|
كتاب الاعتبار لأسامة بن منقذ
مكافحة الأسود وسائر الضواري
فمن ذلك انه ظهر عندنا بأرض شيزر سبع، فركبنا إليه فوجدنا غلاماً للأمير سابق بن وثاب بن محمود بن صالح في ذلك المكان يرعى فرسه اسمه شماس فقال له عمي أين الأسد؟ قال في تلك الغلفاء. قال سر قدماي إليها. قال أنت مقصودك ان يخرج الأسد يأخذني. ومشى قدامه. فخرج الأسد كأنه مرسل إلى شماس فأخذه فقتله دون الناس وقتل الأسد. وشاهدت من الأسد ما لم أكن لأظنه، ولا اعتقد ان الأسد كالناس فيها الشجاع وفيها الجبان. وذلك ان جوبان الخيل جاءنا يوماً كان يركض وقال في أجمة تل التلول ثلاثة سباع. فركبنا فخرجنا إليها، وإذا لبوءة خلفها أسدان، فدرنا في تلك الأجمة، فخرجت علينا اللبوءة خلفها أسدان، فدرنا في تلك الأجمة، فخرجت علينا اللبوءة فحملت على الناس ووقفت فحمل عليها أخي بهاء الدولة أبو المغيث منقذ رحمه الله طعنها قتلها وتكسر رمحه فيها. ورجعنا إلى الأجمة فخرج علينا أحد السبعين فطرد الخيل، ووقفت أنا وأخي بهاء الدولة في طريقه عند عودته من طرد الخيل. فإن الأسد إذا خرج من موضع لا بد له من الرجوع إليه شبهة، وجعلنا إعجاز خيلنا إليه، ورددنا رماحنا نحوه ونحن نعتقد انه يقصدنا فننشب الرماح فيه فنقتله، فما راعنا إلا وهو عابر علينا كالريح إلى رجل من أصحابنا يقال له سعد الله الشيباني فضرب فرسه فرماها فطعنته ...

|