جامع بيان العلم وفضله/باب ذكر من ذم الاكثار من الحديث دون التفهم والتفقه فيه

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
جامع بيان العلم وفضله باب ذكر من ذم الاكثار من الحديث دون التفهم والتفقه فيه
المؤلف: ابن عبد البر


  • باب ذكر من ذم الاكثار من الحديث دون التفهم والتفقه فيه

حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن محمد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا خالد بن عبد الله عن بيان عن الشعبي عن قرظة بن كعب قال خرجنا فشيعنا عمر إلى صرار ثم دعا بماء فتوضأ ثم قال لنا أتدرون لم خرجت معكم قلنا أردت أن تشيعنا وتكرمنا قال إن مع ذلك الحاجة خرجت لها إنكم تأتون بلدة لاأهلها دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول الله ﷺ وأنا شريككم قال قرظة فما حدثت بعده حدثنا عن رسول الله ﷺ وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن محمد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا سفيان بن عيينة عن بيان عن الشعبي عن قرظة أن عمر قال له أقل الرواية عن رسول الله ﷺ وأنا شريككم وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون بن سعيد قال حدثنا ابن وهب قال سمعت سفيان ابن عيينة يحدث عن بيان عن عامر الشعبي عن قرظة بن كعب وحدثنا محمد بن ابراهيم قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان وسعيد بن حمير قالا حدثنا يونس ابن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان عن بيان عن عامر الشعبي عن قرظة بن كعب ولفظهما سواء قال خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى صرار فتوضأ فغسل اثنتين ثم قال أتدرون لم مشيت معكم قالوا نعم نحن أصحاب رسول الله ﷺ مشيت معنا فقال إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم جودوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله ﷺ امضوا وأنا شريككم فلما قدم قرظة قالوا حدثنا قال نهانا عمر بن الخطاب قال ابن وهب وحدثني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت ألا يعجبك أبو هريرة جاء يجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله ﷺ يسمعني وكنت أسبح فقام قبل أن أقضي سبحتي ولو أدركته لرددت عليه أن رسول الله ﷺ لم يكن يسرد الحديث كسردكم وعن أبي هريرة أنه قال لقد حدثتكم باحاديث لو حدثت بها زمن عمر بن الخطاب لضربني عمر بالدرة قال أبو عمر احتج بعض من لا علم له ولا معرفة من أهل البدع وغيرهم الطاعنين في السنن بحديث عمر هذا قوله أقلوا الرواية عن رسول الله ﷺ وبما ذكرنا في هذا الباب من الأحاديث وغيرها وجعلوا ذلك ذريعة إلى الزهد في سنن رسول الله ﷺ التي لا يوصل إلى مراد كتاب الله إلا بها والطعن على أهلها ولا حجة في هذا الحديث ولا دليل على شيء مما ذهبوا إليه من وجوه قد ذكرها أهل العلم منها أن وجه قول عمر إنما كان لقوم لم يكونوا أحصوا القرآن فخشى عليهم الاشتغال بغيره عنه اذهو الأصل لكل علم هذا معنى قول أبي عبيد في ذلك واحتج بما رواه عن حجاج عن المسعودي عن عون بن عبد الله بن عتبة مل أصحاب رسول الله ﷺ ملة فقالوا يا رسول الله حدثنا فأنزل الله جل وعز الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم إلى آخر الآية قال ثم ملوا ملة أخرى فقالوا يا رسول الله حدثنا شيئا فوق الحديث ودون القرآن يعنون القصص فأنزل الر تلك آيات الكتاب المبين إلى قوله نحن نقص عليك أحين القصص بما أوحينا إليك الآية قال فإن أرادوا الحديث دلهم على أحسن الحديث وإن أرادوا القصص دلهم على أحسن القصص وقال غيره أن عمر إنما نهى عن الحديث عما لا يفيد حكما ولا يكون سنة وطعن غيرهم في حديث قرظة هذا وردوه لأن الآثار الثابتة عن عمر خلافة منها ما روى مالك ومعمر وغيرهما عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عمر بن الخطاب في حديث السقيفة أنه خطب يوم جمعة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فأني أريد أن أقول مقالة قد قدر لي أن أقولها من وعاها وعقها وحفظها فليحدث بها حيث تنتهي به راحلته ومن خشي أن لا يعيها فإني لا أحل له أن يكذب علي ان الله بعث محمدا ﷺ بالحق وأنزل معه الكتاب فكان مما أنزل معه الرجم وذكر الحديث وهذا يدل على أن هيه عن الاكثار وأمره بالاقلال من الرواية عن رسول الله ﷺ إنما كان خوف الكذب على رسول الله ﷺ وخوفا أن يكونوا مع الاكثار يحدثون بما لم يتيقنوا حفظه ولم يعوه لأن ضبط من قلت روايته أكثر من ضبط المستكثر وهو أبعد من السهو والغلط الذي لا يؤمن مع الاكثار فلهذا أمرهم عمر من الاقلال من الرواية ولو كره الرواية وذمها لنهى عن الاقلال منها والاكثار ألا تراه يقول فمن حفظها ووعاها فليحدث بها فكيف يأمرهم بالحديث عن رسول الله ﷺ وينهاهم عنه هذا لا يستقيم بل كيف ينهاهم عن الحديث عن رسول الله ﷺ ويأمرهم بالاقلال منه وهو يندبهم إلى الحديث عن نفسه بقوله من حفظ مقالتي ووعاها فليحدث بها حيث تنتهي به راحلته ثم قال ومن خشي أن لا يعيها فلا يكذب علي وهذا يوضح لك ما ذكرنا والآثار الصحاح عنه من رواية أهل المدينة بخلاف حديث قرظة هذا وإنما يدور على بيان عن الشعبي وليس مثله حجة في هذا الباب لأنه يعارض السنن والكتاب قال الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وقال وما آتاكم الرسول فخذوه وقال فيه النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته وقال وإنك لتهدي إلى صراط مستقم صراط الله ومثل هذا في القرآن كثير ولا سبيل إلى ابتاعه والتأسي به والوقوف عند أمره إلا بالخبر عنه فكيف بتوهم أحد على عمر أنه يأمر بخلاف ما أمر الله به وقد قال رسول الله ﷺ نضر الله عبد اسمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها الحديث وفيه الحض الوكيد على التبليغ عنه ﷺ وقال وخذوا عني في غير ما حدثت وبلغوا عني والكلام في هذا أوضح من النهار لأولى النهى والاعتبار ولايخلو الحديث عن رسول الله ﷺ أن يكون خيرا أو شرا فإن كان خيرا ولا شك فيه أنه خير فالاكثار من الخير أفضل وأن كان شرا ولا يجوز أن يتوهم أن عمر يوصيهم بالاقلال من الشر وهذا يدلك إنه إنما أمرهم بذلك خوف مواقعة الكذب على رسول الله ﷺ وخوف الاشتغال عن تدبر السنن والقرآن لأن المكثر لا تكاد تراه إلا غيره متدبر ولا متفقه وذكر مسلم بن الحجاج في كتاب التمييز قال حدثنا الفضل بن موسى قال حدثنا الحسين بن واقد الرديني بن أبي مجلز عن أبيه عن قيس ابن عباد قال سمعت عمر بن الخطاب يقول من سمع حديثا فأداه كما سمع فقد سلم ومما يدل على هذا ما قد ذكرناه فيما يروي عن عمر انه كان يقول تعلموا الفرائض والسنة كما تتعلمون القرآن فسوي بينهما وحدثنا سعيد حدثنا قاسم حدثنا ابن وضاح قال حدثنا موسى قال حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن عاصم الأحول عن مورق العجلي قال كتب عمر تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تتعلمون القرآن رواه ابن وهب عن ابن مهدي بإسناد مثله وحدثنا أحمد قال حدثني أبي حدثنا عبد الله حدثنا بقى أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن مورق عن عمر مثله قالوا اللحن معرفة وجوه الكلام وتصرفه والحجة به وعمر هو الناشد للناس في غير موقف بل في مواقف شتى من عنده علم عن رسول الله ﷺ في كذا نحو ما ذكره مالك وغيره عنه في توريث المرأة من دية زوجها وفي الجنين يسقط ميتا عند ضرب بطن أمه وغير ذلك مما لو ذكرناه طال به كتابنا وخرجنا عن حد ماله قصدنا وكيف يتوهم على عمر ما توهمه الذين ذكرنا قولهم وهو القائل إياكم والرأي فإن أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها وقد ذكرنا هذا الخبر بإسناده عن عمر في بابه من كتابنا هذا وعمر أيضا هو القائل خير الهدى هدى محمد ﷺ وهو القائل سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله حدثنا أحمد بن قاسم ومحمد بن عبدالله قالا حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا أبو خليفة قال حدثنا أبوالوليد الطيالسي قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن الأشج أن عمر بن الخطاب قال سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله عز وجل وقد يحتمل عندي ان تكون الآثار كلها عن عمر صحيحة متفقة ويخرج معناها على أن من شك في شيء تركه ومن حفظ شيئا وأتقنه جاز له أن يحدث به وإن كان الاكثار يحمل الإنسان على التقحم في ان يحدث بكل ما سمع من جيد ورديء وغث وثمين وقد قال رسول الله ﷺ كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع من حديث شعبه عن حبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ولو كان مذهب عمر ما ذكرنا لكانت الحجة في قول رسول الله ﷺ دون قوله فهو القائل نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها وبلغها وقد تقدم ذكره في هذا الكتاب وقال النبي ﷺ تسمعون ويسمع منكم حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير قال حدثنا محمد بن عمران بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال حدثني أبي عمران بن محمد قال حدثني ابن أبي ليلى يعني محمد بن عبد الرحمن عن عيسى يعني ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ثابت بن قيس قال قال رسول الله ﷺ تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم قال أبو عمر الذي عليه جماعة فقهاء المسلمين وعلمائهم ذم الاكثار دون التفقه ولا تدبر والمكثر لا يأمن مواقعة الكذب على رسول الله ﷺ لروايته عمن يومن وعمن لا يؤمن حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن محمد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا أبو شهاب عن محمد بن اسحاق عن معبد بن كعب بن مالك قال سمعت أبا قتادة يقول قال رسول الله ﷺ إياكم وكثرة الحديث ومن قال عني فلا يقولن إلا حقا حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا مسلمة بن قاسم حدثنا أحمد بن عيسى حدثنا ابراهيم بن أحمد قال سمعت وهب بن بقية يقول سمعت خالد بن عبد الله يقول سمعت ابن شبرمة يقول أقلل الرواية تفقه وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا ابن لهيعة عن قيس ابن رافع قال سمعت شفى الأصبحي يقول لتفتحن على هذه الأمة خزائن كل شيء حتى تفتح عليهم خزائن الحديث أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد ابن سعيد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن نعمان قال حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن مروان قال حدثنا علي بن جميل قال حدثنا علي بن سعيد قال حدثنا شعيب بن حرب قال كنا عند سفيان يوما فتذاكرنا الحديث فقال لو كان في هذا الحديث خير لنقص كما ينقص الخير ولكنه شر فاراه يزيد كما يزيد الشر حدثنا عبد الرحمن حدثنا أحمد حدثنا اسحاق حدثنا محمد بن علي حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا حماد ابن زيد قال قال لي سفيان الثوري يا أبا اسماعيل لو كان هذا الحديث خيرا لنقص كما ينقص الخير أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال حدثني يحيى بن مالك قال حدثنا محمد بن سليمان بن أبي الشريف قال حدثني محمد بن موسى قال سمعت زكريا القطان يقول رأيت سفيان بن عيينة وقد ألجأه أصحاب الحديث إلى الميل الأخضر فالتفت إليهم فقال ما أدري الذين تطلبونه من الخير ولو كان من الخير لنقص كما ينقص الخير قال أبو عمر هذا كلام خرج على ضجر وفيه لأولي العلم نظر وقد أخذه بكر ابن حماد فقال لقد جفت الأقلام بالخلق كلهم فمنهم شقي خائب وسعيد تمر الليالي بالنفوس سريعة ويبدئ ربي خلقه ويعيد أرى الخير في الدنيا يقل كثيره وينقص نقصا والحديث يزيد فلو كان خيرا قل كالخير كله وأحسب أن الخير منه بعيد ولابن معين في الرجال مقالة سيسئل عنها والمليك شهيد فإن يك حقا قوله فهي غيبة وإن يك زورا فالقصاص شهيد وكل شياطين العباد ضعيفة وشيطان أصحاب الحديث مريد قال أبو عمر قد رد هذا القول على بكر بن حماد جماعة نظما فمن ذلك ما أخبرني غير واحد عن مسلمة بن القاسم قال ذاكرت أبا الأصابع عبد السلام بن يزيد بن غياث الأشبيلي رفيقي أبيات بكر بن حماد هذه ونحن في المسجد الحرام وسألته الرد عليه فعارضه بشعر أوله تبارك من لا يعلم الغيب غيره ومن بطشه بالمعتدين شديد وفيه تعرضت يا بكر بن حماد خطة بامثالها في الناس شاب وليد تقول بأن الخير قل كثيره وأخبرتنا أن الحديث يزيد وصيرته إذ زاد شرا وقام في ضميرك أن الخير منه بعيد فلم تأت فيه الحق إذ قلت فيه بالعموم وأنت المرء كنت تحيد وما زال ذا قسمين حقا وباطلا فهذا خلاخيل وذاك قيود وذا ذهب محض وذلك آنك وذا ورق صاف وذاك حديد وهذا أمير في الأنام معظم وذاك طريد في البلاد شريد فذمك هذا في المقال مذمم وذمك هذا في الفعال حميد وألزمت هذا ذنب ذا كمعاقب ظباء يذنب قارفته أسود وهل ضرأ حرارا كراما أعزة إذا جوزتهم في الندى عبيد ولولا الحديث المحتوى سنن الهدى لقامت على رأس الضلال بنود وقول رسول الله يعرف حده فليس له عند الرواة مزيد وما كان من إفك وزور فإنه كعدة رمل تحتويه زرود وليس له حد وفي كل ساعة يزيد جديدا يقتفيه جديد ولابن معين في الذي قال أسوة ورأي مصيب للصواب سديد وأجر به يعلى الآله محله وينزله في الخلد حيث يريد يناضل عن قول النبي ويطرد الأ باطيل عن أحواضه ويزود وجلة أهل العلم قالوا بقوله وما هو في شيء أتاه فريد وقلت وليس الصدق منك سجية وشيطان أصحاب الحديث مريد وما الناس إلا اثنان بر وفاجر فقولك عن سبل الصواب حيود وكل حديثي تأزر بالتقى فذاك امرؤ عند الآله سعيد ولو لم يقم أهل الحديث بديننا فمن كان يروي علمه ويفيد هم ورثوا علم النبوة واحتووا من الفضل ما عنه الأنام رقود وهم كمصابيح الدجى يهتدي بهم وما لهم بعد الممات خمود عليك ابن غياث لزوم سبيلهم فحالهم عند الآله حميد وقال أبو علي بن ملولة القيرواني يعارض بكر بن حماد ولابن معين في الرجال مقالة تقدمه فيها شريك ومالك فإن يك ما قاله سهلا وواسعا فقد سهلت لابن المعين المسالك وإن يك زورا منهم أو نميمة فما منهم في القول إلا مشارك وأنشدني أحمد بن عصفور رحمه الله لنفسه يعارض بكر بن حماد أجل أن حكم الله في الخلف سابق وما لا مريء عما يحم محيد هو الرب لا تخفى عليه خفية عليم بما تخفى الصدور شهيد جرت بقضاياه المقادير في الورى فمقترب من خيرها وبعيد أيا قادح في العلم زند عمائه رويجا بما تبدي به وتعيد جعلت شياطين الحديث مريدة إلا أن شيطان الضلال مريد وجرحت بالتكذيب من كان صادقا فقولك مردود وأنت عنيد ذوو العلم في الدنيا نجوم هداية إذا غار نجم لاح بعد جديد بهم عز دين الله طرا وهم له معاقل من أعدائه وجنود حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال قال مطر الوراق العلماء مثل النجوم فإذا أظلمت تكسع الناس وبهذا الإسناد عن ابن شوذب عن مطر أنه سأله رجل عن حديث فحدثه به فسأله عن تفسيره فقال لا أدري إنما أنا زاملة فقال له الرجل جزاك الله من زاملة خيرا فإن عليك من كل حلو وحامض وبه عن مطر أنه قال في قول الله جل وعز ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر قال هل من طالب علم فيعان عليه قال أبو عمر أما طلب الحديث على ما يطلبه كثير من أهل عصرنا اليوم دون تفقه فيه ولا تدبر لمعانيه فمكروه عند جماعة أهل العلم أخبرني خلف بن القاسم حدثنا أحمد بن صالح بن عمر حدثنا أحمد بن جعفر بن عبيد الله المنادي قال حدثت عن أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول دخلنا على سفيان بن سعيد الثوري وهو بمكة في بيت جالسا في زاويته على جلد فقال لنا ما جاء بكم فو الله لأنا إذا لم أركم خير مني إذا رايتكم قال أبو سليمان فسكتنا وتكلم بعضنا بكلام فقطعه علينا فما برحنا حتى تبسم إلينا وحدثنا أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا عبد الباقي قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن المثني البزار قال سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت أبا خالد الأحمر يقول يأتي على الناس زمان تعطل فيه المصاحف لا يقرأ فيها يطلبون الحديث والرأي ثم قال إياكم وذلك فإنه يصفق الوجه ويكثر الكلام ويشغل القلب حدثنا خلف بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى وعبد العزيز بن عبد الرحمن قالوا حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن نعمان قال حدثنا محمد بن علي بن مروان قال سمعت أبا عبد الرحمن الضرير يقول سمعت وكيعا يقول قيل لداود الطائي ألا تحدث قال ما راحتي في ذلك أكون مستمليا على الصبيان فيأخذون على سقطي فإذا قاموا من عندي يقول قائل منهم أخطأ في كذا ويقول آخر غلط في كذا ما راحتى في ذلك ترى عندي شيئا ليس عند غيري قال وقيل لداود الطائي كم تلزم بيتك ألا تخرج قال أكره أن أحمل رحلي في غير حق وبه عن محمد بن علي قال سمعت أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري يقول قلت لأبي بكر ابن عياش حدثنا قال دعونا من الحديث فإنا قد كبرنا ونسينا الحديث جيئونا بذكر المعاد والمقابر إن أردتم الحديث فأذهبوا إلى هذا الذي في بني داواس يعني وكيعا قلت أي رجل من أهل الشام قال ذاك أهون لك عندي وبه عن محمد بن علي قال حدثني أحمد بن عبد الله بن يونس قال سمعت الفضيل بن عياض يقول أن لم نؤجر على هذا الحديث لقد شقينا أخبرني أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن قال حدثنا ابراهيم بن نصر أبو اسحاق السرفسطي قال حدثنا أحمد بن مندوس قال حدثنا ابن أبي الحواري قال أتينا فضيل بن عياض سنة خمس وثمانين ومائة ونحن جماعة فوقفنا على الباب فلم يأذن لنا بالدخول فقال بعض القوم إن كان خارجا لشيء فسيخرج لتلاوة القرآن قال فأمرنا قارئا فقرأ فاطلع علينا من كوة فقلنا السلام عليك ورحمة الله فقال وعليكم السلام قلنا كيف أنت يا أبا علي وكيف حالك قال أنا من اله في عافية ومنكم في أذى وإن ما أنتم فيه حدث في الإسلام فإنه لله وإنا إليه راجعون ما هكذا كنا نطلب العلم ولكنا كنا نأتي المشيخة فلا نرى أنفسنا أهلا للجلوس معهم في الحق فنجلس دونهم ونسترق السمع فإذا مر الحديث سألناهم إعادته وقيدناه وأنتم تطلبون العلم بالجهل وقد ضيعتم كتاب الله ولو طلبتم كتاب الله لوجد فيه شفاء لما تريدون قال قلنا قد تعلمنا القرآن قال إن في تعليمكم القرآن شغلا لإعماركم وأعمال أولادكم قلنا كيف يا أبا علي قال لن تعلموا القرآن حتى تعرفوا اعرابه ومحكمة من متشابهه وناسخه من منسوخه فإذا عرفتم ذلك استغنيتم عن كلام فضيل وابن عيينة ثم قال أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قال بفضل الله وبرحمته فلذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أحمد بن هارون قال حدثنا سيف ابن هارون عن عفان أو عمار رجل من أهل البراجم قال سمعت الضحاك بن مزاحم يقول يأتي على الناس زمان يعلق فيه المصحف حتى يعشعش عليه العنكوت لا ينتفع بما فيه ويكون أعمال الناس بالروايات والأحاديث وحدثني خلف بن القاسم قال حدثنا ابن السكن قال حدثنا محمد بن محمد بن ديدر الباهلي قال حدثنا علي بن زيد الفرائضي قال حدثنا حسن بن زياد قال سمعت فضيل بن عياض يقول لأصحاب الحديث لم تكرهوني على أمر تعلمون إني كاره له لو كنت عبدا لكم فكرهتكم كان نولكم أن تتبعوني ولو أعلم إني لو دفعت إليكم ردائي هذا ذهبتم عني لدفعته إليكم حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أبو بكر بن النضر قال سمعت أبا أسامة يقول سمعت سفيان الثوري يقول ليس طلب الحديث من عدد الموت ولكنه علة يتشاغل به الرجل وحدثنا قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي قال سمعت سفيان الثوري يقول أنا فيه يعني الحديث منذ ستين سنة وددت غني خرجت منه كفافا لا على ولا لي وحدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا أحمد بن صالح المقري حدثنا ابن المنادى حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع السكوتي قال حدثني أبي وقبيصة عن سفيان الثوري قال ليتني انفلت منه كفافا لا لي ولا على قال وحدثنا الثوري عمن سمع الشعبي يقول ليتني انفلت من علمي كفافا لا لي ولا علي وحدثنا خلف بن القاسم حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن المنادى حدثنا العباس ابن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول سمعت ابن عيينة يقول عن سفيان الثوري أنه قال ما تريد إلى شيء إذا بلغت منه الغاية تمنيت أن ينفلت معه كفافا وحدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا أحمد بن ابراهيم بن الحداد قال سمعت يموت ابن المزرع يقول إذا رأيت الشيخ يعدو فاعلم أن أصحاب الحديث خلفه حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا محمد بن سلام قال قال عمرو بن الحارث ما رأيت علما أشرف ولا أهلا اسخف من أهل الحديث حدثنا خلف بن قاسم حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا علي بن سعيد حدثنا محمد بن خلاد الباهلي حدثنا سفيان بن عيينة قال سمعت مسعرا يقول من أبغضني جعله الله محدثا وددت أن هذا العلم كان محل قوارير حملته على رأسي فوقع فتكسر فاسترحت من طلابه حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا مسلمة بن قاسم حدثنا أحمد بن عيسى حدثنا ابراهيم بن أحمد حدثنا ابراهيم بن سعيد قال سمعت سفيان بن عيينة يقول ونظر إلى أصحاب الحديث فقال أنتم سخنة عين لو أدركنا وأياكم عمر بن الخطاب لا وجعنا ضربا أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جيرير الطبري قال حدثنا محمد بن عبد الله الدورقي قال حدثنيا محمد بن بكار العيشي قال سمعت ابن أبي عدي يقول قال شعبة كنت إذا رأيت رجلا من أهل الحديث يجيء أفرح به فصرت اليوم ليس شيء أبغض إلا من أن أرى واحدا منهم حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال سمعت شعبة يقول إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون قال أبو عمر بلغني عن جماعة من العلماء إنهم كانوا يقولون إذا حدثوا بحديث شعبة هذا واي شيء كان يكون شعبة لولا الحديث قال أبو عمر إنما عابوا الإكثار خوفا من أن يرتفع التدبر والتفهم ألا ترى إلى ما حكاه بشر بن الوليد عن أبي يوسف قال سألني الأعمش عن مسألة وأنا هؤلاء غير فأجبته فقال لي من أين قلت هذا يا يعقوب فقلت بالحديث الذي حدثتني أنت ثم حدثته فقال لي يا يعقوب إني لا حفظ هذا الحديث من قبل أن يجمع أبواك ما عرفت تأويله إلى الآن وروي نحو هذا أنه جرى بين الأعمش وأبي يوسف وابي حنيفة فكان من قول الأعمش انتم الأطباء ونحن الصيادلة ومن ههنا قال الزبيدي إن من يحمل الأحاديث ولا يعرف فيه التأويل كالصيدلاني وقد تقدم ذكر هذه الأبيات بتمامها في كتابنا هذا أخبرني خلف بن قاسم قال حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان قال حدثنا ابراهيم بن عثمان بن سعيد قال حدثنا علان بن المغيرة قال حدثنا علي بن المغيرة قال حدثنا علي بن معبد بن شداد قال حدثنا عبيد الله بن عمرو قال كنت في مجلس الأعمش فجاءه رجل فسأله عن مسئلة فلم يجبه فيها ونظر فإذا أبو حنيفة فقال يا نعمان قل فيها قال القول فيها كذا قال من أين قال من حيث حدثتناه قال فقال الأعمش نحن الصيادلة وأنتم الأطباء حدثني أحمد ابن عبدالله بن محمد قال حدثني أبي قال حدثنا محمد قال سمعت أبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول سمعت شريح بن يونس يقول سمعت يحيى بن يمان يقول يكتب أحدهم الحديث ولا يتفهم ولا يتدبر فإذا سئل أحدهم عن مسئلة جلس كأنه مكاتب قال أبو عمر في مثل هذا يقول الشاعر زوامل للأشعار لا علم عندهم بجيدها إلا كعلم الاباعر لعمرك ما يدري البعير إذا غدا بأحماله أو راح ما في الغرائز وقال عمر الكلبي إن الرواة على جهل بما حملوا مثل الجمال عليها يحمل الودع لا الودع ينفعه حمل الجمال له ولا الجمال بحمل الودع تنتفع وأنشد الخشني رحمه الله قطعت بلاد الله للعلم طالبا فحملت أسفار افصرت حمارها إذا ما أراد الله حتفا بنملة أتاح جناحين لها فاطارها وقال منذر بن سعيد انعق بما شئت تجد أنصارا ورم أسفارا تجد حمارا يحمل ما وضعت من أسفار مثله كمثل الحمار يحمل أسفارا له وما درى إن كان ما فيها صوابا أو خطأ إن سئلوا قالوا كذا روينا ما إن كذبناه ولا اعتدينا كبيرهم يصغر عند الحفل لأنه قلد أهل الجهل قال أبو يوسف القاضي من يتبع غرائب الأحاديث كذب ومن طلب الدين بالكلام تزندق ومن طلب المال بالكيماء أفلس وروى ابن المبارك عن سفيان بن حسين قال قال بي غياس بن معاوية أراك تطلب الأحاديث والتفسير فإياك والشناعة فإن صاحبها لن يسلم من العيب حدثني أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثني أبو السائب قال سمعت حفص بن غياث يقول سمعت الأعمش يقول يعني لأصحاب الحديث لقد رددتموه حتى صار في حلقي أمر من العلقم ما عطفتم على أحد ألا حملتموه على الكذب حدثنا خلف بن أحمد حدثنا أحمد ابن سعيد حدثنا اسحاق بن ابراهيم حدثنا محمد بن على قال سمعت يحيى بن معين يقول سمعت أبا بكر بن عياش يقول سمعت مغيرة الضبي يقول والله لأنا أشد خوفا منهم من الفساق يعني أصحاب الحديث وفيما رواه عبدان عن ابن المبارك أنه قال ليكن الذي تعتمد عليه الأثر وخذ من الرأي ما يفسر لك الحديث وقال وكيع كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به وكنا نستعين على طلبه بالصوم حدثنا عبد الوارث ابن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا ابن الأصبهاني حدثنا حفص عن ابن أبي ليلى قال لا يفقه الرجل في الحديث حتى يأخذ منه ويدع سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن أسد رحمه الله يقول سمعت حمزة بن محمد بن علي الكناني يقول خرجت حديثا واحدا عن النبي ﷺ من مائتي طريق أو نحو من مائتي طريق يشك أبو محمد قال فداخلني من ذلك من الفرح غير قليل وأعجبت بذلك قال فرأيت ليلة من الليالي يحيى بن معين في المنام فقلت له يا أبا زكريا خرجت حديثا عن النبي ﷺ من مائتي طريق قال فسكت عني ساعة ثم قال أخشى أن يدخل تحت هذا ألهاكم التكاثر وقال عمر بن رزيق لابنه ورآه يطلب الحديث يا بني اعمل بقليله تزهد في كثيره حدثنا خلف بن قاسم حدثنا بكير ابن الحسن الرازي أبو القاسم بمصر قال حدثنا أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم البغدادي قال حدثنا عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش الموصلي قال حدثنا أبي عن أبي عبد الرحمن الجراح بن مليح عن بكر بن زرعة الخولاني عن أبي عبتة الخولاني أن النبي ﷺ قال إن الله تبارك وتعالى لا يزال يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم بطاعته قال أبو يعقوب بلغني عن أحمد بن حنبل قال هم أصحاب الحديث وحدثنا خلف بن قاسم حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن حدثنا أبو العباس أحمد ابن عبد الله الفرائضي ببغداد قال حدثنا أبو عيسى محمد بن مالك الخزاعي قال حدثنا عياش الدوري قال حدثنا قراد أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان قال سمعت شعبة يقول إذا رأيت المحبرة في بيت إنسان فارحمه وإن كان في كمك شيء فاطعمه

جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر
مقدمة جامع بيان العلم وفضله | باب قوله صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم | تفريع أبواب فضل العلم وأهله | باب قوله صلى الله عليه وسلم ينقطع عمل المرء بعد موته إلا من ثلاث | باب قوله صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله | باب قوله صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في اثنتين | باب قوله صلى الله عليه وسلم الناس معادن | باب قوله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين | باب تفضيل العلم على العبادة | باب قوله صلى الله عليه وسلم العالم والمتعلم شريكان | باب تفضيل العلماء على الشهداء | باب ذكر حديث صفوان بن عسال في فضل العلم | باب ذكر حديث أبي الدرداء في ذلك وما كان في مثل معناه | باب دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لمستمع العلم وحافظه ومبلغه | باب قوله صلى الله عليه وسلم من حفظ على أمتي أربعين حديثا | باب جامع في فضل العلم | باب ذكر كراهية كتابة العلم وتخليده في الصحف | باب ذكر الرخصة في كتاب العلم | باب معارضة الكتاب | باب الأمر بإصلاح اللحن والخطأ في الحديث وتتبع ألفاظه ومعانيه | باب في فضل التعلم في الصغر والحض عليه | باب حمد السؤال والإلحاح في طلب العلم وذم ما منع | باب ذكر الرحلة في طلب العلم | بابا الحض على استدامة الطلب والصبر على اللأواء والنصب | باب جامع في الحال التي تنال بها العلم | باب كيفية الرتبة في أخذ العلم | باب ما روي عن لقمان الحكيم من وصية ابنه وحضه إياه | باب آفة العلم وغائلته وإضاعته وكراهية وضعه عند من ليس بأهله | باب في هيبة المتعلم للعالم | باب في ابتداء العالم جلساءه بالفائدة وقوله سلوني وحرصهم على أن يؤخذ ما عندهم | باب منازل العلم | باب طرح العالم المسألة على المتعلم | باب فتوى الصغير بين يدي الكبير بإذنه | باب جامع لنشر العلم | باب جامع في آداب العالم والمتعلم | فصل في الإنصاف في العلم | فصل في فضل الصمت وحمده | فصل في مدح التواضع وذك العجب وطلب الرياسة | باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماء | باب حال العلم إذا كان عند الفساق والأرذال | باب ذكر استعاذة رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب ذم العالم على مداخلة السلطان الظالم | باب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا | باب ما جاء في مسائلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة | باب جامع القول في العمل بالعلم | باب الخبر عن العلم أنه يقود إلى الله عز وجل على كل حال | باب معرفة أصول العلم وحقيقته وما الذي يقع عليه اسم الفقه والعلم مطلقا | باب العبارة عن حدود علم الديانات وسائر العلوم المنتحلات | باب مختصر في مطالعة كتب أهل الكتاب والرواية عنهم | باب من يستحق أن يسمى فقيها أو عالما حقيقة لا مجازا | باب ما يلزم العالم إذا سئل عما لا يدريه من وجوه العلم | باب اجتهاد الرأي على الأصول عند عدم النصوص في حين نزول النازلة | باب نكتة يستدل بها على استعمال عموم الخطاب في السنن والكتاب | باب في خطأ المجتهدين من المفتيين والحكام | باب نفي الالتباس في الفرق بين الدليل والقياس | باب جامع بيان ما يلزم الناظر في اختلاف العلماء | باب ذكر الدليل في أقاويل السلف على أن الاختلاف خطأ وصواب | باب ما يكره فيه المناظرة والجدال والمراء | باب إثبات المناظرة والمجادلة وإقامة الحجة | باب فساد التقليد ونفيه والفرق بين التقليد والاتباع | باب ذكر من ذم الاكثار من الحديث دون التفهم والتفقه فيه | باب ما جاء في ذم القول في دين الله بالرأي والظن والقياس | باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض | باب تدافع الفتوى وذم من سارع إليها | باب رتب الطلب والنصيحة في المذهب | باب في العرض على العالم وقول أخبرنا وحدثنا | باب الحض على لزوم السنة والاقتصار عليها | باب موضع السنة من الكتاب وبيانها له | باب من تأول القرآن أو تدبره وهو جاهل بالسنة | باب فضل السنة ومباينتها لسائر أقاويل علماء الأمة | باب ذكر بعض من كان لا يحدث عن رسول الله إلا وهو على وضوء | باب في انكار أهل العلم ما يجدونه من الأهواء والبدع | باب فضل النظر في الكتب وحمد العناية بالدفاتر