كتاب الأحكام الشرعية الكبرى/كتاب العلم/باب الوعيد على من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
كتاب الأحكام الشرعية الكبرىكتاب العلم
باب الوعيد على من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم
عبد الحق الإشبيلي

باب الوعيد على من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم[عدل]

مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا غندر، عن شعبة.

وثنا محمد بن مثنى وابن بشار قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش " أنه سمع علي بن أبي طالب يخطب قال: قال رسول الله : لا تكذبوا علي، فإنه من يكذب علي / يلج النار ".

البخاري: حدثنا المكي بن إبراهيم، ثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة قال: سمعت النبي يقول: " من يقل علي ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار ".

مسلم: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا سعيد بن عبيد، ثنا علي بن ربيعة [الوالبي] قال: أتيت المسجد، والمغيرة أمير الكوفة قال: فقال المغيرة: سمعت رسول الله : يقول: " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار ".

البخاري: حدثنا موسى، ثنا أبو عوانة، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي قال: " تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ".

مسلم: حدثني زهير بن حرب، أنا إسماعيل - يعني ابن علية - عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: " إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا، أن رسول الله قال: من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار ".

الطحاوي: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، قالا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة بن شراحيل قال: حدثني رجل من أصحاب النبي قال يعقوب في حديثه: فوق غرفتي هذه - قال: " قام فيينا رسول الله على ناقة حمراء مخضرمة، فقال: هل تدرون أي يوم هذا؟ قالوا: نعم يوم النحر. قال: صدقتم يوم الحج الاكبر. قال: هل تدرون أي شهر هذا؟ قالوا: نعم ذو الحجة. قال: صدقتم شهر الله - عز وجل - الأصم. ثم قال: هل تدرون أي بلد هذا؟ قالوا: نعم المشعر الحرام. قال: صدقتم. فقال رسول الله : إن دماءكم، وأموالكم - قال: وأحسبه قال: وأعراضكم - عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، وشهركم هذا، وبلدكم هذا - أو قال: كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا - وإني فرطكم على الحوض أنتظركم، وإني مكاثر بكم / الأمم والناس، فلا تسودوا بوجهي، ألا وإني مستنفذ رجالا، ومستنقذ مني آخرون، فأقول: أصحابي: فيقال: إنك لا

تدري ما أحدثوا بعدك. ألا وقد رأيتموني، وسمعتم مني وستسألون عني، فمن كذب علي متعمدا، فليبوأ مقعده من النار ".

البزار: حدثنا عبد الله بن سعيد، ثنا يونس بن بكير، ثنا الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله، عن النبي قال: " من كذب علي متعمدا، ليضل به فليتبوأ مقعده من النار ".

أرسله غير يونس عن الأعمش، ورواه أبو معاوية عن الأعمش، عن طلحة ابن مصرف، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن علي. وعبد الحميد الحماني، عن الأعمش، عن طلحة، عن ابي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن حذيفة، كلاهما عن النبي وليس فيه " ليضل به ".

ذكر ذلك أبو عبد الله الحاكم، وقال أيضل: ثنا أبو عمرو الشمال، ثنا أحمد ابن عبد الجبار، أنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله : " من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار " ولم يذكر " ليضل به "، ذكر هذه الأحاديث في المدخل.

وروى أبو بكر البزار قال: حدثنا عمرو، ثنا جابر بن إسحاق، ثنا أبو معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : " لا أعرفن أحدكم متكئا أتاه عني حديث، وهو متكئ على أريكته يقول: اتلوا به علي قرآنا، ما جاءكم من خير أنا قلته، وإن لم أقله فأنا أقوله، وما جاءكم من شر فإني لا أقول الشر ".

قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد.

أبو معشر اسمه نجيح، روى عنه الليث بن سعد وهشيم ويزيد بن هارون ووكيع وأبو نعيم وأبو غسان، كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه، وقال يحيى ابن معين: أبو معشر ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: كنت أهاب حديث أبي معشر حتى رأيت لأحمد بن حنبل أحاديث / عن رجل، وحدثنيه أبو نعيم عنه قيل له: ثقة هو؟ قال: صالح لين الحديث محله الصدق. وقال أبو حاتم: هو صدوق. وقال أبو زرعة: هو صدوق ليس بقوي في الحديث. وقال أحمد ابن حنبل: كان أبو معشر صدوقا لكنه لا يقيم الإسناد ليس بذلك، وكان هشيم يقول: ما رأيت مدنيا أكيس من أبي معشر، وما رأيت مدنيا يشبهه. وقال يزيد ابن هارون: ثبت حديث أبي معشر، وذهب حديث أبي جزي. وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن أبي معشر، وقال النسائي: أبو معشر نجيح ضعيف.

وروى أبو جعفر الطحاوي قال: ثنا عبيد بن رجال، ثنا الحسن بن علي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : " إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا به قلته أو لم أقله، فإني أقول ما يعرف ولا ينكر، وإذا حدثتم عني حديثا تنكرونه ولا تعرفونه فكذبوا به، فإني لا أقول ما ينكر، وأقول ما يعرف ".


الأحكام الشرعية الكبرى لعبد الحق الإشبيلي: كتاب العلم
فضل العلم ومن علم وعلم | الدعاء للمتعلم وطالب العلم | ما يذكر من عالم المدينة | الاغتباط بالعلم والحكمة | الخروج في طلب العلم | الرحلة في المسألة النازلة | ما جاء في طلب العلم لغير الله | ما جاء في كاتم العلم | الأمر بتعليم الجاهل وما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من حسن التعليم | تعليم الرجل أمته وأهله | الأمر بالتبليغ عن النبي صلى الله عليه وسلم والحض على ذلك | ليبلغ العلم الشاهد الغائب | رب مبلغ أوعى من سامع وحامل فقه إلى من هو أفقه وأجر التبليغ | نشر العلم | رد ما ينكر من الحديث ولا يعرف | النهي عن اعتراض حديث النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب الانتهاء عما نهى عنه | الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وسننه | منه والتحذير من أهل البدع | إثم من آوى محدثا | ثواب من سن سنة أو أحياها أو دعا إليها | إثم من دعا إلى ضلالة | تفرق المسلمين واتباعهم سنن أهل الكتاب | ما جاء فيمن أفتى بغير علم وما يحذر من زلة العالم | ما جاء في الجدال | كتابة العلم | كتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان | ما جاء في حديث أهل الكتاب وأخذ عنهم وتعلم لسانهم | ما جاء في القصص | التحلق في المسجد | لعن من جلس وسط الحلقة | توقير العالم ومعرفة حقه | هل يجعل للعالم موضع مشرف يجلس عليه | من لم يدن من العالم ولا سأله حتى استأذنه | من استحيا فأمر غيره بالسؤال | رفع الصوت بالعلم والإنصات للعلماء | ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم أن يرد العلم إلى الله | من سأل وهو قائم عالما جالسا | من اجاب السائل بأكثر مما سأل | من سئل عن علم وهو في حديثه، فأتم حديثه ثم اجاب السائل | من أجاب بالإشارة | الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره | من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث | من سمع شيئا فراجع فيه حتى عرفه | من خص بالعلم قوما دون آخرين | التخول بالموعظة والعلم | هل يجعل للنساء يوم على حدة | القراءة والعرض على المحدث | إعادة المحدث الحديث ثلاثا ليفهم | متى يصح سماع الصبي الصغير | من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس فيقعوا في أشد منه | طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم | التناوب في العلم | حفظ العلم | السمر في العلم | إذا سئل العالم عما يكره | في المأمور به والمنهي عنه والمسكوت عليه | أوامر النبي صلى الله عليه وسلم على الفرض حتى يقوم دليل على غير ذلك | الاجتهاد والنظر وترك التقليد | أجر المجتهد أصاب أو أخطأ | في الإجماع | الحجة على من قال أن أحكام النبي كانت ظاهرة وما كان يغيب بعضهم من مشاهدته وأمور الإسلام | من رأى ترك النكير من النبي صلى الله عليه وسلم حجة | الأحكام التي تعرف بالدليل | ذم الرأي | إجازة خبر الواحد الصادق | شرط حامل العلم ومن يؤخذ عنه | الوعيد على من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم | من حدث بحديث يرى أنه كذب | من حدث بكل ما سمع | التحذير من أهل الكذب | التحذير ممن اتبع متشابه القرآن | ترك الاختلاف في القرآن وقول النبي صلى الله عليه وسلم عليه السلام إذا اختلفتم فقوموا | ما جاء في المرء في القرآن وفيمن فسره بغير علم | ما ينهى عنه من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعني | ما يكره من التعمق في الدين وما جاء في تكلف الكلام | رفع العلم | كيف يقبض العلم