كتاب الأم/كتاب جراح العمد/تحول حال المجني عليه بالعتق والجاني يعتق بعد رق

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأمكتاب جراح العمد
تحول حال المجني عليه بالعتق والجاني يعتق بعد رق
الشافعي


تحول حال المجني عليه بالعتق والجاني يعتق بعد رق


[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: وإذا جنى الرجل على العبد جناية عمدا ثم أعتق العبد بعد الجناية ثم مات فلا قود على الجاني إذا كان حرا مسلما أو ذميا أو مستأمنا، وعلى القاتل دية حر حالة في ماله دون عاقلته.

[قال الشافعي]: فإن كانت الجناية قطع يد فمات منها غرم القاطع دية العبد تاما فكان لسيد العبد منها نصف قيمة العبد يوم جني عليه بالغة ما بلغت والبقية من الدية لورثة العبد الأحرار؛ لأن العبد أعتق قبل الموت.

[قال الشافعي]: وهكذا لو كانت موضحة أو غيرها جعلت له ما ملك بالجناية وهو مملوك ولم أجعل له ما ملك بالجناية بالموت وهو خارج من ملكه.

[قال الشافعي]: ولو كانت الجناية فقء عيني العبد أو إحداهما وكانت قيمة العبد مائتين من الإبل أو ألفي دينار تسوي مائتين من الإبل لم يكن فيه إلا دية حر؛ لأن الجناية تتم بموته منها إذا مات حرا لا مملوكا وكانت الدية كلها لسيده دون ورثته؛ لأن السيد ملك الدية كلها أو أكثر منها بالجناية دون الموت إلا أن الأكثر سقط بموت العبد المجني عليه حرا.

[قال الشافعي]: وإنما ضمنت الجاني دية حر؛ لأن العبد كان ممنوعا بكل حال من أن يجني عليه فضمنته ما حدث في الجناية الممنوعة كما وصفت في الباب قبله.

[قال الشافعي]: ولو جنى رجل على عبد فقطع يده وقيمة العبد مائة من الإبل، ثم عتق فجنى عليه وهو حر أو غيره فقطع رجله، ثم مات من الجنايتين ضمنا معا إن كانا اثنين دية حر، وكذلك إن كان الجاني واحدا ضمن دية حر فنصف قيمة العبد منها لسيده الذي أعتقه وما بقي لورثة المقتول المعتق ما كانت نصف قيمته مملوكا ما بينه وبين نصف دية حر أو أقل فإن زادت على نصف ديته لم يجز - والله أعلم - إلا أن يرد إلى نصف دية حر من قبل أنا لو أعطيناه أكثر من نصف ديته حرا أبطلنا الجناية الثانية على العبد بعد أن صار حرا أو بعضها وهو إنما مات منهما معا فلا يجوز أن يكون للسيد منها إلا نصف دية حر أو أقل إذا كانت جنايتين.

[قال الشافعي]: ولو جنى عليه واحد قبل الحرية فقطع يده وثان بعد الحرية فقطع رجله وثالث بعد الحرية فقطع رجله كان على الجاني الأول ثلث ديته حرا؛ لأني أضمنه دية حر ولو كان من جني عليه عبدا ثم أعتق فمات وهو قاتل مع اثنين فعليه ثلث الدية وفيما لسيده من الدية قولان: أحدهما أن له عليه الأقل من نصف قيمته عبدا أو ثلث الدية لا أجعل له أكثر من نصف قيمته عبدا ولو كانت لا تبلغ بعيرا من قبل أنه لم يكن في ملكه جناية غيرها ولا أجاوز به ثلث ديته حرا لو كانت نصف قيمته عبدا تبلغ مائة بعير من أجل أنها قد تنقص بالموت وأن حظ الجاني عليه عبدا من ديته ثلثها، والقول الثاني أن لسيده الأقل من ثلث قيمته عبدا أو ثلث ديته حرا؛ لأنه مات من جناية ثلاثة وإنما قلت ثلث ديته حرا على قاطع يده؛ لأن الدية صارت دية حر وكان الجانون ثلاثة على كل واحد ثلث ديته ولا يختلف، ولو كان مات مملوكا كان الجواب فيها مخالفا.

[قال الشافعي]: وهكذا لو جنى عليه أربعة أو عشرة أو أكثر جعلت على الجاني عليه عبدا إذا مات حرا حصته من دية حر ولسيده الأقل مما لزم الجاني عليه عبدا من الدية أو أرش جرحه عبدا إذا مات كأن جرحه جرحا فيه حكومة بعير وهو عبد ولزمه عشر من الإبل أو أكثر بالحرية والموت من الجرح ومن جرح غيره فلا يأخذ سيده إلا البعير الذي لزم بالجرح وهو عبده [قال]: ولو جرحه اثنان أو أكثر عبدا ومن بقي حرا كان هكذا.

[قال الشافعي]: ولو قطع رجل يد عبد ثم أعتقه سيده، ثم ارتد العبد المقطوع عن الإسلام، ثم مات ضمن الجاني عليه نصف قيمته عبدا إلا أن يجاوز نصف قيمته عبدا ديته حرا مسلما فيرد إلى دية حر مسلم ويعطى ذلك كله سيده.

[قال الشافعي]: وإنما أعطيت ذلك سيده؛ لأن أرش الجناية كانت لسيده تامة وهو مملوك مسلم ممنوع بالإسلام فلما عتق كانت زيادة لو كانت على الأرش لورثة الميت لو كان الموت يوم كان مسلما لم يكن له إلا دية حر فكانت دية حر تنقص من أرش اليد مملوكا نقص سيده فلما مات مرتدا أبطل حقه في الموت بالردة فلم يجز إلا أن نبطل الجناية الثانية بالردة ولا نجاوز بها دية حر وهو لو مات مسلما لم يكن له أكثر منه.

كتاب الأم - كتاب جراح العمد
أصل تحريم القتل من القرآن | قتل الولدان | تحريم القتل من السنة | جماع إيجاب القصاص في العمد | من عليه القصاص في القتل وما دونه | باب العمد الذي يكون فيه القصاص | باب العمد فيما دون النفس | الحكم في قتل العمد | ولاة القصاص | باب الشهادة في العفو | باب عفو المجني عليه الجناية | جناية العبد على الحر فيبتاعه الحر والعفو عنه | جناية المرأة على الرجل فينكحها بالجناية | الشهادة في الجناية | الشهادة في الأقضية | ما تقبل عليه الشهادة في الجناية | تشاح الأولياء على القصاص | تعدي الوكيل والولي في القتل | الوكالة | قتل الرجل بالمرأة | قتل الرجل النفر | الثلاثة يقتلون الرجل يصيبونه بجرح | قتل الحر بالعبد | قتل الخنثى | العبد يقتل بالعبد | الحر يقتل العبد | جراح النفر الرجل الواحد فيموت | ما يسقط فيه القصاص من العمد | الرجل يجد مع امرأته رجلا فيقتله أو يدخل عليه بيته فيقتله | الرجل يحبس للرجل حتى يقتله | منع الرجل نفسه وحريمه | التعدي في الاطلاع ودخول المنزل | ما جاء في الرجل يقتل ابنه | قتل المسلم ببلاد الحرب | ما قتل أهل دار الحرب من المسلمين فأصابوا من أموالهم | ما أصاب المسلمون في يد أهل الردة من متاع المسلمين | من لا قصاص بينه لاختلاف الدينين | شرك من لا قصاص عليه | الزحفان يلتقيان | قتل الإمام | أمر السيد عبده | الرجل يسقي الرجل السم أو يضطره إلى سبع | المرأة تقتل حبلى وتقتل | تحول حال المشرك يجرح حتى إذا جني عليه وحال الجاني | الحكم بين أهل الذمة في القتل | ردة المسلم قبل يجني وبعد ما يجني وردة المجني عليه بعد ما يجنى عليه | ردة المجني عليه وتحول حاله | تحول حال المجني عليه بالعتق والجاني يعتق بعد رق | جماع القصاص فيما دون النفس | تفريع القصاص فيما دون النفس من الأطراف | أمر الحاكم بالقود | زيادة الجناية | دواء الجرح | جناية المجروح على نفسه | من يلي القصاص | خطأ المقتص | ما يكون به القصاص | العلل في القود | ذهاب البصر | النقص في البصر | اختلاف الجاني والمجني عليه في البصر | الجناية على العين القائمة | في السمع | الرجل يعمد الرجلين بالضربة أو الرمية | النقص في الجاني المقتص منه | الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه | الجراح بعد الجراح | الرجل يقتل الرجل فيعدو عليه أجنبي فيقتله | الجناية على اليدين والرجلين | الرجلين | الأليتين | الأنثيين | الجناية على ركب المرأة | عقل الأصابع | أرش الموضحة | الهاشمة | المنقلة | المأمومة | ما دون الموضحة من الشجاج | الشجاج في الوجه | الجائفة | ما لا يكون جائفة | كسر العظام | العوج والعرج في كسر العظام | كسر الصلب والعنق | كسر الصلب | النوافذ في العظام | ذهاب العقل من الجناية | سلخ الجلد | قطع الأظفار | غم الرجل وخنقه | الحكومة | التقاء الفارسين | صدمة الرجل الآخر | اصطدام السفينتين | جناية السلطان | ميراث الدية | عفو المجني عليه في العمد والخطأ | القسامة | من يقسم ويقسم فيه وعليه | الورثة يقسمون | بيان ما يحلف عليه القسامة | عدد الأيمان على كل حالف | نكول الورثة واختلافهم في القسامة ومن يدعى عليهم | ما يسقط حقوق أهل القسامة من الاختلاف وما لا يسقطها | الخطأ والعمد في القسامة | القسامة بالبينة وغيرها | اختلاف المدعي والمدعى عليه في الدم | باب الإقرار والنكول والدعوى في الدم | قتل الرجل في الجماعة | نكول المدعى عليهم بالدم عن الأيمان | باب دعوى الدم | باب كيف اليمين على الدم | يمين المدعي على القتل | يمين المدعى عليه من إقراره | يمين مدعي الدم | التحفظ في اليمين | عتق أمهات الأولاد والجناية عليهن | الجناية على أم الولد | مسألة الجنين | الجناية على العبد | ديات الرجال الأحرار المسلمين | دية المعاهد | دية المرأة | دية الخنثى | دية الجنين | جنين المرأة الحرة | جنين الذمية | جنين الأمة | جنين الأمة تعتق والذمية تسلم | حلول الدية | أسنان الإبل في العمد وشبه العمد | سنان الإبل في الخطأ | في تغليظ الدية | أي الإبل على العاقلة | إعواز الإبل | العيب في الإبل | ما تحمل العاقلة من الدية ومن يحملها منهم | عقل الموالي | عقل الحلفاء | عقل من لا يعرف نسبه | أين تكون العاقلة | جماع الديات فيما دون النفس | باب دية الأنف | الدية على المارن | كسر الأنف وذهاب الشم | الدية في اللسان | اللهاة | دية الذكر | ذكر الخنثى | دية العينين | دية أشفار العينين | دية الحاجبين واللحية والرأس | دية الأذنين | دية الشفتين | دية اللحيين | دية الأسنان | ما يحدث من النقص في الأسنان | العيب في ألوان الأسنان | أسنان الصبي | السن الزائدة | قلع السن وكسرها | حلمتي الثديين | النكاح على أرش الجناية