جامع بيان العلم وفضله/باب جامع لنشر العلم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
جامع بيان العلم وفضله باب جامع لنشر العلم
المؤلف: ابن عبد البر


  • باب جامع لنشر العلم

روى سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال لعلي لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خيرا لك من حمر النعم ومن حديث أبي رافع قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي يا علي لأن يهدي الله على يديك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني أين لهيعة عن دارج أبي السمح عن أبي حجيرة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال مثل الذي يتعلم العلم ولا يحدث به كمثل الذي يكنز الكنز ولا ينفق منه وبه عن ابن وهب قال حدثنا القاسم ابن عبد الله عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة عن ابن عباس قال مثل علم لا يظهره صاحبه كمثل كنز لا ينفق منه صاحبه وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الوليد بن شجاع قال حدثنا اسحاق ابن الفرات قال حدثنا ابن لهيعة عن دارج عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال مثل الذي يتعلم العلم لا يحدث به الناس كمثل الذي رزقه الله مالا لاينفق منه وحدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا علي بن عمر حدثنا الحسن بن عبد الله حدثنا أبو يعلى بن زهير حدثنا عمر بن يحيى ابن نافع قال حدثنا عيسى بن شعيب قال حدثنا روح بن القاسم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه وقرات على سعيد بن سيد أن محمد بن أحمد بن خالد حدثه قال حدثني أبي قال حدثنا قاسم بن محمد قال حدثنا أبو عاصم خشيش بن أصرم قال حدثنا يعلى بن عبيد قال حدثنا الأعمش عن صالح بن جناب عن حصين بن عقبة عن سلمان الفارسي قال لا يقال به ككنز لا ينفق منه وقال علي رضي الله عنه يؤخذ على الجاهل عهد بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهد ببذل العلم للجهال لأن العلم كان قبل الجهل به وروى أبو يزيد بن أبي الغمر عن ابن القاسم قال كنا إذا ودعنا مالكا يقول لنا اتقوا الله وانشروا هذا العلم وعلموه ولا تكتموه وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال أخبرنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أبي قال أخبرنا معاذ ابن معاذ قال اخبرني أشعث عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ من الصدقة أن يتعلم الرجل العلم فيعمل به ثم يعلمه وحدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال أخبرنا ابن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب سمعه يقول سمعت عبد اللمك بن مروان خطيبا يوم الفطر فقال إن العلم يقبض قبضا سريعا فمن كان عنده علم فلينشره غير خاف عنه ولا غال فيه وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي قال كان أنس بن مالك يقول بلغني أن العلماء يسئلون يوم القايمة كما تسئل الأنبياء يعني عن تبليغه ويروي عن النبي ﷺ أنه قال ألا أخبركم عن أجود الاجواد قالوا نعم يا رسول الله قال الله أجود الأجواد وأنا أجود ولد آدم وأجودهم من بعدي رجل علم علما فنشر علمه فنشر علمه يبعث يوم القيامة أمة وحده ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى قتل ويروي هذا من حديث نوح بن ذكوان عن أخيه أيوب عن الحسن عن أنس رفعه حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن يونس قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا محمد بن عمار قال حدثنا المعافي عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر قال كان أبو إمامة يحدثنا فيكثر ثم يقول عقلتم فنقول نعم فيقول بلغوا عنا فقد بلغناكم يرى أن حقا عليه أن يحدث بكل ما سمع قال المعافى أو نحو هذا ومن حديث معاذ الجهيني عن النبي ﷺ قال من علم علما فله أجر ذلك ما عمل به عامل لا ينقص من أجر العامل شيء حدثنا عبد الوارث ابن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أبي قال حدثنا عمر بن ايوب الموصلي عن جعفر بن برقان قال كتب إلينا عمر بن عبد العزيز أما بعد فمر أهل الفقه والعلم من عندك فلينشروا ما علمهم الله في مجالسهم ومساجدهم والسلام ويقال ماصين العلم بمثل العمل به وبذله لأهله وقالوا النار لا ينقصها ما أخذ منها ولكن ينقصها ألا تجد حطبا وكذلك العلم لا ينقصه الاقتباس منه ولكن قد الحاملين له سبب عدمه وروى عن علي أنه قال من علم وعمل وعلم دعي في ملكوت السموات عظيما وقد روي هذا من كلام المسيح ﷺ أخذه بكر بن حماد فقال إذا ما أمرؤ عملت يداها بعلمه نودي عظيما في السماء مسودا ومن حديث مندل بن علي عن أبي بكر الهذلي عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ ما تصدق رجل بصدقة أفضل من علم ينشره وذكر ابن بكير عن الليث عن ابن شهاب قال ما صبر أحد على العلم صبري ولا نشره أحد نشري حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن يونس عن بقي بن مخلد قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني أبو معاوية عن الأعمش عن شمر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر وقال ابن مسعود في قول الله عز وجل إن ابراهيم كان أمة قانتا قال الأمة المعلم للخير والقانت المطيع قال ابو عمر وقد ذكرنا قول رسول الله ﷺ نضر الله امرءا سمع مقالتي أو سمع منا حديثا فوعاه ثم بلغه غيره وذكرنا من فضل نشر العلم كراهية كتمانه في كتابنا هذا في غير موضع منه ما أغنى عن إعادته ههنا وقال ابن وهب سمعت سفيان بن عيينة يقول في قول الله عز وجل وجعلني مباركا أين ما كنت قال معلما للخير وأخبرنا محمد بن ابراهيم قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان وسعيد بن نمير قالا حدثنا يونس قال حدثنا سفيان في قوله وجعلني مباركا أين ما كنت قال معلم للخير وفيما كتب بعض الحكماء إلى أخ له قال واعلم يا أخي أن أخفاء العلم هلكة وأخفاء العمل نجاة وسئل سهل بن عبد الله التستري رحمه الله متى يجوز للعالم أن يعلم الناس قال إذا عرف المحكمات من المتشابهات قال حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا مسلمة بن قاسم حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي رجاء الزيات بمكة قال سمعت محمد بن اسماعيل الصايغ يقول رأيت يزيد بن هارون في النوم فقلت ما فعل الله بك قال غفر لي قلت بأي شيء قال بهذا الحديث الذي نشرته في الناس

جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر
مقدمة جامع بيان العلم وفضله | باب قوله صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم | تفريع أبواب فضل العلم وأهله | باب قوله صلى الله عليه وسلم ينقطع عمل المرء بعد موته إلا من ثلاث | باب قوله صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله | باب قوله صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في اثنتين | باب قوله صلى الله عليه وسلم الناس معادن | باب قوله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين | باب تفضيل العلم على العبادة | باب قوله صلى الله عليه وسلم العالم والمتعلم شريكان | باب تفضيل العلماء على الشهداء | باب ذكر حديث صفوان بن عسال في فضل العلم | باب ذكر حديث أبي الدرداء في ذلك وما كان في مثل معناه | باب دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لمستمع العلم وحافظه ومبلغه | باب قوله صلى الله عليه وسلم من حفظ على أمتي أربعين حديثا | باب جامع في فضل العلم | باب ذكر كراهية كتابة العلم وتخليده في الصحف | باب ذكر الرخصة في كتاب العلم | باب معارضة الكتاب | باب الأمر بإصلاح اللحن والخطأ في الحديث وتتبع ألفاظه ومعانيه | باب في فضل التعلم في الصغر والحض عليه | باب حمد السؤال والإلحاح في طلب العلم وذم ما منع | باب ذكر الرحلة في طلب العلم | بابا الحض على استدامة الطلب والصبر على اللأواء والنصب | باب جامع في الحال التي تنال بها العلم | باب كيفية الرتبة في أخذ العلم | باب ما روي عن لقمان الحكيم من وصية ابنه وحضه إياه | باب آفة العلم وغائلته وإضاعته وكراهية وضعه عند من ليس بأهله | باب في هيبة المتعلم للعالم | باب في ابتداء العالم جلساءه بالفائدة وقوله سلوني وحرصهم على أن يؤخذ ما عندهم | باب منازل العلم | باب طرح العالم المسألة على المتعلم | باب فتوى الصغير بين يدي الكبير بإذنه | باب جامع لنشر العلم | باب جامع في آداب العالم والمتعلم | فصل في الإنصاف في العلم | فصل في فضل الصمت وحمده | فصل في مدح التواضع وذك العجب وطلب الرياسة | باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماء | باب حال العلم إذا كان عند الفساق والأرذال | باب ذكر استعاذة رسول الله صلى الله عليه وسلم | باب ذم العالم على مداخلة السلطان الظالم | باب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا | باب ما جاء في مسائلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة | باب جامع القول في العمل بالعلم | باب الخبر عن العلم أنه يقود إلى الله عز وجل على كل حال | باب معرفة أصول العلم وحقيقته وما الذي يقع عليه اسم الفقه والعلم مطلقا | باب العبارة عن حدود علم الديانات وسائر العلوم المنتحلات | باب مختصر في مطالعة كتب أهل الكتاب والرواية عنهم | باب من يستحق أن يسمى فقيها أو عالما حقيقة لا مجازا | باب ما يلزم العالم إذا سئل عما لا يدريه من وجوه العلم | باب اجتهاد الرأي على الأصول عند عدم النصوص في حين نزول النازلة | باب نكتة يستدل بها على استعمال عموم الخطاب في السنن والكتاب | باب في خطأ المجتهدين من المفتيين والحكام | باب نفي الالتباس في الفرق بين الدليل والقياس | باب جامع بيان ما يلزم الناظر في اختلاف العلماء | باب ذكر الدليل في أقاويل السلف على أن الاختلاف خطأ وصواب | باب ما يكره فيه المناظرة والجدال والمراء | باب إثبات المناظرة والمجادلة وإقامة الحجة | باب فساد التقليد ونفيه والفرق بين التقليد والاتباع | باب ذكر من ذم الاكثار من الحديث دون التفهم والتفقه فيه | باب ما جاء في ذم القول في دين الله بالرأي والظن والقياس | باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض | باب تدافع الفتوى وذم من سارع إليها | باب رتب الطلب والنصيحة في المذهب | باب في العرض على العالم وقول أخبرنا وحدثنا | باب الحض على لزوم السنة والاقتصار عليها | باب موضع السنة من الكتاب وبيانها له | باب من تأول القرآن أو تدبره وهو جاهل بالسنة | باب فضل السنة ومباينتها لسائر أقاويل علماء الأمة | باب ذكر بعض من كان لا يحدث عن رسول الله إلا وهو على وضوء | باب في انكار أهل العلم ما يجدونه من الأهواء والبدع | باب فضل النظر في الكتب وحمد العناية بالدفاتر