته له.

وذكر ابن ماكولا أن تميم بن جراشة وفد على النبي ﷺ وروى عنه أنه قال: قدمت على النبي ﷺ في وفد ثقيف فأسلمنا وسألناه أن يكتب لنا كتابا فيه شروط فقال: اكتبوا ما بدا لكم ثمّ ائتوني به. فسألناه في كتابنا أن يحلّ لنا الربا والزنا فأبى عليّ أن يكتب لنا فسألنا خالد بن سعيد بن العاص، فقال له عليّ: تدري ما تكتب؟ قال: أكتب ما قالوا ورسول الله ﷺ أولى بأمره. فذهبنا بالكتاب إلى رسول الله ﷺ فقال للقارىء: اقرأ، فلما انتهى إلى الربا قال: ضع يدي عليها فوضع يده فقال: {يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الرّبَواْ} (البقرة: 278) الآية، ثم محاها وألقيت علينا السكينة فما راجعناه فلما بلغ «الزنا» وضع يده عليها وقال: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} (الإسراء: 32) الآية، ثم محاها وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا.

وقد زعم بعضهم أن النبي ﷺ كان يتلو الكتب الدينية القديمة ومنها استقى معلوماته، وهذا الزعم لا أساس له، إذ لم يكن في جزيرة العرب كتب دينية باللغة العربية في ذلك الوقت، ومن المؤكد أنه ما كان يعرف أي لغة من اللغات الأجنبية.

وقد قيل أيضا: إنه ﷺ اقتبس بعض تعاليم المسيحية أثناء سفره إلى الشام عندما كان يتاجر، وبديهي أن التاجر العربي الذي لا يعرف اللغة الآرامية واليونانية كان يتعذر عليه الحصول على معلومات دينية من مسيحيي الشام، أما الذين كانوا يتكلمون العربية من هؤلاء المسيحيين فقد كانوا جهالا أميين.

وأما ما قيل من أن ورقة بن نوفل ترجم جزءا من الكتب المسيحية إلى العربية فغير محتمل بالمرة ومع ذلك يزعم دومنغم في كتابه «حياة محمد» أن ورقة ترجم الأناجيل إلى العربية وهذا زعم لا أساس له إنما هو مجرد ظن.

فالمستشرقون الذين زعموا أن رسول الله كان يعرف القراءة والكتابة غضوا الطرف عن الآيات التي صرحت بأنه كان أميّا، ذلك لأنهم وجدوا أن القرآن معجز ويحتوي على قصص الماضين وعلى شريعة عظيمة فاقت كل الشرائع وفيه عظات بالغة وحكم وأمثال رائعة وأن أبناء هذا العصر مع تقدم العلوم والفنون وانتشار الجامعات لم يستطيعوا أن يضعوا شريعة للناس كالشريعة الإسلامية ولا آدابا وأخلاقا كالآداب والأخلاق الواردة في القرآن، فهالهم الأمر وتحيروا وقالوا في أنفسهم: من أين جاء لمحمد (ﷺ هذا العلم كله، وكيف كان أميّا؟ فإن قيل لهم: هذا دليل على نبوَّته وأنه ﷺ كان يوحى إليه، لم يسلموا لأنهم لو سلموا بنزول الوحي عليه لزمهم التصديق برسالته تخلُّصا من هذا المأزق، ونفوا عنه الأمية وقالوا: إنه كان يقرأ ويكتب ويتلو الكتب القديمة ولما وجدوا أن التاريخ لا يساعدهم على هذا الزعم لأن معاصريه ﷺ أقروا أنه كان أميّا وأن ذلك يطابق ما جاء في القرآن، قال قائلهم: إنه كان يخفي أمره ويكتم عن الناس (وعن الناس جميعا حتى عن زوجاته وأولاده وجميع أصحابه) علمه بالقراءة والكتابة، وهذا قول مضحك لأن الذي يقرأ ويكتب لا بد أن يراه أحد بل يراه كثير من الناس، فإن هذا أمر لا يمكن إخفاؤه كالأكل والشرب، هذه هي الحقيقة وهذا ما نعتقد وما يجب أن يعتقده كل باحث في السيرة المحمدية والشريعة الإسلامية.

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
‏مقدمة الكتاب | ‏كلمة عن بلاد العرب | ‏نسبه الشريف | ‏مناقب أجداده | ‏أولاد عبد المطلب أعمام رسول الله وعماته | ‏نذر عبد المطلب جد النبي | ‏زواج عبد الله | ‏أصحاب الفيل | ‏مولده 20 أغسطس سنة 570م | ‏الاحتفال بمولده | ‏أسماؤه | ‏مرضعاته | ‏شق الصدر | ‏الحض على قتله صغيرا | ‏وفاة آمنة | ‏عبد المطلب يهنىء سيف بن ذي يزن | ‏وفاة جده عبد المطلب سنة 578 م وكفالة عمه أبي طالب | ‏السفر إلى الشام سنة 582م | ‏الرد على مستر موير | ‏من هو بحيرا | ‏رعية رسول الله الغنم بمكة | ‏حرب الفجار | ‏حلف الفضول | ‏هل سافر النبي إلى اليمن؟ | ‏ابتعاده عن معايب الجاهلية | ‏الرحلة الثانية إلى الشام | ‏تزويج رسول الله خديجة رضي الله عنها | ‏تجديد بناء الكعبة | ‏تسميته بالأمين | ‏خلقه في طفولته وشبابه | ‏رسالة محمد ثباتها من التوراة والإنجيل | ‏إنذار يهود برسول الله | ‏سلمان الفارسي وقصة إسلامه | ‏من تسمى في الجاهلية بمحمد | ‏عبادة الأصنام والأوثان | ‏الأربعة الباحثون عن دين إبراهيم | ‏الرد على مستر كانون سل | ‏ترجمة زيد بن عمرو | ‏بدء الوحي | ‏النبي المنتظر | ‏النبي الأمي | ‏فترة الوحي | ‏أول من آمن به | ‏أبو بكر الصديق وإسلامه | ‏علي بن أبي طالب وإسلامه | ‏قتله رضي الله عنه | ‏زيد بن حارثة وإسلامه | ‏الدعوة إلى الإسلام خفية | ‏الرد على مستر مرجوليوث | ‏إيذاء المشركين لأبي بكر الصديق | ‏إظهار الإسلام سنة 613م | ‏عبد الله بن مسعود أول من جهر بالقرآن | ‏الضرب والشتم حيلة الجهال المتعصبين | ‏القرآن يحير ألباب العرب | ‏قريش تفاوض أبا طالب في أمر رسول الله | ‏تعذيب المسلمين | ‏ما عرضته قريش على رسول الله | ‏حماقة أبي جهل | ‏قريش تمتحن رسول الله | ‏إسلام جابر بن عبد الله | ‏الهجرة الأولى إلى الحبشة شهر رجب السنة الخامسة من المبعث | ‏شفاعة الغرانيق افتراء الزنادقة على رسول الله | ‏إسلام حمزة | ‏عمر بن الخطاب وسبب إسلامه | ‏الهجرة الثانية إلى الحبشة | ‏حصار الشعب وخبر الصحيفة - مقاطعة رسول الله وأتباعه | ‏الطفيل بن عمرو الدوسي شاعر يحكم عقله ويسلم | ‏وفاة أبي طالب سنة 620 م | ‏وفاة خديجة سنة 620م | ‏سفره إلى الطائف | ‏الإسراء والمعراج سنة 621 م | ‏تأثير خبر الإسراء في قريش | ‏المعراج | ‏هل رأى رسول الله ربه ليلة الإسراء؟ | ‏فريضة الصلاة | ‏عرض الرسول نفسه على قبائل العرب | ‏بدء إسلام الأنصار بيعة العقبة الأولى | ‏بيعة العقبة الثانية | ‏مؤامرة قريش على قتل رسول الله | ‏القرآن وما نزل منه بمكة | ‏الهجرة إلى المدينة 12 ربيع الأول | ‏وصوله إلى المدينة | ‏ذكر الهجرة في القرآن | ‏خطبة رسول الله في أول جمعة صلاها بالمدينة | ‏معاهدة رسول الله اليهود | ‏الخزرج والأوس وما كان بينهما وبين اليهود | ‏العداوة بين الأوس والخزرج | ‏الخلاصة | ‏مدينة يثرب | ‏مرض المهاجرين بحمى المدينة | ‏مسجد رسول الله | ‏تزويج النبي بعائشة رضي الله عنها | ‏صرف القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة 15 شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرة | ‏الأذان | ‏فرض صيام شهر رمضان وزكاة الفطر | ‏فريضة الزكاة | ‏المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار | ‏إسلام عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي | ‏عداء اليهود ومناقشاتهم | ‏مثال من نفاق ابن أبي | ‏أهل الصفة | ‏الإذن بالقتال | ‏بعث حمزة | ‏سرية عبيدة بن الحارث | ‏سرية سعد بن أبي وقاص | ‏غزوة ودان أو غزوة الأبواء | ‏غزوة بواط | ‏غزوة بدر الأولى أو غزوة سفوان | ‏غزوة العشيرة | ‏سرية عبد الله بن جحش الأسدي | ‏غزوة بدر الثانية أو غزوة بدر الكبرى17 رمضان في السنة الثانية من الهجرة | ‏الأسرى وفداؤهم | ‏تأثير الانتصار في المدينة | ‏رجوعه إلى المدينة وتقسيم الغنيمة | ‏وقع خبر الانتصار على قريش | ‏أسباب انتصار المسلمين في وقعة بدر | ‏فضل أهل بدر | ‏وفاة رقية ابنة رسول الله | ‏زواج فاطمة بنت رسول الله سنة 2هـ | ‏غزوة بني سليم | ‏غزوة بني قينقاع سنة 2 هـ | ‏غزوة السويق | ‏غزوة ذي أمر وهي غزوة غطفان | ‏زواج أم كلثوم ابنة رسول الله | ‏زواج حفصة | ‏سرية زيد بن حارثة | ‏قتل كعب بن الأشرف | ‏قتل ابن سنينة | ‏غزوة أحد يوم السبت 15 شوال سنة 3 هـ | ‏غزوة حمراء الأسد | ‏بعث الرجيع صفر سنة 4 هـ | ‏سرية بئر معونة صفر سنة 4هـ | ‏غزوة بن النضير ربيع الأول سنة 4هـ | ‏تحريم الخمر الإصلاح الاجتماعي العظيم | ‏غزوة ذات الرقاع | ‏غزوة بدر الأخيرة | ‏غزوة دومة الجندل وهي أول غزوات الشام | ‏تزوج رسول الله زينب بنت جحش | ‏غزوة المريسيع أو غزوة بني المصطلق | ‏قتل هشام بن صبابة | ‏آية التيمم | ‏عائشة وحديث الإفك | ‏غزوة الخندق وهي الأحزاب | ‏غزوة بني قريظة ذو القعدة سنة خمس | ‏حكم سعد بن معاذ | ‏غنائم المسلمين | ‏وفاة سعد | ‏خسائر المسلمين في غزوة بني قريظة | ‏ما نزل من القرآن في أمر الخندق وبني قريظة | ‏يهود المدينة وما آل إليه أمرهم | ‏سرية القرطا وإسلام ثمامة بن أثال الحنفي | ‏غزوة بني لحيان | ‏إغارة عيينة بن حصن | ‏غزوة ذي قرد وهي غزوة الغابة | ‏سرية محمد بن مسلمة الأنصاري إلى ذي القصة | ‏سرية زيد بن حارثة 2 | ‏سرية أخرى لزيد بن حارثة | ‏سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل إسلام الأصبغ بن عمرو الكلبي | ‏سرية علي بن أبي طالب إلى بني سعد بن بكر | ‏سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة | ‏سرية عبد الله بن عتيك لقتل سلام بن أبي الحقيق رمضان سنة 6هـ | ‏سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن رزام | ‏سرية كرز بن جابر الفهري | ‏أمر الحديبية ذو القعدة 6 هـ | ‏بيعة الرضوان | ‏الصلح | ‏تنفيذ المعاهدة | ‏رسل النبي إلى الملوك والأمراء يدعوهم إلى الإسلام | ‏خاتم رسول الله | ‏كتب رسول الله | ‏نتيجة إرسال الرسل إلى الملوك والأمراء | ‏غزوة خيبر محرم سنة 7 هـ | ‏صلح أهل فدك | ‏غزوة وادي القرى | ‏خمس سرايا في خريف وشتاء السنة السابعة الهجرية | ‏عمرة القضاء أو عمرة القضية ذو القعدة سنة 7 هـ | ‏زواج رسول الله بميمونة رضي الله عنها | ‏ما قبل سرية مؤتة من الحوادث | ‏إسلام عمرو بن العاص سنة 8 هـ | ‏خالد بن الوليد وإسلامه | ‏سرية مؤتة لمحاربة الروم جمادى الأولى سنة 8 هـ | ‏إسلام فروة بن عامر الجذامي | ‏سرية عمرو بن العاص أو سرية ذات السلاسل جمادى الآخرة 8هـ | ‏سرية أبو عبيدة بن الجراح | ‏غزوة فتح مكة رمضان سنة 8 هـ | ‏قريش تبعث أبا سفيان إلى المدينة | ‏استعداد رسول الله للزحف على مكة | ‏كتاب حاطب إلى مكة | ‏رسول الله أذن لأصحابه بالإفطار في رمضان | ‏عقد الألوية والرايات | ‏المحكوم عليهم بالقتل | ‏دخوله الكعبة | ‏بيعة أهل مكة | ‏هدم الأصنام | ‏أذان بلال على ظهر الكعبة | ‏إسلام أبي قحافة عثمان بن عامر التيمي والد أبي بكر الصديق | ‏سرية خالد بن الوليد إلى العزى | ‏سرية سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة | ‏سرية عمرو بن العاص إلى سواع | ‏سرية خالد بن الوليد إلى جذيمة | ‏غزوة حنين 10 شوال سنة 8 هـ | ‏سرية عامر الأشعري أو سرية غزوة أوطاس - هوازن | ‏سرية الطفيل بن عمرو الدوسي إلى ذي الكفين | ‏غزوة الطائف شوال سنة 8 هـ | ‏بعث قيس بن سعد إلى صداء | ‏سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى تميم | ‏سرية الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق | ‏سرية قطبة بن عامر إلى خثعم | ‏سرية الضحاك بن سفيان إلى بني كلاب | ‏سرية علقمة بن مجزز المدلجي إلى الحبشة | ‏سرية علي بن أبي طالب إلى الفلس | ‏غزوة تبوك أو العسرة | ‏هدم مسجد الضرار بقباء | ‏موت عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين | ‏حجة أبي بكر الصديق | ‏سرية خالد بن الوليد إلى بني الحارث بن كعب بنجران | ‏وفاة إبراهيم | ‏أبو موسى الأشعري ومعاذ بن جبل بعثهما إلى اليمن | ‏بعث علي بن أبي طالب إلى اليمن | ‏حجة الوداع | ‏بعث أسامة بن زيد | ‏عدد الغزوات والبعوث | ‏الوفود | ‏وفاة رسول الله يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ | ‏رثاء أبي بكر | ‏ما نزل من القرآن بالمدينة | ‏مراتب الوحي والرد على المستشرقين | ‏زوجات رسول الله | ‏تعدد زوجات رسول الله | ‏المرأة في الإسلام | ‏حكمة تعدد الزوجات | ‏بنوه وبناته | ‏صفته | ‏الشمائل المحمدية | ‏اتباع التعاليم الإسلامية | ‏الاقتداء بأخلاق رسول الله | ‏معجزات رسول الله | ‏خصائصه | ‏موالي رسول الله | ‏حراسه | ‏أمناء رسول الله | ‏شعراؤه | ‏مؤذنوه | ‏خدمه | ‏خيله وبغاله وإبله | ‏أسماء أسلحته | ‏تأديب الله تعالى لرسول الله | ‏منزلة رسول الله في القرآن | ‏الأحاديث النبوية وتدوينها | ‏مختارات من الأحاديث النبوية | ‏خاتمة الكتاب