مجمع الزوائد/كتاب البيوع

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
لعلي بن أبي بكر الهيثمي
  ►كتاب الصيد والذبائح كتاب البيوع كتاب الأيمان والنذور ◄  



كتاب البيوع


باب أي الكسب أطيب - (بابان في البكور) - باب البكور وما فيه من البركة - باب نوم الصباح - باب الكسب والتجارة ومحبتها والحث على طلب الرزق - باب ركوب البحر - باب اتخاذ المال - باب في المعادن - باب فيما يتخذ من الدواب - باب في الحمام - باب في الإبل - باب اتخاذ الشجر وغير ذلك - باب فيمن قطع السدر - باب في حريم النخلة - باب ما جاء في البنيان - باب طلب الرزق من بابه - باب الاقتصاد في طلب الرزق والإجمال فيه - باب حيثما وجدت خيرا فأقم - باب في التجار وما ينبغي لهم من الشروط في بيعهم - باب في تجار المشركين - باب اجتناب الشبهات - باب الرفق في المعيشة - باب السماحة والسهولة وحسن المبايعة - باب فيمن كان سيئ الحرفة - باب في الغبن في البيع - (بابان في الأسواق) - باب ما جاء في الأسواق - باب ما يقول إذا دخل السوق - باب الحلف في البيع - باب في الكيل والوزن - (بابان في الغش ونحوه) - باب في الغش - باب بيان العيب - باب الرد بالعيب - باب بيع الغرر وما نهي عنه - باب ما نهي عنه من البيوع - باب النهي عن التلقي وبيع الحاضر - باب النجش - باب في البيع على بيع أخيه وبيع المزايدة - باب ما جاء في الصفقتين في صفقة أو الشرط في البيع - باب من اشترى رقبة ليعتقها فلا يشترط لأهلها العتق - باب فيما يجوز من الشروط وما لا يجوز - باب النهي عن بيع السلاح في الفتنة - باب ما نهي عنه من عسب الفحل ومهر البغي وحلوان الكاهن وغير ذلك - (بابان في الخمر) - باب في الخمر وثمنها - باب فيمن باع العنب من العصاة - (أبواب في ثمن ما لا يحل) - باب في ثمن الميتة والخنزير والكلب وغير ذلك - باب في ثمن القينة - باب ثمن الكلب - باب في الحريسة وثمنها - باب في جيفة الكافر - باب حلوان الكاهن - (بابان في بيع النساء) - باب كسب الأمة - باب صناعة النساء - باب كسب الحجام وغيره - (أبواب في الأجور) - باب الأجر على تعليم القرآن وغير ذلك - باب ما يكره من الأجر - باب بيان الأجر - باب إعطاء الأجير والعامل - باب نصح الأجير وإتقان العمل - باب بيع ما لم يقبض - باب نقل الطعام - باب التسعير - باب الخيار في البيع - باب الاحتكار - باب بيع المغانم قبل القسمة - باب بيع اللبن في الضرع وغير ذلك - (أبواب في بيع الثمار) - باب بيع الثمرة قبل بدو صلاحها - باب الدين على الثمرة والزرع - باب متى ترتفع العاهة - باب في العرايا - باب المحاقلة والمزابنة - باب السلف - باب بيع الثمرة أكثر من سنة - باب بيع الملاقيح والمضامين وحبل الحبلة - (بابان في بيع الحيوان) - باب بيع اللحم بالحيوان - باب بيع الحيوان بالحيوان - باب فيمن باع عبدا وله مال أو نخلا مؤبرة - باب عهدة الرقيق - باب النهي عن التفريق بين المماليك في البيع - باب ما يستحب من حبس الرقيق ويكره والإحسان إليهم وغير ذلك - باب بيع أمهات الأولاد - باب بيع السلاح في الفتنة - باب بيع المصراة وصبر البهائم - باب شراء الجيد من كل شيء - باب كراهية شراء الصدقة لمن تصدق بها - باب كراهية شراء ما ليس عندك ثمنه - باب لا ضرر ولا ضرار - باب فيمن أقال أخاه بيعا - باب بيع الدور والأراضي والنخيل - باب بيع أرض الخراج - باب الترغيب في إجازة المكان المبارك - باب بيع الطعام بالطعام - باب ما جاء في الصرف - باب ما جاء في الربا - باب بيع السيف المحلى - (أبواب في الزراعة) - باب ما جاء في الزرع - باب فيمن غرس غرسا أو زرع زرعا فأكل شيء - باب لا يقال: زرعت - باب المزارعة - باب وضع الجائحة - باب فضل الماء والكلأ وما لا يحل منعه - باب منه في فضل الماء وحريم البئر - (أبواب في القرض) - باب البيع إلى أجل - باب ما جاء في القرض - باب ما جاء في الدين - باب فيمن عليه دين ولم يحج - باب منع المديون من السفر - باب فيمن أراد أن يتعجل أخذ دينه - باب مطل الغني - باب فيمن نوى أن لا يقضي دينه - باب فيمن نوى قضي دينه واهتم به - باب فيمن فرج عن معسر أو أنظره أو ترك الغارم - باب حسن الطلب - باب قضاء دين الميت وحديث جابر في قضاء دين أبيه - باب فيمن أنصف الناس من نفسه - باب حسن القضاء وقرض الخمير وغيره - باب الرهن وما يحصل منه - باب في المفلس - باب فيمن وجد متاعه عند مفلس - باب في الأمانة - باب في العارية - (أبواب في الهدايا ونحوها) - باب الهدية - باب إرسال الهدية ومتى تملك - باب فيمن أهديت له هدية وعنده قوم - باب ثواب الهدية والثناء والمكافأة - باب هبة ما لم يولد - باب هدايا الأمراء - (بابان في هدايا الكفار) - باب في هدايا الكفار - باب فيمن يرجع في هبته - باب الهبة للولد وغيره - باب في مال الولد - باب في مال العبد - باب في العمرى - باب فيمن أعطاه أهل الشرك أرضا - باب إحياء الموات - باب الحمى - باب الشفعة - باب مقدار الطريق - باب فيمن غير علام الأرض - باب فيمن يضع خشبه على جدار جاره - باب الماء يمر على البساتين - باب المضاربة وشروطها - (بابان في التصرف ونحوه) - باب الوكالة وتصرف الوكيل - باب تصرف العبد - باب فيمن مر على بستان أو ماشية - باب المصرور وما يحل من الميتة - باب ما يفسده الدواب - باب كراهة شراء الصدقة - باب فيمن أعطى شيئا ثم ورثه - (بابان في العدة) - باب ما جاء في العدة - باب الوفاء بالوعد - باب اللقطة - باب فيمن ينشد ضالة في المسجد - باب التقاط المنبوذ - باب فيمن رد عبدا آبقا - (أبواب في الغصب) - باب الغصب وحرمة مال المسلم - باب فيمن أخذ شيئا بغير إذن صاحبه - باب رد المغصوب أو قيمته - باب فيما يصيبه العدو من المسلمين - باب الخصومة في الأرض - باب ليس لعرق ظالم حق - باب فيمن غصب أرضا - باب فيمن غير علام الأرض

باب أي الكسب أطيب

6210

عن رافع بن خديج قال: قيل: يا رسول الله أي الكسب أطيب؟ قال: «عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور»

رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجال أحمد رجال الصحيح
6211

وعن جميع بن عمير عن خاله قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الكسب؟ فقال: «بيع مبرور وعمل الرجل بيده»

رواه أحمد والطبراني في الكبير باختصار وقال: عن خاله أبي بردة بن نيار. والبزار كأحمد إلا أنه قال: عن جميع بن عمير عن عمه وجميع: وثقة أبو حاتم وقال البخاري: فيه نظر
6212

وعن ابن عمر قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الكسب أفضل؟ قال: «عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله ثقات
6213

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير الكسب كسب [ يد ] العامل إذا نصح»

رواه أحمد ورجاله ثقات

(بابان في البكور)

باب البكور وما فيه من البركة

6214

عن علي - يعني ابن أبي طالب - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»

رواه عبد الله بن أحمد في زياداته والبزار وفيه عبد الرحمن بن إسحاق وهو ضعيف
6215

وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»

6216

وفي رواية: «بورك لأمتي في بكورها»

رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير وفيه علي بن عابس وهو ضعيف
6217

وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»

رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير وفيه هشام بن زياد وهو ضعيف جدا
6218

وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم خميسها»

رواه البزار وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك
6219

وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم خميسها»

قال: فقال ابن عباس: لا تسألن رجلا حاجة بليل ولا تسألن رجلا أعمى حاجة فإن الحياء في العينين

رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه عمرو بن مساور وهو ضعيف
6220

وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «باكروا طلب الرزق فإن الغدو بركة ونجاح»

رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت وهو ضعيف
6221

وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها واجعله يوم الخميس»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمار بن رجاء ولم أجد من ترجمه
6222

وعن نبيط بن شريط قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم خميسها»

رواه الطبراني في الصغير وفيه جماعة لم أعرفهم
6223

وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه الخليل بن زكريا وهو كذاب
6224

وعن عمران بن حصين قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية أغداها أول النهار وقال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه المعلى بن نزلة وهو متروك.
6225

وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني أحمد بن مسعود المقدسي لم أجد من ترجمه
6226

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»

قلت: روى له ابن ماجة: «اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس». وهو هنا مطلق
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح والد علي بن المديني وهو ضعيف
6227

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن عبد الرحمن الجدعاني وثقه أحمد وأبو زرعة وقال النسائي وغيره: متروك
6228

وعن كعب بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عمار بن هارون وهو متروك.
6229

وعن النواس بن سمعان الكلابي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عمار بن هارون وهو متروك

باب نوم الصباح

6230

عن عثمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصبحة تمنع الرزق»

رواه أحمد وفيه إسحاق بن أبي فروة وهو ضعيف

باب الكسب والتجارة ومحبتها والحث على طلب الرزق

6231

عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يحب المؤمن المحترف»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف
6232

وعن أم سلمة قالت: لقد خرج أبو بكر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تاجرا إلى بصرى لم يمنع أبا بكر الضن برسول الله صلى الله عليه وسلم شحه على نصيبه من الشخوص للتجارة وذلك كان إعجابهم كسب التجارة وحبهم للتجارة ولم يمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر من الشخوص في تجارته بحبه صحبته وضنه بأبي بكر فقد كان بصحبته معجبا لاستحسان رسول الله صلى الله عليه وسلم للتجارة وإعجابه بها

رواه الطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ورجال الكبير ثقات
6233

وعن صفوان بن أمية قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عرفطة بن نهيك التميمي فقال: يا رسول الله إني وأهل بيتي مرزوقون من هذا الصيد ولنا فيه قسم وبركة وهو مشغلة عن ذكر الله وعن الصلاة في جماعة وبنا إليه حاجة أفتحله أم تحرمه؟ فقال: «أحله لأن الله عز وجل قد أحله نعم العمل والله أولى بالعذر قد كانت قبلي لله رسل كلهم يصطاد ويطلب الصيد ويكفيك من الصلاة في جماعة إذا غبت عنها في طلب الرزق حبك للجماعة وأهلها وحبك ذكر الله وأهله. وابتغ على نفسك وعيالك حلالا فإن ذلك جهاد في سبيل الله عز وجل واعلم أن عون الله في صالح التجارة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه بشر بن نمير وهو متروك
6234

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رلو أذن الله في التجارة لأهل الجنة لاتجروا في البز والعطر»

رواه الطبراني في الصغير وفيه عبد الرحمن بن أيوب السكوني الحمصي قال العقيلي: لا يتابع على هذا الحديث.
6235

وعن ابن مسعود قال: إني لأكره أن أرى الرجل فارغا لا في عمل دنيا ولا آخرة

رواه الطبراني في الكبير وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات
6236

وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة [1] فليغرسها»

رواه البزار ورجاله أثبات ثقات وكأنه أراد بقيام الساعة: أمارتها فإنه قد ورد: «إذا سمع أحدكم بالدجال وفي يده فسيلة فليغرزها فإن للناس عيشا بعد»
6237

وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اطلبوا الرزق في خفايا الأرض»

رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه هشام بن عبد الله بن عكرمة ضعفه ابن حبان
6238

وعن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أمسى كالا من عمل يديه أمسى مغفورا له»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم.
6239

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من الذنوب ذنوبا لا تكفرها الصلاة ولا الصيام ولا الحج ولا العمرة» قالوا: فما يكفرها يا رسول الله؟ قال: «الهموم في طلب المعيشة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن سلام المصري قال الذهبي: حدث عن يحيى بن بكير بخبر موضوع
قلت: وهذا فيما رواه عن يحيى بن بكير

باب ركوب البحر

6240

عن سمرة بن جندب قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجرون إلى الشام في البحر

رواه الطبراني في الصغير وأعاده بسنده في الأوسط إلا أنه قال: «يتجرون في الحرم»
رواه عن بليل بن إسحاق بن بليل عن أبيه ولم أجد من ترجمها وبقية رجاله رجال الصحيح
6241

وعن الحسن قال: حمل عثمان بن أبي العاص ناسا في البحر فبلغ ذلك عمر فقال: حمل ناسا ليس بينهم وبين البحر إلا ألواح والذي نفسي بيده لئن هلكوا - أو كلمة نحوها - لآخذن ديتهم من ثقيف

رواه الطبراني في الكبير. والحسن لم يسمع من عمر

باب اتخاذ المال

6242

عن عمر بن العاص قال: بعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني» قال: فأتيته وهو يتوضأ فصعد في البصر ثم طأطأه فقال: «إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة صالحة». فقلت: يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال ولكني أسلمت رغبة في الإسلام وأن أكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «يا عمرو نعما بالمال الصالح للمرء الصالح»

رواه أحمد وقال: كذا في النسخة: «نعما» بنصب النون وكسر العين. قال أبو عبيدة: بكسر النون والعين
ورواه الطبراني في الكبير والأوسط وقال فيه: ولكن أسلمت رغبة في الإسلام وأكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «نعم ونعما بالمال الصالح للمرء الصالح» ورواه أبو يعلى بنحوه ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح
6243

وعن حبيب بن عبيد قال: كانت للمقدام بن معدي كرب جارية تبيع اللبن ويقبض [ المقدام ] الثمن فقيل له: سبحان الله أتبيع اللبن وتقبض الثمن؟ فقال: نعم ولا بأس بذلك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليأتين على الناس زمان لا ينفع فيه إلا الدينار والدرهم»

رواه أحمد هكذا
6244

وللمقدام - عند الطبراني في الكبير والصغير والأوسط - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يأتي على الناس زمان من لم يكن معه أصفر ولا أبيض لم يتهن بالعيش»

6245

وفي الكبير عن حبيب بن عبيد قال: رأيت المقدام بن معدي كرب في السوق وجارية له تبيع لبنا وهو جالس يقبض الدراهم فقيل له في ذلك فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا كان في آخر الزمان لا بد للناس فيها من الدراهم والدنانير يقيم الرجل بها دينه ودنياه»

ومدار طرقه كلها على أبي بكر بن أبي مريم وقد اختلط
6246

وعن جرير قال: لما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أمسك شيئا إنما أنا أنفقه قال: «يا جرير لا عليك أن تمسك مالك فإن لهذا الأمر مدة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عمرو بن عبد الغفار الفقيمي وهو متروك
6247

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدنانير والدراهم خواتيم الله في أرضه من جاء بخاتم مولاه قضيت حاجته»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن محمد بن مالك بن أنس وهو ضعيف

باب في المعادن

6248

عن زيد بن أسلم عن رجل من بني سليم عن جده أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بفضة فقال: «ستكون معادن يحضرها شرار الناس»

رواه أحمد وفيه راو لم يسمى وبقية رجاله رجال الصحيح

باب فيما يتخذ من الدواب

6249

عن أبي سعيد الخدري قال: افتخر أهل الإبل والغنم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الفخر والخيلاء في أهل الإبل والسكينة والوقار في أهل الغنم» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بعث موسى صلى الله عليه وسلم وهو يرعى غنما على أهله وبعثت أنا وأنا أرعى غنماص لأهلي بجياد».

رواه أحمد والبزار وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس
6250

وعن وهب بن كيسان قال: مر أبي على أبي هريرة فقال: أين تريد؟ قال: غنيمة لي. قال: نعم امسح رغامها وأطب مراحها وصل في جانب مراحها فإنها من دواب الجنة وانيس [2] بها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنها أرض قليلة المطر» يعني المدينة

رواه أحمد والطبراني في الأوسط باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح
6251

وعن أم هانئ قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتخذي غنما يا أم هانئ فإنها تغدو بخير وتروح بخير»

قلت: روى لها ابن ماجة حديثا غير هذا
رواه أحمد وفيه موسى بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة ولم أعرفه
6252

وعن أم هانئ قالت: دخل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما لي لا أرى عندك من البركات شيئا؟» فقلت: وأي بركات تريد؟ قال: «إن الله عز وجل أنزل بركات ثلاثا: الشاة والنخلة والنار»

قلت: روى لها ابن ماجة: «اتخذي غنما فإن فيها بركة»
رواه الطبراني في الكبير وفي الأوسط طرف منه وفيه النضر بن حميد وهو متروك
6253

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أكرموا المعزى وامسحوا رغامها فإنها من دواب الجنة»

رواه البزار وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك
6254

وعن سعيد عن أبي هريرة - فيما أحسب - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحسنوا إلى الماعز وأميطوا عنها الأذى فإنها من دواب الجنة»

رواه البزار وأعله بسعيد بن محمد ولعله الوراق فإن كان هو الوراق فهو ضعيف
6255

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «السكينة في أهل الشاء والبقر»

رواه البزار وفيه كثير بن زيد وثقه أحمد وجماعة وفيه ضعف
6256

وعن ابن الحنفية عن علي رفعه أنه قال: «ما من قوم في بيتهم - أو عندهم - شاة إلا قدسوا كل يوم مرتين - أو بورك عليهم مرتين» يعني شاة لبن

رواه البزار مرفوعا وموقوفا وفيه إسماعيل بن سلمان وهو متروك
6257

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالمعزى خيرا فإنها مال رقيق وهو في الجنة وأحب المال إلى الله الضأن وعليكم بالبياض فإن الله خلق الجنة بيضاء فلتلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم وإن دم الشاة البيضاء أعظم عند الله من دم السوداوين»

قلت: روى أبو داود وغيره طرفا منه في لباس الأبيض
رواه الطبراني في الكبير وفيه حمزة النصيبي وهو متروك
6258

وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أتقاه ما أتقاه ما أتقاه راعي غنم على رأس جبل يقيم [ فيها ] الصلاة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عفير بن معدان وهو مجمع على ضعفه
6259

وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بالغنم فإنها من دواب الجنة فصلوا في مراحها وامسحوا رغامها». قلت: ما الرغام؟ قال: «المخاط»

رواه الطبراني في الكبير من رواية صبيح عن ابن عمر ولم أجد من ترجمه
6260

وعن عبد الله بن ساعدة أخي عويم بن ساعدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كانت له غنم فليسربها عن المدينة فإن المدينة أقل أرض الله مطرا»

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف
6261

وعن البراء قال: الغنم بركة

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الله الرازي وهو ثقة

باب في الحمام

6262

عن عبادة بن الصامت قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو إليه الوحشة فأمره أن يتخذ زوج حمام

رواه الطبراني في الكبير وفيه الصلت بن الحجاج وهو ضعيف
6263

وعن أبي كبشة الأنماري قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه النظر إلى الأترج وكان يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر

رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو سفيان الأنماري وهو ضعيف. وقد تقدم أن عثمان أمر بذبح الحمام في الصيد

باب في الإبل

6264

عن عبد الله بن مسعود قال: ما أترك بعدي شيئا أحب إلي من إبل وأسقية

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح

باب اتخاذ الشجر وغير ذلك

6265

عن خلاد بن السائب عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من زرع زرعا فأكل منه الطير أو العافية كان له صدقة»

رواه أحمد والطبراني في الكبير وإسناده حسن.
6266

وعن أبي أيوب الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما من رجل يغرس غرسا إلا كتب الله له من الأجر قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغرس»

رواه أحمد وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي وثقه مالك وسعيد بن منصور وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح
6267

وعن أبي الدرداء أن رجلا مر به وهو يغرس غرسا بدمشق فقال له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا تعجل علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من غرس غرسا لم يأكل منه آدمي ولا خلق من خلق الله إلا كان له به صدقة»

رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله موثقون وفيهم كلام لا يضر
6268

وعن فنج قال: كنت أعمل في الدينباذ وأعالج فيه فقدم يعلى بن أمية أميرا على اليمن وجاء معه رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءني رجل ممن قدم معه وأنا في الزرع أصرف الماء في الزرع ومعه في كمه جوز فجلس على ساقية من الماء وهو يكسر من ذلك الجوز ويأكل ثم أشار إلى فنج فقال: يا فارسي هلم قال: فدنوت منه. قال الرجل لفنج: أتضمن غرس هذا الجوز على هذا الماء؟ فقال له فنج: ما ينفعني ذلك؟ فقال الرجل: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بأذني هاتين: «من نصب شجرة فصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر كان له في كل شيء يصاب من ثمرتها صدقة عند الله عز وجل» فقال له فنج: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: [ نعم. قال ] فنج: فأنا أضمنها فقال: فمنها جوز الدينباذ

رواه أحمد وفيه فنج ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه وبقية رجاله ثقات
6269

وعن السائب بن سويد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من شيء يصيب زرع أحدكم من العوافي إلا كتب الله به أجرا»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن موسى التيمي وهو ثقة لكنه كثير الخطأ وبقية رجاله ثقات
6270

وعن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الراسخات في الوحل المطعنات في المحل من باعها فإن ثمنها بمنزلة الرماد على شاهقة هبت له ريح فقذفته»

رواه أبو يعلى وفيه فضالة بن حصين وهو ضعيف. قلت: ويأتي حديث علي في الطب في باب الرطب
6271

وعن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النخل؟ قال: «تلك الراسخات في الوحل المطعمات في المحل»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه المعلى بن ميمون وهو متروك.
6272

وعن الحسن بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النخل والشجر بركة على أهله وعلى عقبهم من بعدهم إذا كانوا لله شاكرين»

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف
6273

وعن عبد الله بن الزبير قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمه العباس يأمر بنيه أن يحرثوا القضب فإنه ينفي الفقر. والقضب: الرطبة

رواه الطبراني في الكبير وفيه جماعة لم أعرفهم. قلت: ويأتي حديث معاذ بن أنس بعد هذا

باب فيمن قطع السدر

6274

عن معاوية بن حيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من الله لا من رسوله لعن الله قاطع السدر»

رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن الحارث قال العقيلي: لا يصح حديثه يعني: هذا الحديث
6275

وعن عمرو بن أوس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قطع السدر إلا من الزرع بنى الله له بيتا في النار»

رواه الطبراني في الكبير وفيه الحسن بن عنبسة ضعفه ابن قانع
6276

وعن عبد الله بن حبشي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار» يعني من سدر الحرم

قلت: رواه أبو داود خلا قوله: من سدر الحرم
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات وبقية الأحاديث في كتاب الأدب

باب في حريم النخلة

6277

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل حريم النخلة مد جريدها

رواه الطبراني في الكبير وفيه منصور بن صقير وهو ضعيف

باب ما جاء في البنيان

6278

عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبد شرا أخضر له [3] في اللبن والطين حتى يبني»

رواه الطبراني في الصحيح خلا شيخ الطبراني ولم أجد من ضعفه
6279

وعن أبي بشير الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أراد الله بعبده هوانا أنفق ماله في البنيان»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه
6280

وعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر ببنية قبة لرجل من الأنصار فقال: «ما هذه؟». قالوا: قبة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل بناء - وأشار بيده على رأسه - أكبر من هذا فهو وبال على صاحبه يوم القيامة»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات
6281

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بنى فوق ما يكفيه كلف أن يحمله يوم القيامة على عنقه»

رواه الطبراني في الكبير وفيه المسيب بن واضح وثقه النسائي وضعفه جماعة
6282

وعن أبي العالية أن العباس بن عبد المطلب بنى غرفة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «اهدمها». فقال: أهدمها أو أتصدق بثمنها؟ فقال: «اهدمها».

رواه الطبراني في الكبير وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح
6283

وعن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الركوب على جلود السباع وعن تشييد البناء

قلت: روى النسائي منه النهي عن جلود السباع
رواه الطبراني في الكبير وفيه يزيد بن سفيان أبو المهزم قال أحمد: ما أقرب حديثه. وقال النسائي: متروك. وضعفه الناس
6284

وعن معاذ بن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من بنى بنيانا في غير ظلم ولا اعتداء أو غرس غرسا في غير ظلم ولا اعتداء كان له أجر جار ما انتفع به من خلق الرحمن تبارك وتعالى»

رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه زبان بن فائد ضعفه أحمد وغيره ووثقه أبو حاتم

باب طلب الرزق من بابه

6285

عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ضرب مثل الرزق كمثل حائط له باب فما حول الباب سهولة وما حول الحائط وعر ووعث فمن أتاه من قبل بابه أصابه كله وسلم ومن أتاه من قبل حائطه وقع في الوعر والوعث حتى إذا انتهى إليه لم يكن له إلا الرزق الذي يسره الله عز وجل»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح إلا أن إبراهيم النخعي وسليمان بن قيس لم يسمعا من ابن مسعود والله أعلم

باب الاقتصاد في طلب الرزق والإجمال فيه

6286

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا أيها الناس إن الغنى ليس عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس وإن الله عز وجل يوفي عبده ما كتب له من الرزق فأجملوا في الطلب خذوا ما حل ودعوا ما حرم»

رواه أبو يعلى وفيه عبيد بن نسطاس مولى كثير بن الصلت ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات
6287

وعن حذيفة قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم فدعا الناس فقال: «هلموا إلي» فأقبلوا إليه فجلسوا فقال: «هذا رسول رب العالمين جبريل صلى الله عليه وسلم نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وإن أبطأ عليها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله تعالى فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته»

رواه البزار وفيه قدامة بن زائدة بن قدامة ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات
6288

وعن عاصم بن عدي قال: اشتريت مائة سهم من سهام خيبر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما ذئبان عاديان ظلا في غنم أضاعها ربها في طلب المسلم المال والشرف لدينه»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه
6289

وعن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تعجلن إلى شيء تظن أنك إن استعجلت إليه أنك مدركه وإن كان الله لم يقدر ذلك ولا تستأخرن عن شيء تظن أنك إن استأخرت عنه أنه مدفوع عنك إن كان الله قدره عليك»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو ضعيف
6290

وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى تمرة غائرة فأخذها فناولها سائلا فقال: «أما إنك لو لم تأتيها لأتتك»

رواه الطبراني ورجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد وهو ثقة مأمون
6291

وعن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ترضين أحدا بسخط الله ولا تحمدن أحدا على فضل الله ولا تذمن أحدا على ما لم يؤتك الله فإن رزق الله لا يسوقه إليك حرص حريص ولا يرده عنك كراهية كاره وإن الله بقسطه وعدله جعل الروح والفرح في الرضا واليقين وجعل الهم والحزن في السخط»

رواه الطبراني في الكبير وفيه خالد بن يزيد العمري واتهم بالوضع.
6292

وعن الحسن بن علي قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر يوم غزوة تبوك فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «يا أيها الناس إني [ والله ] لا آمركم إلا ما أمركم به الله ولا أنهاكم إلا عن ما نهاكم الله عنه فأجملوا في الطلب فوالذي نفس أبي القاسم بيده إن أحدكم ليطلبه رزقه كما يطلبه أجله فإن تعسر عليكم منه شيء فاطلبوه بطاعة الله عز وجل»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ضعفه أبو حاتم
6293

وعن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نفث روح القدس في روعي أن نفسا لن تخرج من الدنيا حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعصية الله فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف
6294

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما خلق الله من صباح يعلم ملك في السماء ولا في الأرض بما يصنع الله في ذلك اليوم وإن العبد له رزقه فلو اجتمع عليه الثقلان الجن والإنس أن يصدوا عنه شيئا من ذلك ما استطاعوا»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه بقية وهو لين الحديث
6295

وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله»

رواه البزار والطبراني في الكبير إلا أنه قال: «أكثر مما يطلبه يطلبه أجله». ورجاله ثقات
6296

وعن أبي سعيد قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الرزق لا تنقصه المعصية ولا تزيده الحسنة وترك الدعاء معصية»

رواه الطبراني في الصغير وفيه عطية العوفي وهو ضعيف
6297

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو فر أحدكم من رزقه أدركه كما يدركه الموت»

رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه عطية العوفي وهو ضعيف وقد وثق

باب حيثما وجدت خيرا فأقم

6298

عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البلاد بلاد الله والعباد عباد الله فحيثما أصبت خيرا فأقم»

رواه أحمد وفيه جماعة لم أعرفهم

باب في التجار وما ينبغي لهم من الشروط في بيعهم

6299

عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى جماعة من التجار فقال: «يا معشر التجار» فاستجابوا له ومدوا أعناقهم فقال: «إن الله باعثكم يوم القيامة فجارا إلا من صدق وبر وأدى الأمانة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه الحارث بن عبيدة وهو ضعيف
6300

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا خير في التجارة إلا لمن لم يمدح بيعا ولم يذم ما اشترى وكسب حلالا وأعطاه وعزل في ذلك الحلف»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن راشد وثقه العجلي وضعفه الجمهور
6301

وعن واثلة بن الأسقع قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلينا وكنا تجارا وكان يقول: «يا معشر التجار إياكم والكذب»

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن إسحاق الغنوي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات
6302

وعن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن التجار هم الفجار إن التجار هم الفجار» قال رجل: يا رسول الله ألم يحل الله البيع؟ قال: «بلى». قال: «إنهم يقولون فيكذبون ويحلفون ويأثمون»

رواه أحمد هكذا.
6303

ورواه الطبراني في الكبير فقال: عن عبد الرحمن بن شبل أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اقرؤوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به» وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن التجار هم الفجار» قالوا: يا رسول الله أليس قد أحل الله البيع؟ قال: «بلى ولكنهم يحدثون فيكذبون ويحلفون ويأثمون» وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الفساق هم أهل النار» قالوا: يا رسول الله ما الفساق؟ قال: «النساء». قال رجل: يا رسول الله أليسوا أمهاتنا وأخواتنا وأزواجنا؟ قال: «بلى ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن وإذا ابتلين لم يصبرن»

ورجال الجميع ثقات وله طريق في الأدب أطول من هذه

باب في تجار المشركين

6304

عن جابر قال: كنا لا نقتل تجار المشركين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

رواه أبو يعلى وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح

باب اجتناب الشبهات

6305

عن عمار بن ياسر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات فمن توقاهن كان أتقى لدينه وعرضه ومن واقعهم يوشك أن يواقع الكبائر كالمرتع إلى جانب الحمى يوشك أن يواقعه وإن لكل ملك حمى وحمى الله حدوده»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف
6306

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات فمن اتقاها كان أنزه لدينه وعرضه ومن وقع الشبهات أوشك أن يقع في الحرام [ كالمرتع حول الحمى يوشك أن يواقع الحمى ] وهو لا يشعر»

رواه الطبراني في الأوسط
6307

وروى في الصغير: عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحلال بين الحرام بين فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك»

وفي إسناد الأوسط سعد بن زنبور قال أبو حاتم: مجهول وإسناد الصغير حسن

باب الرفق في المعيشة

6308

عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من فقه الرجل رفقه في معيشته»

رواه أحمد وفيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط
6309

وعن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن صالح المصري قال عبد الملك بن شعيب: ثقة مأمون. وضعفه جماعة

باب السماحة والسهولة وحسن المبايعة

6310

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسمح يسمح لك»

رواه أحمد وفيه مهدي بن جعفر وثقه ابن معين وغيره وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح
6311

وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دخل رجل الجنة بسماحته قاضيا ومقتضيا»

رواه أحمد ورجاله ثقات
6312

وعن رجل من بلعدوية قال: حدثني جدي قال: انطلقت إلى المدينة فنزلت عند الوادي فإذا رجلان بينهما عنز واحدة وإذا المشتري يقول للبائع: أحسن مبايعتي. قال: فقلت في نفسي: هذا الهاشمي الذي أضل الناس أهو هو؟ قال: فنظرت فإذا رجل حسن الجسم عظيم الجبهة دقيق الأنف دقيق الحاجبين وإذا من ثغرة نحره إلى سرته مثل الخيط [ الأسود ] شعر أسود وإذا هو بين طمرين قال: فدنا منا فقال: «السلام عليكم». فرددنا عليه السلام فلم ألبث أن دعا المشتري فقال: يا رسول الله قل له يحسن مبايعتي. فمد يده وقال: «أموالكم تملكون. إني لأرجو أن ألقى الله عز وجل يوم القيامة لا يطلبني أحد منكم بشيء ظلمته في مال ولا دم ولا عرض إلا بحقه. رحم الله امرأ سهل البيع سهل الشراء سهل الأخذ سهل العطاء سهل القضاء سهل التقاضي»

ثم مضى فذكر الحديث
رواه أبو يعلى وفيه راو لم يسم
6313

وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل المؤمنين رجل سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء سمح الاقتضاء»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات
6314

وعن معيقيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حرمت النار على الهين اللين السهل القريب»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف
6315

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل هين لين سهل قريب»

قلت: له في الصحيح: «رحم الله رجلا سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى»
رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو يعلى إلا أنه قال: «ألا أخبركم على من تحرم النار». وفيه عبد الله بن مصعب الزبيري وهو ضعيف
6316

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تحرم النار على كل هين لين سهل قريب»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لا يعرف
6317

وعن أنس قال: قيل: يا رسول الله من يحرم على النار؟ قال: «الهين اللين السهل القريب»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحارث بن عبيدة وهو ضعيف

باب فيمن كان سيئ الحرفة

6318

عن عبد الله بن عمرو أن رجلا شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوء الحرفة فقال: «رَبِّ صغيرا» فسألته فقال: «مهرا أو غلاما»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبد الله بن يزيد البكري قال أبو حاتم: واهي الحديث.
6319

وعن غسان بن الأغر النهشلي قال: حدثني أبي عن أبيه أنه قدم بعير له إلى المدينة وهي تحمل طعاما فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أعرابي ما تحمل؟» قلت: أجهز قمحا. قال لي: «ما تريد؟». قلت: أريد بيعه فمسح رأسي وقال: «أحسنوا مبايعة الأعرابي»

6320

وفي رواية عن غسان بن الأغر النهشلي حدثنا عمي زياد بن الحصين عن أبيه حصين بن قيس أنه حمل طعاما إلى المدينة. فذكر نحوه

قلت: روى النسائي بعضه
رواه الطبراني في الكبير وفيه إسحاق بن إبراهيم الصواف وهو ضعيف. وله طريق تأتي في بيع الحاضر للبادي إن شاء الله

باب في الغبن في البيع

6321

عن الحسين بن علي يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المغبون لا محمود ولا مأجور»

رواه أبو يعلى وفيه أبو هشام القناد قال الذهبي: لا يكاد يعرف ولم أجد لغيره فيه كلاما
6322

وعن الحسن بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المغبون لا محمود ولا مأجور»

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن هشام والظاهر أنه محمد بن هشام بن عروة وليس في الميزان أحد يقال له محمد بن هشام ضعيف وبقية رجاله ثقات
6323

وعن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «غبن المسترسل حرام»

رواه الطبراني في الكبير وفيه موسى بن عمير الأعمى وهو ضعيف جدا

(بابان في الأسواق)

باب ما جاء في الأسواق

6324

عن أبي أسيد أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي أنت وأمي إني قد رأيت موضعا للسوق أفلا تنظر إليه؟ قال: «بلى». فقام معه حتى جاء موضع السوق فلما رآه أعجبه وركضه برجله وقال: «نعم سوقكم فلا ينتقض ولا يضربن عليه خراج»

قلت: رواه ابن ماجة بغير سياقه
رواه الطبراني في الكبير وفيه الحسن بن علي بن أبي الحسن البراد ولم أجد من ترجمه
6325

وعن جبير بن مطعم أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي البلدان شر؟ قال: «لا أدري» فلما أتاه جبريل قال: «يا جبريل أي البلدان شر؟ قال: لا أدري حتى أسأل ربي عز وجل. قال: فانطلق جبريل صلى الله عليه وسلم فمكث ما شاء الله أن يمكث ثم جاء فقال: يا محمد إنك سألتني: أي البلدان شر؟ فقلت: لا أدري وإني سألت ربي عز وجل: أي البلدان شر؟ فقال: أسواقها»

رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير هكذا
6326

وقال البزار عن جبير: أن رجلا قال: أي البلدان أحب إلى الله؟ وأي البلدان أبغض إلى الله؟ قال: «لا أدري حتى أسأل جبريل صلى الله عليه وسلم» فأتاه فأخبره: «أن أحب البقاع إلى الله المساجد وأبغض البقاع إلى الله الأسواق»

ورجال أحمد وأبي يعلى والبزار رجال الصحيح خلا عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث وفيه كلام
6327

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: «أي البقاع خير؟ قال: لا أدري. قال: فسل عن ذلك ربك عز وجل فبكى جبريل صلى الله عليه وسلم وقال: يا محمد ولنا أن نسأله؟ هو الذي يخبرنا بما يشاء. فعرج إلى السماء ثم أتاه فقال: خير البقاع بيوت الله في الأرض. قال: فأي البقاع شر؟ فعرج إلى السماء ثم أتاه فقال: شر البقاع الأسواق»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبيد بن واقد وهو ضعيف
6328

وعن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكن أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها ففيها باض الشيطان وفرخ» وفي رواية: «فإنها معركة» أو قال: «مربض الشيطان وبها ينصب رايته».

رواه الطبراني في الكبير وفي الرواية الأولى: القاسم بن يزيد فإن كان هو الجرمي فهو ثقة وبقية رجاله رجال الصحيح. وفي الثانية: يزيد بن سفيان وهو ضعيف
6329

وعن سلمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من غدا إلى [ صلاة ] الصبح أعطي ربع الإيمان ومن غدا إلى السوق أعطي راية إبليس وهو مع أول من يغدو وآخر من يروح»

قلت: روى ابن ماجة بعضه
رواه الطبراني في الكبير وفيه عبيس بن ميمون وهو ضعيف متروك
6330

وعن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الشياطين تغدو برايتها إلى الأسواق فيدخلون مع أول داخل ويخرجون مع آخر خارج»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك
6331

وعن يزيد بن معاوية أن عبد الله بن مسعود خرج إلى السوق وإذا رجل يقول: قوم يقتتلون في السوق فلم أر كاليوم [ قط ] فتنة مضلة قال: ليس هذا بالفتنة المضلة ولكن هذا قرن الشيطان.

رواه الطبراني في الكبير ويزيد بن معاوية ليس بأهل أن يروى عنه
6332

وعن بلاد بن عصمة قال: بينا أنا أمشي مع عبد الله إذ رأيت جماعة فذهبت ثم رجعت فقال: إياك وكبة السوق فإنها كبة الشيطان

رواه الطبراني في الكبير وفيه مجاهيل

باب ما يقول إذا دخل السوق

6333

عن بريدة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى السوق قال: «اللهم إني أسألك من خير هذه السوق وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينا فاجرة أو صفقة خاسرة»

6334

وفي رواية: «اللهم إني أعوذ بك من شر هذه السوق وأعوذ بك من الكفر والفسوق»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف. وتأتي أحاديث من هذا النوع في الأذكار إن شاء الله تعالى

باب الحلف في البيع

6335

عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: أشيمط زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه»

رواه الطبراني في الثلاثة إلا أنه قال في الصغير والأوسط: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم». فذكره ورجاله رجال الصحيح
6336

وعن عصمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم غدا: شيخ زان ورجل اتخذ الأيمان بضاعة في كل حق وباطل وفقير مختال مزهو»

رواه الطبراني في الكبير بإسناد ضعيف وقد تقدم حديث عبد الرحمن بن شبل

باب في الكيل والوزن

6337

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المكيال مكيال أهل مكة والميزان ميزان أهل المدينة»

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح

(بابان في الغش ونحوه)

باب في الغش

6338

عن ابن عمر قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام وقد حسنه صاحبه فأدخل يده فيه فإذا طعام رديء فقال: «بع هذا على حدة وهذا على حدة فمن غشنا فليس منا»

رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط وفيه أبو معشر وهو صدوق وقد ضعفه جماعة.
6339

وعن أبي بردة بن نيار قال: انطلقنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع المصلى فأدخل يده في طعام ثم أخرجها فإذا هو مغشوش أو مختلف فقال: «ليس منا من غشنا»

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط والبزار باختصار وفيه جميع بن عمير وثقه أبو حاتم وضعفه البخاري وغيره
6340

وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من غشنا فليس منا»

رواه البزار ورجاله ثقات
6341

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار»

رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجاله ثقات وفي عاصم بن بهدلة نزاع كلام لسوء حفظه
6342

وعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من غشنا فليس منا»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف
6343

وعن أبي موسى قال: انطلقت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوق البقيع فأدخل يده في غرارة فأخرج طعاما مختلفا - أو قال: مغشوشا - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من غشنا»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وقد قيل: إنه يفتعل الحديث
6344

وعن قيس بن أبي غرزة قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل يبيع طعاما فقال: «يا صاحب الطعام أسفل هذا مثل أعلاه؟» فقال: نعم يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من غش المسلمين فليس منهم»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات
6345

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا ومن رمانا بالنبل فليس منا»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
6346

وعن البراء بن عازب قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل يده فيه فقال: «من غشنا فليس منا»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه سوار بن مصعب وهو متروك
6347

وعن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات وفي قيس بن الربيع وفيه كلام وقد وثقه شعبة والثوري
6348

وعن أنس بن مالك قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السوق فرأى طعاما مصبرا [4] فأدخل يده فيه فأصاب طعاما رطبا قد أصابته السماء فقال لصاحبه: «ما حملك على هذا؟». قال: والذي بعثك بالحق إنه لطعام واحد. قال: «أفلا عزلت الرطب على حدته واليابس على حدته فيبتاعون ما يعرفون؟ من غشنا فليس منا»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات
6349

وعن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن بيع فقالوا: يا رسول الله إنها معايشنا؟ قال: «لا خلاب إذا [5]». فذكره

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

باب بيان العيب

6350

عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يحل لمسلم أن يغيب ما بسلعته عن أخيه إن علم بها تركها»

رواه أحمد وهذا لفظه.
6351

وقال الطبراني في الأوسط: عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا باع أحدكم سلعة فلا يكتم عيبا إن كان بها»

وفي إسنادهما ابن لهيعة وفيه كلام وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح

باب الرد بالعيب

6352

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشرود يرد» يعني: البعير الشرود

رواه أبو يعلى وفيه عبد السلام بن عجلان قال أبو حاتم: يكتب حديثه. وتوقف غيره في الاحتجاج به كما ذكره الذهبي

باب بيع الغرر وما نهي عنه

6353

عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر»

رواه أحمد موقوفا ومرفوعا والطبراني في الكبير كذلك ورجال الموقوف رجال الصحيح وفي رجال المرفوع شيخ أحمد: محمد بن السماك ولم أجد من ترجمه وبقيتهم ثقات.
6354

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر

رواه الطبراني في الكبير وفيه النضر أبو عمر وهو متروك
6355

وعن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات
6356

وعن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح خلا إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي وثقه أبو حاتم ولم يتكلم فيه أحد

باب ما نهي عنه من البيوع

6357

عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار وعن بيع المجر وعن بيع الغرر وعن بيع كالئ بكالئ وعن بيع آجل بعاجل.

قال: والمجر ما في الأرحام. والغرر: أن تبيع ما ليس عندك. وكالئ بكالئ: دين بدين. والآجل بعاجل: أن يكون لك على الرجل ألف درهم فيقول الرجل: أعجل لك خمسمائة ودع البقية

والشغار: أن تنكح المرأة بالمرأة ليس بينهما صداق

قلت: في الصحيح طرف منه
رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف
6358

وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تناجشوا ولا تلامسوا ولا تبايعوا الغرر ولا يبع حاضر لباد ومن اشترى شاة محفلة فليحلبها ثلاثة أيام فإن ردها فليردها بصاع من تمر»

رواه أبو يعلى وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف
6359

وعن زامل بن عمرو عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر إلى العيد عن يمينه أبي بن كعب وعن يساره عمر - أو قال: ابن عمر - فلما فرغ مر على باب أبي كثير - أو كبير - واللحامون بفنائها والناس حديثو عهد بجاهلية فقال: «كيف تبيعون؟» قالوا: كذا وكذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بيعوا كيف شئتم ولا تخلطوا ميتة بمذبوحة على الناس. أيها الناس احفظوا: لا تحتكروا ولا تناجشوا ولا تلقوا السلع ولا يبع حاضر لباد ولا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يأذن له ولا تسأل المرأة طلاق الأخرى لتكتفئ إناءها ولتنكح فإن رزقها على الله تعالى»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عمر بن صهبان وهو متروك.
6360

وعن أبي الدرداء قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو ضحى ثم أدبر فاتبعه أبي وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو واتبعتهم حتى انتهينا إلى اللحامين عند دار أبي كثير فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسلخوا ذبيحتكم حتى تموت ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا ولا تلقوا السلع ولا تحتكروا»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عمرو بن صهبان أيضا وهو متروك
6361

وعن أبي أمامة الباهلي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أهل المدائن الحبساء [ في سبيل الله ] ردء والمسلمين وثغرهم فلا تغلوا عليهم ولا تحتكروا ولا يبع حاضر لباد ولا يسم الرجل على سوم أخيه ولا يخطب على خطبته ولا تكتفئ المرأة إناء أختها وكل رزقه على الله عز وجل»

رواه الطبراني في الكبير وفيه حماد بن عبد الرحمن وهو منكر الحديث مجهول
6362

وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل أن تنكح المرأة بطلاق أخرى ولا يحل لرجل أن يبيع على بيع صاحبه حتى يذره ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة [ إلا أمروا عليهم أحدهم ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة ] يتناجى اثنان دون صاحبهما»

رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
6363

وعن عمران بن حصين قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلب والجنب ونهى عن اللمس والنجش مع البيع ونهى أن يبتاع الرجل على بيع أخيه أو يخطب على خطبة أخيه

قلت: روى أبو داود وغيره منه: «لا جلب ولا جنب»
ورجاله رجال الصحيح
6364

وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبع حاضر لباد ولا تستقبلوا الجلب ولا تناجشوا ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها فإنما لها ما كتب [ لها ] ولا تصروا الإبل والغنم للبيع فمن اشترى شاة مصراة فإنه بأحد النظرين إن ردها ردها بصاع تمر»

قلت: لابن عمر في الصحيح: النهي عن المجش والتلقي. وله عند أبي داود وابن ماجة حديث في المصراة إلا أنه قال فيه: «رد مثلي أو مثل لبنها قمحا» بدل التمر
رواه الطبراني في الكبير وفيه ليث ابن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح

باب النهي عن التلقي وبيع الحاضر

6365

عن سمرة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تتلقى الأجلاب حتى تبلغ الأسواق أو يبيع حاضر لباد.

رواه أحمد والطبراني في الكبير. وفي الأوسط: بيع حاضر للباد فقط
ورواه البزار مثل أحمد
6366

وزاد في رواية والطبراني في الكبير أيضا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا تلقوا الأجلاب حتى تبلغ سوقها ولا تبيعوا للأعراب وإن كان أخا أحدكم أو أباه أو أمه»

ورجال أحمد رجال الصحيح
6367

وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يتلقى الجلب ولا يبع حاضر لباد. ومن اشترى شاة مصراة أو ناقة - قال شعبة: إنما قال: ناقة مرة واحدة - فهو منها بآخر النظرين إذا هو حلب إن ردها رد معها صاعا من طعام» قال الحكم: أو قال: «صاعا من تمر»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
6368

وعن عمرو بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تلقوا الجلب ولا يبع حاضر لباد»

رواه البزار وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف وهو متروك
6369

وعن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه قال: حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «دعوا الناس يصب بعضهم من بعض فإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه»

رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط
6370

وعن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه عن من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول. فذكره

رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب أيضا
6371

وعن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوا الناس فليرزق بعضهم من بعض فإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عطاء بن السائب أيضا
6372

وعن عطاء بن السائب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوا الناس يصب بعضهم من بعض فإذا استنصحك أخوك فانصح له»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عطاء بن السائب أيضا
6373

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبع حاضر لباد ولا يشتر له»

رواه الطبراني في الكبير وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس

باب

6374

عن نعيم بن حصين السدوسي حدثني عمي عن جدي قال: أتيت المدينة ومعي إبل لي والنبي صلى الله عليه وسلم بها فقلت: يا رسول الله مر أهل الغائط أن يحسنوا مخالطتي وأن يعينوني فقاموا معي فلما بعت إبلي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: «ادنه» فمسح يده على ناصيتي ودعا لي ثلاث مرات

رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط وفي إسناده جماعة لم أجد من ترجمهم

باب النجش

6375

عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الناجش آكل ربا ملعون»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات إلا أني لا أعرف للعوام بن حوشب من ابن أبي أوفى سماعا. والله أعلم
6376

وعن عصمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا حمى في الإسلام ولا مناجشة»

رواه الطبراني في الكبير وإسناده ضعيف

باب في البيع على بيع أخيه وبيع المزايدة

6377

عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه أو يبتاع على بيعه

رواه أحمد وفيه عمران بن داور القطان وثقة أبو حاتم وابن حبان وضعفه أبو داود وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح
6378

وعن زيد بن أسلم قال: سمعت رجلا يسأل ابن عمر عن بيع المزايدة؟ فقال ابن عمر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع أحدكم على بيع أخيه إلا الغنائم والمواريث

قلت: هو في الصحيح خلا قوله: إلا الغنائم والمواريث
رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح
6379

وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبتاعن أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه»

رواه أبو يعلى وفيه بشر بن الحسين وهو كذاب
6380

وعن أنس عن رجل من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه الحاجة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما عندك شيء؟». فأتاه بحلس وقدح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يشتري هذا؟». فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال: «من يزيد على درهم؟». فسكت القوم فقال: «من يزيد [ على درهم ]؟». فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين. فقال: «هما لك» ثم قال: «إن المسألة لا تحل إلا لإحدى ثلاث: دم موجع أو غرم مفظع [6] أو فقر مدقع»

قلت: رواه أبو داود وغيره من حديث أنس عن رجل
رواه أحمد وقد حسن الترمذي سنده
6381

وعن سفيان بن وهب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن المزايدة

رواه البزار وإسناده حسن

باب ما جاء في الصفقتين في صفقة أو الشرط في البيع

6382

عن عبد الله بن مسعود قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صفقتين في صفقة واحدة. قال سماك: الرجل يبيع البيع فيقول: هو بنسأ بكذا وكذا. وهو بنقد بكذا وكذا

رواه البزار وأحمد
6383

وروى له الطبراني في الأوسط ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحل صفقتان في صفقة»

6384

ورواه في الكبير ولفظه: الصفقة بالصفقتين ربا. وهو موقوف.

ورواه البزار كذلك وزاد: وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسباغ الوضوء. ورجال أحمد ثقات
6385

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مطل الغني ظلم وإذا أحلت على مليء فاتبعه ولا بيعتين في واحدة» رواه أحمد والبزار ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة ورجال أحمد رجال الصحيح

6386

وعن عبد الوارث بن سعد قال: قدمت مكة فوجدت فيها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة فسألت أبا حنيفة قلت: ما تقول في رجل باع بيعا وشرط شرطا؟ قال: البيع باطل والشرط باطل؛ ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته فقال: البيع جائز والشرط باطل؛ ثم أتيت ابن شبرمة فسألته فقال: البيع جائز والشرط جائز. فقلت: يا سبحان الله ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا علي في مسألة واحدة. فأتيت أبا حنيفة فأخبرته فقال: لا أدري ما قالا حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط البيع باطل والشرط باطل. ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته فقال: لا أدري ما قالا حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أشتري بريرة فأعتقها البيع جائز والشرط باطل. ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته فقال: لا أدري ما قالا حدثني مسعر بن كدام عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة وشرط حملنا إلى المدينة. البيع جائز والشرط جائز.

رواه الطبراني في الأوسط وفي طريق عبد الله بن عمرو مقال
6387

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعتاب بن أسيد: «إني قد بعثتك على أهل الله - أهل مكة - فانههم عن بيع ما لم يقبض وعن ربح ما لم يضمنوا وعن شرطين في شرط وعن بيع وقرض وعن بيع وسلف»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن صالح الأيلي قال الذهبي: روى عنه يحيى بن بكير مناكير. قلت: ولم أجد لغير الذهبي فيه كلاما. وبقية رجاله رجال الصحيح
6388

وعن حكيم بن حزام قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع خصال في البيع: عن سلف وبيع وشرطين في بيع وبيع ما ليس عندي وربح ما لم يضمن

قلت: روى النسائي بعضه
رواه الطبراني في الكبير وفيه العلاء بن خالد الواسطي وثقه ابن حبان وضعفه موسى بن إسماعيل
6389

وعن عتاب بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له حين أمره مكة: «هل أنت مبلغ عني قومك ما آمرك به؟ قل لهم: لا يجمع أحدكم بيعا وسلفا ولا يبع أحدكم بيع غرر ولا يبع أحد ما ليس عنده»

رواه الطبراني في الكبير وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف
6390

وعن عبد الله قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومين وعن صلاتين وعن لباسين وعن مطعمين وعن نكاحين وعن بيعتين. فأما الصومان: فيوم الفطر ويوم الأضحى. وأما الصلاتان: فصلاة بعد الغداة حتى تطلع الشمس وصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. وأما اللباسان: فأن يحتبي في ثوب واحد ولا يكون بين عورته وبين السماء شيء فتدعى تلك السماء. وأما المطعمان: فأن يأكل بشماله ويمينه صحيحة ويأكل متكئا. وأما البيعان: فيقول الرجل: تبيع لي وأبيع لك. وأما النكاحان: فنكاح البغي ونكاح على الخالة والعمة

قلت: عزاه في الأطراف إلى النسائي ولم أره في الصغرى
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح

باب من اشترى رقبة ليعتقها فلا يشترط لأهلها العتق

6391

عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اشترى رقبة ليعتقها فلا يشترط لأهلها العتق فإنه عقدة من الرزق»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه سعيد بن الفضل القرشي ضعفه أبو حاتم وقواه غيره وأبو عبد الله العنزي لم أجد من ترجمه

باب فيما يجوز من الشروط وما لا يجوز

6392

عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المنحة مردودة والناس على شروطهم ما وافق الحق»

رواه البزار وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف جدا
6393

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط»

6394

وفي رواية عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الولاء لمن أعتق» ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو مردود»

رواه البزار بأسانيد ورجال أحدها ثقات وله إسناد مرسل ورجاله رجال الصحيح

باب النهي عن بيع السلاح في الفتنة

6395

عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السلاح في الفتنة

رواه البزار وفيه بحر بن كنيز السقاء وهو متروك

باب ما نهي عنه من عسب الفحل ومهر البغي وحلوان الكاهن وغير ذلك

6396

عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السبع وعن كل ذي مخلب من الطير وعن ثمن الميتة وعن لحم الحمر الأهلية وعن مهر البغي وعن عسب الفحل وعن مياثر الأرجوان.

قلت: في الصحيح منه النهي عن الحمر الأهلية ومياثر الأرجوان
رواه عبد الله بن أحمد ورجاله ثقات
6397

وعن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وكسب الحجام وحلوان الكاهن وعسب الفحل. وكان للبراء تيس يطرقه من طلبه ولا يمنعه أحدا ولا يُعطى أجر الفحل.

رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن عباد بن دينار الحرشي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات
6398

وعن السائب بن يزيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من السحت ثمن الكلب ومهر البغي وكسب الحجام»

رواه الطبراني في الكبير وفيه جماعة لم أعرفهم
6399

وعن عبد الله بن عمرو قال: يكره مهر البغي وأجر الكاهن وكسب الحجام وثمن الكلب

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح. قلت: وتأتي أحاديث تتضمن بعض هذا في أبوابها إن شاء الله تعالى

(بابان في الخمر)

باب في الخمر وثمنها

6400

عن عبد الواحد البناني قال: كنت مع ابن عمر رحمه الله فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن إني أشتري هذه الحيطان يكون فيها العنب ولا نستطيع أن نبيعها كلها عنبا حتى نعصره فقال: عن ثمن الخمر تسألني؟ سأحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ رفع إلى السماء ثم أكب ونكت في الأرض وقال: «الويل لبني إسرائيل». فقال عمر رحمه الله: يا رسول الله لقد أفزعنا قولك: الويل لبني إسرائيل فقال: «ليس عليكم من ذلك بأس إنهم لما حرمت عليهم الشحوم فيذيبونه فيبيعونه فيأكلون ثمنه وكذلك ثمن الخمر عليكم حرام»

قلت: لابن عمر حديث رواه أبو داود في النهي عن ثمن الخمر غير هذا
رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الواحد وقد وثقه ابن حبان
6401

وعن كيسان أنه كان يتجر بالخمر في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه أقبل من الشام ومعه خمر في الزقاق يريد بها التجارة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني قد جئتك بشراب جيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا كيسان إنها قد حرمت بعدك» قال: أفنبيعها يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها قد حرمت وحرم ثمنها» فانطلق كيسان إلى الزقاق فأخذ بأرجلها ثم أهرقها

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وفيه نافع بن كيسان وهو مستور وفي رواية الطبراني: أفلا أبيعها من اليهود؟ فقال: «إن بائعها كشاربها»
6402

وعن عبد الرحمن بن غنم أن الداري كان يهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم كل عام راوية خمر فلما كان عام حرمت جاء براوية فلما نظر إليها [ نبي الله صلى الله عليه وسلم ] ضحك قال: «هل شعرت أنها حرمت بعدك؟» قال: يا رسول الله ألا أبيعها فأنتفع بثمنها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله اليهود لعن الله اليهود لعن الله اليهود انطلقوا إلى ما حرم عليهم من شحوم الغنم والبقر فأذابوه فجعلوه ثمنا له فباعوا به ما يأكلون وإن الخمر حرام وثمنها حرام وإن الخمر حرام وثمنها حرام»

رواه أحمد هكذا عن ابن غنم أن الداري وفيه شهر وحديثه حسن وفيه كلام
6403

ورواه الطبراني في الكبير عن عبد الرحمن بن غنم عن تميم الداري أنه كان يهدي فذكر نحوه باختصار إلا أنه قال: «إنه حرام شراؤها وثمنها»

وإسناده متصل حسن
6404

وعن جابر قال: كان رجل يحمل الخمر من خيبر [ إلى المدينة ] فيبيعها من المسلمين فحمل بها بمال فقدم به المدينة فلقيه رجل من المسلمين فقال: يا فلان إن الخمر قد حرمت. فوضعها حيث انتهى على تل وسجى عليها بالأكسية ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله بلغني أن الخمر قد حرمت؟ قال: «أجل» قال: ألي أن أردها على من ابتعتها منه؟ قال: «لا يصلح ردها». قال: ألي أن أهديها إلى من يكافئني منها؟ قال: «لا» قال: إن فيها مالا ليتامى في حجري قال: «إذا أتانا مال البحرين فأتنا نعوض أيتامك من مالهم». ثم نادى: «يا أهل المدينة» قال: فقال رجل: يا رسول الله الأوعية ننتفع بها؟ قال: «فحلوا أوكيتها». فانصبت حتى استقرت في بطن الوادي»

رواه أبو يعلى وفي الطبراني الأوسط طرف منه بمعناه وفي إسناد الجميع يعقوب القمي وعيسى بن جارية وفيهما كلام وقد وثقا
6405

وعن جابر أن رجلا من ثقيف أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية من خمر بعدما حرم الخمر فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فشقت فقال رجل: لو أمرت بها فتباع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الذي حرم شربها حرم بيعها»

رواه الطبراني في الأوسط عن المقدام بن داود وهو ضعيف
6406

وعن يحيى بن عباد قال: أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم زق خمر بعدما حرمت فلما أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إن الخمر قد حرمت» فقال بعضهم: لو باعوها فأعطوا ثمنها فقراء المسلمين فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فأهريقت في واد من أودية المدينة وقال: «لعن الله اليهود حرمت عليهم شحومها فباعوها وأكلوا أثمانها»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أشعث بن سوار وهو ثقة وفيه كلام
6407

وعن عامر بن ربيعة [ أن أبيه ] أن رجلا من ثقيف يكنى أبا تمام أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها قد حرمت يا أبا تمام». فقال له: يا رسول الله فأستنفق ثمنها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الذي حرم شربها حرم ثمنها»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
6408

وعن عبد الله بن مسعود قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبايعها ومبتاعها وآكل ثمنها

رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه عيسى بن أبي عيسى الحناط وهو ضعيف
6409

وعن الحسن أن مولى لعثمان بن أبي العاص سأله أن يعطيه مالا يتجر فيه والربح بينهما فأعطاه عشرين ألف درهم فاشترى به خمرا ثم قدم به الأبلة فخرج إليه عثمان فلم يدع منها دنا ولا غيره إلا كسره وقال عثمان: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الخمر وشاربها ومشتريها وبائعها وعاصرها وحاملها

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وزاد فيه: ومعتصرها والمحمولة إليه وآكل ثمنها. وفيه عبد الله بن عيسى الخزاز وهو ضعيف
6410

وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخمر وحرم ثمنها

رواه البزار ورجاله ثقات
6411

وعن عبد الله بن عمرو قال: لعن الله الخمر وعاصرها وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها

رواه الطبراني في الكبير وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس. قلت: وتأتي أحاديث في الأشربة من نحو هذا
6412

وعن عامر بن ربيعة أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عامر أما علمت أنها قد حرمت بعدك؟» قال: أفلا أبيعها لليهود يا رسول الله؟ قال: «إن بائعها كشاربها فأهرقها»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات وفيه يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف
6413

وعن ابن عباس قال: لما نزل تحريم الخمر قالوا: يا رسول الله ألا نبيع؟ قال: «إن الذي حرم شربها حرم بيعها»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات
6414

وعن أم سليم قالت: لما نزل تحريم الخمر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم هاتفا يهتف: «ألا إن الخمر قد حرمت فلا تبيعوها ولا تبتاعوها ومن كان عنده منها شيء فليهرقه» قال أبو طلحة: يا غلام احلل عن المزادة فأهرقها فأهرق الناس ومالهم خمر يومئذ إلا البسر والتمر.

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الوليد بن محمد الموقري وهو ضعيف

باب فيمن باع العنب من العصاة

6415

عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه من يهودي أو نصراني أو من يتخذه خمرا فقد تقحم النار على بصيرة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الكريم بن عبد الكريم قال أبو حاتم: حديثه يدل على الكذب

(أبواب في ثمن ما لا يحل)

باب في ثمن الميتة والخنزير والكلب وغير ذلك

6416

عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح بمكة يقول: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير» فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يدهن [ بها السفن ويدهن بها ] الجلود ويستصبح بها الناس؟ فقال: «لا هي حرام». ثم قال: «قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم الشحوم جملوها ثم باعوها فأكلوا ثمنها»

رواه أحمد والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وثمن الخنزير وعن مهر البغي وعن عسب الفحل. ورجال أحمد ثقات. وإسناد الطبراني حسن
6417

وعن ابن عباس قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال: «إن الله ورسوله حرم عليكم شرب الخمر وثمنها وحرم عليكم أكل الميتة وثمنها وحرم عليكم الخنازير وأكلها وثمنها وقصوا الشوارب وأعفوا اللحى ولا تمشوا في الأسواق إلا وعليكم الإزار إنه ليس منا من عمل سنة غيرنا»

رواه بطوله الطبراني في الأوسط والكبير باختصار وفيه يوسف بن ميمون وثقه ابن حبان وضعفه الأئمة أحمد وغيره

باب في ثمن القينة

6418

عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله حرم القينة وبيعها وثمنها وتعليمها والاستماع إليها»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه اثنان لم أجد من ذكرهما وليث بن أبي سليم وهو مدلس
6419

وعن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثمن القينة سحت وغناؤها حرام والنظر إليها حرام وثمنها مثل ثمن الكلب وثمن الكلب سحت ومن نبت لحمه على السحت فالنار أولى به»

رواه الطبراني وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك ضعفه جمهور الأئمة ونقل عن ابن معين في رواية: لا بأس به. وضعفه في أخرى
6420

وعن علي قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المغنيات والنواحات وشرائهن وبيعهن [ وتجارة فيهن ] وقال: «كسبهن حرام»

رواه أبو يعلى وفيه الحارث بن نبهان وهو متروك

باب ثمن الكلب

6421

عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ثمن الكلب وقال: «طعمة جاهلية»

قلت: هو في الصحيح خلا قوله: «طعمة جاهلية».
رواه أحمد ورجاله ثقات
6422

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي

رواه الطبراني في الأوسط وفيه ضرار بن صرد أبو نعيم وهو ضعيف جدا
6423

وعن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أثمان الكلاب؟ فقال: «طعمة أهل الجاهلية وقد أغنى الله تعالى عنها»

رواه الطبراني في الكبير من رواية إسحاق بن يحيى عن عبادة وإسحاق لم يدركه
6424

وعن ميمونة بنت سعد أنها قالت: يا رسول الله أفتنا عن الكلب؟ فقال: «طعمة جاهلية وقد أغنى الله تعالى عنها»

رواه الطبراني في الكبير وإسناده ضعيف. وفيه من لا يعرف

باب في الحريسة وثمنها

6425

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثمن الحريسة [7] حرام وأكلها حرام»

رواه أحمد وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك

باب في جيفة الكافر

6426

عن ابن عباس قال: أصيب يوم الخندق رجل من المشركين فطلبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم [ أن يجنوه ] فقال: «لا ولا كرامة لكم». قالوا: فإنا نجعل لك على ذلك جعلا. قال: «ذاك أخبث وأخبث»

قلت: رواه الترمذي بغير سياقه
رواه أحمد وفيه ابن أبي ليلى وهو ثقة ولكنه سيئ الحفظ

باب حلوان الكاهن

6427

عن أبي سعيد الخدري أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلوا رفقا رفقة مع فلان [ ورفقة مع فلان ] قال: فنزلت في رفقة أبي بكر وكان معنا أعرابي من أهل البادية فنزلنا بأهل بيت من الأعراب وفيهم امرأة حامل فقال لها الأعرابي: يسرك أن تلدي غلاما؟ إن أعطيتني شاة ولدت غلاما فأعطته شاة وسجع لها أساجيع قال: فذبح الشاة فلما جلس القوم يأكلون قال رجل: أتدرون ما هذه الشاة؟ فأخبرهم قال: فرأيت أبا بكر متبرزا مستنثلا متقيئا

رواه أحمد ورجاله ثقات

(بابان في بيع النساء)

باب كسب الأمة

6428

عن أنس بن مالك يرفعه قال: «لا تستغلوا الأمة إلا أمة صناع اليدين»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه مالك بن سليمان النهشلي ولم أجد من ترجمه.
6429

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كسب الأمة إلا أن يكون لها عمل واصب [8] يعرف

قلت: هو في الصحيح باختصار
رواه الطبراني في الأوسط وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثق

باب صناعة النساء

6430

عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تنزلوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن الغزل وسورة النور»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن إبراهيم الشامي قال الدارقطني: كذاب
6431

وعن زياد بن عبد الله القرشي قال: دخلت على هند بنت المهلب بن أبي صفرة وهي امرأة الحجاج بن يوسف وبيدها مغزل تغزل فقلت لها: تغزلين وأنت امرأة أمير؟ فقالت: سمعت أبي يحدث عن جدي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أطولكن طاقة أعظمكن أجرا»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه يزيد بن مروان الحلال قال ابن معين: كذاب

باب كسب الحجام وغيره

6432

عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام»

رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح
6433

وعن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «وهبت لخالتي فاختة بنت عمرو غلاما وأمرتها أن لا تجعله حازرا ولا صانعا ولا حجاما»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي وهو متروك
6434

وعن رجل من الأنصار يقال له: محيصة كان له غلام حجام فزجره رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسبه قال: أفلا أطعمه أيتاما لي؟ قال: «لا» قال: أفلا أتصدق به؟ قال: «لا» فرخص له أن يعلف به ناضحه

قلت: هو في السنن الثلاثة باختصار
رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح
6435

وعن يحيى بن [ أبي ] سليم قال: سمعت عباية بن رفاعة بن رافع يحدث أن جده حين مات ترك جارية وناضحا وغلاما حجاما وأرضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجارية فنهى عن كسبها - قال شعبة: مخافة أن تبتغي - وقال: «ما أصاب الحجام فأعلفوه الناضح [9]» وقال في الأرض: «ازرعها أو ذرها»

رواه أحمد وهو مرسل صحيح الإسناد.
6436

وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن كسب الحجام فقال: «اعلفه ناضحك»

رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح
6437

وعن جابر بن عبد الله قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طيبة فحجمه قال: فسأله: «كم ضريبتك؟» قال: ثلاثة آصع. فوضع عنه صاعا

رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات إلا أنه من رواية جعفر بن أبي وحشية عن سليمان بن قيس وقيل: إنه لم يسمع منه
6438

وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في الأخدعين وبين الكتفين وأعطى الحجام أجره. ولو كان حراما لم يعطه

رواه أبو يعلى وفيه جبارة بن مغلس وثقه ابن نمير وضعفه الأئمة ورماه ابن معين بالكذب
6439

وعن أبي جميلة الطهوي قال: سمعت عليا يقول: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال للحجام حين فرغ: «كم خراجك؟». قال: صاعان. فوضع عنه صاعا وأمرني فأعطيته صاعا

رواه عبد الله بن أحمد وفيه أبو جناب الكلبي وهو مدلس وقد وثقه جماعة
6440

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وإن الحجام شكا إليه ضريبته فأرسل مواليه أن يخففوا عنه ضريبته

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات
6441

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره دينارا

قلت: هو في الصحيح وغيره خلا ذكر الدينار
رواه الطبراني في الأوسط وفيه القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات
6442

وعن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره وقال: «أعلفه ناضحك»

رواه الطبراني في الكبير وفيه يزيد بن ربيعة وهو متروك وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به

(أبواب في الأجور)

باب الأجر على تعليم القرآن وغير ذلك

6443

عن أنس بن مالك قال: بينا نحن نقرأ فينا العربي والعجمي والأسود [ والأبيض ] إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنتم بخير تقرؤون كتاب الله وفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيأتي ناس يثقفونه كما يثقفون القدح يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونها»

رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام.
6444

وفي رواية عند أحمد أيضا: عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرج إلينا - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال: «إن فيكم خيرا منكم» - يعني: رسول الله صلى الله عليه وسلم - «وتقرؤون كتاب الله فيكم الأحمر والأبيض والعجمي والعربي» فذكر نحوه

6445

وعن أبي سلام قال: كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل: أن علم الناس ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجمعهم فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تعلموا القرآن فإذا علمتموه فلا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به»

فذكر الحديث ويأتي بتمامه إن شاء الله تعالى
رواه أحمد وأبو يعلى باختصار والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات
6446

وعن الطفيل بن عمرو الدوسي قال: أقرأني أبي بن كعب القرآن فأهديت له قوسا فغدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقلدها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «تقلدها من جهنم» قلت: يا رسول الله إنا ربما حضرنا طعامهم فأكلنا منه؟ قال: «أما ما عمل لك فإنما تأكله بخلاقك وأما ما عمل لغيرك فحضرته فأكلت منه فلا بأس به»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن سليمان بن عمير ولم أجد من ترجمه ولا أظنه أدرك الطفيل
6447

وعن إسماعيل بن عبيد الله قال: قال لي عبد الملك بن مروان: يا إسماعيل أدب ولدي فإني معطيك قال: فكيف بذلك؟ وقد حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من يأخذ على تعليم القرآن قوسا قلده الله قوسا من نار»

رواه الطبراني في الكبير من طريق يحيى بن عبد العزيز عن الوليد بن مسلم ولم أجد من ذكره وليس هو في الضعفاء وبقية رجاله رجال الصحيح
6448

وعن جابر بن عبد الله قال: خرجت سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمروا ببعض قبائل العرب فقالوا لهم: قد بلغنا أن صاحبكم قد جاء بالنور والشفاء؟ قالوا: نعم قد جاء بالنور والشفاء. قالوا: فإن عندنا رجلا يتخبطه - أحسبه قال: الشيطان - فهذه حاله. فقال رجل من الأنصار: ائتوني به. فقرأ عليه بفاتحة الكتاب ثلاث مرات فبرأ الرجل فساقوا إليهم غنما فقال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحل لك أن تأخذ على القرآن أجرا. فقال بعضهم: إنما هذه كرامة أكرمت بها وليس هو أجر للقرآن. فذبح وأكل بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يأكل قالوا: حتى نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجعنا. فلما رجعوا قال الذي أهدي له الغنم: يا رسول الله إنما مررنا ببني فلان وقالوا: إن صاحبكم قد جاء بالشفاء والنور. فقلنا: نعم قد جاء بالشفاء والنور. فقالوا: إن عندنا من يتخبطه الشيطان. قلت: ائتوني به. فقرأت عليه بفاتحة الكتاب ثلاث مرات فبرأ فساقوا إلينا غنيمة فقال بعض أصحابي: لا يحل لك أن تأكل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما علمك أنها رقية؟» قال: قلت: علمت أن أرقي من كلام الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصاب برقية باطل فقد أصبت برقية حق كل وأطعم أصحابك»

رواه البزار وفيه عمر بن إسماعيل بن مجالد وهو كذاب متروك.
6449

وعن عوف بن مالك أنه كان معه رجل يعلمه القرآن فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: صاحبي الذي تراه معي اشترى قوسا وأهداها إلي أفآخذها منه؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لا» فمكث حتى إذا كان رأس الحول عاد قال: آخذ تلك القوس يا رسول الله؟ قال: «لا» ثم مكث حتى إذا كان رأس الحول قال: آخذ تلك القوس يا رسول الله؟ قال: «لا» فتكون عدة في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتريد أن تلقى الله يا عوف يوم القيامة وبين كتفيك جمرة من جهنم؟»

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف
6450

وعن المثنى بن وائل قال: أتيت عبد الله بن بشر فمسح رأسي ووضعت يدي على ذراعه فسأله رجل عن أجر المعلم؟ فقال: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل متنكب قوسا فأعجبت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما أجود قوسك أشتريتها؟». قال: لا ولكن أهداها إلي رجل أقرأت ابنه القرآن. قال: «فتحب أن يقلدك الله قوسا من نار؟». قال: لا. قال: «فردوها»

رواه الطبراني في الكبير. والمثنى وولده ذكرهما ابن أبي حاتم ولم يجرح واحدا منهما وبقية رجاله ثقات
6451

وعن ابن عباس قال: كان ناس من الأسراء يوم بدر لم يكن لهم فداء فجعل النبي صلى الله عليه وسلم فداءهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة قال: فجاء يوما غلام يبكي إلى أبيه قال: ما شأنك؟ قال: ضربني معلمي قال: الخبيث يطلب بذحل بدر والله لا يأتيه أبدا.

رواه أحمد عن علي بن عاصم وهو كثير الغلط والخطأ وقد وثقه أحمد

باب ما يكره من الأجر

6452

عن عوف بن مالك الأشجعي قال: غزونا مع عمرو بن العاص ومعنا عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فأصابتنا مخمصة شديدة فوجدت قوما يريدون أن ينحروا جزورا فقلت: أعينكم عليها وأنحرها وتعطوني منها شيئا؟ قالوا: نعم. ففعلت فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فقال: قد تعجلت أجرك وما أنا بآكله. وقال أبو عبيدة مثل ذلك. فتقدم على النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآني قال: «أصاحب الجزور؟»

رواه الطبراني في الكبير وفيه ربيعة بن الهرم ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح
6453

وعن عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث يأتي وهو هذا قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فقال رجل: أخرج معك على أن تجعل لي سهما من المغنم. ثم قال: والله ما أدري أتغنمون أم لا؟ ولكن اجعل لي سهما معلوما. فجعلت له ثلاثة دنانير فغزونا فأصبنا مغنما فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أحل له في الدنيا والآخرة إلا دنانيره هذه الثلاثة التي أخذ»

رواه الطبراني في الكبير

باب بيان الأجر

6454

عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يتبين له أجره

رواه أحمد وقد رواه النسائي موقوفا ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب
6455

وعن علي قال: جعت مرة بالمدينة جوعا شديدا فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا [10] فظننتها تريد بله فقاطعتها كل ذنوب على تمرة فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي ثم أتيت الماء فأصبت منه ثم أتيتها فقلت: [ بكفي ] هكذا بين يديها - وبسط إسماعيل [ بن إبراهيم ] يديه وجمعهما - فعدت لي ست عشرة تمرة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأكل معي [ منها ]

قلت: رواه ابن ماجة باختصار
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهدا لم يسمع من علي والله أعلم

باب إعطاء الأجير والعامل

6456

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف رشحه»

رواه أبو يعلى وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح والد علي بن المديني وهو ضعيف
6457

وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه شرقي بن قطامى وهو ضعيف
6458

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعطوا العامل من عمله فإن عامل الله لا يخيب»

رواه أحمد وإسناده حسن فيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح

باب نصح الأجير وإتقان العمل

6459

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير الكسب كسب [ يد ] العامل إذا نصح»

رواه أحمد ورجاله ثقات
6460

وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه»

رواه أبو يعلى وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وضعفه جماعة
6461

وعن عاصم بن كليب عن أبيه أنه خرج مع أبيه إلى جنازة شهدها النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام أعقل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يحب الله العامل إذا عمل أن يتقن»

رواه الطبراني في الكبير وفيه قطبة بن العلاء وهو ضعيف وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وجماعة لم أعرفهم
6462

وعن سيرين قالت: ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجة في القبر فأمر بها أن تسد فقيل: يا رسول الله هل تنفعه؟ قال: «أما إنها لا تنفعه ولا تضره ولكن تعر عين الحي»

قلت: ذكر هذا في حديث طويل في مناقب إبراهيم
رواه الطبراني في الكبير وفيه الواقدي وهو ضعيف وقد وثق

باب بيع ما لم يقبض

6463

عن سعيد بن المسيب قال: سمعت عثمان يقول - وهو يخطب على المنبر -: كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم: بنو قينقاع وابتعته بربح فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا عثمان إذا اشتريت فاكتل وإذا بعت فكل»

قلت: رواه ابن ماجة باختصار
رواه أحمد وإسناده حسن
6464

وعن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه»

رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والبزار وفيه عبد الله بن عمر العمري وفيه كلام وقد وثق
6465

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان فيكون لصاحبه الزيادة وعليه النقصان

قلت: لأبي هريرة في الصحيح النهي عن بيع الطعام حتى يكتاله
رواه البزار وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرمي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح

باب نقل الطعام

6466

عن سيمونة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وسمعت من فيه إلى أذني وحملنا قمحا من البلقاء إلى المدينة فبعنا وأردنا أن نشتري تمرا من المدينة فمنعونا فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فخبرناه فقال النبي صلى الله عليه وسلم للذين منعونا: «أما يكفيكم رخص هذا الطعام بغلاء هذا التمر الذي تحملونه ذروهم يحملونه»

وكان سيمونة من البلقاء نصرانيا شماسا فأسلم وحسن إسلامه وعاش مائة وعشرين سنة

رواه الطبراني في الكبير وفيه جماعة ولم أجد من ترجمهم

باب التسعير

6467

عن أبي سعيد قال: غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له: لو قومت لنا سعرنا فقال: «إن الله هو المقوم - أو المسعر - إني لأرجو أن أفارقكم وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في مال ولا نفس»

رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال الطبراني رجال الصحيح
6468

وعن أبي هريرة أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله سعر لنا. فقال: «بل أدعو الله». ثم جاءه رجل فقال: يا رسول الله سعر لنا. فقال: «بل الله يرفع ويخفض وإني لأرجو أن ألقى الله وليست لأحد عندي مظلمة»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح
6469

وعن ابن عباس قال: غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله سعر لنا فقال: «إن الله تعالى هو المسعر القابض الباسط وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في عرض ولا مال»

رواه الطبراني في الصغير وفيه علي بن يونس وهو ضعيف
6470

وعن علي - يعني ابن أبي طالب - قال: قيل: يا رسول الله قوم لنا السعر. قال: «غلاء السعر ورخصه بيد الله أريد أن ألقى ربي وليس أحد يطلبني بمظلمة ظلمتها إياه»

رواه البزار وفيه الأصبغ بن نباتة وثقه العجلي وضعفه الأئمة وقال بعضهم: متروك
6471

وعن أبي جحيفة قال: قالوا: يا رسول الله سعر لنا. قال: «إن الله هو المسعر القابض الباسط وإني لأرجو أن ألقى الله تعالى وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في عرض ولا مال»

رواه الطبراني في الكبير وفيه غسان بن الربيع وهو ضعيف
6472

وعن أبي بصيلة قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم عام سنة سعر لنا يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يسألني الله عن سنة أحدثتها عليكم لم يأمرني بها ولكن سلوا الله من فضله»

رواه الطبراني في الكبير وفيه بكر بن سهل الدمياطي ضعفه النسائي ووثقه غيره وبقية رجاله ثقات

باب الخيار في البيع

6473

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البيعان بالخيار من بيعهما ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما في خيار»

قلت: لأبي هريرة عند أبي داود والترمذي: لا يفترقن اثنان إلا عن تراض.
رواه أحمد وفيه أيوب بن عتبة ضعفه الجمهور وقد وثق
6474

وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع رجلا ثم قال له: «اختر» ثم قال: «هكذا البيع»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
6475

وعن عبد الله بن قيس الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من رجل من بني غفار سهمين بخيبر بعبد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيع: «اعلم أن الذي أخذنا منك خير من الذي أعطيناك وإن الذي تعطيني خير من الذي تأخذ مني فإن شئت فخذ وإن شئت فاترك»

رواه الطبراني في الكبير عن أبي معاوية عن عبد الله بن قيس الأسلمي وأبو معاوية لم أعرفه وبقية رجاله ثقات

باب الاحتكار

6476

عن ابن عمر رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من احتكر طعاما أربعين يوما فقد برئ من الله تبارك وتعالى وبرئ الله تبارك وتعالى منه وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله تبارك وتعالى»

رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط وفيه أبو بشر الأملوكي ضعفه ابن معين.
6477

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ»

رواه أحمد وفيه أبو معشر وهو ضعيف وقد وثق
6478

وعن الحسن قال: ثقل معقل بن يسار فأتاه عبيد الله بن زياد يعوده فقال: هل تعلم يا معقل أني سفكت دما حراما؟ قال: لا ما علمت. قال: هل علمت أني دخلت في شيء من أسعار المسلمين؟ قال: ما علمت. قال: أجلسوني. ثم قال: اسمع يا عبيد الله حتى أحدثك شيئا لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ولا مرتين سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقا على الله تبارك وتعالى أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة»

قال: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم غير مرة ولا مرتين

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال: «كان حقا على الله أن يقذفه في معظم من النار» وفيه زيد بن مرة أبو المعلى ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح
6479

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «احتكار الطعام بمكة إلحاد»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة.
6480

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاحتكار ما هو؟ قال: «إذا سمع برخص ساءه وإذا سمع بغلاء فرح به بئس العبد المحتكر إن أرخص الله الأسعار حزن وإن أغلاها فرح»

رواه الطبراني في الكبير وفيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك

باب بيع المغانم قبل القسمة

6481

عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين عن بيع الخمس حتى تقسم

وفيه عصمة بن المتوكل وهو ضعيف
6482

وعن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السهام حتى تقسم

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
6483

وعن عمران بن حيان الأنصاري عن أبيه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر فنهاهم أن يباع سهم [ من مغنم ] حتى يقسم وأن توطأ الحبالى حتى يضعن وعن الثمرة أن تباع حتى يبدو صلاحها ويؤمن عليها العاهة

زاد دحيم في حديثه: وأحل لهم ثلاثة أشياء كان نهاهم عنها: أحل لهم لحوم الأضاحي وزيارة القبور والأوعية.
رواه الطبراني في الكبير. وعمران لم يروه عنه غير حميد
6484

وعن القاسم بن عبد الرحمن أن عليا وابن مسعود كانا يجيزان بيع الصدقة ولم يقبض وكان معاذ بن جبل وشريح لا يجيزانها حتى تقبض وقول معاذ وشريح أحب إلى سفيان

رواه الطبراني في الكبير. والقاسم لم يدرك معاذا. وفيه جابر الجعفي وثقه شعبة وغيره وضعفه جمهور الأئمة

باب بيع اللبن في الضرع وغير ذلك

6485

عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع ثمرة حتى تطعم ولا صوف على ظهر ولا لبن في ضرع

قلت: النهي عن بيع الثمرة في الصحيح
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات

(أبواب في بيع الثمار)

باب بيع الثمرة قبل بدو صلاحها

6486

عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبيعوا ثماركم حتى يبدو صلاحها وتنجو من العاهة»

رواه أحمد ورجاله ثقات
6487

وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبيعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها» قيل: وما صلاحها؟ قال: «تذهب عاهتها ويخلص صلاحها».

رواه البزار والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: «لا تبيعوا التمر حتى يبدو صلاحه» وفي إسناد البزار عطية وهو ضعيف وقد وثق. وفي إسناد الطبراني جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثق
6488

وعن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة حتى تطعم

6489

وفي رواية: نهى عن بيع التمر حتى يبدو صلاحه

رواه الطبراني في الكبير من طرق ورجال بعضها ثقات
6490

وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح

باب الدين على الثمرة والزرع

6491

عن سمرة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى رب النخل أن يتدين في ثمر نخله حتى يؤكل من ثمرها مخافة أن يتدين بدين كثير فتفسد الثمرة فلا يوفي عنه وكان ينهى رب الزرع أن يدين في زرعه حتى يبلغ الحصد وكان ينهى رب الذهب إذا باعها بطعام [ في الثمر ] أن يبيع الطعام بالذهب حتى يكتال الطعام فيقبضه مخافة الربا

رواه الطبراني والبزار باختصار وفيه مروان بن جعفر السمري وثقه ابن أبي حاتم وقال الأزدي: يتكلمون فيه

باب متى ترتفع العاهة

6492

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا طلع النجم صباحا رفعت العاهة»

6493

وفي رواية: «ما طلع النجم صباحا قط وبقوم عاهة إلا رفعت أو خفت»

رواه كله أحمد والبزار والطبراني في الصغير ولفظه: «إذا ارتفع النجم رفعت العاهة عن كل بلد»
وروى الأول في الأوسط بنحوه وفيه عسل بن سفيان وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويخالف. وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح

باب في العرايا

6494

عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا بأس أن يبيع الرجل عريته من النخل بخرصها من التمر يريد أن يأكله الآخر»

قلت: هو في الصحيح من حديث زيد بن ثابت
رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وحدثيه حسن وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح
6495

وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا بالوسق والوسقين والثلاثة والأربعة وقال: «في كل جاد عشرة أوسق وما بقي [ عذقا ] يوضع في المسجد للمساكين»

قال محمد: وهم اليوم يشترطون ذلك على التجار

رواه أبو يعلى وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح
6496

وعن جابر - فيما يظن أبو بكر بن عياش - قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرطب بالتمر والعنب بالزبيب ورخص في العرايا والعرايا يجيء الأعرابي إلى ابن عم له أو رجل من أهل بيته فيأمر له بالنخلة والنخلتين ولم يبلغ وهو يريد الخروج فلا بأس أن يبيعها بالتمر

رواه الطبراني في الكبير عن أبي بكر بن عياش عن ابن عطاء عن أبيه وابن عطاء إن كان يعقوب بن عطاء فهو ضعيف وقد وثقه ابن حبان وإن كان غيره لم أعرفه

باب المحاقلة والمزابنة

6497

عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة. وكان عكرمة يكره بيع الفصيل.

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح

باب السلف

6498

عن أبي سعيد الخدري قال: لا يصلح السلف في الفصيح والشعير والسلت حتى يفرك ولا في العنب والزيتون وأشباهه حتى يمجج ولا ذهبا عينا بورق دينا ولا ورقا دينا بذهب عينا

رواه أحمد موقوفا وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام

باب بيع الثمرة أكثر من سنة

6499

عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل سنتين أو ثلاثة أو يشتري في رؤوس النخل بكيل أو تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها

رواه البزار وإسناده حسن وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ثقة ولكنه مدلس
6500

وعن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنتين

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون

باب بيع الملاقيح والمضامين وحبل الحبلة

6501

عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة

رواه الطبراني في الكبير والبزار وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وثقه أحمد وضعفه جمهور الأئمة
6502

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الملاقيح والمضامين

رواه البزار وفيه صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف
6503

وعن عبيد بن نضلة الخزاعي قال: أصاب الناس جهد شديد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فعشر رجل بعيرا له عشرا ثم قال: من أحب أن يأخذ عشيرا من هذا اللحم بقلوص إلى حبل الحبلة؟ قال: فأخذ ناس فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر أن يرد فرد البيع

رواه الطبراني في الكبير وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح
6504

وعن عبيد بن نضلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن حبل الحبلة قال: «على الذي يظن بطن الناقة»

رواه الطبراني في الكبير وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح

(بابان في بيع الحيوان)

باب بيع اللحم بالحيوان

6505

عن عبيد بن نضلة الخزاعي أن رجلا نحر جزورا فاشترى منه رجل عشيرا بحقة فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فرده قال أبو نعيم: قال فيه بعض أصحابنا: عن سفيان قال فيه: إلى أجل

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح وهو مرسل
6506

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان

رواه البزار وفيه ثابت بن زهير وهو ضعيف

باب بيع الحيوان بالحيوان

6507

عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة

رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح
6508

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن دينار وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين
6509

وعن جابر بن سمرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة

رواه عبد الله بن أحمد والطبراني في الكبير وفيه أبو عمرو المقرئ فإن كان هو الدوري فقد وثق والحديث صحيح وإن كان غيره فلم أعرفه وإسناد الطبراني ضعيف
6510

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تأخذوا الدينار بالدنيارين ولا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين إني أخاف عليكم الربا» فقال رجل: يا رسول الله أرأيت الرجل يبيع الفرس بأفراس والنجيبة بالإبل؟ قال: «لا بأس بذلك إذا كان يدا بيد»

رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه أبو جناب الكلبي وهو مدلس ثقة
6511

وعن الصنابحي قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة مسنة في إبل الصدقة فغضب وقال: «ما هذه؟». فقال: يا رسول الله إني ارتجعتها ببعيرين من حواشي الصدقة. فسكت

رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال: عن الصنابحي الأحمسي وقال: يا رسول الله إني ارتجعتها ببعيرين من حواشي الإبل قال: «فنعم إذا». وفيه مجالد بن سعد وهو ضعيف وقد وثقه النسائي في رواية
6512

وعن أسود بن أصرم أنه قدم بإبل له سمان إلى المدينة في زمن محل وجدوب من الأرض فلما رآها أهل المدينة عجبوا من سمنها فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي بها فخرج إليها فنظر إليها فقال: «لم جلبت إبلك هذه؟». قال: أردت بها خادما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عنده خادم؟» فقال عثمان بن عفان: عندي يا رسول الله. قال: «هات» فجاء بها عثمان فلما رآها أسود قال: مثلها أريد. فقال: عندي فخذها. فأخذها أسود وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم إبله. قال أسود: يا رسول الله أوصني. قال: «تملك لسانك» قال: فما أملك إذا لم أملكه؟ قال: «فتملك يدك» قال: فما أملك إذا لم أملك يدي؟ قال: «فلا تقل بلسانك إلا معروفا ولا تبسط يدك إلا إلى خير»

قلت: وله طريق في الصمت
رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الرحمن بن بخت ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح
6513

وعن أبيض بن حمال أنه أسلم على ثلاثة نفر أخوة من كندة كانوا عبيدا له في الجاهلية فوفد إلى أبي بكر في خلافته فدعا أبو بكر ابن حمال فطلب منه أن يعتق رقبة الذي يخدمه ويشتري منه أخوته الذين يحارب بستة من علوج سبي القادسية ففعل ذلك أبيض بن حمال فأعتق الذين كانوا معه وأخذ مكان أخوته ستة من علوج سبي القادسية قال: وكانت وفادة أبيض بن حمال إلى أبي بكر أن العمال انتقضوا عليهم لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما صالح أبيض بن حمال رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحلل السبعين فأقر ذلك أبو بكر على ما وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات أبو بكر فلما مات أبو بكر انتقض ذلك وصار على الصدقة

قلت: المصالحة على الحلل فقط رواها أبو داود
رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن
6514

وعن يزيد بن أبي نعيم أن رجلا من أسلم يقال له: عبيد بن عويمر وقع على وليدة فحملت فولدت له غلاما يقال له: الحمام. وذلك في الجاهلية فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم [ عمي ] وكلمه في ابنه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تسلم ابنك ما استطعت» فانطلق فأخذ ابنه فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجاء مولى الغلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين فقال: «خذ أحدهما ودع للرجل ابنه» فأخذ غلاما وترك الآخر

رواه الطبراني في الكبير وهو مرسل وفيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف

باب فيمن باع عبدا وله مال أو نخلا مؤبرة

6515

عن عبد الله بن عمر وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من باع عبدا وله مال فله ماله وعليه دينه إلا أن يشترط المبتاع. ومن أبر نخلا وباعه بعد توبيره فله ثمرته إلا أن يشترط المبتاع»

قلت: في الصحيح حديث ابن عمر باختصار
رواه أحمد وفيه سليمان بن موسى الدمشقي وهو ثقة وفيه كلام
6516

وعن عبادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من باع مملوكا وله مال وعليه دين فالدين على البائع إلا أن يشترط البائع على المشتري»

رواه الطبراني في الكبير. وإسحاق بن يحيى بن عبادة لم يدرك جده عبادة

باب عهدة الرقيق

6517

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عهدة بعد أربعة أيام والبيعان بالخيار ما لم يتفرقا»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه هشام بن زياد وهو متروك

باب النهي عن التفريق بين المماليك في البيع

6518

عن علي قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع غلامين أخوين فبعتهما ففرقت بينهما فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أدركهما فارتجعهما ولا تبعهما إلا جميعا»

قلت: لعلي عند أبي داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم وهبهما له وأنه باع أحدهما
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
6519

وعن ضميرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بأم ضميرة وهي تبكي فقال: «ما يبكيك أجائعة أنت أعارية أنت؟» قالت: يا رسول الله فرق بيني وبين ابني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يفرق بين الوالدة وولدها» ثم أرسل إلى التي عنده فردها على الذي اشتراها منه ثم ابتاعهم منه. قال ابن أبي ذئب: ثم أقرأني كتابا عنده: «بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله لأبي ضميرة وأهل بيته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقهم وإنهم أهل بيت من العرب إن أحبوا أقاموا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحبوا رجعوا إلى قومهم فلا تعرض لهم إلا بخير»

رواه البزار وفيه حسين بن عبد الله بن ضميرة وهو متروك كذاب
6520

وعن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فرق فليس منا»

قال أشد: تفرق الولد وأمه وبين الإخوة

رواه الطبراني في الكبير وفيه نصر بن طريف وهو كذاب

باب ما يستحب من حبس الرقيق ويكره والإحسان إليهم وغير ذلك

يأتي في كتاب العتق إن شاء الله تعالى

باب بيع أمهات الأولاد

6521

عن أنس قال: لقد رأيتنا نتبايع أمهات الأولاد ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا

رواه البزار وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف
6522

وعن زيد بن وهب قال: مات رجل منا وترك أم ولد [ له ] فأراد الوليد بن عقبة أن يبيعها في دينه فأتينا ابن مسعود فوجدناه يصلي فانتظرناه حتى فرغ من صلاته فذكرنا ذلك له فقال: إن كنتم لابد فاعلين فاجعلوها في نصيب ولدها

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
6523

وعن علقمة قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إن جارية لي قد أرضعت ابنا لي وأنا أريد أن أبيعها فمقته ابن مسعود وقال: ليته ينادي: من أبيعه أم ولدي؟

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح

باب بيع السلاح في الفتنة

6524

عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السلاح في الفتنة

رواه الطبراني في الكبير وفيه بحر بن كنيز وهو متروك

باب بيع المصراة وصبر البهائم

6525

عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع المحفلات وقال: «من ابتاعهن فهو بالخيار إذا حلبهن»

رواه البزار وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف
6526

وعن أبي ليلى أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اشترى ناقة مصراة فإن كرهها فليردها وصاعا من تمر»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات
6527

وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ولا تصروا الإبل والغنم للبيع فمن اشترى شاة مصراة فإنه بأحد النظرين إن ردها ردها بصاع من تمر»

قلت: رواه أبو داود وابن ماجة إلا أنهما قالا: «رد مثلي أو مثل لبنها قمحا» بدل التمر
رواه الطبراني في الكبير وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح
6528

وعن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ترسلوا الإبل هملا صروها صرا فإن الشيطان يرضعها»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عمر بن موسى الأنصاري وهو متروك
قلت: قد مر في باب ما نهي عنه من البيوع ما يتضمن النهي عن بيع المصراة

باب شراء الجيد من كل شيء

6529

عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن جدعان: «إذا اشتريت نعلا فاستجدها وإذا اشتريت ثوبا فاستجده وإذا اشتريت دابة فاستفرهها وإذا كان عندك كريمة قوم فأكرمها»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو أمية بن يعلى وهو متروك.
6530

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن جدعان: «إذا اشتريت نعلا فاستجدها وإذا اشتريت ثوبا فاستجده»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو أمية بن يعلى وهو متروك

باب كراهية شراء الصدقة لمن تصدق بها

6531

عن ابن عباس أن الزبير حمل على فرس في سبيل الله فوجد فرسا من ضئضئها تباع فنهى أن يشتريها

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح. ورواه البزار أيضا
6532

وعن عمر بن الخطاب قال: أعطيت ناقة في سبيل الله فأردت أن أشتري من نسلها أو من ضئضئها فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «دعها تأتي يوم القيامة هي وأولادها جميعا في ميزانك»

قلت: له حديث في الصحيح في الفرس وشرائه لا شراء شيء من نسله
رواه الطبراني في الأوسط وفيه مؤمل بن إسماعيل وثقه ابن معين وغيره وضعفه البخاري.
6533

وعن زيد بن حارثة قال: تصدقت بفرس [ لي ] فرأيت ابنتها تقام في السوق فأردت أن أشتريها فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عنها

قلت: هكذا هو في الأصل من غير زيادة
6534

وفي رواية عن زيد بن حارثة أيضا قال: حملت على فرسي في سبيل الله وإني وجدته بعد يباع في السوق بثمن يسير مهزول مضروب وقد عرفت عرفه قال فذكره

رواه كله الطبراني في الكبير وفي إسناد الأول جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثقه شعبة والثوري. وإسناد الثاني مرسل وكذلك إسناد الأول مرسل أيضا

باب كراهية شراء ما ليس عندك ثمنه

6535

عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى عيرا قدمت فربح فيها أواقي من ذهب فتصدق بها على أرامل بني عبد المطلب وقال: «لا أشتري شيئا ليس عندي ثمنه»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات

باب لا ضرر ولا ضرار

6536

عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس.
6537

وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا ضرر ولا ضرار»

رواه الطبراني في الأوسط وسمر بن أحمد بن رشدين وهو ابن محمد بن الحجاج بن رشدين وقال ابن عدي: كذبوه

باب فيمن أقال أخاه بيعا

6538

عن أبي شريح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أقال أخاه بيعا أقاله الله عثرته يوم القيامة»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات

باب بيع الدور والأراضي والنخيل

6539

عن عمرو بن حريث قال: قدمت المدينة فقاسمت أخي فقال سعيد بن زيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبارك في ثمن أرض ولا دار لا يجعل في أرض ولا دار»

رواه أحمد وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وغيرهما وقد ضعفه ابن معين وأحمد وغيرهما.
6540

وعن رجل من الحي أن يعلى بن سهيل مر بعمران بن حصين فقال له: يا يعلى ألم أنبأ أنك بعت دارا بمائة ألف؟ قال: بلى قد بعتها بمائة ألف قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من باع عقدة مال سلط الله عليه تالفا يتلفها»

رواه أحمد وفيه رجل لم يسم
6541

وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يبيع تالدا إلا سلط الله عليه تالفا»

رواه الطبراني في الكبير وفيه بشير بن شريح وهو ضعيف
6542

وعن حذيفة وعمرو بن حريث قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من باع دارا ولم يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له فيه»

قلت: حديث حذيفة رواه ابن ماجة
رواه الطبراني في الكبير وفيه الصباح بن يحيى وهو متروك
6543

وعن عبد الله بن يعلى الليثي قاضي البصرة أن معقل بن يسار باع دارا بمائة ألف فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أيما رجل باع عقره من غير حاجة بعث الله تالفا يتلفها»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم منهم عبد الله بن يعلى الليثي
6544

وعن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من باع دارا لم يستخلف لم يبارك له في ثمنها»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم

باب بيع أرض الخراج

6545

عن الشعبي أن عتبة بن فرقد ابتاع أرضا بشط الفرات فاتخذ بها قصبا فلما أتى عمر ذكر أنه ابتاع أرضا فقال له: ممن ابتعت الأرض؟ قال: من أربابها. فلما كان العشي اجتمع أصحابه فدعاه فقال: ممن ابتعت الأرض؟ قال: من أربابها. فقال: هل بعتموه شيئا؟ قال: لا. قال: فإن هؤلاء أربابها. فرد الأرض إلى من اشتريت واقبض الثمن

رواه الطبراني في الكبير وفيه بكير بن عامر البجلي ضعفه جمهور الأئمة ونقل عن أحمد أنه وثقه والصحيح عن أحمد تضعيفه والله أعلم
6546

وعن عبد الله بن عمرو أنه سأل رافع بن خديج عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض الأعاجم فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع أرض الأعاجم وشرائها وكرائها

رواه الطبراني في الكبير وهو ساقط من أصل السماع وفيه بشر بن عمارة الخثعمي وهو ضعيف
6547

وعن عاصم بن عدي قال: اشتريت أنا وأخي مائة سهم من سهام خيبر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا عاصم ما ذئبان عاديان أصابا غنما أضاعها ربها بأفسد لها من حب المرء المال والشرف لدينه»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه من لم أعرفه

باب الترغيب في إجازة المكان المبارك

6548

عن محمد بن سوقة عن أبيه قال: لما بنى عمرو بن حريث داره أتيته لأستأجر منه بيتا فقال: ما تصنع به؟ فقلت: أريد أن أجلس فيه واشتري وأبيع. قال: أقلت ذلك؟ لأحدثك في هذه الدار بحديث: إن هذه الدار مباركة على من سكن فيها مباركة على من باع فيها واشترى وذلك أني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعنده مال موضوع فتناول بكفه منه دراهم فدفعها إلي وقال: «هاك يا عمرو هذه الدراهم» فأخذتها ثم مضيت بها إلى أمي فقلت: يا أمه أمسكي هذه الدراهم حتى ننظر في أي شيء نضعها فإنها دراهم أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذتها ثم مكثنا ما شاء الله حتى قدمنا الكوفة فأردت شراء دار فقالت لي أمي: يا بني إذا اشتريت دارا وهيأت مالها فأخبرني. ففعلت ثم جئتها فدعوتها فجاءت والمال موضوع فأخرجت شيئا معها فطرحته في الدراهم ثم خلطتها بيدها فقلت: يا أمه أي شيء هذه؟ قالت: يا بني هذه الدراهم التي جئتني بها فزعمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاكها بيده فأنا أعلم أن هذه الدار مباركة لمن جلس فيها مباركة لمن باع فيها واشترى

رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد نحر جزورا وقد أمر بقسمها فقال للذي يقسمها: «أعط عمرا منها قسما» فلم يعطني وأغفلني. فلما كان الغد أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يديه دراهم فقال: «أخذت القسم الذي أمرت لك؟». قال: قلت: يا رسول الله ما أعطاني شيئا. قال: «فتناول كفا من دراهم» ثم أعطانيها. فذكر نحوه وفيه جماعة لم أعرفهم

باب بيع الطعام بالطعام

6549

عن ابن عمر قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أناس فقال لبلال: «ائتنا بطعام». فذهب بلال فأبدل صاعين من تمر بصاع [ من تمر ] جيد وكان تمرهم دونا فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم [ التمر ] فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «من أين هذا التمر؟» فأخبره أنه أبدل صاعين بصاع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رد علينا تمرنا»

رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات
6550

وعن بلال قال: كان عندي تمر فبعته في السوق بتمر أجود منه بنصف كيله فقدمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما رأيت اليوم تمرا أجود منه. من أين هذا يا بلال؟» فحدثته بما صنعت فقال: «انطلق فرده على صاحبه وخذ تمرك فبعه بحنطة أو شعير ثم اشتر به من هذا التمر». ففعلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التمر بالتمر مثلا بمثل. والحنطة بالحنطة مثلا بمثل. والشعير بالشعير مثلا بمثل. والملح بالملح مثلا بمثل. والفضة بالفضة وزنا بوزن. فما كان من فضل فهو ربا»

رواه البزار والطبراني في الكبير بنحوه وزاد: «فإذا اختلف النوعان فلا بأس واحد بعشرة». ورجال البزار رجال الصحيح إلا أنه من رواية سعيد بن المسيب عن بلال ولم يسمع سعيد من بلال. وله في الطبراني أسانيد بعضها من حديث ابن عمر عن بلال باختصار عن هذا ورجالها ثقات وبعضها من رواية عمر بن الخطاب عن بلال بنحو الأول وإسنادها ضعيف
6551

وعن أنس قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر الريان فقال: «أنى لكم هذا التمر؟» قالوا: كان عندنا تمر بعل فبعناه صاعين بصاع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رده على صاحبه»

رواه الطبراني في الأوسط إلا أنه قال: «ردوه على صاحبه فبيعوه بعين ثم ابتاعوا التمر». وإسناده حسن
6552

وعن بريدة قال: اشتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرا فأتى بصاع من عجوة فلما جاؤوا به أنكره وقال: «من أين لكم هذا؟» قالوا: بعنا بصاعين فأتينا بصاع. فقال: «ردوه ردوه لا حاجة لنا به»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه حبان بن عبد الله وهو ضعيف
6553

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين إني أخاف عليكم الرماء» - والرماء هو الربا - فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل؟ قال: «لا بأس إذا كان يدا بيد».

رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه وفيه أبو جناب وهو ثقة ولكنه مدلس
6554

وعن ابن عمر وأبي سعيد وأبي هريرة أنهم حدثوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل عينا بعين من زاد أو ازداد فقد أربى»

قلت: حديث أبي سعيد وأبي هريرة في الصحيح
رواه أحمد وفيه شرحبيل بن سعد وثقه ابن حبان. والجمهور على تضعيفه
6555

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والملح بالملح والتمر بالتمر مثلا بمثل كيلا بكيل فمن زاد أو استزاد فقد أربى»

رواه أبو يعلى من رواية عبد المؤمن عن ابن عمر ولم أعرف عبد المؤمن هذا وبقية رجاله ثقات
6556

وعن أبي الزبير المكي قال: سألت جابر بن عبد الله عن الحنطة بالتمر بفضل يدا بيد؟ فقال: قد كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نشتري الصاع الحنطة بست آصع من تمر يدا بيد. فإن كان نوعا واحدا فلا خير فيه إلا مثلا بمثل.

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح
6557

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والملح بالملح مثلا بمثل فمن زاد وازداد فقد أربى» قيل: يا رسول الله فإن صاحب تمرك يشتري صاعا بصاعين. فأرسل إليه فقال: يا رسول الله تمري كذا وكذا لا يأخذوه إلا أن أزيدهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تفعل»

قلت: هو في الصحيح باختصار
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات
6558

وعن أبي الزبير المكي قال: سمعت أبا أسيد الساعدي وابن عباس يفتي بالدينار بالدينارين فقال أبو أسيد وأغلظ له القول فقال ابن عباس: ما كنت أظن أن أحدا يعرف قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لي مثل هذا يا أبا أسيد، فقال أبو أسيد: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم وصاع حنطة بصاع حنطة وصاع شعير بصاع شعير وصاع ملح بصاع ملح لا فضل بين شيء من ذلك»

فقال ابن عباس: هذا شيء كنت أقوله برأيي ولم أسمع فيه شيئا

رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن

باب ما جاء في الصرف

6559

عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد وأبي هريرة أنهم نهوا عن الصرف. رفعه رجلان منهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم

رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح
6560

وعن أبي قلابة قال: كان الناس يشترون الذهب بالورق نسيئة إلى العطاء فأتى عليهم هشام بن عامر فنهاهم وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن نبيع الذهب بالورق نسيئة وأنبأنا أو أخبرنا: «أن ذلك هو الربا»

رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح
6561

وعن أبي رافع قال: خرجت بخلخالين أبيعهما وكان أهلنا قد احتاجوا إلى نفقة فرأيت أبا بكر الصديق فقال: أين تريد؟ قال: قلت: احتاج أهلنا إلى نفقة فأردت بيع هاذين الخلخالين. قال: وأنا قد خرجت بدريهمات أريد بها فضة أجود منها. قال: فوضع الخلخالين في كفة ووضع الدراهم في كفة فرجح الخلخالان على الدراهم شيئا فدعا بمقراض. قال: قلت: سبحان الله هو لك. قال: إنك إن تتركه فإن الله لا يتركه. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل الزائد والمزداد في النار»

رواه أبو يعلى والبزار وفي إسناد البزار حفص بن أبي حفص قال الذهبي: ليس بالقوي. وفي إسناد أبي يعلى محمد بن السائب الكلبي نعوذ بالله مما نسب إليه من القبائح
6562

وعن شرحبيل - يعني ابن سعد - أن ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد حدثوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل عينا بغين فمن زاد أو ازداد فقد أربى»

قال شرحبيل: إن لم أكن سمعته فأدخلني الله النار

قلت: حديث أبي هريرة وأبي سعيد في الصحيح
رواه أحمد. وشرحبيل بن سعد وثقه ابن حبان وضعفه جمهور الأئمة
6563

وعن ابن عمر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشتري الذهب بالفضة [ أو ] الفضة بالذهب؟ قال: «إذا اشتريت واحدا منهما بالآخر فلا يفارقك صاحبك وبينك وبينه لبس»

قلت: لابن عمر في السنن أنه كان يبيع الإبل بالفضة ويقبض الذهب
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
6564

وعن أبي رافع قال: كنت أصوغ لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فحدثنني: أنهن سمعن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة وزنا بوزن فمن زاد أو استزاد فقد أربى»

رواه أحمد وفيه يحيى البكاء وهو ضعيف
6565

وعن أنس وعبادة بن الصامت قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل»

قلت: حديث عبادة في الصحيح
رواه البزار وفيه الربيع بن صبيح وثقه أبو زرعة وغيره وضعفه جماعة
6566

وعن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصرف قبل موته بشهرين

قلت: له في الصحيح أنه نهى عن الذهب بالذهب من غير ذكر تاريخ
رواه البزار وفيه بحر بن كنيز السقاء وهو ضعيف
6567

وعن ابن عمر قال: «الذهب بالذهب وزنا بوزن فمن زاد واستزاد فقد أربى» والله ما كذب ابن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون وفي بعضهم كلام لا يضر
6568

وعن بشر بن حرب قال: سألت ابن عمر: آخذ الدرهم بالدرهمين؟ قال: عين الربا فلا تقربه هل شعرت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «خذوا المثل بالمثل»

رواه الطبراني في الكبير. وبشر بن حرب ضعيف وفيه توثيق لين
6569

وعن أبي المعارك أن رجلا من غافق كان له على رجل من مهرة مائة دينار في زمن عثمان فغنموا غنيمة فقال المهري: اعجل لك سبعين دينارا على أن تمحو عني المائة. وكانت المائة مستأخرة فرضي الغافقي بذلك فمر بهما المقداد فأخذ بلجام دابته ليشده فلما قص عليه الحديث قال: كلاكما قد أذن بحرب من الله ورسوله.

رواه الطبراني في الكبير. وأبو المعارك لم أجد من ترجمه غير أن المزي ذكره في ترجمة عياش بن عياش فسماه عليا أبا المعارك الوادي. وبقية رجاله رجال الصحيح
6570

وعن سعد بن إياس قال: كان عبد الله يرخص في الدرهم بالدرهمين والدينار بالدينارين فنهوه عن ذلك فخرج إلى المدينة فلقي عمر وعليا وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهوه عن ذلك فلما رجع رأيته يطوف بالصيارفة ويقول: ويلكم يا معشر الناس لا تأكلوا الربا ولا تشتروا الدرهم بالدرهمين ولا الدينار بالدينارين

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح

باب ما جاء في الربا

6571

عن أبي حرة الرقاشي [ عن عمه ] قال: كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق في حجة الوداع فقال فيما يقول: «يا أيها الناس إن كل ربا موضوع إن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون»

رواه أبو يعلى وفيه علي بن زيد وهو ضعيف وقد وثق وأبو حرة وثقه أبو داود وضعفه ابن معين
6572

وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الربا سبعون بابا والشرك مثل ذلك»

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح
ورواه ابن ماجة باختصار: والشرك مثل ذلك
6573

وعن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية»

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح
6574

وعن عبد الله بن سلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله من ثلاث وثلاثين زنية يزنيها في الإسلام»

رواه الطبراني في الكبير. وعطاء الخراساني لم يسمع من ابن سلام
6575

وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه. وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن راشد وثقة العجلي وضعفه جمهور الأئمة
6576

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أعان ظالما بباطل ليدحض به حقا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن أكل درهما من ربا فهو مثل ثلاث وثلاثين زنية ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه سعيد بن رحمة وهو ضعيف
6577

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت ليلة أسري بي لما انتهينا إلى السماء السابعة فنظرت فوق - قال عفان: فوقي - فإذا أنا برعد وبروق وصواعق» قال: «فأتيت على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم قلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء أكلة الربا»

قلت رواه الإمام أحمد في حديث طويل في عجائب المخلوقات وقد رواه ابن ماجة باختصار وفيه علي بن يزيد وفيه كلام والغالب عليه الضعف.
6578

وعن كعب - يعني الأحبار - قال: لأن أزني ثلاثا وثلاثين زنية أحب إلي من أكل درهم ربا يعلم الله أني أكلته حين أكلته ربا

رواه أحمد عن حنظلة بن الراهب عن كعب الأحبار وذكر الحسيني: أن حنظلة هذا غسيل الملائكة فإن كان كذلك فقد قتل بأحد فكيف يروي عن كعب؟ وإن كان غيره فلم أعرفه. والظاهر أنه ابنه عبد الله بن حنظلة وسقط من الأصل عبد الله والله أعلم ورجاله رجال الصحيح إلى حنظلة
6579

وعن عبد الله بن مسعود قال: آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهداه إذا علموا به والواشمة والمستوشمة للحسن ولاوي الصدقة والمرتد أعرابيا بعد الهجرة ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم

قلت: في الصحيح وغيره بعضه
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف وقد وثق.
6580

وعن عمر بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالسنة وما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب»

رواه أحمد وفيه لم أعرفه.
6581

وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا وقال فيه: «ما ظهر في قوم الزنا والربا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله»

رواه أبو يعلى وإسناده جيد
6582

وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بين يدي الساعة يظهر الربا والزنا والخمر»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح
6583

وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم كتاب الله عز وجل»

قلت: هكذا هو في الأصل عن ابن عباس في ترجمة أسامة بن زيد فلعله سقط من الأصل والله أعلم
رواه الطبراني في الكبير وفيه هاشم بن مرزوق ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات
6584

وعن عبد الله بن مسعود قال: لم يهلك أهل بلدة قط حتى يظهر فيهم الربا والزنا

رواه الطبراني في الكبير وفيه أحمد بن يحيى الكوفي الأحول وهو ضعيف
6585

وعن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا ومؤكله.

رواه الطبراني في الكبير وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل وهو ضعيف
6586

وعن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده وهم يعلمون

قلت: رواه داود وغيره خلا قوله: «وهم يعلمون»
رواه الطبراني في الكبير وفيه عيسى بن أبي عيسى الحناط وهو متروك
6587

وعن القاسم بن عبد الواحد الوزان قال: رأيت عبد الله بن أبي أوفى في السوق في الصيارفة فقال: يا معشر الصيارفة أبشروا. قالوا: بشرك الله بالجنة بما تبشرنا يا أبا محمد. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبشروا بالنار»

رواه الطبراني في الكبير. والقاسم قال الذهبي: أظن تفرد عنه فضيل بن حسين الجحدري. قلت: ولم يضعفه أحد
6588

وعن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياك والذنوب التي لا تغفر: الغلول فمن غل شيئا أتى به يوم القيامة وآكل الربا فمن أكل الربا يأتي يوم القيامة مجنونا يتخبط» ثم قرأ: «{ الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس }»

رواه الطبراني وفيه الحسين بن عبد الأول وهو ضعيف
6589

وعن ابن عباس في قوله عز وجل: { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } قال: يعرفون بذلك يوم القيامة إلا كما يقوم المجنون المخنق { ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا } وكذبوا على الله { وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى { إلى قوله: { ومن عاد } فأكل الربا { فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } وقوله: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله } إلى آخر الآية فبلغنا - والله أعلم - أن هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عمير بن عوف من ثقيف. وفي بني المغيرة من مخزوم كانت بنو المغيرة يربون لثقيف فلما أظهر الله رسول الله صلى الله عليه وسلم على مكة وضع يومئذ الربا كله. وكان أهل الطائف قد صالحوا على أن لهم رباهم وما كان عليهم من ربا فهو موضوع. وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر صحيفتهم: «أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين: أن لا يأكلوا الربا ولا يؤكلوه». فأتى بنو عمرو بن عمير وبنو المغيرة إلى عتاب بن أسيد - وهو على مكة - فقال بنو المغيرة: ما جعلنا أشقى الناس بالربا؟ وضع عن الناس غيرنا. فقال بنو عمرو بن عمير: صولحنا على أن لنا ربانا. فكتب عتاب بن أسيد في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: { فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله } فعرف بنو عمرو أن الأذان لهم بحرب من الله ورسوله بقوله: { إن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون } فتأخذون أكثر { ولا تظلمون } فتبخسون منه { وإن كان ذو عسرة } أن تذروه خير لكم إن كنتم تعلمون { فنظرة إلى ميسرة وإن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون }. فذكروا أن هذه الآية نزلت وآخر سورة النساء نزلتا آخر القرآن

رواه أبو يعلى وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو كذاب

باب بيع السيف المحلى

6590

عن طارق بن شهاب قال: كنا نبيع السيف المحلى ونشتريه بالورق

رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات

(أبواب في الزراعة)

باب ما جاء في الزرع

6591

عن بنت لعتبة بن عليلة وامرأة من آل أبي أمامة أنهما سمعا أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من أهل بيت يغدو عليهم فدان إلا ذلوا»

قلت: له حديث في الصحيح في ذم الزرع غير هذا
رواه الطبراني في الكبير وهاتان المرأتان لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات
6592

وعن المسور بن مخرمة قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرض لعبد الرحمن بن عوف فيها زرع فقال: «يا أبا عبد الرحمن لا تأكل الربا ولا تطعمه ولا تزرع إلا في أرض ترثها أو تورثها أو تمنحها»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عثمان بن عطاء وهو ضعيف وقد وثقه دحيم

باب فيمن غرس غرسا أو زرع زرعا فأكل شيء

تقدم في أوائل البيع

باب لا يقال: زرعت

6593

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقولن أحدكم: زرعت. ولكن ليقل: حرثت»

رواه الطبراني في الأوسط والبزار وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرمي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات

باب المزارعة

6594

عن جابر أنه قال: أفاء الله خيبر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعلها بينه وبينهم. فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم ثم قال: يا معشر اليهود أنتم أبغض الناس إلي قتلتم أنبياء الله وكذبتم على الله عز وجل وليس يحملني بغضي إياكم على أن أحيف عليكم قد خرصت عشرين ألف وسق من تمر فإن شئتم فلكم وإن أبيتم فلي. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
6595

وعن ابن عمر رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث ابن رواحة إلى خيبر يخرص عليهم ثم خبرهم أن يأخذوا أو يردوا فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض

رواه أحمد وفيه العمري وحديثه حسن وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح
6596

عن أبي هريرة قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وعد اليهود: «أن يعطيهم نصف الثمرة على أن يعمروها ثم أقركم ما أقركم الله» فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة يخرصها ثم يخيرهم أن يأخذوا أو يتركوها. وأن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض فاشتكوا إليه غلاء خرصه فدعا عبد الله بن رواحة فذكر له ما ذكروا فقال عبد الله: هو ما عندي يا رسول الله إن شاؤوا أخذوها وإن تركوها أخذناها. فرضيت اليهود قالوا: بهذا قامت السماوات والأرض. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي توفي فيه: «لا يجتمع في جزيرة العرب دينان» فلما نمي ذلك إلى عمر أرسل إلى يهود خيبر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ملككم هذه الأموال وشرط لكم أن يقركم ما أقركم الله فقد أذن الله في إجلائكم. فأجلى عمر كل يهودي ونصراني عن أرض الحجاز ثم قسمها بين أهل المدينة.

رواه البزار وفيه صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف وقد وثق
6597

وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى خيبر على الشطر أو على الثلث

رواه البزار وفيه الخزرج بن الخطاب ضعفه الأزدي
6598

وعن عروة قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بعث عبد الله بن رواحة ليقاسم اليهود فلما قدم عليهم جعلوا يهدون له من الطعام فكره أن يصيب منهم شيئا وقال: إنما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم عدلا بينه وبينكم فلا أرب لي في هديتكم. فخرص النخل فلما أقام الخرص خيرهم عبد الله فقال: إن شئتم ضمنت لكم نصيبكم وقمتم عليه وإن شئتم ضمنتم لنا نصيبنا وقمتم عليه. فاختاروا أن يضمنوا ويقوموا عليها وقالوا: يا ابن رواحة هذا الذي تعرضون علينا وتعملون به اليوم تقوم به السماوات والأرض وإنما يقومان بالحق. وكانت خيبر لمن شهد الحديبية لم يشركهم فيها أحد ولم يتخلف عنها أحد منهم ولم يشهدها أحد غيرهم ولم يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد تخلف عن مخرجه إلى الحديبية في شهود خيبر

رواه الطبراني في الكبير هكذا مرسلا وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح
6599

وعن ابن شهاب في فتح خيبر قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة ليقاسم اليهود ثمرها فلما قدم عليهم جعلوا يهدون له من الطعام ويكلمونه وجعلوا له حليا من حلي نسائهم فقالوا: هذا لك وتخفف عنا وتجاوز. قال ابن رواحة: يا معشر يهود إنكم والله لأبغض الناس إلي وإنما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم عدلا بينكم وبينه ولا أرب لي في دنياكم ولن أحيف عليكم وإنما عرضتم علي السحت أنا لا آكله. فخرص النخل فلما أقام الخرص خيرهم فقال: إن شئتم ضمنت لكم نصيبكم وإن شئتم ضمنتم لنا نصيبنا وقمتم عليه. فاختاروا أن يضمنوا ويقوموا عليه قالوا: يا ابن رواحة هذا الذي تعملون به تقوم به السماوات والأرض وإنما يقومان بالحق

رواه الطبراني في الكبير مرسلا ورجاله رجال الصحيح
6600

وعن عبد الله بن عبيد بن عمير: عن مقاضاة النبي صلى الله عليه وسلم يهود خيبر على أن لنا نصف التمر ولكم نصفه وتكفونا العمل حتى إذا طاب ثمرهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له: إن تمرنا قد طاب فابعث خارصا يخرص بيننا وبينك. فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة فلما طاف في نخلهم فنظر إليه قال: والله ما أعلم من خلق الله أحدا أعظم فرية عند الله وعداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم منكم والله ما خلق الله أحدا أبغض إلي منكم والله ما يحملني ذلك على أن أحيف عليكم مثقال ذرة وأنا أعلمها. قال: ثم خرصها جميعا الذي له والذي لليهود بمائتي ألف وسق. فقالت اليهود: خربتنا. فقال ابن رواحة: إن شئتم فأعطونا أربعين ألف وسق في تسلمكم الثمرة وإن شئتم أعطيناكم أربعين ألف وسق وتخرصون عنا. فنظر بعضهم إلى بعض ثم قالوا: بهذا قامت السماوات والأرض وبهذا يغلبونكم

رواه الطبراني في الكبير مرسلا ورجاله رجال الصحيح
6601

وعن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم على قرى عرينة فأمرني أن آخذ حظ الأرض

رواه أحمد والطبراني في الكبير وقال: قال الأشجعي: يعني الثلث والربع
رواه الطبراني في الكبير وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثقه شعبة وسفيان
6602

وعن رافع بن خديج قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة وقال: «إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فيزرعها ورجل منح أرضا فهو يزرع ورجل استكرى أرضا بذهب أو فضة»

قلت: هو في الصحيح بغير هذا السياق
رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
6603

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم كراء الأرض ولكنه أمر بمكارم الأخلاق

رواه الطبراني في الكبير وفيه عمر بن وجيه ولم أجد من ترجمه
6604

وعن عامر بن عبد الرحمن بن نسطاس عن خيبر قال: فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت جميعها له حرثها ونخلها ولم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رفيق فصالح النبي صلى الله عليه وسلم يهود على أنكم تكفونا العمل ولكم شطر التمر على أن أقركم ما بدا لله ولرسوله. فذلك حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن رواحة يخرص بينهم فلما خيرهم أخذت اليهود التمرة فلم تزل خيبر بعد لليهود على صلح النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان عمر فأخرجهم فقالت يهود: ألم يصالحنا النبي صلى الله عليه وسلم على كذا وكذا؟ قال: بلى على أن يقركم ما بدا الله ولرسوله فهذا حين بدا لي أن أخرجكم. فأخرجهم ثم قسمها بين المسلمين الذين افتتحوها مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعط منها أحد لم يحضر افتتاحها قال: فأهلها الآن المسلمون ليس فيها يهودي وإنما كان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخرص لكي يحصي الزكاة قبل أن تؤكل الثمار

رواه الطبراني في الكبير. وعامر هذا لم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح

باب وضع الجائحة

6605

عن عائشة قالت: دخلت امرأة على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: أي بأبي وأمي إني ابتعت أنا وابني من فلان تمر ماله فأحصيناه وحشدناه لا والذي أكرمك بما أكرمك به ما أصبنا منه شيئا إلا شيئا نأكله في بطوننا أو نطعمه مسكينا رجاء البركة فبعثنا عليه فجئنا نستوضعه ما نقصنا فحلف بالله لا يضع لنا شيئا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا لا يصنع خيرا» ثلاث مرات. قال: فبلغ ذلك صاحب التمر فجاء فقال: بأبي وأمي إن شئت وضعت ما نقصوا وإن شئت من رأس المال. فوضع لهم ما نقصوا

قلت: لعائشة حديث في الصحيح غير هذا
رواه أحمد ورجاله ثقات وفي عبد الرحمن بن أبي الرجال كلام وهو ثقة

باب فضل الماء والكلأ وما لا يحل منعه

6606

عن عبد الله بن عمرو أنه كتب إلى عامل له على أرض: أن لا تمنع فضل مائك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ منعه الله فضله يوم القيامة»

6607

وفي رواية: «من منع فضل مائه أو فضل كلئه»

رواه أحمد وفيه محمد بن راشد الخزاعي وهو ثقة وقد ضعفه بعضهم
6608

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تمنعوا فضل الماء ولا تمنعوا الكلأ فيهزل الماء وتجوع العيال»

قلت: هو في الصحيح باختصار
رواه أحمد ورجاله ثقات
6609

وعن أبي هريرة - قال المسعودي: لا أراه إلا قد رفعه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تمنع فضل ماء بعدما تستغني عنه ولا فضل مرعى»

قلت: أخرجته لقوله «بعد ما يستغني عنه»
رواه أحمد
6610

وعن سعد - يعني ابن أبي وقاص - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من منع فضل ماء منعه الله فضله يوم القيامة»

رواه أبو يعلى وفيه من لم يسم
6611

وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خصلتان لا يحل منعهما: الماء والنار»

رواه البزار الطبراني في الصغير وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف وفيه توثيق لين
6612

وعن عبد الله بن سرجس قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت بين قميصه وجلده فقبلت منه موضع الخاتم فقلت: ما الذي لا يحل منعه؟ قال: «الملح» قلت: ثم ماذا؟ قال: «الماء والنار»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه يحيى بن سعيد العطار متروك
6613

وعن واثلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا عباد الله فضل الماء ولا الكلأ ولا النار فإن الله تعالى جعلها متاعا للمقوين وقوة للمستضعفين»

رواه الطبراني في الكبير بسند قال فيه ابن حبان: إن ما روي به فهو موضوع
6614

وعن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا يقطع طريق ولا يمنع فضل ماء ولا ابن السبيل عارية الدلو والرشاء والحوض إن لم تكن له أداة تعينه ويخلى بينه وبين الركية [11] يسقي ولا يمنع الحفر إذا نزل الحافر خمسة وعشرين ذراعا عطنا [12] لماشيته»

رواه الطبراني في الكبير وفي إسناده مساتير
6615

وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما رجل أتاه ابن عمه فسأله من فضله فمنعه منعه الله فضله يوم القيامة. ومن منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ منعه الله فضله يوم القيامة»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وروى أحمد منه: النهي عن فضل الماء فقط. ورجال أحمد ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر. وفي إسناد الطبراني محمد بن الحسن القردوسي ضعفه الأزدي بهذا الحديث وقال: ليس بمحفوظ

باب منه في فضل الماء وحريم البئر

6616

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حريم البئر أربعون ذراعا من حواليها كلها لأعطان الإبل والغنم. وابن السبيل أول شارب [ ولا يمنع فضل ماء ليمنع به الكلأ ]»

رواه أحمد وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات

(أبواب في القرض)

باب البيع إلى أجل

6617

عن أنس بن مالك قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حليق النصراني ليبعث إليه أثوابا إلى الميسرة [ فأتيته فقلت: بعثني إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم لتبعث إليه بأثواب الميسرة ] فقال: ما الميسرة ومتى الميسرة؟ والله ما لمحمد ثاغية ولا راعية. فرجعت فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآني قال: «كذب عدو الله أنا خير من بايع. لأن يلبس أحدكم ثوبا من رقاع شتى خير له من أن يأخذ بأمانته [ أو في أمانته ] ما ليس عنده»

رواه أحمد
6618

ولأنس في الطبراني الأوسط والبزار - بنحو الطبراني إلا أنه قال: هو الذي لا زرع له ولا ضرع - قال: بعث بي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهود أستسلف إلى الميسرة. فقال: أي ميسرة له هو الذي لا أصل له ولا فرع. فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: «كذب عدو الله أما لو أعطانا لأدينا إليه»

وفيه راو يقال له: جابر بن يزيد. قال: وليس بالجعفي. ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات
6619

وعن أبي رافع قال: أضاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيفا فلم يلق عند النبي صلى الله عليه وسلم ما يصلحه فأرسل إلى رجل من اليهود: «يقول لك محمد رسول الله: أسلفني دقيقا إلى هلال رجب». قال: لا إلا برهن. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته قال: «أما والله إني لأمين في السماء أمين في الأرض ولو أسلفني أو باعني لأديت إليه» فلما خرجت من عنده نزلت هذه الآية: { ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم } إلى آخر الآية تعزية عن الدنيا

رواه الطبراني في الكبير والبزار وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف

باب ما جاء في القرض

6620

عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما ينبغي لعبد أن يأتي أخاه فيسأله قرضا وهو يجد فيمنعه»

رواه الطبراني في الكبير وفيه جعفر بن الزبير الحنفي وهو متروك
6621

وعن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لكل قرض صدقة»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه جعفر بن ميسرة وهو ضعيف
6622

وعن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «دخل رجل الجنة فرأى على بابها مكتوبا الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر»

رواه الطبراني في الكبير وفيه عتبة بن حميد وثقة ابن حبان وغيره وفيه ضعف

باب ما جاء في الدين

6623

عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تخيفوا أنفسكم بعد أمنها» قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: «الدين»

6624

وعنه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «لا تخيفوا أنفسكم» أو قال: «الأنفس». فقيل: يا رسول الله وبما نخيف أنفسنا؟ قال: «الدين»

رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما ثقات رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى
6625

وعن جابر قال: توفي رجل فغسلناه وكفناه وحنطناه ثم أتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عليه فخطا خطوة ثم قال: «أعليه دين؟» قلت: ديناران. فانصرف فتحملهما أبو قتادة فأتيناه فقال أبو قتادة: الديناران علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قد أوفى الله حق الغريم وبرئ منها الميت؟». قال: نعم. فصلى عليه ثم قال بعد ذلك بيوم: «ما فعل الديناران؟». قلت: إنما مات أمس قال: فعاد إليه من الغد فقال: قد قضيتهما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الآن بردت عليه جلدته»

قلت: رواه أبو داود باختصار
رواه أحمد والبزار وإسناده حسن
6626

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة فقام يصلي عليها فقالوا: عليه دين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انطلقوا بصاحبكم فصلوا عليه». فقال رجل: علي دينه فصل عليه. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح
وقد تقدمت أحاديث في الجنائز
6627

وعن جابر بن عبد الله أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت إن جاهدت بنفسي ومالي فقتلت صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر أدخل الجنة؟ قال: «نعم» فأعاد ذلك مرتين أو ثلاثا قال: «نعم إن لم يكن عليك دين ليس عندك وفاؤه»

رواه أحمد والبزار وإسناد أحمد حسن
6628

وعن محمد بن جحش قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ماذا لي إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل؟ قال: «الجنة» فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إلا الدين سارني جبريل عليه السلام به آنفا»

رواه أحمد وفيه أبو كثير وهو مستور وبقية رجاله موثقون
6629

وعن محمد ابن عبد الله بن جحش [ عن أبيه ]: أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن قتلت في سبيل الله؟ قال: «الجنة» فما ولى قال: «الدين سارني به جبريل عليه السلام آنفا»

قلت: له حديث رواه النسائي غير هذا
رواه أحمد وفيه أبو كثير وهو مستور وبقية رجاله ثقات
6630

وعن محمد بن عبد الله بن جحش أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لو أن رجلا قتل في سبيل الله ثم أحيي ثم قتل في سبيل الله [ ثم أحيي ] لم يدخل الجنة حتى يقضى عنه دينه ليس ثمة ذهب ولا فضة إنما هي الحسنات والسيئات»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه روح بن صلاح وثقة ابن حبان والحاكم وضعفه ابن عدي
6631

وعن أبي هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب فذكر الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله من أفضل [ الأعمال ] عند الله قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله [ وأنا صابر محتسب ] مقبلا غير مدبر كفر الله عني خطاياي؟ قال: «نعم» [ قال: فكيف قلت؟ قال: فرد عليه القول كما قال. قال: «نعم» قال: فكيف قلت؟ قال: فرد عليه القول أيضا. قال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر كفر الله عني خطاياي؟ قال: «نعم» ] إلا الدين فإن جبريل سارني بذلك»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
6632

وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الغداة ثم قال: «ههنا أحد من هذيل؟ إن صاحبكم محبوس على باب الجنة - أحسبه قال: بدينه»

رواه البزار الطبراني في الكبير أطول منه وفيه حبان بن علي وقد وثقه قوم وضعفه قوم
6633

وعن ابن عباس قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله رجل قاتل في سبيل الله محتسبا حتى يقتل أفي الجنة هو؟ قال: «نعم» فلما قفى دعاه قال: «أتاني جبريل عليه السلام فقال: إن لم يكن عليه دين»

رواه الطبراني في الكبير وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس
6634

وعن سهل بن حنيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أول ما يهراق دم الشهيد يغفر له ذنبه كله إلا الدين»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
6635

وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الغفلة في ثلاث: عن ذكر الله وحين يصلى الصبح إلى أن تطلع الشمس وغفلة الرجل عن نفسه حتى يركبه الدين»

رواه الطبراني في الكبير وفيه حديج بن صومى وهو مستور وبقية رجاله ثقات
6636

وعن جابر قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة ثم انصرف فقال: «ههنا من بني فلان أحد؟». فلم يجبه أحد. فقال: «ههنا من بني فلان أحد؟» ثم أعادها الثالثة فقال رجل: أنا يا رسول الله. قال: «فما منعك أن تقوم؟». قال: فرقت يا رسول الله أن يكون حدث قال: «لا إن صاحبكم فلان قد حبس بباب الجنة من أجل دينه». قال الرجل: علي دينه يا رسول الله

رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن مغراء وثقه أبو خالد الأحمر وابن حبان وضعفه آخرون
6637

وعن سعد بن الأطول أن أباه مات وترك ثلاث مائة درهم وعيالا ودينا فأردت أن أنفق على عياله فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أباك محبوس بدينه فاقض عنه». قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله قد قضيت ما خلا امرأة ادعت دينارين وليس لها بينة. قال: «أعطها فإنها صادقة». فأعطيتها

قلت: روى ابن ماجة القصة في أخيه وهنا في أبيه
6638

وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال بمثله

رواه كله والذي قبله أبو يعلى وفيه عبد الملك بن أبي جعفر وقد ذكره ابن حبان في الثقات ولم أجد من ترجمه
6639

وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فلما انصرف قال: «ههنا من بني فلان أحد؟» فلم يجبه أحد. ثم قال: «ههنا أحد من بني فلان؟» فلم يجبه أحد. ثم قال: «ههنا من بني فلان أحد؟» فقال رجل: نعم يا رسول الله ههنا فلان. فقال: «إن صاحبكم محتبس بباب الجنة بدين عليه» فقال رجل: علي دينه يا رسول الله

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أسلم بن سهل الواسطي قال الذهبي: لينه الدارقطني وهذه عبارة سهلة في التضعيف وبقية رجاله ثقات
6640

وعن البراء بن عازب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صاحب الدين مأسور بدينه يشكو إلى الله الوحدة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه مبارك بن فضالة وثقة عفان وابن حبان وضعفه جماعة
6641

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا هم إلا هم الدين ولا وجع إلا وجع العين»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه سهل بن قرين وهو ضعيف

باب فيمن عليه دين ولم يحج

6642

عن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله علي حجة الإسلام وعلي دين. قال: «فاقض دينك»

رواه أبو يعلى وفيه عبد الله مولى بني أمية ولم أجد من ذكره وبقية رجاله رجال الصحيح

باب منع المديون من السفر

6643

عن أبي حدرد الأسلمي أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم فاستعدى عليه فقال: يا محمد إن لي على هذا أربعة دراهم وقد غلبني عليها. قال: «أعطه حقه» قال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها. قال: «أعطه حقه» قال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها. قال: قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر فارجوا أن تغنم شيئا [ فأرجع ] فاقضه حقه قال: «أعطه حقه». قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال ثلاثا لم يراجع. فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة وهو متزر ببردة فنزع العمامة عن رأسه فاتزر بها ونزع البردة فقال: اشتر مني هذه البردة فباعها منه بالدراهم فمرت عجوز فقالت: ما لك يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخبرها. فقالت: ها دونك هذا البرد لبرد طرحته عليه

رواه أحمد والطبراني في الصغير والأوسط ورجاله ثقات إلا أن محمد بن أبي يحيى لم أجد له رواية عن الصحابة فيكون مرسلا صحيحا
6644

وعن موسى بن عمير عن أبيه قال: أمر الحسين مناديا فنادى: ألا يقبل معنا رجل عليه دين فقال رجل: إن امرأتي ضمنت ديني، فقال حسين: وما ضمان امرأة؟

رواه الطبراني في الكبير وفيه موسى بن عمير قال الذهبي: لا يعرف

باب فيمن أراد أن يتعجل أخذ دينه

6645

عن ابن عباس قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراج بني النضير من المدينة أتاه أناس منهم فقالوا: إن لنا ديونا؟ لم تحل فقال: «ضعوا وتعجلوا»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثق
6646

وتقدم حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم [ نهى ] عن أشياء فذكرها منها: أنه نهى عن بيع آجل بعاجل. قال: والآجل بالعاجل أن يكون لك على الرجل ألف درهم فيقول رجل: «عجل لك خمسمائة ودع البقية. فذكره»

وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو في البزار
6647

وعن أبي المعارك أن رجلا من غافق كان له على رجل من مهرة مائة دينار في زمن عثمان فغنموا غنيمة حسنة فقال المهري: أعجل لك سبعين دينارا على أن تمحو عني المائة وكانت المائة مستأخرة فرضي الغافقي بذلك فمر بهما المقداد فأخذ بلجام دابته ليشهده فلما قص عليه الحديث قال: كلاكما قد أذن بحرب من الله ورسوله

رواه الطبراني في الكبير وأبو المعارك لم أعرفه وبقية رجاله ثقات

باب مطل الغني

6648

عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مطل الغني ظلم فإذا أُتْبِعَ أحدُكم على مليء فَلْيَتَّبِعْ»

رواه البزار وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف
6649

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة وقال: «مطل الغني ظلم وإذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل»

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا الحسن بن عرفة وهو ثقة
6650

وعن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحب الله الغني الظلوم لا الشيخ الجهول ولا الفقير المختال»

رواه البزار والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبغض الغني الظلوم والشيخ الجهول والعائل المختال»
وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف وقد وثق
6651

وعن خولة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما قدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها الحق من قويها غير متعتع»

ثم قال: «من انصرف غريمه وهو راض عنه صلت عليه دواب الأرض ونون [13] الماء ومن انصرف غريمه وهو ساخط كتب عليه في كل يوم وليلة وجمعة وشهر ظلم»

رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو سعد البقال وهو ضعيف

باب فيمن نوى أن لا يقضي دينه

6652

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تزوج امرأة على صداق وهو ينوي أن لا يؤديه إليها فهو زان ومن ادان دينا وهو ينوي أن لا يؤديه إلى صاحبه - أحسبه قال - فهو سارق»

رواه البزار من طريقين إحداهما هذه وفيها محمد بن أبان الكوفي وهو ضعيف والأخرى فيها منع الصداق خاليا عن الدين وفيها محمد بن الحصين الجزري شيخ البزار ولم أجد من ذكره وبقية رجالها ثقات. ويأتي في النكاح إن شاء الله
6653

وعن عمرو بن دينار وكيل الزبير بن شعيب البصري أن بني صهيب قالوا: لصهيب يا أبانا إن أبناء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدثون عن آبائهم قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أيما رجل تزوج امرأة فنوى أن لا يعطيها من صداقها شيئا مات يوم يموت وهو زان. وأيما رجل اشترى من رجل بيعا فنوى أن لا يعطيه من ثمنه شيئا مات يوم يموت وهو خائن والخائن في النار»

قلت: روى له ابن ماجة حديثا في الدين خاصة غير هذا
رواه الطبراني في الكبير. وعمرو بن دينار هذا متروك.
6654

وعن ميمون الكردي عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أيما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهر أو كثر ليس في نفسه أن يؤدي إليها حقها خدعها فمات ولم يؤد إليها حقها لقي الله يوم القيامة وهو زان. وأيما رجل استدان دينا لا يريد أن يؤدي إلى صاحبه حقه خدعه أخذ ماله فمات ولم يؤد إليه دينه لقي الله وهو سارق»

رواه الطبراني في الأوسط والصغير ورجاله ثقات
6655

وعن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أدان دينا وهو ينوي أن يؤديه أداه الله عنه يوم القيامة بحقه. ومن استدان دينا وهو لا ينوي أن يؤديه فمات قال الله عز وجل يوم القيامة: ظننت أني لا آخذ لعبدي بحقه. فيؤخذ من حسناته فيجعل في حسنات الآخر فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات الآخر فتجعل عليه»

رواه الطبراني في الكبير وفيه جعفر بن الزبير وهو كذاب
6656

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدين دينان فمن مات وهو ينوي قضاءه فأنا وليه ومن مات ولا ينوي قضاءه فذاك الذي يؤخذ من حسناته ليس يومئذ دينار ولا درهم»

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف

باب فيمن نوى قضي دينه واهتم به

6657

عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حمل من أمتي دينا ثم جهد في قضائه ثم مات قبل أن يقضيه فأنا وليه»

رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح
6658

وعنها: أنها كانت تدان فقيل لها: ما لك وللدين ولك عنه مندوحة؟ قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عون» فأنا ألتمس ذلك العون

6659

وفي رواية: «إلا كان له من الله عون وحافظ»

6660

وفي رواية: «من كان عليه دين همه قضاؤه أو هم بقضائه لم يزل معه من الله حارس»

رواه كله أحمد والطبراني في الأوسط وقالت: فأنا أحب أن لا يزال معي من الله حارس. وفيه قصة
6661

وفي رواية عنده أيضا: «كان له من الله عون وسبب الله له رزقا»

ورجال أحمد ورجال الصحيح إلا أن محمد بن علي بن الحسين لم يسمع من عائشة وإسناد الطبراني متصل إلا أن فيه سعيد بن الصلت عن هشام بن عروة ولم أجد إلا واحدا يروي عن الصحابة فليس به والله أعلم
6662

وعن عبد الرحمن بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يدعو الله بصاحب الدين يوم القيامة حتى يوقف بين يديه فيقال: يا ابن آدم فيما أخذت هذا الدين وفيما ضيعت حقوق الناس؟ فيقول: يا رب إنك تعلم أني أخذته فلم آكل ولم أشرب ولم ألبس ولم أضيع ولكن أتى علي إما حرق وإما سرق وإما وضيعة. فيقول الله: صدق عبدي أنا أحق من قضى عنك اليوم. فيدعو الله بشيء فيضعه في كفة ميزانه فترجح حسناته على سيئاته فيدخل الجنة بفضل رحمته»

رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير وفيه صدقة الدقيقي وثقة مسلم بن إبراهيم وضعفه جماعة
6663

وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من تدين فيهن ثم مات ولم يقض فإن الله يقضي عنه: رجل يكون في سبيل الله فيخلق ثوبه فيخاف أن تبدو عورته - أو كلمة نحوها - فيموت ولم يقض. ورجل مات عنده رجل مسلم فلم يجد ما يكفنه ولا ما يواريه فمات ولم يقض. ورجل خاف على نفسه العنت فتعفف بنكاح امرأة فمات ولم يقض فإن الله تبارك وتعالى يقضي عنه يوم القيامة»

رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف وقد وثق. وهو عند ابن ماجة مع اختلاف في بعضه

باب فيمن فرج عن معسر أو أنظره أو ترك الغارم

6664

عن ابن عمر رحمه الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أراد أن تستجاب دعوته وأن تكشف كربته فليفرج عن معسر»

رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال: «من يسر على معسر». ورجال أحمد ثقات
6665

وعن عثمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أظل الله عبدا في ظله يوم لا ظل إلا ظله أنظر معسرا أو ترك لغارم»

رواه عبد الله في المسند وفيه عباس بن الفضل الأنصاري ونسب إلى الكذب
6666

وعن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد وهو يقول بيده هكذا - وأوما أبو عبد الرحمن بيده إلى الأرض -: «من أنظر معسرا أو وضع له وقاه الله من فيح جهنم»

رواه أحمد وفيه عبد الله بن جعونة السلمي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح
6667

وعن كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أنظر معسرا أو يسر عليه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله»

رواه الطبراني في الثلاثة وفيه عبيدة بن معتب وهو متروك
6668

وعن أسعد بن زرارة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله فلييسر على معسر أو ليضع عنه»

رواه الطبراني في الكبير من طريق عاصم بن عبيد الله عن أسعد. وعاصم ضعيف ولم يدرك أسعد بن زرارة
6669

وعن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم القيامة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه خالد بن عبد الرحمن المخزومي وهو مجمع على ضعفه.
6670

وعن أبي اليسر قال: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم لسمعته يقول: «إن أول الناس يستظل في ظل الله يوم القيامة لرجل أنظر معسرا حتى يجد شيئا أو تصدق عليه بما يطلبه يقول: ما لي عليك صدقة ابتغاء وجه الله ويخرق صحيفته»

قلت: لأبي اليسر في الصحيح غير هذا الحديث
رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن
6671

وعن شداد بن أوس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أنظر معسرا أو تصدق عليه أظله الله في ظله يوم القيامة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن سلام الإفريقي وهو ضعيف
6672

وعن جابر بن عبد الله قال: أشهد علي حبي صلى الله عليه وسلم لسمعته يقول: «يظل الله في ظله يوم القيامة من أنظر معسرا أو أعان أخرق»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري وهو متروك
6673

وعن أبي قتادة وجابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة وأن يظله تحت عرشه فلينظر معسرا»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح
6674

وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أنظر معسرا أظله الله في ظله يوم القيامة وكل معروف صدقة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف.
6675

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أنظر معسرا إلى ميسرته أنظره الله بذنبه إلى نوبته»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه الحكم بن الجارود ضعفه الأزدي. وشيخ الحكم وشيخ شيخه لم أعرفهما
6676

وعن بريدة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقه» قال: ثم سمعته يقول: «من أنظر معسرا فله بكل يوم مثليه صدقة» فقلت: يا رسول الله سمعتك تقول: «من أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقة». ثم سمعتك تقول: «من أنظر معسرا فله بكل يوم مثليه صدقة». قال: «له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين فإذا حل فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة»

قلت: روى ابن ماجة طرفا منه
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
6677

وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان للرجل على رجل حق فأخره إلى أجله كان له صدقة فإن أخره بعد أجله كان له بكل يوم صدقة»

رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو داود الأعمى وهو كذاب

باب حسن الطلب

6678

عن جرير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لصاحب الحق: «خذ حقك في عفاف واف أو غير واف»

رواه الطبراني في الكبير وفيه داود بن عبد الجبار وهو متروك

باب قضاء دين الميت وحديث جابر في قضاء دين أبيه

وقد تقدمت أحاديث تتضمن شيئا من هذا في باب التشديد في الدين قبل هذا
6679

عن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم. قال لي أبي: يا جابر لا عليك أن تكون في نظاري أهل المدينة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا فإني والله لولا [ أني ] أترك بنات لي بعدي لأحببت أن تقتل بين يدي. قال: فبينا أنا في النظارين إذ جاءت عمتي بأبي وخالي عادلتهما على ناضح فدخلت بهما المدينة لندفنهما في مقابرنا إذ لحق رجل ينادي: [ ألا ] إن النبي صلى الله عليه وسلم يأمركما أن ترجعوا بالقتلى فيدفنوا في مصارعهما حيث قتلوا فرجعناهما فدفنهما حيث قتلا. فبينا أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال: يا جابر بن عبد الله لقد أثار أباك عمال معاوية [ فبدا ] فخرج طائفة منه فأتيته فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير إلا ما لم يدع القتل أو القتيل. فواريته. قال: وترك أبي دينا عليه من التمر فاشتد علي بعض غرمائه في التقاضي فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا نبي الله إن أبي أصيب يوم كذا كذا وعليه دين من التمر وقد اشتد علي بعض غرمائه في التقاضي فأحب أن تعينني عليه لعله أن ينظرني طائفة من نخله إلى هذا الصرام المقبل. قال: «نعم آتيك إن شاء الله قريبا من وسط النهار» فجاء وجاء معه حواريوه وقد استأذن ودخل وقد قلت لامرأتي: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم جاء اليوم فلا أريتك ولا تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي في شيء ولا تكلميه فجاء ففرشت له فراشا ووسادة فوضع رأسه فنام

قال: وقلت لمولى لي: اذبح هذه العناق وهي داجن سمينة والوحاء والعجل افرغ منها قبل أن يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معك. فلم يزل فيها حتى فرغنا وهو نائم فقلت له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ يدعو بالطهور وإني أخاف إذا فرغ أن يقوم فلا يفرغن من وضوئه إلا والعناق بين يديه. فلما قام قال: «يا جابر ائتني بطهور». فلم يفرغ من طهوره حتى وضعت العناق عنده فنظر إلي فقال: «كأنك قد علمت حبنا اللحم ادع إلي أبا بكر». قال: ثم جاء حواريوه الذين كانوا عنده فدخلوا فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده وقال: «بسم الله كلوا». فأكلوا حتى شبعوا وفضل لحم كثير قال: والله إن مجلس بني سلمة لينظرون إليه وهو أحب إليهم من أعينهم ما يقربه أحد منهم مخافة أن يؤذوه فلما فرغ قام وقام أصحابه فخرجوا بين يديه وكان يقول: «خلوا ظهري للملائكة». واتبعتهم حتى بلغوا أسكفة الباب قال: وأخرجت امرأتي صدرها وكانت مستترة بسفيف في البيت فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم صل علي وعلى زوجي صلى الله عليك. فقال: «صلى الله عليك وعلى زوجك». ثم قال: «ادع لي فلانا» لغريمي الذي اشتد علي في الطلب قال: فجاء فقال: «أيسر جابر بن عبد الله - يعني إلى الميسرة - طائفة من دينك الذي على أبيه إلى هذا الصرام المقبل». قال: ما أنا بفاعل. واعتل وقال: إنما هو مال يتامى. فقال: «أين جابر؟». فقال: أنا ذا يا رسول الله. قال: «كل له فإن الله عز وجل سوف يوفيه». فنظرت إلى السماء فإذا الشمس قد دلكت قال: «الصلاة يا أبا بكر» فاندفعوا إلى المسجد قلت: قرب أوعيتك. فكلت له من العجوة فوفاه الله عز وجل وفضل لنا من التمر كذا وكذا فجئت أسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [ في مسجده ] كأني شرارة فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ألم تر أني كلت لغريمي تمره فوفاه الله عز وجل وفضل لنا من التمر كذا وكذا. فقال: أين عمر بن الخطاب؟». فجاء يهرول فقال: «سل جابر بن عبد الله عن غريمه وتمره». فقال: ما أنا يسائله قد علمت أن الله عز وجل سوف يوفيه إذ أخبرت [ أن الله عز وجل سوف يوفيه ] فكرر عليه الكلمة ثلاث مرات كل ذلك يقول: ما أنا بسائله. وكان لا يراجع بعد المرة الثالثة. فقال: «يا جابر ما فعل غريمك وتمرك؟». قال: قلت: وفاه الله وفضل لنا من التمر كذا وكذا. فرجع إلى امرأته وقال: ألم أنهك أن تكلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: كنت تظن أن الله عز وجل يورد رسوله بيتي ثم يخرج ولا أسأله الصلاة علي وعلى زوجي قبل أن يخرج؟

قلت: هو في الصحيح وغيره باختصار
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا نبيح العنزي وهو ثقة
6680

وعن جابر بن عبد الله قال: حضر قتال أحد فدعاني أبي فقال لي: يا جابر إني أراني أول مقتول يقتل غدا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وإني لا أدع أحدا أعز علي منك غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي دين ولك أخوات فاستوص بهن خيرا واقض عني ديني فكان أول قتيل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فدفنته وآخر في قبر. فكان بمكان في نفسي منه شيء فاستخرجته بعد ستة أشهر كهيئته يوم دفنته إلا هيئته عند أذنه فلما رجعنا إلى المدينة قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن غريما لعبد الله قد ألح على جابر. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي بين يدي أبي بكر وعمر فقال: «خذ بعضا وأنسئ بعضا إلى تمر عام قابل». فأبى الرجل. فأغلظ له عمر وقال: أراك يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ بعضا وأنسئ بعضا فتأبى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مه يا عمر. لصاحب الحق مقال». قال: فطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم في النخل ثم قال: «أعط الذي له تاما وافيا وإذا صرمت فأعلمني». قلت: يا رسول الله ما أراك إلا قد أدركتك القائلة عندنا سائر اليوم. ففرشت له في عريش لنا وعمدت إلى عنز لنا فذبحتها فانطلق أبو بكر وعمر يردان عنه الناس فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قربت إليه الطعام فأصاب منه فلما قرب لينطلق أخرجت امرأتي رأسها ووجهها من الخدر فقالت: يا رسول الله أتذهب وما تدعو لنا أو لما تدعو لنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أراها إلا كيسة أو أكيس منك». فدعا لنا ثم انصرف. فلما صرمت قضيت الذي كان له تاما وافيا وفضل لنا سبعة أوسق فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال: «ادع لي عمر بن الخطاب». فجاء عمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سله» فقال: والله يا رسول الله لولا أنك تقول: سله إن سألته لقد علمت أن صلوات رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعواته مباركة فيها مستجاب لها. ثم أقبل علي عمر فسألني فحدثته. فلما ولي عمر الخلافة وفرض الفرائض ودون الدواوين وعرف العرفاء عرفني على أصحابي فجاء ذلك الرجل يطلب الفريضة فقصر به عمر عما كان يفرض لأصحابه فكلمته فقال: ما تذكر ما صنع في دين عبد الله. فلم أزل أكلمه حتى ألحقه بأصحابه

قلت: هو في الصحيح وغيره باختصار
رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. ورواه من طريق آخر نحو رواية أحمد المتقدمة.
6681

ورواه أيضا بإسناد رجاله رجال الصحيح عن جابر قال: كان لرجل علي عجوة فلم يكن في نخلي وفاء فأتيته فكلمته فأبى أن يأخر عني أو يأخذ بحساب ذلك فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فأتى هو وعمر فكلمه فقال: «يا فلان خذ من جابر وأخر عنه». فأبى فأراد عمر أن يبطش به فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عمر مه هو حقه». ثم قال لجابر: «اذهب بنا إلى نخلك». فانطلقت برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل النخل فجعل ينظر في رؤوسها ثم قال: «يا جابر إذا جددت نخلك فأعلمني» قال: فصرمت نخلي ووفيته تمره وبقي لي عشرة أوسق أو خمسة عشر وسقا. فذكر الحديث

باب فيمن أنصف الناس من نفسه

6682

عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اضمنوا ست خصال أضمن لكم الجنة» قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: «لا تظلموا عند قسمة مواريثكم. وأنصفوا الناس من أنفسكم. ولا تجبنوا عند قتال عدوكم. ولا تغلوا غنائمكم. وامنعوا ظالمكم عن مظلومكم».

قلت: سقطت السادسة
رواه الطبراني في الكبير وفيه العلاء بن سليمان الرقي وهو ضعيف

باب حسن القضاء وقرض الخمير وغيره

6683

عن معاذ بن جبل قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن استقراض الخمير والخبز؟ فقال: «سبحان الله إنما هي من مكارم الأخلاق خذ الصغير وأعط الكبير وخذ الكبير وأعط الصغير وخيركم أحسنكم قضاء»

رواه الطبراني في الكبير وفيه سليمان بن سلمة الخبائري ونسب إلى الكذب
6684

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مشى إلى غريمه بحقه صلت عليه دواب الأرض ونون الماء وينبت له بكل خطوة شجرة في الجنة وذنب يغفر»

رواه البزار وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم
6685

وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خياركم أحسنكم قضاء»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن محمد بن المغيرة وهو ضعيف
6686

وعن عائشة قالت: ابتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل من الأعراب جزورا أو جزائر بوسق من تمر الذخيرة. - وتمر الذخيرة: العجوة - فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته فالتمس له التمر فلم يجده فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «يا عبد الله إنا قد ابتعنا منك جزورا - أو جزائر - بوسق من تمر الذخيرة فالتمسناه فلن نجده» فقال الأعرابي: واغدراه قال: فنهنهه الناس وقالوا: قاتلك الله أتغدر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوه فإن لصاحب الحق مقالا». ثم عاد له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا عبد الله إنا ابتعنا جزائرك ونحن نظن أن عندنا ما سمينا لك فالتمسناه فلم نجده». فقال الأعرابي: واغدراه. فنهنهه الناس وقالوا: قاتلك الله أتغدر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوه فإن لصاحب الحق مقالا» فرد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثا فلما رآه لا يفقه عنه قال لرجل من أصحابه: «اذهب إلى خولة بنت حكيم بن أمية فقل لها: إن كان عندك وسق من تمر الذخيرة فأسلفينا حتى نؤده إليك إن شاء الله». فذهب إليها الرجل ثم رجع الرجل قال: قلت: نعم هو عندي يا رسول الله فابعث إلي من يقبضه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذهب به فأوفه الذي له». قال: فذهب به فأوفاه الذي له فمر الأعرابي برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في أصحابه فقال: جزاك الله خيرا فقد أوفيت وأطبت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أولئك خيار عباد الله [ يوم القيامة ] عند الله الموفون المطيبون»

رواه أحمد والبزار وإسناد أحمد صحيح
6687

وعن خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطلب قالت: كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسق من تمر لرجل من بني ساعدة فأتاه يقتضيه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأنصار أن يقضيه فقضاه تمرا دون تمره فأبى أن يقبله فقال: أترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم ومن أحق بالعدل من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فاكتحلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدموعه ثم قال: «صدق. من أحق بالعدل مني؟ لا قدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها ولا يتعته». ثم قال: «يا خولة غديه وادهنيه واقضيه فإنه ليس من غريم يخرج من عند غريمه راضيا إلا صلت عليه دواب الأرض ونون البحار وليس من عبد يلوي غريمه وهو يجد إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثما».

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه حبان بن علي وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون
6688

وعن عبد الله بن أبي سفيان قال: جاء يهودي يتقاضى النبي صلى الله عليه وسلم تمرا فأغلظ للنبي صلى الله عليه وسلم فهم به أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما قدس الله - أو يرحم الله - أمة لا يأخذون للضعيف منهم حقه غير متعتع» ثم أرسل إلى خولة بنت حكيم فاستقرضها تمرا فقضاه ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كذلك يفعل عباد الله الموفون أما إنه قد كان عندنا تمر ولكنه قد كان غبرا»

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
6689

وعن أبي حميد الساعدي قال: استسلف النبي صلى الله عليه وسلم من رجل تمر لون فلما جاءه يتقاضاه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس عندنا اليوم من شيء فلو تأخرت عنا حتى يأتينا شيء فنقضيك» فقال الرجل: واغدراه. فتذمر له عمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعه يا عمر فإن لصاحب الحق مقالا. انطلق إلى خولة بنت حكيم الأنصارية فالتمسوا عندها تمرا». فانطلقوا فقالت: يا رسول الله ما عندي إلا تمر ذخيرة فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «خذوا فاقضوا». فلما قضوه أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أستوفيت؟» قال: نعم قد أوفيت وأطبت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن خيار عباد الله من هذه الأمة المطيبون».

رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجاله رجال الصحيح وروى البزار بعضه وقال في آخره فذكر الحديث
6690

وعن ابن عباس قال: استسلف النبي صلى الله عليه وسلم من رجل من الأنصار أربعين صاعا فاحتاج الأنصاري فأتاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما جاءنا شيء بعد» فقال الرجل وأراد أن يتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقل إلا خيرا فأنا خير من تسلف». فأعطاه أربعين فضلا وأربعين لسلفه فأعطاه ثمانين

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ البزار وهو ثقة
6691

وعن أبي هريرة قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يتقاضاه قد استسلف منه شطر وسق فأعطاه وسقا فقال: «نصف وسق لك ونصف وسق لك من عندي» ثم جاء صاحب الوسق يتقاضاه فأعطاه وسقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وسق لك ووسق من عندي»

رواه البزار وفيه أبو صالح الفراء لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح
6692

وعن عطاء بن يعقوب قال: استسلف ابن عمر مني ألف درهم فقضاني أجود منها فقلت له: إن دراهمك أجود من دراهمي؟ قال: ما كان فيها من فضل نائل لك من عندي

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
6693

وعن التلب: أنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فكان يطعم ويكيل لي مدا فأرفعه وآكل مع الناس حتى كان طعاما. وأتى التلب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أطعمتني مدا يوم كذا وكذا فجمعته إلى اليوم فاستقرضه مني النبي صلى الله عليه وسلم وكال لي منه الذي كان يكيل لي قبل ذلك

رواه الطبراني في الكبير وفيه أم عبد الله بنت ملقام ولم أجد من ترجمها ووالدها ملقام روى له أبو داود وبقية رجاله ثقات
6694

وعن القاسم بن عبد الله: أقرض أخوالا له من بني أسد قال: فلما خرجت أعطياتهم اختاروا لهم من مالهم فلما أتي به قال عبد الله: هذا خير من مالنا الذي أعطيناكم فاجمعوا أعطياتكم وأعطونا من عرضها

رواه الطبراني في الكبير وإسناده منقطع

باب الرهن وما يحصل منه

6695

عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: رمن رهن أرضا بدين عليه فإنه يقضي من ثمرتها ما فضل بعد نفقتها ويقضى ذلك له من [ حينه ذلك ] الذي عليه بعد أن يحسب لصاحبها الذي هي عنده علمه ونفقته بالعدل»

رواه الطبراني في الكبير وفي إسناده مساتير

باب في المفلس

6696

عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: كنت بمصر فقال لي رجل: ألا أدلك على رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى. فأشار إلى رجل قلت: من أنت؟ قال: أنا سرق. قلت: سبحان الله أنت تسمى بهذا الاسم وأنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماني ولن أدع ذلك. فقلت: ولم سماك سرق؟ قال: قدم رجل من أهل البادية ببعيرين فابتعتهما منه [ فقلت: انطلق حتى أعطيك ] ثم دخلت بيتي وخرجت من خلف فمضيت فبعتهما فقضيت بهما حاجتي وتغيبت حتى ظننت أن الأعرابي قد خرج فخرجت فإذا الأعرابي مقيم فأخذني فقدمني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فقال: «ماذا حملك على ما صنعت؟» قلت: قضيت بثمنهما حاجتي يا رسول الله قال: «اقضه». قلت: ليس عندي. قال: «أنت سرق اذهب به يا أعرابي فبعه حتى تستوفي حقك». فجعل الناس يساومونه فيقول: ماذا تريدون؟ قالوا: ما نريد أن نبتاعه منك أو نفديه منك. فقال: والله إن منكم من أحد أحوج إليه مني اذهب فقد أعتقتك

رواه الطبراني في الكبير وفيه مسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن معين وابن حبان وضعفه جماعة
6697

وعن عبد الرحمن القيني أن سرق اشترى من رجل قد قرأ البقرة برا قدم به فتجازاه فتغيب عنه ثم ظفر به فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بع سرق» قال: فانطلقت به فساومني أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ثم بدا لي فأعتقته

رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح.
6698

وعن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ بن جبل ماله وباعه بدين كان عليه

رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن معاوية الزيادي وهو ضعيف
6699

وعن كعب بن مالك - وكان أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم - قال: كان معاذ بن جبل ادان بدين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحاط ذلك بماله وكان معاذ من صلحاء أصحاب رسول الله