انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية/الجزء الرابع/خروج النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه على ما بهم من القرح والجراح في أثر أبي سفيان

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة



خروج النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه على ما بهم من القرح والجراح في أثر أبي سفيان


قال موسى بن عقبة بعد اقتصاصه وقعة أحد، وذكره رجوعه عليه السلام إلى المدينة: وقدم رجل من أهل مكة على رسول الله فسأله عن أبي سفيان وأصحابه فقال: نازلتهم فسمعتهم يتلاومون ويقول بعضهم لبعض: لم تصنعوا شيئا أصبتم شوكة القوم وحدهم، ثم تركتموهم ولم تبتروهم، فقد بقي منهم رؤوس يجمعون لكم.

فأمر رسول الله - وبهم أشد القرح -بطلب العدو ليسمعوا بذلك وقال: «لا ينطلقن معي إلا من شهد القتال» فقال عبد الله بن أبي: أنا راكب معك.

فقال: «لا».

فاستجابوا لله ولرسوله على الذي بهم من البلاء فانطلقوا.

فقال الله في كتابه: { الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ } [آل عمران: 172] .

قال: وأذن رسول الله لجابر حين ذكر أن أباه أمره بالمقام في المدينة على أخواته.

قال: وطلب رسول الله العدو حتى بلغ حمراء الأسد.

وهكذا روى ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير سواء.

وقال محمد بن إسحاق في (مغازيه): وكان يوم أحد يوم السبت النصف من شوال، فلما كان الغد من يوم الأحد لست عشرة ليلة مضت من شوال، أذن مؤذن رسول الله في الناس بطلب العدو، وأذن مؤذنه ألا يخرجن أحد إلا من حضر يومنا بالأمس، فكلمه جابر بن عبد الله فأذن له.

قال ابن إسحاق: وإنما خرج رسول الله مرهبا للعدو ليبلغهم أنه خرج في طلبهم ليظنوا به قوة، وأن الذي أصابهم لم يوهنهم عن عدوهم.

قال ابن إسحاق - رحمه الله -: فحدثني عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبي السائب مولى عائشة بنت عثمان أن رجلا من بني عبد الأشهل قال: شهدت أحدا أنا وأخ لي فرجعنا جريحين، فلما أذن مؤذن رسول الله بالخروج في طلب العدو قلت لأخي وقال لي: أتفوتنا غزوة مع رسول الله ؟

والله ما لنا من دابة نركبها وما منا إلا جريح ثقيل، فخرجنا مع رسول الله وكنت أيسر جرحا منه، فكان إذا غلب حملته عقبة ومشى عقبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون.

قال ابن إسحاق: فخرج رسول الله حتى انتهى إلى حمراء الأسد - وهي من المدينة على ثمانية أميال - فأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة.

قال ابن هشام: وقد كان استعمل على المدينة ابن أم مكتوم.

قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر أن معبد بن أبي معبد الخزاعي، وكانت خزاعة مسلمهم وكافرهم عيبة رسول الله بتهامة، صفقتهم معه لا يخفون عنه شيئا كان بها، ومعبد يومئذ مشرك مرَّ برسول الله وهو مقيم بحمراء الأسد فقال:

يا محمد أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك، ولوددنا أن الله عافاك فيهم، ثم خرج من عند رسول الله بحمراء الأسد حتى لقي أبا سفيان ابن حرب، ومن معه بالروحاء، وقد أجمعوا الرجعة إلى رسول الله وأصحابه وقالوا: أصبنا حد أصحابه وقادتهم وأشرافهم، ثم نرجع قبل أن نستأصلهم لنكرن على بقيتهم، فلنفرغن منهم.

فلما رأى أبو سفيان معبدا قال: ما وراءك يا معبد؟

قال: محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أرَ مثله قط، يتحرقون عليكم تحرقا، قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم، وندموا على ما صنعوا، فيهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط.

قال: ويلك ما تقول؟

قال: والله ما أراك ترتحل حتى ترى نواصي الخيل.

قال: فوالله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل شأفتهم.

قال: فإني أنهاك عن ذلك، ووالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتا من شعر.

قال: وما قلت؟

قال: قلت:

كادت تهد من الأصوات راحلتي * إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل

تردى بأسد كرام لا تنابلة * عند اللقاء ولا ميل معازيل

فظلت عدوا أظن الأرض مائلة * لما سموا برئيس غير مخذول

فقلت ويل ابن حرب من لقائكم * إذا تغطمطت البطحاء بالجيل

إني نذير لأهل البسل ضاحية * لكل ذي أربة منهم ومعقول

من جيش أحمد لا وخش قنابله * وليس يوصف ما أنذرت بالقيل

قال فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه، ومر به ركب من عبد القيس فقال: أين تريدون؟

قالوا: المدينة.

قال: ولم؟

قالوا: نريد الميرة.

قال: فهل أنتم مبلغون عني محمدا رسالة أرسلكم بها إليه، وأحمل لكم إبلكم هذه غدا زبيبا بعكاظ إذا وافيتموها.

قالوا: نعم.

قال: فإذا وافيتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه وإلى أصحابه لنستأصل بقيتهم.

فمر الركب برسول الله وهو بحمراء الأسد، فأخبروه بالذي قال أبو سفيان، فقال: «حسبنا الله ونعم الوكيل». وكذا قال الحسن البصري.

وقد قال البخاري: حدثنا أحمد بن يونس، أراه قال: حدثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس: حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد حين قالوا: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. تفرد بروايته البخاري.

وقد قال البخاري: حدثنا محمد بن سلام، حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: { الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم } قالت لعروة:

يا ابن أختي كان أبواك منهم الزبير، وأبو بكر رضي الله عنهما، لما أصاب رسول الله ما أصاب يوم أحد، وانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا فقال: من يذهب في إثرهم؟

فانتدب منهم سبعون رجلا فيهم أبو بكر والزبير. هكذا رواه البخاري.

وقد رواه مسلم مختصرا من وجه عن هشام.

وهكذا رواه سعيد بن منصور، وأبو بكر الحميدي جميعا عن سفيان بن عيينة.

وأخرجه ابن ماجه من طريقه عن هشام بن عروة به.

ورواه الحاكم في (مستدركه) من طريق أبي سعيد عن هشام بن عروة به.

ورواه من حديث السدي عن عروة، وقال: في كل منهما صحيح، ولم يخرجاه. كذا قال.

وهذا السياق غريب جدا فإن المشهور عند أصحاب (المغازي) أن الذين خرجوا مع رسول الله إلى حمراء الأسد كل من شهد أحدا، وكانوا سبعمائة كما تقدم، قُتل منهم سبعون، وبقي الباقون.

وقد روى ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال: إن الله قذف في قلب أبي سفيان الرعب يوم أحد بعد الذي كان منه، فرجع إلى مكة وكانت وقعة أحد في شوال، وكان التجار يقدمون في ذي القعدة المدينة، فينزلون ببدر الصغرى في كل سنة مرة.

وإنهم قدموا بعد وقعة أحد، وكان أصاب المسلمين القرح، واشتكوا ذلك إلى رسول الله ، واشتد عليهم الذي أصابهم.

وإن رسول الله ندب الناس لينطلقوا بهم، ويتبعوا ما كانوا متبعين، وقال لنا: ترتحلون الآن فتأتون الحج، ولا يقدرون على مثلها حتى عام قابل.

فجاء الشيطان يخوف أولياءه، فقال: إن الناس قد جمعوا لكم، فأبى عليه الناس أن يتبعوه، فقال: إني ذاهب، وإن لم يتبعني أحد، فانتدب معه أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة، وابن مسعود، وحذيفة في سبعين رجلا.

فساروا في طلب أبي سفيان حتى بلغوا الصفراء فأنزل الله: { الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم } وهذا غريب أيضا.

وقال ابن هشام: حدثنا أبو عبيدة: أن أبا سفيان بن حرب لما انصرف يوم أحد أراد الرجوع إلى المدينة، فقال لهم صفوان بن أمية: لا تفعلوا فإن القوم قد حربوا، وقد خشينا أن يكون لهم قتال غير الذي كان، فارجعوا فرجعوا.

فقال النبي وهو بحمراء الأسد، حين بلغه أنهم همُّوا بالرجعة: «والذي نفسي بيده لقد سُوّمت لهم حجارة، لو صبحوا بها لكانوا كأمس الذاهب».

قال: وأخذ رسول الله في وجهه ذلك، قبل رجوعه المدينة معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس جد عبد الملك بن مروان لأمه عائشة بنت معاوية، وأبا عزة الجمحي.

وكان رسول الله قد أسره ببدر، ثم منَّ عليه فقال: يا رسول الله أقلني.

فقال: «لا والله لا تمسح عارضيك بمكة بعدها و تقول خدعت محمدا مرتين، اضرب عنقه يا زبير» فضرب عنقه.

قال ابن هشام: بلغني عن ابن المسيب أنه قال: قال رسول الله : «إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، اضرب عنقه يا عاصم بن ثابت» فضرب عنقه.

وذكر ابن هشام أن معاوية بن المغيرة بن أبي العاص استأمن له عثمان على أن لا يقيم بعد ثلاث، فبعث رسول الله بعدها زيد بن حارثة وعمار بن ياسر، وقال: «ستجدانه في مكان كذا وكذا فاقتلاه» ففعلا رضي الله عنهما.

قال ابن إسحاق: ولما رجع رسول الله إلى المدينة كان عبد الله بن أبيّ كما حدثني الزهري، له مقام يقومه كل جمعة لا ينكر، له شرفا في نفسه وفي قومه، وكان فيه شريفا، إذا جلس رسول الله يوم الجمعة وهو يخطب الناس، قام فقال:

أيها الناس، هذا رسول الله بين أظهركم، أكرمكم الله وأعزكم به، فانصروه وعزروه، واسمعوا له وأطيعوا. ثم يجلس حتى إذا صنع يوم أحد ما صنع ورجع الناس، قام يفعل ذلك كما كان يفعله.

فأخذ المسلمون ثيابه من نواحيه، وقالوا: اجلس أي عدو الله، والله لست لذلك بأهل، وقد صنعت ما صنعت، فخرج يتخطى رقاب الناس وهو يقول: والله لكأنما قلت بجُرا، أن قمت أشدد أمره.

فلقيه رجال من الأنصار بباب المسجد فقالوا: ويلك مالك؟ قال: قمت أشدد أمره، فوثب إلي رجال من أصحابه يجذبونني ويعنفونني، لكأنما قلت بجرا أن قمت أشدد أمره، قالوا: ويلك ارجع يستغفر لك رسول الله .

قال: والله ما أبغي أن يستغفر لي.

ثم ذكر ابن إسحاق ما نزل من القرآن في قصة أحد من سورة آل عمران عند قوله: { وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم } قال إلى تمام ستين آية.

وتكلم عليها، وقد بسطنا الكلام على ذلك في كتابنا التفسير بما فيه الكفاية.

ثم شرع ابن إسحاق في ذكر شهداء أحد وتعدادهم بأسمائهم، وأسماء آبائهم على قبائلهم، كما جرت عادته فذكر من المهاجرين أربعة: حمزة، ومصعب بن عمير، وعبد الله بن جحش، وشماس بن عثمان رضي الله عنهم، ومن الأنصار إلى تمام خمسة وستين رجلا.

واستدرك عليه ابن هشام خمسة أخرى فصاروا سبعين على قول ابن هشام.

ثم سمى ابن إسحاق من قُتل من المشركين، وهم: اثنان وعشرون رجلا على قبائلهم أيضا.

قلت: ولم يؤسر من المشركين سوى أبي عزة الجمحي، كما ذكره الشافعي وغيره، وقتله رسول الله صبرا بين يديه أمر الزبير - ويقال عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح - فضرب عنقه.

البداية والنهاية - الجزء الرابع
سنة ثلاث من الهجرة غزوة نجد | غزوة الفرع من بحران | خبر يهود بني قينقاع في المدينة | سرية زيد بن حارثة إلى ذي القردة | مقتل كعب بن الأشرف | غزوة أحد في شوال سنة ثلاث | مقتل حمزة رضي الله عنه | فصل نصر الله للمسلمين يوم بدر | فصل فيما لقي النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ من المشركين قبحهم الله | فصل رد رسول الله عين قتادة بن النعمان عندما سقطت يوم أحد | فصل مشاركة أم عمارة في القتال يوم أحد | فصل في أول من عرف رسول الله بعد الهزيمة كعب بن مالك | دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد | فصل سؤال النبي عليه السلام عن سعد بن الربيع أهو حي أم ميت | الصلاة على حمزة وقتلى أحد | فصل في عدد الشهداء | فصل نعي رسول الله لحمنة بنت جحش أخيها وخالها وزوجها يوم أحد | خروج النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه على ما بهم من القرح والجراح في أثر أبي سفيان | فصل فيما تقاول به المؤمنون والكفار في وقعة أحد من الأشعار | آخر الكلام على وقعة أحد | سنة أربع من الهجرة النبوية | غزوة الرجيع | سرية عمرو بن أمية الضمري | سرية بئر معونة | غزوة بني النضير وفيها سورة الحشر | قصة عمرو بن سعدي القرظي | غزوة بني لحيان | غزوة ذات الرقاع | قصة غورث بن الحارث | قصة الذي أصيبت امرأته يومذاك | قصة جمل جابر | غزوة بدر الآخرة | فصل في جملة من الحوادث الواقعة سنة أربع من الهجرة | سنة خمس من الهجرة النبوية غزوة دومة الجندل | غزوة الخندق أو الأحزاب | فصل نزول قريش بمجتمع الأسيال يوم الخندق | فصل في دعائه عليه السلام على الأحزاب | فصل في غزوة بني قريظة | وفاة سعد بن معاذ رضي الله عنه | فصل الأشعار في الخندق وبني قريظة | مقتل أبي رافع اليهودي | مقتل خالد بن سفيان الهذلي | قصة عمرو بن العاص مع النجاشي | فصل في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم بأم حبيبة | تزويجه بزينب بنت جحش | نزول الحجاب صبيحة عرس زينب | سنة ست من الهجرة | غزوة ذي قرد | غزوة بني المصطلق من خزاعة | قصة الإفك | غزوة الحديبية | سياق البخاري لعمرة الحديبية | فصل في السرايا التي كانت في سنة ست من الهجرة | فصل فيما وقع من الحوادث في هذه السنة | سنة سبع من الهجرة غزوة خيبر في أولها | فصل فتح رسول الله عليه السلام للحصون | ذكر قصة صفية بنت حيي النضرية | فصل محاصرة النبي عليه السلام أهل خيبر في حُصنيهم | فصل فتح حصونها وقسيمة أرضها | فصل تخصيص شيء من الغنيمة للعبيد والنساء ممن شهدوا خيبر | ذكر قدوم جعفر بن أبي طالب ومسلمو الحبشة المهاجرون | قصة الشاة المسمومة والبرهان الذي ظهر | فصل انصراف رسول الله إلى وادي القرى ومحاصرة أهله | فصل من استشهد بخيبر من الصحابة | خبر الحجاج بن علاط البهزي | فصل مروره صلى الله عليه وسلم بوادي القرى ومحاصرة اليهود ومصالحتهم | فصل تقسيم الثمار و الزروع في خيبر بين المسلمين و اليهود بالعدل | سرية أبي بكر الصديق إلى بني فزارة | سرية عمر بن الخطاب إلى تُرَبَة وراء مكة بأربعة أميال | سرية عبد الله بن رواحة إلى يسير بن رزام اليهودي | سرية أخرى مع بشير بن سعد | سرية بني حدرد إلى الغابة | السرية التي قتل فيها محلم بن جثامة عامر بن الأضبط | سرية عبد الله بن حذافة السهمي | عمرة القضاء | قصة تزويجه عليه السلام بميمونة | ذكر خروجه صلى الله عليه وسلم من مكة بعد قضاء عمرته | فصل إرسال سرية ابن أبي العوجاء إلى بني سليم | فصل رد رسول الله عليه السلام ابنته زينب على زوجها أبي العاص | سنة ثمان من الهجرة النبوية | طريق إسلام خالد بن الوليد | سرية شجاع بن وهب الأسدي إلى هوازن | سرية كعب بن عمير إلى بني قضاعة | غزوة مؤتة | فصل إصابة جعفر وأصحابه | فصل عطف رسول الله عليه السلام على ابن جعفر عند إصابة أبيه | فصل في فضل زيد وجعفر وعبد الله رضي الله عنهم | فصل في من استشهد يوم مؤتة | ما قيل من الأشعار في غزوة مؤتة | كتاب بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الآفاق وكتبه إليهم | إرساله صلى الله عليه وسلم إلى ملك العرب من النصارى بالشام | بعثه إلى كسرى ملك الفرس | بعثه صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس صاحب مدينة الإسكندرية واسمه جريج بن مينا القبطي | غزوة ذات السلاسل | سرية أبي عبيدة إلى سيف البحر | غزوة الفتح الأعظم وكانت في رمضان سنة ثمان | قصة حاطب بن أبي بلتعة | فصل استخلاف كلثوم بن حصين الغفاري على المدينة | فصل إسلام العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم | فصل نزول النبي عليه السلام إلى مر الظهران | صفة دخوله صلى الله عليه وسلم مكة | فصل عدد الذين شهدوا فتح مكة | بعثه عليه السلام خالد بن الوليد بعد الفتح إلى بني جذيمة من كنانة | بعث خالد بن الوليد لهدم العزى | فصل في مدة إقامته عليه السلام بمكة | فصل فيما حكم عليه السلام بمكة من الأحكام | فصل مبايعة رسول الله الناس يوم الفتح على الإسلام والشهادة | غزوة هوازن يوم حنين | الوقعة وما كان أول الأمر من الفرار ثم العاقبة للمتقين | فصل هزيمة هوازن | فصل في الغنائم | فصل أمره صلى الله عليه وسلم أن لا يقتل وليدا | غزوة أوطاس | من استشهد يوم حنين وأوطاس | ما قيل من الأشعار في غزوة هوازن | غزوة الطائف | مرجعه عليه السلام من الطائف | قدوم مالك بن عوف النصري على الرسول | اعتراض بعض أهل الشقاق على الرسول | مجيء أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة عليه بالجعرانة | عمرة الجعرانة في ذي القعدة | إسلام كعب بن زهير بن أبي سلمى وذكر قصيدته بانت سعاد | الحوادث المشهورة في سنة ثمان والوفيات