مجموع الفتاوى/المجلد السادس عشر/فصل في قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون في مجيء الخطاب فيها بما

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مجموع فتاوى ابن تيميةالتفسير
فصل في قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون في مجيء الخطاب فيها بما
ابن تيمية

فصل في قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون في مجيء الخطاب فيها بما[عدل]

{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } جاء الخطاب فيها ب ما، ولم يجئ ب من، فقيل: { لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } لم يقل: لا أعبد من تعبدون ؛ لأن من لمن يعلم، والأصنام لا تعلم.

وهذا القول ضعيف جدًا، فإن معبود المشركين يدخل فيه من يعلم كالملائكة والأنبياء والجن والإنس، ومن لم يعلم. وعند الاجتماع تغلب صيغة أولى العلم، كما في قوله: { فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ } [1].

فإذا أخبر عنهم بحال من يعلم عبر عنهم بعبادته، كما في قوله: { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا } الآية [2]، فعبر عنهم بضمير الجمع المذكر. وهو لأولى العلم. وأما ما لا يعلم فجمعه مؤنث، كما تقول: الأموال جمعتها والحجارة قذفتها.

ف ما هي لما لا يعلم، ولصفات من يعلم. ولهذا تكون للجنس العام؛ لأن شمول الجنس لما تحته هو باعتبار صفاته، كما قال: { فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء } [3]، أي: الذي طاب، والطيب من النساء. فلما قصد الإخبار عن الموصوف بالطيب، وقصد هذه الصفة دون مجرد العين، عبر ب ما.

ولو عبر ب من، كان المقصود مجرد العين والصفة للتعريف، حتى لو فقدت لكانت غير مقصودة، كما إذا قلت: جاءنى من يعرف، ومن كان أمس في المسجد، ومن فعل كذا، ونحو ذلك. فالمقصود الإخبار عن عينه، والصلة للتعريف وإن كانت تلك الصفة قد ذهبت.

ومنه قوله: { وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا } [4]. على القول الصحيح إنها اسم موصول، والمعني: وبانيها، وطاحيها، ومسويها. ولما قال: { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا } [5]، أخبر ب من ؛ لأن المقصود الإخبار عن فلاح عينه وإن كان فعله للتزكية والتدسية قد ذهب في الدنيا.

فالقسم هناك بالموصوف، بحيث أنه إنما أقسم بهذا الموصوف والصفة لازمة. فإنه لا توجد مبنية إلا ببانيها، ولا مطحية إلا بطاحيها، ولا مسواة إلا بمسويها. وأما المرء المزكى نفسه والمدسيها، فقد انقضى عمله في الدنيا، وفلاحه وخيبته في الآخرة ليسا مستلزمًا لذلك العمل.

ونحو هذا قوله: { وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى } [6].

ولهذا يستفهم بها عن صفات من يعلم في قوله: { وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ } [7]، كما يستفهم على وجه بها في قوله { مَاذَا تَعْبُدُونَ } [8].

وأما قوله: { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } [9]. فالاستفهام عن عين الخالق للتمييز بينه وبين الآلهة التي تعبد. فإن المستفهمين بها كانوا مقرين بصفة الخالق، وإنما طلب بالاستفهام تعيينه وتمييزه، ولتقام عليهم الحجة باستحقاقه وحده العبادة.

وأما فرعون، فكان منكرًا للموصوف المسمى، فاستفهم بصيغة ما ؛ لأنه لم يكن مقرًا به، طالبًا لتعيينه؛ ولهذا كان الجواب في هذا الاستفهام بقول موسى: { رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } [10]، وبقوله: { رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ } [11]، فأجاب أيضا بالصفة. وهناك قال: { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } [12]، فكان الجواب بالاسم المميز للمسمى عن غيره. وكذلك قوله: { قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا } [13] إلى تمام الآيات.

فقوله: { لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } ، يقتضى تنزيهه عن كل موصوف بأنه معبودهم؛ لأن كل ما عبده الكافر وجبت البراءة منه؛ لأن كل من كان كافرًا، لا يكون معبوده الإله الذي يعبده المؤمن. إذ لو كان هو معبوده لكان مؤمنًا، لا كافرًا. وذلك يتضمن أمورًا:

أحدها: أن ذلك يستلزم براءته من أعيان من يعبدونهم من دون الله.

الثاني: أنهم إذا عبدوا الله وغيره فمعبودهم المجموع، وهو لا يعبد المجموع لايعبد إلا الله وحده. فيعبده على وجه إخلاص الدين له، لا على وجه الشرك بينه وبين غيره.

وبهذا يظهر الفرق بين هذا وبين قول الخليل: { إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي } [14]. وقوله: { أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ } [15]، بأن يقال: هنا نفي عبادة المجموع، وذلك لا ينفي عبادة الواحد الذي هو الله. والخليل تبرأ من المجموع، وذلك يقتضى البراءة من كل واحد، فاستثنى. أو يقال: الخليل تبرأ من جميع المعبودين من الجميع فوجب أن يستثنى رب العالمين. ولهذا لما وقع مستثنى في أول الكلام في قوله: { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ } [16] لم يحتج إلى استثناء آخر.

وأما هذه السورة فإن فيها التبري من عبادة ما يعبدون، لا من نفس ما يعبدون. وهو برىء منهم، ومن عبادتهم، ومما يعبدون. فإن ذلك كله باطل، كما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ يقول الله: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا أشرك فيه غيرى فأنا منه بريء، وهو كله للذي أشرك».

فعبادة المشرك كلها باطلة، لا يقال: نصيب الله منها حق، والباقى باطل، بخلاف معبودهم. فإن الله إله حق، وماسواه آلهة باطلة.

فلما تبرأ الخليل من المعبودين احتاج إلى استثناء رب العالمين. ولما كان في هذه تبرؤه من أن يعبد ما يعبدون، فكان المنفي هو العبادة، تبرأ من عبادة المجموع الذين يعبدهم الكافرون.

الثالث: إن كان النفي عن الموصوف بأنه معبودهم، لا عن عينه، فهو لايعبد شيئًا من حيث هو معبودهم؛ لأنه من حيث هو معبودهم هم مشركون به، فوجبت البراءة من عبادته على ذلك الوجه. ولو قال: من تعبدون، لكان يقال: إلا رب العالمين؛ لأن النفي واقع على عين المعبود. وليس إذا لم يعبد ما يعبدون متبرئًا منه ومعاديًا له حتى يحتاج إلى الاستثناء، بل هو تارك لعبادة ما يعبدون.

وهذا يتبين بالوجه الرابع: وهو قوله: { وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } ، نفي عنهم عبادة معبوده. فهم إذا عبدوا الله مشركين به لم يكونوا عابدين معبوده. وكذلك هو إذا عبده مخلصًا له الدين لم يكن عابدًا معبودهم.

الوجه الخامس: أنهم لو عينوا الله بما ليس هو الله، وقصدوا عبادة الله، معتقدين أن هذا هو الله، كالذين عبدوا العجل، والذين عبدوا المسيح، والذين يعبدون الدجال، والذين يعبدون ما يعبدون من دنياهم وهواهم، ومن عبد من هذه الأمة، فهم عند نفوسهم إنما يعبدون الله، لكن هذا المعبود الذي لهم ليس هو الله.

فإذا قال: { لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } ، كان متبرئًا من هؤلاء المعبودين وإن كان مقصود العابدين هو الله.

الوجه السادس: أنهم إذا وصفوا الله بما هو برىء منه، كالصاحبة والولد، والشريك، وأنه فقير أو بخيل، أوغير ذلك، وعبدوه كذلك، فهو برىء من المعبود الذي لهؤلاء. فإن هذا ليس هو الله كما قال النبي ﷺ: «ألا ترون كيف يصرف الله عني سب قريش؟ يسبون مُذَمَّما وأنا محمد». فهم وإن قصدوا عينه لكن لما وصفوه بأنه مذمم كان سبهم واقعًا على من هو مذمم، وهو محمد ﷺ. وذاك ليس هو الله.

فالمؤمنون برآء مما يعبد هؤلاء.

الوجه السابع: أن كل من لم يؤمن بما وصف به الرسول ربه فهو في الحقيقة لم يعبد ما عبده الرسول من تلك الجهة.

وقس على هذا، فلتتأمل هذه المعانى، وتلخص وتهذب، والله - تعالى - أعلم.

هامش

  1. [النور: 45]
  2. [الأعراف: 194، 195]
  3. [النساء: 3]
  4. [الشمس: 5 - 7]
  5. [الشمس: 9، 10]
  6. [الليل: 3]
  7. [الشعراء: 23]
  8. [الصافات: 85]
  9. [لقمان: 25]
  10. [الرعد: 16، الإسراء: 102]
  11. [الشعراء: 26]
  12. [الزخرف: 87]
  13. [المؤمنون: 84]
  14. [الزخرف: 26، 27]
  15. [الشعراء: 75 - 77]
  16. [الممتحنة: 4]


مجموع الفتاوى لابن تيمية: المجلد السادس عشر
سورة الزمر | فصل في تفسير قوله تعالى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه | فصل في السماع | فصل في تفسير قوله تعالى ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع | فصل في تفسير قوله تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم | سئل شيخ الإسلام رحمه الله عن قوله تعالى ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله | سورة الشورى | فصل في بعض ما يتعلق بقوله تعالى وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون | سورة الزخرف | فصل في تفسير قوله تعالى وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم | سورة الأحقاف | سئل شيخ الإسلام عن تفسير قوله تعالى ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة | سورة ق | سئل رحمه الله عن تفسير قوله تعالى يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد | سورة المجادلة | فصل في تفسير قوله تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات | سورة الطلاق | فصل في تفسير قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب | فصل في تفسير قوله ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب | سورة التحريم | سئل رحمه الله عن قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا | سورة الملك | تفسير قوله تعالى ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير | سورة القلم | فصل في تفسير سورة ن | فصل في كلام جماعة من الفضلاء في تفسير قوله تعالى يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه | سورة التكوير | فصل في تفسير قوله تعالى وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت | قول لشيخ الإسلام في تفسير قوله تعالى وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين | سورة الأعلى | فصل فيما قاله ابن فورك في كتابه الذي كتبه إلى أبي إسحاق الإسفرائيني يحكي ما جرى له | فصل في كون ابن فورك هو ممن يثبت الصفات الخبرية كالوجه واليدين | فصل في وصف الله نفسه بالعلو، وهو من صفات المدح له بذلك والتعظيم | فصل في الذين يصفون الله تعالى بالعلو والسفول | فصل في تفسير معنى الأعلى | فصل في الأمر بتسبيح الله يقتضي أيضا تنزيهه عن كل عيب وسوء وإثبات صفات الكمال له | فصل في تفسير قوله تعالى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى | فصل في قوله تعالى الذي خلق فسوى | فصل في إذا خلق الله المخلوق فسواه، فإن لم يهده إلى تمام الحكمة التي خلق لها فسد | فصل في تفسير قوله سبحانه والذي قدر فهدى | فصل في تفسير قوله تعالى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى | فصل في تفسير قوله تعالى فذكر إن نفعت الذكرى | فصل في تفسير قوله تعالى سيذكر من يخشى | فصل في الكلام على قوله تعالى من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب | فصل في قوله تعالى في قصة فرعون لعله يتذكر أو يخشى | فصل في تفسير قوله تعالى وما يتذكر إلا من ينيب | فصل في كون التذكر اسم جامع لكل ما أمر الله بتذكره | فصل في قوله تعالى ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى | فصل في جمع الله سبحانه بين إبراهيم وموسى صلى الله عليهما في أمور | فصل في قيام إبراهيم وموسى بأصل الدين | فصل في إثبات أهل السنة والجماعة لما أثبته المرسلون من تكليم الله | سورة الغاشية | فصل في تفسير قوله تعالى هل أتاك حديث الغاشية | سورة البلد | قول شيخ الإسلام رحمه الله في قوله تعالى ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين | سورة الشمس | فصل في قوله والشمس وضحاها | فصل في إذا كان الضلال في القدر حصل تارة بالتكذيب بالقدر والخلق | سورة العلق | فصل في بيان أن الرسول أول ما أنزل عليه بيان أصول الدين | فصل في طرق الناس في إثبات الصانع والنبوة | فصل في الذين بنوا أصل دينهم على طريقة الأعراض والاستدلال بها على حدوث الأجسام | فصل في ذكر الله لخلق الإنسان تارة مجملا، وتارة مفصلا | فصل في تفسير قوله تعالى اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم | فصل في كون الرسول هدى ورحمة للعالمين | فصل في تفسير قوله تعالى الأكرم | فصل في تفسير أول ما أنزل اقرأ باسم ربك الذي خلق | فصل في نسيان الإنسان | فصل في تفسير قوله تعالى الذي خلق خلق الإنسان من علق | فصل في إثبات صفات الكمال لله | فصل في قوله تعالى باسم ربك الذي خلق | فصل في أول آية نزلت من القرآن | فصل في أن أعظم الأصول معرفة الإنسان بما نعت الله به نفسه | فصل في تنازع العلماء في إثبات الأفعال اللازمة لله كالاستواء والمجيء | فصل في تبيين الرسول الأصول الموصلة إلى الحق | فصل في ما ينبغي أن يعرف | فصل في أن ما جاء به الرسول هو من علم الله | فصل في أنه يجب الرجوع في أصول الدين إلى الكتاب والسنة | فصل في أن السور القصار في أواخر المصحف متناسبة | سورة البينة | فصل في تفسير قوله تعالى لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة | فصل في قوله وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة | سورة التكاثر | فصل في تفسير سورة التكاثر | سورة الهمزة | فصل في تفسير قوله تعالى ويل لكل همزة لمزة | سورة الكوثر | قول شيخ الإسلام - رحمه الله - في تفسير سورة الكوثر | سورة الكافرون | فصل في تفسير سورة قل يا أيها الكافرون | فصل في أن القرآن تنزيل من حكيم حميد | فصل في النزاع في قوله قل يا أيها الكافرون | فصل في نظير القول في قل يا أيها الكافرون | فصل في قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون في مجيء الخطاب فيها بما | سورة تبت