كتاب الأم/كتاب جراح العمد/شرك من لا قصاص عليه

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأمكتاب جراح العمد
شرك من لا قصاص عليه
الشافعي


شرك من لا قصاص عليه


[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: ولو أن رجلا قتل رجلا وقتله معه صبي أو مجنون أو حربي أو من لا قود عليه بحال فمات من ضربهما معا فإن كان ضربهما معا بما يكون فيه القود قتل البالغ وكان على الصبي نصف الدية في ماله، وكذلك المجنون. [قال]: ولو قتل رجل ابنه وقتله معه أجنبي ولم يقتل الأب وأخذت نصف الدية من ماله حالة، ولو قتل حر وعبد عبدا قتل به العبد وكانت على الحر نصف قيمة العبد بالغة ما بلغت وإن كانت ديات ولو قتل مسلم وكافر كافرا قتل الكافر وكانت على المسلم نصف ديته ولو ضرب رجلان رجلا أحدهما بعصا خفيفة والآخر بسيف فمات لم يكن على واحد منهما قصاص؛ لأن إحدى الجنايتين كانت مما لا قصاص فيه وإنما يكون القود إذا كانت الجناية كلها بشيء يقتص منه إذا ميت منه، ولو ضرب رجل رجلا بسيف ونهشته حية فمات فلا قصاص وعلى الضارب نصف ديته حالة في ماله.

[قال الشافعي]: ولو ضربه رجل بسيف وضربه أسد أو نمر أو خنزير أو سبع ما كان ضربة فإن كانت ضربة السبع تقع موقع الجرح في أن يشق جرحها فيكون الأغلب أن الجرح قتل دون الثقل فعلى القاتل القود إلا أن يشاء ورثته الدية فيكون لهم نصفها وإن كانت ضربة لا تلهد ولا تقتل ثقلا كما يقتل الشدخ أو الخشبة الثقيلة أو الحجر الثقيل فلا يجرح فلا قود عليه؛ لأن إنسانا إن ضربه معه تلك الضربة لم يكن عليهما قود وإنما أجعله مات من الجنايتين فلما كانت إحدى الضربتين إنما تقتل لا ثقلا ولا جرحا وكان الأغلب أن مثلها لا يقتل مفردا سقط القود فلما لم يمحضا بما يقتل مثله فلا قود.

[قال الشافعي]: وهكذا لو جرحت جرحا خفيفا كالخدش والأغلب أن القتل منها لا يقتل باللهد ولا الثقل لم يكن فيهما قصاص.

[قال الشافعي]: ولو أن السبع قطع حلقومه وودجه أو قصف عنقه أو شق بطنه فألقى حشوته كان هو القاتل وعلى الأول القصاص في الجراح إن كان فيها القصاص إلا أن تشاء ورثته العقل، والعقل إن كانت جراحه مما لا قصاص فيها.

كتاب الأم - كتاب جراح العمد
أصل تحريم القتل من القرآن | قتل الولدان | تحريم القتل من السنة | جماع إيجاب القصاص في العمد | من عليه القصاص في القتل وما دونه | باب العمد الذي يكون فيه القصاص | باب العمد فيما دون النفس | الحكم في قتل العمد | ولاة القصاص | باب الشهادة في العفو | باب عفو المجني عليه الجناية | جناية العبد على الحر فيبتاعه الحر والعفو عنه | جناية المرأة على الرجل فينكحها بالجناية | الشهادة في الجناية | الشهادة في الأقضية | ما تقبل عليه الشهادة في الجناية | تشاح الأولياء على القصاص | تعدي الوكيل والولي في القتل | الوكالة | قتل الرجل بالمرأة | قتل الرجل النفر | الثلاثة يقتلون الرجل يصيبونه بجرح | قتل الحر بالعبد | قتل الخنثى | العبد يقتل بالعبد | الحر يقتل العبد | جراح النفر الرجل الواحد فيموت | ما يسقط فيه القصاص من العمد | الرجل يجد مع امرأته رجلا فيقتله أو يدخل عليه بيته فيقتله | الرجل يحبس للرجل حتى يقتله | منع الرجل نفسه وحريمه | التعدي في الاطلاع ودخول المنزل | ما جاء في الرجل يقتل ابنه | قتل المسلم ببلاد الحرب | ما قتل أهل دار الحرب من المسلمين فأصابوا من أموالهم | ما أصاب المسلمون في يد أهل الردة من متاع المسلمين | من لا قصاص بينه لاختلاف الدينين | شرك من لا قصاص عليه | الزحفان يلتقيان | قتل الإمام | أمر السيد عبده | الرجل يسقي الرجل السم أو يضطره إلى سبع | المرأة تقتل حبلى وتقتل | تحول حال المشرك يجرح حتى إذا جني عليه وحال الجاني | الحكم بين أهل الذمة في القتل | ردة المسلم قبل يجني وبعد ما يجني وردة المجني عليه بعد ما يجنى عليه | ردة المجني عليه وتحول حاله | تحول حال المجني عليه بالعتق والجاني يعتق بعد رق | جماع القصاص فيما دون النفس | تفريع القصاص فيما دون النفس من الأطراف | أمر الحاكم بالقود | زيادة الجناية | دواء الجرح | جناية المجروح على نفسه | من يلي القصاص | خطأ المقتص | ما يكون به القصاص | العلل في القود | ذهاب البصر | النقص في البصر | اختلاف الجاني والمجني عليه في البصر | الجناية على العين القائمة | في السمع | الرجل يعمد الرجلين بالضربة أو الرمية | النقص في الجاني المقتص منه | الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه | الجراح بعد الجراح | الرجل يقتل الرجل فيعدو عليه أجنبي فيقتله | الجناية على اليدين والرجلين | الرجلين | الأليتين | الأنثيين | الجناية على ركب المرأة | عقل الأصابع | أرش الموضحة | الهاشمة | المنقلة | المأمومة | ما دون الموضحة من الشجاج | الشجاج في الوجه | الجائفة | ما لا يكون جائفة | كسر العظام | العوج والعرج في كسر العظام | كسر الصلب والعنق | كسر الصلب | النوافذ في العظام | ذهاب العقل من الجناية | سلخ الجلد | قطع الأظفار | غم الرجل وخنقه | الحكومة | التقاء الفارسين | صدمة الرجل الآخر | اصطدام السفينتين | جناية السلطان | ميراث الدية | عفو المجني عليه في العمد والخطأ | القسامة | من يقسم ويقسم فيه وعليه | الورثة يقسمون | بيان ما يحلف عليه القسامة | عدد الأيمان على كل حالف | نكول الورثة واختلافهم في القسامة ومن يدعى عليهم | ما يسقط حقوق أهل القسامة من الاختلاف وما لا يسقطها | الخطأ والعمد في القسامة | القسامة بالبينة وغيرها | اختلاف المدعي والمدعى عليه في الدم | باب الإقرار والنكول والدعوى في الدم | قتل الرجل في الجماعة | نكول المدعى عليهم بالدم عن الأيمان | باب دعوى الدم | باب كيف اليمين على الدم | يمين المدعي على القتل | يمين المدعى عليه من إقراره | يمين مدعي الدم | التحفظ في اليمين | عتق أمهات الأولاد والجناية عليهن | الجناية على أم الولد | مسألة الجنين | الجناية على العبد | ديات الرجال الأحرار المسلمين | دية المعاهد | دية المرأة | دية الخنثى | دية الجنين | جنين المرأة الحرة | جنين الذمية | جنين الأمة | جنين الأمة تعتق والذمية تسلم | حلول الدية | أسنان الإبل في العمد وشبه العمد | سنان الإبل في الخطأ | في تغليظ الدية | أي الإبل على العاقلة | إعواز الإبل | العيب في الإبل | ما تحمل العاقلة من الدية ومن يحملها منهم | عقل الموالي | عقل الحلفاء | عقل من لا يعرف نسبه | أين تكون العاقلة | جماع الديات فيما دون النفس | باب دية الأنف | الدية على المارن | كسر الأنف وذهاب الشم | الدية في اللسان | اللهاة | دية الذكر | ذكر الخنثى | دية العينين | دية أشفار العينين | دية الحاجبين واللحية والرأس | دية الأذنين | دية الشفتين | دية اللحيين | دية الأسنان | ما يحدث من النقص في الأسنان | العيب في ألوان الأسنان | أسنان الصبي | السن الزائدة | قلع السن وكسرها | حلمتي الثديين | النكاح على أرش الجناية