جامع بيان العلم وفضله/باب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
جامع بيان العلم وفضله باب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا
المؤلف: ابن عبد البر


  • باب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا

وقال أبو العتاهية يا واعظ الناس قد أصبحت منهما إذ عبت منهم أمورا انت تأتيها وقد ذكرنا الأبيات في باب قول العلماء بعضهم في بعض من هذا الديوان أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال أخبرنا أحمد بن محمد بن اسماعيل قال أخبرنا محمد بن الحسن الأنصاري قال أخرنا الزبير بن أبي بكر القاضي قال أخبرنا الحسين ابن الحسن المروزي قال اخبرنا عبدالله بن المبارك قال أخبرنا يحيى بن أيوب عن عمارة ابن غزية عن عبد الله بن عروة بن الزبير قال اشكو إلى الله عيبي مالا أترك ونعتي مالا آتي وقال أنما يبكي بالدين للدنيا قال وقد قال عبد الله بن عروة شعر يشبه هذا الحديث فقال يبكون بالدين للدنيا وبهجتها أرباب دين عليها كلهم صادي لا يعلمون لشيء من معادهم تعجلوا حظهم في العاجل البادي لا يهتدون ولا يهدون تابعهم ضل المقود وضل القائد الهادي وقال يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم وراك تلقح بالرشاد عقولنا نصحا وأنت من الرشاد عديم ولأبي العتاهية يا ذا الذي يقرأ في كتبه ما أمر الله ولا يعمل قد بين الرحمن مقت الذي يأمر بالحق ولا يفعل من كان لا تشبه أفعاله أقواله فصمته أجمل من عذل الناس فنفسي بما قد قارفت من ذنبها أعذل إن الذي ينهى ويأتي الذي عنه نهى في الحكم لا يعدل وراكب الذنب على جهله أعذر ممن كان لا يجهل لا تخلطن ما يقبل الله من فعل بقول منك لا يقبل وروى عبد الله بن المبارك عن عوف عن أبي المنهال قال حدثني صفوان بن محرر سمع جندب بن عبد الله البجلي يقول في حديث ذكره أن مثل الذي يعظ الناس وينسى نفسه كالمصباح يحرق نفسه ويضيء لغيره قال أبو عمر أخذه بعض الحكماء فقال وبخت غيرك بالعمى فافدته بصرا وأنت محسن لعماكا كفتيلة المصباح تحرق نفسها وتنير موقدها وأنت كذاكا وقد أخذه في غير هذا المعنى عباس بن الأحنف فقال صرت كأني ذبالة نصبت تضيء للناس وهي تحترق ولقد أحسن أبو الأسود الدؤلي في قوله ويروي للعرزمي لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم وابدأ بنفسك فإنهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك تعذران وعظت ويقتدي بالقول منك ويقبل التعليم ولأبي العتاهية إذا عبت أمرا فلا تأته وذو اللب مجتنب ما يعيب وقال محمد بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله لا تلم المرء على فعله وأنت منسوب إلى مثله من ذم شيئا وأتى مثله فإنما يزري على عقله أنشدها الزبير وقال منصور الفقيه إن قوما يأمرونا بالذي لا يفعلونا لمجانين وإن هم لم يكونوا يصرعونا وقال غيره إذا أنت لم تعرف لذي السن فضله عليك فلا تنكر عقوق الأصاغر وروي عن أبي جعفر محمد بن علي في قول الله عز وجل فكبكبوا فيها هم والغاوون قال قوم وصفوا الحق والعدل بألسنتهم وخالفوه إلى غيره أخبرنا محمد ابن ابراهيم بن سعيد قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان وسعيد ابن حمير قالا حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن ابن القاسم المسعودي قال قال ابن مسعود إني لأحسب أن الرجل ينسى العلم قد علمه بالذنب يعلمه يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك يقبل ما تقول ويقتدى بالعلم منك وينفع التعليم تصف الدواء لذي السقام من الضنا كيما يصح به وأنت سقيم واراك تلقح بالرشاد عقولنا نصحا وأنت من الرشاد عديم لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثنا معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز وجل يريد العالم الفاضل والله أعلم تم والحمد لله الجزء الأول من كتاب جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله للإمام العلامة الحافظ المجتهد أبي عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثاني وأوله باب ما جاء في مسائلة الله عز وجل العلماءالخ جامع بيان العلم وفضله ج بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا عبد الوارث بن سفيان وأحمد بن قاسم وأحمد بن محمد قالوا حدثنا وهب بن مسرة قال حدثنا محمد بن وضاح ح وحدثنا يعيش بن سعيد الوراق قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم قالا جميعا حدثنا ابن أبي مريم قال حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال رسول الله ﷺ لا تعلموا العلم لتبهوا به العلماء ولا لتماروا به السفهاء ولا لتحاتزوا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار وهذا الوعيد لمن لم يرد بعلمه شيئا من الخير والله يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء قرأت على سعيد بن نصر أن قاسما حدثهم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن نمر عن معاوية البصري وكان ثقة عن نهشل عن الضحاك بن مزاحم عن الأسود قال قال عبد الله بن مسعود لو أن أهل العلم صانوا علمهم ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل زمانهم ولكنهم بذلوه لأهل الدنيا لينالوا به من دنياهم فهانوا على أهلها سمعت نبيكم ﷺ يقول من جعل الهموم هما واحدا كفاه الله هم آخرته ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها وقع حدثني أحمد بن قاسم قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا ابن المبارك قال أخبرنا زائدة بن قدامة وكان من خيار الناس قال حدثني عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حبان قال حدثني رجل من أهل العراق أنهم مروا على أبي ذر فسألوه يحدثهم فقال لهم تعلمن أن هذه الأحاديث التي يبتغى بها وجه الله تعالى لا يتعلمها أحد يريد بها عرض الدنيا أو قال لا يريد بها إلا عرض الدنيا فيجد عرف الجنة ابدا قال عبد الله بن المبارك عرفها ريحها وباسناده عن ابن المبارك قال حدثنا سليمان التيمي عن سيار عن عائذ الله قال من يبتغي العلم أو قال الأحاديث ليحدث بها لم يجد ريح الجنة وذكره أبو بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن التيمي عن سيار عن عائذ الله قال الذي يبتغي الأحاديث ليحدث بها لا يجد ريح الجنة قال أبو عمر عائذ الله هو أبو ادريس الخولاني اسمه عائذ الله بن عبد الله أخبرنا أحمد بن عبد الله ابن محمد أن أباه حدثه قال حدثنا عبد الله قال حدثنا بقي قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن يزيد عن مكحول قال من طلب الحديث ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو ليصرف به وجوه الناس فهو في النار حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا مقدام بن داود بن عيسى بن تليد قال حدثنا علي بن معبد ح وحدثنا عبد الرحمن قال حدثنا علي قال حدثنا أحمد قال حدثنا سحنون قالا حدثنا ابن وهب عن عبد الله بن عياش عن يزيد بن فودر قال يوشك أن ترى رجالا يطلبون العلم فيتغايرون عليه كما يتغاير الفساق على المرأة هو حظهم منه أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر قال حدثنا ابن أبي دليم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو الفضل صالح بن عبيد قال حدثنا سعيد بن عامر الضبعي سيد أهل البصرة غير مدافع عن صالح بن رستم أبي عامر الخزاز عن أيوب السختياني قال قال لي أبو قلابة إذا أحدث الله لك علما فأحدث له عبادة ولا يكن همك أن تحدث به حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي قال حدثنا سفيان الثوري عن يزيد بن أبي زياد عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال كيف أنتم إذا لبستم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم الكبير وتتخذ سنة مبتدعة يجري عليها الناس فإذا غير منها شيء قيل قد غيرت السنة قيل متى ذاك يا أبا عبد الرحمن قال إذا كثر قراؤكم وقل فقهاؤكم وكنز امراؤكم وقل أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير العلم حدثنا عبد الله بن محمد بن عبدا لمؤمن قال حدثنا محمد بن يحيى بن عمر قال حدثنا علي بن حرب قال حدثنا سفيان بن عيينة قال بلغنا عن ابن عباس أنه قال لو أن حملة العلم أخذوه بحقه وما ينبغي لاحبهم الله وملائكته والصالحون ولها بهم الناس ولكن طلبوا به الدنيا فأبغضهم الله وهانوا على الناس وذكر عمر بن شيبة قال حدثنا حماد بن واقد قال حدثنا أبو حازم قال قدم هشام بن عبد الملك المدينة فاجتمع إليه فقهاء الناس والي جنبي الزهري فقال لي الزهري يا أبا حازم ألا تحدث الناس بعض أحاديثك فقلت بلى كان الناس الفقهاء مرة يستغنون بعلمهم عن أهل الدنيا ويقضون في علمهم مالا يقضي أهل الدنيا في دنياهم فكان أهل الدنيا يقربونهم ويعظمونهم على ذلك فأصبح العلماء اليوم يبذلون علمهم لأهل الدنيا رغبة في دنياهم فلما رأى أهل الدنيا موضع العلم عند أهله زهدوا فيه وازدادوا رغبة في دنياهم كان يقال أشرف من العلماء من هرب بدينه عن الدنيا واستصعب قياده على الهوى حدثنا أحمد بن محمد بن هشام قال حدثنا علي بن عمر بن موسى قال حدثنا الحسن ابن عبد الله أبو أحمد قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى قال حدثنا يحيى بن المغيرة المخزومي قال حدثني أخي عن أبيه عن عثمان بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن أبي ادريس الخولاني عن أبي الدرداء قال قال رسول الله ﷺ أنزل الله في بعض الكتب أو أوحى إلى بعض الأنبياء قل للذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة يلبسون للناس مسوك الكباش وقلوبهم كقلوب الذئات والسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر إياي يخادعون وبي يستهزؤن لا تيحن لهم فتنة تذر الحليم فيهم حيرانا حدثنا أحمد بن قاسم وسعيد بن نصر قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا ابن المبارك قال حدثنا يحيى بن عبيد الله قال سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ يخرج في آخر الزمان رجال يحتلون الدنيا بقول الله عز وجل أبي يغترون أم على يجترؤن فبي حلفت لأبعثن على اولئك فتنة تدع الحليم منهم حيرانا حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن محمد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا عارم قال حدثنا حماد ابن زيد أنه بلغه عن كعب قال إني أجد في بعض الكتب نعت قوم يتعلمون لغير العمل ويتفقهون لغير العبادة ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة يلبسون جلود الضأن وقلبوبهم أمر من الصبر فبي يغترون وإياي يخادعون فبي خلفت لا تيحن لهم فتنة تترك الحليم حيرانا حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد بن أدم قال حدثنا أبو سفيان ثابت بن نعيم قال حدثنا أدم بن أبي إياس قال حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع ابن أبي أنس عن أبي العالية قال مكتبوب عندهم في الكتاب الأول ابن آدم علم مجانا كما علمت مجانا قال أبو عمر معناه عندهم كما لم تغرم ثمنا فلا تأخذ ثمنا والمجان عندهم الذي لا يأخذ لعلمه ثمنا حدثني أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضيل قال حدثنا محمد بن أحمد بن منير بمصر قال حدثنا عبد الله بن محمد البردي قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا فليح بن سليمان عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعني ريحها وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن نعمان قال حدثنا محمد بن علي بن مروان قال حدثنا سعيد بن منصور الخراساني بمكة قال حدثنا فليح بن سليمان فذكره باسناده سواء حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم حدثنا ابن وضاح ح وحدثنا عبد الله حدثنا محمد ابن بكر حدثنا أبو داود قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا سريج بن النعمان قال حدثنا فليح فذكره باسناده حرفا بحرف وذكر ابن وهب عن أبي لهيعة عن أبي سليمان الخزاعي عن أبي طواله بإسناده مثله حدثنا عبد الرحمن حدثنا علي حدثنا أحمد حدثنا سحنون عن ابن وهب فذكره حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا ابن السكن قال أخبرنا هارون بن عيسى قال أخبرنا محمد بن اسحاق الصاغاني قال أخبرنا يحيى بن أبي بكير قال سمعت حسن بن صالح يقول إنك لا تفقه حتى لا تبالي في يدي من كانت الدنيا وحدثنا عبد الوارث قال أخبرنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا علي بن معبد مقدم قال حدثنا عبد الغفار بن الحسن الضبي عن عبد الله بن أيب صالح قال عيسى يا معشر القراء والعلماء كيف تضلون بعد علمكم أو تعمون بعد بصركم من أجل دنيا دينه وشهوة رديه فلكم الويل عليها ولها الويل منكم وأخبرنا خلف بن أحمد قال حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم قال أخبرنا ابن الزراد ح وأخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر قال أخبرنا ابن أبي دليم قال أخبرنا ابن وضاح قال أخبرنا زهير ابن عباد قال أخبرنا ابن المغيرة عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال سئل رسول الله ﷺ عن الشهورة الخفية فقال هو الرجل يتعلم العلم يحب أن يجلس إليه حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن محمد الجمي قال أخبرنا علي بن عبد العزيز قال أخبرنا علي بن الجعد قال أخبرنا أبو معاوية عن هشام عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ العلم علمان علم في القلب فذلك العلم النافع وعلم على اللسان فذلك حجة الله عز وجل علىابن آدم ورواه يوسف بن عطية عن قتادة عن الحسن عن أنس مرفوعا حدثنا سملة بن سعيد وعلي بن ابراهيم قالا أخبرنا الحسن بن رشيق قال أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد قال أخبرنا نصر بن علي قال أخبرنا أبو داود قال سمعت سفيان الثوري يقول إنما يطلب الحديث ليتقي به الله عز وجل فلذلك فضل على غيره من العلوم ولولا ذلك كان كسائر الأشياء أخبرنا خلف بن القاسم قال أخبرنا الحسن ابن رشيق قال أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري قال أخبرنا سليمان بن عبد الجبار قال اخبرنا يعقوب بن اسحاق الحضرمي قال سمعت حماد بن سلمة يقول من طلب الحديث لغير الله مكر به أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا عثمان بن السماك قال أخبرنا اسحاق بن يعقوب العطار قال سمعت يحيى بن أبي أيوب ح وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا يحيى بن أيوب قال سمعت ابن السماك قال مسعر من أراد الحديث للناس فليجتهد فإن بلاءهم شديد ومن أراده لنفسه فقد اكتفى وكان شعبة حاضرا فقال هذا والله ينبغي أن يكتب أخبرنا خلف بن القاسم قال أخبرنا أحمد بن صالح قال أخبرنا أحمد بن جعفر بن عبيد الله المنادى قال حدثنا جدي قال حدثنا قبيصة قال ابن المنادى وحدثنا الصاغاني قال حدثنا علي بن قادم قال أخبرنا سفيان عن ليث قال قال لي طاوس ما تعلمت فتعلمه لنفسك فإن الأمانة والصدق قد ذهبا من الناس وروى جرير بن عبد الحميد عن الحسن بن عمرو العقيمي عن ابراهيم التيمي قال من طلب العلم لله عز وجل أتاه الله منه ما يكفيه أخبرنا خلف بن القاسم قال حدثنا أحمد بن صالح بن عمر المقري حدثنا أحمد بن جعفر بن عبيد الله المنادى حدثنا ادريس بن عبدالكريم المقري قال حدثنا يعقوب بن ابراهيم العبدي قال حدثني بعض أصحابنا واسمه محمد بن ابراهيم قال قال سفيان الثوري زينوا العلم ولا تزينوا به وحدثنا خلف بن القاسم حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن المنادى حدثنا جعفر الدورقي عن أحمد بن ابراهيم الدورقي حدثني عبيد الله الطنافسي قال بلغني أن سفيان الثوري قال زينوا الحديث بأنفسكم ولا تزينوا بالحديث وبه عن الدورقي قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا عبيد الله بن داود عن أبي اسحاق الفزاري قال قال سفيان الثوري إنما يتعلم العلم ليتقي به الله وإنما فضل العلم على غيره لأنه يتقي به الله حدثنا عبد الرحمن بن يحيى حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن نعمان حدثنا محمد بن علي بن هارون حدثنا محمد بن الصلت قال سمعت أبا كريمة يقول قال سفيان زين علمك بنفسك ولا تزين نفسك بعلمك وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا محمد بن مقاتل قال حدثنا ابن المبارك قال كان يقال تعوذوا بالله من فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون ومن حديث ابن وهب أن رسول الله ﷺ قال هلاك أمتي عالم فاجر وعابد جاهل وشر الشر أشرار العلماء وخير الخير خيار العلماء وروينا عن الأوزاعي رحمه الله قال شكت النواويس إلى الله عز وجل ما تجد من نتن الكفار فأوحى الله إليها بطون علماء السوء أنتن مما أنتم فيه وروينا عن فضيل بن عياض وأسد بن الفرات قال بلغنا أن الفسقة من العلماء ومن حملة القرآن يبدأ بهم يوم القيامة قبل عبدة الأوثان وقال فضيل بن عياض لأن من علم ليس كمن لم يعلم وقال الحسن عقوبة العالم موت القلب قيل له وما موت القلب قال طلب الدنيا بعمل الآخرة وأنشدني محمد بن ابراهيم بن مصعب لأحمد بن بشر في شعر له أحسن شيء قيل في عالم ما أصدق المرء وما أورعه وشر ما عيب به أن يرى عبدا من الدنا لما أطمعه وقال بعض الصالحين اللهم إني أشكو إليك ظهور البغي والفساد في الأرض وما يحول بين الحق وأهله من الطمع حدثنا خلف بن قاسم حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان حدثنا الحسن بن روح قال أنشدني عبيدالله لابن المبارك يا طالب العلم بادر الورعا وهاجر النوم واهجر الشبعا يا أيها الناس أنتم عشب يحصده الموت كلما طلعا لا يحصد المرء عند فاقته إلا الذي في حياته زرعا وقال الحسن من أفرط في حب الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه ومن ازداد علما ثم ازداد على الدنيا حرصا لم يزدد من الله إلا بغضا ولم يزدد من الدنيا إلا بعدا وقد روي مثل هذا من قول الحسن مرفوعا والله أعلم روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال من طلب العم لغير الله أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار وعنه ﷺ أنه سئل عن شر الناس فقال العلماء إذا فسدوا وهذه الأحاديث وإن لم يكن لها أسانيد قوية فإنها قد جاءت كما ترى والقول عندي فيها كما قال ابن عمر في نحو هذا عش ولا تغتر وقال جعفر بن محمد إذا رأيتم العالم محبا لدنياه فاتهموه على دينكم فإن كل محب لشيء يحوط ما أحب وروي أن الله عز وجل أوحى إلى داود يا داود لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي فإن أولئك قطاع طريق عبادي المريدين أن أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة المناجاة من قلوبهم حدثنا أحمد بن قاسم قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثنا ابن المبارك قال حدثنا سفيان عن اسماعيل عن الشعبي قال يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار فيقولون لهم ما أدخلكم النار وإنما أدخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم قالوا إنا كنا نأمركم بالخير ولا نفعله حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا مقدام حدثنا علي بن معبد حدثنا يزيد بن عمير التيمي عن المبارك بن فضالة عن الحسن ابن أبي هريرة قال إن في جهنم أرحاء تدور بعلماء السوء فيشرف عليهم بعض من كان يعرفهم في الدنيا فيقول ما صيركم في هذا وإنما كنا نتعلم منكم قالوا إنا كنا نأمركم بالأمر ونخالفكم إلى غيره قال أبو عمر قد ذم الله في كتابه قوما كانوا يأمرون الناس بأعمال البر ولا يعملون بها ذما وبخهم الله بها توبيخا يتلى على طول الدهر إلى يوم القيامة فقال أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون قال أبو العتاهية وصفت التقى حتى كأنك ذو تقى وريح الخطايا من ثناياك تسطع ما أقبح التزهيد من واعظ يزهد الناس ولا يزهد لو كان في تزهيده صادقا أضحى وأمسى بيته المسجد أن يرفض الدنيا فما باله يستمنح الناس ويسترفد الرزق مقسوم على من ترى يسعى به الأبيض والأسود

جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر
مقدمة جامع بيان العلم وفضله | باب قوله صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم | تفريع أبواب فضل العلم وأهله | باب قوله صلى الله عليه وسلم ينقطع عمل المرء بعد موته إلا من ثلاث | باب قوله صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله | باب قوله صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في اثنتين | باب قوله صلى الله عليه وسلم الناس معادن | باب قوله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين | باب تفضيل العلم على العبادة | باب قوله صلى الله عليه وسلم العالم والمتعلم شريكان | باب تفضيل العلماء على الشهداء | باب ذكر حديث صفوان بن عسال في فضل العلم | باب ذكر حديث أبي الدرداء في ذلك وما كان في مثل معناه | باب دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لمستمع العلم وحافظه ومبلغه | باب قوله صلى الله عليه وسلم من حفظ على أمتي أربعين حديثا | باب جامع في فضل العلم | باب ذكر كراهية كتابة العلم وتخليده في الصحف | باب ذكر الرخصة في كتاب العلم | باب معارضة الكتاب | باب الأمر بإصلاح اللحن والخطأ في الحديث وتتبع ألفاظه ومعانيه | باب في فضل التعلم في الصغر والحض عليه | باب حمد السؤال والإلحاح في طلب العلم وذم ما منع | باب ذكر الرحلة في طلب العلم | بابا الحض على استدامة الطلب والصبر على اللأواء والنصب | باب جامع في الحال التي تنال بها العلم | باب كيفية الرتبة في أخذ العلم | باب ما روي عن لقمان الحكيم من وصية ابنه وحضه إياه | باب آفة العلم وغائلته وإضاعته وكراهية وضعه عند من ليس بأهله | باب في هيبة المتعلم للعالم | باب في ابتداء العالم جلساءه بالفائدة وقوله سلوني وحرصهم على أن يؤخذ ما عندهم | باب منازل العلم | باب طرح العالم المسألة على المتعلم | باب فتوى الصغير بين يدي الكبير بإذنه | باب جامع لنشر العلم | باب جامع في آداب العالم والمتعلم | فصل في الإنصاف في العلم | فصل في فضل الصمت وحمده | فصل في مدح التواضع وذك العجب وطلب الرياسة | باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماء | باب حال العلم إذا كان عند الفساق والأرذال | باب ذكر استعاذة رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب ذم العالم على مداخلة السلطان الظالم | باب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا | باب ما جاء في مسائلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة | باب جامع القول في العمل بالعلم | باب الخبر عن العلم أنه يقود إلى الله عز وجل على كل حال | باب معرفة أصول العلم وحقيقته وما الذي يقع عليه اسم الفقه والعلم مطلقا | باب العبارة عن حدود علم الديانات وسائر العلوم المنتحلات | باب مختصر في مطالعة كتب أهل الكتاب والرواية عنهم | باب من يستحق أن يسمى فقيها أو عالما حقيقة لا مجازا | باب ما يلزم العالم إذا سئل عما لا يدريه من وجوه العلم | باب اجتهاد الرأي على الأصول عند عدم النصوص في حين نزول النازلة | باب نكتة يستدل بها على استعمال عموم الخطاب في السنن والكتاب | باب في خطأ المجتهدين من المفتيين والحكام | باب نفي الالتباس في الفرق بين الدليل والقياس | باب جامع بيان ما يلزم الناظر في اختلاف العلماء | باب ذكر الدليل في أقاويل السلف على أن الاختلاف خطأ وصواب | باب ما يكره فيه المناظرة والجدال والمراء | باب إثبات المناظرة والمجادلة وإقامة الحجة | باب فساد التقليد ونفيه والفرق بين التقليد والاتباع | باب ذكر من ذم الاكثار من الحديث دون التفهم والتفقه فيه | باب ما جاء في ذم القول في دين الله بالرأي والظن والقياس | باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض | باب تدافع الفتوى وذم من سارع إليها | باب رتب الطلب والنصيحة في المذهب | باب في العرض على العالم وقول أخبرنا وحدثنا | باب الحض على لزوم السنة والاقتصار عليها | باب موضع السنة من الكتاب وبيانها له | باب من تأول القرآن أو تدبره وهو جاهل بالسنة | باب فضل السنة ومباينتها لسائر أقاويل علماء الأمة | باب ذكر بعض من كان لا يحدث عن رسول الله إلا وهو على وضوء | باب في انكار أهل العلم ما يجدونه من الأهواء والبدع | باب فضل النظر في الكتب وحمد العناية بالدفاتر