مجموع الفتاوى/المجلد السادس عشر/فصل في إثبات صفات الكمال لله

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مجموع فتاوى ابن تيميةالتفسير
فصل في إثبات صفات الكمال لله
ابن تيمية

فصل في إثبات صفات الكمال لله[عدل]

إثبات صفات الكمال له طرق:

أحدها: ما نبهنا عليه من أن الفعل مستلزم للقدرة ولغيرها. فمن النظار من يثبت أولا القدرة، ومنهم من يثبت أولا العلم، ومنهم من يثبت أولا الإرادة، وهذه طرق كثير من أهل الكلام.

وهذه يستدل عليها بجنس الفعل، وهي طريقة من لا يميز بين مفعول ومفعول، كجهم ابن صفوان ومن اتبعه.

وهؤلاء لا يثبتون حكمة، ولا رحمة، إذ كان جنس الفعل لا يستلزم ذلك. لكن هم أثبتوا بالفعل المحكم المتقن العلم. وكذلك تثبت بالفعل النافع الرحمة، وبالغايات المحمودة الحكمة.

ولكن هم متناقضون في الاستدلال بالإحكام والإتقان على العلم؛ إذ كان ذلك إنما يدل إذا كان فاعلا لغاية يقصدها. وهم يقولون: إنه يفعل لا لحكمة، ثم يستدلون بالإحكام على العلم، وهو تناقض.

كما تناقضوا في المعجزات حيث جعلوها دالة على صدق النبي، إما للعلم الضروري بذلك، وإما لكونه لو لم تدل لزم العجز. وهي إنما تدل إذا كان الفاعل يقصد إظهارها ليدل بها على صدق الأنبياء. فإذا قالوا: إنه لا يفعل شيئًا لشيء تناقضوا.

وأما الطريق الأخرى في إثبات الصفات وهي: الاستدلال بالأثر على المؤثر، وأن من فعل الكامل فهو أحق بالكمال.

والثالثة: طريقة قياس الأولى، وهي الترجيح والتفضيل، وهو أن الكمال إذا ثبت للمحدث الممكن المخلوق، فهو للواجب القديم الخالق أولى.

والقرآن يستدل بهذه، وهذه، وهذه.

فالاستدلال بالأثر على المؤثر أكمل، كقوله تعالى: { وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً } [1]، قال الله تعالى: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً } [2].

وهكذا، كل ما في المخلوقات من قوة وشدة تدل على أن الله أقوى وأشد، وما فيها من علم يدل على أن الله أعلم، وما فيها من علم وحياة يدل على أن الله أولى بالعلم والحياة.

وهذه طريقة يقر بها عامة العقلاء، حتى الفلاسفة يقولون: كل كمال في المعلول فهو من العلة.

وأما الاستدلال بطريق الأولى فكقوله: { وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ } [3]، ومثل قوله: { ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ } [4]، وأمثال ذلك مما يدل على أن كل كمال لا نقص فيه يثبت للمحدث المخلوق الممكن فهو للقديم الواجب الخالق أولى من جهة أنه أحق بالكمال؛ لأنه أفضل.

وذاك من جهة أنه هو جعله كاملا وأعطاه تلك الصفات.

واسمه العلي يفسر بهذين المعنيين؛ يفسر بأنه أعلى من غيره قدرًا، فهو أحق بصفات الكمال. ويفسر بأنه العالى عليهم بالقهر والغلبة، فيعود إلى أنه القادر عليهم وهم المقدورون. وهذا يتضمن كونه خالقًا لهم وربًا لهم.

وكلاهما يتضمن أنه نفسه فوق كل شيء، فلا شيء فوقه، كما قال النبي ﷺ: «أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء. وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء».

فلا يكون شيء قبله، ولا بعده، ولا فوقه، ولا دونه، كما أخبر النبي ﷺ وأثنى به على ربه. وإلا فلو قدر أنه تحت بعض المخلوقات، كان ذلك نقصًا، وكان ذلك أعلى منه.

وإن قيل: إنه لا داخل العالم ولا خارجه، كان ذلك تعطيلا له، فهو منزه عن هذا.

وهذا هو العلي الأعلى، مع أن لفظ العلي والعلو، لم يستعمل في القرآن عند الإطلاق إلا في هذا وهو مستلزم لذينك لم يستعمل في مجرد القدرة، ولا في مجرد الفضيلة.

ولفظ العلو يتضمن الاستعلاء، وغير ذلك من الأفعال إذا عدى بحرف الاستعلاء دل على العلو، كقوله: { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } [5] فهو يدل على علوه على العرش.

والسلف فسروا الاستواء بما يتضمن الارتفاع فوق العرش، كما ذكره البخاري في صحيحه عن أبي العالية في قوله: { ثُمَّ اسْتَوَى } قال: ارتفع. وكذلك رواه ابن أبي حاتم وغيره بأسانيدهم رواه من حديث آدم بن أبي إياس، عن أبي جعفر، عن أبي الربيع، عن أبي العالية: { ثُمَّ اسْتَوَى }، قال: ارتفع.

وقال البخاري: وقال مجاهد في قوله: { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } : علا على العرش. ولكن يقال: علا على كذا، وعلا عن كذا وهذا الثاني جاء في القرآن في مواضع، لكن بلفظ تعالى كقوله: { سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا } [6]، { عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } [7]، وبسط هذا له موضع آخر.

والمقصود هنا أن كل واحد من ذكر أنه خلق، وأنه الأكرم الذي علم بالقلم، يدل على هاتين الطريقتين من إثبات الصفات، كما دلنا على الطريقة الأولى طريقة الاستدلال بالفعل.

فإن قوله: { الْأَكْرَمُ }، يقتضي أنه أفضل من غيره في الكرم، والكرم اسم جامع لجميع المحاسن. فيقتضي أنه أحق بجميع المحامد، والمحامد هي صفات الكمال فيقتضي أنه أحق بالإحسان إلى الخلق والرحمة، وأحق بالحكمة، وأحق بالقدرة، والعلم والحياة، وغير ذلك.

وكذلك قوله: { خَلَقَ } فإن الخالق قديم أزلى، مستغن بنفسه، واجب الوجود بنفسه، قيوم. ومعلوم أنه أحق بصفات الكمال من المخلوق المحدث الممكن.

فهذا من جهة قياس الأولى. ومن جهة الأثر، فإن الخالق لغيره الذي جعله حيًا عالمًا قادرًا سميعًا بصيرًا، هو أولى بأن يكون حيا عالمًا قديرًا سميعًا بصيرًا.

و { الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } [8]. فجعله عليمًا، والعليم لا يكون إلا حيًا. وكرمه أيضا أن يكون قديرًا سميعًا بصيرًا. والأكرم الذي جعل غيره عليمًا هو أولى أن يكون عليمًا. وكذلك في سائر صفات الكمال والمحامد.

فهذا استدلال بالمخلوق الخاص، والأول استدلال بجنس الخلق؛ ولهذا دل هذا على ثبوت الصفات بالضرورة من غير تكلف، وكذلك طريقة التفضيل والأولى، وأن يكون الرب أولى بالكمال من المخلوق.

وهذه الطرق لظهورها يسلكها غير المسلمين من أهل الملل وغيرهم كالنصارى، فإنهم أثبتوا أن الله قائم بنفسه حتى يتكلم بهذه الطريق، لكن سموه جوهرا، وضلوا في جعل الصفات ثلاثة، وهي الأقانيم.

فقالوا: وجدنا الأشياء تنقسم إلى جوهر وغير جوهر، والجوهر أعلى النوعين، فقلنا: هو جوهر. ثم وجدنا الجوهر ينقسم إلى حى وغير حي، ووجدنا الحى أكمل، فقلنا: هو حي. ووجدنا الحى ينقسم إلى: ناطق وغير ناطق، فقلنا: هو ناطق.

وكذلك يقال لهم في سائر صفات الكمال: إن الأشياء تنقسم إلى قادر وغير قادر، والقادر أكمل. وقد بسط ما في كلامهم من صواب وخطأ في الكتاب الذي سميناه: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح.

والمقصود هنا التنبيه على دلالة هذه الآية وهذه الآيات التي هي أول ما نزل على أصول الدين.

وقوله: { عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } ، يدل على قدرته على تعليم الإنسان ما قد علَّمَه، مع كون جنس الإنسان فيه أنواع من النقص. فإذا كان قادرًا على ذلك التعليم فقدرته على تعليم الأنبياء ما علمهم أولى وأحرى. وذلك يدخل في قوله: { عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } ، فإن الأنبياء من الناس.

فقد دلت هذه الآيات على جميع الأصول العقلية، فإن إمكان النبوات هو آخر ما يعلم بالعقل.

وأما وجود الأنبياء وآياتهم، فيعلم بالسمع المتواتر، مع أن قوله: { عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } ، يدخل فيه إثبات تعليمه للأنبياء ما علَّمهم، فهي تدل على الإمكان والوقوع.

وقد ذكرنا في مواضع أن تنزيهه يرجع إلى أصلين:

تنزيهه عن النقص المناقض لكماله. فما دل على ثبوت الكمال له فهو يدل على تنزهه عن النقص المناقض لكماله.

وهذا مما يبين أن تنزهه عن النقص معلوم بالعقل، بخلاف ما قال طائفة من المتكلمين إن ذلك لا يعلم إلا بالسمع.

وقد بينا في غير هذا الموضع أن الطرق العقلية التي سلكوها من الاستدلال بالأعراض على حدوث الأجسام لا تدل على إثباته، ولا على إثبات شيء من صفات الكمال، ولا على تنزهه عن شيء من النقائص. فليس عند القوم ما يحيلون به عنه شيئًا من النقائص.

وهم معترفون بأن الأفعال يجوز عليه منها كل شيء بخلاف الصفات. لكن طريقهم في الصفات فاسد متناقض، كما قد بسط في غير هذا الموضع.

الثاني: أنه ليس كمثله شيء في صفات الكمال.

والقرآن مملوء بإثبات هذين الأصلين بإثبات صفات الكمال على وجه التفصيل، وتنزيهه عن التمثيل سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.

هامش

  1. [فصلت: 15]
  2. [فصلت: 15]
  3. [النحل: 60]
  4. [الروم: 28]
  5. [الحديد: 4]
  6. [الإسراء: 43]
  7. [المؤمنون: 29]
  8. [العلق: 3 5]


مجموع الفتاوى لابن تيمية: المجلد السادس عشر
سورة الزمر | فصل في تفسير قوله تعالى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه | فصل في السماع | فصل في تفسير قوله تعالى ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع | فصل في تفسير قوله تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم | سئل شيخ الإسلام رحمه الله عن قوله تعالى ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله | سورة الشورى | فصل في بعض ما يتعلق بقوله تعالى وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون | سورة الزخرف | فصل في تفسير قوله تعالى وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم | سورة الأحقاف | سئل شيخ الإسلام عن تفسير قوله تعالى ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة | سورة ق | سئل رحمه الله عن تفسير قوله تعالى يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد | سورة المجادلة | فصل في تفسير قوله تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات | سورة الطلاق | فصل في تفسير قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب | فصل في تفسير قوله ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب | سورة التحريم | سئل رحمه الله عن قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا | سورة الملك | تفسير قوله تعالى ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير | سورة القلم | فصل في تفسير سورة ن | فصل في كلام جماعة من الفضلاء في تفسير قوله تعالى يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه | سورة التكوير | فصل في تفسير قوله تعالى وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت | قول لشيخ الإسلام في تفسير قوله تعالى وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين | سورة الأعلى | فصل فيما قاله ابن فورك في كتابه الذي كتبه إلى أبي إسحاق الإسفرائيني يحكي ما جرى له | فصل في كون ابن فورك هو ممن يثبت الصفات الخبرية كالوجه واليدين | فصل في وصف الله نفسه بالعلو، وهو من صفات المدح له بذلك والتعظيم | فصل في الذين يصفون الله تعالى بالعلو والسفول | فصل في تفسير معنى الأعلى | فصل في الأمر بتسبيح الله يقتضي أيضا تنزيهه عن كل عيب وسوء وإثبات صفات الكمال له | فصل في تفسير قوله تعالى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى | فصل في قوله تعالى الذي خلق فسوى | فصل في إذا خلق الله المخلوق فسواه، فإن لم يهده إلى تمام الحكمة التي خلق لها فسد | فصل في تفسير قوله سبحانه والذي قدر فهدى | فصل في تفسير قوله تعالى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى | فصل في تفسير قوله تعالى فذكر إن نفعت الذكرى | فصل في تفسير قوله تعالى سيذكر من يخشى | فصل في الكلام على قوله تعالى من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب | فصل في قوله تعالى في قصة فرعون لعله يتذكر أو يخشى | فصل في تفسير قوله تعالى وما يتذكر إلا من ينيب | فصل في كون التذكر اسم جامع لكل ما أمر الله بتذكره | فصل في قوله تعالى ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى | فصل في جمع الله سبحانه بين إبراهيم وموسى صلى الله عليهما في أمور | فصل في قيام إبراهيم وموسى بأصل الدين | فصل في إثبات أهل السنة والجماعة لما أثبته المرسلون من تكليم الله | سورة الغاشية | فصل في تفسير قوله تعالى هل أتاك حديث الغاشية | سورة البلد | قول شيخ الإسلام رحمه الله في قوله تعالى ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين | سورة الشمس | فصل في قوله والشمس وضحاها | فصل في إذا كان الضلال في القدر حصل تارة بالتكذيب بالقدر والخلق | سورة العلق | فصل في بيان أن الرسول أول ما أنزل عليه بيان أصول الدين | فصل في طرق الناس في إثبات الصانع والنبوة | فصل في الذين بنوا أصل دينهم على طريقة الأعراض والاستدلال بها على حدوث الأجسام | فصل في ذكر الله لخلق الإنسان تارة مجملا، وتارة مفصلا | فصل في تفسير قوله تعالى اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم | فصل في كون الرسول هدى ورحمة للعالمين | فصل في تفسير قوله تعالى الأكرم | فصل في تفسير أول ما أنزل اقرأ باسم ربك الذي خلق | فصل في نسيان الإنسان | فصل في تفسير قوله تعالى الذي خلق خلق الإنسان من علق | فصل في إثبات صفات الكمال لله | فصل في قوله تعالى باسم ربك الذي خلق | فصل في أول آية نزلت من القرآن | فصل في أن أعظم الأصول معرفة الإنسان بما نعت الله به نفسه | فصل في تنازع العلماء في إثبات الأفعال اللازمة لله كالاستواء والمجيء | فصل في تبيين الرسول الأصول الموصلة إلى الحق | فصل في ما ينبغي أن يعرف | فصل في أن ما جاء به الرسول هو من علم الله | فصل في أنه يجب الرجوع في أصول الدين إلى الكتاب والسنة | فصل في أن السور القصار في أواخر المصحف متناسبة | سورة البينة | فصل في تفسير قوله تعالى لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة | فصل في قوله وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة | سورة التكاثر | فصل في تفسير سورة التكاثر | سورة الهمزة | فصل في تفسير قوله تعالى ويل لكل همزة لمزة | سورة الكوثر | قول شيخ الإسلام - رحمه الله - في تفسير سورة الكوثر | سورة الكافرون | فصل في تفسير سورة قل يا أيها الكافرون | فصل في أن القرآن تنزيل من حكيم حميد | فصل في النزاع في قوله قل يا أيها الكافرون | فصل في نظير القول في قل يا أيها الكافرون | فصل في قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون في مجيء الخطاب فيها بما | سورة تبت