سنن أبي داود/كتاب الطلاق

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سنن أبي داود كتاب الطلاق
المؤلف: أبو داود


كتاب الطلاق

محتويات

باب فيمن خبب امرأة على زوجها

2175 - حدثنا الحسن بن علي ثنا زيد بن الحباب ثنا عمار بن رزيق عن عبد الله بن عيسى عن عكرمة عن يحيى بن يعمر عن أبي هريرة قال

« قال رسول الله ﷺ " ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبدا على سيده ". »[1]

باب في المرأة تسأل زوجها طلاق إمرأة له

2176 - حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال

« قال رسول الله ﷺ " لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فإنما لها ما قدر لها ". »[2]

باب في كراهية الطلاق

2177 - حدثنا أحمد بن يونس ثنا معرف عن محارب قال

« قال رسول الله ﷺ " ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق ". »[3]

2178 - حدثنا كثير بن عبيد ثنا محمد بن خالد عن معرف بن واصل عن محارب بن دثار عن ابن عمر

« عن النبي ﷺ قال " أبغض الحلال إلى الله عزوجل الطلاق ". »[4]

باب في طلاق السنة

2179 - حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع

« عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك فقال رسول الله ﷺ " مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد ذلك وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله سبحانه أن تطلق لها النساء ". »[5]

2180 - حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن نافع

« أن ابن عمر طلق امرأة له وهي حائض تطليقة بمعنى حديث مالك. »[6]

2181 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سالم

« عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فقال [ رسول الله ] ﷺ " مره فليراجعها ثم ليطلقها إذا طهرت أو وهي حامل ". »[7]

2182 - حدثنا أحمد بن صالح ثنا عنبسة ثنا يونس عن ابن شهاب قال أخبرني سالم بن عبد الله عن أبيه

« أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله ﷺ فتغيظ رسول الله ﷺ ثم قال " مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر ثم إن شاء طلقها طاهرا قبل أن يمس فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله تعالى ذكره ". »[8]

2183 - حدثنا الحسن بن علي ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أخبرني يونس بن جبير

« أنه سأل ابن عمر فقال كم طلقت امرأتك؟ فقال واحدة. »[9]

2184 - حدثنا القعنبي ثنا يزيد يعني ابن إبراهيم عن محمد بن سيرين حدثني يونس بن جبير قال

« سألت عبد الله بن عمر قال قلت رجل طلق امرأته وهي حائض قال أتعرف عبد الله بن عمر؟ قلت نعم قال فإن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض فأتى عمر النبي ﷺ فسأله فقال " مره فليراجعها ثم يطلقها في قبل عدتها " قال قلت فيعتد بها؟ قال فمه أرأيت إن عجز واستحمق؟ »[10]

2185 - حدثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عروة يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع قال

« كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا؟ قال طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر رسول الله ﷺ فقال إن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض قال عبد الله فردضها علي ولم يرها شيئا وقال " إذا طهرت فليطلق أو ليمسك " قال ابن عمر وقرأ النبي ﷺ { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن } في قبل عدتهن " »

قال أبو داود روى هذا الحديث عن ابن عمر يونس بن جبير وأنس بن سيرين وسعيد بن جبير وزيد بن أسلم وأبو الزبير ومنصور عن أبي وائل معناهم كلهم أن النبي ﷺ أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك قال أبو داود وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن عن سالم عن ابن عمر وأما رواية الزهري عن سالم ونافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك قال أبو داود وروي عن عطاء الخراساني عن الحسن عن ابن عمر نحو رواية نافع والزهري والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير. [11]

باب الرجل يراجع ولا يشهد

2186 - حدثنا بشر بن هلال أن جعفر بن سليمان حدثهم عن يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله

« أن عمران بن حصين سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد. »[12]

باب في سنة طلاق العبد

2187 - حدثنا زهير بن حرب ثنا يحيى يعني ابن سعيد ثنا علي بن المبارك حدثني يحيى بن أبي كثير أن عمر بن معتب أخبره أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره

« أنه استفتى ابن عباس في مملوك كانت تحته مملوكة فطلقها تطليقتين ثم عتقا بعد ذلك هل يصلح له أن يخطبها؟ قال نعم قضى بذلك رسول الله ﷺ. »[13]

2188 - حدثنا محمد بن المثنى ثنا عثمان بن عمر أخبرنا علي بإسناده ومعناه بلا إخبار قال ابن عباس بقيت لك واحدة قضى به رسول الله ﷺ

[ قال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل قال قال عبد الرزاق قال ابن المبارك لمعمر من أبو الحسن هذا؟ لقد تحمل صخرة عظيمة

قال أبو داود أبو الحسن هذا روى عنه الزهري قال الزهري وكان من الفقهاء روى الزهري عن أبي الحسن أحاديث

قال أبو داود أبو الحسن معروف وليس العمل على هذا الحديث ]. »[14]

2189 - حدثنا محمد بن مسعود ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن مظاهر عن القاسم بن محمد عن عائشة

« عن النبي ﷺ قال " طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان "

قال أبو داود قال أبو عاصم حدثني مظاهر حدثني القاسم عن عائشة عن النبي ﷺ مثله إلا أنه قال " وعدتها حيضتان "

قال أبو داود وهو حديث مجهول. »[15]

باب في الطلاق قبل النكاح

2190 - حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا هشام ح وثنا ابن الصباح ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد قالا ثنا مطر الوراق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده

« أن النبي ﷺ قال " لا طلاق إلا فيما تملك ولا عتق إلا فيما تملك ولا بيع إلا فيما تملك " زاد ابن الصباح " ولا وفاء نذر إلا فيما تملك ". »[16]

2191 - حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب بإسناده ومعناه زاد

« " من حلف على معصية فلا يمين له ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له ". »[17]

2192 - حدثنا ابن السرح ثنا ابن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده

« أن النبي ﷺ قال في هذا الخبر زاد " ولانذر إلا فيما ابتغي به وجه الله تعالى ذكره ". »[18]

باب في الطلاق على الغلط

2193 - حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري أن يعقوب بن إبراهيم حدثهم قال ثنا أبي عن ابن إسحاق عن ثور بن يزيد الحمصي عن محمد بن عبيد بن أبي صالح الذي كان يسكن إيليا قال خرجت مع عدي بن عدي الكندي حتى قدمنا مكة فبعثني إلى صفية بنت شيبة وكانت قد حفظت من عائشة قالت سمعت عائشة تقول

« سمعت رسول الله ﷺ يقول " لا طلاق ولا عتاق في غلاق " »

قال أبو داود الغلاق أظنه في الغضب. [19]

باب في الطلاق على الهزل

2194 - حدثنا القعنبي ثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن عبد الرحمن بن حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن ماهك عن أبي هريرة

« أن رسول الله ﷺ قال " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة ". »[20]

باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث

2195 - حدثنا أحمد بن محمد المروزي قال حدثني علي بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوين عن عكرمة

« عن ابن عباس قال { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن } الآية وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ ذلك وقال { الطلاق مرتان } الآية. » [21]

2196 - حدثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي ﷺ عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال

« طلق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة ونكح امرأة من مزينة فجاءت النبي ﷺ فقالت ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها ففرق بيني وبينه فأخذت النبي ﷺ حمية فدعا بركانة وإخوته ثم قال لجلسائه " أترون فلانا يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد وفلانا [ يشبه ] منه كذا وكذا؟ " قالوا نعم قال النبي ﷺ لعبد يزيد " طلقها " ففعل ثم قال " راجع امرأتك أم ركانة وإخوته " قال إني طلقتها ثلاثا يا رسول الله قال " قد علمت راجعها وتلا { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن }

قال أبو داود وحديث نافع بن عجير وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده

« أن ركانة طلق امرأته [ البتة ] فردها إليه النبي ﷺ أصح لأنهم ولد الرجل وأهله أعلم به إن ركانة إنما طلق امرأته البتة فجعلها النبي ﷺ واحدة. »[22]

2197 - حدثنا حميد بن مسعدة ثنا إسماعيل أخبرنا أيوب عن عبد الله بن كثير عن مجاهد قال كنت عند ابن عباس

« فجاءه رجل فقال إنه طلق امرأته ثلاثا قال فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه ثم قال ينطلق أحدكم فيركب الحموقة [23] ثم يقول يا ابن عباس يا ابن عباس وإن الله قال { ومن يتق الله يجعل له مخرجا } وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجا عصيت ربك وبانت منك امرأتك وإن الله قال { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن } في قبل عدتهن »

قال أبو داود روى هذا الحديث حميد الأعرج وغيره عن مجاهد عن ابن عباس [ ورواه شعبة عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ] وأيوب وابن جريج جميعا عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وابن جريج عن عبد الحميد بن رافع عن عطاء عن ابن عباس [ ورواه الأعمش عن مالك بن الحارث عن ابن عباس ] وابن جريج عن عمرو بن دينار [ عن ابن عباس كلهم قالوا في الطلاق الثلاث إنه أجازها قال وبانت منك نحو حديث إسماعيل عن أيوب عن عبد الله بن كثير

قال أبو داود وروى حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة ] عن ابن عباس إذا قال " أنت طالق ثلاثا " بفم واحد فهي واحدة ورواه إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عكرمة هذا قوله ولم يذكر ابن عباس وجعله قول عكرمة. [24]

2198 - قال أبو داود وصار قول ابن عباس فيما حدثنا أحمد بن صالح ومحمد بن يحيى وهذا حديث أحمد قالا ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن محمد بن إياس أن ابن عباس وأبا هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص

« سئلوا عن البكر يطلقها زوجها ثلاثا فكلهم قالوا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره »

قال أبو داود وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن بكير بن الأشج عن معاوية بن أبي عياش أنه شهد هذه القصة حين جاء محمد بن إياس بن البكير إلى ابن الزبير وعاصم بن عمر فسألهما عن ذلك فقالا اذهب إلى ابن عباس وأبي هريرة فإني تركتهما عند عائشة رضي الله عنها. ثم ساق هذا الخبر

قال أبو داود وقول ابن عباس هو أن الطلاق الثلاث تبين من زوجها مدخولا بها وغير مدخول بها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هذا مثل خبر الصرف قال فيه ثم إنه رجع عنه يعني ابن عباس. [25]

2199 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ثنا أبو النعمان ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن غير واحد عن طاوس أن رجلا يقال له أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس قال

« أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس بلى كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرا من إمارة عمر فلما رأى الناس قد تتايعوا فيها قال أجيزوهن عليهم. »[26]

2200 - حدثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني ابن طاوس عن أبيه أن الصهباء قال لابن عباس

« أتعلم إنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وثلاثا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس نعم. »[27]

باب فيما عني به الطلاق والنيات

2201 - حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان قال حدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي قال سمعت عمر بن الخطاب يقول

« قال رسول الله ﷺ " إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه. »[28]

2202 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح وسليمان بن داود قالا أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك

« أن عبد الله بن كعب وكان قائد كعب من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك فساق قصته في تبوك قال حتى إذا مضت أربعون من الخمسين إذا رسول رسول الله ﷺ يأتي فقال إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تعتزل امرأتك قال فقلت أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال لا بل اعتزلها فلا تقربنها فقلت لامرأتي الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله تعالى في هذا الأمر. »[29]

باب في الخيار

2203 - حدثنا مسدد ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت

« خيرنا رسول الله ﷺ فاخترناه فلم يعد ذلك شيئا. »[30]

باب في " أمرك بيدك "

2204 - حدثنا الحسن بن علي ثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد قال

« قلت لأيوب هل تعلم أحدا قال بقول الحسن في " أمرك بيدك؟ " قال لا إلا شىء حدثناه قتادة عن كثير مولى ابن سمرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بنحوه قال أيوب فقدم علينا كثير فسألته فقال ما حدثت بهذا قط فذكرته لقتادة فقال بلى ولكنه نسي. »[31]

2205 - حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا هشام عن قتادة عن الحسن في " أمرك بيدك " قال ثلاث. » [32]

باب في البتة

2206 - حدثنا ابن السرح وإبراهيم بن خالد الكلبي أبو ثور في آخرين قالوا ثنا محمد بن إدريس الشافعي قال حدثني عمي محمد بن علي بن شافع عن عبيد الله بن علي بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد يزيد بن ركانة

« أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة فأخبر النبي ﷺ بذلك وقال والله ما أردت إلا واحدة فقال رسول الله ﷺ " والله ما أردت إلا واحدة؟ " فقال ركانة والله ما أردت إلا واحدة فردها إليه رسول الله ﷺ فطلقها الثانية في زمان عمر والثالثة في زمان عثمان »

قال أبو داود أوله لفظ إبراهيم وآخره لفظ ابن السرح. [33]

2207 - حدثنا محمد بن يونس النسائي أن عبد الله بن الزبير حدثهم عن محمد بن إدريس حدثني عمي محمد بن علي عن ابن السائب عن نافع بن عجير عن ركانة بن عبد يزيد عن النبي ﷺ بهذا الحديث. »[34]

2208 - حدثنا سليمان بن داود العتكي ثنا جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده « أنه طلق امرأته البتة فأتى رسول الله ﷺ فقال " ما أردت؟ " قال واحدة قال " آلله " قال آلله قال " هو على ما أردت "

قال أبو داود وهذا أصح من حديث ابن جريج أن ركانة طلق امرأته ثلاثا لأنهم أهل بيته وهم أعلم به وحديث ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع عن عكرمة عن ابن عباس. »[35]

باب في الوسوسة بالطلاق

2209 - حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا هشام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة

« عن النبي ﷺ قال " إن الله تجاوز لأمتي عما لم تتكلم به أو تعمل به وبما حدثت به أنفسها ". »[36]

باب في الرجل يقول لامرأته " يا أختي "

2210 - حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد ح وثنا أبو كامل ثنا عبد الواحد وخالد الطحان المعنى كلهم عن خالد عن أبي تميمة الهجيمي

« أن رجلا قال لامرأته " يا أخية " فقال رسول الله ﷺ " أختك هي؟ " فكره ذلك ونهى عنه. »[37]

2211 - حدثنا محمد بن إبراهيم البزاز ثنا أبو نعيم ثنا عبد السلام يعني ابن حرب عن خالد الحذاء عن أبي تميمة

« عن رجل من قومه أنه سمع النبي ﷺ سمع رجلا يقول لامرأته " يا أخية " فنهاه »

قال أبو داود ورواه عبد العزيز بن المختار عن خالد عن أبي عثمان عن أبي تميمة عن النبي ﷺ [ ورواه شعبة عن خالد عن رجل عن أبي تميمة عن النبي ﷺ ]. [38]

2212 - حدثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الوهاب ثنا هشام عن محمد عن أبي هريرة

« عن النبي ﷺ " أن إبراهيم ﷺ لم يكذب قط إلا ثلاثا ثنتان في ذات الله تعالى قوله { إني سقيم } وقوله { بل فعله كبيرهم هذا } وبينما هو يسير في أرض جبار من الجبابرة إذ نزل منزلا فأتي الجبار فقيل له إنه نزل ههنا رجل معه امرأة هي أحسن الناس قال فأرسل إليه فسأله عنها فقال إنها أختي فلما رجع إليها قال إن هذا سألني عنك فأنبأته أنك أختي وإنه ليس اليوم مسلم غيري وغيرك وإنك أختي في كتاب الله فلا تكذبيني عنده وساق الحديث »

قال أبو داود روى هذا الخبر شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحوه. [39]

باب في الظهار

2213 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء المعنى قالا ثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء قال ابن العلاء ابن علقمة بن عياش عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر قال ابن العلاء البياضي قال

« كنت امرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئا يتايع [40] بي حتى أصبح فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شىء فلم ألبث أن نزوت عليها فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر وقلت امشوا معي إلى رسول الله ﷺ قالوا لا والله فانطلقت إلى النبي ﷺ فأخبرته فقال " أنت بذاك يا سلمة؟ " قلت أنا بذاك يا رسول الله مرتين وأنا صابر لأمر الله عزوجل فاحكم في بما أراك الله قال " حرر رقبة " قلت والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها وضربت صفحة رقبتي قال " فصم شهرين متتابعين " قال وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام؟ قال " فأطعم وسقا من تمر بين ستين مسكينا " قلت والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين ما لنا طعام قال " فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكينا وسقا من تمر وكل أنت وعيالك بقيتها " فرجعت إلى قومي فقلت وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند النبي ﷺ السعة وحسن الرأي وقد أمر لي أو أمرني بصدقتكم »

زاد ابن العلاء قال ابن إدريس وبياضة بطن من بني زريق. [41]

2214 - حدثنا الحسن بن علي ثنا يحيى بن آدم ثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت

« ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله ﷺ أشكو إليه ورسول الله ﷺ يجادلني فيه ويقول " اتقي الله فإنه ابن عمك " فما برحت حتى نزل القرآن { قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها } إلى الفرض فقال " يعتق رقبة " قالت لا يجد قال " فيصوم شهرين متتابعين " قالت يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام قال " فليطعم ستين مسكينا " قالت ما عنده من شىء يتصدق به قالت فأتي ساعتئذ بعرق من تمر قلت يا رسول الله فإني أعينه بعرق آخر قال " قد أحسنت " اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك " قال والعرق ستون صاعا »

قال أبو داود في هذا إنها كفرت عنه من غير أن تستأمره

[ قال أبو داود وهذا أخو عبادة بن الصامت ]. [42]

2215 - حدثنا الحسن بن علي ثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني ثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق بهذا الإسناد نحوه إلا أنه قال والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعا »

قال أبو داود وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم. [43]

2216 - حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبان ثنا يحيى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال

« يعني بالعرق زنبيلا يأخذ خمسة عشر صاعا. »[44]

2217 - حدثنا ابن السرح ثنا ابن وهب قال أخبرني ابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار بهذا الخبر قال

« فأتي رسول الله ﷺ بتمر فأعطاه إياه وهو قريب من خمسة عشر صاعا قال " تصدق بهذا " قال يا رسول الله أعلى أفقر مني ومن أهلي؟ فقال رسول الله ﷺ " كله أنت وأهلك ". »[45]

2218 - قال أبو داود قرأت على محمد بن وزير المصري [ قلت له ] حدثكم بشر بن بكر ثنا الأوزاعي ثنا عطاء عن أوس أخي عبادة بن الصامت

« أن النبي ﷺ أعطاه خمسة عشر صاعا من شعير إطعام ستين مسكينا

قال أبو داود وعطاء لم يدرك أوسا وهو من أهل بدر قديم الموت والحديث مرسل [ وإنما رووه عن الأوزاعي عن عطاء أن أوسا ]. »[46]

2219 - حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن هشام بن عروة

« أن جميلة كانت تحت أوس بن الصامت وكان رجلا به لمم فكان إذا اشتد لممه ظاهر من امرأته فأنزل الله عزوجل فيها كفارة الظهار. »[47]

2220 - حدثنا هارون بن عبد الله ثنا محمد بن الفضل ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة رضي الله عنها مثله. »[48]

2221 - حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ثنا سفيان ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة

« أن رجلا ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر فأتى النبي ﷺ فأخبره فقال " ما حملك على ما صنعت؟ " قال رأيت بياض ساقيها في القمر قال " فاعتزلها حتى تكفر عنك ". »[49]

2222 - [ حدثنا الزعفراني ثنا سفيان بن عيينة عن الحكم بن أبان عن عكرمة

« أن رجلا ظاهر من امرأته فرأى بريق ساقها في القمر فوقع عليها فأتى النبي ﷺ فأمره أن يكفر ]. »[50]

2223 - حدثنا زياد بن أيوب ثنا إسماعيل ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ نحوه ولم يذكر الساق. »[51]

2224 - حدثنا أبو كامل أن عبد العزيز بن المختار حدثهم قال ثنا خالد قال حدثني محدث عن عكرمة عن النبي ﷺ بنحو حديث سفيان. »[52]

2225 - قال أبو داود وسمعت محمد بن عيسى يحدث به ثنا معتمر قال سمعت الحكم بن أبان يحدث بهذا الحديث ولم يذكر ابن عباس

قال أبو داود كتب إلي الحسين بن حريث قال أخبرنا الفضل بن موسى عن معمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس بمعناه عن النبي ﷺ. [53]

باب في الخلع

2226 - حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال

« قال رسول الله ﷺ " أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة ". »[54]

2227 - حدثنا القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنها أخبرته

« عن حبيبة بنت سهل الأنصارية أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس وأن رسول الله ﷺ خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس فقال رسول الله ﷺ " من هذه؟ " فقالت أنا حبيبة بنت سهل قال " ما شأنك؟ " قالت لا أنا ولا ثابت بن قيس لزوجها فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول الله ﷺ " هذه حبيبة بنت سهل " وذكرت ما شاء الله أن تذكر وقالت حبيبة يا رسول الله كل ما أعطاني عندي فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس " خذ منها " فأخذ منها وجلست [ هي ] في أهلها. »[55]

2228 - حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو ثنا أبو عمرو السدوسي المديني عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة

« عن عائشة أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس فضربها فكسر بعضها فأتت النبي ﷺ بعد الصبح [ فاشتكته إليه ] فدعا النبي ﷺ ثابتا فقال " خذ بعض مالها وفارقها " فقال ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال " نعم " قال فإني أصدقتها حديقتين وهما بيدها فقال النبي ﷺ " خذهما ففارقها " ففعل. »[56]

2229 - [ حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز ثنا علي بن بحر القطان ثنا هشام بن يوسف عن معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة

« عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي ﷺ عدتها حيضة ] »

قال أبو داود وهذا الحديث رواه عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلا. [57]

2230 - حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال

« عدة المختلعة حيضة. »

[ قال أبو داود عدة المختلعة عدة المطلقة قال أبو داود والعمل عندنا على هذا هو ]. [58]

باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد

2231 - حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس

« أن مغيثا كان عبدا فقال يا رسول الله اشفع [ لي ] إليها فقال رسول الله ﷺ " يا بريرة اتقي الله فإنه زوجك وأبو ولدك " فقالت يا رسول الله أتأمرني بذلك؟ قال " لا إنما أنا شافع " فكان دموعه تسيل على خده فقال رسول الله ﷺ للعباس " ألا تعجب من حب مغيث بريرة وبغضها إياه؟ ". »[59]

2232 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا عفان ثنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس

« أن زوج بريرة كان عبدا أسود يسمى مغيثا فخيرها يعني النبي ﷺ وأمرها أن تعتد. »[60]

2233 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه

« عن عائشة في قصة بريرة قالت كان زوجها عبدا فخيرها النبي ﷺ فاختارت نفسها ولو كان حرا لم يخيرها. » [61]

2234 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا حسين بن علي والوليد بن عقبة عن زائدة عن سماك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة

« أن بريرة خيرها النبي ﷺ وكان زوجها عبدا. »[62]

باب من قال كان حرا

2235 - حدثنا ابن كثير أخبرنا أبو سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة

« أن زوج بريرة كان حرا حين أعتقت وأنها خيرت فقالت ما أحب أن أكون معه وإن لي كذا وكذا. » [63]

باب حتى متى يكون لها الخيار؟

2236 - حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني حدثني محمد يعني ابن سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر وعن أبان بن صالح عن مجاهد وعن هشام بن عروة عن أبيه

« عن عائشة أن بريرة أعتقت وهي عند مغيث عبد لآل أبي أحمد فخيرها رسول الله ﷺ وقال لها " إن قربك فلا خيار لك ". »[64]

باب في المملوكين يعتقان معا هل تخير امرأته؟

2237 - حدثنا زهير بن حرب ونصر بن علي قال زهير ثنا عبيد الله بن عبد المجيد ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن وموهب عن القاسم

« عن عائشة أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها زوجين قال فسألت النبي ﷺ عن ذلك فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة »

قال نصر أخبرني أبو علي الحنفي عن عبيد الله. [65]

باب إذا أسلم أحد الزوجين

2238 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا وكيع عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس

« أن رجلا جاء مسلما على عهد رسول الله ﷺ ثم جاءت امرأته مسلمة بعده فقال يا رسول الله إنها قد كانت أسلمت معي فردها علي. »[66]

2239 - حدثنا نصر بن علي قال أخبرني أبو أحمد عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال

« أسلمت امرأة على عهد رسول الله ﷺ فتزوجت فجاء زوجها إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إني قد كنت أسلمت وعلمت بإسلامي فانتزعها رسول الله ﷺ من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول. »[67]

باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها؟

2240 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا محمد بن سلمة ح وثنا محمد بن عمرو الرازي ثنا سلمة يعني ابن الفضل ح وثنا الحسن بن علي ثنا يزيد المعنى كلهم عن ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال

« رد رسول الله ﷺ ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول لم يحدث شيئا قال محمد بن عمرو في حديثه بعد ست سنين وقال الحسن بن علي بعد سنتين. » [68]

باب من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان

2241 - حدثنا مسدد ثنا هشيم ح وثنا وهب بن بقية أخبرنا هشيم عن ابن أبي ليلى عن حميضة بن الشمرذل عن الحارث بن قبيس قال مسدد ابن عميرة وقال وهب الأسدي [ قال أسلمت وعندي ثمان نسوة فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ ] " اختر منهن أربعا " »

قال أبو داود وحدثنا به أحمد بن إبراهيم ثنا هشيم بهذا الحديث فقال قيس بن الحارث مكان الحارث بن قيس قال أحمد بن إبراهيم هذا هو الصواب يعني قيس بن الحارث. [69]

2242 - حدثنا أحمد بن إبراهيم ثنا بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة عن عيسى بن المختار عن ابن أبي ليلى عن حميضة بن الشمرذل عن قيس بن الحارث بمعناه. »[70]

2243 - حدثنا يحيى بن معين ثنا وهب بن جرير عن أبيه قال سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي وهب الجيشاني عن الضحاك بن فيروز عن أبيه قال

« قلت يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان قال " طلق أيتهما شئت ". »[71]

باب إذا أسلم أحد الأبوين مع من يكون الولد؟

2244 - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى ثنا عبد الحميد بن جعفر قال أخبرني أبي

« عن جدي رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فأتت النبي ﷺ فقالت ابنتي وهي فطيم أو شبهه وقال رافع ابنتي فقال له النبي ﷺ " اقعد ناحية " وقال لها " اقعدي ناحية " قال وأقعد الصبية بينهما ثم قال " ادعواها " فمالت الصبية إلى أمها فقال النبي ﷺ " اللهم اهدها " فمالت الصبية إلى أبيها فأخذها. »[72]

باب في اللعان

2245 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره

« أن عويمر بن أشقر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي فقال له ياعاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم رسول الله ﷺ عن ذلك فسأل عاصم رسول الله ﷺ فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال له يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ﷺ؟ فقال عاصم لم تأتني بخير قد كره رسول الله ﷺ المسألة التي سألته عنها فقال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأله عنها فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله ﷺ وهو وسط الناس فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ " قد أنزل [ الله ] فيك وفي صاحبتك قرآنا فاذهب فأت بها " قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ فلما فرغا قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها عويمر ثلاثا قبل أن يأمره النبي ﷺ قال ابن شهاب فكانت تلك سنة المتلاعنين. »[73]

2246 - حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني حدثنا محمد يعني ابن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني عباس بن سهل [ بن سعد ] عن أبيه

« أن النبي ﷺ قال لعاصم بن عدي " أمسك المرأة عندك حتى تلد ". »[74]

2247 - حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب ع سهل بن سعد الساعدي قال

« حضرت لعانهما عند رسول الله ﷺ وأنا ابن خمس عشرة سنة وساق الحديث قال فيه ثم خرجت حاملا فكان الولد يدعى إلى أمه. »[75]

2248 - حدثنا محمد بن جعفر الوركاني أخبرنا إبراهيم يعني ابن سعد [ عن الزهري عن سهل بن سعد ] في خبر المتلاعنين قال

« قال النبي ﷺ " أبصروها فإن جاءت به أدعج العينين عظيم الأليتين فلا أراه إلا قد صدق وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة فلا أراه إلا كاذبا " قال فجاءت به على النعت المكروه. »[76]

2249 - حدثنا محمود بن خالد الدمشقي ثنا الفريابي عن الأوزاعي عن الزهري عن سهل بن سعد الساعدي بهذا الخبر قال

« فكان يدعى يعني الولد لأمه. »[77]

2250 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ثنا ابن وهب عن عياض بن عبد الله الفهري وغيره عن ابن شهاب عن سهل بن سعد في هذا الخبر قال

« فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله ﷺ فأنفذه رسول الله ﷺ وكان ما صنع عند النبي ﷺ سنة

قال سهل حضرت هذا عند رسول الله ﷺ فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا. »[78]

2251 - حدثنا مسدد ووهب بن بيان وأحمد بن عمرو بن السرح وعمرو بن عثمان قالوا ثنا سفيان عن الزهري عن سهل بن سعد قال مسدد

« قال شهدت المتلاعنين على عهد رسول الله ﷺ وأنا ابن خمس عشرة [ سنة ] ففرق بينهما رسول الله ﷺ حين تلاعنا وتم حديث مسدد وقال الآخرون إنه شهد النبي ﷺ فرق بين المتلاعنين فقال الرجل كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها »

[ قال أبو داود و] بعضهم لم يقل " عليها "

قال أبو داود لم يتابع ابن عيينة أحد على أنه فرق بين المتلاعنين. [79]

2252 - حدثنا سليمان بن داود [ أبو الربيع ] العتكي ثنا فليح عن الزهري عن سهل بن سعد في هذا الحديث

« وكانت حاملا فأنكر حملها فكان ابنها يدعى إليها ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض الله عزوجل لها. »[80]

2253 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال

« إنا لليلة جمعة في المسجد إذ دخل رجل من الأنصار في المسجد فقال لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فتكلم به جلدتموه أو قتل قتلتموه فإن سكت سكت على غيظ والله لأسألن عنه رسول الله ﷺ فلما كان من الغد أتى رسول الله ﷺ فسأله فقال لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فتكلم به جلدتموه أو قتل قتلتموه أو سكت سكت على غيظ فقال " اللهم افتح " وجعل يدعو فنزلت آية اللعان { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم } هذه الآية فابتلي به ذلك الرجل من بين الناس فجاء هو وامرأته إلى رسول الله ﷺ فتلاعنا فشهد الرجل أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ثم لعن الخامسة [ لعنة الله ] عليه إن كان من الكاذبين قال فذهبت لتلتعن فقال لها النبي ﷺ " مه " فأبت ففعلت فلما أدبرا قال " لعلها أن تجيء به أسود جعدا. »[81]

2254 - حدثنا محمد بن بشار ثنا ابن أبي عدي أخبرنا هشام بن حسان قال حدثني عكرمة عن ابن عباس

« أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء فقال النبي ﷺ " البينة أو حد في ظهرك " فقال يا رسول الله إذا رأى أحدنا رجلا على امرأته يلتمس البينة؟ فجعل النبي ﷺ يقول " البينة وإلا فحد في ظهرك " فقال هلال والذي بعثك بالحق [ نبيا ] إني لصادق ولينزلن الله في أمري ما يبرىء به ظهري من الحد فنزلت { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم } فقرأ حتى بلغ { من الصادقين } فانصرف النبي ﷺ فأرسل إليهما فجاءا فقام هلال بن أمية فشهد والنبي ﷺ يقول " [ إن ] الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب؟ " ثم قامت فشهدت فلما كان عند الخامسة { أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين } وقالوا لها إنها موجبة قال ابن عباس فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها سترجع فقالت لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت فقال النبي ﷺ " أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين [82] خدلج الساقين [83] فهو لشريك بن سحماء " فجاءت به كذلك فقال النبي ﷺ " لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن " »

قال أبو داود وهذا مما تفرد به أهل المدينة حديث ابن بشار حديث هلال. [84]

2255 - حدثنا مخلد بن خالد الشعيري ثنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس

« أن النبي ﷺ أمر رجلا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده على فيه عند الخامسة يقول إنها موجبة. »[85]

2256 - حدثنا الحسن بن علي ثنا يزيد بن هارون ثنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال

« جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم فجاء من أرضه عشيا فوجد عند أهله رجلا فرأى بعينه وسمع بأذنه فلم يهجه حتى أصبح ثم غدا على رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندهم رجلا فرأيت بعيني وسمعت بأذني فكره رسول الله ﷺ ما جاء به واشتد عليه فنزلت { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم } الآيتين كلتيهما فسري عن رسول الله ﷺ قال " أبشر يا هلال قد جعل الله [ عزوجل ] لك فرجا ومخرجا " قال هلال قد كنت أرجو ذلك من ربي فقال رسول الله ﷺ " أرسلوا إليها " فجاءت فتلا عليهما رسول الله ﷺ وذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا فقال هلال والله لقد صدقت عليها فقالت قد كذب فقال رسول الله ﷺ " لاعنوا بينهما " فقيل لهلال اشهد فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فلما كانت الخامسة قيل له يا هلال اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب فقال والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني [86] عليها فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم قيل لها اشهدي. فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فلما كانت الخامسة قيل لها إتقي الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب فتلكأت ساعة ثم قالت والله لا أفضح قومي فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ففرق رسول الله ﷺ بينهما وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ولا ترمى ولا يرمى ولدها ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد وقضى أن لا بيت لها عليه ولا قوت من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها وقال " إن جاءت به أصيهب أريصح أثيبج [87] حمش الساقين [88] فهو لهلال وإن جاءت به أورق [89] جعدا جماليا [90] خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذي رميت به " فجاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين فقال رسول الله ﷺ " لولا الأيمان لكان لي ولها شأن " قال عكرمة فكان بعد ذلك أميرا على مصر وما يدعى لأب. »[91]

2257 - حدثنا أحمد بن حنبل ثنا سفيان بن عيينة قال سمع عمرو سعيد بن جبير يقول سمعت ابن عمر يقول

« قال رسول الله ﷺ للمتلاعنين " حسابكما على الله أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها " قال يا رسول الله مالي قال " لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك " ". »[92]

2258 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل ثنا إسماعيل ثنا أيوب عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عمر

« رجل قذف امرأته قال فرق رسول الله ﷺ بين أخوي بني العجلان وقال " الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ " يرددها ثلاث مرات فأبيا ففرق بينهما. »[93]

2259 - حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر

« أن رجلا لاعن امرأته في زمان رسول الله ﷺ وانتفى من ولدها ففرق رسول الله ﷺ بينهما وألحق الولد بالمرأة »

[ قال أبو داود الذي تفرد به مالك قوله " وألحق الولد بالمرأة "

وقال يونس عن الزهري عن سهل بن سعد في حديث اللعان وأنكر حملها فكان ابنها يدعى إليها ]. [94]

باب إذا شك في الولد

2260 - حدثنا ابن أبي خلف ثنا سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة قال

« جاء رجل إلى النبي ﷺ من بني فزارة فقال إن امرأتي جاءت بولد أسود فقال " هل لك من إبل؟ " قال نعم قال " ما ألوانها؟ " قال حمر قال " فهل فيها من أورق؟ " قال إن فيها لورقا قال " فأنى تراه؟ " قال عسى أن يكون نزعه عرق قال " وهذا عسى أن يكون نزعه عرق ". »[95]

2261 - حدثنا الحسن بن علي ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري بإسناده ومعناه قال

« وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه. »[96]

2262 - حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة

« أن أعرابيا أتى النبي ﷺ فقال إن امرأتي ولدت غلاما أسود وإني أنكره» فذكر معناه. [97]

باب التغليظ في الانتفاء

2263 - حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو يعني ابن الحارث عن ابن الهاد عن عبد الله بن يونس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة

« أنه سمع رسول الله ﷺ يقول حين نزلت آية المتلاعنين " أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شىء ولن يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رءوس الأولين والآخرين ". »[98]

باب في ادعاء ولد الزنا

2264 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا معتمر عن سلم يعني ابن أبي الذيال قال حدثني بعض أصحابنا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال

« قال رسول الله ﷺ " لا مساعاة [99] في الإسلام من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته ومن ادعى ولدا من غير رشدة فلا يرث ولا يورث ". »[100]

2265 - حدثنا شيبان بن فروخ ثنا محمد بن راشد ح وحدثنا الحسن بن علي ثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن راشد وهو أشبع عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال

« إن النبي ﷺ قضى أن كل مستلحق استلحق بعد أبيه الذي يدعى له ادعاه ورثته فقضى أن كل من كان من أمة يملكها يوم أصابها فقد لحق بمن استلحقه وليس له مما قسم قبله من الميراث [ شىء ] وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه ولا يلحق إذا كان الذي يدعى له أنكره وإن كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق به ولا يرث وإن كان الذي يدعى له هو ادعاه فهو ولد زنية من حرة كان أو أمة. »[101]

2266 - حدثنا محمود بن خالد ثنا أبي عن محمد بن راشد بإسناده ومعناه زاد

« وهو ولد زنا لأهل أمه من كانوا حرة أو أمة وذلك فيما استلحق في أول الإسلام فما اقتسم من مال قبل الإسلام فقد مضى. »[102]

باب في القافة

2267 - حدثنا مسدد وعثمان بن أبي شيبة المعنى وابن السرح قالوا ثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت

« دخل علي رسول الله ﷺ قال مسدد وابن السرح يوما مسرورا وقال عثمان تعرف أسارير وجهه فقال " أي عائشة ألم تري أن مجززا المدلجي رأى زيدا وأسامة قد غطيا رءوسهما بقطيفة وبدت أقدامها فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض " »

قال أبو داود كان أسامة أسود وكان زيد أبيض. [103]

2268 - حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن ابن شهاب بإسناده ومعناه قال

« قالت دخل علي مسرورا تبرق أسارير وجهه »

[ قال أبو داود " وأسارير وجهه " لم يحفظه ابن عيينة

قال أبو داود أسارير وجهه هو تدليس من ابن عيينة لم يسمعه من الزهري إنما سمع الأسارير من غير الزهري قال والأسارير في حديث الليث وغيره

قال أبو داود وسمعت أحمد بن صالح يقول كان أسامة أسود شديد السواد مثل القار وكان زيد أبيض مثل القطن ]. [104]

باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد

2269 - حدثنا مسدد ثنا يحيى [105] عن الأجلح عن الشعبي عن عبد الله بن الخليل عن زيد بن أرقم قال

« كنت جالسا عند النبي ﷺ فجاء رجل من اليمن فقال إن ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا عليا يختصمون إليه في ولد وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد فقال لاثنين منهما طيبا بالولد لهذا فغليا ثم قال لاثنين طيبا بالولد لهذا فغليا فقال أنتم شركاء متشاكسون إني مقرع بينكم فمن قرع فله الولد وعليه لصاحبيه ثلثا الدية فأقرع بينهم فجعله لمن قرع فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت أضراسه أو نواجذه. »[106]

2270 - حدثنا خشيش بن أصرم ثنا عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن صالح الهمداني عن الشعبي عن عبد خير عن زيد بن أرقم قال

« أتي علي رضي الله عنه بثلاثة وهو باليمن وقعوا على امرأة في طهر واحد فسأل اثنين أتقران لهذا بالولد؟ قالا لا حتى سألهم جميعا فجعل كلما سأل اثنين قالا لا فأقرع بينهم فألحق الولد بالذي صارت عليه القرعة وجعل عليه ثلثي الدية قال فذكر ذلك للنبي ﷺ فضحك حتى بدت نواجذه. »[107]

2271 - حدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة عن سلمة سمع الشعبي عن الخليل أو ابن الخليل قال

« أتي علي بن أبي طالب [ رضي الله عنه ] في امرأة ولدت من ثلاثة نحوه لم يذكر اليمن ولا النبي ﷺ ولا قوله طيبا بالولد. »[108]

باب في وجوه النكاح [ التي كان يتناكح بها أهل ] الجاهلية

2272 - حدثنا أحمد بن صالح ثنا عنبسة بن خالد قال حدثني يونس بن يزيد قال قال محمد بن مسلم بن شهاب أخبرني عروة بن الزبير

« أن عائشة [ رضي الله عنها ] زوج النبي ﷺ أخبرته أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء فكان منها نكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل وليته فيصدقها ثم ينكحها ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه فإذا تبين حملها أصابها زوجها إن أحب وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد فكان هذا النكاح يسمى نكاح الاستبضاع ونكاح آخر يجتمع الرهط دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها فإذا حملت ووضعت ومر ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها فتقول لهم قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت وهو ابنك يا فلان فتسمي من أحبت منهم باسمه فيلحق به ولدها ونكاح رابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكن علما لمن أرادهن دخل عليهن فإذا حملت فوضعت حملها جمعوا لها ودعوا لهم القافة ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاطه ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك فلما بعث الله محمدا ﷺ هدم نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح أهل الإسلام اليوم. »[109]

باب " الولد للفراش "

2273 - حدثنا سعيد بن منصور ومسدد قالا ثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة [ قالت ]

« اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة إلى رسول الله ﷺ في ابن أمة زمعة فقال سعد أوصاني أخي عتبة إذا قدمت مكة أن أنظر إلى ابن أمة زمعة فأقبضه فإنه ابنه وقال عبد بن زمعة أخي ابن أمة أبي ولد على فراش أبي فرأى رسول الله ﷺ شبها بينا بعتبة فقال " الولد للفراش وللعاهر الحجر واحتجبي منه ياسودة "

زاد مسدد في حديثه وقال " هو أخوك يا عبد ". » [110]

2274 - حدثنا زهير بن حرب ثنا يزيد بن هارون أخبرنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال

« قام رجل فقال يا رسول الله إن فلانا ابني عاهرت بأمه في الجاهلية فقال رسول الله ﷺ " لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية الولد للفراش وللعاهر الحجر ". » [111]

2275 - حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا مهدي بن ميمون أبو يحيى ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن أبي طالب [ رضي الله عنه ] عن رباح قال

« زوجني أهلي أمة لهم رومية فوقعت عليها فولدت غلاما أسود مثلي فسميته عبد الله ثم وقعت عليها فولدت غلاما أسود مثلي فسميته عبيد الله ثم طبن [112] لها غلام لأهلي رومي يقال له يوحنة فراطنها بلسانه فولدت غلاما كأنه وزغة من الوزغات فقلت لها ما هذا؟ فقالت هذا ليوحنة فرفعنا إلى عثمان أحسبه قال مهدي قال فسألهما فاعترفا فقال لهما أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ؟ إن رسول الله ﷺ قضى أن الولد للفراش وأحسبه قال فجلدها وجلده وكانا مملوكين. »[113]

باب من أحق بالولد

2276 - حدثنا محمود بن خالد السلمي ثنا الوليد عن أبي عمرو يعني الأوزاعي قال حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو

« أن امرأة قالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني فقال لها رسول الله ﷺ " أنت أحق به ما لم تنكح ". »[114]

2277 - حدثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا عبد الرزاق وأبو عاصم عن ابن جريج قال أخبرني زياد عن هلال بن أسامة

« أن أبا ميمونة سلمى مولى من أهل المدينة رجل صدق قال بينما أنا جالس مع أبي هريرة جاءته امرأة فارسية معها ابن لها فادعياه وقد طلقها زوجها فقالت يا أبا هريرة ورطنت له بالفارسية زوجي يريد أن يذهب بابني فقال أبو هريرة استهما عليه ورطن لها بذلك فجاء زوجها فقال من يحاقني في ولدي؟ فقال أبو هريرة اللهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ وأنا قاعد عنده فقالت يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني فقال رسول الله ﷺ " استهما عليه " فقال زوجها من يحاقني في ولدي؟ فقال النبي ﷺ " هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت " فأخذ بيد أمه فانطلقت به. »[115]

2278 - حدثنا العباس بن عبد العظيم ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن نافع بن عجير عن أبيه عنن علي [ رضي الله عنه ] قال

« خرج زيد بن حارثة إلى مكة فقدم بابنة حمزة فقال جعفر أنا آخذها أنا أحق بها ابنة عمي وعندي خالتها وإنما الخالة أم فقال علي أنا أحق بها ابنة عمي وعندي ابنة رسول الله ﷺ وهي أحق بها فقال زيد أنا أحق بها أنا خرجت إليها وسافرت وقدمت بها فخرج النبي ﷺ فذكر حديثا قال " وأما الجارية فأقضي بها لجعفر تكون مع خالتها وإنما الخالة أم ". »[116]

2279 - حدثنا محمد بن عيسى ثنا سفيان عن أبي فروة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى بهذا الخبر وليس بتمامه قال وقضى بها لجعفر وقال " إن خالتها عنده ". »[117]

2280 - حدثنا عباد بن موسى أن إسماعيل بن جعفر حدثهم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانىء وهبيرة عن علي قال

« لما خرجنا من مكة تبعتنا بنت حمزة تنادي يا عم يا عم فتناولها علي فأخذ بيدها وقال دونك بنت عمك فحملتها فقص الخبر قال وقال جعفر ابنة عمي وخالتها تحتي فقضى بها النبي ﷺ وقال " الخالة بمنزلة الأم ". »[118]

باب في عدة المطلقة

2281 - حدثنا سليمان بن عبد الحميد البضهراني ثنا يحيى بن صالح ثنا إسماعيل بن عياش قال حدثني عمرو بن مهاجر عن أبيه

« عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية أنها طلقت على عهد رسول الله ﷺ ولم يكن للمطلقة عدة فأنزل الله عزوجل حين طلقت أسماء بالعدة للطلاق فكانت أول من أنزلت فيها العدة للمطلقات. »[119]

باب في نسخ ما استثني به من عدة المطلقات

2282 - حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي حدثني علي بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال

« { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } وقال { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر } فنسخ من ذلك وقال { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها }. »[120]

باب في المراجعة

2283 - حدثنا سهل بن محمد بن الزبير العسكري ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن صالح بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر

« أن النبي ﷺ طلق حفصة ثم راجعها. »[121]

باب في نفقة المبتوتة

2284 - حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن

« عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخطته فقال والله ما لك علينا من شىء فجاءت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فقال لها " ليس لك عليه نفقة " وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال " إن تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك وإذا حللت فآذنيني " قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني فقال رسول الله ﷺ " أما جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي أسامة بن زيد " قالت فكرهته ثم قال " انكحي أسامة بن زيد " فنكحته فجعل الله تعالى فيه خيرا [ كثيرا ] واغتبطت [ به ]. »[122]

2285 - حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبان بن يزيد العطار حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن

« أن فاطمة بنت قيس حدثته أن أبا حفص بن المغيرة طلقها ثلاثا وساق الحديث فيه وأن خالد بن الوليد ونفرا من بني مخزوم أتوا النبي ﷺ فقالوا يا نبي الله إن أبا حفص بن المغيرة طلق امرأته ثلاثا وإنه ترك لها نفقة يسيرة فقال " لا نفقة لها " وساق الحديث وحديث مالك أتم. »[123]

2286 - حدثنا محمود بن خالد ثنا الوليد ثنا أبو عمرو عن يحيى حدثني أبو سلمة حدثتني فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص المخزومي طلقها ثلاثا وساق الحديث وخبر خالد بن الوليد قال

« فقال النبي ﷺ " ليست لها نفقة ولا مسكن " قال فيه وأرسل إليها رسول الله ﷺ " أن لا تسبقيني بنفسك ". »[124]

2287 - حدثنا قتيبة بن سعيد أن محمد بن جعفر حدثهم ثنا محمد بن عمرو عن يحيى عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس قالت

« كنت عند رجل من بني مخزوم فطلقني البتة ثم ساق نحو حديث مالك قال فيه " ولا تفوتيني بنفسك "

قال أبو داود وكذلك رواه الشعبي والبهي وعطاء عن عبد الرحمن بن عاصم وأبو بكر بن أبي الجهم كلهم عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثا. »[125]

2288 - حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان ثنا سلمة بن كهيل عن الشعبي

« عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثا فلم يجعل لها النبي ﷺ نفقة ولا سكنى. »[126]

2289 - حدثنا يزيد بن خالد الرملي ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة

« عن فاطمة بنت قيس أنها أخبرته أنها كانت عند أبي حفص بن المغيرة وأنا أبا حفص بن المغيرة طلقها آخر ثلاث تطليقات فزعمت أنها جاءت رسول الله ﷺ فاستفتته في خروجها من بيتها فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم الأعمى فأبى مروان أن يصدق حديث فاطمة في خروج المطلقة من بيتها قال عروة وأنكرت عائشة [ رضي الله عنها ] على فاطمة بنت قيس »

قال أبو داود وكذلك رواه صالح بن كيسان وابن جريج وشعيب بن أبي حمزة كلهم عن الزهري

قال أبو داود شعيب بن أبي حمزة واسم أبي حمزة دينار وهو مولى زياد. [127]

2290 - حدثنا مخلد بن خالد ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله قال

« أرسل مروان إلى فاطمة فسألها فأخبرته أنها كانت عند أبي حفصة وكان النبي ﷺ أمرض علي بن أبي طالب يعني على بعض اليمن فخرج معه زوجها فبعث إليها بتطليقة كانت بقيت لها وأمر عياش بن أبي ربيعة والحارث بن هشام أن ينفقا عليها فقالا والله ما لها نفقة إلا أن تكون حاملا فأتت النبي ﷺ فقال " لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملا " واستأذنته في الانتقال فأذن لها فقالت أين أنتقل يا رسول الله؟ قال " عند ابن أم مكتوم " وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يبصرها فلم تزل هناك حتى مضت عدتها فأنكحها النبي ﷺ أسامة فرجع قبيصة إلى مروان فأخبره بذلك فقال مروان لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة فسنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها فقالت فاطمة حين بلغها ذلك بيني وبينكم كتاب الله قال الله تعالى { فطلقوهن لعدتهن } حتى { لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا } قالت فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ »

قال أبو داود وكذلك رواه يونس عن الزهري وأما الزبيدي فمروى الحديثين جميعا حديث عبيد الله بمعنى معمر وحديث أبي سلمة بمعنى عقيل

قال أبو داود ورواه محمد بن إسحاق عن الزهري أن قبيصة بن ذؤيب حدثه بمعنى دل على خبر عبيد الله بن عبد الله حين قال فرجع قبيصة إلى مروان فأخبره بذلك. [128]

باب من أنكر ذلك على فاطمة بنت قيس

2291 - حدثنا نصر بن علي قال أخبرني أبو أحمد ثنا عمار بن زريق عن أبي إسحاق قال

« كنت في المسجد الجامع مع الأسود فقال أتت فاطمة بنت قيس عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال ما كنا لندع كتاب ربنا وسنة نبينا ﷺ لقول امرأة لا ندري أحفظت ذلك أم لا. » [129]

2292 - حدثنا سليمان بن داود ثنا ابن وهب ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال

« لقد عابت ذلك عائشة [ رضي الله عنها ] أشد العيب يعني حديث فاطمة بنت قيس وقالت إن فاطمة كانت في مكان وحش [130] فخيف على ناحيتها فلذلك رخص لها رسول الله ﷺ. »[131]

2293 - حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عروة بن الزبير

« أنه قيل لعائشة ألم تري إلى قول فاطمة؟ قالت أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك. »[132]

2294 - حدثنا هارون بن زيد ثنا أبي عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار

« في خروج فاطمة قال إنما كان ذلك من سوء الخلق. »[133]

2295 - حدثنا القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار أنه سمعهما يذكران

« أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم البتة فانتقلها عبد الرحمن فأرسلت عائشة [ رضي الله عنها ] إلى مروان بن الحكم وهو أمير المدينة فقالت له اتق الله واردد المرأة إلى بيتها فقال مروان في حديث سليمان إن عبد الرحمن غلبني وقال مروان في حديث القاسم أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس فقالت عائشة لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة فقال مروان إن كان بك الشر فحسبك ما كان بين هذين من الشر. »[134]

2296 - حدثنا أحمد بن [ عبد الله بن ] يونس ثنا زهير ثنا جعفر بن برقان ثنا ميمون بن مهران قال

« قدمت المدينة فدفعت إلى سعيد بن المسيب فقلت فاطمة بنت قيس طلقت فخرجت من بيتها فقال سعيد تلك امرأة فت ت الناس إنها كانت لسنة فوضعت على يدي ابن أم مكتوم الأعمى. » [135]

باب في المبتوتة تخرج بالنهار

2297 - حدثنا أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير عن جابر قال

« طلقت خالتي ثلاثا فخرجت تجد نخلا لها فلقيها رجل فنهاها فأتت النبي ﷺ فذكرت ذلك له فقال لها [ النبي ﷺ ] " اخرجي فجدي نخلك لعلك أن تصدقي منه أو تفعلي خيرا ". »[136]

باب نسخ متاع المتوفى عنها زوجها بما فرض لها من الميراث

2298 - حدثنا أحمد بن محمد المروزي قال حدثني علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة

« عن ابن عباس { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج } فنسخ ذلك بآية الميراث بما فرض [ الله ] لهن من الربع والثمن ونسخ أجل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرا. »[137]

باب إحداد المتوفى عنها زوجها

2299 - حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة

« قالت زينب دخلت على أم حبيبة حين توفي أبوها أبو سفيان فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ثم قالت والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا "

« قالت زينب ودخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها فدعت بطيب فمست منه ثم قالت والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو على المنبر " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا "

قالت زينب وسمعت أمي أم سلمة تقول جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفنكحلها؟ فقال رسول الله ﷺ " لا " مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول " لا " ثم قال رسول الله ﷺ " إنما هي أربعة أشهر وعشر وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول "

قال حميد فقلت لزينب وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طائر فتفتض به فقلما تفتض بشىء إلا مات ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره »

قال أبو داود الحفش بيت صغير. [138]

باب في المتوفى عنها تنتقل

2300 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها

« أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم [139] لحقهم فقتلوه فسألت رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي فإني لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة قالت فقال رسول الله ﷺ " نعم " قالت فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمر بي فدعيت له فقال " كيف قلت؟ " فرددت عليه القصة التي ذكرت من شأن زوجي قالت فقال " امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله " قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا قالت فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به »

[ قال أبو داود الفارعة والفريعة ]. [140]

باب من رأى التحول

2301 - حدثنا أحمد بن محمد المروزي ثنا موسى بن مسعود ثنا شبل عن ابن أبي نجيح قال قال عطاء

« قال ابن عباس نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها فتعتد حيث شاءت وهو قول الله عزوجل { غير إخراج } قال عطاء إن شاءت اعتدت عند أهله وسكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت لقول الله عزوجل { فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن } قال عطاء ثم جاء الميراث فنسخ السكنى تعتد حيث شاءت. »[141]

باب فيما تجتنب المعتدة في عدتها

2302 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا إبراهيم بن طهمان قال حدثني هشام بن حسان ح وحدثنا عبد الله بن الجراح القهستاني عن عبد الله يعني ابن بكر السهمي عن هشام وهذا لفظ ابن الجراح عن حفصة عن أم عطية

« أن النبي ﷺ قال " لاتحد المرأة فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب [142] ولا تكتحل ولا تمس طيبا إلا أدنى طهرتها إذا طهرت من محيضها بنبذة من قسط أو أظفار " قال يعقوب مكان عصب إلا مغسولا وزاد يعقوب ولا تختضب. »[143]

2303 - حدثنا هارون بن عبد الله ومالك بن عبد الواحد المسمعي قالا ثنا يزيد بن هارون عن هشام عن حفصة عن أم عطية عن النبي ﷺ بهذا الحديث وليس في تمام حديثهما قال المسمعي قال يزيد ولا أعلمه إلا قال فيه " ولا تختضب " وزاد فيه هارون " ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ". »[144]

2304 - حدثنا زهير بن حرب ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا إبراهيم بن طهمان قال حدثني بديل عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة عن أم سلمة زوج النبي ﷺ

« عن النبي ﷺ أنه قال " المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل ". »[145]

2305 - حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرني مخرمة عن أبيه قال سمعت المغيرة بن الضحاك يقول أخبرتني أم حكيم بنت أسيد

« عن أمها أن زوجها توفي وكانت تشتكي عينيها فتكتحل بالجلاء قال أحمد الصواب بكحل الجلاء فأرسلت مولاة لها إلى أم سلمة فسألتها عن كحل الجلاء فقالت لا تكتحلي به إلا من أمر لابد منه يشتد عليك فتكتحلين بالليل وتمسحينه بالنهار ثم قالت عند ذلك أم سلمة دخل علي رسول الله ﷺ حين توفي أبو سلمة وقد جعلت على عيني صبرا فقال " ما هذا يا أم سلمة؟ " فقلت إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب قال " إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب " قالت قلت بأي شىء أمتشط يا رسول الله؟ " قال بالسدر تغلفين به رأسك ". »[146]

باب في عدة الحامل

2306 - حدثنا سليمان بن داود المهري أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة

« أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية فيسألها عن حديثها وعما قال لها رسول الله ﷺ حين استفتته فكتب عمر بن عبد الله إلى عبد الله بن عتبة يخبره أن سبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة وهو من بني عامر بن لؤي وهو ممن شهد بدرا فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته فلما تعلت من نفاسها [147] تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك " رجل من بني عبد الدار - فقال لها ما لي أراك متجملة لعلك ترتجين النكاح؟ إنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر قالت سبيعة فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت فأتيت رسول الله ﷺ فسألته عن ذلك فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي وأمرني بالتزويج إن بدا لي قال ابن شهاب ولا أرى بأسا أن تتزوج حين وضعت وإن كانت في دمها غير أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر. » [148]

2307 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء قال عثمان حدثنا وقال ابن العلاء أخبرنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله قال

« من شاء لاعنته لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة الأشهر وعشر. »[149]

باب في عدة أم الولد

2308 - حدثنا قتيبة بن سعيد أن محمد بن جعفر حدثهم ح وحدثنا ابن المثنى ثنا عبد الأعلى عن سعيد عن مطر عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمرو بن العاص قال

« لاتلبسوا علينا السنة قال ابن المثنى سنة نبينا ﷺ عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشر يعني أم الولد. »[150]

باب في المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح زوجا غيره

2309 - حدثنا مسدد ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت

« سئل رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته [ يعني ثلاثا ] فتزوجت زوجا غيره فدخل بها ثم طلقها قبل أن يواقعها أتحل لزوجها الأول؟ قالت قال النبي ﷺ " لا تحل للأول حتى تذوق عسيلة الآخر ويذوق عسيلتها ". »[151]

باب في تعظيم الزنا

2310 - حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن منصور عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله قال قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال " أن تجعل لله ندا وهو خلقك " قال فقلت ثم أي؟ قال " أن تقتل ولدك مخافة أن يأكل معك " قال [ قلت ] ثم أي؟ قال " أن تزاني حليلة جارك " قال وأنزل الله تعالى تصديق قول النبي ﷺ { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون } الآية. »[152]

2311 - حدثنا أحمد بن إبراهيم عن حجاج عن ابن جريج قال وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول

« جاءت مسيكة لبعض الأنصار فقالت إن سيدي يكرهني على البغاء فنزل في ذلك { ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء }. »[153]

2312 - حدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا معتمر

« عن أبيه { ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم } قال قال سعيد بن أبي الحسن غفور لهن المكرهات » [154]


هامش

  1. صحيح
  2. صحيح
  3. ضعيف
  4. ضعيف
  5. صحيح
  6. صحيح
  7. صحيح
  8. صحيح
  9. صحيح
  10. صحيح
  11. صحيح
  12. صحيح
  13. ضعيف
  14. ضعيف
  15. ضعيف
  16. حسن
  17. حسن
  18. حسن
  19. حسن
  20. حسن
  21. حسن صحيح
  22. حسن
  23. ( بفتح الحاء وهي فعولة من الحمق )
  24. صحيح
  25. صحيح
  26. ضعيف
  27. صحيح
  28. صحيح
  29. صحيح
  30. صحيح
  31. ضعيف
  32. صحيح مقطوع
  33. ضعيف
  34. ضعيف
  35. ضعيف
  36. صحيح
  37. ضعيف
  38. ضعيف
  39. صحيح
  40. ( أي يلازمني )
  41. حسن
  42. حسن دون قوله والعرق
  43. حسن دون قوله والعرق
  44. صحيح
  45. حسن
  46. صحيح
  47. صحيح
  48. صحيح
  49. صحيح
  50. صحيح
  51. صحيح
  52. صحيح
  53. صحيح
  54. صحيح
  55. صحيح
  56. صحيح
  57. صحيح
  58. صحيح موقوف
  59. صحيح
  60. صحيح
  61. صحيح م لكن قوله ولو كان حرا مدرج من قول عروة
  62. صحيح
  63. صحيح خ وأشار إلى أن قوله كان حرا مدرج من قول الأسود
  64. ضعيف
  65. ضعيف
  66. ضعيف
  67. ضعيف
  68. صحيح دون ذكر السنين
  69. صحيح
  70. صحيح
  71. حسن
  72. صحيح
  73. صحيح
  74. حسن
  75. صحيح
  76. صحيح
  77. صحيح
  78. صحيح
  79. صحيح خ بلفظ الآخرين
  80. صحيح
  81. صحيح
  82. ( أي تامها وعظيمها )
  83. ( الخدلج عظيم الساقين )
  84. صحيح
  85. صحيح
  86. ( أي لم يصبرني عليها )
  87. ( الثبج نا بين الكاهل ووسط الظهر )
  88. ( الدقيق الساقين )
  89. ( السمرة )
  90. ( الجمالي العظيم الخلق شبه خلقه بخلق الجمل )
  91. ضعيف
  92. صحيح
  93. صحيح
  94. صحيح
  95. صحيح
  96. صحيح
  97. صحيح
  98. ضعيف
  99. ( المساعاة الزنا )
  100. ضعيف
  101. حسن
  102. حسن
  103. صحيح
  104. صحيح
  105. ( اسمه يحيى بن عبد الله بن حجية بن عدي الكندي يكنى أبا حجية. هامش د )
  106. صحيح
  107. صحيح
  108. ضعيف
  109. صحيح
  110. صحيح ق دون الزيادة وعلقها خ
  111. حسن صحيح
  112. ( قوله طبن معناه فطن يقال طبن طبانة. هامش د )
  113. ضعيف
  114. حسن
  115. صحيح
  116. صحيح
  117. صحيح
  118. صحيح
  119. حسن
  120. حسن
  121. صحيح
  122. صحيح
  123. صحيح
  124. صحيح
  125. صحيح
  126. صحيح
  127. صحيح
  128. صحيح
  129. صحيح موقوف
  130. ( أي خلاء لا ساكن به موحش قفر )
  131. حسن
  132. صحيح
  133. ضعيف
  134. صحيح
  135. صحيح مقطوع
  136. صحيح
  137. حسن
  138. صحيح
  139. ( موضع على ستة أميال من المدينة )
  140. صحيح
  141. صحيح
  142. ( العصب من الثياب ما عصب غزله قبل أن ينسج )
  143. صحيح
  144. صحيح
  145. صحيح
  146. ضعيف
  147. ( أي طهرت من دمها )
  148. صحيح م خ معلقا بتمامه وموصولا مختصرا
  149. صحيح
  150. صحيح
  151. صحيح
  152. صحيح
  153. صحيح
  154. صحيح مقطوع


سنن أبي داود
كتاب الطهارة | كتاب الصلاة | أبواب التشهد | كتاب الاستسقاء | كتاب صلاة السفر | كتاب التطوع | كتاب شهر رمضان | كتاب سجود القرآن | كتاب الوتر | أبواب فضائل القرآن | كتاب الزكاة | كتاب اللقطة | كتاب المناسك | كتاب النكاح | كتاب الطلاق | كتاب الصوم | كتاب الجهاد | كتاب الضحايا | كتاب الصيد | كتاب الوصايا | كتاب الفرائض | كتاب الخراج والإمارة والفىء | كتاب الجنائز | كتاب الأيمان والنذور | كتاب البيوع | كتاب الإجارة | كتاب الأقضية | كتاب العلم | كتاب الأشربة | كتاب الأطعمة | كتاب الطب | كتاب العتق | كتاب الحروف والقراءات | كتاب الحمام | كتاب اللباس | كتاب الترجل | كتاب الخاتم | كتاب الفتن والملاحم | كتاب المهدي | كتاب الملاحم | كتاب الحدود | كتاب الديات | كتاب السنة | كتاب الأدب