إنجيل لوقا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

اذهب إلى: إبحار, بحث

1: 1 اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا

1: 2 كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين و خداما للكلمة

1: 3 رايت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس

1: 4 لتعرف صحة الكلام الذي علمت به

1: 5 كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا و امراته من بنات هرون و اسمها اليصابات

1: 6 و كانا كلاهما بارين امام الله سالكين في جميع وصايا الرب و احكامه بلا لوم

1: 7 و لم يكن لهما ولد اذ كانت اليصابات عاقرا و كانا كلاهما متقدمين في ايامهما

1: 8 فبينما هو يكهن في نوبة فرقته امام الله

1: 9 حسب عادة الكهنوت اصابته القرعة ان يدخل إلى هيكل الرب و يبخر

1: 10 و كان كل جمهور الشعب يصلون خارجا وقت البخور

1: 11 فظهر له ملاك الرب واقفا عن يمين مذبح البخور

1: 12 فلما راه زكريا اضطرب و وقع عليه خوف

1: 13 فقال له الملاك لا تخف يا زكريا لان طلبتك قد سمعت و امراتك اليصابات ستلد لك ابنا و تسميه يوحنا

1: 14 و يكون لك فرح و ابتهاج و كثيرون سيفرحون بولادته

1: 15 لانه يكون عظيما امام الرب و خمرا و مسكرا لا يشرب و من بطن امه يمتلئ من الروح القدس

1: 16 و يرد كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب الههم

1: 17 و يتقدم امامه بروح ايليا و قوته ليرد قلوب الاباء إلى الابناء و العصاة إلى فكر الابرار لكي يهيئ للرب شعبا مستعدا

1: 18 فقال زكريا للملاك كيف اعلم هذا لاني انا شيخ و امراتي متقدمة في ايامها

1: 19 فاجاب الملاك و قال له انا جبرائيل الواقف قدام الله و ارسلت لاكلمك و ابشرك بهذا

1: 20 و ها انت تكون صامتا و لا تقدر ان تتكلم إلى اليوم الذي يكون فيه هذا لانك لم تصدق كلامي الذي سيتم في وقته

1: 21 و كان الشعب منتظرين زكريا و متعجبين من ابطائه في الهيكل

1: 22 فلما خرج لم يستطع ان يكلمهم ففهموا انه قد راى رؤيا في الهيكل فكان يومئ اليهم و بقي صامتا

1: 23 و لما كملت ايام خدمته مضى إلى بيته

1: 24 و بعد تلك الايام حبلت اليصابات امراته و اخفت نفسها خمسة أشهر قائلة

1: 25 هكذا قد فعل بي الرب في الايام التي فيها نظر الي لينزع عاري بين الناس

1: 26 و في الشهر السادس ارسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة من الجليل اسمها ناصرة

1: 27 إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف و اسم العذراء مريم

1: 28 فدخل اليها الملاك و قال سلام لك ايتها المنعم عليها الرب معك مباركة انت في النساء

1: 29 فلما راته اضطربت من كلامه و فكرت ما عسى ان تكون هذه التحية

1: 30 فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لانك قد وجدت نعمة عند الله

1: 31 و ها انت ستحبلين و تلدين ابنا و تسمينه يسوع

1: 32 هذا يكون عظيما و ابن العلي يدعى و يعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه

1: 33 و يملك على بيت يعقوب إلى الابد و لا يكون لملكه نهاية

1: 34 فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا و انا لست اعرف رجلا

1: 35 فاجاب الملاك و قال لها الروح القدس يحل عليك و قوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله

1: 36 و هوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها و هذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا

1: 37 لانه ليس شيء غير ممكن لدى الله

1: 38 فقالت مريم هوذا انا امة الرب ليكن لي كقولك فمضى من عندها الملاك

1: 39 فقامت مريم في تلك الايام و ذهبت بسرعة إلى الجبال إلى مدينة يهوذا

1: 40 و دخلت بيت زكريا و سلمت على اليصابات

1: 41 فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها و امتلات اليصابات من الروح القدس

1: 42 و صرخت بصوت عظيم و قالت مباركة انت في النساء و مباركة هي ثمرة بطنك

1: 43 فمن اين لي هذا ان تاتي ام ربي الي

1: 44 فهوذا حين صار صوت سلامك في اذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني

1: 45 فطوبى للتي امنت ان يتم ما قيل لها من قبل الرب

1: 46 فقالت مريم تعظم نفسي الرب

1: 47 و تبتهج روحي بالله مخلصي

1: 48 لانه نظر إلى اتضاع امته فهوذا منذ الان جميع الاجيال تطوبني

1: 49 لان القدير صنع بي عظائم و اسمه قدوس

1: 50 و رحمته إلى جيل الاجيال للذين يتقونه

1: 51 صنع قوة بذراعه شتت المستكبرين بفكر قلوبهم

1: 52 انزل الاعزاء عن الكراسي و رفع المتضعين

1: 53 اشبع الجياع خيرات و صرف الاغنياء فارغين

1: 54 عضد إسرائيل فتاه ليذكر رحمة

1: 55 كما كلم اباءنا لابراهيم و نسله إلى الابد

1: 56 فمكثت مريم عندها نحو ثلاثة أشهر ثم رجعت إلى بيتها

1: 57 و اما اليصابات فتم زمانها لتلد فولدت ابنا

1: 58 و سمع جيرانها و اقرباؤها ان الرب عظم رحمته لها ففرحوا معها

1: 59 و في اليوم الثامن جاءوا ليختنوا الصبي و سموه باسم ابيه زكريا

1: 60 فاجابت امه و قالت لا بل يسمى يوحنا

1: 61 فقالوا لها ليس أحد في عشيرتك تسمى بهذا الاسم

1: 62 ثم اوماوا إلى ابيه ماذا يريد ان يسمى

1: 63 فطلب لوحا و كتب قائلا اسمه يوحنا فتعجب الجميع

1: 64 و في الحال انفتح فمه و لسانه و تكلم و بارك الله

1: 65 فوقع خوف على كل جيرانهم و تحدث بهذه الامور جميعها في كل جبال اليهودية

1: 66 فاودعها جميع السامعين في قلوبهم قائلين اترى ماذا يكون هذا الصبي و كانت يد الرب معه

1: 67 و امتلا زكريا ابوه من الروح القدس و تنبا قائلا

1: 68 مبارك الرب اله إسرائيل لانه افتقد و صنع فداء لشعبه

1: 69 و اقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاه

1: 70 كما تكلم بفم انبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر

1: 71 خلاص من اعدائنا و من ايدي جميع مبغضينا

1: 72 ليصنع رحمة مع ابائنا و يذكر عهده المقدس

1: 73 القسم الذي حلف لابراهيم ابينا

1: 74 ان يعطينا اننا بلا خوف منقذين من ايدي اعدائنا نعبده

1: 75 بقداسة و بر قدامه جميع ايام حياتنا

1: 76 و انت ايها الصبي نبي العلي تدعى لانك تتقدم امام وجه الرب لتعد طرقه

1: 77 لتعطي شعبه معرفة الخلاص بمغفرة خطاياهم

1: 78 باحشاء رحمة الهنا التي بها افتقدنا المشرق من العلاء

1: 79 ليضيء على الجالسين في الظلمة و ظلال الموت لكي يهدي اقدامنا في طريق السلام

1: 80 اما الصبي فكان ينمو و يتقوى بالروح و كان في البراري إلى يوم ظهوره لاسرائيل

2: 1 و في تلك الايام صدر امر من اوغسطس قيصر بان يكتتب كل المسكونة

2: 2 و هذا الاكتتاب الاول جرى اذ كان كيرينيوس والي سورية

2: 3 فذهب الجميع ليكتتبوا كل واحد إلى مدينته

2: 4 فصعد يوسف ايضا من الجليل من مدينة الناصرة إلى اليهودية إلى مدينة داود التي تدعى بيت لحم لكونه من بيت داود و عشيرته

2: 5 ليكتتب مع مريم امراته المخطوبة و هي حبلى

2: 6 و بينما هما هناك تمت ايامها لتلد

2: 7 فولدت ابنها البكر و قمطته و اضجعته في المذود اذ لم يكن لهما موضع في المنزل

2: 8 و كان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم

2: 9 و اذا ملاك الرب وقف بهم و مجد الرب اضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما

2: 10 فقال لهم الملاك لا تخافوا فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب

2: 11 انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب

2: 12 و هذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود

2: 13 و ظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله و قائلين

2: 14 المجد لله في الاعالي و على الارض السلام و بالناس المسرة

2: 15 و لما مضت عنهم الملائكة إلى السماء قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض لنذهب الان إلى بيت لحم و ننظر هذا الامر الواقع الذي اعلمنا به الرب

2: 16 فجاءوا مسرعين و وجدوا مريم و يوسف و الطفل مضجعا في المذود

2: 17 فلما راوه اخبروا بالكلام الذي قيل لهم عن هذا الصبي

2: 18 و كل الذين سمعوا تعجبوا مما قيل لهم من الرعاة

2: 19 و اما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها

2: 20 ثم رجع الرعاة و هم يمجدون الله و يسبحونه على كل ما سمعوه و راوه كما قيل لهم

2: 21 و لما تمت ثمانية ايام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى من الملاك قبل ان حبل به في البطن

2: 22 و لما تمت ايام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به إلى اورشليم ليقدموه للرب

2: 23 كما هو مكتوب في ناموس الرب ان كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسا للرب

2: 24 و لكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب زوج يمام او فرخي حمام

2: 25 و كان رجل في اورشليم اسمه سمعان و هذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية إسرائيل و الروح القدس كان عليه

2: 26 و كان قد اوحي اليه بالروح القدس انه لا يرى الموت قبل ان يرى مسيح الرب

2: 27 فاتى بالروح إلى الهيكل و عندما دخل بالصبي يسوع ابواه ليصنعا له حسب عادة الناموس

2: 28 اخذه على ذراعيه و بارك الله و قال

2: 29 الان تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام

2: 30 لان عيني قد ابصرتا خلاصك

2: 31 الذي اعددته قدام وجه جميع الشعوب

2: 32 نور اعلان للامم و مجدا لشعبك إسرائيل

2: 33 و كان يوسف و امه يتعجبان مما قيل فيه

2: 34 و باركهما سمعان و قال لمريم امه ها ان هذا قد وضع لسقوط و قيام كثيرين في إسرائيل و لعلامة تقاوم

2: 35 و انت ايضا يجوز في نفسك سيف لتعلن افكار من قلوب كثيرة

2: 36 و كانت نبية حنة بنت فنوئيل من سبط اشير و هي متقدمة في ايام كثيرة قد عاشت مع زوج سبع سنين بعد بكوريتها

2: 37 و هي ارملة نحو اربع و ثمانين سنة لا تفارق الهيكل عابدة باصوام و طلبات ليلا و نهارا

2: 38 فهي في تلك الساعة وقفت تسبح الرب و تكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في اورشليم

2: 39 و لما اكملوا كل شيء حسب ناموس الرب رجعوا إلى الجليل إلى مدينتهم الناصرة

2: 40 و كان الصبي ينمو و يتقوى بالروح ممتلئا حكمة و كانت نعمة الله عليه

2: 41 و كان ابواه يذهبان كل سنة إلى اورشليم في عيد الفصح

2: 42 و لما كانت له اثنتا عشرة سنة صعدوا إلى اورشليم كعادة العيد

2: 43 و بعدما اكملوا الايام بقي عند رجوعهما الصبي يسوع في اورشليم و يوسف و امه لم يعلما

2: 44 و اذ ظناه بين الرفقة ذهبا مسيرة يوم و كانا يطلبانه بين الاقرباء و المعارف

2: 45 و لما لم يجداه رجعا إلى اورشليم يطلبانه

2: 46 و بعد ثلاثة ايام وجداه في الهيكل جالسا في وسط المعلمين يسمعهم و يسالهم

2: 47 و كل الذين سمعوه بهتوا من فهمه و اجوبته

2: 48 فلما ابصراه اندهشا و قالت له امه يا بني لماذا فعلت بنا هكذا هوذا ابوك و انا كنا نطلبك معذبين

2: 49 فقال لهما لماذا كنتما تطلبانني الم تعلما انه ينبغي ان اكون فيما لابي

2: 50 فلم يفهما الكلام الذي قاله لهما

2: 51 ثم نزل معهما و جاء إلى الناصرة و كان خاضعا لهما و كانت امه تحفظ جميع هذه الامور في قلبها

2: 52 و اما يسوع فكان يتقدم في الحكمة و القامة و النعمة عند الله و الناس

3: 1 و في السنة الخامسة عشر من سلطنة طيباريوس قيصر اذ كان بيلاطس البنطي واليا على اليهودية و هيرودس رئيس ربع على الجليل و فيلبس اخوه رئيس ربع على ايطورية و كورة تراخونيتس و ليسانيوس رئيس ربع على الابلية

3: 2 في ايام رئيس الكهنة حنان و قيافا كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا في البرية

3: 3 فجاء إلى جميع الكورة المحيطة بالاردن يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا

3: 4 كما هو مكتوب في سفر اقوال اشعياء النبي القائل صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة

3: 5 كل واد يمتلئ و كل جبل و اكمة ينخفض و تصير المعوجات مستقيمة و الشعاب طرقا سهلة

3: 6 و يبصر كل بشر خلاص الله

3: 7 و كان يقول للجموع الذين خرجوا ليعتمدوا منه يا اولاد الافاعي من اراكم ان تهربوا من الغضب الاتي

3: 8 فاصنعوا اثمارا تليق بالتوبة و لا تبتدئوا تقولون في انفسكم لنا إبراهيم أبا لاني اقول لكم ان الله قادر ان يقيم من هذه الحجارة اولادا لابراهيم

3: 9 و الان قد وضعت الفاس على اصل الشجر فكل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع و تلقى في النار

3: 10 و ساله الجموع قائلين فماذا نفعل

3: 11 فاجاب و قال لهم من له ثوبان فليعط من ليس له و من له طعام فليفعل هكذا

3: 12 و جاء عشارون ايضا ليعتمدوا فقالوا له يا معلم ماذا نفعل

3: 13 فقال لهم لا تستوفوا أكثر مما فرض لكم

3: 14 و ساله جنديون ايضا قائلين و ماذا نفعل نحن فقال لهم لا تظلموا احدا و لا تشوا باحد و اكتفوا بعلائفكم

3: 15 و اذ كان الشعب ينتظر و الجميع يفكرون في قلوبهم عن يوحنا لعله المسيح

3: 16 اجاب يوحنا الجميع قائلا انا اعمدكم بماء و لكن ياتي من هو اقوى مني الذي لست اهلا ان احل سيور حذائه هو سيعمدكم بالروح القدس و نار

3: 17 الذي رفشه في يده و سينقي بيدره و يجمع القمح إلى مخزنه و اما التبن فيحرقه بنار لا تطفا

3: 18 و باشياء اخر كثيرة كان يعظ الشعب و يبشرهم

3: 19 اما هيرودس رئيس الربع فاذ توبخ منه لسبب هيروديا امراة فيلبس اخيه و لسبب جميع الشرور التي كان هيرودس يفعلها

3: 20 زاد هذا ايضا على الجميع انه حبس يوحنا في السجن

3: 21 و لما اعتمد جميع الشعب اعتمد يسوع ايضا و اذ كان يصلي انفتحت السماء

3: 22 و نزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة و كان صوت من السماء قائلا انت ابني الحبيب بك سررت

3: 23 و لما ابتدا يسوع كان له نحو ثلاثين سنة و هو على ما كان يظن ابن يوسف بن هالي

3: 24 بن متثات بن لاوي بن ملكي بن ينا بن يوسف

3: 25 بن متاثيا بن عاموص بن ناحوم بن حسلي بن نجاي

3: 26 بن ماث بن متاثيا بن شمعي بن يوسف بن يهوذا

3: 27 بن يوحنا بن ريسا بن زربابل بن شالتيئيل بن نيري

3: 28 بن ملكي بن ادي بن قصم بن المودام بن عير

3: 29 بن يوسي بن اليعازر بن يوريم بن متثات بن لاوي

3: 30 بن شمعون بن يهوذا بن يوسف بن يونان بن الياقيم

3: 31 بن مليا بن مينان بن متاثا بن ناثان بن داود

3: 32 بن يسى بن عوبيد بن بوعز بن سلمون بن نحشون

3: 33 بن عميناداب بن ارام بن حصرون بن فارص بن يهوذا

3: 34 بن يعقوب بن اسحق بن إبراهيم بن تارح بن ناحور

3: 35 بن سروج بن رعو بن فالج بن عابر بن شالح

3: 36 بن قينان بن ارفكشاد بن سام بن نوح بن لامك

3: 37 بن متوشالح بن اخنوخ بن يارد بن مهللئيل بن قينان

3: 38 بن انوش بن شيت بن ادم ابن الله

4: 1 اما يسوع فرجع من الأردن ممتلئا من الروح القدس و كان يقتاد بالروح في البرية

4: 2 اربعين يوما يجرب من ابليس و لم ياكل شيئا في تلك الايام و لما تمت جاع اخيرا

4: 3 و قال له ابليس ان كنت ابن الله فقل لهذا الحجر ان يصير خبزا

4: 4 فاجابه يسوع قائلا مكتوب ان ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة من الله

4: 5 ثم اصعده ابليس إلى جبل عال و اراه جميع ممالك المسكونة في لحظة من الزمان

4: 6 و قال له ابليس لك اعطي هذا السلطان كله و مجدهن لانه الي قد دفع و انا اعطيه لمن اريد

4: 7 فان سجدت امامي يكون لك الجميع

4: 8 فاجابه يسوع و قال اذهب يا شيطان انه مكتوب للرب الهك تسجد و اياه وحده تعبد

4: 9 ثم جاء به إلى اورشليم و اقامه على جناح الهيكل و قال له ان كنت ابن الله فاطرح نفسك من هنا إلى اسفل

4: 10 لانه مكتوب انه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك

4: 11 و انهم على اياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك

4: 12 فاجاب يسوع و قال له انه قيل لا تجرب الرب الهك

4: 13 و لما اكمل ابليس كل تجربة فارقه إلى حين

4: 14 و رجع يسوع بقوة الروح إلى الجليل و خرج خبر عنه في جميع الكورة المحيطة

4: 15 و كان يعلم في مجامعهم ممجدا من الجميع

4: 16 و جاء إلى الناصرة حيث كان قد تربى و دخل المجمع حسب عادته يوم السبت و قام ليقرا

4: 17 فدفع اليه سفر اشعياء النبي و لما فتح السفر وجد الموضع الذي كان مكتوبا فيه

4: 18 روح الرب علي لانه مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للماسورين بالاطلاق و للعمي بالبصر و ارسل المنسحقين في الحرية

4: 19 و اكرز بسنة الرب المقبولة

4: 20 ثم طوى السفر و سلمه إلى الخادم و جلس و جميع الذين في المجمع كانت عيونهم شاخصة اليه

4: 21 فابتدا يقول لهم انه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم

4: 22 و كان الجميع يشهدون له و يتعجبون من كلمات النعمة الخارجة من فمه و يقولون اليس هذا ابن يوسف

4: 23 فقال لهم على كل حال تقولون لي هذا المثل ايها الطبيب اشفي نفسك كم سمعنا انه جرى في كفرناحوم فافعل ذلك هنا ايضا في وطنك

4: 24 و قال الحق اقول لكم انه ليس نبي مقبولا في وطنه

4: 25 و بالحق اقول لكم ان ارامل كثيرة كن في إسرائيل في ايام ايليا حين اغلقت السماء مدة ثلاث سنين و ستة أشهر لما كان جوع عظيم في الارض كلها

4: 26 و لم يرسل ايليا إلى واحدة منها الا إلى امراة ارملة إلى صرفة صيدا

4: 27 و برص كثيرون كانوا في إسرائيل في زمان اليشع النبي و لم يطهر واحد منهم الا نعمان السرياني

4: 28 فامتلا غضبا جميع الذين في المجمع حين سمعوا هذا

4: 29 فقاموا و اخرجوه خارج المدينة و جاءوا به إلى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه إلى اسفل

4: 30 اما هو فجاز في وسطهم و مضى

4: 31 و انحدر إلى كفرناحوم مدينة من الجليل و كان يعلمهم في السبوت

4: 32 فبهتوا من تعليمه لان كلامه كان بسلطان

4: 33 و كان في المجمع رجل به روح شيطان نجس فصرخ بصوت عظيم

4: 34 قائلا اه ما لنا و لك يا يسوع الناصري اتيت لتهلكنا انا اعرفك من انت قدوس الله

4: 35 فانتهره يسوع قائلا اخرس و اخرج منه فصرعه الشيطان في الوسط و خرج منه و لم يضره شيئا

4: 36 فوقعت دهشة على الجميع و كانوا يخاطبون بعضهم بعضا قائلين ما هذه الكلمة لانه بسلطان و قوة يامر الارواح النجسة فتخرج

4: 37 و خرج صيت عنه إلى كل موضع في الكورة المحيطة

4: 38 و لما قام من المجمع دخل بيت سمعان و كانت حماة سمعان قد اخذتها حمى شديدة فسالوه من اجلها

4: 39 فوقف فوقها و انتهر الحمى فتركتها و في الحال قامت و صارت تخدمهم

4: 40 و عند غروب الشمس جميع الذين كان عندهم سقماء بامراض مختلفة قدموهم اليه فوضع يديه على كل واحد منهم و شفاهم

4: 41 و كانت شياطين ايضا تخرج من كثيرين و هي تصرخ و تقول انت المسيح ابن الله فانتهرهم و لم يدعهم يتكلمون لانهم عرفوه انه المسيح

4: 42 و لما صار النهار خرج و ذهب إلى موضع خلاء و كان الجموع يفتشون عليه فجاءوا اليه و امسكوه لئلا يذهب عنهم

4: 43 فقال لهم انه يبنغي لي ان ابشر المدن الاخر ايضا بملكوت الله لاني لهذا قد ارسلت

4: 44 فكان يكرز في مجامع الجليل

5: 1 و اذ كان الجمع يزدحم عليه ليسمع كلمة الله كان وافقا عند بحيرة جنيسارت

5: 2 فراى سفينتين واقفتين عند البحيرة و الصيادون قد خرجوا منهما و غسلوا الشباك

5: 3 فدخل احدى السفينتين التي كانت لسمعان و ساله ان يبعد قليلا عن البر ثم جلس و صار يعلم الجموع من السفينة

5: 4 و لما فرغ من الكلام قال لسمعان ابعد إلى العمق و القوا شباككم للصيد

5: 5 فاجاب سمعان و قال له يا معلم قد تعبنا الليل كله و لم ناخذ شيئا و لكن على كلمتك القي الشبكة

5: 6 و لما فعلوا ذلك امسكوا سمكا كثيرا جدا فصارت شبكتهم تتخرق

5: 7 فاشاروا إلى شركائهم الذين في السفينة الاخرى ان ياتوا و يساعدوهم فاتوا و ملاوا السفينتين حتى اخذتا في الغرق

5: 8 فلما راى سمعان بطرس ذلك خر عند ركبتي يسوع قائلا اخرج من سفينتي يا رب لاني رجل خاطئ

5: 9 اذ اعترته و جميع الذين معه دهشة على صيد السمك الذي اخذوه

5: 10 و كذلك ايضا يعقوب و يوحنا ابنا زبدي اللذان كانا شريكي سمعان فقال يسوع لسمعان لا تخف من الان تكون تصطاد الناس

5: 11 و لما جاءوا بالسفينتين إلى البر تركوا كل شيء و تبعوه

5: 12 و كان في احدى المدن فاذا رجل مملوء برصا فلما راى يسوع خر على وجهه و طلب اليه قائلا يا سيد ان اردت تقدر ان تطهرني

5: 13 فمد يده و لمسه قائلا اريد فاطهر و للوقت ذهب عنه البرص

5: 14 فاوصاه ان لا يقول لاحد بل امض و ار نفسك للكاهن و قدم عن تطهيرك كما امر موسى شهادة لهم

5: 15 فذاع الخبر عنه أكثر فاجتمع جموع كثيرة لكي يسمعوا و يشفوا به من امراضهم

5: 16 و اما هو فكان يعتزل في البراري و يصلي

5: 17 و في احدى الايام كان يعلم و كان فريسيون و معلمون للناموس جالسين و هم قد اتوا من كل قرية من الجليل و اليهودية و اورشليم و كانت قوة الرب لشفائهم

5: 18 و اذا برجال يحملون على فراش انسانا مفلوجا و كانوا يطلبون ان يدخلوا به و يضعوه امامه

5: 19 و لما لم يجدوا من اين يدخلون به لسبب الجمع صعدوا على السطح و دلوه مع الفراش من بين الاجر إلى الوسط قدام يسوع

5: 20 فلما راى ايمانهم قال له ايها الانسان مغفورة لك خطاياك

5: 21 فابتدا الكتبة و الفريسيون يفكرون قائلين من هذا الذي يتكلم بتجاديف من يقدر ان يغفر خطايا الا الله وحده

5: 22 فشعر يسوع بافكارهم و اجاب و قال لهم ماذا تفكرون في قلوبكم

5: 23 ايما ايسر ان يقال مغفورة لك خطاياك ام ان يقال قم و امش

5: 24 و لكن لكي تعلموا ان لابن الانسان سلطانا على الارض ان يغفر الخطايا قال للمفلوج لك اقول قم و احمل فراشك و اذهب إلى بيتك

5: 25 ففي الحال قام امامهم و حمل ما كان مضطجعا عليه و مضى إلى بيته و هو يمجد الله

5: 26 فاخذت الجميع حيرة و مجدوا الله و امتلاوا خوفا قائلين اننا قد راينا اليوم عجائب

5: 27 و بعد هذا خرج فنظر عشارا اسمه لاوي جالسا عند مكان الجباية فقال له اتبعني

5: 28 فترك كل شيء و قام و تبعه

5: 29 و صنع له لاوي ضيافة كبيرة في بيته و الذين كانوا متكئين معهم كانوا جمعا كثيرا من عشارين و اخرين

5: 30 فتذمر كتبتهم و الفريسيون على تلاميذه قائلين لماذا تاكلون و تشربون مع عشارين و خطاة

5: 31 فاجاب يسوع و قال لهم لا يحتاج الاصحاء إلى طبيب بل المرضى

5: 32 لم ات لادعو ابرارا بل خطاة إلى التوبة

5: 33 و قالوا له لماذا يصوم تلاميذ يوحنا كثيرا و يقدمون طلبات و كذلك تلاميذ الفريسيين ايضا و اما تلاميذك فياكلون و يشربون

5: 34 فقال لهم اتقدرون ان تجعلوا بني العرس يصومون ما دام العريس معهم

5: 35 و لكن ستاتي ايام حين يرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون في تلك الايام

5: 36 و قال لهم ايضا مثلا ليس أحد يضع رقعة من ثوب جديد على ثوب عتيق و الا فالجديد يشقه و العتيق لا توافقه الرقعة التي من الجديد

5: 37 و ليس أحد يجعل خمرا جديدة في زقاق عتيقة لئلا تشق الخمر الجديدة الزقاق فهي تهرق و الزقاق تتلف

5: 38 بل يجعلون خمرا جديدة في زقاق جديدة فتحفظ جميعا

5: 39 و ليس أحد اذا شرب العتيق يريد للوقت الجديد لانه يقول العتيق اطيب

6: 1 و في السبت الثاني بعد الاول اجتاز بين الزروع و كان تلاميذه يقطفون السنابل و ياكلون و هم يفركونها بايديهم

6: 2 فقال لهم قوم من الفريسيين لماذا تفعلون ما لا يحل فعله في السبوت

6: 3 فاجاب يسوع و قال لهم اما قراتم و لا هذا الذي فعله داود حين جاع هو و الذين كانوا معه

6: 4 كيف دخل بيت الله و اخذ خبز التقدمة و اكل و اعطى الذين معه ايضا الذي لا يحل اكله الا للكهنة فقط

6: 5 و قال لهم ان ابن الانسان هو رب السبت ايضا

6: 6 و في سبت اخر دخل المجمع و صار يعلم و كان هناك رجل يده اليمنى يابسة

6: 7 و كان الكتبة و الفريسيون يراقبونه هل يشفي في السبت لكي يجدوا عليه شكاية

6: 8 اما هو فعلم افكارهم و قال للرجل الذي يده يابسة قم و قف في الوسط فقام و وقف

6: 9 ثم قال لهم يسوع اسالكم شيئا هل يحل في السبت فعل الخير او فعل الشر تخليص نفس او اهلاكها

6: 10 ثم نظر حوله إلى جميعهم و قال للرجل مد يدك ففعل هكذا فعادت يده صحيحة كالاخرى

6: 11 فامتلاوا حمقا و صاروا يتكالمون فيما بينهم ماذا يفعلون بيسوع

6: 12 و في تلك الايام خرج إلى الجبل ليصلي و قضى الليل كله في الصلاة لله

6: 13 و لما كان النهار دعا تلاميذه و اختار منهم اثني عشر الذين سماهم ايضا رسلا

6: 14 سمعان الذي سماه ايضا بطرس و اندراوس اخاه يعقوب و يوحنا فيلبس و برثولماوس

6: 15 متى و توما يعقوب بن حلفى و سمعان الذي يدعى الغيور

6: 16 يهوذا أخا يعقوب و يهوذا الاسخريوطي الذي صار مسلما ايضا

6: 17 و نزل معهم و وقف في موضع سهل هو و جمع من تلاميذه و جمهور كثير من الشعب من جميع اليهودية و اورشليم و ساحل صور و صيدا الذين جاءوا ليسمعوه و يشفوا من امراضهم

6: 18 و المعذبون من ارواح نجسة و كانوا يبراون

6: 19 و كل الجمع طلبوا ان يلمسوه لان قوة كانت تخرج منه و تشفي الجميع

6: 20 و رفع عينيه إلى تلاميذه و قال طوباكم ايها المساكين لان لكم ملكوت الله

6: 21 طوباكم ايها الجياع الان لانكم تشبعون طوباكم ايها الباكون الان لانكم ستضحكون

6: 22 طوباكم اذا ابغضكم الناس و اذا افرزوكم و عيروكم و اخرجوا اسمكم كشرير من اجل ابن الانسان

6: 23 افرحوا في ذلك اليوم و تهللوا فهوذا اجركم عظيم في السماء لان اباءهم هكذا كانوا يفعلون بالانبياء

6: 24 و لكن ويل لكم ايها الاغنياء لانكم قد نلتم عزاءكم

6: 25 ويل لكم ايها الشباعى لانكم ستجوعون ويل لكم ايها الضاحكون الان لانكم ستحزنون و تبكون

6: 26 ويل لكم اذا قال فيكم جميع الناس حسنا لانه هكذا كان اباؤهم يفعلون بالانبياء الكذبة

6: 27 لكني اقول لكم ايها السامعون احبوا اعداءكم احسنوا إلى مبغضيكم

6: 28 باركوا لاعنيكم و صلوا لاجل الذين يسيئون اليكم

6: 29 من ضربك على خدك فاعرض له الاخر ايضا و من اخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك ايضا

6: 30 و كل من سالك فاعطه و من اخذ الذي لك فلا تطالبه

6: 31 و كما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا انتم ايضا بهم هكذا

6: 32 و ان احببتم الذين يحبونكم فاي فضل لكم فان الخطاة ايضا يحبون الذين يحبونهم

6: 33 و اذا احسنتم إلى الذين يحسنون اليكم فاي فضل لكم فان الخطاة ايضا يفعلون هكذا

6: 34 و ان اقرضتم الذين ترجون ان تستردوا منهم فاي فضل لكم فان الخطاة ايضا يقرضون الخطاة لكي يستردوا منهم المثل

6: 35 بل احبوا اعداءكم و احسنوا و اقرضوا و انتم لا ترجون شيئا فيكون اجركم عظيما و تكونوا بني العلي فانه منعم على غير الشاكرين و الاشرار

6: 36 فكونوا رحماء كما ان اباكم ايضا رحيم

6: 37 و لا تدينوا فلا تدانوا لا تقضوا على أحد فلا يقضى عليكم اغفروا يغفر لكم

6: 38 اعطوا تعطوا كيلا جيدا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون في احضانكم لانه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم

6: 39 و ضرب لهم مثلا هل يقدر اعمى ان يقود اعمى اما يسقط الاثنان في حفرة

6: 40 ليس التلميذ أفضل من معلمه بل كل من صار كاملا يكون مثل معلمه

6: 41 لماذا تنظر القذى الذي في عين اخيك و اما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها

6: 42 او كيف تقدر ان تقول لاخيك يا أخي دعني اخرج القذى الذي في عينك و انت لا تنظر الخشبة التي في عينك يا مرائي اخرج اولا الخشبة من عينك و حينئذ تبصر جيدا ان تخرج القذى الذي في عين اخيك

6: 43 لانه ما من شجرة جيدة تثمر ثمرا رديا و لا شجرة ردية تثمر ثمرا جيدا

6: 44 لان كل شجرة تعرف من ثمرها فانهم لا يجتنون من الشوك تينا و لا يقطفون من العليق عنبا

6: 45 الانسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح و الانسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشر فانه من فضلة القلب يتكلم فمه

6: 46 و لماذا تدعونني يا رب يا رب و انتم لا تفعلون ما اقوله

6: 47 كل من ياتي الي و يسمع كلامي و يعمل به اريكم من يشبه

6: 48 يشبه انسانا بنى بيتا و حفر و عمق و وضع الاساس على الصخر فلما حدث سيل صدم النهر ذلك البيت فلم يقدر ان يزعزعه لانه كان مؤسسا على الصخر

6: 49 و اما الذي يسمع و لا يعمل فيشبه انسانا بنى بيته على الارض من دون اساس فصدمه النهر فسقط حالا و كان خراب ذلك البيت عظيما

7: 1 و لما اكمل اقواله كلها في مسامع الشعب دخل كفرناحوم

7: 2 و كان عبد لقائد مئة مريضا مشرفا على الموت و كان عزيزا عنده

7: 3 فلما سمع عن يسوع ارسل اليه شيوخ اليهود يساله ان ياتي و يشفي عبده

7: 4 فلما جاءوا إلى يسوع طلبوا اليه باجتهاد قائلين انه مستحق ان يفعل له هذا

7: 5 لانه يحب امتنا و هو بنى لنا المجمع

7: 6 فذهب يسوع معهم و اذ كان غير بعيد عن البيت ارسل اليه قائد المئة اصدقاء يقول له يا سيد لا تتعب لاني لست مستحقا ان تدخل تحت سقفي

7: 7 لذلك لم احسب نفسي اهلا ان اتي اليك لكن قل كلمة فيبرا غلامي

7: 8 لاني انا ايضا انسان مرتب تحت سلطان لي جند تحت يدي و اقول لهذا اذهب فيذهب و لاخر ائت فياتي و لعبدي افعل هذا فيفعل

7: 9 و لما سمع يسوع هذا تعجب منه و التفت إلى الجمع الذي يتبعه و قال اقول لكم لم اجد و لا في إسرائيل ايمانا بمقدار هذا

7: 10 و رجع المرسلون إلى البيت فوجدوا العبد المريض قد صح

7: 11 و في اليوم التالي ذهب إلى مدينة تدعى نايين و ذهب معه كثيرون من تلاميذه و جمع كثير

7: 12 فلما اقترب إلى باب المدينة اذا ميت محمول ابن وحيد لامه و هي ارملة و معها جمع كثير من المدينة

7: 13 فلما راها الرب تحنن عليها و قال لها لا تبكي

7: 14 ثم تقدم و لمس النعش فوقف الحاملون فقال ايها الشاب لك اقول قم

7: 15 فجلس الميت و ابتدا يتكلم فدفعه إلى امه

7: 16 فاخذ الجميع خوف و مجدوا الله قائلين قد قام فينا نبي عظيم و افتقد الله شعبه

7: 17 و خرج هذا الخبر عنه في كل اليهودية و في جميع الكورة المحيطة

7: 18 فاخبر يوحنا تلاميذه بهذا كله

7: 19 فدعا يوحنا اثنين من تلاميذه و ارسل إلى يسوع قائلا انت هو الاتي ام ننتظر اخر

7: 20 فلما جاء اليه الرجلان قالا يوحنا المعمدان قد ارسلنا اليك قائلا انت هو الاتي ام ننتظر اخر

7: 21 و في تلك الساعة شفى كثيرين من امراض و ادواء و ارواح شريرة و وهب البصر لعميان كثيرين

7: 22 فاجاب يسوع و قال لهما اذهبا و اخبرا يوحنا بما رايتما و سمعتما ان العمي يبصرون و العرج يمشون و البرص يطهرون و الصم يسمعون و الموتى يقومون و المساكين يبشرون

7: 23 و طوبى لمن لا يعثر في

7: 24 فلما مضى رسولا يوحنا ابتدا يقول للجموع عن يوحنا ماذا خرجتم إلى البرية لتنظروا اقصبة تحركها الريح

7: 25 بل ماذا خرجتم لتنظروا اانسانا لابسا ثيابا ناعمة هوذا الذين في اللباس الفاخر و التنعم هم في قصور الملوك

7: 26 بل ماذا خرجتم لتنظروا انبيا نعم اقول لكم و أفضل من نبي

7: 27 هذا هو الذي كتب عنه ها انا ارسل امام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك

7: 28 لاني اقول لكم انه بين المولودين من النساء ليس نبي اعظم من يوحنا المعمدان و لكن الاصغر في ملكوت الله اعظم منه

7: 29 و جميع الشعب اذ سمعوا و العشارون برروا الله معتمدين بمعمودية يوحنا

7: 30 و اما الفريسيون و الناموسيون فرفضوا مشورة الله من جهة انفسهم غير معتمدين منه

7: 31 ثم قال الرب فبمن اشبه اناس هذا الجيل و ماذا يشبهون

7: 32 يشبهون اولادا جالسين في السوق ينادون بعضهم بعضا و يقولون زمرنا لكم فلم ترقصوا نحنا لكم فلم تبكوا

7: 33 لانه جاء يوحنا المعمدان لا ياكل خبزا و لا يشرب خمرا فتقولون به شيطان

7: 34 جاء ابن الانسان ياكل و يشرب فتقولون هوذا انسان اكول و شريب خمر محب للعشارين و الخطاة

7: 35 و الحكمة تبررت من جميع بنيها

7: 36 و ساله واحد من الفريسيين ان ياكل معه فدخل بيت الفريسي و اتكا

7: 37 و اذا امراة في المدينة كانت خاطئة اذ علمت انه متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب

7: 38 و وقفت عند قدميه من ورائه باكية و ابتدات تبل قدميه بالدموع و كانت تمسحهما بشعر راسها و تقبل قدميه و تدهنهما بالطيب

7: 39 فلما راى الفريسي الذي دعاه ذلك تكلم في نفسه قائلا لو كان هذا نبيا لعلم من هذه الامراة التي تلمسه و ما هي انها خاطئة

7: 40 فاجاب يسوع و قال له يا سمعان عندي شيء اقوله لك فقال قل يا معلم

7: 41 كان لمداين مديونان على الواحد خمس مئة دينار و على الاخر خمسون

7: 42 و اذ لم يكن لهما ما يوفيان سامحهما جميعا فقل ايهما يكون أكثر حبا له

7: 43 فاجاب سمعان و قال اظن الذي سامحه بالاكثر فقال له بالصواب حكمت

7: 44 ثم التفت إلى المراة و قال لسمعان اتنظر هذه المراة اني دخلت بيتك و ماء لاجل رجلي لم تعط و اما هي فقد غسلت رجلي بالدموع و مسحتهما بشعر راسها

7: 45 قبلة لم تقبلني و اما هي فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجلي

7: 46 بزيت لم تدهن راسي و اما هي فقد دهنت بالطيب رجلي

7: 47 من اجل ذلك اقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة لانها احبت كثيرا و الذي يغفر له قليل يحب قليلا

7: 48 ثم قال لها مغفورة لك خطاياك

7: 49 فابتدا المتكئون معه يقولون في انفسهم من هذا الذي يغفر خطايا ايضا

7: 50 فقال للمراة ايمانك قد خلصك اذهبي بسلام

8: 1 و على اثر ذلك كان يسير في مدينة و قرية يكرز و يبشر بملكوت الله و معه الاثنا عشر

8: 2 و بعض النساء كن قد شفين من ارواح شريرة و امراض مريم التي تدعى المجدلية التي خرج منها سبعة شياطين

8: 3 و يونا امراة خوزي وكيل هيرودس و سوسنة و اخر كثيرات كن يخدمنه من اموالهن

8: 4 فلما اجتمع جمع كثير ايضا من الذين جاءوا اليه من كل مدينة قال بمثل

8: 5 خرج الزارع ليزرع زرعه و فيما هو يزرع سقط بعض على الطريق فانداس و اكلته طيور السماء

8: 6 و سقط اخر على الصخر فلما نبت جف لانه لم تكن له رطوبة

8: 7 و سقط اخر في وسط الشوك فنبت معه الشوك و خنقه

8: 8 و سقط اخر في الارض الصالحة فلما نبت صنع ثمرا مئة ضعف قال هذا و نادى من له اذنان للسمع فليسمع

8: 9 فساله تلاميذه قائلين ما عسى ان يكون هذا المثل

8: 10 فقال لكم قد اعطي ان تعرفوا اسرار ملكوت الله و اما للباقين فبامثال حتى انهم مبصرين لا يبصرون و سامعين لا يفهمون

8: 11 و هذا هو المثل الزرع هو كلام الله

8: 12 و الذين على الطريق هم الذين يسمعون ثم ياتي ابليس و ينزع الكلمة من قلوبهم لئلا يؤمنوا فيخلصوا

8: 13 و الذين على الصخر هم الذين متى سمعوا يقبلون الكلمة بفرح و هؤلاء ليس لهم اصل فيؤمنون إلى حين و في وقت التجربة يرتدون

8: 14 و الذي سقط بين الشوك هم الذين يسمعون ثم يذهبون فيختنقون من هموم الحياة و غناها و لذاتها و لا ينضجون ثمرا

8: 15 و الذي في الارض الجيدة هو الذين يسمعون الكلمة فيحفظونها في قلب جيد صالح و يثمرون بالصبر

8: 16 و ليس أحد يوقد سراجا و يغطيه باناء او يضعه تحت سرير بل يضعه على منارة لينظر الداخلون النور

8: 17 لانه ليس خفي لا يظهر و لا مكتوم لا يعلم و يعلن

8: 18 فانظروا كيف تسمعون لان من له سيعطى و من ليس له فالذي يظنه له يؤخذ منه

8: 19 و جاء اليه امه و اخوته و لم يقدروا ان يصلوا اليه لسبب الجمع

8: 20 فاخبروه قائلين امك و اخوتك واقفون خارجا يريدون ان يروك

8: 21 فاجاب و قال لهم امي و اخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله و يعملون بها

8: 22 و في أحد الايام دخل سفينة هو و تلاميذه فقال لهم لنعبر إلى عبر البحيرة فاقلعوا

8: 23 و فيما هم سائرون نام فنزل نوء ريح في البحيرة و كانوا يمتلئون ماء و صاروا في خطر

8: 24 فتقدموا و ايقظوه قائلين يا معلم يا معلم اننا نهلك فقام و انتهر الريح و تموج الماء فانتهيا و صار هدو

8: 25 ثم قال لهم اين ايمانكم فخافوا و تعجبوا قائلين فيما بينهم من هو هذا فانه يامر الرياح ايضا و الماء فتطيعه

8: 26 و ساروا إلى كورة الجدريين التي هي مقابل الجليل

8: 27 و لما خرج إلى الارض استقبله رجل من المدينة كان فيه شياطين منذ زمان طويل و كان لا يلبس ثوبا و لا يقيم في بيت بل في القبور

8: 28 فلما راى يسوع صرخ و خر له و قال بصوت عظيم ما لي و لك يا يسوع ابن الله العلي اطلب منك ان لا تعذبني

8: 29 لانه امر الروح النجس ان يخرج من الانسان لانه منذ زمان كثير كان يخطفه و قد ربط بسلاسل و قيود محروسا و كان يقطع الربط و يساق من الشيطان إلى البراري

8: 30 فساله يسوع قائلا ما اسمك فقال لجئون لان شياطين كثيرة دخلت فيه

8: 31 و طلب اليه ان لا يامرهم بالذهاب إلى الهاوية

8: 32 و كان هناك قطيع خنازير كثيرة ترعى في الجبل فطلبوا اليه ان ياذن لهم بالدخول فيها فاذن لهم

8: 33 فخرجت الشياطين من الانسان و دخلت في الخنازير فاندفع القطيع من على الجرف إلى البحيرة و اختنق

8: 34 فلما راى الرعاة ما كان هربوا و ذهبوا و اخبروا في المدينة و في الضياع

8: 35 فخرجوا ليروا ما جرى و جاءوا إلى يسوع فوجدوا الانسان الذي كانت الشياطين قد خرجت منه لابسا و عاقلا جالسا عند قدمي يسوع فخافوا

8: 36 فاخبرهم ايضا الذين راوا كيف خلص المجنون

8: 37 فطلب اليه كل جمهور كورة الجدريين ان يذهب عنهم لانه اعتراهم خوف عظيم فدخل السفينة و رجع

8: 38 اما الرجل الذي خرجت منه الشياطين فطلب اليه ان يكون معه و لكن يسوع صرفه قائلا

8: 39 ارجع إلى بيتك و حدث بكم صنع الله بك فمضى و هو ينادي في المدينة كلها بكم صنع به يسوع

8: 40 و لما رجع يسوع قبله الجمع لانهم كانوا جميعهم ينتظرونه

8: 41 و اذا رجل اسمه يايرس قد جاء و كان رئيس المجمع فوقع عند قدمي يسوع و طلب اليه ان يدخل بيته

8: 42 لانه كان له بنت وحيدة لها نحو اثنتي عشرة سنة و كانت في حال الموت ففيما هو منطلق زحمته الجموع

8: 43 و امراة بنزف دم منذ اثنتي عشرة سنة و قد انفقت كل معيشتها للاطباء و لم تقدر ان تشفى من أحد

8: 44 جاءت من ورائه و لمست هدب ثوبه ففي الحال وقف نزف دمها

8: 45 فقال يسوع من الذي لمسني و اذ كان الجميع ينكرون قال بطرس و الذين معه يا معلم الجموع يضيقون عليك و يزحمونك و تقول من الذي لمسني

8: 46 فقال يسوع قد لمسني واحد لاني علمت ان قوة قد خرجت مني

8: 47 فلما رات المراة انها لم تختف جاءت مرتعدة و خرت له و اخبرته قدام جميع الشعب لاي سبب لمسته و كيف برئت في الحال

8: 48 فقال لها ثقي يا ابنة ايمانك قد شفاك اذهبي بسلام

8: 49 و بينما هو يتكلم جاء واحد من دار رئيس المجمع قائلا له قد ماتت ابنتك لا تتعب المعلم

8: 50 فسمع يسوع و اجابه قائلا لا تخف امن فقط فهي تشفى

8: 51 فلما جاء إلى البيت لم يدع احدا يدخل الا بطرس و يعقوب و يوحنا و أبا الصبية و امها

8: 52 و كان الجميع يبكون عليها و يلطمون فقال لا تبكوا لم تمت لكنها نائمة

8: 53 فضحكوا عليه عارفين انها ماتت

8: 54 فاخرج الجمع خارجا و امسك بيدها و نادى قائلا يا صبية قومي

8: 55 فرجعت روحها و قامت في الحال فامر ان تعطى لتاكل

8: 56 فبهت والداها فاوصاهما ان لا يقولا لاحد عما كان

9: 1 و دعا تلاميذه الاثني عشر و اعطاهم قوة و سلطانا على جميع الشياطين و شفاء امراض

9: 2 و ارسلهم ليكرزوا بملكوت الله و يشفوا المرضى

9: 3 و قال لهم لا تحملوا شيئا للطريق لا عصا و لا مزودا و لا خبزا و لا فضة و لا يكون للواحد ثوبان

9: 4 و اي بيت دخلتموه فهناك اقيموا و من هناك اخرجوا

9: 5 و كل من لا يقبلكم فاخرجوا من تلك المدينة و انفضوا الغبار ايضا عن ارجلكم شهادة عليهم

9: 6 فلما خرجوا كانوا يجتازون في كل قرية يبشرون و يشفون في كل موضع

9: 7 فسمع هيرودس رئيس الربع بجميع ما كان منه و ارتاب لان قوما كانوا يقولون ان يوحنا قد قام من الاموات

9: 8 و قوما ان ايليا ظهر و اخرين ان نبيا من القدماء قام

9: 9 فقال هيرودس يوحنا انا قطعت راسه فمن هو هذا الذي اسمع عنه مثل هذا و كان يطلب ان يراه

9: 10 و لما رجع الرسل اخبروه بجميع ما فعلوا فاخذهم و انصرف منفردا إلى موضع خلاء لمدينة تسمى بيت صيدا

9: 11 فالجموع اذ علموا تبعوه فقبلهم و كلمهم عن ملكوت الله و المحتاجون إلى الشفاء شفاهم

9: 12 فابتدا النهار يميل فتقدم الاثنا عشر و قالوا له اصرف الجمع ليذهبوا إلى القرى و الضياع حوالينا فيبيتوا و يجدوا طعاما لاننا ههنا في موضع خلاء

9: 13 فقال لهم اعطوهم انتم لياكلوا فقالوا ليس عندنا أكثر من خمسة ارغفة و سمكتين الا ان نذهب و نبتاع طعاما لهذا الشعب كله

9: 14 لانهم كانوا نحو خمسة الاف رجل فقال لتلاميذه اتكئوهم فرقا خمسين خمسين

9: 15 ففعلوا هكذا و اتكاوا الجميع

9: 16 فاخذ الارغفة الخمسة و السمكتين و رفع نظره نحو السماء و باركهن ثم كسر و اعطى التلاميذ ليقدموا للجمع

9: 17 فاكلوا و شبعوا جميعا ثم رفع ما فضل عنهم من الكسر اثنتا عشرة قفة

9: 18 و فيما هو يصلي على انفراد كان التلاميذ معه فسالهم قائلا من تقول الجموع اني انا

9: 19 فاجابوا و قالوا يوحنا المعمدان و اخرون ايليا و اخرون ان نبيا من القدماء قام

9: 20 فقال لهم و انتم من تقولون اني انا فاجاب بطرس و قال مسيح الله

9: 21 فانتهرهم و اوصى ان لا يقولوا ذلك لاحد

9: 22 قائلا انه ينبغي ان ابن الانسان يتالم كثيرا و يرفض من الشيوخ و رؤساء الكهنة و الكتبة و يقتل و في اليوم الثالث يقوم

9: 23 و قال للجميع ان اراد أحد ان ياتي ورائي فلينكر نفسه و يحمل صليبه كل يوم و يتبعني

9: 24 فان من اراد ان يخلص نفسه يهلكها و من يهلك نفسه من اجلي فهذا يخلصها

9: 25 لانه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله و اهلك نفسه او خسرها

9: 26 لان من استحى بي و بكلامي فبهذا يستحي ابن الانسان متى جاء بمجده و مجد الاب و الملائكة القديسين

9: 27 حقا اقول لكم ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله

9: 28 و بعد هذا الكلام بنحو ثمانية ايام اخذ بطرس و يوحنا و يعقوب و صعد إلى جبل ليصلي

9: 29 و فيما هو يصلي صارت هيئة وجهه متغيرة و لباسه مبيضا لامعا

9: 30 و اذا رجلان يتكلمان معه و هما موسى و ايليا

9: 31 اللذان ظهرا بمجد و تكلما عن خروجه الذي كان عتيدا ان يكمله في اورشليم

9: 32 و اما بطرس و اللذان معه فكانوا قد تثقلوا بالنوم فلما استيقظوا راوا مجده و الرجلين الواقفين معه

9: 33 و فيما هما يفارقانه قال بطرس ليسوع يا معلم جيد ان نكون ههنا فلنصنع ثلاثة مظال لك واحدة و لموسى واحدة و لايليا واحدة و هو لا يعلم ما يقول

9: 34 و فيما هو يقول ذلك كانت سحابة فظللتهم فخافوا عندما دخلوا في السحابة

9: 35 و صار صوت من السحابة قائلا هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا

9: 36 و لما كان الصوت وجد يسوع وحده و اما هم فسكتوا و لم يخبروا احدا في تلك الايام بشيء مما ابصروه

9: 37 و في اليوم التالي اذ نزلوا من الجبل استقبله جمع كثير

9: 38 و اذا رجل من الجمع صرخ قائلا يا معلم اطلب اليك انظر إلى ابني فانه وحيد لي

9: 39 و ها روح ياخذه فيصرخ بغتة فيصرعه مزبدا و بالجهد يفارقه مرضضا اياه

9: 40 و طلبت من تلاميذك ان يخرجوه فلم يقدروا

9: 41 فاجاب يسوع و قال ايها الجيل غير المؤمن و الملتوي إلى متى اكون معكم و احتملكم قدم ابنك إلى هنا

9: 42 و بينما هو ات مزقه الشيطان و صرعه فانتهر يسوع الروح النجس و شفى الصبي و سلمه إلى ابيه

9: 43 فبهت الجميع من عظمة الله و اذ كان الجميع يتعجبون من كل ما فعل يسوع قال لتلاميذه

9: 44 ضعوا انتم هذا الكلام في اذانكم ان ابن الانسان سوف يسلم إلى ايدي الناس

9: 45 و اما هم فلم يفهموا هذا القول و كان مخفى عنهم لكي لا يفهموه و خافوا ان يسالوه عن هذا القول

9: 46 و داخلهم فكر من عسى ان يكون اعظم فيهم

9: 47 فعلم يسوع فكر قلبهم و اخذ ولدا و اقامه عنده

9: 48 و قال لهم من قبل هذا الولد باسمي يقبلني و من قبلني يقبل الذي ارسلني لان الاصغر فيكم جميعا هو يكون عظيما

9: 49 فاجاب يوحنا و قال يا معلم راينا واحدا يخرج الشياطين باسمك فمنعناه لانه ليس يتبع معنا

9: 50 فقال له يسوع لا تمنعوه لان من ليس علينا فهو معنا

9: 51 و حين تمت الايام لارتفاعه ثبت وجهه لينطلق إلى اورشليم

9: 52 و ارسل امام وجهه رسلا فذهبوا و دخلوا قرية للسامريين حتى يعدوا له

9: 53 فلم يقبلوه لان وجهه كان متجها نحو اورشليم

9: 54 فلما راى ذلك تلميذاه يعقوب و يوحنا قالا يا رب اتريد ان نقول ان تنزل نار من السماء فتفنيهم كما فعل ايليا ايضا

9: 55 فالتفت و انتهرهما و قال لستما تعلمان من اي روح انتما

9: 56 لان ابن الانسان لم يات ليهلك انفس الناس بل ليخلص فمضوا إلى قرية اخرى

9: 57 و فيما هم سائرون في الطريق قال له واحد يا سيد اتبعك اينما تمضي

9: 58 فقال له يسوع للثعالب اوجرة و لطيور السماء اوكار و اما ابن الانسان فليس له اين يسند راسه

9: 59 و قال لاخر اتبعني فقال يا سيد ائذن لي ان امضي اولا و ادفن ابي

9: 60 فقال له يسوع دع الموتى يدفنون موتاهم و اما انت فاذهب و ناد بملكوت الله

9: 61 و قال اخر ايضا اتبعك يا سيد و لكن ائذن لي اولا ان اودع الذين في بيتي

9: 62 فقال له يسوع ليس أحد يضع يده على المحراث و ينظر إلى الوراء يصلح لملكوت الله

10: 1 و بعد ذلك عين الرب سبعين اخرين ايضا و ارسلهم اثنين اثنين امام وجهه إلى كل مدينة و موضع حيث كان هو مزمعا ان ياتي

10: 2 فقال لهم ان الحصاد كثير و لكن الفعلة قليلون فاطلبوا من رب الحصاد ان يرسل فعلة إلى حصاده

10: 3 اذهبوا ها انا ارسلكم مثل حملان بين ذئاب

10: 4 لا تحملوا كيسا و لا مزودا و لا احذية و لا تسلموا على أحد في الطريق

10: 5 و اي بيت دخلتموه فقولوا اولا سلام لهذا البيت

10: 6 فان كان هناك ابن السلام يحل سلامكم عليه و الا فيرجع اليكم

10: 7 و اقيموا في ذلك البيت اكلين و شاربين مما عندهم لان الفاعل مستحق اجرته لا تنتقلوا من بيت إلى بيت

10: 8 و اية مدينة دخلتموها و قبلوكم فكلوا مما يقدم لكم

10: 9 و اشفوا المرضى الذين فيها و قولوا لهم قد اقترب منكم ملكوت الله

10: 10 و اية مدينة دخلتموها و لم يقبلوكم فاخرجوا إلى شوارعها و قولوا

10: 11 حتى الغبار الذي لصق بنا من مدينتكم ننفضه لكم و لكن اعلموا هذا انه قد اقترب منكم ملكوت الله

10: 12 و اقول لكم انه يكون لسدوم في ذلك اليوم حالة أكثر احتمالا مما لتلك المدينة

10: 13 ويل لك يا كورزين ويل لك يا بيت صيدا لانه لو صنعت في صور و صيدا القوات المصنوعة فيكما لتابتا قديما جالستين في المسوح و الرماد

10: 14 و لكن صور و صيدا يكون لهما في الدين حالة أكثر احتمالا مما لكما

10: 15 و انت يا كفرناحوم المرتفعة إلى السماء ستهبطين إلى الهاوية

10: 16 الذي يسمع منكم يسمع مني و الذي يرذلكم يرذلني و الذي يرذلني يرذل الذي ارسلني

10: 17 فرجع السبعون بفرح قائلين يا رب حتى الشياطين تخضع لنا باسمك

10: 18 فقال لهم رايت الشيطان ساقطا مثل البرق من السماء

10: 19 ها انا اعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات و العقارب و كل قوة العدو و لا يضركم شيء

10: 20 و لكن لا تفرحوا بهذا ان الارواح تخضع لكم بل افرحوا بالحري ان اسماءكم كتبت في السماوات

10: 21 و في تلك الساعة تهلل يسوع بالروح و قال احمدك ايها الاب رب السماء و الارض لانك اخفيت هذه عن الحكماء و الفهماء و اعلنتها للاطفال نعم ايها الاب لان هكذا صارت المسرة امامك

10: 22 و التفت إلى تلاميذه و قال كل شيء قد دفع الي من ابي و ليس أحد يعرف من هو الابن الا الاب و لا من هو الاب الا الابن و من اراد الابن ان يعلن له

10: 23 و التفت إلى تلاميذه على انفراد و قال طوبى للعيون التي تنظر ما تنظرونه

10: 24 لاني اقول لكم ان انبياء كثيرين و ملوكا ارادوا ان ينظروا ما انتم تنظرون و لم ينظروا و ان يسمعوا ما انتم تسمعون و لم يسمعوا

10: 25 و اذا ناموسي قام يجربه قائلا يا معلم ماذا اعمل لارث الحياة الابدية

10: 26 فقال له ما هو مكتوب في الناموس كيف تقرا

10: 27 فاجاب و قال تحب الرب الهك من كل قلبك و من كل نفسك و من كل قدرتك و من كل فكرك و قريبك مثل نفسك

10: 28 فقال له بالصواب اجبت افعل هذا فتحيا

10: 29 و اما هو فاذ اراد ان يبرر نفسه قال ليسوع و من هو قريبي

10: 30 فاجاب يسوع و قال انسان كان نازلا من اورشليم إلى اريحا فوقع بين لصوص فعروه و جرحوه و مضوا و تركوه بين حي و ميت

10: 31 فعرض ان كاهنا نزل في تلك الطريق فراه و جاز مقابله

10: 32 و كذلك لاوي ايضا اذ صار عند المكان جاء و نظر و جاز مقابله

10: 33 و لكن سامريا مسافرا جاء اليه و لما راه تحنن

10: 34 فتقدم و ضمد جراحاته و صب عليها زيتا و خمرا و اركبه على دابته و اتى به إلى فندق و اعتنى به

10: 35 و في الغد لما مضى اخرج دينارين و اعطاهما لصاحب الفندق و قال له اعتن به و مهما انفقت أكثر فعند رجوعي اوفيك

10: 36 فاي هؤلاء الثلاثة ترى صار قريبا للذي وقع بين اللصوص

10: 37 فقال الذي صنع معه الرحمة فقال له يسوع اذهب انت ايضا و اصنع هكذا

10: 38 و فيما هم سائرون دخل قرية فقبلته امراة اسمها مرثا في بيتها

10: 39 و كانت لهذه اخت تدعى مريم التي جلست عند قدمي يسوع و كانت تسمع كلامه

10: 40 و اما مرثا فكانت مرتبكة في خدمة كثيرة فوقفت و قالت يا رب اما تبالي بان اختي قد تركتني اخدم وحدي فقل لها ان تعينني

10: 41 فاجاب يسوع و قال لها مرثا مرثا انت تهتمين و تضطربين لاجل امور كثيرة

10: 42 و لكن الحاجة إلى واحد فاختارت مريم النصيب الصالح الذي لن ينزع منها

11: 1 و اذ كان يصلي في موضع لما فرغ قال واحد من تلاميذه يا رب علمنا ان نصلي كما علم يوحنا ايضا تلاميذه

11: 2 فقال لهم متى صليتم فقولوا ابانا الذي في السماوات ليتقدس اسمك ليات ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض

11: 3 خبزنا كفافنا اعطنا كل يوم

11: 4 و اغفر لنا خطايانا لاننا نحن ايضا نغفر لكل من يذنب الينا و لا تدخلنا في تجربة لكن نجنا من الشرير

11: 5 ثم قال لهم من منكم يكون له صديق و يمضي اليه نصف الليل و يقول له يا صديق اقرضني ثلاثة ارغفة

11: 6 لان صديقا لي جاءني من سفر و ليس لي ما اقدم له

11: 7 فيجيب ذلك من داخل و يقول لا تزعجني الباب مغلق الان و اولادي معي في الفراش لا اقدر ان اقوم و اعطيك

11: 8 اقول لكم و ان كان لا يقوم و يعطيه لكونه صديقه فانه من اجل لجاجته يقوم و يعطيه قدر ما يحتاج

11: 9 و انا اقول لكم اسالوا تعطوا اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم

11: 10 لان كل من يسال ياخذ و من يطلب يجد و من يقرع يفتح له

11: 11 فمن منكم و هو اب يساله ابنه خبزا افيعطيه حجرا او سمكة افيعطيه حية بدل السمكة

11: 12 او اذا ساله بيضة افيعطيه عقربا

11: 13 فان كنتم و انتم اشرار تعرفون ان تعطوا اولادكم عطايا جيدة فكم بالحري الاب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسالونه

11: 14 و كان يخرج شيطانا و كان ذلك اخرس فلما اخرج الشيطان تكلم الاخرس فتعجب الجموع

11: 15 و اما قوم منهم فقالوا ببعلزبول رئيس الشياطين يخرج الشياطين

11: 16 و اخرون طلبوا منه اية من السماء يجربونه

11: 17 فعلم افكارهم و قال لهم كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب و بيت منقسم على بيت يسقط

11: 18 فان كان الشيطان ايضا ينقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته لانكم تقولون اني ببعلزبول اخرج الشياطين

11: 19 فان كنت انا ببعلزبول اخرج الشياطين فابناؤكم بمن يخرجون لذلك هم يكونون قضاتكم

11: 20 و لكن ان كنت باصبع الله اخرج الشياطين فقد اقبل عليكم ملكوت الله

11: 21 حينما يحفظ القوي داره متسلحا تكون امواله في امان

11: 22 و لكن متى جاء من هو اقوى منه فانه يغلبه و ينزع سلاحه الكامل الذي اتكل عليه و يوزع غنائمه

11: 23 من ليس معي فهو علي و من لا يجمع معي فهو يفرق

11: 24 متى خرج الروح النجس من الانسان يجتاز في اماكن ليس فيها ماء يطلب راحة و اذ لا يجد يقول ارجع إلى بيتي الذي خرجت منه

11: 25 فياتي و يجده مكنوسا مزينا

11: 26 ثم يذهب و ياخذ سبعة ارواح اخر اشر منه فتدخل و تسكن هناك فتصير اواخر ذلك الانسان اشر من اوائله

11: 27 و فيما هو يتكلم بهذا رفعت امراة صوتها من الجمع و قالت له طوبى للبطن الذي حملك و الثديين اللذين رضعتهما

11: 28 اما هو فقال بل طوبى للذين يسمعون كلام الله و يحفظونه

11: 29 و فيما كان الجموع مزدحمين ابتدا يقول هذا الجيل شرير يطلب اية و لا تعطى له اية الا اية يونان النبي

11: 30 لانه كما كان يونان اية لاهل نينوى كذلك يكون ابن الانسان ايضا لهذا الجيل

11: 31 ملكة التيمن ستقوم في الدين مع رجال هذا الجيل و تدينهم لانها اتت من اقاصي الارض لتسمع حكمة سليمان و هوذا اعظم من سليمان ههنا

11: 32 رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل و يدينونه لانهم تابوا بمناداة يونان و هوذا اعظم من يونان ههنا

11: 33 ليس أحد يوقد سراجا و يضعه في خفية و لا تحت المكيال بل على المنارة لكي ينظر الداخلون النور

11: 34 سراج الجسد هو العين فمتى كانت عينك بسيطة فجسدك كله يكون نيرا و متى كانت عينك شريرة فجسدك يكون مظلما

11: 35 انظر اذا لئلا يكون النور الذي فيك ظلمة

11: 36 فان كان جسدك كله نيرا ليس فيه جزء مظلم يكون نيرا كله كما حينما يضيء لك السراج بلمعانه

11: 37 و فيما هو يتكلم ساله فريسي ان يتغدى عنده فدخل و اتكا

11: 38 و اما الفريسي فلما راى ذلك تعجب انه لم يغتسل اولا قبل الغداء

11: 39 فقال له الرب انتم الان ايها الفريسيون تنقون خارج الكاس و القصعة و اما باطنكم فمملوء اختطافا و خبثا

11: 40 يا اغبياء اليس الذي صنع الخارج صنع الداخل ايضا

11: 41 بل اعطوا ما عندكم صدقة فهوذا كل شيء يكون نقيا لكم

11: 42 و لكن ويل لكم ايها الفريسيون لانكم تعشرون النعنع و السذاب و كل بقل و تتجاوزون عن الحق و محبة الله كان ينبغي ان تعملوا هذه و لا تتركوا تلك

11: 43 ويل لكم ايها الفريسيون لانكم تحبون المجلس الاول في المجامع و التحيات في الاسواق

11: 44 ويل لكم ايها الكتبة و الفريسيون المراؤون لانكم مثل القبور المختفية و الذين يمشون عليها لا يعلمون

11: 45 فاجاب واحد من الناموسيين و قال له يا معلم حين تقول هذا تشتمنا نحن ايضا

11: 46 فقال و ويل لكم انتم ايها الناموسيون لانكم تحملون الناس احمالا عسرة الحمل و انتم لا تمسون الاحمال باحدى اصابعكم

11: 47 ويل لكم لانكم تبنون قبور الانبياء و اباؤكم قتلوهم

11: 48 اذا تشهدون و ترضون باعمال ابائكم لانهم هم قتلوهم و انتم تبنون قبورهم

11: 49 لذلك ايضا قالت حكمة الله اني ارسل اليهم انبياء و رسلا فيقتلون منهم و يطردون

11: 50 لكي يطلب من هذا الجيل دم جميع الانبياء المهرق منذ انشاء العالم

11: 51 من دم هابيل إلى دم زكريا الذي اهلك بين المذبح و البيت نعم اقول لكم انه يطلب من هذا الجيل

11: 52 ويل لكم ايها الناموسيون لانكم اخذتم مفتاح المعرفة ما دخلتم انتم و الداخلون منعتموهم

11: 53 و فيما هو يكلمهم بهذا ابتدا الكتبة و الفريسيون يحنقون جدا و يصادرونه على امور كثيرة

11: 54 و هم يراقبونه طالبين ان يصطادوا شيئا من فمه لكي يشتكوا عليه

12: 1 و في اثناء ذلك اذ اجتمع ربوات الشعب حتى كان بعضهم يدوس بعضا ابتدا يقول لتلاميذه اولا تحرزوا لانفسكم من خمير الفريسيين الذي هو الرياء

12: 2 فليس مكتوم لن يستعلن و لا خفي لن يعرف

12: 3 لذلك كل ما قلتموه في الظلمة يسمع في النور و ما كلمتم به الاذن في المخادع ينادى به على السطوح

12: 4 و لكن اقول لكم يا احبائي لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد و بعد ذلك ليس لهم ما يفعلون أكثر

12: 5 بل اريكم ممن تخافون خافوا من الذي بعدما يقتل له سلطان ان يلقي في جهنم نعم اقول لكم من هذا خافوا

12: 6 اليست خمسة عصافير تباع بفلسين و واحد منها ليس منسيا امام الله

12: 7 بل شعور رؤوسكم ايضا جميعها محصاة فلا تخافوا انتم أفضل من عصافير كثيرة

12: 8 و اقول لكم كل من اعترف بي قدام الناس يعترف به ابن الانسان قدام ملائكة الله

12: 9 و من انكرني قدام الناس ينكر قدام ملائكة الله

12: 10 و كل من قال كلمة على ابن الانسان يغفر له و اما من جدف على الروح القدس فلا يغفر له

12: 11 و متى قدموكم إلى المجامع و الرؤساء و السلاطين فلا تهتموا كيف او بما تحتجون او بما تقولون

12: 12 لان الروح القدس يعلمكم في تلك الساعة ما يجب ان تقولوه

12: 13 و قال له واحد من الجمع يا معلم قل لاخي ان يقاسمني الميراث

12: 14 فقال له يا انسان من اقامني عليكما قاضيا او مقسما

12: 15 و قال لهم انظروا و تحفظوا من الطمع فانه متى كان لاحد كثير فليست حياته من امواله

12: 16 و ضرب لهم مثلا قائلا انسان غني اخصبت كورته

12: 17 ففكر في نفسه قائلا ماذا اعمل لان ليس لي موضع اجمع فيه اثماري

12: 18 و قال اعمل هذا اهدم مخازني و ابني اعظم و اجمع هناك جميع غلاتي و خيراتي

12: 19 و اقول لنفسي يا نفس لك خيرات كثيرة موضوعة لسنين كثيرة استريحي و كلي و اشربي و افرحي

12: 20 فقال له الله يا غبي هذه الليلة تطلب نفسك منك فهذه التي اعددتها لمن تكون

12: 21 هكذا الذي يكنز لنفسه و ليس هو غنيا لله

12: 22 و قال لتلاميذه من اجل هذا اقول لكم لا تهتموا لحياتكم بما تاكلون و لا للجسد بما تلبسون

12: 23 الحياة أفضل من الطعام و الجسد أفضل من اللباس

12: 24 تاملوا الغربان انها لا تزرع و لا تحصد و ليس لها مخدع و لا مخزن و الله يقيتها كم انتم بالحري أفضل من الطيور

12: 25 و من منكم اذا اهتم يقدر ان يزيد على قامته ذراعا واحدة

12: 26 فان كنتم لا تقدرون و لا على الاصغر فلماذا تهتمون بالبواقي

12: 27 تاملوا الزنابق كيف تنمو لا تتعب و لا تغزل و لكن اقول لكم انه و لا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها

12: 28 فان كان العشب الذي يوجد اليوم في الحقل و يطرح غدا في التنور يلبسه الله هكذا فكم بالحري يلبسكم انتم يا قليلي الايمان

12: 29 فلا تطلبوا انتم ما تاكلون و ما تشربون و لا تقلقوا

12: 30 فان هذه كلها تطلبها امم العالم و اما انتم فابوكم يعلم انكم تحتاجون إلى هذه

12: 31 بل اطلبوا ملكوت الله و هذه كلها تزاد لكم

12: 32 لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سر ان يعطيكم الملكوت

12: 33 بيعوا ما لكم و اعطوا صدقة اعملوا لكم اكياسا لا تفنى و كنزا لا ينفد في السماوات حيث لا يقرب سارق و لا يبلي سوس

12: 34 لانه حيث يكون كنزكم هناك يكون قلبكم ايضا

12: 35 لتكن احقاؤكم ممنطقة و سرجكم موقدة

12: 36 و انتم مثل اناس ينتظرون سيدهم متى يرجع من العرس حتى اذا جاء و قرع يفتحون له للوقت

12: 37 طوبى لاولئك العبيد الذين اذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين الحق اقول لكم انه يتمنطق و يتكئهم و يتقدم و يخدمهم

12: 38 و ان اتى في الهزيع الثاني او اتى في الهزيع الثالث و وجدهم هكذا فطوبى لاولئك العبيد

12: 39 و انما اعلموا هذا انه لو عرف رب البيت في اي ساعة ياتي السارق لسهر و لم يدع بيته ينقب

12: 40 فكونوا انتم اذا مستعدين لانه في ساعة لا تظنون ياتي ابن الانسان

12: 41 فقال له بطرس يا رب النا تقول هذا المثل ام للجميع ايضا

12: 42 فقال الرب فمن هو الوكيل الامين الحكيم الذي يقيمه سيده على خدمه ليعطيهم العلوفة في حينها

12: 43 طوبى لذلك العبد الذي اذا جاء سيده يجده يفعل هكذا

12: 44 بالحق اقول لكم انه يقيمه على جميع امواله

12: 45 و لكن ان قال ذلك العبد في قلبه سيدي يبطئ قدومه فيبتدئ يضرب الغلمان و الجواري و ياكل و يشرب و يسكر

12: 46 ياتي سيد ذلك العبد في يوم لا ينتظره و في ساعة لا يعرفها فيقطعه و يجعل نصيبه مع الخائنين

12: 47 و اما ذلك العبد الذي يعلم ارادة سيده و لا يستعد و لا يفعل بحسب ارادته فيضرب كثيرا

12: 48 و لكن الذي لا يعلم و يفعل ما يستحق ضربات يضرب قليلا فكل من اعطي كثيرا يطلب منه كثير و من يودعونه كثيرا يطالبونه باكثر

12: 49 جئت لالقي نارا على الارض فماذا اريد لو اضطرمت

12: 50 و لي صبغة اصطبغها و كيف انحصر حتى تكمل

12: 51 اتظنون اني جئت لاعطي سلاما على الارض كلا اقول لكم بل انقساما

12: 52 لانه يكون من الان خمسة في بيت واحد منقسمين ثلاثة على اثنين و اثنان على ثلاثة

12: 53 ينقسم الاب على الابن و الابن على الاب و الام على البنت و البنت على الام و الحماة على كنتها و الكنة على حماتها

12: 54 ثم قال ايضا للجموع اذا رايتم السحاب تطلع من المغارب فللوقت تقولون انه ياتي مطر فيكون هكذا

12: 55 و اذا رايتم ريح الجنوب تهب تقولون انه سيكون حر فيكون

12: 56 يا مراؤون تعرفون ان تميزوا وجه الارض و السماء و اما هذا الزمان فكيف لا تميزونه

12: 57 و لماذا لا تحكمون بالحق من قبل نفوسكم

12: 58 حينما تذهب مع خصمك إلى الحاكم ابذل الجهد و انت في الطريق لتتخلص منه لئلا يجرك إلى القاضي و يسلمك القاضي إلى الحاكم فيلقيك الحاكم في السجن

12: 59 اقول لك لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الاخير

13: 1 و كان حاضرا في ذلك الوقت قوم يخبرونه عن الجليليين الذين خلط بيلاطس دمهم بذبائحهم

13: 2 فاجاب يسوع و قال لهم اتظنون ان هؤلاء الجليليين كانوا خطاة أكثر من كل الجليليين لانهم كابدوا مثل هذا

13: 3 كلا اقول لكم بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون

13: 4 او اولئك الثمانية عشر الذين سقط عليهم البرج في سلوام و قتلهم اتظنون ان هؤلاء كانوا مذنبين أكثر من جميع الناس الساكنين في اورشليم

13: 5 كلا اقول لكم بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون

13: 6 و قال هذا المثل كانت لواحد شجرة تين مغروسة في كرمه فاتى يطلب فيها ثمرا و لم يجد

13: 7 فقال للكرام هوذا ثلاثة سنين اتي اطلب ثمرا في هذه التينة و لم اجد اقطعها لماذا تبطل الارض ايضا

13: 8 فاجاب و قال له يا سيد اتركها هذه السنة ايضا حتى انقب حولها و اضع زبلا

13: 9 فان صنعت ثمرا و الا ففيما بعد تقطعها

13: 10 و كان يعلم في أحد المجامع في السبت

13: 11 و اذا امراة كان بها روح ضعف ثماني عشرة سنة و كانت منحنية و لم تقدر ان تنتصب البتة

13: 12 فلما راها يسوع دعاها و قال لها يا امراة انك محلولة من ضعفك

13: 13 و وضع عليها يديه ففي الحال استقامت و مجدت الله

13: 14 فاجاب رئيس المجمع و هو مغتاظ لان يسوع ابرا في السبت و قال للجمع هي ستة ايام ينبغي فيها العمل ففي هذه ائتوا و استشفوا و ليس في يوم السبت

13: 15 فاجابه الرب و قال يا مرائي الا يحل كل واحد في السبت ثوره او حماره من المذود و يمضي به و يسقيه

13: 16 و هذه و هي ابنة إبراهيم قد ربطها الشيطان ثماني عشرة سنة اما كان ينبغي ان تحل من هذا الرباط في يوم السبت

13: 17 و اذ قال هذا اخجل جميع الذين كانوا يعاندونه و فرح كل الجمع بجميع الاعمال المجيدة الكائنة منه

13: 18 فقال ماذا يشبه ملكوت الله و بماذا اشبهه

13: 19 يشبه حبة خردل اخذها انسان و القاها في بستانه فنمت و صارت شجرة كبيرة و تاوت طيور السماء في اغصانها

13: 20 و قال ايضا بماذا اشبه ملكوت الله

13: 21 يشبه خميرة اخذتها امراة و خباتها في ثلاثة اكيال دقيق حتى اختمر الجميع

13: 22 و اجتاز في مدن و قرى يعلم و يسافر نحو اورشليم

13: 23 فقال له واحد يا سيد اقليل هم الذين يخلصون فقال لهم

13: 24 اجتهدوا ان تدخلوا من الباب الضيق فاني اقول لكم ان كثيرين سيطلبون ان يدخلوا و لا يقدرون

13: 25 من بعدما يكون رب البيت قد قام و اغلق الباب و ابتداتم تقفون خارجا و تقرعون الباب قائلين يا رب يا رب افتح لنا يجيب و يقول لكم لا اعرفكم من اين انتم

13: 26 حينئذ تبتدئون تقولون اكلنا قدامك و شربنا و علمت في شوارعنا

13: 27 فيقول اقول لكم لا اعرفكم من اين انتم تباعدوا عني يا جميع فاعلي الظلم

13: 28 هناك يكون البكاء و صرير الاسنان متى رايتم إبراهيم و اسحق و يعقوب و جميع الانبياء في ملكوت الله و انتم مطروحون خارجا

13: 29 و ياتون من المشارق و من المغارب و من الشمال و الجنوب و يتكئون في ملكوت الله

13: 30 و هوذا اخرون يكونون اولين و اولون يكونون اخرين

13: 31 في ذلك اليوم تقدم بعض الفريسيين قائلين له اخرج و اذهب من ههنا لان هيرودس يريد ان يقتلك

13: 32 فقال لهم امضوا و قولوا لهذا الثعلب ها انا اخرج شياطين و اشفي اليوم و غدا و في اليوم الثالث اكمل

13: 33 بل ينبغي ان اسير اليوم و غدا و ما يليه لانه لا يمكن ان يهلك نبي خارج عن اورشليم

13: 34 يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة الانبياء و راجمة المرسلين اليها كم مرة اردت ان اجمع اولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها و لم تريدوا

13: 35 هوذا بيتكم يترك لكم خرابا و الحق اقول لكم انكم لا ترونني حتى ياتي وقت تقولون فيه مبارك الاتي باسم الرب

14: 1 و اذ جاء إلى بيت أحد رؤساء الفريسيين في السبت لياكل خبزا كانوا يراقبونه

14: 2 و اذا انسان مستسق كان قدامه

14: 3 فاجاب يسوع و كلم الناموسيين و الفريسيين قائلا هل يحل الابراء في السبت

14: 4 فسكتوا فامسكه و ابراه و اطلقه

14: 5 ثم اجابهم و قال من منكم يسقط حماره او ثوره في بئر و لا ينشله حالا في يوم السبت

14: 6 فلم يقدروا ان يجيبوه عن ذلك

14: 7 و قال للمدعوين مثلا و هو يلاحظ كيف اختاروا المتكات الاولى قائلا لهم

14: 8 متى دعيت من أحد إلى عرس فلا تتكئ في المتكا الاول لعل اكرم منك يكون قد دعي منه

14: 9 فياتي الذي دعاك و اياه و يقول لك اعطي مكانا لهذا فحينئذ تبتدئ بخجل تاخذ الموضع الاخير

14: 10 بل متى دعيت فاذهب و اتكئ في الموضع الاخير حتى اذا جاء الذي دعاك يقول لك يا صديق ارتفع إلى فوق حينئذ يكون لك مجد امام المتكئين معك

14: 11 لان كل من يرفع نفسه يتضع و من يضع نفسه يرتفع

14: 12 و قال ايضا للذي دعاه اذا صنعت غذاء او عشاء فلا تدع اصدقاءك و لا اخوتك و لا اقرباءك و لا الجيران الاغنياء لئلا يدعوك هم ايضا فتكون لك مكافاة

14: 13 بل اذا صنعت ضيافة فادع المساكين الجدع العرج العمي

14: 14 فيكون لك الطوبى اذ ليس لهم حتى يكافوك لانك تكافى في قيامة الابرار

14: 15 فلما سمع ذلك واحد من المتكئين قال له طوبى لمن ياكل خبزا في ملكوت الله

14: 16 فقال له انسان صنع عشاء عظيما و دعا كثيرين

14: 17 و ارسل عبده في ساعة العشاء ليقول للمدعوين تعالوا لان كل شيء قد اعد

14: 18 فابتدا الجميع براي واحد يستعفون قال له الاول اني اشتريت حقلا و انا مضطر ان اخرج و انظره اسالك ان تعفيني

14: 19 و قال اخر اني اشتريت خمسة ازواج بقر و انا ماض لامتحنها اسالك ان تعفيني

14: 20 و قال اخر اني تزوجت بامراة فلذلك لا اقدر ان اجيء

14: 21 فاتى ذلك العبد و اخبر سيده بذلك حينئذ غضب رب البيت و قال لعبده اخرج عاجلا إلى شوارع المدينة و ازقتها و ادخل إلى هنا المساكين و الجدع و العرج و العمي

14: 22 فقال العبد يا سيد قد صار كما امرت و يوجد ايضا مكان

14: 23 فقال السيد للعبد اخرج إلى الطرق و السياجات و الزمهم بالدخول حتى يمتلئ بيتي

14: 24 لاني اقول لكم انه ليس واحد من اولئك الرجال المدعوين يذوق عشائي

14: 25 و كان جموع كثيرة سائرين معه فالتفت و قال لهم

14: 26 ان كان أحد ياتي الي و لا يبغض اباه و امه و امراته و اولاده و اخوته و اخواته حتى نفسه ايضا فلا يقدر ان يكون لي تلميذا

14: 27 و من لا يحمل صليبه و ياتي ورائي فلا يقدر ان يكون لي تلميذا

14: 28 و من منكم و هو يريد ان يبني برجا لا يجلس اولا و يحسب النفقة هل عنده ما يلزم لكماله

14: 29 لئلا يضع الاساس و لا يقدر ان يكمل فيبتدئ جميع الناظرين يهزاون به

14: 30 قائلين هذا الانسان ابتدا يبني و لم يقدر ان يكمل

14: 31 و اي ملك ان ذهب لمقاتلة ملك اخر في حرب لا يجلس اولا و يتشاور هل يستطيع ان يلاقي بعشرة الاف الذي ياتي عليه بعشرين الفا

14: 32 و الا فما دام ذلك بعيدا يرسل سفارة و يسال ما هو للصلح

14: 33 فكذلك كل واحد منكم لا يترك جميع امواله لا يقدر ان يكون لي تلميذا

14: 34 الملح جيد و لكن اذا فسد الملح فبماذا يصلح

14: 35 لا يصلح لارض و لا لمزبلة فيطرحونه خارجا من له اذنان للسمع فليسمع

15: 1 و كان جميع العشارين و الخطاة يدنون منه ليسمعوه

15: 2 فتذمر الفريسيون و الكتبة قائلين هذا يقبل خطاة و ياكل معهم

15: 3 فكلمهم بهذا المثل قائلا

15: 4 اي انسان منكم له مئة خروف و اضاع واحدا منها الا يترك التسعة و التسعين في البرية و يذهب لاجل الضال حتى يجده

15: 5 و اذا وجده يضعه على منكبيه فرحا

15: 6 و ياتي إلى بيته و يدعو الاصدقاء و الجيران قائلا لهم افرحوا معي لاني وجدت خروفي الضال

15: 7 اقول لكم انه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب أكثر من تسعة و تسعين بارا لا يحتاجون إلى توبة

15: 8 او اية امراة لها عشرة دراهم ان اضاعت درهما واحدا الا توقد سراجا و تكنس البيت و تفتش باجتهاد حتى تجده

15: 9 و اذا وجدته تدعو الصديقات و الجارات قائلة افرحن معي لاني وجدت الدرهم الذي اضعته

15: 10 هكذا اقول لكم يكون فرح قدام ملائكة الله بخاطئ واحد يتوب

15: 11 و قال انسان كان له ابنان

15: 12 فقال اصغرهما لابيه يا ابي اعطني القسم الذي يصيبني من المال فقسم لهما معيشته

15: 13 و بعد ايام ليست بكثيرة جمع الابن الاصغر كل شيء و سافر إلى كورة بعيدة و هناك بذر ماله بعيش مسرف

15: 14 فلما انفق كل شيء حدث جوع شديد في تلك الكورة فابتدا يحتاج

15: 15 فمضى و التصق بواحد من اهل تلك الكورة فارسله إلى حقوله ليرعى خنازير

15: 16 و كان يشتهي ان يملا بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تاكله فلم يعطه أحد

15: 17 فرجع إلى نفسه و قال كم من اجير لابي يفضل عنه الخبز و انا اهلك جوعا

15: 18 اقوم و اذهب إلى ابي و اقول له يا ابي اخطات إلى السماء و قدامك

15: 19 و لست مستحقا بعد ان ادعى لك ابنا اجعلني كاحد اجراك

15: 20 فقام و جاء إلى ابيه و اذ كان لم يزل بعيدا راه ابوه فتحنن و ركض و وقع على عنقه و قبله

15: 21 فقال له الابن يا ابي اخطات إلى السماء و قدامك و لست مستحقا بعد ان ادعى لك ابنا

15: 22 فقال الاب لعبيده اخرجوا الحلة الاولى و البسوه و اجعلوا خاتما في يده و حذاء في رجليه

15: 23 و قدموا العجل المسمن و اذبحوه فناكل و نفرح

15: 24 لان ابني هذا كان ميتا فعاش و كان ضالا فوجد فابتداوا يفرحون

15: 25 و كان ابنه الاكبر في الحقل فلما جاء و قرب من البيت سمع صوت الات طرب و رقصا

15: 26 فدعا واحدا من الغلمان و ساله ما عسى ان يكون هذا

15: 27 فقال له اخوك جاء فذبح ابوك العجل المسمن لانه قبله سالما

15: 28 فغضب و لم يرد ان يدخل فخرج ابوه يطلب اليه

15: 29 فاجاب و قال لابيه ها انا اخدمك سنين هذا عددها و قط لم اتجاوز وصيتك و جديا لم تعطني قط لافرح مع اصدقائي

15: 30 و لكن لما جاء ابنك هذا الذي اكل معيشتك مع الزواني ذبحت له العجل المسمن

15: 31 فقال له يا بني انت معي في كل حين و كل ما لي فهو لك

15: 32 و لكن كان ينبغي ان نفرح و نسر لان اخاك هذا كان ميتا فعاش و كان ضالا فوجد

16: 1 و قال ايضا لتلاميذه كان انسان غني له وكيل فوشي به اليه بانه يبذر امواله

16: 2 فدعاه و قال له ما هذا الذي اسمع عنك اعط حساب وكالتك لانك لا تقدر ان تكون وكيلا بعد

16: 3 فقال الوكيل في نفسه ماذا افعل لان سيدي ياخذ مني الوكالة لست استطيع ان انقب و استحي ان استعطي

16: 4 قد علمت ماذا افعل حتى اذا عزلت عن الوكالة يقبلوني في بيوتهم

16: 5 فدعا كل واحد من مديوني سيده و قال للاول كم عليك لسيدي

16: 6 فقال مئة بث زيت فقال خذ صكك و اجلس عاجلا و اكتب خمسين

16: 7 ثم قال لاخر و انت كم عليك فقال مئة كر قمح فقال له خذ صكك و اكتب ثمانين

16: 8 فمدح السيد وكيل الظلم اذ بحكمة فعل لان أبناء هذا الدهر احكم من أبناء النور في جيلهم

16: 9 و انا اقول لكم اصنعوا لكم اصدقاء بمال الظلم حتى اذا فنيتم يقبلونكم في المظال الابدية

16: 10 الامين في القليل امين ايضا في الكثير و الظالم في القليل ظالم ايضا في الكثير

16: 11 فان لم تكونوا امناء في مال الظلم فمن ياتمنكم على الحق

16: 12 و ان لم تكونوا امناء في ما هو للغير فمن يعطيكم ما هو لكم

16: 13 لا يقدر خادم ان يخدم سيدين لانه اما ان يبغض الواحد و يحب الاخر او يلازم الواحد و يحتقر الاخر لا تقدرون ان تخدموا الله و المال

16: 14 و كان الفريسيون ايضا يسمعون هذا كله و هم محبون للمال فاستهزاوا به

16: 15 فقال لهم انتم الذين تبررون انفسكم قدام الناس و لكن الله يعرف قلوبكم ان المستعلي عند الناس هو رجس قدام الله

16: 16 كان الناموس و الانبياء إلى يوحنا و من ذلك الوقت يبشر بملكوت الله و كل واحد يغتصب نفسه اليه

16: 17 و لكن زوال السماء و الارض ايسر من ان تسقط نقطة واحدة من الناموس

16: 18 كل من يطلق امراته و يتزوج باخرى يزني و كل من يتزوج بمطلقة من رجل يزني

16: 19 كان انسان غني و كان يلبس الارجوان و البز و هو يتنعم كل يوم مترفها

16: 20 و كان مسكين اسمه لعازر الذي طرح عند بابه مضروبا بالقروح

16: 21 و يشتهي ان يشبع من الفتات الساقط من مائدة الغني بل كانت الكلاب تاتي و تلحس قروحه

16: 22 فمات المسكين و حملته الملائكة إلى حضن إبراهيم و مات الغني ايضا و دفن

16: 23 فرفع عينيه في الجحيم و هو في العذاب و راى إبراهيم من بعيد و لعازر في حضنه

16: 24 فنادى و قال يا ابي إبراهيم ارحمني و ارسل لعازر ليبل طرف اصبعه بماء و يبرد لساني لاني معذب في هذا اللهيب

16: 25 فقال إبراهيم يا ابني اذكر انك استوفيت خيراتك في حياتك و كذلك لعازر البلايا و الان هو يتعزى و انت تتعذب

16: 26 و فوق هذا كله بيننا و بينكم هوة عظيمة قد اثبتت حتى ان الذين يريدون العبور من ههنا اليكم لا يقدرون و لا الذين من هناك يجتازون الينا

16: 27 فقال اسالك اذا يا ابت ان ترسله إلى بيت ابي

16: 28 لان لي خمسة اخوة حتى يشهد لهم لكي لا ياتوا هم ايضا إلى موضع العذاب هذا

16: 29 قال له إبراهيم عندهم موسى و الانبياء ليسمعوا منهم

16: 30 فقال لا يا ابي إبراهيم بل اذا مضى اليهم واحد من الاموات يتوبون

16: 31 فقال له ان كانوا لا يسمعون من موسى و الانبياء و لا ان قام واحد من الاموات يصدقون

17: 1 و قال لتلاميذه لا يمكن الا ان تاتي العثرات و لكن ويل للذي تاتي بواسطته

17: 2 خير له لو طوق عنقه بحجر رحى و طرح في البحر من ان يعثر أحد هؤلاء الصغار

17: 3 احترزوا لانفسكم و ان اخطا اليك اخوك فوبخه و ان تاب فاغفر له

17: 4 و ان اخطا اليك سبع مرات في اليوم و رجع اليك سبع مرات في اليوم قائلا انا تائب فاغفر له

17: 5 فقال الرسل للرب زد ايماننا

17: 6 فقال الرب لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذه الجميزة انقلعي و انغرسي في البحر فتطيعكم

17: 7 و من منكم له عبد يحرث او يرعى يقول له اذا دخل من الحقل تقدم سريعا و اتكئ

17: 8 بل الا يقول له اعدد ما اتعشى به و تمنطق و اخدمني حتى اكل و اشرب و بعد ذلك تاكل و تشرب انت

17: 9 فهل لذلك العبد فضل لانه فعل ما امر به لا اظن

17: 10 كذلك انتم ايضا متى فعلتم كل ما امرتم به فقولوا اننا عبيد بطالون لاننا انما عملنا ما كان يجب علينا

17: 11 و في ذهابه إلى اورشليم اجتاز في وسط السامرة و الجليل

17: 12 و فيما هو داخل إلى قرية استقبله عشرة رجال برص فوقفوا من بعيد

17: 13 و رفعوا صوتا قائلين يا يسوع يا معلم ارحمنا

17: 14 فنظر و قال لهم اذهبوا و اروا انفسكم للكهنة ففيما هم منطلقون طهروا

17: 15 فواحد منهم لما راى انه شفي رجع يمجد الله بصوت عظيم

17: 16 و خر على وجهه عند رجليه شاكرا له و كان سامريا

17: 17 فاجاب يسوع و قال اليس العشرة قد طهروا فاين التسعة

17: 18 الم يوجد من يرجع ليعطي مجدا لله غير هذا الغريب الجنس

17: 19 ثم قال له قم و امض ايمانك خلصك

17: 20 و لما ساله الفريسيون متى ياتي ملكوت الله اجابهم و قال لا ياتي ملكوت الله بمراقبة

17: 21 و لا يقولون هوذا ههنا او هوذا هناك لان ها ملكوت الله داخلكم

17: 22 و قال لتلاميذه ستاتي ايام فيها تشتهون ان تروا يوما واحدا من ايام ابن الانسان و لا ترون

17: 23 و يقولون لكم هوذا ههنا او هوذا هناك لا تذهبوا و لا تتبعوا

17: 24 لانه كما ان البرق الذي يبرق من ناحية تحت السماء يضيء إلى ناحية تحت السماء كذلك يكون ايضا ابن الانسان في يومه

17: 25 و لكن ينبغي اولا ان يتالم كثيرا و يرفض من هذا الجيل

17: 26 و كما كان في ايام نوح كذلك يكون ايضا في ايام ابن الانسان

17: 27 كانوا ياكلون و يشربون و يزوجون و يتزوجون إلى اليوم الذي فيه دخل نوح الفلك و جاء الطوفان و اهلك الجميع

17: 28 كذلك ايضا كما كان في ايام لوط كانوا ياكلون و يشربون و يشترون و يبيعون و يغرسون و يبنون

17: 29 و لكن اليوم الذي فيه خرج لوط من سدوم امطر نارا و كبريتا من السماء فاهلك الجميع

17: 30 هكذا يكون في اليوم الذي فيه يظهر ابن الانسان

17: 31 في ذلك اليوم من كان على السطح و امتعته في البيت فلا ينزل لياخذها و الذي في الحقل كذلك لا يرجع إلى الوراء

17: 32 اذكروا امراة لوط

17: 33 من طلب ان يخلص نفسه يهلكها و من اهلكها يحييها

17: 34 اقول لكم انه في تلك الليلة يكون اثنان على فراش واحد فيؤخذ الواحد و يترك الاخر

17: 35 تكون اثنتان تطحنان معا فتؤخذ الواحدة و تترك الاخرى

17: 36 يكون اثنان في الحقل فيؤخذ الواحد و يترك الاخر

17: 37 فاجابوا و قالوا له اين يا رب فقال لهم حيث تكون الجثة هناك تجتمع النسور

18: 1 و قال لهم ايضا مثلا في انه ينبغي ان يصلى كل حين و لا يمل

18: 2 قائلا كان في مدينة قاض لا يخاف الله و لا يهاب انسانا

18: 3 و كان في تلك المدينة ارملة و كانت تاتي اليه قائلة انصفني من خصمي

18: 4 و كان لا يشاء إلى زمان و لكن بعد ذلك قال في نفسه و ان كنت لا اخاف الله و لا اهاب انسانا

18: 5 فاني لاجل ان هذه الارملة تزعجني انصفها لئلا تاتي دائما فتقمعني

18: 6 و قال الرب اسمعوا ما يقول قاضي الظلم

18: 7 افلا ينصف الله مختاريه الصارخين اليه نهارا و ليلا و هو متمهل عليهم

18: 8 اقول لكم انه ينصفهم سريعا و لكن متى جاء ابن الانسان العله يجد الايمان على الارض

18: 9 و قال لقوم واثقين بانفسهم انهم ابرار و يحتقرون الاخرين هذا المثل

18: 10 انسانان صعدا إلى الهيكل ليصليا واحد فريسي و الاخر عشار

18: 11 اما الفريسي فوقف يصلي في نفسه هكذا اللهم انا اشكرك اني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة و لا مثل هذا العشار

18: 12 اصوم مرتين في الاسبوع و اعشر كل ما اقتنيه

18: 13 و اما العشار فوقف من بعيد لا يشاء ان يرفع عينيه نحو السماء بل قرع على صدره قائلا اللهم ارحمني انا الخاطئ

18: 14 اقول لكم ان هذا نزل إلى بيته مبررا دون ذاك لان كل من يرفع نفسه يتضع و من يضع نفسه يرتفع

18: 15 فقدموا اليه الاطفال ايضا ليلمسهم فلما راهم التلاميذ انتهروهم

18: 16 اما يسوع فدعاهم و قال دعوا الاولاد ياتون الي و لا تمنعوهم لان لمثل هؤلاء ملكوت الله

18: 17 الحق اقول لكم من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله

18: 18 و ساله رئيس قائلا ايها المعلم الصالح ماذا اعمل لارث الحياة الابدية

18: 19 فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا ليس أحد صالحا الا واحد و هو الله

18: 20 انت تعرف الوصايا لا تزن لا تقتل لا تسرق لا تشهد بالزور اكرم اباك و امك

18: 21 فقال هذه كلها حفظتها منذ حداثتي

18: 22 فلما سمع يسوع ذلك قال له يعوزك ايضا شيء بع كل ما لك و وزع على الفقراء فيكون لك كنز في السماء و تعال اتبعني

18: 23 فلما سمع ذلك حزن لانه كان غنيا جدا

18: 24 فلما راه يسوع قد حزن قال ما اعسر دخول ذوي الاموال إلى ملكوت الله

18: 25 لان دخول جمل من ثقب ابرة ايسر من ان يدخل غني إلى ملكوت الله

18: 26 فقال الذين سمعوا فمن يستطيع ان يخلص

18: 27 فقال غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله

18: 28 فقال بطرس ها نحن قد تركنا كل شيء و تبعناك

18: 29 فقال لهم الحق اقول لكم ان ليس احدا ترك بيتا او والدين او اخوة او امراة او اولادا من اجل ملكوت الله

18: 30 الا و ياخذ في هذا الزمان اضعافا كثيرة و في الدهر الاتي الحياة الابدية

18: 31 و اخذ الاثني عشر و قال لهم ها نحن صاعدون إلى اورشليم و سيتم كل ما هو مكتوب بالانبياء عن ابن الانسان

18: 32 لانه يسلم إلى الامم و يستهزا به و يشتم و يتفل عليه

18: 33 و يجلدونه و يقتلونه و في اليوم الثالث يقوم

18: 34 و اما هم فلم يفهموا من ذلك شيئا و كان هذا الامر مخفى عنهم و لم يعلموا ما قيل

18: 35 و لما اقترب من اريحا كان اعمى جالسا على الطريق يستعطي

18: 36 فلما سمع الجمع مجتازا سال ما عسى ان يكون هذا

18: 37 فاخبروه ان يسوع الناصري مجتاز

18: 38 فصرخ قائلا يا يسوع ابن داود ارحمني

18: 39 فانتهره المتقدمون ليسكت اما هو فصرخ أكثر كثيرا يا ابن داود ارحمني

18: 40 فوقف يسوع و امر ان يقدم اليه و لما اقترب ساله

18: 41 قائلا ماذا تريد ان افعل بك فقال يا سيد ان ابصر

18: 42 فقال له يسوع ابصر ايمانك قد شفاك

18: 43 و في الحال ابصر و تبعه و هو يمجد الله و جميع الشعب اذ راوا سبحوا الله

19: 1 ثم دخل و اجتاز في اريحا

19: 2 و اذا رجل اسمه زكا و هو رئيس للعشارين و كان غنيا

19: 3 و طلب ان يرى يسوع من هو و لم يقدر من الجمع لانه كان قصير القامة

19: 4 فركض متقدما و صعد إلى جميزة لكي يراه لانه كان مزمعا ان يمر من هناك

19: 5 فلما جاء يسوع إلى المكان نظر إلى فوق فراه و قال له يا زكا اسرع و انزل لانه ينبغي ان امكث اليوم في بيتك

19: 6 فاسرع و نزل و قبله فرحا

19: 7 فلما راى الجميع ذلك تذمروا قائلين انه دخل ليبيت عند رجل خاطئ

19: 8 فوقف زكا و قال للرب ها انا يا رب اعطي نصف اموالي للمساكين و ان كنت قد وشيت باحد ارد اربعة اضعاف

19: 9 فقال له يسوع اليوم حصل خلاص لهذا البيت اذ هو ايضا ابن إبراهيم

19: 10 لان ابن الانسان قد جاء لكي يطلب و يخلص ما قد هلك

19: 11 و اذ كانوا يسمعون هذا عاد فقال مثلا لانه كان قريبا من اورشليم و كانوا يظنون ان ملكوت الله عتيد ان يظهر في الحال

19: 12 فقال انسان شريف الجنس ذهب إلى كورة بعيدة لياخذ لنفسه ملكا و يرجع

19: 13 فدعا عشرة عبيد له و اعطاهم عشرة امناء و قال لهم تاجروا حتى اتي

19: 14 و اما اهل مدينته فكانوا يبغضونه فارسلوا وراءه سفارة قائلين لا نريد ان هذا يملك علينا

19: 15 و لما رجع بعدما اخذ الملك امر ان يدعى اليه اولئك العبيد الذين اعطاهم الفضة ليعرف بما تاجر كل واحد

19: 16 فجاء الاول قائلا يا سيد مناك ربح عشرة امناء

19: 17 فقال له نعما ايها العبد الصالح لانك كنت امينا في القليل فليكن لك سلطان على عشر مدن

19: 18 ثم جاء الثاني قائلا يا سيد مناك عمل خمسة امناء

19: 19 فقال لهذا ايضا و كن انت على خمس مدن

19: 20 ثم جاء اخر قائلا يا سيد هوذا مناك الذي كان عندي موضوعا في منديل

19: 21 لاني كنت اخاف منك اذ انت انسان صارم تاخذ ما لم تضع و تحصد ما لم تزرع

19: 22 فقال له من فمك ادينك ايها العبد الشرير عرفت اني انسان صارم اخذ ما لم اضع و احصد ما لم ازرع

19: 23 فلماذا لم تضع فضتي على مائدة الصيارفة فكنت متى جئت استوفيها مع ربا

19: 24 ثم قال للحاضرين خذوا منه المنا و اعطوه للذي عنده العشرة الامناء

19: 25 فقالوا له يا سيد عنده عشرة امناء

19: 26 لاني اقول لكم ان كل من له يعطى و من ليس له فالذي عنده يؤخذ منه

19: 27 اما اعدائي اولئك الذين لم يريدوا ان املك عليهم فاتوا بهم إلى هنا و اذبحوهم قدامي

19: 28 و لما قال هذا تقدم صاعدا إلى اورشليم

19: 29 و اذ قرب من بيت فاجي و بيت عنيا عند الجبل الذي يدعى جبل الزيتون ارسل اثنين من تلاميذه

19: 30 قائلا اذهبا إلى القرية التي امامكما و حين تدخلانها تجدان جحشا مربوطا لم يجلس عليه أحد من الناس قط فحلاه و اتيا به

19: 31 و ان سالكما أحد لماذا تحلانه فقولا له هكذا ان الرب محتاج اليه

19: 32 فمضى المرسلان و وجدا كما قال لهما

19: 33 و فيما هما يحلان الجحش قال لهما اصحابه لماذا تحلان الجحش

19: 34 فقالا الرب محتاج اليه

19: 35 و اتيا به إلى يسوع و طرحا ثيابهما على الجحش و اركبا يسوع

19: 36 و فيما هو سائر فرشوا ثيابهم في الطريق

19: 37 و لما قرب عند منحدر جبل الزيتون ابتدا كل جمهور التلاميذ يفرحون و يسبحون الله بصوت عظيم لاجل جميع القوات التي نظروا

19: 38 قائلين مبارك الملك الاتي باسم الرب سلام في السماء و مجد في الاعالي

19: 39 و اما بعض الفريسيين من الجمع فقالوا له يا معلم انتهر تلاميذك

19: 40 فاجاب و قال لهم اقول لكم انه ان سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ

19: 41 و فيما هو يقترب نظر إلى المدينة و بكى عليها

19: 42 قائلا انك لو علمت انت ايضا حتى في يومك هذا ما هو لسلامك و لكن الان قد اخفي عن عينيك

19: 43 فانه ستاتي ايام و يحيط بك اعداؤك بمترسة و يحدقون بك و يحاصرونك من كل جهة

19: 44 و يهدمونك و بنيك فيك و لا يتركون فيك حجرا على حجر لانك لم تعرفي زمان افتقادك

19: 45 و لما دخل الهيكل ابتدا يخرج الذين كانوا يبيعون و يشترون فيه

19: 46 قائلا لهم مكتوب ان بيتي بيت الصلاة و انتم جعلتموه مغارة لصوص

19: 47 و كان يعلم كل يوم في الهيكل و كان رؤساء الكهنة و الكتبة مع وجوه الشعب يطلبون ان يهلكوه

19: 48 و لم يجدوا ما يفعلون لان الشعب كله كان متعلقا به يسمع منه

20: 1 و في احدى تلك الايام اذ كان يعلم الشعب في الهيكل و يبشر وقف رؤساء الكهنة و الكتبة مع الشيوخ

20: 2 و كلموه قائلين قل لنا باي سلطان تفعل هذا او من هو الذي اعطاك هذا السلطان

20: 3 فاجاب و قال لهم و انا ايضا اسالكم كلمة واحدة فقولوا لي

20: 4 معمودية يوحنا من السماء كانت ام من الناس

20: 5 فتامروا فيما بينهم قائلين ان قلنا من السماء يقول فلماذا لم تؤمنوا به

20: 6 و ان قلنا من الناس فجميع الشعب يرجموننا لانهم واثقون بان يوحنا نبي

20: 7 فاجابوا انهم لا يعلمون من اين

20: 8 فقال لهم يسوع و لا انا اقول لكم باي سلطان افعل هذا

20: 9 و ابتدا يقول للشعب هذا المثل انسان غرس كرما و سلمه إلى كرامين و سافر زمانا طويلا

20: 10 و في الوقت ارسل إلى الكرامين عبدا لكي يعطوه من ثمر الكرم فجلده الكرامون و ارسلوه فارغا

20: 11 فعاد و ارسل عبدا اخر فجلدوا ذلك ايضا و اهانوه و ارسلوه فارغا

20: 12 ثم عاد فارسل ثالثا فجرحوا هذا ايضا و اخرجوه

20: 13 فقال صاحب الكرم ماذا افعل ارسل ابني الحبيب لعلهم اذا راوه يهابون

20: 14 فلما راه الكرامون تامروا فيما بينهم قائلين هذا هو الوارث هلموا نقتله لكي يصير لنا الميراث

20: 15 فاخرجوه خارج الكرم و قتلوه فماذا يفعل بهم صاحب الكرم

20: 16 ياتي و يهلك هؤلاء الكرامين و يعطي الكرم لاخرين فلما سمعوا قالوا حاشا

20: 17 فنظر اليهم و قال اذا ما هو هذا المكتوب الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار راس الزاوية

20: 18 كل من يسقط على ذلك الحجر يترضض و من سقط هو عليه يسحقه

20: 19 فطلب رؤساء الكهنة و الكتبة ان يلقوا الايادي عليه في تلك الساعة و لكنهم خافوا الشعب لانهم عرفوا انه قال هذا المثل عليهم

20: 20 فراقبوه و ارسلوا جواسيس يتراءون انهم ابرار لكي يمسكوه بكلمة حتى يسلموه إلى حكم الوالي و سلطانه

20: 21 فسالوه قائلين يا معلم نعلم انك بالاستقامة تتكلم و تعلم و لا تقبل الوجوه بل بال