مجموع الفتاوى/المجلد السادس عشر/فصل في قوله وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مجموع فتاوى ابن تيميةالتفسير
فصل في قوله وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة
ابن تيمية

فصل في قوله وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة[عدل]

وقوله: { وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ } [1]. قال طائفة من المفسرين: هو تفرقهم في محمد بعد أن كانوا مجتمعين على الإيمان به.

ثم من هؤلاء من جعل تفرقهم إيمان بعضهم وكفر بعض. قال البغوي: ثم ذكر من لم يؤمن من أهل الكتاب، فقال: { وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ } ، أي: البيان في كتبهم أنه نبي مرسل. قال المفسرون: لم يزل أهل الكتاب مجتمعين في تصديق محمد حتى بعثه الله. فلما بعث تفرقوا في أمره واختلفوا. فآمن به بعضهم وكفر به بعضهم.

وهكذا ذكر طائفة في قوله: { وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُواْ حَتَّى جَاءهُمُ الْعِلْمُ } [2]، قال أبو الفرج: قال ابن عباس: ما اختلفوا في أمر محمد، لم يزالوا به مصدقين حتى جاءهم العلم، يعني: القرآن. وروي عنه: حتى جاءهم العلم، يعني: محمدا. فعلى هذا يكون العلم هنا عبارة عن المعلوم. وبيان هذا أنه لما جاءهم اختلفوا في تصديقه، فكفر به أكثرهم -بغيًا وحسدًا- بعد أن كانوا مجتمعين على تصديقه بغيًا وحسدًا.

ومنهم من جعل المتفرقين كلهم كفارًا. قال ابن عطية: ثم ذكر -تعالى- مذمة من لم يؤمن من أهل الكتاب من بني إسرائيل من أنهم لم يتفرقوا في أمر محمد إلا من بعد أن رأوا الآيات الواضحة، وكانوا من قبل متفقين على نبوته وصفته. فلما جاء من العرب حسدوه.

وكذلك قال الثَّعْلَبي: ما تفرق الذين أوتوا الكتاب في أمر محمد فكذبوه إلا من بعد ما جاءتهم البينة البيان في كتبهم أنه نبي مرسل. قال العلماء: من أول هذه السورة إلى قوله: { فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ } ، حكمها فيمن آمن من أهل الكتاب والمشركين. { وَمَا تَفَرَّقَ } حكمه فيمن لم يؤمن من أهل الكتاب بعد قيام الحجة عليه.

وكذلك قال أبو الفرج، قال: { وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } ، يعني: من لم يؤمن. { إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ } [3]، وفيها ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه محمد، والمعنى: لم يزالوا مجتمعين على الإيمان به حتى بعث، قاله الأكثرون.

والثاني: القرآن، قاله أبو العالية.

والثالث: ما في كتبهم من بيان نبوته، ذكره الماوردي.

قلت: هذا هو الذي قطع به أكثر المفسرين، ولم يذكر الثعلبي، والبغوي، وغيرهما سواه.

وأبو العالية إنما قال: الكتاب، لم يقل: القرآن. هكذا رواه ابن أبي حاتم بالإسناد المعروف عن الربيع بن أنس: { إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ } ، قال: قال أبو العالية: الكتاب. ومراد أبي العالية جنس الكتاب. فيتناول الكتاب الأول، كما قال: { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ } [4]، في موضعين من القرآن، وقال تعالى: { فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ } ، ثم قال: { وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ } [5].

وهذا التفسير معروف عن أبي العالية، ورواه عن أبي بن كعب. ورواه ابن أبي حاتم وغيره عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، أنه كان يقرؤها: { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ } [6]. وأن الله إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب عند الاختلاف، { وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ } ، قال: أنزل الكتاب عند الاختلاف. { وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ } ، يعني: بني إسرائيل. أوتوا الكتاب والعلم. { مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ } ، يقول: بغيًا على الدنيا وطلب ملكها وزخرفها وزينتها أيهم يكون له الملك والمهابة في الناس، فبغي بعضهم على بعض، وضرب بعضهم رقاب بعض، { فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ } ، يقول: فهداهم الله عند الاختلاف أنهم أقاموا على ما جاءت به الرسل قبل الاختلاف؛ أقاموا على الإخلاص لله وحده، وعبادته لا شريك له. وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة. وأقاموا على الأمر الأول الذي كان قبل الاختلاف، واعتزلوا الاختلاف. فكانوا شهداء على الناس يوم القيامة - كانوا شهداء على قوم نوح، وقوم هود، وقوم صالح، وقوم شعيب، وآل فرعون، أن رسلهم قد بلغتهم وأنهم كذبوا رسلهم.

قلت: الاختلاف في كتاب الله نوعان: أحدهما: يذم فيه المختلفين كلهم، كقوله: { وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ } [7]، وقوله: { وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ } [8] الثاني: يمدح المؤمنين ويذم الكافرين، كقوله: { وَلَوْ شَاء اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ } [9]، وقوله: { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ } إلى قوله: { إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } [10]، وقوله: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } [11].

وإذا كان كذلك، فالذي ذمه من تفرق أهل الكتاب واختلافهم، ذم فيه الجميع، ونهي عن التشبه بهم، فقال: { وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ } [12]، وقال: { وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ } [13].

وذلك بأن تؤمن طائفة ببعض حق وتكفر بما عند الأخري من الحق، وتزيد في الحق باطلًا، كما اختلف اليهود والنصارى في المسيح وغير ذلك.

وحينئذ، نقول: من قال: إن أهل الكتاب ما تفرقوا في محمد إلا من بعد ما بعث، إرادة إيمان بعضهم وكفر بعضهم كما قاله طائفة فالمذموم هنا من كَفَر، لا من آمن. فلا يذم كل المختلفين، ولكن يذم من كان يعرف أنه رسول، فلما جاء كفر به حسدًا أو بغيًا كما قال تعالى: { وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ } [14].

وإن أريد بالتفرق فيه أنهم كلهم كفروا به، وتفرقت أقوالهم فيه، فليس الأمر كذلك. وقد بين القرآن في غير موضع أنهم تفرقوا واختلفوا قبل إرسال محمد ﷺ. فاختلاف هؤلاء وتفرقهم في محمد ﷺ هو من جملة ما تفرقوا واختلفوا فيه. والله أعلم.

هامش

  1. [البينة: 4]
  2. [يونس: 93]
  3. [البينة: 4]
  4. [هود: 110]
  5. [البقرة: 213]
  6. [البقرة: 213]
  7. [البقرة: 176]
  8. [هود: 118، 119]
  9. [البقرة: 253]
  10. [الحج: 19، 23]
  11. [الحج: 17]
  12. [آل عمران: 105]
  13. [البقرة: 213]
  14. [البقرة: 89]


مجموع الفتاوى لابن تيمية: المجلد السادس عشر
سورة الزمر | فصل في تفسير قوله تعالى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه | فصل في السماع | فصل في تفسير قوله تعالى ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع | فصل في تفسير قوله تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم | سئل شيخ الإسلام رحمه الله عن قوله تعالى ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله | سورة الشورى | فصل في بعض ما يتعلق بقوله تعالى وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون | سورة الزخرف | فصل في تفسير قوله تعالى وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم | سورة الأحقاف | سئل شيخ الإسلام عن تفسير قوله تعالى ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة | سورة ق | سئل رحمه الله عن تفسير قوله تعالى يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد | سورة المجادلة | فصل في تفسير قوله تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات | سورة الطلاق | فصل في تفسير قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب | فصل في تفسير قوله ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب | سورة التحريم | سئل رحمه الله عن قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا | سورة الملك | تفسير قوله تعالى ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير | سورة القلم | فصل في تفسير سورة ن | فصل في كلام جماعة من الفضلاء في تفسير قوله تعالى يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه | سورة التكوير | فصل في تفسير قوله تعالى وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت | قول لشيخ الإسلام في تفسير قوله تعالى وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين | سورة الأعلى | فصل فيما قاله ابن فورك في كتابه الذي كتبه إلى أبي إسحاق الإسفرائيني يحكي ما جرى له | فصل في كون ابن فورك هو ممن يثبت الصفات الخبرية كالوجه واليدين | فصل في وصف الله نفسه بالعلو، وهو من صفات المدح له بذلك والتعظيم | فصل في الذين يصفون الله تعالى بالعلو والسفول | فصل في تفسير معنى الأعلى | فصل في الأمر بتسبيح الله يقتضي أيضا تنزيهه عن كل عيب وسوء وإثبات صفات الكمال له | فصل في تفسير قوله تعالى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى | فصل في قوله تعالى الذي خلق فسوى | فصل في إذا خلق الله المخلوق فسواه، فإن لم يهده إلى تمام الحكمة التي خلق لها فسد | فصل في تفسير قوله سبحانه والذي قدر فهدى | فصل في تفسير قوله تعالى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى | فصل في تفسير قوله تعالى فذكر إن نفعت الذكرى | فصل في تفسير قوله تعالى سيذكر من يخشى | فصل في الكلام على قوله تعالى من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب | فصل في قوله تعالى في قصة فرعون لعله يتذكر أو يخشى | فصل في تفسير قوله تعالى وما يتذكر إلا من ينيب | فصل في كون التذكر اسم جامع لكل ما أمر الله بتذكره | فصل في قوله تعالى ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى | فصل في جمع الله سبحانه بين إبراهيم وموسى صلى الله عليهما في أمور | فصل في قيام إبراهيم وموسى بأصل الدين | فصل في إثبات أهل السنة والجماعة لما أثبته المرسلون من تكليم الله | سورة الغاشية | فصل في تفسير قوله تعالى هل أتاك حديث الغاشية | سورة البلد | قول شيخ الإسلام رحمه الله في قوله تعالى ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين | سورة الشمس | فصل في قوله والشمس وضحاها | فصل في إذا كان الضلال في القدر حصل تارة بالتكذيب بالقدر والخلق | سورة العلق | فصل في بيان أن الرسول أول ما أنزل عليه بيان أصول الدين | فصل في طرق الناس في إثبات الصانع والنبوة | فصل في الذين بنوا أصل دينهم على طريقة الأعراض والاستدلال بها على حدوث الأجسام | فصل في ذكر الله لخلق الإنسان تارة مجملا، وتارة مفصلا | فصل في تفسير قوله تعالى اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم | فصل في كون الرسول هدى ورحمة للعالمين | فصل في تفسير قوله تعالى الأكرم | فصل في تفسير أول ما أنزل اقرأ باسم ربك الذي خلق | فصل في نسيان الإنسان | فصل في تفسير قوله تعالى الذي خلق خلق الإنسان من علق | فصل في إثبات صفات الكمال لله | فصل في قوله تعالى باسم ربك الذي خلق | فصل في أول آية نزلت من القرآن | فصل في أن أعظم الأصول معرفة الإنسان بما نعت الله به نفسه | فصل في تنازع العلماء في إثبات الأفعال اللازمة لله كالاستواء والمجيء | فصل في تبيين الرسول الأصول الموصلة إلى الحق | فصل في ما ينبغي أن يعرف | فصل في أن ما جاء به الرسول هو من علم الله | فصل في أنه يجب الرجوع في أصول الدين إلى الكتاب والسنة | فصل في أن السور القصار في أواخر المصحف متناسبة | سورة البينة | فصل في تفسير قوله تعالى لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة | فصل في قوله وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة | سورة التكاثر | فصل في تفسير سورة التكاثر | سورة الهمزة | فصل في تفسير قوله تعالى ويل لكل همزة لمزة | سورة الكوثر | قول شيخ الإسلام - رحمه الله - في تفسير سورة الكوثر | سورة الكافرون | فصل في تفسير سورة قل يا أيها الكافرون | فصل في أن القرآن تنزيل من حكيم حميد | فصل في النزاع في قوله قل يا أيها الكافرون | فصل في نظير القول في قل يا أيها الكافرون | فصل في قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون في مجيء الخطاب فيها بما | سورة تبت