البداية والنهاية/الجزء السادس/الإخبار عن دولة بني العباس

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
البداية والنهايةالجزء السادس
الإخبار عن دولة بني العباس
ابن كثير


الإخبار عن دولة بني العباس


وكان ظهورهم من خراسان في سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

قال يعقوب بن سفيان: حدثني محمد بن خالد بن العباس، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني أبو عبد الله عن الوليد بن هشام المعيطي، عن أبان بن الوليد بن عقبة ابن أبي معيط قال: قدم عبد الله بن عباس على معاوية وأنا حاضر فأجازه، فأحسن جائزته ثم قال: يا أبا العباس هل لكم في دولة؟

فقال: إعفني يا أمير المؤمنين.

فقال: لتخبرني.

قال: نعم فأخبره.

قال: فمن أنصاركم؟

قال: أهل خراسان، ولبني أمية من بني هاشم بطحات رواه البيهقي.

وقال ابن عدي: سمعت ابن حماد، أنا محمد بن عبده ابن حرب، ثنا سويد بن سعيد، أنا حجاج بن تميم عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: مررت بالنبي ﷺ وإذا معه جبريل - وأنا أظنه دحية الكلبي - فقال جبريل للنبي ﷺ: إنه لوسخ الثياب، وسيلبس ولده من بعده السواد، وذكر تمام الحديث في ذهاب بصره ثم عوده إليه قبل موته.

قال البيهقي: تفرد به حجاج بن تميم وليس بالقوي.

وقال البيهقي: أنا الحاكم، ثنا أبو بكر بن إسحاق وأبو بكر بن بالونة في آخرين قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن معين، ثنا عبيد الله ابن أبي قرة، ثنا الليث بن سعيد، عن أبي فضيل، عن أبي ميسرة مولى العباس قال: سمعت العباس قال: كنت عند النبي ﷺ ذات ليلة فقال: « إنظر هل ترى في السماء من شيء؟ »

قلت: نعم.

قال: « ما ترى؟ »

قلت: الثريا.

قال: « إما إنه سيملك هذه الأمة بعددها من صلبك ».

قال البخاري: عبيد ابن أبي قرة بغدادي سمع الليث لا يتابع على حديثه في قصة العباس.

وروى البيهقي من حديث محمد بن عبد الرحمن العامري - وهو ضعيف - عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال للعباس: « فيكم النبوة وفيكم الملك ».

وقال أبو بكر ابن خيثمة: ثنا يحيى بن معين، ثنا سفيان عن عمرو ابن دينار، عن أبي معبد قال: قال ابن عباس: كما فتح الله بأولنا فأرجو أن يختمه بنا، هذا إسناد جيد وهو موقوف على ابن عباس من كلامه.

وقال يعقوب بن سفيان: حدثني إبراهيم بن أيوب، ثنا الوليد، ثنا عبد الملك بن حميد عن أبي عتبة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: سمعت ابن عباس ونحن نقول: اثنا عشر أميرا واثنا عشر، ثم هي الساعة، فقال ابن عباس: ما أحمقكم إن منا أهل البيت بعد ذلك المنصور، والسفاح، والمهدي يرفعها إلى عيسى بن مريم وهذا أيضا موقوف.

وقد رواه البيهقي من طريق الأعمش عن الضحاك، عن ابن عباس مرفوعا: منا السفاح، والمنصور، المهدي، وهذا إسناد ضعيف، والضحاك لم يسمع من ابن عباس شيئا على الصحيح فهو منقطع والله أعلم.

وقد قال عبد الرزاق: عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة ابن أبي أسماء، عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: « يقتتل عند كيركم هذه ثلاثة كلهم ولد خليفة لا يصير إلى واحد منهم ثم تقبل الرايات السود من خراسان، فيقتلونهم مقتلة لم يروا مثلها ثم يجيء خليفة الله المهدي فإذا سمعتم فأتوه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي ».

أخرجه ابن ماجه عن أحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يحيى الذهلي، كلاهما عن عبد الرزاق به.

ورواه البيهقي من طرق عن عبد الرزاق ثم قال: تفرد به عبد الرزاق.

قال البيهقي: ورواه عبد الوهاب بن عطاء عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أسماء موقوفا.

ثم قال البيهقي: أنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن غالب، ثنا كثير بن يحيى، ثنا شريك عن علي بن زيد، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: « إذا أقبلت الرايات السود من عقب خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج فإن فيها خليفة الله المهدي ».

وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا الفضل بن سهل، ثنا عبد الله بن داهر الرازي، ثنا أبي عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ ذكر فتية من بني هاشم فاغرورقت عيناه وذكر الرايات، قال: « فمن أدركها فليأتها ولو حبوا على الثلج ».

ثم قال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحكم إلا ابن أبي ليلى، ولا نعلم يروى إلا من حديث داهر بن يحيى - وهو من أهل الرأي صالح الحديث - وإنما يعرف من حديث يزيد ابن أبي زياد عن إبراهيم.

وقال الحافظ أبو يعلى: ثنا أبو هشام بن يزيد بن رفاعة، ثنا أبو بكر ابن عياش، ثنا يزيد ابن أبي زياد عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله - هو ابن مسعود - قال: قال رسول الله ﷺ: « تجيء رايات سود من قبل المشرق تخوض الخيل الدم إلى أن يظهروا العدل ويطلبون العدل فلا يعطونه، فيظهرون فيطلب منهم العدل فلا يعطونه » وهذا إسناد حسن.

وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن غيلان وقتيبة بن سعيد قالا: ثنا رشد بن سعد، قال يحيى بن غيلان: في حديثه، قال: حدثني يونس بن يزيد عن ابن شهاب، عن قبيصة - هو ابن ذؤيب الخزاعي - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: « يخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تنصب بأيليا ».

وقد رواه الترمذي عن قتيبة به، وقال: غريب.

ورواه البيهقي والحاكم من حديث عبد الله ابن مسعود عن رشدين بن سعد.

وقال البيهقي: تفرد به رشدين بن سعد، وقد روي قريب من هذا عن كعب الأحبار ولعله أشبه والله أعلم.

ثم روى من طريق يعقوب بن سفيان حدثنا محمد عن أبي المغيرة عبد القدوس، عن إسماعيل بن عياش، عمن حدثه، عن كعب الأحبار قال: تظهر رايات سود لبني العباس حتى ينزلوا بالشام ويقتل الله على أيديهم كل جبار وكل عدو لهم.

وقال الإمام أحمد: حدثنا عثمان ابن أبي شيبة، ثنا جرير عن الأعمش، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: « يخرج عند انقطاع من الزمان وظهور زمن الفتن رجل يقال له: السفاح فيكون إعطاؤه المال حثوا ».

ورواه البيهقي عن الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الصمد، عن أبي عوانة، عن الأعمش به، وقال فيه: « يخرج رجل من أهل بيتي يقال له: السفاح » فذكره وهذا الإسناد على شرط أهل السنن ولم يخرجوه، فهذه الأخبار في خروج الرايات السود من خراسان وفي ولاية السفاح وهو أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وقد وقعت ولايته في حدود سنة ثلاثين ومائة، ثم ظهر بأعوانه ومعهم الرايات السود وشعارهم السواد.

كما دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح وعلى رأسه المعفر وفوقه عمامة سوداء ثم بعث عمه عبد الله لقتال بني أمية فكسرهم في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وهرب من المعركة آخر خلفائهم وهو مروان بن محمد بن مروان ويلقب بمروان الحمار، ويقال له: مروان الجعدي لاشتغاله على الجعد بن درهم فيما قيل ودخل عمه دمشق واستحوذ على ما كان لبني أمية من الملك، والأملاك، والأموال، وجرت خطوب كثيرة سنوردها مفصلة في موضعها إن شاء الله تعالى.

وقد ورد عن جماعة من السلف في ذكر الرايات السود التي تخرج من خراسان بما يطول ذكره وقد استقصى ذلك نعيم بن حماد في كتابه، وفي بعض الروايات ما يدل على أنه لم يقع أمرها بعد وأن ذلك يكون في آخر الزمان كما سنورده في موضعه إن شاء الله تعالى وبه الثقة وعليه التكلان.

وقد روى عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري قال: قال رسول الله ﷺ: « لا تقوم الساعة حتى تكون الدنيا للكع بن لكع ».

قال أبو معمر: هو أبو مسلم الخراساني - يعني: الذي أقام دولة بني العباس - والمقصود أنه تحولت الدولة من بني أمية إلى بني العباس في هذه السنة وكان أول قائم منهم أبو العباس السفاح، ثم أخوه أبو جعفر عبد الله المنصور باني مدينة السلام ثم من بعده ابنه المهدي محمد بن عبد الله ثم من بعده ابنه الهادي، ثم ابنه الآخر هارون الرشيد، ثم انتشرت الخلافة في ذريته على ما سنفصله إذا وصلنا إلى تلك الأيام، وقد نطقت هذه الأحاديث التي أوردناها آنفا بالسفاح، والمنصور، والمهدي، ولا شك أن المهدي الذي هو ابن المنصور ثالث خلفاء بني العباس ليس هو المهدي الذي وردت الأحاديث المستفيضة بذكره وأنه يكون في آخر الزمان، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما.

وقد أفردنا للأحاديث الواردة فيه جزءا على حدة كما أفرد له أبو داود كتابا في سننه، وقد تقدم في بعض هذه الأحاديث آنفا، أنه يسلم الخلافة إلى عيسى بن مريم إذا نزل إلى الأرض والله أعلم.

وأما السفاح فقد تقدم أنه يكون في آخر الزمان فيبعد أن يكون هو الذي بويع أول خلفاء بني العباس، فقد يكون خليفة آخر وهذا هو الظاهر فإنه قد روى نعيم بن حماد عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري من قدوم الحميري سمع نفيع بن عامر يقول: يعيش السفاح أربعين سنة اسمه في التوراة طائر السماء.

قلت: وقد تكون صفة للمهدي الذي يظهر في آخر الزمان لكثرة ما يسفح أي يريق من الدماء لإقامة العدل، ونشر القسط، وتكون الرايات السود المذكورة في هذه الأحاديث إن صحت هي التي تكون مع المهدي ويكون أول ظهور بيعته بمكة، ثم تكون أنصاره من خراسان كما وقع قديما للسفاح والله تعالى أعلم.

هذا كله تفريع على صحة هذه الأحاديث، وإلا فلا يخلو سند منها عن كلام والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

البداية والنهاية - الجزء السادس
باب آثار النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يختص بها في حياته | باب في ترك الخاتم | ذكر سيفه عليه السلام | ذكر نعله التي كان يمشي فيها | صفة قدح النبي صلى الله عليه وسلم | المكحلة التي كان عليه السلام يكتحل منها | البردة | أفراسه ومراكيبه عليه الصلاة والسلام | فصل إيراد ما بقي من متعلقات السيرة الشريفة | كتاب شمائل رسول الله وصفاته الخلقية | باب ما ورد في حسنه الباهر | صفة لون رسول الله صلى الله عليه وسلم | صفة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر محاسنه | ذكر شعره عليه السلام | ما ورد في منكبيه وساعديه وإبطيه وقدميه وكعبيه صلى الله عليه وسلم | قوامه عليه السلام وطيب رائحته | صفة خاتم النبوة الذي بين كتفيه صلى الله عليه وسلم | باب أحاديث متفرقة وردت في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم | حديث أم معبد في ذلك | حديث هند ابن أبي هالة في ذلك | باب ذكر أخلاقه وشمائله الطاهرة صلى الله عليه وسلم | كرمه عليه السلام | مزاحه عليه السلام | باب زهده عليه السلام وإعراضه عن هذه الدار | حديث بلال في ذلك | ومن تواضعه عليه الصلاة والسلام | فصل عبادته عليه السلام واجتهاده في ذلك | فصل في شجاعته صلى الله عليه وسلم | فصل فيما يذكر من صفاته عليه السلام في الكتب المأثورة عن الأنبياء الأقدمين | كتاب دلائل النبوة | فصل وإنك لعلى خلق عظيم | فصل دلائل نبوته من خلال سيرته وأخلاقه | باب دلائل النبوة الحسية | فصل إيراد هذا الحديث من طرق متفرقة | فصل في المعجزات الأرضية | باب ما ظهر في البئر التي كانت بقباء من بركته صلى الله عليه وسلم | باب تكثيره عليه السلام الأطعمة | تكثيره عليه السلام السمن لأم سليم | قصة أخرى في تكثير الطعام في بيت فاطمة | قصة أخرى في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم | قصة قصعة بيت الصديق | حديث آخر في تكثير الطعام في السفر | قصة جابر ودين أبيه وتكثيره عليه السلام التمر | قصة سلمان في تكثيره صلى الله عليه وسلم تلك القطعة من الذهب | حديث الذراع | باب انقياد الشجر لرسول الله صلى الله عليه وسلم | باب حنين الجزع شوقا إلى رسول الله وشغفا من فراقه | باب تسبيح الحصى في كفه عليه الصلاة والسلام | باب ما يتعلق بالحيوانات من دلائل النبوة | حديث في سجود الغنم له صلى الله عليه وسلم | قصة الذئب وشهادته بالرسالة | قصة الوحش الذي كان في بيت النبي وكان يحترمه عليه السلام ويوقره ويجله | قصة الأسد | حديث الغزالة | حديث الضـب على ما فيه من النكارة والغرابة | حديث الحمار | حديث الحمرة وهو طائر مشهور | باب في كلام الأموات وعجائبهم | قصة الصبي الذي كان يصرع فدعا له عليه السلام فبرأ | فصل آداب الطعام | باب المسائل التي سئل عنها رسول الله فأجاب عنها بما يطابق الحق الموافق لها في الكتب الموروثة عن الأنبياء | فصل المباهلة | حديث آخر يتضمن اعتراف اليهود بأنه رسول الله | فصل البشارة برسول الله صلى الله عليه وسلم | جوابه صلى الله عليه وسلم لمن ساءل عما سأل قبل أن يسأله عن شيء منه | باب ما أخبر به صلى الله عليه وسلم من الكائنات المستقبلة في حياته وبعده | أما القرآن | فصل الدلائل على إخباره صلى الله عليه وسلم بما وقع | فصل في الإخبار بغيوب ماضية ومستقبلة | فصل في ترتيب الإخبار بالغيوب المستقبلة بعده صلى الله عليه وسلم | ومن كتاب دلائل النبوة في باب إخباره صلى الله عليه وسلم عن الغيوب المستقبلة | ذكر إخباره صلى الله عليه وسلم عن الفتن الواقعة | باب ما جاء في إخباره عن الحكمين اللذين بعثا في زمن علي | إخباره صلى الله عليه وسلم عن الخوارج وقتالهم | إخباره صلى الله عليه وسلم بمقتل علي ابن أبي طالب | إخباره صلى الله عليه وسلم بذلك مقتل الحسين | إخباره صلى الله عليه وسلم عن غزاة البحر إلى قبرص | باب ما قيل في قتال الروم | الإخبار عن غزوة الهند | فصل في الإخبار عن قتال الترك | خبر آخر عن عبد الله بن سلام | الإخبار عن بيت ميمونة بنت الحارث بسرف | ما روي في إخباره عن مقتل حجر بن عدي | إخباره صلى الله عليه وسلم لما وقع من الفتن من بني هاشم | الإخبار بمقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما | الإخبار عن وقعة الحرة التي كانت في زمن يزيد | فصل حديث إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا دجالا | الإشارة النبوية إلى دولة عمر بن عبد العزيز تاج بني أمية | الإشارة إلى محمد بن كعب القرظي وعلمه بتفسير القرآن وحفظه | الإخبار بانخرام قرنة صلى الله عليه وسلم بعد مائة سنة من ليلة إخباره | الإخبار عن الوليد بن يزيد بما فيه له من الوعيد الشديد | ذكر الإخبار عن خلفاء بني أمية | الإخبار عن دولة بني العباس | الإخبار عن الأئمة الاثني عشر الذين كلهم من قريش | الإخبار عن أمور وقعت في دولة بني العباس | حديث آخر فيه إشارة إلى مالك بن أنس الإمام | حديث آخر فيه إشارة إلى محمد بن إدريس الشافعي | باب البينة على ذكر معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم | القول فيما أوتي نوح عليه السلام | القول فيما أوتي هود عليه السلام | القول فيما أوتي صالح عليه السلام | القول فيما أوتي إبراهيم الخليل عليه السلام | القول فيما أوتي موسى عليه السلام | قصة أبي موسى الخولاني | باب ما أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أعطي الأنبياء قبله | قصة حبس الشمس | القول فيما أعطي إدريس عليه السلام | القول فيما أوتي داود عليه السلام | القول فيما أوتي سليمان بن داود عليه السلام | القول فيما أوتي عيسى بن مريم عليه السلام | قصة الأعمى الذي رد الله عليه بصره بدعاء الرسول | كتاب تاريخ الإسلام الأول من الحوادث الواقعة في الزمان ووفيات المشاهير والأعيان سنة إحدى عشرة من الهجرة | خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وما فيها من الحوادث | فصل في تنفيذ جيش أسامة بن زيد | مقتل الأسود العنسي المتنبي الكذاب | صفة خروجه وتمليكه ومقتله | خروج الأسود العنسي | فصل في تصدي الصديق لقتال أهل الردة ومانعي الزكاة | خروجه إلى ذي القصة حين عقد ألوية الأمراء الأحد عشر | فصل في مسيرة الأمراء من ذي القصة على ما عوهدوا عليه | قصة الفجاءة | قصة سجاح وبني تميم | فصل في خبر مالك بن نويرة اليربوعي التميمي | مقتل مسيلمة الكذاب لعنه الله | ذكر ردة أهل البحرين وعودهم إلى الإسلام | ذكر ردة أهل عمان ومهرة اليمن | ذكر من توفي في هذه السنة | سنة اثنتي عشرة من الهجرة النبوية | بعث خالد بن الوليد إلى العراق | وقعة المذار أو الثني | وقعة الولجة | وقعة أليس | فصل نزول خالد بن الوليد النجف | فتح الأنبار معركة ذات العيون | وقعة عين التمر | خبر دومة الجندل | خبر وقعتي الحصيد والمضيح | وقعة الفراض | فصل فيما كان من الحوادث في هذه السنة | فصل فيمن توفي في هذه السنة