إغاثة اللهفان/الباب الثالث عشر/14

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان
الباب الثالث عشر
ابن قيم الجوزية

فصل

وقد أخبر ﷺ أن طائفة من أمته تستحل الربا باسم البيع كما أخبر عن استحلالهم الخمر باسم آخر

فروى ابن بطة بإسناده عن الأوزاعي عن النبي ﷺ يأتي على الناس زمان يستحلون الربا بالبيع يعني العينة وهذا وإن كان مرسلا فإنه صالح للاعتضاد به بالاتفاق وله من المسندات ما يشهد له وهي الأحاديث الدالة على تحريم العينة

فإنه من المعلوم أن العينة عند مستحلها إنما يسميها بيعا وفي هذا الحديث بيان أنها ربا لا بيع فإن الأمة لم يستحل أحد منها الربا الصريح وإنما استحل باسم البيع وصورته فصوروه بصورة البيع وأعاروه لفظه

ومن المعلوم أن الربا لم يحرم لمجرد صورته ولفظه وإنما حرم لحقيقته ومعناه ومقصوده وتلك الحقيقة والمعنى والمقصود قائمة في الحيل الربوية كقيامها في صريحه سواء والمتعاقدان يعلمان ذلك من أنفسهما ويعلمه من شاهد حالهما والله يعلم أن قصدهما نفس الربا وإنما توسلا إليه بعقدغير مقصود وسمياهباسم مستعار غير اسمه ومعلوم أن هذا لا يدفع التحريم ولا يرفع المفسدة التي حرم الربا لأجلها بل يزيدها قوة وتأكيدا من وجوه عديدة

منها: أنه يقدم على مطالبة الغريم المحتاج بقوة لا يقدم بمثلها المربي صريحا لأنه واثق بصورة العقد واسمه

ومنها: اعتقاده أن ذلك تجارة حاضرة مدارة والنفوس أرغب شيء في التجارة فهو في ذلك بمنزلة من أحب امرأة حبا شديدا ويمنعه من وصالها كونها محرمة عليه فاحتال الى أن أبقى بينه وبينها صورة عقد لا حقيقة له يأمن به من بشاعة الحرام وشناعته فصار يأتيها آمنا وهما يعلمان في الباطن أنها ليست زوجته وإنما أظهرا صورة عقد يتوصلان به إلى الغرض

ومن المعلوم أن هذا يزيد المفسدة التي حرم الحكيم الخبير لأجلها الربا والزنى قوة فإن الله سبحانه وتعالى حرم الربا لما فيه من ضرر المحتاج وتعريضه للفقر الدائم والدين اللازم الذي لا ينفك عنه وتولد ذلك وزيادته إلى غاية تجتاحه وتسلبه متاعه وأثاثه كما هو الواقع في الواقع

فالربا أخو القمار يجعل المقمور سليبا حزينا محسورا

فمن تمام حكمة الشريعة الكاملة المنتظمة لمصالح العباد: تحريمه وتحريم الذريعة الموصلة إليه كما حرم التفرق في الصرف قبل القبض وأن يبيعه درهما بدرهم إلى أجل وإن لم يكن هناك زيادة فكيف يظن بالشارع مع كمال حكمته أن يبيح التحيل والمكر على حصول هذه المفسدة ووقوعها زائدة متضاعفة بأكل المحتال فيها مال المحتاج أضعافا مضاعفة ولو سلك مثل هذا بعض الأطباء مع المرضى لأهلكهم فإن ما حرم الله تعالى ورسوله ﷺ من المحرمات إنما هو حمية لحفظ صحة القلب وقوة الإيمان كما أن ما يمنع منه الطبيب مما يضر المريض حمية له فإذا احتال المريض أو الطبيب على تناول ذلك المؤذي بتغيير صورته مع بقاء حقيقته وطبعه أو تغيير اسمه مع بقاء مسماه ازداد المريض بتناوله مرضا إلى مرضه وترامى به إلى الهلاك ولم ينفعه تغير صورته ولا تبدل اسمه

وأنت إذا تأملت الحيل المتضمنة لتحليل ما حرم الله سبحانه وتعالى وإسقاط ما أوجب وحل ما عقد وجدت الأمر فيها كذلك ووجدت المفسدة الناشئة منها أعظم من المفسدة الناشئة من المحرمات الباقية على صورها وأسمائها والوجدان شاهد بذلك

فالله سبحانه إنما حرم هذه المحرمات وغيرها لما اشتملت عليه من المفاسد المضرة بالدنيا والدين ولم يحرمها لأجل أسمائها وصورها ومعلوم أن تلك المفاسد تابعة لحقائقها لا تزول بتبدل أسمائها وتغير صورتها ولو زالت تلك المفاسد بتغير الصورة والأسماء لما لعن الله سبحانه اليهود على تغيير صورة الشحم واسمه بإذابته حتى استحدث اسم الودك وصورته ثم أكلوا ثمنه وقالوا: لم نأكله وكذلك تغيير صورة الصيد يوم السبت بالصيد يوم الأحد

فتغيير صور المحرمات وأسمائها مع بقاء مقاصدها وحقائقها زيادة في المفسدة التي حرمت لأجلها مع تضمنه لمخادعة الله تعالى ورسوله ونسبة المكر والخداع والغش والنفاق إلى شرعه ودينه وأنه يحرم الشيء لمفسدة ويبيحه لأعظم منها

ولهذا قال أيوب السختياني: يخادعون الله كأنما يخادعون الصبيان لو أتوا الأمر على وجهه كان أهون

وقال رسول الله ﷺ لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل

وقال بشر بن السري وهو من شيوخ الإمام أحمد: نظرت في العلم فإذا هو الحديث والرأي فوجدت في الحديث ذكر النبيين والمرسلين وذكر الموت وذكر ربوبية الرب تعالى وجلاله وعظمته وذكر الجنة والنار والحلال والحرام والحث على صلة الأرحام وجماع الخير ونظرت في الرأي فإذا فيه المكر والخديعة والتشاح واستقصاء الحق والمماراة في الدين واستعمال الحيل والبعث على قطيعة الأرحام والتجرؤ على الحرام

وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل وذكر أصحاب الحيل فقال: يحتالون لنقض سنن رسول الله ﷺ

والرأي الذي اشتقت منه الحيل المتضمنة لإسقاط ما أوجب الله تعالى وإباحة ما حرم الله: هو الذي اتفق السلف على ذمه وعيبه

فروى حرب عن الشعبي قال: قال ابن مسعود رضي الله عنه: إياكم وأرأيت أرأيت فإنما هلك من كان قبلكم بأرأيت أرأيت ولا تقيسوا شيئا بشيء فتنزل قدم بعد ثبوتها

وعن الشعبي عن مسروق قال: قال عبد الله: ليس من عام إلا والذي بعده شر منه لا أقول أمير خير من أمير ولا عام أخصب من عام ولكن ذهاب خياركم وعلمائكم ثم يحدث قوم يقيسون الأمور برأيهم فينهدم الإسلام وينثلم

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها وتفلتت منهم أن يعوها واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا: لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم فإياكم وإياهم

وقال أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد: لا يجوز شيء من الحيل

وفي رواية صالح ابنه: الحيل لا نراها

وقال في رواية الأثرم وذكر حديث عبد الله بن عمر في حديث البعيان بالخيار ولا يحل لواحد منهما أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله قال: فيه إبطال الحيل

وقال في رواية أبي الحرث: هذه الحيل التي وضعها هؤلاء احتالوا في الشيء الذي قيل لهم: إنه حرام فاحتالوا فيه حتى أحلوه وقد قال ﷺ لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فأذابوها وأكلوا أثمانها فإنما أذابوها حتى أزالوا عنها اسم الشحوم وقد لعن النبي ﷺ المحلل والمحلل له

وقال في رواية ابنه صالح: ينقضون الأيمان بالحيل وقد قال الله تعالى: ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها. وقال تعالى: يوفون بالنذر.

وقال في رواية أبي طالب في التحيل لإسقاط العدة: سبحان الله ما أعجب هذا

أبطلوا كتاب الله والسنة جعل الله على الحرائر العدة من الحمل فليس من امرأة تطلق أو يموت زوجها إلا تعتد من أجل الحمل ففرج يوطأ ثم يعتقها على المكان فيتزوجها فيطؤها فإن كانت حاملا كيف يصنع يطؤها رجل اليوم ويطؤها الآخر غدا هذا نقض لكتاب الله والسنة قال النبي ﷺ لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض فلا يدري: هي حامل أم لا سبحان الله ما أسمج هذا

وقال في رواية حبيش بن سندي في الرجل يشتري الجارية ثم يعتقها من يومه ويتزوجها: أيطؤها من يومه فقال: كيف يطؤها هذا من يومه وقد وطئها ذاك بالأمس وغضب وقال: هذا أخبث قول

وقال في رواية الميموني: إذا حلف على شىء ثم احتال بحيلة فصار إليه فقد صار إلى دلك بعينه

وقال في رواية الميموني فيمن حلف على يمين ثم احتال لإبطالها: هل يجوز قال: نحن لا نرى الحيلة إلا بما يجوز فقال له الميموني: أليس حيلتنا فيها أن نتبع ما قالوا فإذا وجدنا لهم فيها قولا اتبعناه قال: بلى هكذا هو قلت: أوليس هذا منا نحن حيلة قال: نعم قلت: إنهم يقولون في رجل حلف على امرأته وهي على درجة: إن صعدت أو نزلت فأنت طالق قالوا: تحمل حملا ولا تنزل فقال: هذا الحنث بعينه ليس هذا حيلة هذا هو الحنث

وذكر لأحمد: أن امرأة كانت تريد أن تفارق زوجها فيأبى عليها فقال لها بعض أرباب الحيل: لو ارتددت عن الإسلام بنت منه ففعلت فغضب أحمد رحمه الله وقال: من أفتى بهذا أو علعمه أو رضي به فهو كافر

وكذلك قال عبد الله بن المبارك ثم قال: ما أرى الشيطان يحسن مثل هذا حتى جاء هؤلاء فتعلمه منهم

وقال يزيد بن هارون: أفتى أصحاب الحيل بشيء لو أفتى به اليهود والنصارى كان قبيحا أفتوا رجلا حلف أن لا يطلق امرأته بوجه من الوجه فبذلت له مالا كثيرا في طلاقها فأفتوه بأن يقبل أمها أو يباشرها

وذكرت الحيلة عند شريك فقال: من يخادع الله يخدعه

وقال النضر بن شميل: في كتاب الحيل ثلاثمائة وعشرون مسألة كلها كفر

وقال حفص بن غياث: ينبغي أن يكتب عليه: كتاب الفجور

وقال عبد الله بن المبارك في قصة بنت أبي روح حيث أمرت بالارتداد في أيام أبي غسان فارتدت ففرق بينهما وأودعت السجن فقال ابن المبارك وهو غضبان: من أمر بهذا فهو كافر ومن كان هذا الكتاب عنده أو في بيته ليأمر به فهو كافر وإن هويه ولم يأمر به فهو كافر

وقال أيوب السختياني: ويل لهم من يخدعون؟ يعني أصحاب الحيل

وقال بعض أصحاب الحيل: ما تنقمون منا إلا أنا عمدنا إلى أشياء كانت عليكم حراما فاحتلنا فيها حتى صارت حلالا

وقال زاذان قال علي رضي الله عنه يعني وقد رأى مبادىء الحيل: إني أراكم تحلون أشياء قد حرمها الله وتحرمون أشياء قد حللها الله قلت: ومن تأمل الشريعة ورزق فيها فقه نفس رآها قد أبطلت على أصحاب الحيل مقاصدهم وقابلتهم بنقيضها وسدت عليهم الطرق التي فتحوها للتحيل الباطل

فمن ذلك: أن الشارع منع المتحيل على الميراث بقتل مورثه ميراثه ونقله إلى غيره دونه لما احتال عليه بالباطل

ومن ذلك بطلان وصية الموصى له بمال إذا قتل الموصي

ومن ذلك: بطلان تدبير المدبر إذا قتل سيده ليعجل العتق

ومن ذلك: تحريم المنكوحة في عدتها على الزوج تحريما مؤبدا عند عمر بن الخطاب ومالك وإحدى الروايتين عن أحمد لما احتال على وطئها بصورة العقد المحرم

ومن ذلك: ما لو احتال المريض على منع امرأته من الميراث بطلاقها فإنها ترثه ما دامت في العدة عند طائفة وعند آخرين: ترثه وإن انقضت عدتها ما لم تتزوج وعند طائفة: ترث وإن تزوجت

ومن ذلك: بطلان إقرار المريض لوارثه بمال لأنه يتخذه حيلة على الوصية له

ونظائر ذلك كثيرة

فالمحتال الباطل معامل بنقيض قصده شرعا وقدرا. وقد شاهد الناس عيانا أنه من عاش بالمكر مات بالفقر، ولهذا عاقب الله سبحانه وتعالى من احتال على إسقاط نصيب المساكين وقت الجداد بحرمانهم الثمرة كلها. وعاقب من احتال على الصيد المحرم بأن مسخهم قردة وخنازير وعاقب من احتال على أكل أموال الناس بالربا بأن يمحق ماله كما قال تعالى: يمحق الله الربا ويربي الصدقات. فلا بد أن يمحق مال المرابي ولو بلغ ما بلغ

وأصل هذا: أن الله سبحانه جعل عقوبات أصحاب الجرائم بضد ما قصدوا له بتلك الجرائم فجعل عقوبة الكاذب إهدار كلامه ورده عليه

وجعل عقوبة الغال من الغنيمة لما قصد تكثير ماله بالغلول: حرمانه سهمه وإحراق متاعه

وجعل عقوبة من اصطاد في الحرم أو الإحرام: تحريم أكل ما صاده وتغريمه نظيره

وجعل عقوبة من تكبر عن قبول الحق والانقياد له: أن ألزمه من الذل والصغار بحسب ما تكبر عنه من الحق

وجعل عقوبة من استكبر عن عبوديته وطاعته: أن صيره عبدا لأهل عبوديته وطاعته

وجعل عقوبة من أخاف السبيل وقطع الطريق: أن تقطع أطرافه وتقطع عليه الطرق كلها بالنفي من الأرض فلا يسير فيها إلا خائفا

وجعل عقوبة من التذ بدنه كله وروحه بالوطءالحرام: إيلام بدنه وروحه بالجلد والرجم فيصل الألم إلى حيث وصلت اللذة

وشرع النبي ﷺ عقوبة من اطلع في بيت غيره: أن تقلع عينه بعود ونحوه إفسادا للعضو الذي خانه به وأولجه بيته بغير إذنه واطلع به على حرمته

وعاقب كل خائن بأنه يضل كيده ويبطله ولا يهديه لمقصوده وإن نال بعضه فالذي ناله سبب لزيادة عقوبته وخيبته: وأن الله لا يهدي كيد الخائنين.

وعاقب من حرص على الولاية والإمارة والقضاء بأن شرع منعه وحرمانه ما حرص عليه كما قال ﷺ إنا لا نولي عملنا هذا من سأله

ولهذا عاقب أبا البشر آدم عليه السلام: بأن أخرجه من الجنة لما عصاه بالأكل من الشجرة ليخلد فيها فكانت عقوبته إخراجه منها ضد ما أمله

وعاقب من اتخذ معه إلها آخر ينتصر به ويتعزز به: بأن جعله عليه ضدا يذل به ويخذل به كما قال تعالى: واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا. وقال تعالى: واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون.

وقال تعالى: لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا. ضد ما أمله المشرك من اتخاذ الإله من النصر والمدح

وعاقب الناس إذا بخسوا الكيل والميزان بجور السلطان عليهم يأخذ من أموالهم أضعاف ما يبخس به بعضهم بعضا وعاقبهم إذا منعوا الزكاة والصدقة ترفيها لأموالهم بحبس الغيث عنهم فيمحق بذلك أموالهم ويستوي غنيهم وفقيرهم في الحاجة وعاقبهم إذا أعرضوا عن كتابه وسنة نبيه ﷺ وطلبوا الهدى من غيره: بأن يضلهم ويسد عليهم أبواب الهدى كما قال النبي ﷺ في حديث علي رضي الله عنه الذي رواه الترمذي وغيره وذكر القرآن: من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله فإن المعرض عن القرآن إما أن يعرض عنه كبرا فجزاؤه: أن يقصمه الله أو طلبا للهدى من غيره فجزاؤه: أن يضله الله

وهذا باب واسع جدا عظيم النفع فمن تدبره يجده متضمنا لمعاقبة الرب سبحانه من خرج عن طاعته بأن يعكس عليه مقصوده شرعا وقدرا دنيا وأخرى وقد اطردت سنته الكونية سبحانه في عباده بأن من مكر بالباطل مكر به ومن احتال احتيل عليه ومن خادع غيره خدع قال الله تعالى: إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. وقال تعالى: ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله. فلا تجد ماكرا إلا وهو ممكور به ولا مخادعا إلا وهو مخدوع ولا محتالا إلا وهو محتال عليه

إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان لابن قيم الجوزية
مقدمة المؤلف | الباب الأول: في انقسام القلوب إلى صحيح وسقيم وميت | الباب الثاني: في ذكر حقيقة مرض القلب | الباب الثالث: في انقسام أدوية أمراض القلب إلى طبيعية وشرعية | الباب الرابع: في أن حياة القلب وإشراقه مادة كل خير فيه وموته وظلمته كل شر وفتنة فيه | الباب الخامس: في أن حياة القلب وصحته لا تحصل إلا بأن يكون مدركا للحق مريدا له مؤثرا له على غيره | الباب السادس: في أنه لا سعادة للقلب ولا نعيم ولا صلاح إلا بأن يكون إلهه وفاطره وحده هو معبوده وغاية مطلوبه وأحب إليه من كل ما سواه | الباب السابع: في أن القرآن الكريم متضمن لأدوية القلب وعلاجه من جميع أمراضه | الباب الثامن: في زكاة القلب | الباب التاسع: في طهارة القلب من أدرانه وأنجاسه | الباب العاشر: في علامات مرض القلب وصحته | الباب الحادي عشر: في علاج مرض القلب من استيلاء النفس عليه | الباب الثاني عشر: في علاج مرض القلب بالشيطان | الباب الثالث عشر: في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34