|
المزهر في علوم اللغة وأنواعها للسيوطي
وعليه الدؤوب والملازمة فبهما يدرك بغيته.
قال ثعلب في أماليه: حدثني الحزامي أبو ضمرة قال: حدثني من سمع يحيى بن أبي كثير اليماني يقول: كان يقال: « لا يدرك العلم براحة الجسم »
قال ثعلب: وقيل للأصمعي: كيف حفظت ونسي أصحابك؟ قال: درست وتركوا.
قال ثعلب: وحدثني الفضل بن سعيد بن سلم قال: كان رجل يطلب العلم فلا يقدر عليه فعزم على تركه فمرَ بما ينحدر من رأس جبل على صخرة قد أثَر فيها فقال: الماء على لطافته قد أثَر في صخرة على كثافتها، والله لأطلبنَ فطلب فأدرك.
قلت: وإلى هذا أشار من قال:
اطلب ولا تضجر من مطلب ** فآفة الطالب أن يضجرا
أما ترى الماء بتكراره ** في الصخرة الصماء قد أثرا 
|