جامع بيان العلم وفضله/باب ما جاء في مسائلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
جامع بيان العلم وفضله باب ما جاء في مسائلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة
المؤلف: ابن عبد البر


  • باب ما جاء في مسائلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة

عما عملوا فيما علموا حدثنا سعيد بن نصر وأحمد بن قاسم قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثنا نعيم قال حدثنا ابن المبارك قال أخبرنا شريك بن عبد الله عن هلال يعني الوزان عن عبد الله بن حكيم قال سمعت ابن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث فقال والله ما منكم من أحد ألا سيخلو به ربه عز وجل كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر أو قال لليلته ثم يقول يا ابن آدم ما غرك بي ابن آدم ما غرك بي ما عملت فيما علمت يا ابن آدم ماذا أجبت المرسلين وبهذا الاسناد عن ابن المبارك قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن الهلال قال قال أبو الدرداء ان أخوف ما أخاف إذا وقفت على الحساب أن يقال لي قد علمت فماذا عملت فيما علمت حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الله بن خالد قال حدثنا ابراهيم بن علي بن محمد بن غالب قال حدثنا محمد بن الربيع بن سليمان الأسدي الجيزي قال حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال أخبرني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار قال تفرج الناس عن أبي هريرة فقال له بابل الشامي أيها الشيخ حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول أول الناس يقضي فيه يوم القيامة ثلاثة رجل استشهد في سبيل الله فأتى به ربه فعرفه نعمه فعرفها فقال فما عملته فيها قال قاتلت حتى قتلت قال كذبت ولكن قاتلت ليقال هو جريء وقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به فعرفه به فعرفها فقال فما عملت فيها قال تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت القرآن قال كذبت ولكن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى القى في النار ورجل أوسع الله عليه واعطاه من أصناف المال فأتى به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن أنفق فيها إلا أنفقت فيها قال كذبت ولكن ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى القي في النار وهذا الحديث فيمن لم يرد بعلمه ولا عمله وجه الله وقد قيل في الرياء أنه الشرك الأصغر ولا يزكو معه عمل عصمنا الله برحمته حدثنا محمد بن ابراهيم بن سعد قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن محمود قال لما حضرت شداد بن أوس الوفاة قال أخوف ما أخاف على هذه الأمة الرياء والشهوة الخفية قال يونس وأخبرني خالد بن نزار عن سفيان قال الشهوة الخفية الذي يحب أن يحمد على البر حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كثير ابن مرة عن أبي الدرداء قال لا أخاف أن يقال لي يوم القيامة يا أبا الدرداء ما عملت فيما جهلت ولكن أن يقال لي يا عديم ما عملت فيما علمت ومن حديث عطاء بن عمر عن النبي ﷺ أنه قال لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسئل عن خمس خصال عن شبابه فيما أبلاه وعن عمره فيما أفناه وعن ماله من أين اكتسبه وأين أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه ومن حديث ابن مسعود عن النبي ﷺ مثله وعن أبي الدرداء أنه قال إنما أخاف أن يقال لي يوم القيامة أعلمت أو جهلت فاقول علمت فلا تبقى آية من كتاب الله عز وجل آمرة أو زاجرة إلا جاءتني تسألني فريضتها فتسألني الآمرة هل ائتمرت والزاجرة هل ازدجرت فأعوذ بالله من علم لا ينفع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد قال حدثني أبي قال حدثني عبد الله بن يونس قال حدثني بقى بن مخلد قال حدثنا ابو بكر ابن أبي شيبة قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد المجازي عن ليث عن عدي عن الصنابحي عن معاذ قال لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن جسده فيما ابلاه وعن عمره فيما افناه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه كيف عمل فيه حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا قاسم بن زهير قال حدثنا يحيى بن يوسف الزمي قال سمعت أبا الأحوص سلام بن سليم يقول سمعت الثوري يقول وددت إني قرأت القرآن ثم وقفت وسمعته يقول وددت أني أفلت من هذا الامر لا لي ولا علي قال سفيان وما أدركت أحدا أرضاه إلا قال ذلك حجثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الوليد بن سجاع قال حدثني ابن وهب قال اخبرني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية قال بلغني أن في بعض الكتب أن الله يقول أبث العلم في آخر الزمان حتى يعلمه الرجل والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير فإذا فعلت ذلك بهم أخذتهم بحقي عليهم

جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر
مقدمة جامع بيان العلم وفضله | باب قوله صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم | تفريع أبواب فضل العلم وأهله | باب قوله صلى الله عليه وسلم ينقطع عمل المرء بعد موته إلا من ثلاث | باب قوله صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله | باب قوله صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في اثنتين | باب قوله صلى الله عليه وسلم الناس معادن | باب قوله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين | باب تفضيل العلم على العبادة | باب قوله صلى الله عليه وسلم العالم والمتعلم شريكان | باب تفضيل العلماء على الشهداء | باب ذكر حديث صفوان بن عسال في فضل العلم | باب ذكر حديث أبي الدرداء في ذلك وما كان في مثل معناه | باب دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لمستمع العلم وحافظه ومبلغه | باب قوله صلى الله عليه وسلم من حفظ على أمتي أربعين حديثا | باب جامع في فضل العلم | باب ذكر كراهية كتابة العلم وتخليده في الصحف | باب ذكر الرخصة في كتاب العلم | باب معارضة الكتاب | باب الأمر بإصلاح اللحن والخطأ في الحديث وتتبع ألفاظه ومعانيه | باب في فضل التعلم في الصغر والحض عليه | باب حمد السؤال والإلحاح في طلب العلم وذم ما منع | باب ذكر الرحلة في طلب العلم | بابا الحض على استدامة الطلب والصبر على اللأواء والنصب | باب جامع في الحال التي تنال بها العلم | باب كيفية الرتبة في أخذ العلم | باب ما روي عن لقمان الحكيم من وصية ابنه وحضه إياه | باب آفة العلم وغائلته وإضاعته وكراهية وضعه عند من ليس بأهله | باب في هيبة المتعلم للعالم | باب في ابتداء العالم جلساءه بالفائدة وقوله سلوني وحرصهم على أن يؤخذ ما عندهم | باب منازل العلم | باب طرح العالم المسألة على المتعلم | باب فتوى الصغير بين يدي الكبير بإذنه | باب جامع لنشر العلم | باب جامع في آداب العالم والمتعلم | فصل في الإنصاف في العلم | فصل في فضل الصمت وحمده | فصل في مدح التواضع وذك العجب وطلب الرياسة | باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماء | باب حال العلم إذا كان عند الفساق والأرذال | باب ذكر استعاذة رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب ذم العالم على مداخلة السلطان الظالم | باب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا | باب ما جاء في مسائلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة | باب جامع القول في العمل بالعلم | باب الخبر عن العلم أنه يقود إلى الله عز وجل على كل حال | باب معرفة أصول العلم وحقيقته وما الذي يقع عليه اسم الفقه والعلم مطلقا | باب العبارة عن حدود علم الديانات وسائر العلوم المنتحلات | باب مختصر في مطالعة كتب أهل الكتاب والرواية عنهم | باب من يستحق أن يسمى فقيها أو عالما حقيقة لا مجازا | باب ما يلزم العالم إذا سئل عما لا يدريه من وجوه العلم | باب اجتهاد الرأي على الأصول عند عدم النصوص في حين نزول النازلة | باب نكتة يستدل بها على استعمال عموم الخطاب في السنن والكتاب | باب في خطأ المجتهدين من المفتيين والحكام | باب نفي الالتباس في الفرق بين الدليل والقياس | باب جامع بيان ما يلزم الناظر في اختلاف العلماء | باب ذكر الدليل في أقاويل السلف على أن الاختلاف خطأ وصواب | باب ما يكره فيه المناظرة والجدال والمراء | باب إثبات المناظرة والمجادلة وإقامة الحجة | باب فساد التقليد ونفيه والفرق بين التقليد والاتباع | باب ذكر من ذم الاكثار من الحديث دون التفهم والتفقه فيه | باب ما جاء في ذم القول في دين الله بالرأي والظن والقياس | باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض | باب تدافع الفتوى وذم من سارع إليها | باب رتب الطلب والنصيحة في المذهب | باب في العرض على العالم وقول أخبرنا وحدثنا | باب الحض على لزوم السنة والاقتصار عليها | باب موضع السنة من الكتاب وبيانها له | باب من تأول القرآن أو تدبره وهو جاهل بالسنة | باب فضل السنة ومباينتها لسائر أقاويل علماء الأمة | باب ذكر بعض من كان لا يحدث عن رسول الله إلا وهو على وضوء | باب في انكار أهل العلم ما يجدونه من الأهواء والبدع | باب فضل النظر في الكتب وحمد العناية بالدفاتر