مجمع الزوائد/كتاب الديات

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
  ►كتاب الحدود والديات كتاب الديات كتاب التفسير ◄  



كتاب الديات


باب المسلمون تكافأ دماؤهم - باب لا يجني أحد ولا يؤخذ أحد بجريرة غيره - باب في حرمة دماء المسلمين - باب فيمن حضر قتل مظلوم أو عقوبته - باب فيمن أمنه أحد على دمه فقتله - باب فيمن قتل غير قاتل وليه - باب فيمن قاتل لعصبية - باب قتل الخطأ والعمد - باب القوم يزدحمون فيقع بعضهم فيتعلق بغيره - باب ما جاء في القود والقصاص ومن لا قود عليه - باب القسامة والقتيل يكون بأرض قوم - باب فيمن قتل بالسم - باب لا قود إلا بالسيف - باب حسن القتل - باب الخطأ في القصاص - باب ما جاء في العقل - باب فيمن أخرج شيئا من حده فأصاب به شيئا - باب لا يقتل مسلم بكافر - باب القسامة والقتيل يكون بأرض قوم - باب وضع دماء الجاهلية - باب في القتيل يوجد في الفلاة - باب فيمن قتل معاهدا أو أخفر ذمة - باب في المحاربين - باب فيمن عض يد رجل فانتزعها فسقطت ثنية العاض - باب فيمن له عين واحدة ففقأ إحدى عيني غيره - باب فيمن كشف ستر بيت غيره فنظر إلى أهله بغير إذن ففقؤوا عينه - باب ما جاء في الجراحات - باب الديات في الأعضاء وغيرها - باب ما جاء في العاقلة - باب ما جاء في الشهر الحرام - (بابان في العفو عن الجاني ونحوه) - باب ما جاء في العفو عن الجاني والقاتل - باب إذا عفا بعض الأولياء - باب فيما هو جبار

باب المسلمون تكافأ دماؤهم

10701

عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: «المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يخذله يد على من سواهم تكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم»

رواه الطبراني في الأوسط وقال: لم يروه عن إبراهيم بن نافع إلا القاسم بن أبي الزناد ولم أجد لأبي الزناد ابنا اسمه القاسم وإنما اسمه أبو القاسم بن أبي الزناد والله أعلم

باب لا يجني أحد ولا يؤخذ أحد بجريرة غيره

10702

عن سليم بن أسود عن رجل من بني يربوع قال: أتيت النبي ﷺ فسمعته [ وهو يكلم الناس ] يقول: «يد المعطي العليا أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك فأدناك». قال: فقال له رجل: يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلانا. قال: فقال رسول الله ﷺ: «ألا لا تجني نفس على أخرى»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
10703

وعن رجل كان قديما من بني تميم كان في عهد عثمان رجلا يخبر عن أبيه أنه لقي رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله اكتب لي كتابا أن لا أؤخذ بجريرة غيري فقال رسول الله ﷺ: «إن ذلك لك ولكل مسلم»

رواه أحمد وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح
10704

وعن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: «لا ترتدوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض لا يؤخذ الرجل بجريرة أخيه ولا بجريرة أبيه»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن محصن وهو متروك
10705

وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - عن النبي ﷺ قال: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ولا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه ولا بجريرة أخيه»

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح
10706

وعن حصين بن أبي الحر أن أباه مالكا وعميه عبيدا وقيسا بني الخشخاش أتوا النبي ﷺ فشكوا إليه إغارة رجل من بني عمهم على الناس فكتب إليهم رسول الله ﷺ: «هذا كتاب من محمد رسول الله ﷺ لمالك وعبيد إنكم آمنون مسلمون بأمان على دمائكم وأموالكم لا تؤخذون بجريرة غيركم ولا تجني عليكم إلا أيديكم»

رواه الطبراني وهو مرسل وبقية رجاله ثقات

باب في حرمة دماء المسلمين

10707

عن أبي غادية قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوم العقبة فقال: «يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى يوم تلقون ربكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا. ألا هل بلغت؟» قالوا: نعم قال: «اللهم اشهد ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض»

10708

وفي رواية قال: بايعت رسول الله ﷺ فقلت: بيمينك؟ قال: «نعم». وخطبنا يوم العقبة. فذكر الحديث

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وله طرق في الفتن وتقدمت له طرق في الخطب في الحج وطرق في الفتن

باب فيمن حضر قتل مظلوم أو عقوبته

10709

عن خرشة بن الحر - وكان من أصحاب النبي ﷺ - عن النبي ﷺ قال: «لا يشهدن أحدكم قتيلا لعله أن يكون قتل مظلوما فتصيبه السخطة»

رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: «فعسى أن يقتل مظلوما فتنزل السخطة عليهم فتصيبه معهم»
وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجالهما رجال الصحيح
10710

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يقفن أحدكم موقفا يقتل فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على من حضره حيث لم يدفعوا عنه ولا يقفن أحدكم موقفا يضرب فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه»

رواه الطبراني وفيه أسد بن عطاء قال الأزدي: مجهول ومندل وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات

باب فيمن أمنه أحد على دمه فقتله

10711

عن رفاعة القتباني قال: دخلت على المختار فألقى إلى وسادة وقال: لولا أخي جبريل قام عن هذه لألقيتها لك قال: فأردت أن أضرب عنقه فذكرت حديثا حدثنيه عمرو بن الحمق قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما مؤمن أمن مؤمنا على دمه فقتله أنا من القاتل بريء».

قلت: روى له ابن ماجة من أمن رجلا على دمه فقتله فإنه يحمل لواء غدر يوم القيامة
رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات
10712

وعن عمرو بن الحمق قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أمن رجلا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرا»

رواه الطبراني بأسانيد كثيرة وأحدها رجاله ثقات
10713

وعن رفاعة أن صاحبا له قال: لو انطلقنا إلى المختار بن أبي عبيد فإنه يدعو إلى نصر أهل النبي ﷺ فانطلقنا فدخلنا عليه نهوي إليه في الخورنق وهو جالس فقال: ألا أريكم سيفا فدعا بسيف في علاق عليه ثلاثة أسراج وانتضى السيف فجرى الخاتم إلي أدناه ثم رجع الخاتم إلى قائم السيف فأخذه فجعله في إصبعه فقلت: ساحر والله فأهويت إلى قائم السيف فذكرت كلمة سليمان بن مسهر عن النبي ﷺ قال: «إذا أمنك الرجل فلا تقتله»

رواه الطبراني وقال: هكذا رواه أبو مسهر عن سليمان بن مسهر وهو وهم والصواب ما رواه السدي وغيره عن رفاعة عن عمرو بن الحمق ورواه أيضا عبد الله بن ميسرة الحارثي الواسطي عن أبي عكاشة عن رفاعة فوهم في إسناده وهو هذا الآتي
10714

وعن أبي عكاشة أن رفاعة البجلي دخل على المختار بن أبي عبيد فقال له المختار: انصرف عني جبريل آنفا قال رفاعة: فذكرت حديثا حدثنيه رفاعة بن صرد أن النبي ﷺ قال: «أيما رجل أمن رجلا على دمه فلا يقتله» قال رفاعة: وقد كنت أمنته على دمه فلولا ذلك لحززت رأسه

رواه الطبراني. وحكم على عبد الله بن ميسرة بالوهم فيه
10715

وعن معاذ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من أمن رجلا فقتله وجبت له النار وإن كان المقتول كافرا»

رواه الطبراني وفيه سليمان بن أحمد الواسطي وهو متروك

باب فيمن قتل غير قاتل وليه

10716

عن عمرو بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ: «من تولى غير مواليه فعليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا [ ومن قتل غير قاتله لعنة الله وغضبه يوم القيامة لا يقبل منه صرفا ولا عدلا ] ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا»

رواه الطبراني وفيه كثير بن عبد الله والجمهور على تضعيفه وقد حسن الترمذي له حديثا

باب فيمن قاتل لعصبية

10717

عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: «من قاتل تحت راية يقاتل عصبية أو ينصر عصبية فقتله جاهلية»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه قزعة بن سويد وهو ضعيف وقد وثق

باب قتل الخطأ والعمد

10718

عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من قتل في عمية رميا يكون بينهم بحجر أو عصا أو سوط عقله عقل خطأ ومن قتل عمدا فهو قود من حال دونه فعليه لعنة الله وغضبه لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا»

رواه الطبراني في الأوسط والبزار وفيه حمزة النصيبي وهو متروك
10719

وعن عمرو بن حزم عن النبي ﷺ قال: «العمد قود والخطأ دية»

رواه الطبراني وفيه عمران بن أبي الفضل وهو ضعيف
10720

وعن علي وابن مسعود أن العمد السلاح

رواه الطبراني وإسناده منقطع بين عبد الكريم الجزري والصحابة ولكن رجاله رجال الصحيح
10721

وبسنده عن علي وابن مسعود أن شبه العمد الحجر والعصا

10722

وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن ابن مسعود قال: شبه العمد الحجر والعصا والسوط والدفعة وكل شيء عمدته به ففيه التغليظ في الدية والخطأ أن يرمي شيئا فيخطئ [ به ]

رواه الطبراني وإسناده منقطع بين ابن أبي ليلى وابن مسعود ورجاله إلى ابن أبي ليلى رجال الصحيح
10723

وعن محمود بن لبيد قال: اختلفت سيوف المسلمين على اليمان أبي حذيفة يوم أحد فقتلوه ولا يعرفونه فأراد رسول الله ﷺ أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين

رواه أحمد وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس ثقة وبقية رجاله رجال الصحيح

باب القوم يزدحمون فيقع بعضهم فيتعلق بغيره

10724

عن علي قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فانتهينا إلى قوم قد بنوا زبية للأسد فبينما هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل فتعلق بآخر ثم تعلق بآخر حتى صاروا فيها أربعة فجرحهم الأسد فانتدب له رجل بحربة فقتله وماتوا من جراحتهم كلهم فقام أولياء الأول إلى أولياء الأخر فأخرجوا السلاح ليقتلوه فأتاهم علي عليه السلام على تفيئة ذلك فقال: تريدون أن تقاتلوا ورسول الله ﷺ حي إني أقضي بينكم قضاء إن رضيتم فهو القضاء وإلا حجر بعضكم على بعض حتى تأتوا رسول الله ﷺ فيكون الذي يقضي بينكم فمن عدا بعد ذلك فلا حق له اجمعوا لي من قبائل الذين حفروا البئر ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملة فللأول الربع لأنه هلك من فوقه والثاني ثلث الدية والثالث نصف الدية فأبوا أن يرضوا فأتوا النبي ﷺ وهو قائم عند مقام إبراهيم فقصوا عليه [ القصة ] فقال: «أنا أقضي بينكم». واحتبى فقال رجل من القوم: إن عليا قضى فينا فقصوا عليه القصة فأجازه رسول الله ﷺ

10725

وفي رواية: وللرابع الدية كاملة

رواه أحمد وفيه خنش وثقه أبو داود وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح
10726

وعن حنش بن المعتمر أنهم احتفروا بئرا باليمن فسقط فيها الأسد فأصبحوا ينظرون إليه فوقع رجل في البئر فتعلق برجل فتعلق الآخر بآخر فتعلق الآخر بآخر حتى كانوا أربعة فسقطوا في البئر جميعا فجرحهم الأسد فتناوله رجل برمحه فقتله فقال الناس للأول: أنت قتلت أصحابنا وعليك ديتهم فأتى أصحابه فكادوا يقتتلون فقدم علي رضى الله عنه على تلك الحال فسألوه فقال: سأقضي بينكم بقضاء فمن رضي منكم جاز عليه رضاه ومن سخط منكم فلا حق له حتى تأتوا رسول الله ﷺ فيقضي بينكم قالوا: نعم. قال: فاجمعوا ممن حفر البئر من الناس ربع دية ونصف دية ودية تامة. للأول ربع دية لأنه هلك فوقه ثلاثة. وللثاني ثلث دية لأنه هلك فوقه اثنان. وللثالث نصف دية لأنه هلك فوقه واحد. وللآخر الدية التامة. فان رضيتم فهذا بينكم قضاء وإن لم ترضوا فلا حق لكم حتى تأتوا رسول الله ﷺ. فأتوا رسول الله ﷺ العام المقبل فقصوا عليه فقال: «أنا أقضي بينكم إن شاء الله». وهو جالس في مقام إبراهيم ﷺ فقام رجل فقال: إن عليا قضى بيننا فقال: «كيف قضى بينكم؟» فقصوا عليه فقال: «هو ما قضى بينكم»

رواه البزار وقال في آخره: لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد. قلت: ولم يقل عن علي والله أعلم

باب ما جاء في القود والقصاص ومن لا قود عليه

10727

عن مرداس بن عروة قال: رمى رجل أخا له فقتله ففر فوجدناه عند أبي بكر فانطلقنا به إلى رسول الله ﷺ فأقادنا منه

رواه الطبراني وفيه محمد بن جابر السحيمي وهو ضعيف.
10728

وعن أنس أن النبي ﷺ نهى أن يقاد العبد بين الرجلين

رواه البزار وفيه محمد بن ثابت البناني وهو ضعيف
10729

وعن ابن عباس قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب فقالت: إن سيدي اتهمني فأقعدني على النار حتى احترق فرجي فقال لها عمر: هل رأى ذلك عليك؟ قالت: لا. قال: فاعترفت له بشيء؟ قالت: لا. قال عمر: علي به فلما أتى عمر الرجل قال: أتعذب بعذاب الله؟ قال: يا أمير المؤمنين اتهمتها في نفسها قال: رأيت ذلك عليها؟ قال: لا. قال: فاعترفت لك به؟ قال: لا. قال: والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله ﷺ يقول: «لا يقاد مملوك من مالكه ولا ولد من والده» لأقدتها منك. فبرزه فضربه مائة سوط ثم قال: اذهبي فأنت حرة لوجه الله وأنت مولاة الله ورسوله أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: «من حرق بالنار أو مثل به فهو حر وهو مولى الله ورسوله»

قلت: روى الترمذي بعضه
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن عيسى القرشي وقد ذكره الذهبي في الميزان وذكر له هذا الحديث ولم يذكر فيه جرحا وبيض له وبقية رجاله وثقوا
10730

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن زنباعا أبا روح وجد مع غلام له جارية له فجدع أنفه وجبه فأتى النبي ﷺ فقال: «من فعل هذا بك؟». قال: زنباع فدعاه النبي ﷺ فقال: «ما حملك على هذا؟». فقال: كان من أمره كذا وكذا فقال النبي ﷺ للعبد: «اذهب فأنت حر». فقال: يا رسول الله مولى من أنا؟ فقال: «مولى الله ورسوله» فأوصى به رسول الله ﷺ المسلمين فلما قبض رسول الله ﷺ جاء إلى أبي بكر فقال: وصية رسول الله ﷺ؟ فقال: نعم نجري عليك النفقة وعلى عيالك فأجراها عليه حتى قبض أبو بكر فلما استخلف عمر جاءه فقال: وصية رسول الله ﷺ؟ قال: نعم أين تريد؟ قال: مصر فكتب عمر إلى صاحب مصر: أن يعطيه أرضا يأكلها

قلت: رواه أبو داود باختصار
رواه أحمد ورجاله ثقات. وقد تقدمت له طريق في العتق
10731

وعن ابن عمر قال: رغب رسول الله ﷺ في الجهاد ذات يوم فاجتمعوا عليه حتى غموه وفي يد رسول الله ﷺ جريدة قد نزع سلاها وبقيت سلاءة لم يفطن بها فقال: «أخروا عني - هكذا - فقد غممتموني» فأصاب النبي ﷺ بطن رجل فأدمى الرجل فخرج الرجل وهو يقول: هذا فعل نبيك فكيف بالناس؟ فسمعه عمر فقال: انطلق إلى النبي ﷺ فإن كان هو أصابك ليعطينك الحق وإن كنت كذبت لأذعننك بعمامتك حتى تحدث فقال الرجل: انطلق بسلام فلست أريد أن أنطلق معك قال: ما أنا بوادعك. فانطلق به عمر حتى أتى به نبي الله ﷺ فقال: إن هذا يزعم أنك أصبته وأدميت بطنه فما ترى؟ فقال النبي ﷺ: «أحقا أنا أصبته؟». قال الرجل: نعم يا بني الله قال: «هل رأى ذلك أحد؟». قال: قد كان ههنا ناس من المسلمين [ قال: «اللهم إني أشهد بشهادة رجل رأى ذلك إلا أخبرني ]». فقال ناس من المسلمين: يا رسول الله أنت دميته ولم ترده. فقال النبي ﷺ: «خذ لما أصبتك مالا وانطلق». قال: لا. قال: «فهب لي ذلك». قال: لا أفعل قال: «فتريد ماذا؟». قال: أريد أن أستقيد منك يا نبي الله قال النبي ﷺ: «نعم». فقال له الرجل: اخرج من وسط هؤلاء. فخرج من وسطهم وأمكن الرجل من الجريدة ليستقيد منه [ فكشف عن بطنه ] فجاء عمر ليمسك النبي ﷺ من خلفه فقال: «أرحنا عثرت بنعلك وانكسرت أسنانك». فلما دنا الرجل ليطعن النبي ﷺ ألقى الجريدة وقبل سرته وقال: يا نبي الله هذا أردت لكيما نقمع الجبارين من بعدك. فقال عمر: لأنت أوثق عملا مني

رواه أبو يعلى وفيه الوليد بن محمد الموقري وهو متروك
10732

وعن عبد الله بن جبير الخزاعي قال: طعن رسول الله ﷺ رجلا في بطنه إما بقضيب وإما بسواك فقال: أوجعتني فأقدني فأعطاه العود الذي كان معه فقال: «استقد». فقبل بطنه ثم قال: بل أعفو لعلك أن تشفع لي بها يوم القيامة

رواه الطبراني ورجاله ثقات
10733

وعن طارق بن شهاب قال: لطم ابن عم خالد بن الوليد رجلا منا فخاصمه عمه إلى خالد فقال: يا معشر قريش إن الله عز وجل لم يجعل لوجوهكم فضلا على وجوهنا إلا ما فضل الله به نبيه ﷺ فقال خالد بن الوليد: اقتص فقال الرجل لابن أخيه: الطم فلما رفع يده قال: دعها لله عز وجل

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

باب القسامة والقتيل يكون بأرض قوم

10734

عن أبي سعيد قال: وجد قتيل أو ميت بين قريتين فأمر رسول الله ﷺ فذرع ما بين القريتين أيهما كان أقرب فوجد أقرب إلى أحدهما بشبر قال: فكأني أنظر إلى شبر رسول الله ﷺ فجعله على الذي كان أقرب

رواه أحمد والبزار وفيه عطية العوفي وهو ضعيف
10735

وعن عبد الرحمن بن عوف قال: كانت القسامة في الدم يوم خيبر وذلك أن رجلا من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ فقد تحت الليل فجاءت الأنصار فقالوا: إن صاحبنا يتشخط في دمه فقال: «تعرفون قاتله؟». قالوا: لا إلا أن قتلته يهود فقال رسول الله ﷺ: «اختاروا منهم خمسين رجلا فيحلفون بالله جهد أيمانهم ثم خذوا منهم الدية». ففعلوا

رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن يامين وهو ضعيف
10736

وعن ابن عباس قال: كانت القسامة في الجاهلية حجازا بين الناس فكان من حلف على يمين صبر أثم فيها أرى عقوبة من الله ينكل بها عن الجرأة على المحارم فكانوا يتورعون عن أيمان الصبر ويخافونها فلما بعث الله محمدا ﷺ بالقسامة وكان المسلمون هم أهيب لها لما علمهم من ذلك فقضى رسول الله ﷺ بالقسامة بين حيين من الأنصار يقال لهم: بنو حارثة وذلك أن يهود قتلت محيصة فأنكرت اليهود فدعا النبي ﷺ اليهود لقسامتهم لأنهم الذين ادعوا الدم فأمرهم رسول الله ﷺ أن يحلفوا خمسين يمينا خمسين رجلا كبيرا من قتله فنكلت يهود عن الأيمان فدعا رسول الله ﷺ بني حارثة فأمرهم أن يحلفوا خمسين يمينا خمسين رجلا أن يهود قتلته غيلة ويستحقون بذلك الذي يزعمون أنه الذي قتل صاحبهم فنكلت بنو حارثة عن الأيمان فلما رأى ذلك رسول الله ﷺ قضى بعقله على يهود لأنه وجد بين أظهرهم وفي ديارهم

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
10737

وعن أبي هريرة قال: كانت القسامة من أمر الجاهلية فأقرها رسول الله ﷺ لتكون أكف للناس عن الدماء

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن يوسف الزبيدي وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ وأغرب وشيخ الطبراني موسى بن عيسى الزبيدي لم أعرفه وبقية رجاله ثقات
10738

وعن عبد الله بن وافد أن اليمين في الدم قد كانت على عهد رسول الله ﷺ

رواه الطبراني في الأوسط من طريق عبد الملك بن سارية العكي عن عبد الله بن وافد ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

باب فيمن قتل بالسم

10739

عن أبي هريرة أن يهودية أهدت للنبي ﷺ شاة مصلية فأكل منها ثم قال: «أخبرتني هذه الشاة أنها مسمومة». فمات بشر بن البراء منها فأرسل إليها: «ما حملك على ما صنعت؟». قالت: أردت أن أعلم إن كنت نبيا لم يضرك وإن كنت ملكا أرحت الناس منك. فأمر بها فقتلت

رواه الطبراني وفيه سعيد بن محمد الوراق وهو ضعيف. قلت: لهذا الحديث طرق في علامات النبوة وغيرها

باب لا قود إلا بالسيف

10740

عن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: قال رسول الله ﷺ: «لا قود إلا بالسيف»

رواه الطبراني وفيه أبو معاذ سليمان بن أرقم وهو متروك
10741

وعن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ قال: «القود بالسيف ولكل شيء خطأ»

قلت: روى له ابن ماجة: «لا قود إلا بالسيف». فقط
رواه البزار وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف

باب حسن القتل

10742

عن علقمة قال: قال ابن مسعود: أعف الناس قتلة أهل الإيمان

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

باب الخطأ في القصاص

10743

عن ابن مسعود قال في الرجل يستقاد منه ثم يموت قال: تقتص منه ديته ثم إنه يطرح منه دية جرحه

رواه الطبراني وإسناده منقطع وفيه أبو معشر وهو ضعيف

باب ما جاء في العقل

10744

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «درهم أعطيه في عقل أحب إلي من مائة في غيره»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الصمد بن عبد الأعلى قال الذهبي: فيه جهالة

باب فيمن أخرج شيئا من حده فأصاب به شيئا

10745

عن أبي بكرة عن النبي ﷺ قال: «من أخرج شيئا من حده فأصاب به إنسانا فهو ضامن»

رواه البزار من رواية مالك عن الحسن البصري قال الذهبي: مجهول

باب لا يقتل مسلم بكافر

10746

عن عمران بن حصين قال: قتل رجل [ من هذيل ] رجلا من خزاعة في الجاهلية وكان الهذلي متواريا فلما كان يوم الفتح [ وظهر النداء ] ظهر الهذلي فلقيه رجل من خزاعة فذبحه كما تذبح الشاة [ فرفع ذلك إلى النبي ﷺ ] فقال: «أقتلته قبل النداء أو بعد النداء؟». فقال: بعد النداء فقال رسول الله ﷺ: «لو كنت قاتلا مؤمنا بكافر لقتلته فأخرجوا عقله». فأخرجوا عقله وكان أول عقل في الإسلام

رواه البزار ورجاله وثقهم ابن حبان ورواه الطبراني باختصار
10747

وعن معقل بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ: «المسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده»

قلت: رواه ابن ماجة غير قوله: لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده
رواه الطبراني وفيه عبد السلام ابن أبي الجنوب وهو ضعيف
10748

وعن عائشة أنها [ قالت ]: وجدت في قائم سيف رسول الله ﷺ كتابين: «إن أشد الناس عتوا من ضرب غير ضاربه ورجل قتل غير قاتله ورجل تولى غير [ أهل ] نعمته، فمن فعل ذلك فقد كفر بالله ورسوله لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا. وفي الأجر المؤمنون تتكافأ دماؤهم وأموالهم ويسعى بذمتهم أدناهم، لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده ولا يتوارث أهل ملتين ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا تسافر المرأة ثلاث ليال مع غير ذي محرم»

باب القسامة والقتيل يكون بأرض قوم

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير مالك بن أبي الرجال وقد وثقه ابن حبان ولم يضعفه أحد

باب وضع دماء الجاهلية

10749

عن أبان بن سعيد بن العاص أنه خطب فقال: إن رسول الله ﷺ قد وضع كل دم كان في الجاهلية

رواه الطبراني والبزار وفيه قصة وإسناد البزار ضعيف وشيخ الطبراني علي بن المبارك الصنعاني عن يزيد بن المبارك لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات

باب في القتيل يوجد في الفلاة

10750

عن عمرو بن عوف المزني عن النبي ﷺ قال: «لا يترك مفرج في الإسلام حتى يضم إلى قبيلة»

قال ابن الأثير في النهاية: ولا يترك مفرج في الإسلام. قيل: هو القتيل يوجد بأرض فلاة لا يكون قريبا من قرية فإنه يودى من بيت المال ولا يطل دمه ويروى بالحاء المهملة
رواه الطبراني وفيه كثير بن عبد الله المزني وهو ضعيف وقد حسن الترمذي حديثه وبقية رجاله ثقات

باب فيمن قتل معاهدا أو أخفر ذمة

10751

عن رجل عن النبي ﷺ أنه قال: «سيكون قوم لهم عهد فمن قتل رجلا منهم لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة تسعين عاما»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
10752

وعن أبي بكرة أن رسول الله ﷺ قال: «من قتل نفسا معاهدة لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام»

قلت: رواه ابن ماجة غير قوله: «خمسمائة عام»
10753

وفي رواية: «مائة عام»

رواه الطبراني وفيه محمد بن عبد الرحمن العلاف ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
10754

وعن جندب قال: وبلغني أن رسول الله ﷺ قال: «من يخفر ذمتي كنت خصمه ومن خاصمته خصمته»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات
10755

وعن أبي أمامة عن رسول الله ﷺ قال: «لا عدوى ولا صفر ولا هام ولا يتم شهران ومن أخفر بذمة لم يرح رائحة الجنة»

رواه الطبراني وفيه صدقة بن عبد الله السمين وثقه دحيم وغيره وضعفه أحمد وغيره
10756

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من قتل نفسا معاهدة بغير حقها لم يرح رائحة الجنة وإن ريح الجنة يوجد من مسيرة مائة عام»

قلت: رواه الترمذي وابن ماجة إلا أنه قال: من مسيرة سبعين عاما
رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه أحمد بن القاسم ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير معلل بن نفيل وهو ثقة

باب في المحاربين

10757

عن عبد الله بن عمر أن أناسا أغاروا على إبل النبي ﷺ فاستاقوها وارتدوا عن الإسلام وقتلوا راعي رسول الله ﷺ مؤمنا فبعث النبي ﷺ في آثارهم فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم

رواه الطبراني عن شيخه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين وهو ضعيف
10758

وعن سلمة بن الأكوع قال: كان للنبي ﷺ غلام يقال له: يسار فنظر إليه يحسن الصلاة فأعتقه وبعثه في لقاح له بالحرة فكان بها فأظهر قوم الإسلام من عرينة من اليمن وجاءوا وهم مرضى موعوكون قد عظمت بطونهم فبعث بهم النبي ﷺ إلى يسار [ وكانوا يشربون من ألبان الإبل حتى انطوت بطونهم ثم عدوا على يسار ] فذبحوه وجعلوا الشوك في عينيه ثم طردوا الإبل فبعث النبي ﷺ في آثارهم خيلا من المسلمين أميرهم كرز بن مالك الفهري فلحقهم فجاء بهم إليه فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم

رواه الطبراني وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وهو ضعيف
10759

وعن جرير أن أناسا من عرينة أغاروا على لقاح رسول الله ﷺ فأمر النبي ﷺ أن تقطع أيديهم وأرجلهم وأن تسمل أعينهم

رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف

باب فيمن عض يد رجل فانتزعها فسقطت ثنية العاض

10760

عن ابن عباس أن رجلا عض يد رجل على عهد رسول الله ﷺ فانتزع ثنيته فأهدرها النبي ﷺ

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن الطبراني حكم على سعيد بن عمرو الأشعثي بالوهم وقد خالفه أصحاب ابن عيينة فرووه عن ابن عيينة عن عمرو عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية وهو الصواب والله أعلم

باب فيمن له عين واحدة ففقأ إحدى عيني غيره

10761

عن عصمة قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ وقد فقئت عينه فقال: «من ضربك؟». فقال: أعور بني فلان فبعث إليه فجاء فقال: «أنت فقأت عين هذا؟». قال: نعم فقضى عليه رسول الله ﷺ بالدية وقال: «لا نفقأ عينه فندعه غير بصير».

رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف

باب فيمن كشف ستر بيت غيره فنظر إلى أهله بغير إذن ففقؤوا عينه

10762

عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما رجل كشف سترا فأدخل بصره من قبل أن يؤذن له فقد أتى حدا لا يحل له أن يأتيه ولو أن رجلا فقأ عينه لهدرت ولو أن رجلا مر على باب لا ستر له فرأى عورة أهله فلا خطيئة عليه إنما الخطيئة على أهل البيت»

قلت: روى الترمذي بعضه
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف
10763

وعن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: «من اطلع [ من سترة ] إلى قوم ففقئت عينه فهو هدر»

رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما حكيم بن أبي حكيم وفي الأخرى: ليث بن أبي حكيم وكلاهما عن أبي أمامة ولم أعرفهما وبقية رجال أحدهما ثقات

باب ما جاء في الجراحات

10764

عن عبد الله بن عمرو قال: قضى رسول الله ﷺ في رجل طعن رجلا بقرن في رجله فقال: يا رسول الله أفدني فقال له رسول الله ﷺ: «لا تعجل حتى يبرأ جرحك». فأبى الرجل إلا أن يستقيد فأقاده النبي ﷺ منه فعرج المستقيد وبرأ المستقاد منه فأتى المستقيد إلى رسول الله ﷺ فقال له: يا رسول الله عرجت وبرأ صاحبي؟ فقال له رسول الله ﷺ: «ألم آمرك أن لا تستقيد حتى يبرأ جرحك فعصيتني فأبعدك الله وبطل جرحك». ثم أمر رسول الله ﷺ بعد الرجل الذي عرج من كان به جرح أن لا يستقيد حتى يبرأ من جراحته فإذا برأت جراحته استقاد

رواه أحمد ورجاله ثقات
10765

وعن جابر قال: رفع إلى رسول الله ﷺ رجل طعن رجلا على فخذه بقرن فقال الذي طعنت فخذه: أقدني يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «داوها واستأن بها حتى ننظر إلى ما تصير». فقال: أقدني يا رسول الله فقال له مثل ذلك فقال الرجل: أقدني يا رسول الله فأقاده رسول الله ﷺ فيبست رجل الذي استقاد وبرأ الذي يستقيد منه فأبطل رسول الله ﷺ ديتها

10766

وفي رواية: فقال: «داوها» وأجله سنة

10767

وفي رواية: أن رجلا جرح فنهى النبي ﷺ أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح

روى الأول الطبراني في الصغير والأوسط ومن قولي وفي رواية رواه في الأوسط وفيه محمد بن عبد الله بن نمران وهو ضعيف

10768

وعن حذيفة قال: تركنا رسول الله ﷺ ونحن متوافزون وما منا أحد فتش عن جائفة أو منقلة إلا عمرو بن عمير

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو سعيد البقال وهو ضعيف وقد وثق. قلت: وتأتي أحاديث في الجراحات في الديات إن شاء الله

باب الديات في الأعضاء وغيرها

10769

عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «في الأنف إذا استوعب جدعه الدية وفي العين خمسون وفي اليد خمسون وفي الرجل خمسون وفي الجائفة ثلث النفس وفي المنقلة خمس عشرة وفي الموضحة خمس وفي السن خمس وفي كل إصبع مما هنالك عشر عشر»

رواه البزار وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ وبقية رجاله ثقات
10770

وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قضى في دية العظمى المغلظة بثلاثين حقة وثلاثين جذعة وعشرين بنات لبون وعشرين بني لبون ذكور

رواه الطبراني وإسحاق بن يحيى لم يسمع من عبادة.
10771

وعن عبادة قال: وقضى - يعني النبي ﷺ - في دية الكبرى المغلظة ثلاثين بنت لبون وثلاثين حقة وأربعين خلفة. وقضى في الدية الصغرى ثلاثين بنت لبون وثلاثين حقة وعشرين ابنة مخاض وعشرين بني مخاض ذكور. ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول الله ﷺ وهانت الدراهم فقوم عمر رضي الله عنه إبل الدية ستة آلاف درهم حساب أوقية لكل بعير. ثم غلت الإبل وهانت الورق فزاد عمر ألفين حساب أوقيتين لكل بعير. ثم غلت الإبل وهانت الدراهم فأتمها عمر اثني عشر ألفا حساب ثلاث أواق لكل بعير. قال: فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام وثلثا آخر في البلد الحرام. قال: فتمت دية عشرين ألفا. قال: فكان يقال: يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم ولا يكلفون الورق ولا الذهب ويؤخذ من كل قوم مالهم فيه العدل في أموالهم

رواه عبد الله في زياداته على أبيه في حديث طويل تقدم في الأحكام وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة
10772

وعن السائب بن يزيد قال: كانت الدية على عهد رسول الله ﷺ مائة من الإبل أربعة أسنان وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون بنات مخاض وخمس وعشرون بنات لبون.

حتى كان عمر ومصر الأمصار فقال عمر: ليس كل الناس يجدون الإبل فتقوم الإبل أوقية أوقية أربعة آلاف درهم. ثم غلت الإبل فقال عمر: قوموا الإبل أوقية ونصفا فكانت ستة آلاف درهم. ثم غلت الإبل فقال عمر: قوموا الإبل فقومت ثلاث أواق فكانت اثني عشر ألفا فجعل على أهل الورق اثني عشر ألفا وعلى أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الحلل مائتي حلة كل حلة خمسة دنانير وعلى أهل الضأن ألف ضائنة وعلى أهل المعز ألفي ماعزة وعلى أهل البقر مائتي بقرة

رواه الطبراني وفيه أبو معشر نجيح وصالح بن أبي الأخضر وكلاهما ضعيف
10773

وعن الشفاء أم سليمان أن النبي ﷺ استعمل أبا جهم بن حذيفة على المغانم فأصاب رجلا بقوسه فشجه منقلة فقضى فيها رسول الله ﷺ بخمس عشرة فريضة

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه خالد بن إلياس وهو متروك
10774

وعن زيد بن ثابت قال: لم يقض رسول الله ﷺ إلا ثلاث قضيات في الآمة والمنقلة والموضحة. في الآمة ثلاثا وثلاثين وفي المنقلة خمس عشرة وفي الموضحة خمسا

وقضى رسول الله ﷺ في عين الدابة ربع ثمنها

رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف
10775

وعن ابن عباس قال: قضى رسول الله ﷺ في الأصابع عشرا عشرا وفي اليد بخمسين فريضة

قلت: له في الصحيح الأصابع سواء فقط
رواه الطبراني عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف
10776

وعن ابن مسعود قال: العينان سواء والأصابع سواء والأسنان سواء واليدان سواء والرجلان سواء

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن الشعبي لم يسمع من ابن مسعود
10777

وعن علقمة بن قيس قال: قال عبد الله بن مسعود: كل زوجين ففيهما الدية وكل واحد ففيه الدية

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
10778

وعن عاصم بن كليب عن أبيه قال: لقيت عمر وهو بالموسم فناديته من وراء الفسطاط ألا إني فلان بن فلان الجرمي وابن أخت لنا غار في بني فلان وقد عرضنا عليه فريضة رسول الله ﷺ قال: فرفع عمر جانب الفسطاط وقال: أتعرف صاحبك؟ قلت: نعم هو ذاك قال: انطلقا به حتى تنفذ قضية رسول الله ﷺ. قال: وكنا نحدث أن القضية أربع من الإبل

رواه أبو يعلى ورجاله ثقات
10779

وعن ابن مسعود قال: شبه العمد خمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون ابنة لبون.

رواه الطبراني. وإبراهيم لم يسمع من ابن مسعود ورجاله رجال الصحيح
10780

وعن إبراهيم أن ابن مسعود قال: في الخطأ عشرون حقه وعشرون جذعة وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن مخاض وعشرون ابنة لبون

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن إبراهيم لم يدرك ابن مسعود
10781

وعن مجاهد أن ابن مسعود قال: في الرجل والمرأة: هما سواء إلى خمس من الإبل. وقال علي: النصف من كل شيء

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهدا لم يدرك ابن مسعود
10782

وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «دية الذمي دية المسلم»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو كرز وهو ضعيف وهذا أنكر حديث رواه
10783

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن دية المعاهد نصف دية المسلم»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم
10784

وعن ابن مسعود قال: دية المعاهد مثل دية المسلم. وقاله علي أيضا

ورجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهدا لم يسمع من ابن مسعود ولا من علي
10785

وعن عبد الله بن عمرو قال: قضى رسول الله ﷺ في دية الجنين إذا كان في بطن أمه بغرة: عبد أو أمة فقضى بذلك في امرأة حمل بن مالك بن النابغة الهذلي

وأن رسول الله ﷺ قال: «لا شغار في الإسلام»

رواه أحمد وفيه ابن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات
10786

وعن عمر بن الخطاب أنه شهد قضاء النبي ﷺ في ذلك فجاء حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها فقضى النبي ﷺ في جنينها بغرة: عبد وأن تقتل

قلت: حديث حمل في السنن الثلاثة من طريق حمل نفسه وأخرجته لرواية ابن عباس عن عمر: أنه شهد قضاء النبي ﷺ
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
10787

وعن جابر أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى فذكر الحديث إلى أن قال: وكانت حبلى قالت عاقلة المقتولة: إنها كانت حبلى وألقت جنينا قال: فخاف عاقلة أن يضمنهم قال: فقالوا: يا رسول الله لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل فقال رسول الله ﷺ: «أسجع الجاهلية؟» فقضى في الجنين غرة: عبد أو أمة.

رواه أبو يعلى من رواية مجالد بن سعيد عن الشعبي قال ابن عدي: هذه الطريق أحاديثها صالحة وبقية رجاله رجال الصحيح وقد ضعف مجالدا جماعة والحديث عند أبي داود وابن ماجة دون ذكر سجع الجاهلية
10788

وعن أبي المليح الهذلي عن أبيه قال: كان فينا رجل يقال له: حمل بن مالك بن النابغة له امرأتان إحداهما هذلية والأخرى عامرية فضربت الهذلية بطن العامرية بعمود خباء أو فسطاط فألقت جنينا ميتا فانطلق بالضاربة إلى نبي الله ﷺ معها أخ لها يقال له: عمران بن عويمر فلما قصوا على رسول الله ﷺ القصة قال: «دوه». فقال عمران: يا نبي الله أندي ما لا أكل ولا شرب ولا صاح فاستهل مثل هذا يطل؟ فقال رسول الله ﷺ: «دعني من رجز الأعراب فيه غرة: عبد أو أمة أو خمسمائة أو فرس أو عشرون ومائة شاة» فقال: يا رسول الله إن لها ابنين هما سادة الحي وهم أحق أن يعقلوا عن أمهم قال: «أنت أحق أن تعقل عن أختك من ولدها». قال: ما لي شيء أعقل فيه؟ قال: «يا حمل بن مالك». وهو يومئذ على صدقات لهذيل وهو زوج المرأة وأبو الجنين المقتول: «اقبض من تحت يدك من صدقات هذيل عشرون ومائة شاة». ففعل

رواه الطبراني والبزار باختصار كثير وفيه المنهال بن خليفة وثقه أبو حاتم وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات
10789

وعن أبي المليح عن أبيه وكان قد صحب رسول الله ﷺ قال: كانت فينا امرأتان فضربت إحداهما الأخرى بعمود فقتلتها وقتلت ما في بطنها فقضى النبي ﷺ في المرأة بالعقل وفي الجنين بغرة: عبد أو أمة أو بفرس أو بعيرين من الإبل أو كذا وكذا من الغنم فقال رجل من أهل القاتلة: كيف نعقل يا رسول الله من لا أكل ولا شرب ولا صاح فاستهل فمثل ذلك يطل؟ فقال رسول الله ﷺ: «أسجاعة أنت؟». وقضى رسول الله ﷺ أن ميراث المرأة لزوجها وولدها وأن العقل على عصبة القاتلة

رواه الطبراني عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف
10790

وعن عويم قال: كانت أختي مليكة وامرأة منا يقال لها أم عفيف بنت مسروح تحت حمل بن النابغة فضربت أم عفيف مليكة بمسطح بيتها وهي حامل فقتلتها وذا بطنها فقضى رسول الله ﷺ فيها بالدية وفي جنينها بغرة: عبد أو وليد فقال أخوها العلاء بن مسروح: يا رسول الله أيغرم من لا أكل ولا شرب ولا نطق ولا استهل فمثل هذا يطل؟ فقال رسول الله ﷺ: «أسجع كسجع الجاهلية؟»

رواه الطبراني وفيه محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف

باب ما جاء في العاقلة

10791

عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: كتب النبي ﷺ على كل بطن عقولة ثم كتب أنه لا يحل أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه.

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح
وقد تقدم حديث أبي المليح عن أبيه وإسناده حسن وفيه: عقل الأخ دون الولد
10792

وعن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كل بني أنثى فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا بني فاطمة فإني أنا عصبتهم وأنا أبوهم»

رواه الطبراني وفيه بشر بن مهران وهو متروك. وله طريق في المناقب وحديث آخر في الفرائض
10793

وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: «لا تجعلوا على العاقلة من قول معترف شيئا»

رواه الطبراني وفيه الحارث بن نبهان وهو متروك

باب ما جاء في الشهر الحرام

10794

عن عائذ بن سعيد قال: قال سمير بن زهير الجسري: يا رسول الله إن أخي سلمة بن زهير خرج يهاجر إلى الله ورسوله فلقيه رعاء ركابك من بنى غفار فقتلوه في الشهر الحرام وقد كان بيننا وبينهم دم في الجاهلية فدعاهم رسول الله ﷺ فسألهم عن ذلك فقالوا: وجدناه يسوق ركابك فأردنا أخذه فامتنع منا فقتلناه فلا أدري: هل حلفهم أو صدقهم؟ غير أنه قد سأله عن إسلام أخيه فلم يجد بينة فعقل له حرمة الشهر خمسين من الإبل. قال: فبقية الإبل في بيته أفضل نعم وأعظمه بركة.

رواه الطبراني وفيه يعقوب بن محمد الزهري وهو متروك

(بابان في العفو عن الجاني ونحوه)

باب ما جاء في العفو عن الجاني والقاتل

10795

عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث من جاء بهن مع إيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء وزوج من الحور العين كم شاء: من أدى دينا خفيا وعفا عن قاتله وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات { قل هو الله أحد }» فقال: أبو بكر أو إحداهن يا رسول الله؟ قال: «أو إحداهن»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن نبهان وهو ضعيف
10796

وعن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: «من كانت فيه واحدة زوجه الله من الحور العين: من كانت عنده - يعني أمانة - خفية شهية فأداها مخافة الله أو رجل عفا عن قاتله أو رجل قرأ { قل هو الله أحد } دبر كل صلاة»

رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم
10797

وعن ابن الصامت - يعني عبادة - قال: قال رسول الله ﷺ: «من تصدق من جسده بشيء كفر الله عنه بقدر ذنوبه»

رواه عبد الله بن أحمد والطبراني بلفظ: «من تصدق بشيء من جسده أعطي بقدر ما تصدق به» ورجال المسند رجال الصحيح
10798

وعن عباده بن الصامت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجل يجرح في نفسه جراحة فيتصدق بها إلا كفر الله تبارك وتعالى عنه مثل ما تصدق به»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
10799

وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: «من أصيب في جسده بشيء فتركه لله عز وجل كان كفارة له»

رواه أحمد وفيه مجالد وقد اختلط
10800

وعن عدي بن ثابت قال: هشم رجل فم رجل على عهد معاوية فأعطي ديته فأبى أن يقبل حتى أعطي ثلاثا فقال رجل: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تصدق بدم أو دونه كان كفارة له من يوم ولد إلى يوم تصدق»

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عمران بن ظبيان وقد وثقه ابن حبان وفيه ضعف
10801

وعن يزيد ابن معبد أن أخاه قيس بن معبد وحارثة بن ظفر اقتتلا في مرعى كان بينهما فضربه جارية ضربة وضربه قيس ضربة فأبت يده فاختصما إلى رسول الله ﷺ فيها قال يزيد: فخرجنا حتى قدمنا على رسول الله ﷺ فقصا عليه القصة فقال له رسول الله ﷺ: «هب لي يده تأتيك يوم القيامة بيضاء سليمة». فأبى فقال النبي ﷺ: «ادعه» ثم قال لي: «يا يزيد هب لي عقلها». قال: قلت: هي لك يا رسول الله فدعاني رسول الله ﷺ فأعطاني الدية وقال: «بارك الله لك». وقال لجارية بن ظفر: «خذها». فأخذها يزيد فكنا نعرف البركة فينا بدعوة رسول الله ﷺ

رواه البزار وفيه جماعة لم أعرفهم

باب إذا عفا بعض الأولياء

10802

عن قتادة أن عمر بن الخطاب رفع إليه رجل قتل رجلا فجاء أولياء المقتول وقد عفا أحدهم فقال عمر لابن مسعود: ما تقول؟ وهو إلى جنبه فقال ابن مسعود: أرى أنه قد أحرز من القتل قال: فضرب على كتفه وقال: كنيف مليء علما

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة لم يدرك عمر ولا ابن مسعود

باب فيما هو جبار

10803

عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «السائبة جبار والجب جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس»

رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال: «السائبة» مكان: «السائمة». ونقلها الإمام أحمد عن خلف ولم يروها وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط

هامش

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
مقدمة | الإيمان | العلم | الطهارة | الصلاة | الجنائز | الزكاة | الصيام | الحج | الأضاحي | الصيد والذبائح | البيوع | الأيمان والنذور | الأحكام | الوصايا | الفرائض | العتق | النكاح | الطلاق | الأطعمة | الأشربة | الطب | اللباس | الخلافة | الجهاد | المغازي والسير | قتال أهل البغي | الحدود والديات | الديات | التفسير | التعبير | القدر | الفتن | الأدب | البر والصلة | ذكر الأنبياء | علامات النبوة | المناقب | الأذكار | الأدعية | التوبة | الزهد | البعث | صفة أهل النار | أهل الجنة | فهرس