مقالات مجلة المنار/البرهان الصريح في بشائر النبي والمسيح عليهما السلام

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مجلة المنار
البرهان الصريح في بشائر النبي والمسيح عليهما السلام
أحمد ترجمان
(( مجلة المنار - المجلد [ 11 ] الجزء [ 5 ] ص 377 جمادى الأولى 1326 - يونيه 1908 ))


البرهان الصريح

في بشائر النبي والمسيح عليهما السلام


بمنِّهِ تعالى سننشر كتابًا فيه بشائر النبي والمسيح عليهما السلام، منها للنبي عليه السلام وأُمّته من نبوة أشعيا ص 40 عدد 3، وص 4 عدد 2 و25، وص 43 عدد 16، ونبوة دانيال ص 2 و7 و9 الوارد فيها ختام النبوة والحساب من حرب أدريانوس ملك الرومان لليهود سنة 132، وانتهاء المُدّة سنة 622، وهي سنة الهجرة والإذن بالفتح والجهاد.

ونبيّن فيه صحة الترجمة في مواضع منها في التكوين بشأن سيدنا إسماعيل ص 16 عدد 12 ( إنسانًا وحشيًّا ). قال العالم الإسرائيلي: الترجمة إنسان بري ( يسكن البرية ) يده في الكل، ويد الكل فيه، ولفظه العبراني: بيري آدام؛ أي: آدم بري، ويده في الكل المراد به: سيدنا محمد عليه السلام؛ لأنه من إسماعيل.

وفي مزمور 80 عدد 17 وابن آدم الذي اخترته أي: نبينا ابن إسماعيل عليهما السلام؛ لأنه سُمِّيَ إسماعيل آدم، وفي التكوين من قول الرّبِّ للخليل( ص 21 عدد 13 و ابن الجارية أيضا اجعله أُمَّة لأنه نَسْلك) والأصل العبراني أن نسلك هو ولفظه ( كي زرعخاهو ) أي إنه هو زَرْعُك.

وفي المسيح عليه السلام ( وخلق الرب له من غير أب ) من نبوة أرميا:

( ص 31 عدد 22 خلق الربّ شيئًا حديثًا في الأرض أنثى تحيط برجل ) وفي الشروح أن هذا في المسيح وتأييد نبوة أرميا هذه في القرآن الشريف من سورة آل عمران وفي نبوة أشعيا ص 49 المختصة بالمسيح يحكى بالوحي ما يكون للمسيح، وفيها أن له مجيئين، والأصل العبراني لها عدد 5، قال: الرب جابلي من البطن عبدًا له لإرجاع يعقوب، فيضم إليه إسرائيل. ولم ترجع بني إسرائيل كما في عدد 4 أمّا أنا فقلت عبثًا ولمجيئه الثاني عدد 6 قال: سهل أن تكون لي عبدًا لتقيم أسباط يعقوب، ورد محصوري إسرائيل، وأجعلك نورًا لأمم لتكون خلاصي إلى أقصى الأرض.

ثم أكد ذلك في عدد 8-13 وفي عدد 6 ( وأجعلك ) قالوا بدلها فقد جعلتك. وما ذكر في أعمال الرسل ص 13 عدد 47 خلاف الأصل العبراني أيضا؛ لأن رسالته كانت لبني إسرائيل ونبوة ميخا ص 5 عدد 3 و4 تؤيد أن له مجيئين كنبوة أشعيا هذه ص 49، وتؤيدها أيضا نبوة أشعيا ص 11 التي هي لمجيئه الثاني؛ لأن فيها يرفع راية الأمم، ويجمع بني إسرائيل من أربعة أطراف الأرض، وهذا معنى ما ورد في نبوة أشعيا ص 49 عدد 6 لِتكونَ خلاصي إلى أقصى الأرض؛ أي: خلاص بني إسرائيل، كما في ص 12 من نبوة أشعيا أيضا المتممة لِص 11، وهذا في آخر الأيام كما في نبوة هوشع ص 3 عدد 5 ونبوة أشعيا ص 49 تؤيد مجيء المسيح مجيئه الأول قبل انتهاء تسلط اليهود على الشعب في أرض فلسطين كما في عدد 7 والرب يحميه منهم كما في عدد 3 ( في كنانته أخفاني ) وعدد 8 ( وحفظتك ) وقد قلعت اليهود من أرض فلسطين سنة 132، ثم لَمّا دخلَ الإسلام صاروا في حماه.

ومنها في نبوة أشعيا ص 53 عدد 8 ( أنه ضرب من أجْل ذنب شعبي ) والأصل ( ضربة لهم ) ولفظ لهم بالعبراني ( لاموا ) لأن الكلام في الشعب الذين أخذوا لِبَابِلَ وحضروا منها، والنبي أرميا بين كثيرًا منه في مراثيه، وفي عدد 10 ( فسر ) والأصل فأراد، وفي عدد 10 أيضا ( أن جعل نفسه ذبيحة إثم يرى نسلا ) ولم يكن في الأصل العبراني لفظ ذبيحة والكلام في الشعب؛ لأنه ذكر يرى نسلا، وفي مزمور 22 عدد 16 ثقبوا يديَّ، والأصل ( كأسد يديَّ ) مع أنهم اعترفوا في كتبهم باعتماد الأصل العبراني، والمسيح أيد نبوات الأنبياء كما في إنجيل مَتَّى ص 5 عدد 17 ولم يؤيد التواريخ.

ونبين في الكتاب بعض الآثار المصرية والآشورية التي تؤيد التواريخَ الإسلامية الصحيحةَ، ونذكر نبْذَةً في فضائل الإسلام، ونطلب منه تعالى العَوْن في البدء والختام.

( تنبيه )[عدل]

في نبوة أشعيا ص 41 عدد 25 ( أنهضته من الشمال )، وقبل وضع الحركات التي وضعت بعد قرون كان ينطق بها ( أنهضته من مخبأه ) وهو الغار، وعلى وضع الحركة قام نبينا - عليه السلام - من الشمال، وهي المدينة شمال مكة، ودخل مكة شرقًا، والكلام في مساكن قيدار كما يأتي، وفي ص 42 عدد 11 ذكر مساكن قيدار وفي عدد 13 ( خروج الرب كرجل حروب ) إشارة للجهاد وقيدار بن إسماعيل كما في التكوين ص 25 عدد 13.

( يا أخت هارون ) ورد أنهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم حديث صحيح، وفي نبوة حزقيال ص 37 عدد 24 سمي المسيح داود، ونبوة زكريا ص 12 و13 تمت في يهوذا المكابي وأخيه يوناثان.

وموجود بلد اسمها سامره ( شمرون بالعبراني ) قبل دخول بني إسرائيل الأرض كما في سفر يشوع 12: 20، وفي آثار توتمس الثالث وجود يهود بِفِلَسْطِين قبل دخول بني إسرائيل.

أحمد ترجمان

هامش



مقالات مجلة المنار
مناظرة عالم مسلم لدعاة البروتستانت في بغداد | العالم الإسلامي والاستعمار الأوربي: 1 - 2 | نظرة في كتب العهد الجديد وفي عقائد النصرانية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 | القرابين والضحايا في الأديان | بشائر عيسى ومحمد في العهدين العتيق والجديد: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 | نظريتي في قصة صلب المسيح وقيامته من الأموات: 1 - 2 | إسلام اللورد هدلي وما قاله وكتبه في سببه | الرد المتين على مفتريات المبشرين | مقام عيسى يسوع المسيح عليه السلام في النصرانية والإسلام | أماني المبشرين أو مخادعتهم للموسرين | السفر الجميل في أبناء الخليل | محاضرة الدكتور كريستيان سنوك هرغرنج الهولندي في الإسلام ومستقبل المسلمين | السبي والرق في التوراة والإنجيل | السنة وصحتها والشريعة ومتانتها | شبهات النصارى وحجج المسلمين: 1 - 2 - 2 - 3 - 5 - 6 | شبهات المسيحيين على الإسلام وحجج الإسلام على المسيحيين: 1 - 2 | شبهات المسيحيين وحجج المسلمين: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 7 | سوريا والإسلام: 1 - 2 - 3 | شبهات المسيحيين على الإسلام وشبهات التاريخ على اليهودية والنصرانية | رد الشبهات عن الإسلام السلطتان الدينية والمدنية | شبهات التاريخ على اليهودية والمسيحية وحجج الإسلام على المسيحيين | تنوير الأفهام في مصادر الإسلام | كتاب تنوير الأفهام | الإسلام والمسلمون | كلمة ثانية في أهل الذمة | الإسلام والنصرانية | الإسلام في البلاد المسيحية | مطاعن المبشرين في صاحب الرسالة الإسلامية | التبشير والمبشرون في نظر المسلمين | سبب اتباع المسلم للإسلام ونفوره من دعوة النصرانية | ملك اليهود وهيكلهم ومسيحهم والمسيح الحق | تطور الاعتقاد بألوهية المسيح | ملاحظات على كتاب المسيو درمانغام المعنون بحياة محمد | نموذج من كتاب الإنجيل والصليب: 1 - 2 | استفتاء في مسائل نصرانية في القرآن | تفنيد اعتراض كاتب جزويتي على كتاب الوحي المحمدي | مريم أم عيسى عليه السلام أخوتها لهارون بنوتها لعمران | مثال من أمثلة تسامح الإسلام وضيق صدر المسيحية | مثال من أمثلة تعصب النصرانية على العلم | سخافة بشائر السلام في الجاهلية والإسلام | إحياء الإسلام لمدينة اليونان والرومان والمصريين | دعوى صلب المسيح: 1 - 2 | الإنجيل الصحيح: 1 - 2 - 3 | التعصب الديني في أوروبا | التعصب وأوربا والإسلام | تعصب أوروبا الديني والحج | أي الفريقين المتعصب: المسلمون أم النصارى؟ | التعصب الديني عند الإفرنج | سؤال في التثليث | البابا لاون الثالث عشر – ترجمته | فتنة بيروت | الفداء والقداسة | المسلمون والقبط: 1 - 2 - 3 - 4 - 6 - 7 - 8 | إنجيل برنابا: مقدمة - 1 - 2 - 3 | القرآن ونجاح دعوة النبي عليه الصلاة والسلام | الرد على كتاب لورد كرومر | البرهان الصريح في بشائر النبي والمسيح عليهما السلام | هل يعتد بإيمان أهل الكتاب بعد الإسلام | مشروع إحياء الآداب العربية تقاومه جريدة قبطية | مذكرة عن أعمال المبشرين المسيحيين في السودان