البداية والنهاية/الجزء الثالث/بعث قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فداء أسراهم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
البداية والنهايةالجزء الثالث
بعث قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فداء أسراهم
ابن كثير


بعث قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فداء أسراهم


قال ابن إسحاق: وكان في الأسارى أبو وداعة بن ضبيرة السهمي.

فقال رسول الله ﷺ: «إن له بمكة ابنا كيسا تاجرا ذا مال، وكأنكم به قد جاء في طلب فداء أبيه».

فلما قالت قريش: لا تعجلوا بفداء أسراكم لا يأرب عليكم محمد وأصحابه؛ قال المطلب بن أبي وداعة، وهو الذي كان رسول الله ﷺ عَنى: صدقتم لا تعجلوا، وانسل من الليل وقدم المدينة فأخذ أباه بأربعة آلاف درهم فانطلق به.

قلت: وكان هذا أول أسير فدي ثم بعثت قريش في فداء أسراهم، فقدم مكرز بن حفص بن الأخيف في فداء سهيل بن عمرو، وكان الذي أسراه مالك بن الدخشم أخو بني سالم بن عوف فقال في ذلك:

أسرت سهيلا فلا ابتغي * أسيرا به من جميع الأمم

وخندف تعلم أن الفتى * فتاها سهيل إذا يظلم

ضربت بذي الشفر حتى انثنى * وأكرهت نفسي على ذي العلم

قال ابن إسحاق: وكان سهيل رجلا أعلم من شفته السفلى.

قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن عمرو بن عطاء أخو بني عامر ابن لؤي: أن عمر بن الخطاب قال لرسول الله ﷺ: دعني أنزع ثنية سهيل بن عمر ويدلع لسانه فلا يقوم عليك خطيبا في موطن أبدا؟

فقال رسول الله ﷺ: «لا أمثل به فيمثل الله بي وإن كنت نبيا».

قلت: وهذا حديث مرسل بل معضل.

قال ابن إسحاق: وقد بلغني أن رسول الله ﷺ قال لعمر في هذا «إنه عسى أن يقوم مقاما لا تذمه».

قلت: وهذا هو المقام الذي قامه سهيل بمكة حين مات رسول الله ﷺ وارتد من ارتد من العرب، ونجم النفاق بالمدينة وغيرها.

فقام بمكة فخطب الناس وثبتهم على الدين الحنيف كما سيأتي في موضعه.

قال ابن إسحاق: فلما قاولهم فيه مكرز وانتهى إلى رضائهم قالوا: هات الذي لنا.

قال: اجعلوا رجلي مكان رجله وخلوا سبيله حتى يبعث إليكم بفدائه، فخلوا سبيل سهيل وحبسوا مكرزا عندهم.

وأنشد له ابن إسحاق في ذلك شعرا أنكره ابن هشام، فالله أعلم.

قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر قال: وكان في الأسارى عمرو بن أبي سفيان صخر بن حرب.

قال ابن إسحاق: وكانت أمه بنت عقبة بن أبي معيط.

قال ابن هشام: بل كانت أمه أخت أبي معيط.

قال ابن هشام: وكان الذي أسره علي بن أبي طالب.

قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر قال: فقيل لأبي سفيان: أفد عمرا ابنك، قال: أيجتمع على دمي ومالي، قتلوا حنظلة وأفدي عمرا؟ دعوه في أيديهم يمسكوه ما بدا لهم.

قال: فبينما هو كذلك محبوس بالمدينة إذ خرج سعد بن النعمان بن أكال أخو بني عمرو بن عوف، ثم أحد بني معاوية معتمرا ومعه مرية له وكان شيخا مسلما في غنم له بالبقيع، فخرج من هنالك معتمرا ولم يظن أنه يحبس بمكة إنما جاء معتمرا، وقد كان عهد قريش أن قريشا لا يعرضون لأحد جاء حاجا أو معتمرا إلا بخير.

فعدا عليه أبو سفيان بن حرب بمكة فحبسه بابنه عمر وقال في ذلك:

أرهط ابن أكَّالٍ أجيبوا دعاءه * تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا

فإن بني عمرو لئام أذلة * لئن لم يكفوا عن أسيرهم الكبلا

قال: فأجابه حسان بن ثابت يقول:

لو كان سعد يوم مكة مطلقا * لأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلا

بعضب حسام أو بصفراء نبعة * تحنُّ إذا ما أنبضت تحفز النبلا

قال: ومشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول الله ﷺ فأخبروه خبره وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبي سفيان فيفكوا به صاحبهم فأعطاهم النبي فبعثوا به إلى أبي سفيان فخلى سبيل سعد.

قال ابن إسحاق: وقد كان في الأسارى أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن أمية ختن رسول الله ﷺ وزوج ابنته زينب.

قال ابن هشام: وكان الذي أسره خراش بن الصمة أحد بني حرام.

قال ابن إسحاق: وكان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة، وكانت أمه هالة بنت خويلد أخت خديجة بنت خويلد، وكانت خديجة هي التي سألت رسول الله ﷺ أن يزوجه بابنتها زينب وكان لا يخالفها وذلك قبل الوحي.

وكان عليه السلام قد زوج ابنته رقية - أو أم كلثوم - من عتبة بن أبي لهب، فلما جاء الوحي قال أبو لهب: اشغلوا محمدا بنفسه، وأمر ابنه عتبة فطلق ابنة رسول الله ﷺ قبل الدخول، فتزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه.

ومشوا إلى أبي العاص فقالوا: فارق صاحبتك ونحن نزوجك بأي امرأة من قريش شئت.

قال: لا والله لا أفارق صاحبتي وما أحب أن لي بامرأتي امرأة من قريش، وكان رسول الله ﷺ يثني عليه في صهره خيرا فيما بلغني.

قلت: الحديث بذلك في الثناء عليه في صهره ثابت في الصحيح كما سيأتي.

قال ابن إسحاق: وكان رسول الله ﷺ لا يحل بمكة ولا يحرم، مغلوبا على أمره، وكان الإسلام قد فرق بين زينب ابنة رسول الله ﷺ وبين أبي العاص، وكان لا يقدر على أن يفرق بينهما.

قلت: إنما حرم الله المسلمات على المشركين عام الحديبية سنة ست من الهجرة كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

قال ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله ﷺ في فداء أبي العاص بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بني عليها، قالت: فلما رآها رسول الله ﷺ رق لها رقة شديدة وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها فافعلوا».

قالوا: نعم! يا رسول الله، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها.

قال ابن إسحاق: فكان ممن سمي لنا ممن من عليه رسول الله ﷺ من الأسارى بغير فداء:

من بني أمية: أبو العاص بن الربيع.

ومن بني مخزوم: المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، أسره بعض بني الحارث بن الخزرج فترك في أيديهم حتى خلوا سبيله فلحق بقومه.

قال ابن إسحاق: وقد كان رسول الله ﷺ قد أخذ عليه أن يخلي سبيل زينب - يعني: أن تهاجر إلى المدينة - فوفى أبو العاص بذلك كما سيأتي.

وقد ذكر ذلك ابن إسحاق ههنا فأخرناه لأنه أنسب والله أعلم.

وقد تقدم ذكر افتداء العباس بن عبد المطلب عم النبي ﷺ نفسه وعقيلا ونوفلا ابني أخويه بمائة أوقية من الذهب.

وقال ابن هشام: كان الذي أسر أبي العاص أبو أيوب خالد بن زيد.

قال ابن إسحاق: وصيفي بن أبي رفاعة بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ترك في أيدي أصحابه، فأخذوا عليه ليبعثن لهم بفدائه فخلوا سبيله ولم يف لهم.

قال حسان بن ثابت في ذلك:

ما كان صيفي ليوفي أمانةً * قفا ثعلبٍ أعيا ببعض الموارد

قال ابن إسحاق: وأبو عزة عمرو بن عبد الله بن عثمان بن أهيب بن حذافة بن جمع كان محتاجا ذا بنات، قال يا رسول الله: لقد عرفت ما لي من مال، وإني لذو حاجة وذو عيال، فامنن علي.

فمنَّ عليه رسول الله ﷺ وأخذ عليه أن لا يظاهر عليه أحدا.

فقال أبو عزة يمدح رسول الله ﷺ على ذلك:

من مبلغ عني الرسول محمدا * بأنك حق والمليك حميد

وأنت امرؤ تدعو إلى الحق والهدى * عليك من الله العظيم شهيد

وأنت امرؤ بوئت فينا مباءة * لها درجات سهلة وصعود

فإنك من حاربته لمحارب * شقي ومن سالمته لسعيد

ولكن إذا ذكّرت بدرا وأهله * تأوَّب ما بي، حسرة وقعود

قلت: ثم إن أبا عزة هذا نقض ما كان عاهد الرسول عليه، ولعب المشركون بعقله فرجع إليهم، فلما كان يوم أحد أسر أيضا فسأل من النبي ﷺ أن يمنَّ عليه أيضا فقال النبي ﷺ: «لا أدعك تمسح عارضيك وتقول: خدعت محمدا مرتين».

ثم أمر به فضربت عنقه كما سيأتي في غزوة أحد.

ويقال: إن فيه قال رسول الله ﷺ: «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين»، وهذا من الأمثال التي لم تسمع إلا منه عليه السلام.

قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير قال: جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية في الحجر بعد مصاب أهل بدر بيسير، وكان عمير بن وهب شيطانا من شياطين قريش وممن كان يؤذي رسول الله ﷺ وأصحابه ويلقون منه عناء وهو بمكة وكان ابنه وهب بن عمير في أسارى بدر.

قال ابن هشام: والذي أسره رفاعة بن رافع أحد بني زريق.

قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن جعفر، عن عروة: فذكر أصحاب القليب ومصابهم فقال صفوان: والله ما أن في العيش بعدهم خير.

قال له عمير: صدقت، أما والله لولا دين علي ليس عندي قضاؤه، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي، لركبت إلى محمد حتى أقتله، فإن لي فيهم علة ابني أسير في أيديهم.

قال: فاغتنمها صفوان بن أمية فقال: علي دينك أنا أقضيه عنك وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا، لا يسعني شيء ويعجز عنهم.

فقال له عمير: فاكتم علي شأني وشأنك.

قال: سأفعل.

قال: ثم أمر عمير بسيفه، فشحذ له وسم ثم انطلق حتى قدم المدينة، فبينما عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر، ويذكرون ما أكرمهم الله به وما أراهم في عدوهم، إذ نظر عمر إلى عمير بن وهب وقد أناخ على باب المسجد متوشحا السيف.

فقال: هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب ما جاء إلا لشر وهو الذي حرش بيننا وحزرنا للقوم يوم بدر، ثم دخل على رسول الله ﷺ فقال: يا نبي الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوشحا سيفه.

قال: «فأدخله علي».

قال: فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه فلببه بها، وقال لمن كان معه من الأنصار: ادخلوا على رسول الله ﷺ فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث فإنه غير مأمون.

ثم دخل به على رسول الله ﷺ فلما رآه رسول الله وعمر آخذ بحمالة سيفه في عنقه قال: «أرسله يا عمر، ادن يا عمير».

فدنا ثم قال: أنعم صباحا - وكانت تحية أهل الجاهلية بينهم - فقال رسول الله: «قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير بالسلام تحية أهل الجنة».

قال: أما والله يا محمد إن كنت بها لحديث عهد.

قال: «فما جاء بك يا عمير؟».

قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا فيه.

قال: «فما بال السيف في عنقك؟»

قال: قبحها الله من سيوف وهل أغنت شيئا؟

قال: «أصدقني ما الذي جئت له؟»

قال: ما جئت إلا لذلك.

قال: «بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر، فذكرتما أصحاب القليب من قريش، ثم قلت: لولا دين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا، فتحمل لك صفوان بن أمية بدينك وعيالك، على أن تقتلني له والله حائل بينك وبين ذلك».

فقال عمير: أشهد أنك رسول الله، قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء، وما ينزل عليك من الوحي، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله فالحمد لله الذي هداني للإسلام وساقني هذا المساق.

ثم شهد شهادة الحق.

فقال رسول الله ﷺ: «فقهوا أخاكم في دينه، وعلموه القرآن وأطلقوا أسيره»، ففعلوا.

ثم قال يا رسول الله: إني كنت جاهدا على إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله، وأنا أحب أن تأذن لي فأقدم مكة فأدعوهم إلى الله وإلى رسوله وإلى الإسلام لعل الله يهديهم، وإلا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم.

فأذن له رسول الله ﷺ فلحق بمكة، وكان صفوان حين خرج عمير بن وهب يقول: ابشروا بوقعة تأتيكم الآن في أيام تنسيكم وقعة بدر، وكان صفوان يسأل عنه الركبان حتى قدم راكب فأخبره عن إسلامه، فحلف أن لا يكلمه أبدا ولا ينفعه بنفع أبدا.

قال ابن إسحاق: فلما قدم عمير مكة أقام بها يدعوا إلى الإسلام ويؤذي من خالفه أذى شديدا فأسلم على يديه ناس كثير.

قال ابن إسحاق: وعمير بن وهب - أو الحارث بن هشام - هو الذي رأى عدو الله إبليس حين نكص على عقبيه يوم بدر وفر هاربا وقال: إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون، وكان إبليس يومئذٍ في صورة سراقة بن مالك بن جعشم أمير مدلج.

البداية والنهاية - الجزء الثالث
باب كيفية بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | عمره صلى الله عليه وسلم وقت بعثته وتاريخها | فصل حزن النبي صلى الله عليه وسلم عندما فترعنه الوحي | فصل في منع الجان ومردة الشياطين من استراق السمع حين أنزل القرآن | فصل في كيفية إتيان الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | فصل ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه | فصل تتابع الوحي إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام | فصل أول من أسلم من متقدمي الإسلام والصحابة وغيرهم | إسلام حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم | ذكر إسلام أبي ذر رضي الله عنه | ذكر إسلام ضماد | باب الأمر بابلاغ الرسالة | قصة الأراشي | فصل أشد ما صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم | فصل تأليب الملأ من قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه | فصل في مبالغتهم في الأذية لآحاد المسلمين المستضعفين | فصل اعتراض المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم | فصل تعذيب قريش للمسلمين لاتباعهم النبي عليه الصلاة والسلام | باب مجادلة النبي صلى الله عليه وسلم الكفار وإقامة الحجة الدامغة عليهم | باب هجرة أصحاب رسول الله من مكة إلى أرض الحبشة | فصل كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي | فصل ذكر مخالفة قبائل قريش بني هاشم وعبد المطلب في نصر رسول الله | المستهزئون بالنبي صلى الله عليه وسلم وما ظهر فيهم | عزم الصديق على الهجرة إلى الحبشة | فصل تعليق على القصص | فصل ذكر عداوة قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتنفير أحياء العرب والقادمين إلى مكة | قصة أعشى بن قيس | قصة مصارعة ركانة وكيف أراه صلى الله عليه وسلم الشجرة التي دعاها فأقبلت | فصل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على قريش حين استعصت عليه | فصل قصة فارس والروم | فصل الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى بيت المقدس | فصل نزول فرضية الصلاة صبيحة الإسراء | فصل في انشقاق القمر في زمان النبي صلى الله عليه وسلم | فصل في وفاة أبي طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم | فصل موت خديجة بنت خويلد | فصل في تزويجه صلى الله عليه وسلم بعد خديجة رضي الله عنها بعائشة بنت الصديق وسودة بنت زمعة رضي الله عنهما | فصل اجتراء قريش على رسول الله بعد وفاة عمه أبي طالب | فصل في ذهابه صلى الله عليه وسلم إلى أهل الطائف يدعوهم إلى دين الله | فصل سماع الجن لقراءة رسول الله عليه الصلاة والسلام | فصل في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه الكريمة على أحياء العرب | فصل قدوم وفد الأنصار لمبايعة رسول الله عليه الصلاة والسلام | حديث سويد بن صامت الأنصاري | إسلام إياس بن معاذ | باب بدء إسلام الأنصار رضي الله عنهم | قصة بيعة العقبة الثانية | فصل إظهار الأنصار إسلامهم بعد بيعة العقبة الثانية | فصل يتضمن أسماء من شهد بيعة العقبة الثانية ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان | باب الهجرة من مكة إلى المدينة | فصل في سبب هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه الكريمة | باب هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه الكريمة من مكة إلى المدينة ومعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه | قصة أم معبد الخزاعية | فصل في دخوله عليه السلام المدينة وأين استقر منزله بها | فصل تشريف المدينة بهجرته عليه السلام | وقائع السنة الأولى من الهجرة | فصل تأسيس مسجد قباء | فصل في إسلام عبد الله بن سلام | فصل خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ | ذكر خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ | فصل في بناء مسجده الشريف ومقامه بدار أبي أيوب | تنبيه على فضل هذا المسجد الشريف | فصل بناء الحجرات لرسول الله حول مسجده الشريف | فصل فيما أصاب المهاجرين من حمى المدينة | فصل في عقده عليه السلام الألفة بين المهاجرين والأنصار بالكتاب | دستور المدينة | فصل في مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار | فصل في موت أبي أمامة أسعد بن زرارة | فصل في ميلاد عبد الله بن الزبير في شوال سنة الهجرة | فصل بناؤه صلى الله عليه وسلم بعائشة | فصل الزيادة في صلاة الحضر في السنة الأولى من الهجرة | فصل في الأذان ومشروعيته | فصل في سرية حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه | فصل في سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب | فصل في سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرار | فصل ميلاد عبد الله بن الزبير وهو أول مولود ولد في الإسلام | من توفي في السنة الأولى من الصحابة | ذكر ما وقع في السنة الثانية من الهجرة | كتاب المغازي | فصل كفر بعض المنافقين من الأوس والخزرج بعد إسلامهم | فصل في إسلام بعض أحبار يهود نفاقا | أول المغازي وهي غزوة الأبواء أو غزوة ودان | سرية عبيدة بن الحارث | فصل في سرية حمزة بن عبد المطلب | غزوة بواط من ناحية رضوى | غزوة العشيرة | غزوة بدر الأولى | باب سرية عبد الله بن جحش | فصل في تحويل القبلة في سنة ثنتين من الهجرة قبل وقعة بدر | فصل في فريضة شهر رمضان سنة ثنتين قبل وقعة بدر | غزوة بدر العظمى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان | مقتل أبي البختري بن هشام | فصل في مقتل أمية بن خلف | مقتل أبي جهل لعنه الله | ردُّه عليه السلام عين قتادة | فصل قصة أخرى شبيهة بها | طرح رؤوس الكفر في بئر يوم بدر | فصل اختلاف الصحابة في الأسارى على قولين | فصل عدد القتلى والأسرى من المشركين يوم بدر سبعون | فصل اختلاف الصحابة يوم بدر في المغانم لمن تكون | فصل رجوع النبي عليه السلام من بدر إلى المدينة | مقتل النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط لعنهما الله | ذكر فرح النجاشي بوقعة بدر رضي الله عنه | وصول خبر مصاب أهل بدر إلى أهاليهم بمكة | بعث قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فداء أسراهم | فصل نزول سورة الأنفال في بدر | فصل تسمية من شهد بدرا من المسلمين | أسماء أهل بدر مرتبة على حروف المعجم وأوله حرف الألف | حرف الباء | حرف التاء | حرف الثاء | حرف الجيم | حرف الحاء | حرف الخاء | حرف الذال | حرف الراء | حرف الزاي | حرف السين | حرف الشين | حرف الصاد | حرف الضاد | حرف الطاء | حرف الظاء | حرف العين | حرف الغين | حرف الفاء | حرف القاف | حرف الكاف | حرف الميم | حرف النون | حرف الهاء | حرف الواو | حرف الياء | باب الكنى | فصل عدد الذين شهدوا بدرا ثلثمائة وأربعة عشر رجلا | فصل في فضل من شهد بدرا من المسلمين | قدوم زينب بنت الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة | ما قيل من الأشعار في بدر العظمى | فصل رثاء المشركين قتلاهم يوم بدر | غزوة بني سليم في سنة ثنتين من الهجرة | فصل في غزوة السويق | فصل في دخول علي بن أبي طالب على زوجته فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم | فصل جمل من الحوادث سنة ثنتين من الهجرة