البداية والنهاية/الجزء الخامس/فصل في ذكر أولاده عليه الصلاة والسلام

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
البداية والنهايةالجزء الخامس
فصل في ذكر أولاده عليه الصلاة والسلام
ابن كثير


فصل في ذكر أولاده عليه الصلاة والسلام


لا خلاف أن جميع أولاده من خديجة بنت خويلد، سوى إبراهيم فمن مارية بنت شمعون القبطية.

قال محمد بن سعد: أنبأنا هشام بن الكلبي، أخبرني أبي عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان أكبر ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم، ثم زينب، ثم عبد الله، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، فمات القاسم - وهو أول ميت من ولده بمكة - ثم مات عبد الله فقال العاص بن وائل السهمي: قد انقطع نسله فهو أبتر فأنزل الله عز وجل: «إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر* إن شانئك هو الأبتر».

قال: ثم ولدت له مارية بالمدينة إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، فمات ابن ثمانية عشر شهرا.

وقال أبو الفرج المعافي بن زكريا الجريري: ثنا عبد الباقي بن نافع، ثنا محمد بن زكريا، ثنا العباس بن بكار، حدثني محمد بن زياد والفرات بن السائب عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: ولدت خديجة من النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن محمد، ثم أبطأ عليه الولد من بعده، فبينا رسول الله يكلم رجلا والعاص بن وائل ينظر إليه، إذ قال له رجل: من هذا؟

قال له: هذا الأبتر، وكانت قريش إذا ولد للرجل، ثم أبطأ عليه الولد من بعده قالوا: هذا الأبتر.

فأنزل الله: «إن شانئك هو الأبتر» أي مبغضك هو الأبتر من كل خير.

قال: ثم ولدت له زينب، ثم ولدت له رقية، ثم ولدت له القاسم، ثم ولدت الطاهر، ثم ولدت المطهر، ثم ولدت الطيب، ثم ولدت المطيب، ثم ولدت أم كلثوم، ثم ولدت فاطمة وكانت أصغرهم، وكانت خديجة إذا ولدت ولدا دفعته إلى من يرضعه، فلما ولدت فاطمة لم يرضعها غيرها.

وقال الهيثم بن عدي: حدثنا هشام بن عروة عن سعيد بن المسيب، عن أبيه قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم ابنان طاهر، والطيب، وكان يسمى أحدهما: عبد شمس، والآخر: عبد العزى، وهذا فيه نكارة، والله أعلم.

وقال محمد بن عائذ: أخبرني الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز، أن خديجة ولدت القاسم، والطيب، والطاهر، ومطهر، وزينب، ورقية، وفاطمة، وأم كلثوم.

وقال الزبير بن بكار: أخبرني عمي مصعب بن عبد الله قال: ولدت خديجة القاسم، والطاهر، وكان يقال له: الطيب، وولد الطاهر بعد النبوة، ومات صغيرا، واسمه عبد الله، وفاطمة، وزينب، ورقية، وأم كلثوم.

قال الزبير: وحدثني إبراهيم بن المنذر عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود أن خديجة ولدت القاسم، والطاهر، والطيب، وعبد الله، وزينب، ورقية، وفاطمة، وأم كلثوم.

وحدثني محمد بن فضالة عن بعض من أدرك من المشيخة قال: ولدت خديجة القاسم، وعبد الله، فأما القاسم فعاش حتى مشى، وأما عبد الله فمات وهو صغير.

وقال الزبير بن بكار: كانت خديجة تذكر في الجاهلية الطاهرة بنت خويلد، وقد ولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم وهو أكبر ولده، وبه كان يكنى، ثم زينب، ثم عبد الله، وكان يقال له: الطيب، ويقال له: الطاهر ولد بعد النبوة، ومات صغيرا، ثم ابنته أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، هكذا الأول فالأول، ثم مات القاسم بمكة، وهو أول ميت من ولده، ثم مات عبد الله، ثم ولدت له مارية بنت شمعون إبراهيم وهي القبطية التي أهداها المقوقس صاحب إسكندرية، وأهدى معها أختها شيرين، وخصيا يقال له: مابور، فوهب شيرين لحسان بن ثابت فولدت له ابنه عبد الرحمن، وقد انقرض نسل حسان بن ثابت.

وقال أبو بكر بن الرقي: يقال: إن الطاهر هو الطيب، وهو عبد الله، ويقال: إن الطيب والمطيب ولدا في بطن، والطاهر والمطهر ولدا في بطن.

وقال المفضل ابن غسان عن أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج عن مجاهد قال: مكث القاسم ابن النبي صلى الله عليه وسلم سبع ليال، ثم مات.

قال المفضل: وهذا خطأ، والصواب أنه عاش سبعة عشر شهرا.

وقال الحافظ أبو نعيم: قال مجاهد: مات القاسم وله سبعة أيام.

وقال الزهري: وهو ابن سنتين.

وقال قتادة: عاش حتى مشى.

وقال هشام بن عروة: وضع أهل العراق ذكر الطيب والطاهر، فأما مشايخنا فقالوا: عبد العزى وعبد مناف والقاسم، ومن النساء: رقية، وأم كلثوم، وفاطمة، هكذا رواه ابن عساكر، وهو منكر، والذي أنكره هو المعروف، وسقط ذكر زينب ولا بد منها، والله أعلم.

فأما زينب فقال عبد الرزاق عن ابن جريج قال لي غير واحد: كانت زينب أكبر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت فاطمة أصغرهن وأحبهن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتزوج زينب أبو العاص بن الربيع فولدت منه عليا وأمامة، وهي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملها في الصلاة، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها، ولعل ذلك كان بعد موت أمها سنة ثمان من الهجرة على ما ذكره الواقدي، وقتادة، وعبد الله ابن أبي بكر بن حزم وغيرهم، وكأنها كانت طفلة صغيرة، فالله أعلم.

وقد تزوجها علي ابن أبي طالب رضي الله عنه بعد موت فاطمة على ما سيأتي إن شاء الله، وكانت وفاة زينب رضي الله عنها في سنة ثمان، قاله قتادة عن عبد الله ابن أبي بكر بن حزم، وخليفة بن خياط، وأبو بكر ابن أبي خيثمة، وغير واحد.

وقال قتادة عن ابن حزم: في أول سنة ثمان.

وذكر حماد بن سلمة عن هشام بن عروة، عن أبيه أنها لما هاجرت دفعها رجل فوقعت على صخرة فأسقطت حملها، ثم لم تزل وجعة حتى ماتت، فكانوا يرونها ماتت شهيدة.

وأما رقية فكان قد تزوجها أولا ابن عمها عتبة ابن أبي لهب، كما تزوج أختها أم كلثوم أخوه عتيبة ابن أبي لهب، ثم طلقاهما قبل الدخول بهما بغضة في رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله: { تبت يدا أبي لهب وتب * ما أغنى عنه ماله وما كسب * سيصلى نارا ذات لهب * وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد }. [سورة المسد] .

فتزوج عثمان بن عفان رضي الله عنه رقية، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة، ويقال: إنه أول من هاجر إليها، ثم رجعا إلى مكة كما قدمنا، وهاجرا إلى المدينة، وولدت له ابنه عبد الله فبلغ ست سنين فنقره ديك في عينيه فمات، وبه كان يكنى أولا، ثم اقتفى بابنه عمرو وتوفيت، وقد انتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر يوم الفرقان يوم التقى الجمعان، ولما أن جاء البشير بالنصر إلى المدينة - وهو زيد بن حارثة - وجدهم قد ساووا على قبرها التراب، وكان عثمان قد أقام عليها يمرضها بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب له بسهمه وأجره، ولما رجع زوجه بأختها أم كلثوم أيضا، ولهذا كان يقال له: ذو النورين، ثم ماتت عنده في شعبان سنة تسع ولم تلد له شيئا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كانت عندي ثالثة لزوجتها عثمان» وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كن عشرا لزوجتهن عثمان».

وأما فاطمة فتزوجها ابن عمها علي ابن أبي طالب في صفر سنة اثنتين، فولدت له الحسن، والحسين ويقال: ومحسن، وولدت له أم كلثوم، وزينب، وقد تزوج عمر بن الخطاب في أيام ولايته بأم كلثوم بنت علي ابن أبي طالب من فاطمة، وأكرمها إكراما زائدا، أصدقها أربعين ألف درهم لأجل نسبها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب، ولما قتل عمر بن الخطاب تزوجها بعده ابن عمها عون بن جعفر فمات عنها، فخلف عليها أخوه محمد فمات عنها، فتزوجها أخوهما عبد الله بن جعفر فماتت عنده، وقد كان عبد الله بن جعفر تزوج بأختها زينب بنت علي وماتت عنده أيضا.

وتوفيت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر على أشهر الأقوال، وهذا الثابت عن عائشة في الصحيح، وقاله الزهري أيضا.

وأبو جعفر الباقر وعن الزهري بثلاثة أشهر.

وقال أبو الزبير: بشهرين.

وقال أبو بريدة: عاشت بعده سبعين من بين يوم وليلة.

وقال عمرو بن دينار: مكثت بعده ثمانية أشهر، وكذا قال عبد الله بن الحارث وفي رواية عن عمرو بن دينار: بأربعة أشهر.

وأما إبراهيم فمن مارية القبطية كما قدمنا، وكان ميلاده في ذي الحجة سنة ثمان، وقد روي عن ابن لهيعة وغيره، عن عبد الرحمن بن زياد قال: لما حبل بإبراهيم أتى جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم، إن الله قد وهب لك غلاما من أم ولدك مارية، وأمرك أن تسميه إبراهيم، فبارك الله لك فيه، وجعله قرة عين لك في الدنيا والآخرة.

وروى الحافظ أبو بكر البزار عن محمد بن مسكين، عن عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن عقيل ويزيد ابن أبي حبيب، عن الزهري، عن أنس قال: لما ولد للنبي صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم وقع في نفسه منه شيء، فأتاه جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم.

وقال أسباط عن السدي - وهو إسماعيل بن عبد الرحمن - قال: سألت أنس بن مالك قلت: كم بلغ إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم من العمر؟

قال: قد كان ملأ مهده، ولو بقي لكان نبيا، ولكن لم يكن ليبق لأن نبيكم صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء.

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان عن السدي، عن أنس بن مالك قال: لو عاش إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم لكان صديقا نبيا.

وقال أبو عبيد الله ابن منده: ثنا محمد بن سعد ومحمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن عثمان العبسي، ثنا منجاب، ثنا أبو عامر الأسدي عن سفيان، عن السدي، عن أنس قال: توفي إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ستة عشر شهرا فقال رسول الله: «إدفنوه البقيع، فإن له مرضعا يتم رضاعه في الجنة».

وقال أبو يعلى: ثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن أنس قال: ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول الله، كان إبراهيم مسترضعا في عوالي المدينة وكان ينطلق ونحن معه، فيدخل إلى البيت وإنه ليدخن، وكان ظئره فينا، فيأخذه فيقبله ثم يرجع.

قال عمرو: فلما توفي إبراهيم قال رسول الله: «إن إبراهيم ابني، وإنه مات في الثدي، وإن له لظئرين تكملان رضاعه في الجنة».

وقد روى جرير وأبو عوانة عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح أبي الضحى، عن البراء قال: توفي إبراهيم ابن رسول الله وهو ابن ستة عشر شهرا فقال: «إدفنوه في البقيع، فإن له مرضعا في الجنة».

ورواه أحمد من حديث جابر عن عامر، عن البراء.

وهكذا رواه سفيان الثوري عن فراس، عن الشعبي، عن البراء بن عازب بمثله.

وكذا رواه الثوري أيضا عن أبي إسحاق، عن البراء.

وأورد له ابن عساكر من طريق عتاب بن محمد بن شوذب عن عبد الله ابن أبي أوفى قال: توفي إبراهيم فقال رسول الله: «يرضع بقية رضاعه في الجنة».

وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا زكريا بن يحيى الواسطي، ثنا هشيم عن إسماعيل قال: سألت ابن أبي أوفى - أو سمعته يسأل - عن إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم.

فقال: مات وهو صغير، ولو قضي أن يكون بعد النبي صلى الله عليه وسلم نبي لعاش.

وروى ابن عساكر من حديث أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، ثنا عبيد بن إبراهيم الجعفي، ثنا الحسن ابن أبي عبد الله الفراء، ثنا مصعب بن سلام عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو عاش إبراهيم لكان نبيا».

وروى ابن عساكر من حديث محمد ابن إسماعيل بن سمرة عن محمد بن الحسن الأسدي، عن أبي شيبة، عن أنس قال: لما مات إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تدرجوه في أكفانه حتى أنظر إليه» فجاء فانكب عليه وبكى حتى اضطرب لحياه وجنباه صلى الله عليه وسلم.

قلت: أبو شيبة هذا لا يتعامل بروايته.

ثم روى من حديث مسلم بن خالد الزنجي عن ابن خيثم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: لما توفي إبراهيم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال أبو بكر وعمر: أنت أحق من علم لله حقه.

فقال: «تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، لولا أنه وعد صادق، وموعود جامع، وأن الآخر منا يتبع الأول لوجدنا عليك يا إبراهيم وجدا أشد مما وجدنا، وإن بك يا إبراهيم لمحزونون».

وقال الإمام أحمد: ثنا أسود بن عامر، ثنا إسرائيل عن جابر، عن الشعبي، عن البراء قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم، ومات وهو ابن ستة عشر شهرا وقال: «إن له في الجنة من يتم رضاعه، وهو صديق».

وقد روى من حديث الحكم بن عيينة عن الشعبي، عن البراء.

وقال أبو يعلى: ثنا القواريري، ثنا إسماعيل ابن أبي خالد عن ابن أبي أوفى قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه وصليت خلفه، وكبر عليه أربعا.

وقد روى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال: مات إبراهيم ابن رسول الله وهو ابن ثمانية عشر شهرا فلم يصل عليه.

وروى ابن عساكر من حديث إسحاق بن محمد الفروي عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ابن أبي طالب، عن أبيه، عن أبي جده، عن علي قال: لما توفي إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علي ابن أبي طالب إلى أمه مارية القبطية، وهي في مشربة، فحمله علي في سفط وجعله بين يديه على الفرس، ثم جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسله وكفنه، وخرج به، وخرج الناس معه فدفنه في الزقاق الذي يلي دار محمد بن زيد، فدخل علي في قبره حتى سوى عليه ودفنه، ثم خرج ورش على قبره، وأدخل رسول الله يده في قبره فقال: «أما والله إنه لنبي ابن نبي» وبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى المسلمون حوله حتى ارتفع الصوت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يغضب الرب، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون».

وقال الواقدي: مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من ربيع الأول سنة عشر، وهو ابن ثمانية عشر شهرا في بني مازن بن النجار، في دار أم برزة بنت المنذر، ودفن بالبقيع.

قلت: وقد قدمنا أن الشمس كسفت يوم موته فقال الناس: كسفت لموت إبراهيم فخطب رسول الله فقال في خطبته: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته»

قاله الحافظ الكبير أبو القاسم ابن عساكر.

البداية والنهاية - الجزء الخامس
ذكر غزوة تبوك في رجب 9 هجرية | فصل فيمن تخلف معذورا من البكائين وغيرهم | فصل تخلف عبد الله ابن أبي وأهل الريب عام تبوك | مروره صلى الله عليه وسلم بمساكن ثمود | ذكر خطبته صلى الله عليه وسلم إلى تبوك إلى نخلة هناك | الصلاة على معاوية ابن أبي معاوية | قدوم رسول قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك | مصالحته عليه السلام ملك أيلة وأهل جرباء وأذرح قبل رجوعه من تبوك | بعثه عليه السلام خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة | فصل | قصة مسجد الضرار | ذكر أقوام تخلفوا من العصاة غير هؤلاء | ما كان من الحوادث بعد منصرفه من تبوك | قدوم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان من سنة تسع | موت عبد الله بن أبي قبحه الله | فصل غزوة تبوك آخر غزوة غزاها رسول الله عليه السلام | أبو بكر الصديق أميرا على الحج | موت النجاشي سنة تسع وموت أم كلثوم بنت رسول الله | كتاب الوفود الواردين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | حديث في فضل بني تميم | وفد بني عبد القيس | قصة ثمامة ووفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب | وفد أهل نجران | وفد بني عامر وقصة عامر بن الطفيل وأربد بن مقيس | قدوم ضمام بن ثعلبة وافدا على قومه | فصل إسلام ضماد الأزدي وقومه | وفد طيء مع زيد الخيل رضي الله عنه | قصة عدي بن حاتم الطائي | قصة دوس والطفيل بن عمرو | قدوم الأشعريين وأهل اليمن | قصة عمان والبحرين | وفود فروة بن مسيك المرادي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | قدوم عمرو بن معد يكرب في أناس من زبيد | قدوم الأشعث بن قيس في وفد كندة | قدوم أعشى بن مازن على النبي صلى الله عليه وسلم | قدوم صرد بن عبد الله الأزدي في نفر من قومه ثم وفود أهل جرش بعدهم | قدوم رسول ملوك حمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | قدوم جرير بن عبد الله البجلي وإسلامه | وفادة وائل بن حجر أحد ملوك اليمن | وفادة لقيط بن عامر المنتفق أبي رزين العقيلي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفادة زياد بن الحارث رضي الله عنه | وفادة الحارث بن حسان البكري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفادة عبد الرحمن ابن أبي عقيل مع قومه | قدوم طارق بن عبيد الله وأصحابه | قدوم وافد فروة بن عمرو الجذامي صاحب بلاد معان | قدوم تميم الداري على رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفد بني أسد | وفد بني عبس | وفد بني فزارة | وفد بني مرة | وفد بني ثعلبة | وفد بني محارب | وفد بني كلاب | وفد بني رؤاس من كلاب | وفد بني عقيل بن كعب | وفد بني قشير بن كعب | وفد بني البكاء | وفد كنانة | وفد أشجع | وفد باهلة | وفد بني سليم | وفد بني هلال بن عامر | وفد بني بكر بن وائل | وفد بني تغلب | وفادات أهل اليمن: وفد تجيب | وفد خولان | وفد جعفي | فصل في قدوم الأزد على رسول الله صلى الله عليه وسلم | وفد كندة | وفد الصدف | وفد خشين | وفد بني سعد | وفد السباع | فصل ذكر وفود الجن بمكة قبل الهجرة | سنة عشر من الهجرة باب بعث رسول الله خالد بن الوليد | بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمراء إلى أهل اليمن | بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي وخالد إلى اليمن | كتاب حجة الوداع في سنة عشر | باب بيان أنه عليه السلام لم يحج من المدينة إلا حجة واحدة | باب خروجه عليه السلام من المدينة لحجة الوداع | باب صفة خروجه عليه السلام من المدينة إلى مكة للحج | باب بيان الموضع الذي أهل منه عليه السلام | باب بسط البيان لما أحرم به عليه السلام في حجته هذه | ذكر ما قاله أنه صلى الله عليه وسلم حج متمتعا | ذكر حجة من ذهب إلى أنه عليه السلام كان قارنا | اختلاف جماعة من الصحابة في صفة حج رسول الله | فصل عدم نهي النبي عليه السلام عن حج التمتع والقران | ذكر تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم | فصل في التلبية | ذكرالأماكن التي صلى فيها صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب من المدينة إلى مكة في عمرته وحجته | باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة شرفها الله عز وجل | صفة طوافه صلوات الله وسلامه عليه | ذكر رمله عليه السلام في طوافه واضطباعه | ذكر طوافه صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة | فصل من لم يسق معه هدي فليحل ويجعلها عمرة | فصل قول بعض الصحابة فيمن لم يسق الهدي بفسخ الحج إلى العمرة | فصل نزول النبي عليه السلام بالأبطح شرقي مكة | فصل قدوم رسول الله منيخ بالبطحاء خارج مكة | فصل صلاته صلى الله عليه وسلم بالأبطح الصبح وهو يوم التروية | فصل دعاؤه صلى الله عليه وسلم يوم عرفة | ذكر ما نزل على رسول الله من الوحي في هذا الموقف | ذكر إفاضته عليه السلام من عرفات إلى المشعر الحرام | فصل تقديم رسول الله ضعفة أهله بالليل ليقفوا بالمزدلفة | ذكر تلبيته عليه السلام بالمزدلفة | وقوفه عليه السلام بالمشعر الحرام ودفعه من المزدلفة قبل طلوع الشمس | ذكر رميه عليه السلام جمرة العقبة وحدها يوم النحر | فصل انصراف رسول الله إلى المنحر واشراكه سيدنا علي بالهدي | صفة حلقه رأسه الكريم عليه الصلاة والتسليم | فصل تحلله صلى الله عليه وسلم بعد رمي جمرة العقبة | ذكر إفاضته صلى الله عليه وسلم إلى البيت العتيق | فصل اكتفاء رسول الله عليه السلام بطوافه الأول | فصل رجوعه عليه الصلاة والسلام إلى منى | فصل خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر | فصل نزوله عليه الصلاة والسلام في منى | فصل خطبة النبي عليه الصلاة والسلام في ثاني أيام التشريق | حديث الرسول صلى الله عليه وسلم يزور البيت كل ليلة من ليالي منى | فصل يوم الزينة | فصل خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة | فائدة عزيزة | فصل خطبته صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة | سنة إحدى عشرة من الهجرة | فصل في الآيات والأحاديث المنذرة بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم | ذكر أمره عليه السلام أبا بكر الصديق رضي الله عنه أن يصلي بالصحابة أجمعين | احتضاره ووفاته عليه السلام | فصل في ذكر أمور مهمة وقعت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وقبل دفنه | قصة سقيفة بني ساعدة | فصل خلافة أبي بكر | فصل في ذكر الوقت الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم | صفة غسله عليه السلام | صفة كفنه عليه الصلاة والسلام | كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم | صفة دفنه عليه السلام وأين دفن | آخر الناس به عهدا عليه الصلاة والسلام | متى وقع دفنه عليه الصلاة والسلام | صفة قبره عليه الصلاة والسلام | ما أصاب المسلمين من المصيبة بوفاته صلى الله عليه وسلم | ما ورد من التعزية به عليه الصلاة والسلام | فصل فيما روي من معرفة أهل الكتاب بيوم وفاته عليه السلام | فصل ارتداد العرب بوفاته صلى الله عليه وسلم | فصل قصائد حسان بن ثابت رضي الله عنه في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب بيان أنه عليه السلام قال لا نورث | بيان رواية الجماعة لما رواه الصديق وموافقتهم على ذلك | فصل النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث | باب زوجاته وأولاده صلى الله عليه وسلم | فصل فيمن خطبها عليه السلام ولم يعقد عليها | فصل في ذكر سراريه عليه السلام | فصل في ذكر أولاده عليه الصلاة والسلام | باب ذكر عبيده عليه الصلاة والسلام وإمائه وخدمه وكتابه وأمنائه | إماؤه عليه السلام | فصل وأما خدامه عليه السلام الذين خدموه من الصحابة | فصل أما كتاب الوحي وغيره بين يديه صلوات الله وسلامه عليه | فصل أمناء الرسول صلى الله عليه وسلم