البداية والنهاية/الجزء الرابع/فصل في فضل زيد وجعفر وعبد الله رضي الله عنهم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
البداية والنهايةالجزء الرابع
فصل في فضل زيد وجعفر وعبد الله رضي الله عنهم
ابن كثير


فصل في فضل زيد وجعفر وعبد الله رضي الله عنهم


أما زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبدود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة الكلبي القضاعي، مولى رسول الله ﷺ.

وذلك أن أمه ذهبت تزور أهلها فأغارت عليهم خيل فأخذوه، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد.

وقيل: اشتراه رسول الله ﷺ لها، فوهبته من رسول الله ﷺ قبل النبوة، فوجده أبوه فاختار المقام عند رسول الله ﷺ فأعتقه وتبناه، فكان يقال له: زيد بن محمد، وكان رسول الله ﷺ يحبه حبا شديدا.

وكان أول من أسلم من الموالي، ونزل فيه آيات من القرآن منها قوله تعالى: { وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ } [الأحزاب: 4] .

وقوله تعالى: { ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ } [الأحزاب: 5]

وقوله تعالى: { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ } [الأحزاب: 40] .

وقوله: { وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرا زَوَّجْنَاكَهَا } الآية [الأحزاب: 37] .

أجمعوا أن هذه الآيات أنزلت فيه، ومعنى { أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ } أي: بالإسلام.

{ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ } أي: بالعتق.

وقد تكلمنا عليها في التفسير، والمقصود أن الله تعالى لم يسم أحدا من الصحابة في القرآن غيره، وهداه إلى الإسلام وأعتقه رسول الله ﷺ، وزوجه مولاته أم أيمن واسمها بركة، فولدت له أسامة بن زيد، فكان يقال له: الحب ابن الحب.

ثم زوجه بابنة عمته زينب بنت جحش، وآخى بينه وبين عمه حمزة بن عبد المطلب، وقدمه في الإمرة على ابن عمه جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة كما ذكرناه.

وقد قال الإمام أحمد، والإمام الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة - وهذا لفظه -: ثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود، سمعت البهي يحدث: أن عائشة كانت تقول: ما بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في سرية إلا أمره عليهم، ولو بقي بعد لاستخلفه.

ورواه النسائي عن أحمد بن سلمان، عن محمد بن عبيد الطنافسي به، وهذا إسناد جيد قوي على شرط الصحيح، وهو غريب جدا، والله أعلم.

وقال الإمام أحمد: ثنا سليمان، ثنا إسماعيل، أخبرني ابن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ بعث بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعض الناس في أمرته، فقام رسول الله ﷺ فقال:

«إن تطعنوا في أمرته فقد كنتم تطعنون في أمرة أبيه من قبل، وأيم الله إن كان لخليقا للأمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده».

وأخرجاه في الصحيحين: عن قتيبة، عن إسماعيل- هو ابن جعفر بن أبي كثير المدني - عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر فذكره.

ورواه البخاري من حديث موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه.

ورواه البزار من حديث عاصم بن عمر، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، ثم استغربه من هذا الوجه.

وقال الحافظ أبو بكر البزار: ثنا عمر بن إسماعيل، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: لما أصيب زيد بن حارثة، وجيء بأسامة بن زيد وأوقف بين يدي رسول الله ﷺ، فدمعت عينا رسول الله ﷺ فأخر، ثم عاد من الغد فوقف بين يديه فقال: «ألاقي منك اليوم ما لقيت منك أمس».

وهذا الحديث فيه غرابة، والله أعلم.

وقد تقدم في الصحيحين: أنه لما ذكر مصابهم وهو عليه السلام فوق المنبر جعل يقول: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها سيف من سيوف الله ففتح الله عليه».

قال: وإن عينيه لتذرفان وقال: «وما يسرهم أنهم عندنا»

وفي الحديث الآخر: أنه شهد لهم بالشهادة، فهم ممن يقطع لهم بالجنة.

وقد قال حسان بن ثابت يرثي زيد بن حارثة، وابن رواحة:

عين جودي بدمعك المنزور * واذكري في الرخاء أهل القبور

واذكري مؤتة وما كان فيها * يوم راحوا في وقعة التغوير

حين راحوا وغادروا ثم زيدا * نعم مأوى الضريك والمأسور

حب خير الأنام طُزا جميعا * سيد الناس حبه في الصدور

ذاكم أحمد الذي لا سواه * ذاك حزني له معا وسروري

إن زيدا قد كان منا بأمر * ليس أمر المكذب المغرور

ثم جودي للخزرجي بدمع * سيدا كان ثم غير نزور

قد أتانا من قتلهم ما كفانا * فبحزن نبيت غير سرور

وأما جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم: فهو ابن عم رسول الله ﷺ، وكان أكبر من أخيه علي بعشر سنين، وكان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين، وكان طالب أسن من عقيل بعشر سنين.

أسلم جعفر قديما وهاجر إلى الحبشة، وكانت له هناك مواقف مشهورة ومقامات محمودة، وأجوبة سديدة، وأحوال رشيدة، وقد قدمنا ذلك في هجرة الحبشة، ولله الحمد.

وقد قدم على رسول الله ﷺ يوم خيبر، فقال عليه الصلاة والسلام: «ما أدري أنا بأيهما أسر بقدوم جعفر أم بفتح خيبر» وقام إليه واعتنقه وقبل بين عينيه.

وقال له يوم خرجوا من عمرة القضية: «أشبهت خلقي وخلقي» فيقال: إنه حجل عند ذلك فرحا كما تقدم في موضعه، ولله الحمد والمنة.

ولما بعثه إلى مؤتة جعل في الإمرة مصليا - أي: نائبا - لزيد بن حارثة، ولما قتل وجدوا فيه بضعا وتسعين ما بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم، وهو في ذلك كله مقبل غير مدبر، وكانت قد طعنت يده اليمنى، ثم اليسرى وهو ممسك للواء، فلما فقدهما احتضنه حتى قتل، وهو كذلك.

فيقال: إن رجلا من الروم ضربه بسيف فقطعه باثنتين، رضي الله عن جعفر ولعن قاتله، وقد أخبر عنه رسول الله ﷺ بأنه شهيد، فهو ممن يقطع له بالجنة، وجاء بالأحاديث تسميته بذي الجناحين.

وروى البخاري، عن ابن عمر: أنه كان إذا سلم على أبيه عبد الله بن جعفر يقول: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين، وبعضهم يرويه عن عمر بن الخطاب نفسه، والصحيح ما في الصحيح عن ابن عمر قالوا: لأن الله تعالى عوضه عن يديه بجناحين في الجنة.

وقد تقدم بعض ما روي في ذلك.

قال الحافظ أبو عيسى الترمذي: حدثنا علي بن حجر، ثنا عبد الله بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة».

وتقدم في حديث أنه رضي الله عنه قتل وعمره ثلاث وثلاثين سنة.

وقال ابن الأثير في (الغابة): كان عمره يوم قتل إحدى وأربعين.

قال: وقيل غير ذلك.

قلت: وعلى ما قيل إنه كان أسن من علي بعشر سنين يقتضي أن عمره يوم قتل تسع وثلاثون سنة، لأن عليا أسلم وهو ابن ثمان سنين على المشهور، فأقام بمكة ثلاث عشرة سنة، وهاجر وعمره إحدى وعشرين سنة، ويوم مؤتة كان في سنة ثمان من الهجرة، والله أعلم.

وقد كان يقال لجعفر بعد قتله الطيار لما ذكرنا، وكان كريما جوادا ممدحا، وكان لكرمه يقال له أبا المساكين لإحسانه إليهم.

قال الإمام أحمد: وحدثنا عفان بن وهيب، ثنا خالد، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال، ولا انتعل ولا ركب المطايا، ولا لبس الثياب من رجل بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر بن أبي طالب.

وهذا إسناد جيد إلى أبي هريرة، وكأنه إنما يفضله في الكرم، فأما في الفضيلة الدينية فمعلوم أن الصديق والفاروق بل وعثمان بن عفان أفضل منه.

وأما أخوه علي رضي الله عنهما فالظاهر أنهما متكافئان، أو علي أفضل منه، وإنما أراد أبو هريرة تفضيله في الكرم بدليل ما رواه البخاري: ثنا أحمد بن أبي بكر، ثنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد الله الجهني، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة:

أن الناس كانوا يقولون أكثر أبو هريرة، وأني كنت ألزم رسول الله ﷺ بشبع بطني خبز، لا آكل الخمير، ولا ألبس الحرير، ولا يخدمني فلان وفلانة، وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع، وإن كنت لاستقرئ الرجل الآية هي معي كي ينقلب بي فيطعمني.

وكان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب، وكان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها.

تفرد به البخاري.

وقال حسان بن ثابت يرثي جعفرا:

ولقد بكيت وعز مهلك جعفر * حب النبي على البرية كلها

ولقد جزعت وقلت حين نعيت لي * من للجلاد لدى العقاب وظلها

بالبيض حين تسل من أغمادها * ضربا وأنهال الرماح وعلها

بعد ابن فاطمة المبارك جعفر * خير البرية كلها وأجلها

رزءا وأكرمها جميعا محتدا * وأعزها متظلما وأذلها

للحق حين ينوب غير تنحل * كذبا وأنداها يدا وأقلها

فحشا وأكثرها إذا ما يجتدي * فضلا وأنداها يدا وأبلها

بالعرف غير محمد لا مثله * حي من أحياء البرية كلها

وأما ابن رواحة: فهو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج أبو محمد

ويقال أبو رواحة، ويقال أبو عمرو الأنصاري الخزرجي، وهو خال النعمان بن بشير أخته عمرة بنت رواحة، أسلم قديما وشهد العقبة، وكان أحد النقباء ليلتئذ لبني الحارث بن الخزرج، وشهد بدرا وأحدا والخندق، والحديبية، وخيبر، وكان يبعثه على خرصها كما قدمنا.

وشهد عمرة القضاء ودخل يومئذ وهم ممسك بزمام ناقة رسول الله ﷺ، وقيل بغرزها - يعني الركاب - وهو يقول:

خلوا بني الكفار عن سبيله *

الأبيات كما تقدم.

وكان أحد الأمراء الشهداء يوم مؤتة كما تقدم، وقد شجع المسلمين للقاء الروم حين اشتوروا في ذلك، وشجع نفسه أيضا حتى نزل بعد ما قتل صاحباه، وقد شهد له رسول الله ﷺ بالشهادة، فهو ممن يقطع له بدخول الجنة، ويروى أنه لما أنشد النبي ﷺ شعره حين ودعه الذي يقول فيه:

فثبت الله ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا

قال له رسول الله ﷺ: «وأنت فثبتك الله».

قال هشام بن عروة: فثبته الله حتى قتل شهيدا ودخل الجنة.

وروى حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن عبد الله بن رواحة أتى رسول الله ﷺ وهو يخطب فسمعه يقول: «اجلسوا» فجلس مكانه خارجا من المسجد حتى فرغ الناس من خطبته، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «زادك الله حرصا على طواعية الله وطواعية رسوله».

وقال البخاري في صحيحه: وقال ابن معاذ: اجلس بنا نؤمن ساعة.

وقد ورد الحديث المرفوع في ذلك عن عبد الله بن رواحة بنحو ذلك.

فقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، عن عمارة، عن زياد النحوي، عن أنس قال: كان عبد الله بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه يقول: تعال نؤمن بربنا ساعة.

فقال ذات يوم لرجل، فغضب الرجل، فجاء فقال: يا رسول الله إلا ترى ابن رواحة يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة!

فقال النبي ﷺ: «رحم الله ابن رواحة إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة».

وهذا حديث غريب جدا.

وقال البيهقي: ثنا الحاكم، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن أيوب، ثنا أحمد بن يونس، ثنا شيخ من أهل المدينة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار أن عبد الله بن رواحة قال لصاحب له: تعال نؤمن ساعة.

قال: أولسنا مؤمنين؟

قال: بلى، ولكنا نذكر الله فيزداد إيمانا.

وقد روى الحافظ أبو القاسم اللاكائي من حديث أبي اليمان، عن صفوان بن سليم، عن شريح بن عبيد: أن عبد الله بن رواحة كان يأخذ بيد الرجل من أصحابه فيقول: قم بنا نؤمن ساعة، فنجلس في مجلس ذكر، وهذا مرسل من هذين الوجهين، وقد استقصينا الكلام على ذلك في أول شرح البخاري، ولله الحمد والمنة.

وفي صحيح البخاري عن أبي الدرداء قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر في حر شديد، وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة رضي الله عنه، وقد كان من شعراء الصحابة المشهورين، ومما نقله البخاري من شعره في رسول الله ﷺ:

وفينا رسول الله نتلو كتابه * إذا انشق معروف من الفجر ساطع

يبيت يجافي جنبه عن فراشه * إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

أتى بالهدي بعد العمي فقلوبنا * به موقنات أن ما قال واقع

وقال البخاري: حدثنا عمران بن ميسرة، ثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن عامر، عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته عمرة تبكي، واجبلاه واكذا واكذا تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئا إلا قيل لي أنت كذلك؟

حدثنا قتيبة، ثنا خيثمة، عن حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة بهذا.

فلما مات لم تبك عليه، وقد قدمنا ما رثاه به حسان بن ثابت مع غيره.

وقال شاعر من المسلمين ممن رجع من مؤتة مع من رجع رضي الله عنهم:

كفى حزنا إني رجعت وجعفر * وزيد وعبد الله في رمس أقبُر

قضوا نحبهم لما مضوا لسبيلهم * وخلفت للبلوى مع المتغير

وسيأتي إن شاء الله تعالى بقية ما رثي به هؤلاء الأمراء الثلاث من شعر حسان بن ثابت، وكعب بن مالك رضي الله عنهما وأرضاهما.

البداية والنهاية - الجزء الرابع
سنة ثلاث من الهجرة غزوة نجد | غزوة الفرع من بحران | خبر يهود بني قينقاع في المدينة | سرية زيد بن حارثة إلى ذي القردة | مقتل كعب بن الأشرف | غزوة أحد في شوال سنة ثلاث | مقتل حمزة رضي الله عنه | فصل نصر الله للمسلمين يوم بدر | فصل فيما لقي النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ من المشركين قبحهم الله | فصل رد رسول الله عين قتادة بن النعمان عندما سقطت يوم أحد | فصل مشاركة أم عمارة في القتال يوم أحد | فصل في أول من عرف رسول الله بعد الهزيمة كعب بن مالك | دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد | فصل سؤال النبي عليه السلام عن سعد بن الربيع أهو حي أم ميت | الصلاة على حمزة وقتلى أحد | فصل في عدد الشهداء | فصل نعي رسول الله لحمنة بنت جحش أخيها وخالها وزوجها يوم أحد | خروج النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه على ما بهم من القرح والجراح في أثر أبي سفيان | فصل فيما تقاول به المؤمنون والكفار في وقعة أحد من الأشعار | آخر الكلام على وقعة أحد | سنة أربع من الهجرة النبوية | غزوة الرجيع | سرية عمرو بن أمية الضمري | سرية بئر معونة | غزوة بني النضير وفيها سورة الحشر | قصة عمرو بن سعدي القرظي | غزوة بني لحيان | غزوة ذات الرقاع | قصة غورث بن الحارث | قصة الذي أصيبت امرأته يومذاك | قصة جمل جابر | غزوة بدر الآخرة | فصل في جملة من الحوادث الواقعة سنة أربع من الهجرة | سنة خمس من الهجرة النبوية غزوة دومة الجندل | غزوة الخندق أو الأحزاب | فصل نزول قريش بمجتمع الأسيال يوم الخندق | فصل في دعائه عليه السلام على الأحزاب | فصل في غزوة بني قريظة | وفاة سعد بن معاذ رضي الله عنه | فصل الأشعار في الخندق وبني قريظة | مقتل أبي رافع اليهودي | مقتل خالد بن سفيان الهذلي | قصة عمرو بن العاص مع النجاشي | فصل في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم بأم حبيبة | تزويجه بزينب بنت جحش | نزول الحجاب صبيحة عرس زينب | سنة ست من الهجرة | غزوة ذي قرد | غزوة بني المصطلق من خزاعة | قصة الإفك | غزوة الحديبية | سياق البخاري لعمرة الحديبية | فصل في السرايا التي كانت في سنة ست من الهجرة | فصل فيما وقع من الحوادث في هذه السنة | سنة سبع من الهجرة غزوة خيبر في أولها | فصل فتح رسول الله عليه السلام للحصون | ذكر قصة صفية بنت حيي النضرية | فصل محاصرة النبي عليه السلام أهل خيبر في حُصنيهم | فصل فتح حصونها وقسيمة أرضها | فصل تخصيص شيء من الغنيمة للعبيد والنساء ممن شهدوا خيبر | ذكر قدوم جعفر بن أبي طالب ومسلمو الحبشة المهاجرون | قصة الشاة المسمومة والبرهان الذي ظهر | فصل انصراف رسول الله إلى وادي القرى ومحاصرة أهله | فصل من استشهد بخيبر من الصحابة | خبر الحجاج بن علاط البهزي | فصل مروره صلى الله عليه وسلم بوادي القرى ومحاصرة اليهود ومصالحتهم | فصل تقسيم الثمار و الزروع في خيبر بين المسلمين و اليهود بالعدل | سرية أبي بكر الصديق إلى بني فزارة | سرية عمر بن الخطاب إلى تُرَبَة وراء مكة بأربعة أميال | سرية عبد الله بن رواحة إلى يسير بن رزام اليهودي | سرية أخرى مع بشير بن سعد | سرية بني حدرد إلى الغابة | السرية التي قتل فيها محلم بن جثامة عامر بن الأضبط | سرية عبد الله بن حذافة السهمي | عمرة القضاء | قصة تزويجه عليه السلام بميمونة | ذكر خروجه صلى الله عليه وسلم من مكة بعد قضاء عمرته | فصل إرسال سرية ابن أبي العوجاء إلى بني سليم | فصل رد رسول الله عليه السلام ابنته زينب على زوجها أبي العاص | سنة ثمان من الهجرة النبوية | طريق إسلام خالد بن الوليد | سرية شجاع بن وهب الأسدي إلى هوازن | سرية كعب بن عمير إلى بني قضاعة | غزوة مؤتة | فصل إصابة جعفر وأصحابه | فصل عطف رسول الله عليه السلام على ابن جعفر عند إصابة أبيه | فصل في فضل زيد وجعفر وعبد الله رضي الله عنهم | فصل في من استشهد يوم مؤتة | ما قيل من الأشعار في غزوة مؤتة | كتاب بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الآفاق وكتبه إليهم | إرساله صلى الله عليه وسلم إلى ملك العرب من النصارى بالشام | بعثه إلى كسرى ملك الفرس | بعثه صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس صاحب مدينة الإسكندرية واسمه جريج بن مينا القبطي | غزوة ذات السلاسل | سرية أبي عبيدة إلى سيف البحر | غزوة الفتح الأعظم وكانت في رمضان سنة ثمان | قصة حاطب بن أبي بلتعة | فصل استخلاف كلثوم بن حصين الغفاري على المدينة | فصل إسلام العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم | فصل نزول النبي عليه السلام إلى مر الظهران | صفة دخوله صلى الله عليه وسلم مكة | فصل عدد الذين شهدوا فتح مكة | بعثه عليه السلام خالد بن الوليد بعد الفتح إلى بني جذيمة من كنانة | بعث خالد بن الوليد لهدم العزى | فصل في مدة إقامته عليه السلام بمكة | فصل فيما حكم عليه السلام بمكة من الأحكام | فصل مبايعة رسول الله الناس يوم الفتح على الإسلام والشهادة | غزوة هوازن يوم حنين | الوقعة وما كان أول الأمر من الفرار ثم العاقبة للمتقين | فصل هزيمة هوازن | فصل في الغنائم | فصل أمره صلى الله عليه وسلم أن لا يقتل وليدا | غزوة أوطاس | من استشهد يوم حنين وأوطاس | ما قيل من الأشعار في غزوة هوازن | غزوة الطائف | مرجعه عليه السلام من الطائف | قدوم مالك بن عوف النصري على الرسول | اعتراض بعض أهل الشقاق على الرسول | مجيء أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة عليه بالجعرانة | عمرة الجعرانة في ذي القعدة | إسلام كعب بن زهير بن أبي سلمى وذكر قصيدته بانت سعاد | الحوادث المشهورة في سنة ثمان والوفيات