كتاب الأحكام الشرعية الكبرى/كتاب العلم/باب رفع العلم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
كتاب الأحكام الشرعية الكبرىكتاب العلم
باب رفع العلم
عبد الحق الإشبيلي

باب رفع العلم[عدل]

مسلم: حدثنا شيبان بن فروج، ثنا عبد الوارث، ثنا أبو التياح، ثنا أنس ابن مالك قال: قال رسول الله : " من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويثبت الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا ".

قال مسلم: وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، سمعت قتادة يحدث، عن أنس بن مالك قال: " ألا أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله ، لا يحدثكم أحد بعدي سمعه منه، إن من أشراطها أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنا، ويشرب الخمر، ويذهب الرجال، وتبقى النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد ".

قال مسلم: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا ويع كوأبي قالا: ثنا الأعمش.

وحدثني أبو سعيد الأشج - واللفظ له - ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن أبي وائل قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى الأشعري فقالا: قال رسول الله : " إن بين يدي الساعة أياما يرفع فيها العلم، وينزل فيها الجهل، ويكثر فيها الهرج، والهرج: القتل ".

قال مسلم: وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أنا أبا هريرة قال: قال رسول الله : " يتقارب الزمان ويقبض العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج. قالوا: وما الهرج؟ قال: القتل ".

حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري بهذا الإسناد " يتقارب الزمان، ويقبض العلم " ثم ذكر مثله.

النسائي: أخبرنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، سمعت الليث بن سعد يقول: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك الأشجعي " أن رسول الله نظر إلى / السماء يوما، فقال: هذا أوان يرفع العلم. فقال رجل من الأنصار - يقال له لبيد بن زياد -: يا رسول الله، أيرفع العلم، وقد أثبت ووعته القلوب؟ فقال له رسول الله : إني كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة. وذكر له ضلالة اليهود والنصارى على ما في أيديهم من كتاب الله. قال: فلقيت شداد بن أوس، فحدثته بحديث عوف بن مالك، فقال: صدق عوف، ألا أخبرك بأول ذلك يرفع؟ قلت: بلى. قال: الخشوع حتى لا ترى خاشعا ".

قال الترمذي في هذا الحديث: " هذا أوان يختلس العلم حتى لا يقدروا منه علي شيء " رواه عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي الدرداء، عن النبي وقال: هذا حديث حسن غريب، ومعاوية بن صالح ثقة عند أهل الحديث، لا نعلم أحدا تكلم فيه غير يحيى بن سعيد القطان.


الأحكام الشرعية الكبرى لعبد الحق الإشبيلي: كتاب العلم
فضل العلم ومن علم وعلم | الدعاء للمتعلم وطالب العلم | ما يذكر من عالم المدينة | الاغتباط بالعلم والحكمة | الخروج في طلب العلم | الرحلة في المسألة النازلة | ما جاء في طلب العلم لغير الله | ما جاء في كاتم العلم | الأمر بتعليم الجاهل وما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من حسن التعليم | تعليم الرجل أمته وأهله | الأمر بالتبليغ عن النبي صلى الله عليه وسلم والحض على ذلك | ليبلغ العلم الشاهد الغائب | رب مبلغ أوعى من سامع وحامل فقه إلى من هو أفقه وأجر التبليغ | نشر العلم | رد ما ينكر من الحديث ولا يعرف | النهي عن اعتراض حديث النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب الانتهاء عما نهى عنه | الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وسننه | منه والتحذير من أهل البدع | إثم من آوى محدثا | ثواب من سن سنة أو أحياها أو دعا إليها | إثم من دعا إلى ضلالة | تفرق المسلمين واتباعهم سنن أهل الكتاب | ما جاء فيمن أفتى بغير علم وما يحذر من زلة العالم | ما جاء في الجدال | كتابة العلم | كتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان | ما جاء في حديث أهل الكتاب وأخذ عنهم وتعلم لسانهم | ما جاء في القصص | التحلق في المسجد | لعن من جلس وسط الحلقة | توقير العالم ومعرفة حقه | هل يجعل للعالم موضع مشرف يجلس عليه | من لم يدن من العالم ولا سأله حتى استأذنه | من استحيا فأمر غيره بالسؤال | رفع الصوت بالعلم والإنصات للعلماء | ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم أن يرد العلم إلى الله | من سأل وهو قائم عالما جالسا | من اجاب السائل بأكثر مما سأل | من سئل عن علم وهو في حديثه، فأتم حديثه ثم اجاب السائل | من أجاب بالإشارة | الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره | من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث | من سمع شيئا فراجع فيه حتى عرفه | من خص بالعلم قوما دون آخرين | التخول بالموعظة والعلم | هل يجعل للنساء يوم على حدة | القراءة والعرض على المحدث | إعادة المحدث الحديث ثلاثا ليفهم | متى يصح سماع الصبي الصغير | من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس فيقعوا في أشد منه | طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم | التناوب في العلم | حفظ العلم | السمر في العلم | إذا سئل العالم عما يكره | في المأمور به والمنهي عنه والمسكوت عليه | أوامر النبي صلى الله عليه وسلم على الفرض حتى يقوم دليل على غير ذلك | الاجتهاد والنظر وترك التقليد | أجر المجتهد أصاب أو أخطأ | في الإجماع | الحجة على من قال أن أحكام النبي كانت ظاهرة وما كان يغيب بعضهم من مشاهدته وأمور الإسلام | من رأى ترك النكير من النبي صلى الله عليه وسلم حجة | الأحكام التي تعرف بالدليل | ذم الرأي | إجازة خبر الواحد الصادق | شرط حامل العلم ومن يؤخذ عنه | الوعيد على من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم | من حدث بحديث يرى أنه كذب | من حدث بكل ما سمع | التحذير من أهل الكذب | التحذير ممن اتبع متشابه القرآن | ترك الاختلاف في القرآن وقول النبي صلى الله عليه وسلم عليه السلام إذا اختلفتم فقوموا | ما جاء في المرء في القرآن وفيمن فسره بغير علم | ما ينهى عنه من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعني | ما يكره من التعمق في الدين وما جاء في تكلف الكلام | رفع العلم | كيف يقبض العلم