البداية والنهاية/الجزء الخامس/فصل في ذكر سراريه عليه السلام

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
البداية والنهايةالجزء الخامس
فصل في ذكر سراريه عليه السلام
ابن كثير


فصل في ذكر سراريه عليه السلام


كانت له عليه السلام سريتان:

إحداهما: مارية بنت شمعون القبطية، أهداها له صاحب إسكندرية واسمه: جريج بن مينا، وأهدى معها أختها شيرين، وذكر أبو نعيم أنه أهداها في أربع جواري، والله أعلم.

وغلاما خصيا اسمه: مابور، وبغلة يقال لها: الدلدل، فقبل هديته واختار لنفسه مارية، وكانت من قرية ببلاد مصر يقال لها: حفن من كورة أنصنا، وقد وضع عن أهل هذه البلدة معاوية ابن أبي سفيان في أيام إمارته الخراج إكراما لها من أجل أنها حملت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بولد ذكر، وهو: إبراهيم عليه السلام.

قالوا: وكانت مارية جميلة بيضاء، أعجب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحبها وحضيت عنده، ولا سيما بعد ما وضعت إبراهيم ولده.

وأما أختها شيرين فوهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت فولدت له ابنه: عبد الرحمن بن حسان.

وأما الغلام الخصي: وهو: مابور فقد كان يدخل على مارية وسيرين بلا إذن كما جرت به عادته بمصر، فتكلم بعض الناس فيها بسبب ذلك، ولم يشعروا أنه خصي حتى انكشف الحال على ما سنبينه قريبا إن شاء الله.

وأما البغلة: فكان عليه السلام يركبها.

والظاهر: والله أعلم أنها التي كان راكبها يوم حنين، وقد تأخرت هذه البغلة وطالت مدتها حتى كانت عند علي بن أبي طالب في أيام إمارته ومات فصارت إلى عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب، وكبرت حتى كان يجش لها الشعير لتأكله.

قال أبو بكر بن خزيمة: حدثنا محمد بن زياد بن عبد الله، أنبأنا سفيان بن عيينة عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة بن الخصيب، عن أبيه قال: أهدى أمير القبط إلى رسول الله جاريتين أختين، وبغلة فكان يركب البغلة بالمدينة، واتخذ إحدى الجاريتين فولدت له إبراهيم ابنه، ووهب الأخرى.

وقال الواقدي: حدثنا يعقوب بن محمد ابن أبي صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجب بمارية القبطية، وكانت بيضاء جعدة جميلة فأنزلها وأختها على أم سليم بنت ملحان، فدخل عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهما الإسلام فأسلمتا هناك، فوطئ مارية بالملك، وحولها إلى مال له بالعالية كان من أموال بني النضير، فكانت فيه في الصيف وفي خرافة النخل، فكان يأتيها هناك وكانت حسنة الدين، ووهب أختها شيرين لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرحمن، وولدت مارية لرسول الله غلاما سماه إبراهيم، وعق عنه بشاة يوم سابعه، وحلق رأسه وتصدق بزنة شعره فضة على المساكين، وأمر بشعره فدفن في الأرض وسماه إبراهيم، وكانت قابلتها سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت إلى زوجها أبي رافع فأخبرته بأنها قد ولدت غلاما، فجاء أبو رافع إلى رسول الله فبشره فوهب له عقدا، وغار نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد عليهن حين رزق منها الولد.

وروى الحافظ أبو الحسن الدارقطني عن أبي عبيد القاسم بن إسماعيل، عن زياد بن أيوب، عن سعيد بن زكريا المدائني، عن ابن أبي سارة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما ولدت مارية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعتقها ولدها».

ثم قال الدارقطني: تفرد به زياد بن أيوب وهو ثقة.

وقد رواه ابن ماجه من حديث حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة، عن ابن عباس بمثله.

ورويناه من وجه آخر، وقد أفردنا لهذه المسألة وهي بيع أمهات الأولاد مصنفا مفردا على حدته، وحكينا فيه أقوال العلماء بما حاصله يرجع إلى ثمانية أقوال، وذكرنا مستند كل قول ولله الحمد والمنة.

وقال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن محمد بن علي ابن أبي طالب، عن أبيه، عن جده علي ابن أبي طالب قال: أكثروا على مارية أم إبراهيم في قبطي ابن عم لها يزورها ويختلف إليها.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذ هذا السيف فانطلق، فإن وجدته عندها فاقتله».

قال: قلت: يا رسول الله أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة المحماة لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب».

فأقبلت متوشحا السيف، فوجدته عندها، فاخترطت السيف، فلما رآني عرف أني أريده، فأتى نخلة فرقي فيها، ثم رمى بنفسه على قفاه، ثم شال رجليه، فإذا به أجب أمسح ماله مما للرجال لا قليل ولا كثير، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: «الحمد لله الذي صرف عنا أهل البيت».

وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، ثنا سفيان، حدثني محمد بن عمر بن علي ابن أبي طالب عن علي قال: قلت: يا رسول الله إذا بعثتني أكون كالسكة المحماة أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟

قال: «الشاهد يرى ما لا يرى الغائب».

هكذا رواه مختصرا وهو أصل الحديث الذي أوردناه، وإسناده رجال ثقات.

وقال الطبراني: حدثني محمد بن عمرو بن خالد الحراني، حدثنا أبي، حدثنا ابن لهيعة عن يزيد ابن أبي حبيب وعقيل عن الزهري، عن أنس قال: لما ولدت مارية إبراهيم كاد أن يقع في النبي صلى الله عليه وسلم منه شيء حتى نزل جبريل عليه السلام فقال: «السلام عليك يا أبا إبراهيم».

وقال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو بكر ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن يحيى الباهلي، حدثنا يعقوب بن محمد عن رجل سماه، عن الليث بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: أهدى ملك من بطارقة الروم يقال له: المقوقس جارية قبطية من بنات الملوك يقال لها: مارية، وأهدى معها ابن عم لها شابا فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ذات يوم خلوته فأصابها حملت بإبراهيم.

قالت عائشة: فلما استبان حملها جزعت من ذلك، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن لها لبن فاشترى لها ضأنة لبونا تغذي منها الصبي، فصلح إليه جسمه وحسن لونه، وصفا لونه، فجاءته ذات يوم تحمله على عاتقها فقال: يا عائشة كيف ترين الشبه؟».

فقلت: أنا وغيري ما أرى شبها.

فقال: «ولا اللحم؟».

فقلت: لعمري من تغذى بألبان الضأن ليحسن لحمه.

قال الواقدي: ماتت مارية في المحرم سنة خمس عشرة، فصلى عليها عمر ودفنها في البقيع.

وكذا قال المفضل بن غسان الغلابي، وقال خليفة وأبو عبيدة، ويعقوب بن سفيان: ماتت سنة ست عشرة رحمها الله.

ومنهن: ريحانة بنت زيد من بني النضير ويقال: من بني قريظة.

قال الواقدي: كانت ريحانة بنت زيد من بني النضير، ويقال: من بني قريظة.

قال الواقدي: كانت ريحانة بنت زيد من بني النضير، وكانت مزوجة فيهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذها لنفسه صفيا، وكانت جميلة فعرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسلم فأبت إلا اليهودية، فعزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجد في نفسه، فأرسل إلى ابن شعبة فذكر له ذلك.

فقال ابن شعبة: فداك أبي وأمي هي تسلم، فخرج حتى جاءها فجعل يقول لها: لا تتبعي قومك فقد رأيت ما أدخل عليهم حيي بن أخطب، فأسلمي يصطفيك رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه إذ سمع وقع نعلين فقال: «إن هاتين لنعلا ابن شعبة يبشرني بإسلام ريحانة».

فجاء يقول: يا رسول الله قد أسلمت ريحانة. فسر بذلك.

وقال محمد بن إسحاق: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم قريظة اصطفى لنفسه ريحانة بنت عمرو بن خنافة، فكانت عنده حتى توفي عنها وهي في ملكه، وكان عرض عليها الإسلام ويتزوجها فأبت إلا اليهودية، ثم ذكر من إسلامها ما تقدم.

قال الواقدي: فحدثني عبد الملك بن سليمان عن أيوب بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة، عن أيوب بن بشير المعاوي قال: فأرسل بها رسول الله إلى بيت سلمى بنت قيس أم المنذر، فكانت عندها حتى حاضت حيضة ثم طهرت من حيضها، فجاءت أم المنذر فأخبرت رسول الله، فجاءها في منزل أم المنذر فقال لها: «إن أحببت أن أعتقك وأتزوجك فعلت، وإن أحببت أن تكوني في ملكي أطأك بالملك فعلت».

فقالت: يا رسول الله إن أخف عليك وعلي أن أكون في ملكك، فكانت في ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم يطأها حتى ماتت.

قال الواقدي: وحدثني ابن أبي ذئب قال: سألت الزهري عن ريحانة فقال: كانت أمة رسول الله فأعتقها وتزوجها، فكانت تحتجب في أهلها وتقول: لا يراني أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الواقدي: وهذا أثبت الحديثين عندنا، وكان زوجها قبله عليه السلام الحكم.

وقال الواقدي: ثنا عاصم بن عبد الله بن الحكم عن عمر بن الحكم قال: أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة، وكانت عند زوج لها وكان محبا لها مكرما فقالت: لا أستخلف بعده أحدا أبدا، وكانت ذات جمال، فلما سبيت بنو قريظة عرض السبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قالت: فكنت فيمن عرض عليه فأمر بي فعزلت، وكان يكون له صفي في كل غنيمة، فلما عزلت خار الله لي فأرسل بي إلى منزل أم المنذر بنت قيس أياما حتى قتل الأسرى وفرق السبي، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فتجنبت منه حياء، فدعاني فأجلسني بين يديه فقال: «إن اخترت الله ورسوله اختارك رسول الله لنفسه».

فقلت: إني أختار الله ورسوله، فلما أسلمت أعتقني رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجني وأصدقني اثنتي عشرة أوقية ونشا، كما كان يصدق نساءه وأعرس بي في بيت أم المنذر، وكان يقسم لي كما يقسم لنسائه، وضرب علي الحجاب.

قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم معجبا بها، وكانت لا تسأله شيئا إلا أعطاها.

فقيل لها: لو كنت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قريظة لأعتقهم، فكانت تقول: لم يخل بي حتى فرق السبي، ولقد كان يخلو بها ويستكثر منها، فلم تزل عنده حتى ماتت مرجعه من حجة الوداع فدفنها بالبقيع، وكان تزويجه إياها في المحرم سنة ست من الهجرة.

وقال ابن وهب عن يونس بن يزيد، عن الزهري قال: استسر رسول الله ريحانة من بني قريظة ثم أعتقها فلحقت بأهلها.

وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: كانت ريحانة بنت زيد بن شمعون من بني النضير، وقال بعضهم: من بني قريظة، وكانت تكون في نخل من نخل الصدقة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيل عندها أحيانا، وكان سباها في شوال سنة أربع.

وقال أبو بكر ابن أبي خيثمة: ثنا أحمد بن المقدام، ثنا زهير عن سعيد، عن قتادة قال: كانت لرسول الله وليدتان: مارية القبطية، وريحه أو ريحانة بنت شمعون بن زيد بن خنافة من بني عمرو بن قريظة، كانت عند ابن عم لها يقال له: عبد الحكم فيما بلغني، وماتت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ولائد: مارية القبطية، وريحانة القرظية، وكانت له جارية أخرى جميلة فكادها نساؤه وخفن أن تغلبهن عليه، وكانت له جارية نفيسة وهبتها له زينب، وكان هجرها في شأن صفية بنت حيي ذا الحجة والمحرم وصفر، فلما كان شهر ربيع الأول الذي قبض فيه رضي عن زينب ودخل عليها فقالت: ما أدري ما أجزيك فوهبتها له صلى الله عليه وسلم.

وقد روى سيف بن عمر عن سعيد بن عبد الله، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقسم لمارية وريحانة مرة، ويتركهما مرة.

وقال أبو نعيم: قال أبو محمد بن عمر الواقدي: توفيت ريحانة سنة عشرة، وصلى عليها عمر بن الخطاب ودفنها بالبقيع، ولله الحمد.

البداية والنهاية - الجزء الخامس
ذكر غزوة تبوك في رجب 9 هجرية | فصل فيمن تخلف معذورا من البكائين وغيرهم | فصل تخلف عبد الله ابن أبي وأهل الريب عام تبوك | مروره صلى الله عليه وسلم بمساكن ثمود | ذكر خطبته صلى الله عليه وسلم إلى تبوك إلى نخلة هناك | الصلاة على معاوية ابن أبي معاوية | قدوم رسول قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك | مصالحته عليه السلام ملك أيلة وأهل جرباء وأذرح قبل رجوعه من تبوك | بعثه عليه السلام خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة | فصل | قصة مسجد الضرار | ذكر أقوام تخلفوا من العصاة غير هؤلاء | ما كان من الحوادث بعد منصرفه من تبوك | قدوم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان من سنة تسع | موت عبد الله بن أبي قبحه الله | فصل غزوة تبوك آخر غزوة غزاها رسول الله عليه السلام | أبو بكر الصديق أميرا على الحج | موت النجاشي سنة تسع وموت أم كلثوم بنت رسول الله | كتاب الوفود الواردين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | حديث في فضل بني تميم | وفد بني عبد القيس | قصة ثمامة ووفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب | وفد أهل نجران | وفد بني عامر وقصة عامر بن الطفيل وأربد بن مقيس | قدوم ضمام بن ثعلبة وافدا على قومه | فصل إسلام ضماد الأزدي وقومه | وفد طيء مع زيد الخيل رضي الله عنه | قصة عدي بن حاتم الطائي | قصة دوس والطفيل بن عمرو | قدوم الأشعريين وأهل اليمن | قصة عمان والبحرين | وفود فروة بن مسيك المرادي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | قدوم عمرو بن معد يكرب في أناس من زبيد | قدوم الأشعث بن قيس في وفد كندة | قدوم أعشى بن مازن على النبي صلى الله عليه وسلم | قدوم صرد بن عبد الله الأزدي في نفر من قومه ثم وفود أهل جرش بعدهم | قدوم رسول ملوك حمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | قدوم جرير بن عبد الله البجلي وإسلامه | وفادة وائل بن حجر أحد ملوك اليمن | وفادة لقيط بن عامر المنتفق أبي رزين العقيلي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفادة زياد بن الحارث رضي الله عنه | وفادة الحارث بن حسان البكري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفادة عبد الرحمن ابن أبي عقيل مع قومه | قدوم طارق بن عبيد الله وأصحابه | قدوم وافد فروة بن عمرو الجذامي صاحب بلاد معان | قدوم تميم الداري على رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفد بني أسد | وفد بني عبس | وفد بني فزارة | وفد بني مرة | وفد بني ثعلبة | وفد بني محارب | وفد بني كلاب | وفد بني رؤاس من كلاب | وفد بني عقيل بن كعب | وفد بني قشير بن كعب | وفد بني البكاء | وفد كنانة | وفد أشجع | وفد باهلة | وفد بني سليم | وفد بني هلال بن عامر | وفد بني بكر بن وائل | وفد بني تغلب | وفادات أهل اليمن: وفد تجيب | وفد خولان | وفد جعفي | فصل في قدوم الأزد على رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفد كندة | وفد الصدف | وفد خشين | وفد بني سعد | وفد السباع | فصل ذكر وفود الجن بمكة قبل الهجرة | سنة عشر من الهجرة باب بعث رسول الله خالد بن الوليد | بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمراء إلى أهل اليمن | بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي وخالد إلى اليمن | كتاب حجة الوداع في سنة عشر | باب بيان أنه عليه السلام لم يحج من المدينة إلا حجة واحدة | باب خروجه عليه السلام من المدينة لحجة الوداع | باب صفة خروجه عليه السلام من المدينة إلى مكة للحج | باب بيان الموضع الذي أهل منه عليه السلام | باب بسط البيان لما أحرم به عليه السلام في حجته هذه | ذكر ما قاله أنه صلى الله عليه وسلم حج متمتعا | ذكر حجة من ذهب إلى أنه عليه السلام كان قارنا | اختلاف جماعة من الصحابة في صفة حج رسول الله | فصل عدم نهي النبي عليه السلام عن حج التمتع والقران | ذكر تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم | فصل في التلبية | ذكرالأماكن التي صلى فيها صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب من المدينة إلى مكة في عمرته وحجته | باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة شرفها الله عز وجل | صفة طوافه صلوات الله وسلامه عليه | ذكر رمله عليه السلام في طوافه واضطباعه | ذكر طوافه صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة | فصل من لم يسق معه هدي فليحل ويجعلها عمرة | فصل قول بعض الصحابة فيمن لم يسق الهدي بفسخ الحج إلى العمرة | فصل نزول النبي عليه السلام بالأبطح شرقي مكة | فصل قدوم رسول الله منيخ بالبطحاء خارج مكة | فصل صلاته صلى الله عليه وسلم بالأبطح الصبح وهو يوم التروية | فصل دعاؤه صلى الله عليه وسلم يوم عرفة | ذكر ما نزل على رسول الله من الوحي في هذا الموقف | ذكر إفاضته عليه السلام من عرفات إلى المشعر الحرام | فصل تقديم رسول الله ضعفة أهله بالليل ليقفوا بالمزدلفة | ذكر تلبيته عليه السلام بالمزدلفة | وقوفه عليه السلام بالمشعر الحرام ودفعه من المزدلفة قبل طلوع الشمس | ذكر رميه عليه السلام جمرة العقبة وحدها يوم النحر | فصل انصراف رسول الله إلى المنحر واشراكه سيدنا علي بالهدي | صفة حلقه رأسه الكريم عليه الصلاة والتسليم | فصل تحلله صلى الله عليه وسلم بعد رمي جمرة العقبة | ذكر إفاضته صلى الله عليه وسلم إلى البيت العتيق | فصل اكتفاء رسول الله عليه السلام بطوافه الأول | فصل رجوعه عليه الصلاة والسلام إلى منى | فصل خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر | فصل نزوله عليه الصلاة والسلام في منى | فصل خطبة النبي عليه الصلاة والسلام في ثاني أيام التشريق | حديث الرسول صلى الله عليه وسلم يزور البيت كل ليلة من ليالي منى | فصل يوم الزينة | فصل خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة | فائدة عزيزة | فصل خطبته صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة | سنة إحدى عشرة من الهجرة | فصل في الآيات والأحاديث المنذرة بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم | ذكر أمره عليه السلام أبا بكر الصديق رضي الله عنه أن يصلي بالصحابة أجمعين | احتضاره ووفاته عليه السلام | فصل في ذكر أمور مهمة وقعت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وقبل دفنه | قصة سقيفة بني ساعدة | فصل خلافة أبي بكر | فصل في ذكر الوقت الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم | صفة غسله عليه السلام | صفة كفنه عليه الصلاة والسلام | كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم | صفة دفنه عليه السلام وأين دفن | آخر الناس به عهدا عليه الصلاة والسلام | متى وقع دفنه عليه الصلاة والسلام | صفة قبره عليه الصلاة والسلام | ما أصاب المسلمين من المصيبة بوفاته صلى الله عليه وسلم | ما ورد من التعزية به عليه الصلاة والسلام | فصل فيما روي من معرفة أهل الكتاب بيوم وفاته عليه السلام | فصل ارتداد العرب بوفاته صلى الله عليه وسلم | فصل قصائد حسان بن ثابت رضي الله عنه في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب بيان أنه عليه السلام قال لا نورث | بيان رواية الجماعة لما رواه الصديق وموافقتهم على ذلك | فصل النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث | باب زوجاته وأولاده صلى الله عليه وسلم | فصل فيمن خطبها عليه السلام ولم يعقد عليها | فصل في ذكر سراريه عليه السلام | فصل في ذكر أولاده عليه الصلاة والسلام | باب ذكر عبيده عليه الصلاة والسلام وإمائه وخدمه وكتابه وأمنائه | إماؤه عليه السلام | فصل وأما خدامه عليه السلام الذين خدموه من الصحابة | فصل أما كتاب الوحي وغيره بين يديه صلوات الله وسلامه عليه | فصل أمناء الرسول صلى الله عليه وسلم