البداية والنهاية/الجزء الخامس/ما أصاب المسلمين من المصيبة بوفاته صلى الله عليه وسلم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
البداية والنهايةالجزء الخامس
ما أصاب المسلمين من المصيبة بوفاته صلى الله عليه وسلم
ابن كثير


ما أصاب المسلمين من المصيبة بوفاته صلى الله عليه وسلم


قال البخاري: ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، ثنا ثابت عن أنس قال: لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه الكرب.

فقالت فاطمة: واكرب أبتاه.

فقال لها: «ليس على أبيك كرب بعد اليوم».

فلما مات قالت: واأبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه.

فلما دفن قالت فاطمة: يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب؟

تفرد به البخاري رحمه الله.

وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، ثنا حماد بن زيد، ثنا ثابت البناني، قال أنس: فلما دفن النبي صلى الله عليه وسلم قالت فاطمة: يا أنس أطابت أنفسكم أن دفنتم رسول الله صلى الله عليه وسلم في التراب ورجعتم.

وهكذا رواه ابن ماجه مختصرا من حديث حماد بن زيد به وعنده.

قال حماد: فكان ثابت إذا حدث بهذا الحديث بكى حتى تختلف أضلاعه.

وهذا لا يعد نياحة بل هو من باب ذكر فضائله الحق عليه أفضل الصلاة والسلام.

وإنما قلنا هذا: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النياحة.

وقد روى الإمام أحمد والنسائي من حديث شعبة سمعت قتادة، سمعت مطرفا يحدث عن حكيم بن قيس بن عاصم، عن أبيه فيما أوصى به إلى بنيه أنه قال: ولا تنوحوا علي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه.

وقد رواه إسماعيل بن إسحاق القاضي في (النوادر) عن عمرو بن ميمون، عن شعبة به.

ثم رواه عن علي بن المديني عن المغيرة بن سلمة، عن الصعق بن حزن، عن القاسم بن مطيب، عن الحسن البصري، عن قيس بن عاصم به قال: لا تنوحوا علي، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه، وقد سمعته ينهى عن النياحة.

ثم رواه عن علي، عن محمد بن الفضل، عن الصعق، عن القاسم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عاصم به.

وقال الحافظ أبو بكر البزار: ثنا عقبة بن سنان، ثنا عثمان بن عثمان، ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه.

وقال الإمام أحمد: ثنا عفان، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا ثابت عن أنس قال: لما كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء.

قال: وما نفضنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيدي حتى أنكرنا قلوبنا.

وهكذا رواه الترمذي، وابن ماجه جميعا عن بشر بن هلال الصواف، عن جعفر بن سليمان الضبعي به.

وقال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب.

قلت: وإسناده على شرط الصحيحين، ومحفوظ من حديث جعفر بن سليمان، وقد أخرج له الجماعة رواه الناس عنه كذلك، وقد أغرب الكديمي - وهو محمد بن يونس - رحمه الله - في روايته له حيث قال: ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت، عن أنس قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أظلمت المدينة حتى لم ينظر بعضنا إلى بعض، وكان أحدنا يبسط يده فلا يراها - أو لا يبصرها - وما فرغنا من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا، رواه البيهقي من طريقه كذلك.

وقد رواه من طريق غيره من الحفاظ عن أبي الوليد الطيالسي، كما قدمنا وهو المحفوظ، والله أعلم.

وقد روى الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر من طريق أبي حفص بن شاهين ثنا حسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة، ثنا محمد بن يزيد الرواسي، ثنا سلمة بن علقمة عن داود ابن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء.

وقال ابن ماجه: ثنا إسحاق بن منصور، ثنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن ابن عون، عن الحسن، عن أبي بن كعب قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما وجهنا واحد، فلما قبض نظرنا هكذا وهكذا.

وقال أيضا: ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا خالي محمد بن إبراهيم بن المطلب بن السائب ابن أبي وداعة السهمي، حدثني موسى بن عبد الله ابن أبي أمية المخزومي، حدثني مصعب بن عبد الله عن أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام المصلى يصلي، لم يعد بصر أحدهم موضع قدميه، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر، فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع جبينه، فتوفي أبو بكر، وكان عمر فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع القبلة، فتوفي عمر، وكان عثمان وكانت الفتنة فتلفت الناس يمينا وشمالا.

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، ثنا حماد عن ثابت، عن أنس أن أم أيمن بكت لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل لها: ما يبكيك؟ على النبي صلى الله عليه وسلم؟

فقالت: إني قد علمت أن رسول الله سيموت، ولكني إنما أبكي على الوحي الذي رفع عنا، هكذا رواه مختصرا.

وقد قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن نعيم ومحمد بن النضر الجارودي قالا: ثنا الحسن بن علي الخولاني، ثنا عمرو بن عاصم الكلابي، ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت، عن أنس قال: ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم أيمن زائرا وذهبت معه، فقربت إليه شرابا فإما كان صائما وإما كان لا يريده، فرده، فأقبلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم تضاحكه.

فقال أبو بكر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لعمر انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها؛ فلما انتهينا إليها بكت فقالا لها: ما يبكيك، ما عند الله خير لرسوله.

قالت: والله ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله، ولكن أبكي أن الوحي انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان.

ورواه مسلم منفردا به عن زهير بن حرب، عن عمرو بن عاصم به.

وقال موسى بن عقبة في قصة وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطبة أبي بكر فيها قال: ورجع الناس حين فرغ أبو بكر من الخطبة، وأم أيمن قاعدة تبكي فقيل لها: ما يبكيك، قد أكرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم فأدخله جنته وأراحه من نصب الدنيا.

فقالت: إنما أبكي على خبر السماء كان يأتينا غضا جديدا كل يوم وليلة فقد انقطع ورفع فعليه أبكي، فعجب الناس من قولها.

وقد قال مسلم بن الحجاج في صحيحه: وحدثت عن أبي أسامة وممن روى ذلك عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أبو أسامة، حدثني يزيد بن عبد الله عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها فجعله لها فرطا وسلفا يشهد لها، وإذا أراد هلكة أمة عذبها ونبيها حي فأهلكها وهو ينظر إليها، فأقر عينه بهلكها حين كذبوه وعصوا أمره»

تفرد به مسلم إسنادا ومتنا.

وقد قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا يوسف ابن موسى، ثنا عبد الحميد بن عبد العزيز ابن أبي رواد عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله هو ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام».

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم».

ثم قال البزار: لم نعرف آخره يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه.

قلت: وأما أوله وهو قوله عليه السلام: «إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام».

فقد رواه النسائي من طرق متعددة عن سفيان الثوري وعن الأعمش، كلاهما عن عبد الله بن السائب، عن أبيه به.

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا حسين بن علي الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأسود الصنعاني، عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي».

قالوا: يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت - يعني: قد بليت -؟

قال: «إن الله قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام».

وهكذا رواه أبو داود عن هارون بن عبد الله وعن الحسن بن علي والنسائي، عن إسحاق بن منصور، ثلاثتهم عن حسين بن علي به.

ورواه ابن ماجه عن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن حسين بن علي، عن جابر، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس فذكره.

قال شيخنا أبو الحجاج المزي: وذلك وهم من ابن ماجه، والصحيح أوس بن أوس - وهو الثقفي رضي الله عنه.

قلت: وهو عندي في نسخة جيدة مشهورة على الصواب.

كما رواه أحمد، وأبو داود النسائي عن أوس بن أوس.

ثم قال ابن ماجه: حدثنا عمرو بن سواد المصري، ثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث، عن سعيد ابن أبي هلال، عن زيد بن أيمن، عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة، فإنه مشهود تشهده الملائكة، وإن أحدا لن يصل علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها».

قال: قلت: وبعد الموت؟

قال: «إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام، نبي الله حي ويرزق».

وهذا من أفراد ابن ماجه رحمه الله.

وقد عقد الحافظ ابن عساكر هاهنا بابا في إيراد الأحاديث المروية في زيارة قبره الشريف صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين، وموضع استقصاء ذلك في كتاب (الأحكام الكبير) إن شاء الله تعالى.

البداية والنهاية - الجزء الخامس
ذكر غزوة تبوك في رجب 9 هجرية | فصل فيمن تخلف معذورا من البكائين وغيرهم | فصل تخلف عبد الله ابن أبي وأهل الريب عام تبوك | مروره صلى الله عليه وسلم بمساكن ثمود | ذكر خطبته صلى الله عليه وسلم إلى تبوك إلى نخلة هناك | الصلاة على معاوية ابن أبي معاوية | قدوم رسول قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك | مصالحته عليه السلام ملك أيلة وأهل جرباء وأذرح قبل رجوعه من تبوك | بعثه عليه السلام خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة | فصل | قصة مسجد الضرار | ذكر أقوام تخلفوا من العصاة غير هؤلاء | ما كان من الحوادث بعد منصرفه من تبوك | قدوم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان من سنة تسع | موت عبد الله بن أبي قبحه الله | فصل غزوة تبوك آخر غزوة غزاها رسول الله عليه السلام | أبو بكر الصديق أميرا على الحج | موت النجاشي سنة تسع وموت أم كلثوم بنت رسول الله | كتاب الوفود الواردين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | حديث في فضل بني تميم | وفد بني عبد القيس | قصة ثمامة ووفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب | وفد أهل نجران | وفد بني عامر وقصة عامر بن الطفيل وأربد بن مقيس | قدوم ضمام بن ثعلبة وافدا على قومه | فصل إسلام ضماد الأزدي وقومه | وفد طيء مع زيد الخيل رضي الله عنه | قصة عدي بن حاتم الطائي | قصة دوس والطفيل بن عمرو | قدوم الأشعريين وأهل اليمن | قصة عمان والبحرين | وفود فروة بن مسيك المرادي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | قدوم عمرو بن معد يكرب في أناس من زبيد | قدوم الأشعث بن قيس في وفد كندة | قدوم أعشى بن مازن على النبي صلى الله عليه وسلم | قدوم صرد بن عبد الله الأزدي في نفر من قومه ثم وفود أهل جرش بعدهم | قدوم رسول ملوك حمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | قدوم جرير بن عبد الله البجلي وإسلامه | وفادة وائل بن حجر أحد ملوك اليمن | وفادة لقيط بن عامر المنتفق أبي رزين العقيلي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفادة زياد بن الحارث رضي الله عنه | وفادة الحارث بن حسان البكري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفادة عبد الرحمن ابن أبي عقيل مع قومه | قدوم طارق بن عبيد الله وأصحابه | قدوم وافد فروة بن عمرو الجذامي صاحب بلاد معان | قدوم تميم الداري على رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفد بني أسد | وفد بني عبس | وفد بني فزارة | وفد بني مرة | وفد بني ثعلبة | وفد بني محارب | وفد بني كلاب | وفد بني رؤاس من كلاب | وفد بني عقيل بن كعب | وفد بني قشير بن كعب | وفد بني البكاء | وفد كنانة | وفد أشجع | وفد باهلة | وفد بني سليم | وفد بني هلال بن عامر | وفد بني بكر بن وائل | وفد بني تغلب | وفادات أهل اليمن: وفد تجيب | وفد خولان | وفد جعفي | فصل في قدوم الأزد على رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفد كندة | وفد الصدف | وفد خشين | وفد بني سعد | وفد السباع | فصل ذكر وفود الجن بمكة قبل الهجرة | سنة عشر من الهجرة باب بعث رسول الله خالد بن الوليد | بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمراء إلى أهل اليمن | بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي وخالد إلى اليمن | كتاب حجة الوداع في سنة عشر | باب بيان أنه عليه السلام لم يحج من المدينة إلا حجة واحدة | باب خروجه عليه السلام من المدينة لحجة الوداع | باب صفة خروجه عليه السلام من المدينة إلى مكة للحج | باب بيان الموضع الذي أهل منه عليه السلام | باب بسط البيان لما أحرم به عليه السلام في حجته هذه | ذكر ما قاله أنه صلى الله عليه وسلم حج متمتعا | ذكر حجة من ذهب إلى أنه عليه السلام كان قارنا | اختلاف جماعة من الصحابة في صفة حج رسول الله | فصل عدم نهي النبي عليه السلام عن حج التمتع والقران | ذكر تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم | فصل في التلبية | ذكرالأماكن التي صلى فيها صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب من المدينة إلى مكة في عمرته وحجته | باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة شرفها الله عز وجل | صفة طوافه صلوات الله وسلامه عليه | ذكر رمله عليه السلام في طوافه واضطباعه | ذكر طوافه صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة | فصل من لم يسق معه هدي فليحل ويجعلها عمرة | فصل قول بعض الصحابة فيمن لم يسق الهدي بفسخ الحج إلى العمرة | فصل نزول النبي عليه السلام بالأبطح شرقي مكة | فصل قدوم رسول الله منيخ بالبطحاء خارج مكة | فصل صلاته صلى الله عليه وسلم بالأبطح الصبح وهو يوم التروية | فصل دعاؤه صلى الله عليه وسلم يوم عرفة | ذكر ما نزل على رسول الله من الوحي في هذا الموقف | ذكر إفاضته عليه السلام من عرفات إلى المشعر الحرام | فصل تقديم رسول الله ضعفة أهله بالليل ليقفوا بالمزدلفة | ذكر تلبيته عليه السلام بالمزدلفة | وقوفه عليه السلام بالمشعر الحرام ودفعه من المزدلفة قبل طلوع الشمس | ذكر رميه عليه السلام جمرة العقبة وحدها يوم النحر | فصل انصراف رسول الله إلى المنحر واشراكه سيدنا علي بالهدي | صفة حلقه رأسه الكريم عليه الصلاة والتسليم | فصل تحلله صلى الله عليه وسلم بعد رمي جمرة العقبة | ذكر إفاضته صلى الله عليه وسلم إلى البيت العتيق | فصل اكتفاء رسول الله عليه السلام بطوافه الأول | فصل رجوعه عليه الصلاة والسلام إلى منى | فصل خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر | فصل نزوله عليه الصلاة والسلام في منى | فصل خطبة النبي عليه الصلاة والسلام في ثاني أيام التشريق | حديث الرسول صلى الله عليه وسلم يزور البيت كل ليلة من ليالي منى | فصل يوم الزينة | فصل خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة | فائدة عزيزة | فصل خطبته صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة | سنة إحدى عشرة من الهجرة | فصل في الآيات والأحاديث المنذرة بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم | ذكر أمره عليه السلام أبا بكر الصديق رضي الله عنه أن يصلي بالصحابة أجمعين | احتضاره ووفاته عليه السلام | فصل في ذكر أمور مهمة وقعت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وقبل دفنه | قصة سقيفة بني ساعدة | فصل خلافة أبي بكر | فصل في ذكر الوقت الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم | صفة غسله عليه السلام | صفة كفنه عليه الصلاة والسلام | كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم | صفة دفنه عليه السلام وأين دفن | آخر الناس به عهدا عليه الصلاة والسلام | متى وقع دفنه عليه الصلاة والسلام | صفة قبره عليه الصلاة والسلام | ما أصاب المسلمين من المصيبة بوفاته صلى الله عليه وسلم | ما ورد من التعزية به عليه الصلاة والسلام | فصل فيما روي من معرفة أهل الكتاب بيوم وفاته عليه السلام | فصل ارتداد العرب بوفاته صلى الله عليه وسلم | فصل قصائد حسان بن ثابت رضي الله عنه في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب بيان أنه عليه السلام قال لا نورث | بيان رواية الجماعة لما رواه الصديق وموافقتهم على ذلك | فصل النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث | باب زوجاته وأولاده صلى الله عليه وسلم | فصل فيمن خطبها عليه السلام ولم يعقد عليها | فصل في ذكر سراريه عليه السلام | فصل في ذكر أولاده عليه الصلاة والسلام | باب ذكر عبيده عليه الصلاة والسلام وإمائه وخدمه وكتابه وأمنائه | إماؤه عليه السلام | فصل وأما خدامه عليه السلام الذين خدموه من الصحابة | فصل أما كتاب الوحي وغيره بين يديه صلوات الله وسلامه عليه | فصل أمناء الرسول صلى الله عليه وسلم