البداية والنهاية/الجزء الخامس/صفة طوافه صلوات الله وسلامه عليه

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
البداية والنهايةالجزء الخامس
صفة طوافه صلوات الله وسلامه عليه
ابن كثير


صفة طوافه صلوات الله وسلامه عليه


قال البخاري: حدثنا أصبغ بن الفرج عن ابن وهب، أخبرني عمرو بن محمد عن محمد بن عبد الرحمن قال: ذكرت لعروة قال: أخبرتني عائشة أن أول شيء بدأ به حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ثم طاف، ثم لم تكن عمرة، ثم حج أبو بكر، وعمر مثله، ثم حججت مع أبي الزبير فأول شيء بدأ به الطواف، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلونه، وقد أخبرتني أمي أنها أهلت هي وأختها، والزبير، وفلان وفلان بعمرة، فلما مسحوا الركن حلوا.

هذا لفظه، وقد رواه في موضع آخر عن أحمد بن عيسى، ومسلم عن هارون بن سعيد، ثلاثتهم عن ابن وهب به.

وقولها: ثم لم تكن عمرة، يدل على أنه عليه السلام لم يتحلل بين النسكين، ثم كان أول ما ابتدأ به عليه السلام استلام الحجر الأسود قبل الطواف، كما قال جابر: حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا، ومشى أربعا.

وقال البخاري: ثنا محمد ابن كثير، ثنا سفيان عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، عن عمر أنه جاء إلى الحجر فقبله.

وقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.

ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، وأبي بكر ابن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن أبي نمير، جميعا عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة قال: رأيت عمر يقبل الحجر، ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضر، ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك، ما قبلتك.

وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبيد، وأبو معاوية قالا: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم بن عابس بن ربيعة، قال: رأيت عمر أتى الحجر فقال: أما والله لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله قبلك، ما قبلتك، ثم دنا فقبله.

فهذا السياق يقتضي أنه قال ما قال ثم قبله بعد ذلك؛ بخلاف سياق صاحبي الصحيح، فالله أعلم.

وقال أحمد: ثنا وكيع ويحيى، واللفظ لوكيع عن هشام، عن أبيه أن عمر بن الخطاب أتى الحجر فقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك، وقال: ثم قبله.

وهذا منقطع بين عروة بن الزبير، وبين عمر.

وقال البخاري أيضا: ثنا سعيد ابن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر ابن أبي كثير، أخبرني زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال للركن: أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر، ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استلمك ما استلمتك، فاستلمه.

ثم قال: وما لنا والرمل، إنما كنا راءينا به المشركين، ولقد أهلكهم الله.

ثم قال: شيء صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه.

وهذا يدل على أن الاستلام تأخر عن القول.

وقال البخاري: ثنا أحمد بن سنان، ثنا يزيد بن هارون، ثنا ورقاء، ثنا زيد بن أسلم عن أبيه قال: رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر وقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.

وقال مسلم بن الحجاج: ثنا حرملة، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس - هو: ابن يزيد الأيلي - وعمرو - هو: ابن دينار -، وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي، أنبأنا ابن وهب، أخبرني عمرو عن ابن شهاب، عن سالم أن أباه حدثه أنه قال: قبل عمر بن الخطاب الحجر ثم قال: أما والله لقد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.

زاد هارون في روايته: قال عمرو: وحدثني بمثلها زيد بن أسلم عن أبيه أسلم - يعني: عن عمر به -.

وهذا صريح في أن التقبيل يقدم على القول، فالله أعلم.

وقال الإمام أحمد: ثنا عبد الرزاق، أنبأنا عبد الله عن نافع، عن ابن عمر أن عمر قبل الحجر ثم قال: قد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك.

هكذا رواه الإمام أحمد.

وقد أخرجه مسلم في صحيحه عن محمد ابن أبي بكر المقدمي، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر قبل الحجر وقال: إني لأقبلك، وإني لأعلم أنك حجر، ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك.

ثم قال مسلم: ثنا خلف ابن هشام، والمقدمي، وأبو كامل، وقتيبة، كلهم عن حماد قال خلف: ثنا حماد بن زيد عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت الأصلع - يعني: عمر - يقبل الحجر ويقول: والله إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر، وأنك لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.

وفي رواية المقدمي، وأبي كامل: رأيت الأصلع، وهذا من أفراد مسلم دون البخاري.

وقد رواه الإمام أحمد عن أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس به.

ورواه أحمد أيضا عن غندر، عن شعبة، عن عاصم الأحول به.

وقال الإمام أحمد: ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة قال: رأيت عمر يقبل الحجر ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولكني رأيت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم بك حفيا.

ثم رواه أحمد عن وكيع، عن سفيان الثوري به، وزاد: فقبله والتزمه.

وهكذا رواه مسلم من حديث عبد الرحمن بن مهدي بلا زيادة، ومن حديث وكيع بهذه الزيادة: قبل الحجر والتزمه وقال: رأيت رسول الله بك حفيا.

وقال الإمام أحمد: ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب أكب على الركن وقال: إني لأعلم أنك حجر، ولو لم أر حبيبي صلى الله عليه وسلم قبلك واستلمك، ما استلمتك ولا قبلتك { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } [الأحزاب: 21] .

وهذا اسناد جيد قوي ولم يخرجوه.

وقال أبو داود الطيالسي: ثنا جعفر بن عثمان القرشي - من أهل مكة - قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه ثم قال: رأيت خالك ابن عباس قبله، وسجد عليه.

وقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب قبله، وسجد عليه.

ثم قال عمر: لو لم أر النبي صلى الله عليه وسلم قبله ما قبلته.

وهذا أيضا إسناد حسن، ولم يخرجه إلا النسائي عن عمرة بن عثمان، عن الوليد بن مسلم، عن حنظلة ابن أبي سفيان، عن طاوس، عن ابن عباس، عن عمر، فذكر نحوه.

وقد روى هذا الحديث عن عمر الإمام أحمد أيضا، من حديث يعلى بن أمية عنه.

وأبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق هشام بن حشيش بن الأشقر عن عمر.

وقد أوردنا ذلك كله بطرقه وألفاظه، وعزوه، وعلله في الكتاب الذي جمعناه في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولله الحمد والمنة.

وبالجملة فهذا الحديث مروي من طرق متعددة عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهي تفيد القطع عند أكثر من أئمة هذا الشأن، وليس في هذه الروايات أنه عليه السلام سجد على الحجر، إلا ما أشعر به رواية أبي داود الطيالسي عن جعفر بن عثمان وليست صريحة في الرفع.

ولكن رواه الحافظ البيهقي من طريق أبي عاصم النبيل، ثنا جعفر بن عبد الله قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه.

ثم قال: رأيت خالك ابن عباس قبله وسجد عليه.

وقال ابن عباس: رأيت عمر قبله وسجد عليه.

ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا، ففعلت.

وقال الحافظ البيهقي: أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا الطبراني، أنبأنا أبو الزنباع، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا يحيى بن يمان، ثنا سفيان ابن أبي حسين عن عكرمة، عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد على الحجر.

قال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا يحيى بن يمان.

وقال البخاري: ثنا مسدد، ثنا حماد عن الزبير بن عربي قال: سأل رجل ابن عمر عن استلام الحجر.

قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله.

قال: أرأيت إن زحمت، أرأيت إن غلبت؟

قال: اجعل أرأيت باليمن، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله.

تفرد به دون مسلم.

وقال البخاري: ثنا مسدد، ثنا يحيى عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء، منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمها.

فقلت لنافع: أكان ابن عمر يمشي بين الركنين؟

قال: إنما كان يمشي ليكون أيسر لاستلامه.

وروى أبو داود والنسائي من حديث يحيى بن سعيد القطان عن عبد العزيز ابن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوفة.

وقال البخاري: ثنا أبو الوليد، ثنا ليث عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين.

ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، وقتيبة عن الليث بن سعد به.

وفي رواية عنه أنه قال: ما أرى النبي صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين الشاميين إلا أنهما لم يتمما على قواعد إبراهيم.

وقال البخاري: وقال محمد بن بكر: أنبأنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء أنه قال: ومن يتقي شيئا من البيت، وكان معاوية يستلم الأركان.

فقال له ابن عباس: إنه لا يستلم هذان الركنان.

فقال له: ليس من البيت شيء مهجورا.

وكان ابن الزبير يستلمهن كلهن.

انفرد بروايته البخاري رحمه الله تعالى.

وقال مسلم في صحيحه: حدثني أبو الطاهر، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن قتادة بن دعامة حدثه: أن أبا الطفيل البكري حدثه: أنه سمع ابن عباس يقول: لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم غير الركنين اليمانيين.

انفرد به مسلم.

فالذي رواه ابن عمر موافق لما قاله ابن عباس، أنه لا يستلم الركنان الشاميان لأنهما لم يتمما على قواعد إبراهيم، لأن قريشا قصرت بهم النفقة فأخرجوا الحجر من البيت حين بنوه كما تقدم بيانه.

وود النبي صلى الله عليه وسلم أن لو بناه فتممه على قواعد إبراهيم، ولكن خشي من حداثة عهد الناس بالجاهلية فتنكره قلوبهم، فلما كانت إمرة عبد الله بن الزبير هدم الكعبة وبناها على ما أشار إليه صلى الله عليه وسلم، كما أخبرته خالته أم المؤمنين عائشة بنت الصديق، فإن كان ابن الزبير استلم الأركان كلها بعد بنائه إياها على قواعد إبراهيم فحسن جدا، وهو والله المظنون به.

وقال أبو داود: ثنا مسدد، ثنا يحيى عن عبد العزيز ابن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوافه.

ورواه النسائي عن محمد بن المثنى، عن يحيى.

وقال النسائي: ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن السائب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين الركن اليماني والحجر: { ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } [البقرة: 201] .

ورواه أبو داود عن مسدد، عن عيسى بن يونس، عن ابن جريج به.

وقال الترمذي: ثنا محمود بن غيلان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة دخل المسجد فاستلم الحجر، ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثا، ومشى أربعا، ثم أتى المقام فقال: { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } [البقرة: 125] . فصلى ركعتين والمقام بينه وبين البيت، ثم أتى الحجر بعد الركعتين فاستلمه، ثم خرج إلى الصفا أظنه قال: { إن الصفا والمروة من شعائر الله }.

هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم.

وهكذا رواه إسحاق بن راهويه، عن يحيى بن آدم.

ورواه الطبراني عن النسائي، وغيره، عن عبد الأعلى بن واصل، عن يحيى بن آدم به.

البداية والنهاية - الجزء الخامس
ذكر غزوة تبوك في رجب 9 هجرية | فصل فيمن تخلف معذورا من البكائين وغيرهم | فصل تخلف عبد الله ابن أبي وأهل الريب عام تبوك | مروره صلى الله عليه وسلم بمساكن ثمود | ذكر خطبته صلى الله عليه وسلم إلى تبوك إلى نخلة هناك | الصلاة على معاوية ابن أبي معاوية | قدوم رسول قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك | مصالحته عليه السلام ملك أيلة وأهل جرباء وأذرح قبل رجوعه من تبوك | بعثه عليه السلام خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة | فصل | قصة مسجد الضرار | ذكر أقوام تخلفوا من العصاة غير هؤلاء | ما كان من الحوادث بعد منصرفه من تبوك | قدوم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان من سنة تسع | موت عبد الله بن أبي قبحه الله | فصل غزوة تبوك آخر غزوة غزاها رسول الله عليه السلام | أبو بكر الصديق أميرا على الحج | موت النجاشي سنة تسع وموت أم كلثوم بنت رسول الله | كتاب الوفود الواردين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | حديث في فضل بني تميم | وفد بني عبد القيس | قصة ثمامة ووفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب | وفد أهل نجران | وفد بني عامر وقصة عامر بن الطفيل وأربد بن مقيس | قدوم ضمام بن ثعلبة وافدا على قومه | فصل إسلام ضماد الأزدي وقومه | وفد طيء مع زيد الخيل رضي الله عنه | قصة عدي بن حاتم الطائي | قصة دوس والطفيل بن عمرو | قدوم الأشعريين وأهل اليمن | قصة عمان والبحرين | وفود فروة بن مسيك المرادي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | قدوم عمرو بن معد يكرب في أناس من زبيد | قدوم الأشعث بن قيس في وفد كندة | قدوم أعشى بن مازن على النبي صلى الله عليه وسلم | قدوم صرد بن عبد الله الأزدي في نفر من قومه ثم وفود أهل جرش بعدهم | قدوم رسول ملوك حمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | قدوم جرير بن عبد الله البجلي وإسلامه | وفادة وائل بن حجر أحد ملوك اليمن | وفادة لقيط بن عامر المنتفق أبي رزين العقيلي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفادة زياد بن الحارث رضي الله عنه | وفادة الحارث بن حسان البكري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفادة عبد الرحمن ابن أبي عقيل مع قومه | قدوم طارق بن عبيد الله وأصحابه | قدوم وافد فروة بن عمرو الجذامي صاحب بلاد معان | قدوم تميم الداري على رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفد بني أسد | وفد بني عبس | وفد بني فزارة | وفد بني مرة | وفد بني ثعلبة | وفد بني محارب | وفد بني كلاب | وفد بني رؤاس من كلاب | وفد بني عقيل بن كعب | وفد بني قشير بن كعب | وفد بني البكاء | وفد كنانة | وفد أشجع | وفد باهلة | وفد بني سليم | وفد بني هلال بن عامر | وفد بني بكر بن وائل | وفد بني تغلب | وفادات أهل اليمن: وفد تجيب | وفد خولان | وفد جعفي | فصل في قدوم الأزد على رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفد كندة | وفد الصدف | وفد خشين | وفد بني سعد | وفد السباع | فصل ذكر وفود الجن بمكة قبل الهجرة | سنة عشر من الهجرة باب بعث رسول الله خالد بن الوليد | بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمراء إلى أهل اليمن | بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي وخالد إلى اليمن | كتاب حجة الوداع في سنة عشر | باب بيان أنه عليه السلام لم يحج من المدينة إلا حجة واحدة | باب خروجه عليه السلام من المدينة لحجة الوداع | باب صفة خروجه عليه السلام من المدينة إلى مكة للحج | باب بيان الموضع الذي أهل منه عليه السلام | باب بسط البيان لما أحرم به عليه السلام في حجته هذه | ذكر ما قاله أنه صلى الله عليه وسلم حج متمتعا | ذكر حجة من ذهب إلى أنه عليه السلام كان قارنا | اختلاف جماعة من الصحابة في صفة حج رسول الله | فصل عدم نهي النبي عليه السلام عن حج التمتع والقران | ذكر تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم | فصل في التلبية | ذكرالأماكن التي صلى فيها صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب من المدينة إلى مكة في عمرته وحجته | باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة شرفها الله عز وجل | صفة طوافه صلوات الله وسلامه عليه | ذكر رمله عليه السلام في طوافه واضطباعه | ذكر طوافه صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة | فصل من لم يسق معه هدي فليحل ويجعلها عمرة | فصل قول بعض الصحابة فيمن لم يسق الهدي بفسخ الحج إلى العمرة | فصل نزول النبي عليه السلام بالأبطح شرقي مكة | فصل قدوم رسول الله منيخ بالبطحاء خارج مكة | فصل صلاته صلى الله عليه وسلم بالأبطح الصبح وهو يوم التروية | فصل دعاؤه صلى الله عليه وسلم يوم عرفة | ذكر ما نزل على رسول الله من الوحي في هذا الموقف | ذكر إفاضته عليه السلام من عرفات إلى المشعر الحرام | فصل تقديم رسول الله ضعفة أهله بالليل ليقفوا بالمزدلفة | ذكر تلبيته عليه السلام بالمزدلفة | وقوفه عليه السلام بالمشعر الحرام ودفعه من المزدلفة قبل طلوع الشمس | ذكر رميه عليه السلام جمرة العقبة وحدها يوم النحر | فصل انصراف رسول الله إلى المنحر واشراكه سيدنا علي بالهدي | صفة حلقه رأسه الكريم عليه الصلاة والتسليم | فصل تحلله صلى الله عليه وسلم بعد رمي جمرة العقبة | ذكر إفاضته صلى الله عليه وسلم إلى البيت العتيق | فصل اكتفاء رسول الله عليه السلام بطوافه الأول | فصل رجوعه عليه الصلاة والسلام إلى منى | فصل خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر | فصل نزوله عليه الصلاة والسلام في منى | فصل خطبة النبي عليه الصلاة والسلام في ثاني أيام التشريق | حديث الرسول صلى الله عليه وسلم يزور البيت كل ليلة من ليالي منى | فصل يوم الزينة | فصل خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة | فائدة عزيزة | فصل خطبته صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة | سنة إحدى عشرة من الهجرة | فصل في الآيات والأحاديث المنذرة بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم | ذكر أمره عليه السلام أبا بكر الصديق رضي الله عنه أن يصلي بالصحابة أجمعين | احتضاره ووفاته عليه السلام | فصل في ذكر أمور مهمة وقعت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وقبل دفنه | قصة سقيفة بني ساعدة | فصل خلافة أبي بكر | فصل في ذكر الوقت الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم | صفة غسله عليه السلام | صفة كفنه عليه الصلاة والسلام | كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم | صفة دفنه عليه السلام وأين دفن | آخر الناس به عهدا عليه الصلاة والسلام | متى وقع دفنه عليه الصلاة والسلام | صفة قبره عليه الصلاة والسلام | ما أصاب المسلمين من المصيبة بوفاته صلى الله عليه وسلم | ما ورد من التعزية به عليه الصلاة والسلام | فصل فيما روي من معرفة أهل الكتاب بيوم وفاته عليه السلام | فصل ارتداد العرب بوفاته صلى الله عليه وسلم | فصل قصائد حسان بن ثابت رضي الله عنه في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب بيان أنه عليه السلام قال لا نورث | بيان رواية الجماعة لما رواه الصديق وموافقتهم على ذلك | فصل النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث | باب زوجاته وأولاده صلى الله عليه وسلم | فصل فيمن خطبها عليه السلام ولم يعقد عليها | فصل في ذكر سراريه عليه السلام | فصل في ذكر أولاده عليه الصلاة والسلام | باب ذكر عبيده عليه الصلاة والسلام وإمائه وخدمه وكتابه وأمنائه | إماؤه عليه السلام | فصل وأما خدامه عليه السلام الذين خدموه من الصحابة | فصل أما كتاب الوحي وغيره بين يديه صلوات الله وسلامه عليه | فصل أمناء الرسول صلى الله عليه وسلم