البداية والنهاية/الجزء الخامس/ذكر إفاضته عليه السلام من عرفات إلى المشعر الحرام

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
البداية والنهايةالجزء الخامس
ذكر إفاضته عليه السلام من عرفات إلى المشعر الحرام
ابن كثير


ذكر إفاضته عليه السلام من عرفات إلى المشعر الحرام


قال جابر في حديثه الطويل: فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا قليلا حين غاب القرص، فأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق ناقته القصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رجله، ويقول بيده اليمنى: «أيها الناس السكينة، السكينة!» كلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئا، رواه مسلم.

وقال البخاري - باب السير إذا دفع من عرفة -: حدثنا عبد الله بن يوسف، أنبأنا مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: سئل أسامة وأنا جالس كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع حين دفع؟

قال: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص.

قال هشام: والنص فوق العنق.

ورواه الإمام أحمد، وبقية الجماعة إلا الترمذي من طرق عدة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسامة بن زيد.

وقال الإمام أحمد: ثنا يعقوب، ثنا أبي عن ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسامة بن زيد قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة.

قال: فلما وقعت الشمس، دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سمع حطمة الناس خلفه قال: «رويدا أيها الناس، عليكم السكينة إن البر ليس بالإيضاع».

قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التحم عليه الناس أعنق، وإذا وجد فرجة نص، حتى أتى المزدلفة فجمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء الآخرة.

ثم رواه الإمام أحمد من طريق محمد بن إسحاق، حدثني إبراهيم بن عقبة عن كريب، عن أسامة بن زيد، فذكر مثله.

وقال الإمام أحمد: ثنا أبو كامل، ثنا حماد عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد قال: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة وأنا رديفه، فجعل يكبح راحلته حتى إن ذفراها ليكاد يصيب قادمة الرحل ويقول: «يا أيها الناس عليكم السكينة والوقار، فإن البر ليس في إيضاع الإبل».

وكذا رواه عن عفان، عن حماد بن سلمة به.

ورواه النسائي من حديث حماد بن سلمة به.

ورواه مسلم عن زهير بن حرب، عن يزيد بن هارون، عن عبد الملك ابن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أسامة بنحوه.

قال: وقال أسامة: فما زال يسير على هينة حتى أتى جمعا.

وقال الإمام أحمد: حدثنا أحمد بن الحجاج، ثنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب، عن شعبة، عن ابن عباس، عن أسامة ابن زيد، أنه ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة حتى دخل الشعب، ثم أهراق الماء وتوضأ، ثم ركب ولم يصل.

وقال الإمام أحمد: ثنا عبد الصمد، ثنا همام عن قتادة، عن عروة، عن الشعبي، عن أسامة بن زيد أنه حدثه: قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفاض من عرفات، فلم ترفع راحلته رجلها غادية حتى بلغ جمعا.

وقال الإمام أحمد: ثنا سفيان عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس أخبرني أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أردفه من عرفة، فلما أتى الشعب نزل فبال، ولم يقل أهراق الماء، فصببت عليه فتوضأ وضوءا خفيفا فقلت: الصلاة؟

فقال: «الصلاة أمامك».

قال: ثم أتى المزدلفة فصلى المغرب، ثم حلوا رحالهم، ثم صلى العشاء.

كذا رواه الإمام أحمد عن كريب، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد فذكره.

ورواه النسائي عن الحسين بن حرب، عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن عقبة، ومحمد ابن أبي حرملة، كلاهما عن كريب، عن ابن عباس، عن أسامة.

قال شيخنا أبو الحجاج المزي في (أطرافه): والصحيح كريب عن أسامة.

وقال البخاري: ثنا عبد الله بن يوسف، أنبأنا مالك عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن أسامة بن زيد أنه سمعه يقول: دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة، فنزل الشعب فبال ثم توضأ فلم يسبغ الوضوء فقلت له: الصلاة؟

فقال: «الصلاة أمامك».

فجاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت الصلاة فصلى العشاء ولم يصل بينهما.

وهكذا رواه البخاري أيضا عن القعنبي، ومسلم عن يحيى بن يحيى، والنسائي عن قتيبة، عن مالك، عن موسى بن عقبة به.

وأخرجاه من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن موسى بن عقبة أيضا.

ورواه مسلم من حديث إبراهيم بن عقبة ومحمد بن عقبة عن كريب كنحو رواية أخيهما موسى بن عقبة عنه.

وقال البخاري أيضا: ثنا قتيبة، ثنا إسماعيل بن جعفر عن محمد ابن أبي حرملة، عن كريب، عن أسامة بن زيد أنه قال: ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال، ثم جاء فصببت عليه الوضوء فتوضأ وضوءا خفيفا.

فقلت: الصلاة يا رسول الله؟

قال: «الصلاة أمامك».

فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المزدلفة فصلى، ثم ردف الفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة جمع.

قال كريب: فأخبرني عبد الله بن عباس عن الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة.

ورواه مسلم عن قتيبة، ويحيى بن يحيى بن أيوب وعلي بن حجر، أربعتهم عن إسماعيل بن جعفر به.

وقال الإمام أحمد: ثنا وكيع، ثنا عمر بن ذر عن مجاهد، عن أسامة بن زيد أن رسول الله أردفه من عرفة قال: فقال الناس: سيخبرنا صاحبنا ما صنع.

قال: فقال أسامة: لما دفع من عرفة فوقف كف رأس راحلته حتى أصاب رأسها واسطة الرحل، أو كاد يصيبه، يشير إلى الناس بيده: «السكينة، السكينة، السكينة!!» حتى أتى جمعا.

ثم أردف الفضل بن عباس قال: فقال الناس: سيخبرنا صاحبنا بما صنع رسول الله.

فقال الفضل: لم يزل يسير سيرا لينا كسيره بالأمس حتى أتى على وادي محسر، فدفع فيه حتىاستوت به الأرض.

وقال البخاري: ثنا سعيد ابن أبي مريم، ثنا إبراهيم بن سويد، حدثني عمرو ابن أبي عمرو ومولى المطلب، أخبرني سعيد بن جبير مولى والبة الكوفي، حدثني ابن عباس: أنه دفع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجرا شديدا وضربا للإبل فأشار بسوطه إليهم وقال: «أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بالإيضاع».

تفرد به البخاري من هذا الوجه.

وقد تقدم رواية الإمام أحمد ومسلم والنسائي، هذا من طريق عطاء ابن أبي رباح عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد، فالله أعلم.

وقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن عمر، ثنا المسعودي عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس.

قال: لما أفاض رسول من عرفات أوضع الناس، فأمر رسول الله مناديا ينادي: أيها الناس ليس البر بإيضاع الخيل ولا الركاب.

قال: فما رأيت من رافعة يديها غادية حتى نزل جمعا.

وقال الإمام أحمد: ثنا حسين وأبو نعيم قالا: ثنا إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع قال: حدثني من سمع ابن عباس يقول: لم ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات وجمع إلا أريق الماء.

وقال الإمام أحمد: ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الملك عن أنس بن سيرين قال: كنت مع ابن عمر بعرفات فلما كان حين راح معه حتى الإمام فصلى معه الأولى والعصر، ثم وقف وأنا وأصحاب لي حتى أفاض الإمام فأفضنا معه، حتى انتهينا إلى المضيق دون المأزمين فأناخ وأنخنا ونحن نحسب أنه يريد أن يصلي، فقال غلامه الذي يمسك راحلته: إنه ليس يريد الصلاة، ولكنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى إلى هذا المكان قضى حاجته، فهو يحب أن يقضي حاجته.

وقال البخاري: ثنا موسى، ثنا جويرية عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر يجمع بين المغرب العشاء بجمع، غير أنه يمر بالشعب الذي أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدخل، فينتقص ويتوضأ ولا يصلي، حتى يجيء جمعا.

تفرد به البخاري رحمه الله من هذا الوجه.

وقال البخاري: ثنا آدم ابن أبي ذئب عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر قال: جمع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء بجمع كل واحدة منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على إثر واحدة منها.

ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا.

ثم قال مسلم: حدثني حرملة، حدثني ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أخبره أن أباه قال: جمع رسول الله بين المغرب والعشاء بجمع ليس بينهما سجدة، فصلى المغرب ثلاث ركعات، وصلى العشاء ركعتين، فكان عبد الله يصلي بجمع كذلك حتى لحق بالله.

ثم روى مسلم من حديث شعبة عن الحكم وسلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير أنه صلى المغرب بجمع والعشاء بإقامة واحدة، ثم حدث عن ابن عمر أنه صلى مثل ذلك، وحدث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل ذلك.

ثم رواه من طريق الثوري عن سلمة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع، صلى المغرب ثلاثا، والعشاء ركعتين بإقامة واحدة.

ثم قال مسلم: ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن جبير، ثنا إسماعيل ابن أبي خالد عن أبي إسحاق قال: قال سعيد بن جبير: أفضنا مع ابن عمر حتى أتينا جمعا، فصلى بنا المغرب والعشاء بإقامة واحدة، ثم انصرف فقال: هكذا صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المكان.

وقال البخاري: ثنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال، حدثني يحيى بن سعيد، حدثني عدي بن ثابت، حدثني عبد الله بن يزيد الخطمي، حدثني أبو زيد الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع في حجة الوداع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة.

ورواه البخاري أيضا في المغازي عن القعنبي، عن مالك، ومسلم من حديث سليمان بن بلال، والليث بن سعد، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عدي بن ثابت.

ورواه النسائي أيضا عن الفلاس، عن يحيى القطان، عن شعبة، عن عدي بن ثابت به.

ثم قال البخاري - باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما -: حدثنا عمرو بن خالد، ثنا زهير بن حرب، ثنا أبو إسحاق سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول: حج عبد الله، فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبا من ذلك، فأمر رجلا فأذن وأقام، ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى، ثم أمر رجلا فأذن وأقام.

قال عمرو: لا أعلم الشك إلا من زهير، ثم صلى العشاء ركعتين، فلما طلع الفجر قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم.

قال عبد الله: هما صلاتان تحولان عن وقتهما صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله.

وهذا اللفظ وهو قوله: والفجر حين يبزغ الفجر، أبين وأظهر من الحديث الآخر الذي رواه البخاري عن حفص بن عمر بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة بغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء، وصلاة الفجر قبل ميقاتها.

ورواه مسلم من حديث أبي معاوية وجرير عن الأعمش به.

وقال جابر في حديثه: ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر فصلى الفجر، حتى تبين له الصبح بأذان وإقامة، وقد شهد معه هذه الصلاة عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي.

قال الإمام أحمد: ثنا هشيم، ثنا ابن أبي خالد وزكريا عن الشعبي، أخبرني عروة بن مضرس قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بجمع.

فقلت: يا رسول الله جئتك من جبل طيء أتعبت نفسي، وأنضيت راحلتي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟

فقال: «من شهد معنا هذه الصلاة - يعني: صلاة الفجر - بجمع، ووقف معنا حتى يفيض منه وقد أفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أونهارا، فقد تم حجه، وقضى تفثه».

وقد رواه الامام أحمد أيضا، وأهل السنن الأربعة من طرق عن الشعبي، عن عروة بن مضرس.

وقال الترمذي: حسن صحيح.

البداية والنهاية - الجزء الخامس
ذكر غزوة تبوك في رجب 9 هجرية | فصل فيمن تخلف معذورا من البكائين وغيرهم | فصل تخلف عبد الله ابن أبي وأهل الريب عام تبوك | مروره صلى الله عليه وسلم بمساكن ثمود | ذكر خطبته صلى الله عليه وسلم إلى تبوك إلى نخلة هناك | الصلاة على معاوية ابن أبي معاوية | قدوم رسول قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك | مصالحته عليه السلام ملك أيلة وأهل جرباء وأذرح قبل رجوعه من تبوك | بعثه عليه السلام خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة | فصل | قصة مسجد الضرار | ذكر أقوام تخلفوا من العصاة غير هؤلاء | ما كان من الحوادث بعد منصرفه من تبوك | قدوم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان من سنة تسع | موت عبد الله بن أبي قبحه الله | فصل غزوة تبوك آخر غزوة غزاها رسول الله عليه السلام | أبو بكر الصديق أميرا على الحج | موت النجاشي سنة تسع وموت أم كلثوم بنت رسول الله | كتاب الوفود الواردين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | حديث في فضل بني تميم | وفد بني عبد القيس | قصة ثمامة ووفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب | وفد أهل نجران | وفد بني عامر وقصة عامر بن الطفيل وأربد بن مقيس | قدوم ضمام بن ثعلبة وافدا على قومه | فصل إسلام ضماد الأزدي وقومه | وفد طيء مع زيد الخيل رضي الله عنه | قصة عدي بن حاتم الطائي | قصة دوس والطفيل بن عمرو | قدوم الأشعريين وأهل اليمن | قصة عمان والبحرين | وفود فروة بن مسيك المرادي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | قدوم عمرو بن معد يكرب في أناس من زبيد | قدوم الأشعث بن قيس في وفد كندة | قدوم أعشى بن مازن على النبي صلى الله عليه وسلم | قدوم صرد بن عبد الله الأزدي في نفر من قومه ثم وفود أهل جرش بعدهم | قدوم رسول ملوك حمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | قدوم جرير بن عبد الله البجلي وإسلامه | وفادة وائل بن حجر أحد ملوك اليمن | وفادة لقيط بن عامر المنتفق أبي رزين العقيلي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفادة زياد بن الحارث رضي الله عنه | وفادة الحارث بن حسان البكري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفادة عبد الرحمن ابن أبي عقيل مع قومه | قدوم طارق بن عبيد الله وأصحابه | قدوم وافد فروة بن عمرو الجذامي صاحب بلاد معان | قدوم تميم الداري على رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفد بني أسد | وفد بني عبس | وفد بني فزارة | وفد بني مرة | وفد بني ثعلبة | وفد بني محارب | وفد بني كلاب | وفد بني رؤاس من كلاب | وفد بني عقيل بن كعب | وفد بني قشير بن كعب | وفد بني البكاء | وفد كنانة | وفد أشجع | وفد باهلة | وفد بني سليم | وفد بني هلال بن عامر | وفد بني بكر بن وائل | وفد بني تغلب | وفادات أهل اليمن: وفد تجيب | وفد خولان | وفد جعفي | فصل في قدوم الأزد على رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفد كندة | وفد الصدف | وفد خشين | وفد بني سعد | وفد السباع | فصل ذكر وفود الجن بمكة قبل الهجرة | سنة عشر من الهجرة باب بعث رسول الله خالد بن الوليد | بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمراء إلى أهل اليمن | بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي وخالد إلى اليمن | كتاب حجة الوداع في سنة عشر | باب بيان أنه عليه السلام لم يحج من المدينة إلا حجة واحدة | باب خروجه عليه السلام من المدينة لحجة الوداع | باب صفة خروجه عليه السلام من المدينة إلى مكة للحج | باب بيان الموضع الذي أهل منه عليه السلام | باب بسط البيان لما أحرم به عليه السلام في حجته هذه | ذكر ما قاله أنه صلى الله عليه وسلم حج متمتعا | ذكر حجة من ذهب إلى أنه عليه السلام كان قارنا | اختلاف جماعة من الصحابة في صفة حج رسول الله | فصل عدم نهي النبي عليه السلام عن حج التمتع والقران | ذكر تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم | فصل في التلبية | ذكرالأماكن التي صلى فيها صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب من المدينة إلى مكة في عمرته وحجته | باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة شرفها الله عز وجل | صفة طوافه صلوات الله وسلامه عليه | ذكر رمله عليه السلام في طوافه واضطباعه | ذكر طوافه صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة | فصل من لم يسق معه هدي فليحل ويجعلها عمرة | فصل قول بعض الصحابة فيمن لم يسق الهدي بفسخ الحج إلى العمرة | فصل نزول النبي عليه السلام بالأبطح شرقي مكة | فصل قدوم رسول الله منيخ بالبطحاء خارج مكة | فصل صلاته صلى الله عليه وسلم بالأبطح الصبح وهو يوم التروية | فصل دعاؤه صلى الله عليه وسلم يوم عرفة | ذكر ما نزل على رسول الله من الوحي في هذا الموقف | ذكر إفاضته عليه السلام من عرفات إلى المشعر الحرام | فصل تقديم رسول الله ضعفة أهله بالليل ليقفوا بالمزدلفة | ذكر تلبيته عليه السلام بالمزدلفة | وقوفه عليه السلام بالمشعر الحرام ودفعه من المزدلفة قبل طلوع الشمس | ذكر رميه عليه السلام جمرة العقبة وحدها يوم النحر | فصل انصراف رسول الله إلى المنحر واشراكه سيدنا علي بالهدي | صفة حلقه رأسه الكريم عليه الصلاة والتسليم | فصل تحلله صلى الله عليه وسلم بعد رمي جمرة العقبة | ذكر إفاضته صلى الله عليه وسلم إلى البيت العتيق | فصل اكتفاء رسول الله عليه السلام بطوافه الأول | فصل رجوعه عليه الصلاة والسلام إلى منى | فصل خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر | فصل نزوله عليه الصلاة والسلام في منى | فصل خطبة النبي عليه الصلاة والسلام في ثاني أيام التشريق | حديث الرسول صلى الله عليه وسلم يزور البيت كل ليلة من ليالي منى | فصل يوم الزينة | فصل خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة | فائدة عزيزة | فصل خطبته صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة | سنة إحدى عشرة من الهجرة | فصل في الآيات والأحاديث المنذرة بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم | ذكر أمره عليه السلام أبا بكر الصديق رضي الله عنه أن يصلي بالصحابة أجمعين | احتضاره ووفاته عليه السلام | فصل في ذكر أمور مهمة وقعت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وقبل دفنه | قصة سقيفة بني ساعدة | فصل خلافة أبي بكر | فصل في ذكر الوقت الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم | صفة غسله عليه السلام | صفة كفنه عليه الصلاة والسلام | كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم | صفة دفنه عليه السلام وأين دفن | آخر الناس به عهدا عليه الصلاة والسلام | متى وقع دفنه عليه الصلاة والسلام | صفة قبره عليه الصلاة والسلام | ما أصاب المسلمين من المصيبة بوفاته صلى الله عليه وسلم | ما ورد من التعزية به عليه الصلاة والسلام | فصل فيما روي من معرفة أهل الكتاب بيوم وفاته عليه السلام | فصل ارتداد العرب بوفاته صلى الله عليه وسلم | فصل قصائد حسان بن ثابت رضي الله عنه في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب بيان أنه عليه السلام قال لا نورث | بيان رواية الجماعة لما رواه الصديق وموافقتهم على ذلك | فصل النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث | باب زوجاته وأولاده صلى الله عليه وسلم | فصل فيمن خطبها عليه السلام ولم يعقد عليها | فصل في ذكر سراريه عليه السلام | فصل في ذكر أولاده عليه الصلاة والسلام | باب ذكر عبيده عليه الصلاة والسلام وإمائه وخدمه وكتابه وأمنائه | إماؤه عليه السلام | فصل وأما خدامه عليه السلام الذين خدموه من الصحابة | فصل أما كتاب الوحي وغيره بين يديه صلوات الله وسلامه عليه | فصل أمناء الرسول صلى الله عليه وسلم