البداية والنهاية/الجزء الخامس/صفة دفنه عليه السلام وأين دفن

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
البداية والنهايةالجزء الخامس
صفة دفنه عليه السلام وأين دفن
ابن كثير


صفة دفنه عليه السلام وأين دفن


قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج، أخبرني أبي - وهو: عبد العزيز بن جريج - أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يدروا أين يقبروا النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال أبو بكر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لم يقبر نبي إلا حيث يموت».

فأخروا فراشه، وحفروا تحت فراشه صلى الله عليه وسلم، وهذا فيه انقطاع بين عبد العزيز بن جريج وبين الصديق، فإنه لم يدركه.

لكن رواه الحافظ أبو يعلى من حديث ابن عباس وعائشة عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم فقال: حدثنا أبو موسى الهروي، ثنا أبو معاوية، ثنا عبد الرحمن ابن أبي بكر عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: اختلفوا في دفن النبي صلى الله عليه وسلم حين قبض، فقال أبو بكر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يقبض النبي إلا في أحب الأمكنة إليه».

فقال: ادفنوه حيث قبض.

وهكذا رواه الترمذي عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن عبد الرحمن ابن أبي بكر المليكي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله شيئا ما نسيته قال: «ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه» ادفنوه في موضع فراشه.

ثم إن الترمذي ضعف المليكي ثم قال: وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، رواه ابن عباس عن أبي بكر الصديق، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال الأموي عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن رجل حدثه عن عروة، عن عائشة أن أبا بكر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنه لم يدفن نبي قط إلا حيث قبض».

قال أبو بكر ابن أبي الدنيا: حدثني محمد بن سهل التميمي، ثنا هشام بن عبد الملك الطيالسي عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان بالمدينة حفاران، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: أين ندفنه؟

فقال أبو بكر رضي الله عنه: في المكان الذي مات فيه، وكان أحدهما يلحد، والآخر يشق، فجاء الذي يلحد فلحد للنبي صلى الله عليه وسلم.

وقد رواه مالك بن أنس عن هشام بن عروة، عن أبيه منقطعا.

وقال أبو يعلى: حدثنا جعفر بن مهران، ثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق، حدثني حسين بن عبد الله عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أرادوا أن يحفروا للنبي صلى الله عليه وسلم وكان أبو عبيدة الجراح يضرح كحفر أهل مكة، وكان أبو طلحة زيد بن سهل هو الذي كان يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد، فدعا العباس رجلين فقال لأحدهما: إذهب إلى أبي عبيدة.

وقال للآخر: إذهب إلى أبي طلحة، اللهم خره لرسولك.

قال: فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فجاء به، فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء وضع على سريره في بيته، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه فقال قائل: ندفنه في مسجده.

وقال قائل: ندفنه مع أصحابه.

فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض»

فرفع فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، فحفروا له تحته، ثم أدخل الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون عليه أرسالا دخل الرجال حتى إذا فرغ منهم أدخل النساء، حتى إذا فرغ النساء أدخل الصبيان، ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد، فدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوسط الليل ليلة الأربعاء.

وهكذا رواه ابن ماجه عن نصر بن علي الجهضمي، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، فذكر بإسناده مثله، وزاد في آخره: ونزل في حفرته علي ابن أبي طالب، والفضل وقثم ابنا عباس، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال أوس بن خولى - وهو أبو ليلى - لعلي ابن أبي طالب: أنشدك الله!وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له علي: إنزل، وكان شقران مولاه أخذ قطيفة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها فدفنها في القبر وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك!

فدفنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد رواه الإمام أحمد عن حسين بن محمد، عن جرير بن حازم، عن ابن إسحاق مختصرا.

وكذلك رواه يونس بن بكير وغيره عن ابن إسحاق به.

وروى الواقدي عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر الصديق، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما قبض الله نبيا إلا ودفن حيث قبض».

وروى البيهقي عن الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين أو محمد بن جعفر بن الزبير قال: لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في دفنه فقالوا: كيف ندفنه مع الناس، أو في بيوته؟

فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما قبض الله نبيا إلا دفن حيث قبض» فدفن حيث كان فراشه، رفع الفراش وحفر تحته.

وقال الواقدي: حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن عبد الرحمن بن سعيد - يعني: ابن يربوع - قال: لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا في موضع قبره فقال قائل: في البقيع فقد كان يكثر الإستغفار لهم.

وقال قائل: عند منبره.

وقال قائل: في مصلاه.

فجاء أبو بكر فقال: إن عندي من هذا خبرا وعلما، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما قبض نبي إلا دفن حيث توفي».

قال الحافظ البيهقي: وهو في حديث يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد وفي حديث ابن جريج عن أبيه، كلاهما عن أبي بكر الصديق، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.

وقال البيهقي عن الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن سلمة بن نبيط بن شريط، عن أبيه، عن سالم بن عبيد - وكان من أصحاب الصفة - قال: دخل أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات ثم خرج فقيل له: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

قال: نعم!فعلموا أنه كما قال.

وقيل له: أنصلي عليه، وكيف نصلي عليه؟

قال: تجيئون عصبا عصبا فتصلون، فعلموا أنه كما قال.

قالوا: هل يدفن، وأين؟

قال: حيث قبض الله روحه، فإنه لم يقبض روحه إلا في مكان طيب، فعلموا أنه كما قال.

وروى البيهقي من حديث سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب قال: عرضت عائشة على أبيها رؤيا وكان من أعبر الناس، قالت: رأيت ثلاثة أقمار وقعن في حجري.

فقال لها: إن صدقت رؤياك دفن في بيتك من خير أهل الأرض ثلاثة، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا عائشة: هذا خير أقمارك.

ورواه مالك عن يحيى بن سعيد، عن عائشة منقطعا.

وفي الصحيحين عنها أنها قالت: توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وجمع الله بين ريقي وريقه في آخر ساعة من الدنيا وأول ساعة من الآخرة.

وفي صحيح البخاري من حديث أبي عوانة عن هلال الوراق، عن عروة، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه يقول: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».

قالت عائشة: ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا.

وقال ابن ماجه: حدثنا محمود بن غيلان، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا مبارك بن فضالة، حدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان بالمدينة رجل يلحد، والآخر يضرح فقالوا: نستخير الله ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد، فلحدوا للنبي صلى الله عليه وسلم.

تفرد به ابن ماجه.

وقد رواه الإمام أحمد عن أبي النضر هاشم بن القاسم به.

وقال ابن ماجه أيضا: حدثنا عمر بن شبة عن عبيدة بن يزيد، ثنا عبيد بن طفيل، ثنا عبد الرحمن ابن أبي مليكة، حدثني ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في اللحد والشق حتى تكلموا في ذلك وارتفعت أصواتهم.

فقال عمر: لا تصخبوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا، ولا ميتا - أو كلمة نحوها - فأرسلوا إلى الشقاق واللاحد جميعا، فجاء اللاحد فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دفن.

تفرد به ابن ماجه.

وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، ثنا العمري عن نافع، عن ابن عمر، وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحد له لحد.

تفرد به أحمد من هذين الوجهين.

وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن شعبة وابن جعفر، ثنا شعبة، حدثني أبو حمزة عن ابن عباس قال: جعل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء.

وقد رواه مسلم، والترمذي، والنسائي من طرق عن شعبة به.

وقد رواه وكيع عن شعبة وقال وكيع: كان هذا خاصا برسول الله صلى الله عليه وسلم.

رواه ابن عساكر.

وقال ابن سعد: أنبانا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا أشعث بن عبد الملك الحمراني عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسط تحته قطيفة حمراء كان يلبسها قال: وكانت أرضا ندية.

وقال هشيم بن منصور عن الحسن قال: جعل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء كان أصابها يوم حنين.

قال الحسن: جعلها لأن المدينة أرض سبخة.

وقال محمد بن سعد: ثنا حماد بن خالد الخياط عن عقبة ابن أبي الصهباء سمعت الحسن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إفرشوا لي قطيفة في لحدي، فإن الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء».

وروى الحافظ البيهقي من حديث مسدد، ثنا عبد الواحد، ثنا معمر عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: قال علي: غسلت النبي صلى الله عليه وسلم فذهبت أنظر إلى ما يكون من الميت فلم أر شيئا، وكان طيبا حيا وميتا.

قال: وولي دفنه عليه الصلاة والسلام وإجنانه دون الناس أربعة: علي، والعباس، والفضل، وصالح مولى النبي صلى الله عليه وسلم، ولحد للنبي صلى الله عليه وسلم لحدا، ونصب عليه اللبن نصبا.

وذكر البيهقي عن بعضهم أنه نصب على لحده عليه السلام تسع لبنات.

وروى الواقدي عن ابن أبي سبرة، عن عباس بن عبد الله بن معبد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم موضوعا على سريره من حين زاغت الشمس من يوم الإثنين إلى أن زاغت الشمس يوم الثلاثاء يصلي الناس عليه، وسريره على شفير قبره، فلما أرادوا أن يقبروه عليه السلام نحوا السرير قبل رجليه فأدخل من هناك، ودخل في حفرته العباس، وعلي، وقثم، والفضل، وشقران.

وروى البيهقي من حديث إسماعيل السدي عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دخل قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس، وعلي، والفضل، وسوى لحده رجل من الأنصار، وهو الذي سوى لحود قبور الشهداء يوم بدر.

قال ابن عساكر: صوابه يوم أحد.

وقد تقدم رواية ابن إسحاق عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان الذين نزلوا في قبر رسول الله: علي، والفضل، وقثم، وشقران، وذكر الخامس وهو أوس بن خولي، وذكر قصة القطيفة التي وضعها في القبر شقران.

وقال الحافظ البيهقي: أخبرنا أبو طاهر المحمد آبادي، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، ثنا سفيان بن سعيد - هو: الثوري عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن الشعبي قال: حدثني أبو مرحب قال: كأني أنظر إليهم في قبر النبي صلى الله عليه وسلم أربعة، أحدهم عبد الرحمن بن عوف.

وهكذا رواه أبو داود عن محمد بن الصباح، عن سفيان، عن إسماعيل ابن أبي خالد به.

ثم رواه أحمد بن يونس عن زهير، عن إسماعيل، عن الشعبي، حدثني مرحب أو أبو مرحب أنهم أدخلوا معهم عبد الرحمن بن عوف فلما فرغ علي قال: إنما يلي الرجل أهله، وهذا حديث غريب جدا، وإسناده جيد قوي، ولا نعرفه إلا من هذا الوجه.

وقد قال أبو عمر بن عبد البر في (استيعابه): أبو مرحب اسمه سويد بن قيس.

وذكر أبا مرحب آخر وقال: لا أعرف خبره.

قال ابن الأثير في (الغابة): فيحتمل أن يكون راوي هذا الحديث أحدهما، أو ثالثا غيرهما، ولله الحمد.

البداية والنهاية - الجزء الخامس
ذكر غزوة تبوك في رجب 9 هجرية | فصل فيمن تخلف معذورا من البكائين وغيرهم | فصل تخلف عبد الله ابن أبي وأهل الريب عام تبوك | مروره صلى الله عليه وسلم بمساكن ثمود | ذكر خطبته صلى الله عليه وسلم إلى تبوك إلى نخلة هناك | الصلاة على معاوية ابن أبي معاوية | قدوم رسول قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك | مصالحته عليه السلام ملك أيلة وأهل جرباء وأذرح قبل رجوعه من تبوك | بعثه عليه السلام خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة | فصل | قصة مسجد الضرار | ذكر أقوام تخلفوا من العصاة غير هؤلاء | ما كان من الحوادث بعد منصرفه من تبوك | قدوم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان من سنة تسع | موت عبد الله بن أبي قبحه الله | فصل غزوة تبوك آخر غزوة غزاها رسول الله عليه السلام | أبو بكر الصديق أميرا على الحج | موت النجاشي سنة تسع وموت أم كلثوم بنت رسول الله | كتاب الوفود الواردين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | حديث في فضل بني تميم | وفد بني عبد القيس | قصة ثمامة ووفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب | وفد أهل نجران | وفد بني عامر وقصة عامر بن الطفيل وأربد بن مقيس | قدوم ضمام بن ثعلبة وافدا على قومه | فصل إسلام ضماد الأزدي وقومه | وفد طيء مع زيد الخيل رضي الله عنه | قصة عدي بن حاتم الطائي | قصة دوس والطفيل بن عمرو | قدوم الأشعريين وأهل اليمن | قصة عمان والبحرين | وفود فروة بن مسيك المرادي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | قدوم عمرو بن معد يكرب في أناس من زبيد | قدوم الأشعث بن قيس في وفد كندة | قدوم أعشى بن مازن على النبي صلى الله عليه وسلم | قدوم صرد بن عبد الله الأزدي في نفر من قومه ثم وفود أهل جرش بعدهم | قدوم رسول ملوك حمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | قدوم جرير بن عبد الله البجلي وإسلامه | وفادة وائل بن حجر أحد ملوك اليمن | وفادة لقيط بن عامر المنتفق أبي رزين العقيلي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفادة زياد بن الحارث رضي الله عنه | وفادة الحارث بن حسان البكري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفادة عبد الرحمن ابن أبي عقيل مع قومه | قدوم طارق بن عبيد الله وأصحابه | قدوم وافد فروة بن عمرو الجذامي صاحب بلاد معان | قدوم تميم الداري على رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفد بني أسد | وفد بني عبس | وفد بني فزارة | وفد بني مرة | وفد بني ثعلبة | وفد بني محارب | وفد بني كلاب | وفد بني رؤاس من كلاب | وفد بني عقيل بن كعب | وفد بني قشير بن كعب | وفد بني البكاء | وفد كنانة | وفد أشجع | وفد باهلة | وفد بني سليم | وفد بني هلال بن عامر | وفد بني بكر بن وائل | وفد بني تغلب | وفادات أهل اليمن: وفد تجيب | وفد خولان | وفد جعفي | فصل في قدوم الأزد على رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفد كندة | وفد الصدف | وفد خشين | وفد بني سعد | وفد السباع | فصل ذكر وفود الجن بمكة قبل الهجرة | سنة عشر من الهجرة باب بعث رسول الله خالد بن الوليد | بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمراء إلى أهل اليمن | بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي وخالد إلى اليمن | كتاب حجة الوداع في سنة عشر | باب بيان أنه عليه السلام لم يحج من المدينة إلا حجة واحدة | باب خروجه عليه السلام من المدينة لحجة الوداع | باب صفة خروجه عليه السلام من المدينة إلى مكة للحج | باب بيان الموضع الذي أهل منه عليه السلام | باب بسط البيان لما أحرم به عليه السلام في حجته هذه | ذكر ما قاله أنه صلى الله عليه وسلم حج متمتعا | ذكر حجة من ذهب إلى أنه عليه السلام كان قارنا | اختلاف جماعة من الصحابة في صفة حج رسول الله | فصل عدم نهي النبي عليه السلام عن حج التمتع والقران | ذكر تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم | فصل في التلبية | ذكرالأماكن التي صلى فيها صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب من المدينة إلى مكة في عمرته وحجته | باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة شرفها الله عز وجل | صفة طوافه صلوات الله وسلامه عليه | ذكر رمله عليه السلام في طوافه واضطباعه | ذكر طوافه صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة | فصل من لم يسق معه هدي فليحل ويجعلها عمرة | فصل قول بعض الصحابة فيمن لم يسق الهدي بفسخ الحج إلى العمرة | فصل نزول النبي عليه السلام بالأبطح شرقي مكة | فصل قدوم رسول الله منيخ بالبطحاء خارج مكة | فصل صلاته صلى الله عليه وسلم بالأبطح الصبح وهو يوم التروية | فصل دعاؤه صلى الله عليه وسلم يوم عرفة | ذكر ما نزل على رسول الله من الوحي في هذا الموقف | ذكر إفاضته عليه السلام من عرفات إلى المشعر الحرام | فصل تقديم رسول الله ضعفة أهله بالليل ليقفوا بالمزدلفة | ذكر تلبيته عليه السلام بالمزدلفة | وقوفه عليه السلام بالمشعر الحرام ودفعه من المزدلفة قبل طلوع الشمس | ذكر رميه عليه السلام جمرة العقبة وحدها يوم النحر | فصل انصراف رسول الله إلى المنحر واشراكه سيدنا علي بالهدي | صفة حلقه رأسه الكريم عليه الصلاة والتسليم | فصل تحلله صلى الله عليه وسلم بعد رمي جمرة العقبة | ذكر إفاضته صلى الله عليه وسلم إلى البيت العتيق | فصل اكتفاء رسول الله عليه السلام بطوافه الأول | فصل رجوعه عليه الصلاة والسلام إلى منى | فصل خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر | فصل نزوله عليه الصلاة والسلام في منى | فصل خطبة النبي عليه الصلاة والسلام في ثاني أيام التشريق | حديث الرسول صلى الله عليه وسلم يزور البيت كل ليلة من ليالي منى | فصل يوم الزينة | فصل خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة | فائدة عزيزة | فصل خطبته صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة | سنة إحدى عشرة من الهجرة | فصل في الآيات والأحاديث المنذرة بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم | ذكر أمره عليه السلام أبا بكر الصديق رضي الله عنه أن يصلي بالصحابة أجمعين | احتضاره ووفاته عليه السلام | فصل في ذكر أمور مهمة وقعت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وقبل دفنه | قصة سقيفة بني ساعدة | فصل خلافة أبي بكر | فصل في ذكر الوقت الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم | صفة غسله عليه السلام | صفة كفنه عليه الصلاة والسلام | كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم | صفة دفنه عليه السلام وأين دفن | آخر الناس به عهدا عليه الصلاة والسلام | متى وقع دفنه عليه الصلاة والسلام | صفة قبره عليه الصلاة والسلام | ما أصاب المسلمين من المصيبة بوفاته صلى الله عليه وسلم | ما ورد من التعزية به عليه الصلاة والسلام | فصل فيما روي من معرفة أهل الكتاب بيوم وفاته عليه السلام | فصل ارتداد العرب بوفاته صلى الله عليه وسلم | فصل قصائد حسان بن ثابت رضي الله عنه في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب بيان أنه عليه السلام قال لا نورث | بيان رواية الجماعة لما رواه الصديق وموافقتهم على ذلك | فصل النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث | باب زوجاته وأولاده صلى الله عليه وسلم | فصل فيمن خطبها عليه السلام ولم يعقد عليها | فصل في ذكر سراريه عليه السلام | فصل في ذكر أولاده عليه الصلاة والسلام | باب ذكر عبيده عليه الصلاة والسلام وإمائه وخدمه وكتابه وأمنائه | إماؤه عليه السلام | فصل وأما خدامه عليه السلام الذين خدموه من الصحابة | فصل أما كتاب الوحي وغيره بين يديه صلوات الله وسلامه عليه | فصل أمناء الرسول صلى الله عليه وسلم