البداية والنهاية/الجزء السادس/فصل الدلائل على إخباره صلى الله عليه وسلم بما وقع

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
البداية والنهايةالجزء السادس
فصل الدلائل على إخباره صلى الله عليه وسلم بما وقع
ابن كثير


فصل الدلائل على إخباره صلى الله عليه وسلم بما وقع


وأما الأحاديث الدالة على إخباره بما وقع كما أخبر فمن ذلك ما أسلفناه في قصة الصحيفة التي تعاقدت فيها بطون قريش وتمالأوا على بني هاشم وبني المطلب أن لا يؤووهم، ولا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ فدخلت بنو هاشم وبنو عبد المطلب بمسلمهم وكافرهم شعب أبي طالب آنفين لذلك، ممتنعين منه أبدا ما بقوا دائما ما تناسلوا وتعاقبوا، وفي ذلك عمل أبو طالب قصيدته اللامية التي يقول فيها:

كذبتم وبيت الله نبزي محمدا * ولما نقاتل دونه ونناضل

ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل

وما ترك قوم لا أبا لك سيدا * يحوط الذمار غير درب مواكل

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل

يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل

وكانت قريش قد علقت صحيفة الزعامة في سقف الكعبة، فسلط الله عليها الأرضة فأكلت ما فيها من أسماء الله لئلا يجتمع بما فيها من الظلم والفجور، وقيل: إنها أكلت ما فيها إلا أسماء الله - عز وجل - فأخبر بذلك رسول الله ﷺ عمه أبو طالب.

فجاء أبو طالب إلى قريش فقال: إن ابن أخي قد أخبرني بخبر عن صحيفتكم فإن الله قد سلط عليها الأرضة فأكلتها إلا ما فيها من أسماء الله - أو كما قال: - فأحضروها فإن كان كما قال وإلا أسلمته إليكم، فأنزلوها ففتحوها فإذا الأمر كما أخبر به رسول الله ﷺ فعند ذلك نقضوا حكمها ودخلت بنو هاشم وبنو المطلب مكة، ورجعوا إلى ما كانوا عليه قبل ذلك كما أسلفنا ذكره، ولله الحمد.

ومن ذلك حديث خباب بن الأرت حين جاء هو وأمثاله من المستضعفين يستنصرن النبي ﷺ وهو يتوسد رداءه في ظل الكعبة فيدعو لهم لما هم فيه من العذاب والإهانة فجلس محمرا وجهه وقال: « إن من كان قبلكم كان أحدهم يشق باثنتين ما يصرفه ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر ولكنكم تستعجلون ».

ومن ذلك الحديث الذي رواه البخاري: ثنا محمد بن العلاء، ثنا حماد بن أسامة عن يزيد بن عبد الله ابن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى أراه عن النبي ﷺ قال: « رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض فيها نخل، فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر، فإذا هي المدينة يثرب، ورأيت في رؤياي هذه أني هززت سيفا فانقطع صدره فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد، ثم هززته أخرى فعاد أحسن ما كان فإذا هو ما جاء به من الفتح واجتماع المؤمنين، ورأيت فيها بقرا والله خير فإذا هم المؤمنون يوم أحد، وإذا الخير ما جاء الله به من الخير وثواب الصدق الذي أتانا بعد يوم بدر ».

ومن ذلك قصة سعد بن معاذ مع أمية بن خلف حين قدم عليه مكة. قال البخاري: ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود قال: انطلق سعد بن معاذ معتمرا فنزل على أمية بن خلف أبي صفوان، وكان أمية إذا انطلق إلى الشام فمر بالمدينة نزل على سعد.

فقال أمية لسعد: انتظر حتى إذا انتصف النهار وغفل الناس انطلقت فطفت فبينا سعد يطوف فإذا أبو جهل فقال: من هذا الذي يطوف بالكعبة؟

فقال سعد: أنا سعد.

فقال أبو جهل: تطوف بالكعبة آمنا وقد آويتم محمدا وأصحابه؟

فقال: نعم، فتلاحيا بينهما.

فقال أمية لسعد: لا ترفع صوتك على أبي الحكم فإنه سيد أهل الوادي.

ثم قال سعد: والله لئن منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعن متجرك بالشام.

قال: فجعل أمية يقول لسعد: لا ترفع صوتك وجعل يمسكه.

فغضب سعد فقال: دعنا عنك فإني سمعت محمد ﷺ يزعم أنه قاتلك.

قال: إياي؟

قال: نعم.

قال: والله ما يكذب محمد إذا حدث، فرجع إلى امرأته فقال: أما تعلمين ما قال لي أخي اليثربي؟

قالت: وما قال لك؟

قال: زعم أنه سمع محمدا يزعم أنه قاتلي.

قالت: فوالله ما يكذب محمدا.

قال: فلما خرجوا إلى بدر وجاء الصريخ.

قالت له امرأته: ما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربي؟

قال: فأراد أن لا يخرج.

فقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادي فسر يوما أو يومين، فسار معهم فقتله الله.

وهذا الحديث من أفراد البخاري، وقد تقدم بأبسط من هذا السياق.

ومن ذلك قصة أبي بن خلف الذي كان يعلف حصانا له فإذا مر برسول الله ﷺ يقول: إني سأقتلك عليه.

فيقول له رسول الله ﷺ: « بل أنا أقتلك إن شاء الله ».

فقتله يوم أحد كما قدمنا بسطه.

ومن ذلك إخباره عن مصارع القتلى يوم بدر كما تقدم الحديث في الصحيح أنه جعل يشير قبل الوقعة إلى محلها ويقول: « هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله، وهذا مصرع فلان ».

قال: فوالذي بعثه بالحق ما حاد أحد منهم عن مكانه الذي أشار إليه رسول الله ﷺ.

ومن ذلك قوله لذلك الرجل الذي كان لا يترك للمشركين شاذة ولا فاذة إلا اتبعها ففراها بسيفه وذلك يوم أحد، وقيل: خيبر - وهو الصحيح - وقيل: في يوم حنين -.

فقال الناس: ما أغنى أحد اليوم ما أغنى فلان - يقال: إنه قرمان -.

فقال: « إنه من أهل النار ».

فقال بعض الناس: أنا صاحبه فاتبعه فجرح فاستعجل الموت فوضع ذباب سيفه في صدره ثم تحامل عليه حتى أنفذه فرجع ذلك الرجل فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله.

فقال: « وما ذاك؟ »

فقال: إن الرجل الذي ذكرت آنفا كان من أمره كيت وكيت، فذكر الحديث كما تقدم.

ومن ذلك إخباره عن فتح مدائن كسرى وقصور الشام، وغيرها من البلاد يوم حفر الخندق لما ضرب بيده الكريمة تلك الصخرة فبرقت من ضربه، ثم أخرى، ثم أخرى كما قدمنا.

ومن ذلك إخباره ﷺ عن ذلك الذراع أنه مسموم، فكان كما أخبر به اعترف إليه بذلك، ومات - من أكل معه - بشر بن البراء بن معرور.

ومن ذلك ما ذكره عبد الرزاق عن معمر أنه بلغه أن رسول الله ﷺ قال ذات يوم: « اللهم نج أصحاب السفينة ».

ثم مكث ساعة ثم قال: « قد استمرت » والحديث بتمامه في دلائل النبوة للبيهقي، وكانت تلك السفينة قد أشرفت على الغرق وفيها الأشعريون الذين قدموا عليه - وهو بخيبر -.

ومن ذلك إخباره عن قبر أبي رغال حين مر عليه وهو ذاهب إلى الطائف وأن معه غصنا من ذهب، فحفروه فوجدوه كما أخبر- صلوات الله وسلامه عليه -.

رواه أبو داود من حديث أبي إسحاق عن إسماعيل بن أمية، عن بحر ابن أبي بحر، عن عبد الله بن عمرو به.

ومن ذلك قوله عليه السلام للأنصار لما خطبهم تلك الخطبة مسليا لهم عما كان وقع في نفوس بعضهم من الإيثار عليهم في القسمة لما تألف قلوب من تألف من سادات العرب ورؤوس قريش وغيرهم فقال: « أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله تحوزونه إلى رحالكم ».

وقال: « إنكم ستجدون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ».

وقال: « إن الناس يكثرون وتقل الأنصار ».

وقال لهم في الخطبة قبل هذه على الصفا: « بل المحيا محياكم، والممات مماتكم ».

وقد وقع جميع ذلك كما أخبر به سواء بسواء.

وقال البخاري: ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث عن يونس، عن ابن شهاب قال: وأخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: « إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفس محمد بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله ».

وقال البخاري: ثنا قبيصة، ثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة رفعه: « إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده » وقال: « لتنفقن كنوزهما في سبيل الله ».

وقد رواه البخاري أيضا ومسلم من حديث جرير، وزاد البخاري وابن عوانة، ثلاثتهم عن عبد الملك بن عمير به، وقد وقع مصداق ذلك بعده في أيام الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان، استوثقت هذه الممالك فتحا على أيدي المسلمين، وأنفقت أموال قيصر ملك الروم وكسرى ملك الفرس في سبيل الله على ما سنذكره بعد إن شاء الله.

وفي هذا الحديث بشارة عظيمة للمسلمين، وهي أن ملك فارس قد انقطع فلا عودة له، وملك الروم للشام قد زال عنها فلا يملوكها بعد ذلك، ولله الحمد والمنة.

وفيه دلالة على صحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، والشهادة لهم بالعدل حيث أنفقت الأموال المغنومة في زمانهم في سبيل الله على الوجه المرضي الممدوح.

وقال البخاري: ثنا محمد بن الحكم، ثنا النضر، ثنا إسرائيل، ثنا سعد الطائي، أنا محل بن خليفة عن عدي بن حاتم قال: بينا أنا عند النبي ﷺ إذ أتاه رجل فشكى إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكى إليه قطع السبيل.

فقال: « يا عدي هل رأيت الحيرة؟ »

قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها.

قال: « فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة ما تخاف أحدا إلا الله عز وجل » - قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعار طيء الذين قد سعروا البلاد؟ - « ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى »

قلت: كسرى بن هرمز؟

قال: « كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له فيقولن له: ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالا وولدا وأفضلت عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يسارة فلا يرى إلا جهنم ».

قال عدي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: « إتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجد فبكلمة طيبة ».

قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة فلا تخاف إلا الله عز وجل، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم ﷺ يخرج ملء كفه.

ثم رواه البخاري عن عبيد الله بن محمد - هو أبو بكر ابن أبي شيبة - عن أبي عاصم النبيل، عن سعدان بن بشر، عن أبي مجاهد - سعد الطائي -، عن محل عنه به.

وقد تفرد به البخاري من هذين الوجهين.

ورواه النسائي من حديث شعبة عن محل عنه: « إتقوا النار ولو بشق تمرة ».

وقد رواه البخاري من حديث شعبة ومسلم من حديث زهير، كلاهما عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مغفل، عن عدي مرفوعا: « اتقوا النار ولو بشق تمرة ».

وكذلك أخرجاه في الصحيحين من حديث الأعمش عن خيثمة عن عبد الرحمن، عن عدي.

وفيها من حديث شعبة عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن عدي به.

وهذه كلها شواهد لأصل هذا الحديث الذي أوردناه، وقد تقدم في غزوة الخندق بفتح مدائن كسرى وقصوره وقصور الشام وغير ذلك من البلاد.

وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبيد، ثنا إسماعيل عن قيس، عن خباب قال: أتينا رسول الله ﷺ وهو في ظل الكعبة متوسدا بردة له فقلنا: يا رسول الله أدع الله لنا واستنصره.

قال: فاحمر لونه أو تغير فقال: « لقد كان من قبلكم تحفر له الحفيرة ويجاء بالميشار فيوضع على رأسه فيشق ما يصرفه عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظم أو لحم أو عصب ما يصرفه عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب ما بين صنعاء إلى حضرموت ما يخشى إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تعجلون ».

وهكذا رواه البخاري عن مسدد ومحمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل ابن أبي خالد به.

ثم قال البخاري في كتاب علامات النبوة: حدثنا سعيد بن شرحبيل، ثنا ليث عن يزيد ابن أبي حبيب، عن أبي الحسين، عن عتبة، عن النبي ﷺ أنه خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر فقال: « أنا فرطكم وأنا شهيد عليكم، إني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، وإني والله ما أخاف بعدي أن تشركوا، ولكني أخاف أن تنافسوا فيها ».

وقد رواه البخاري أيضا من حديث حيوة بن شريح، ومسلم من حديث يحيى بن أيوب، كلاهما عن يزيد ابن أبي حبيب كرواية الليث عنه.

ففي هذا الحديث مما نحن بصدده أشياء:

منها أنه أخبر الحاضرين أنه فرطهم أي المتقدم عليهم في الموت، وهكذا وقع فإن هذا كان في مرض موته عليه السلام.

ثم أخبر أنه شهيد عليهم، وإن تقدم وفاته عليهم.

وأخبر أنه أعطي مفاتيح خزائن الأرض، أي فتحت له البلادكما جاء في حديث أبي هريرة المتقدم قال أبو هريرة: فذهب رسول الله ﷺ وأنتم تفتحونها كفرا كفرا، أي بلدا بلدا.

وأخبر أن أصحابه لا يشركون بعده، وهكذا وقع ولله الحمد والمنة.

ولكن خاف عليهم أن ينافسوا في الدنيا، وقد وقع هذا في زمان علي ومعاوية رضي الله عنهما ثم من بعدهما، وهلم جرا إلى وقتنا هذا.

ثم قال البخاري: ثنا علي بن عبد الله، أنا أزهر بن سعد، أنا ابن عون، أنبأني موسى بن أنس بن مالك عن أنس أن النبي ﷺ افتقد ثابت بن قيس.

فقال رجل: يا رسول الله أعلم لك علمه.

فأتاه فوجده جالسا في بيته منكسا رأسه فقال: ما شأنك؟

فقال: شر كان يرفع صوته فوق صوت النبي - ﷺ - فقد حبط عمله وهو من أهل النار.

فأتى الرجل فأخبره أنه قال: كذا وكذا.

قال موسى: فرجع المرة الآخرة ببشارة عظيمة فقال: « إذهب إليه فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكن من أهل الجنة ».

تفرد به البخاري، وقد قتل ثابت بن قيس بن شماس شهيدا يوم اليمامة، كما سيأتي تفصيله.

وهكذا ثبت في الحديث الصحيح البشارة لعبد الله بن سلام أنه يموت على الإسلام ويكون من أهل الجنة، وقد مات رضي الله عنه على أكمل أحواله وأجملها، وكان الناس يشهدون له بالجنة في حياته لأخبار الصادق عنه بأنه يموت على الإسلام، وكذلك وقع.

وقد ثبت في الصحيح الإخبار عن العشرة بأنهم من أهل الجنة، بل ثبت أيضا الإخبار عنه - صلوات الله وسلامه عليه - بأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة، وكانوا ألفا وأربعمائة، وقيل: وخمسمائة، ولم ينقل أن أحدا من هؤلاء رضي الله عنه عاش إلا حميدا، ولا مات إلا على السداد والاستقامة والتوفيق، ولله الحمد والمنة.

وهذا من أعلام النبوات ودلالات الرسالة.

البداية والنهاية - الجزء السادس
باب آثار النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يختص بها في حياته | باب في ترك الخاتم | ذكر سيفه عليه السلام | ذكر نعله التي كان يمشي فيها | صفة قدح النبي صلى الله عليه وسلم | المكحلة التي كان عليه السلام يكتحل منها | البردة | أفراسه ومراكيبه عليه الصلاة والسلام | فصل إيراد ما بقي من متعلقات السيرة الشريفة | كتاب شمائل رسول الله وصفاته الخلقية | باب ما ورد في حسنه الباهر | صفة لون رسول الله صلى الله عليه وسلم | صفة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر محاسنه | ذكر شعره عليه السلام | ما ورد في منكبيه وساعديه وإبطيه وقدميه وكعبيه صلى الله عليه وسلم | قوامه عليه السلام وطيب رائحته | صفة خاتم النبوة الذي بين كتفيه صلى الله عليه وسلم | باب أحاديث متفرقة وردت في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم | حديث أم معبد في ذلك | حديث هند ابن أبي هالة في ذلك | باب ذكر أخلاقه وشمائله الطاهرة صلى الله عليه وسلم | كرمه عليه السلام | مزاحه عليه السلام | باب زهده عليه السلام وإعراضه عن هذه الدار | حديث بلال في ذلك | ومن تواضعه عليه الصلاة والسلام | فصل عبادته عليه السلام واجتهاده في ذلك | فصل في شجاعته صلى الله عليه وسلم | فصل فيما يذكر من صفاته عليه السلام في الكتب المأثورة عن الأنبياء الأقدمين | كتاب دلائل النبوة | فصل وإنك لعلى خلق عظيم | فصل دلائل نبوته من خلال سيرته وأخلاقه | باب دلائل النبوة الحسية | فصل إيراد هذا الحديث من طرق متفرقة | فصل في المعجزات الأرضية | باب ما ظهر في البئر التي كانت بقباء من بركته صلى الله عليه وسلم | باب تكثيره عليه السلام الأطعمة | تكثيره عليه السلام السمن لأم سليم | قصة أخرى في تكثير الطعام في بيت فاطمة | قصة أخرى في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم | قصة قصعة بيت الصديق | حديث آخر في تكثير الطعام في السفر | قصة جابر ودين أبيه وتكثيره عليه السلام التمر | قصة سلمان في تكثيره صلى الله عليه وسلم تلك القطعة من الذهب | حديث الذراع | باب انقياد الشجر لرسول الله صلى الله عليه وسلم | باب حنين الجزع شوقا إلى رسول الله وشغفا من فراقه | باب تسبيح الحصى في كفه عليه الصلاة والسلام | باب ما يتعلق بالحيوانات من دلائل النبوة | حديث في سجود الغنم له صلى الله عليه وسلم | قصة الذئب وشهادته بالرسالة | قصة الوحش الذي كان في بيت النبي وكان يحترمه عليه السلام ويوقره ويجله | قصة الأسد | حديث الغزالة | حديث الضـب على ما فيه من النكارة والغرابة | حديث الحمار | حديث الحمرة وهو طائر مشهور | باب في كلام الأموات وعجائبهم | قصة الصبي الذي كان يصرع فدعا له عليه السلام فبرأ | فصل آداب الطعام | باب المسائل التي سئل عنها رسول الله فأجاب عنها بما يطابق الحق الموافق لها في الكتب الموروثة عن الأنبياء | فصل المباهلة | حديث آخر يتضمن اعتراف اليهود بأنه رسول الله | فصل البشارة برسول الله صلى الله عليه وسلم | جوابه صلى الله عليه وسلم لمن ساءل عما سأل قبل أن يسأله عن شيء منه | باب ما أخبر به صلى الله عليه وسلم من الكائنات المستقبلة في حياته وبعده | أما القرآن | فصل الدلائل على إخباره صلى الله عليه وسلم بما وقع | فصل في الإخبار بغيوب ماضية ومستقبلة | فصل في ترتيب الإخبار بالغيوب المستقبلة بعده صلى الله عليه وسلم | ومن كتاب دلائل النبوة في باب إخباره صلى الله عليه وسلم عن الغيوب المستقبلة | ذكر إخباره صلى الله عليه وسلم عن الفتن الواقعة | باب ما جاء في إخباره عن الحكمين اللذين بعثا في زمن علي | إخباره صلى الله عليه وسلم عن الخوارج وقتالهم | إخباره صلى الله عليه وسلم بمقتل علي ابن أبي طالب | إخباره صلى الله عليه وسلم بذلك مقتل الحسين | إخباره صلى الله عليه وسلم عن غزاة البحر إلى قبرص | باب ما قيل في قتال الروم | الإخبار عن غزوة الهند | فصل في الإخبار عن قتال الترك | خبر آخر عن عبد الله بن سلام | الإخبار عن بيت ميمونة بنت الحارث بسرف | ما روي في إخباره عن مقتل حجر بن عدي | إخباره صلى الله عليه وسلم لما وقع من الفتن من بني هاشم | الإخبار بمقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما | الإخبار عن وقعة الحرة التي كانت في زمن يزيد | فصل حديث إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا دجالا | الإشارة النبوية إلى دولة عمر بن عبد العزيز تاج بني أمية | الإشارة إلى محمد بن كعب القرظي وعلمه بتفسير القرآن وحفظه | الإخبار بانخرام قرنة صلى الله عليه وسلم بعد مائة سنة من ليلة إخباره | الإخبار عن الوليد بن يزيد بما فيه له من الوعيد الشديد | ذكر الإخبار عن خلفاء بني أمية | الإخبار عن دولة بني العباس | الإخبار عن الأئمة الاثني عشر الذين كلهم من قريش | الإخبار عن أمور وقعت في دولة بني العباس | حديث آخر فيه إشارة إلى مالك بن أنس الإمام | حديث آخر فيه إشارة إلى محمد بن إدريس الشافعي | باب البينة على ذكر معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم | القول فيما أوتي نوح عليه السلام | القول فيما أوتي هود عليه السلام | القول فيما أوتي صالح عليه السلام | القول فيما أوتي إبراهيم الخليل عليه السلام | القول فيما أوتي موسى عليه السلام | قصة أبي موسى الخولاني | باب ما أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أعطي الأنبياء قبله | قصة حبس الشمس | القول فيما أعطي إدريس عليه السلام | القول فيما أوتي داود عليه السلام | القول فيما أوتي سليمان بن داود عليه السلام | القول فيما أوتي عيسى بن مريم عليه السلام | قصة الأعمى الذي رد الله عليه بصره بدعاء الرسول | كتاب تاريخ الإسلام الأول من الحوادث الواقعة في الزمان ووفيات المشاهير والأعيان سنة إحدى عشرة من الهجرة | خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وما فيها من الحوادث | فصل في تنفيذ جيش أسامة بن زيد | مقتل الأسود العنسي المتنبي الكذاب | صفة خروجه وتمليكه ومقتله | خروج الأسود العنسي | فصل في تصدي الصديق لقتال أهل الردة ومانعي الزكاة | خروجه إلى ذي القصة حين عقد ألوية الأمراء الأحد عشر | فصل في مسيرة الأمراء من ذي القصة على ما عوهدوا عليه | قصة الفجاءة | قصة سجاح وبني تميم | فصل في خبر مالك بن نويرة اليربوعي التميمي | مقتل مسيلمة الكذاب لعنه الله | ذكر ردة أهل البحرين وعودهم إلى الإسلام | ذكر ردة أهل عمان ومهرة اليمن | ذكر من توفي في هذه السنة | سنة اثنتي عشرة من الهجرة النبوية | بعث خالد بن الوليد إلى العراق | وقعة المذار أو الثني | وقعة الولجة | وقعة أليس | فصل نزول خالد بن الوليد النجف | فتح الأنبار معركة ذات العيون | وقعة عين التمر | خبر دومة الجندل | خبر وقعتي الحصيد والمضيح | وقعة الفراض | فصل فيما كان من الحوادث في هذه السنة | فصل فيمن توفي في هذه السنة