سفر أستير
من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
[عدل] الإصحاح الأول
1: 1 و حدث في ايام احشويروش هو احشويروش الذي ملك من الهند إلى كوش على مئة و سبع و عشرين كورة 1: 2 انه في تلك الايام حين جلس الملك احشويروش على كرسي ملكه الذي في شوشن القصر 1: 3 في السنة الثالثة من ملكه عمل وليمة لجميع رؤسائه و عبيده جيش فارس و مادي و امامه شرفاء البلدان و رؤساؤها 1: 4 حين اظهر غنى مجد ملكه و وقار جلال عظمته اياما كثيرة مئة و ثمانين يوما 1: 5 و عند انقضاء هذه الايام عمل الملك لجميع الشعب الموجودين في شوشن القصر من الكبير إلى الصغير وليمة سبعة ايام في دار جنة قصر الملك 1: 6 بانسجة بيضاء و خضراء و اسمانجونية معلقة بحبال من بز و ارجوان في حلقات من فضة و اعمدة من رخام و اسرة من ذهب و فضة على مجزع من بهت و مرمر و در و رخام اسود 1: 7 و كان السقاء من ذهب و الانية مختلفة الاشكال و الخمر الملكي بكثرة حسب كرم الملك 1: 8 و كان الشرب حسب الامر لم يكن غاصب لانه هكذا رسم الملك على كل عظيم في بيته ان يعملوا حسب رضا كل واحد 1: 9 و وشتي الملكة عملت ايضا وليمة للنساء في بيت الملك الذي للملك احشويروش 1: 10 في اليوم السابع لما طاب قلب الملك بالخمر قال لمهومان و بزثا و حربونا و بغثا و ابغثا و زيثار و كركس الخصيان السبعة الذين كانوا يخدمون بين يدي الملك احشويروش 1: 11 ان ياتوا بوشتي الملكة إلى امام الملك بتاج الملك ليري الشعوب و الرؤساء جمالها لانها كانت حسنة المنظر 1: 12 فابت الملكة وشتي ان تاتي حسب امر الملك عن يد الخصيان فاغتاظ الملك جدا و اشتعل غضبه فيه 1: 13 و قال الملك للحكماء و العارفين بالازمنة لانه هكذا كان امر الملك نحو جميع العارفين بالسنة و القضاء 1: 14 و كان المقربون اليه كرشنا و شيثار و ادماثا و ترشيش و مرس و مرسنا و مموكان سبعة رؤساء فارس و مادي الذين يرون وجه الملك و يجلسون اولا في الملك 1: 15 حسب السنة ماذا يعمل بالملكة وشتي لانها لم تعمل كقول الملك احشويروش عن يد الخصيان 1: 16 فقال مموكان امام الملك و الرؤساء ليس إلى الملك وحده اذنبت وشتي الملكة بل إلى جميع الرؤساء و جميع الشعوب الذين في كل بلدان الملك احشويروش 1: 17 لانه سوف يبلغ خبر الملكة إلى جميع النساء حتى يحتقر ازواجهن في اعينهن عندما يقال ان الملك احشويروش امر ان يؤتى بوشتي الملكة إلى امامه فلم تات 1: 18 و في هذا اليوم تقول رئيسات فارس و مادي اللواتي سمعن خبر الملكة لجميع رؤساء الملك و مثل ذلك احتقار و غضب 1: 19 فاذا حسن عند الملك فليخرج امر ملكي من عنده و ليكتب في سنن فارس و مادي فلا يتغير ان لا تات وشتي امام الملك احشويروش و ليعط الملك ملكها لمن هي احسن منها 1: 20 فيسمع امر الملك الذي يخرجه في كل مملكته لانها عظيمة فتعطي جميع النساء الوقار لازواجهن من الكبير إلى الصغير 1: 21 فحسن الكلام في اعين الملك و الرؤساء و عمل الملك حسب قول مموكان 1: 22 و ارسل كتبا إلى كل بلدان الملك و إلى كل بلاد حسب كتابتها و إلى كل شعب حسب لسانه ليكون كل رجل متسلطا في بيته و يتكلم بذلك بلسان شعبه 2: 1 بعد هذه الامور لما خمد غضب الملك احشويروش ذكر وشتي و ما عملته و ما حتم به عليها 2: 2 فقال غلمان الملك الذين يخدمونه ليطلب للملك فتيات عذارى حسنات المنظر 2: 3 و ليوكل الملك وكلاء في كل بلاد مملكته ليجمعوا كل الفتيات العذارى الحسنات المنظر إلى شوشن القصر إلى بيت النساء إلى يد هيجاي خصي الملك و حارس النساء و ليعطين ادهان عطرهن 2: 4 و الفتاة التي تحسن في عيني الملك فلتملك مكان وشتي فحسن الكلام في عيني الملك فعمل هكذا 2: 5 كان في شوشن القصر رجل يهودي اسمه مردخاي ابن يائير بن شمعي بن قيس رجل يميني 2: 6 قد سبي من اورشليم مع السبي الذي سبي مع يكنيا ملك يهوذا الذي سباه نبوخذنصر ملك بابل 2: 7 و كان مربيا لهدسة اي استير بنت عمه لانه لم يكن لها اب و لا ام و كانت الفتاة جميلة الصورة و حسنة المنظر و عند موت ابيها و امها اتخذها مردخاي لنفسه ابنة 2: 8 فلما سمع كلام الملك و امره و جمعت فتيات كثيرات إلى شوشن القصر إلى يد هيجاي اخذت استير إلى بيت الملك إلى يد هيجاي حارس النساء 2: 9 و حسنت الفتاة في عينيه و نالت نعمة بين يديه فبادر بادهان عطرها و انصبتها ليعطيها اياها مع السبع الفتيات المختارات لتعطى لها من بيت الملك و نقلها مع فتاياتها إلى احسن مكان في بيت النساء 2: 10 و لم تخبر استير عن شعبها و جنسها لان مردخاي اوصاها ان لا تخبر 2: 11 و كان مردخاي يتمشى يوما فيوما امام دار بيت النساء ليستعلم عن سلامة استير و عما يصنع بها 2: 12 و لما بلغت نوبة فتاة ففتاة للدخول إلى الملك احشويروش بعد ان يكون لها حسب سنة النساء اثنا عشر شهرا لانه هكذا كانت تكمل ايام تعطرهن ستة أشهر بزيت المر و ستة أشهر بالاطياب و ادهان تعطر النساء 2: 13 و هكذا كانت كل فتاة تدخل إلى الملك و كل ما قالت عنه اعطي لها للدخول معها من بيت النساء إلى بيت الملك 2: 14 في المساء دخلت و في الصباح رجعت إلى بيت النساء الثاني إلى يد شعشغاز خصي الملك حارس السراري لم تعد تدخل إلى الملك الا اذا سر بها الملك و دعيت باسمها 2: 15 و لما بلغت نوبة استير ابنة ابيحائل عم مردخاي الذي اتخذها لنفسه ابنة للدخول إلى الملك لم تطلب شيئا الا ما قال عنه هيجاي خصي الملك حارس النساء و كانت استير تنال نعمة في عيني كل من راها 2: 16 و اخذت استير إلى الملك احشويروش إلى بيت ملكه في الشهر العاشر هو شهر طيبيت في السنة السابعة لملكه 2: 17 فاحب الملك استير أكثر من جميع النساء و وجدت نعمة و احسانا قدامه أكثر من جميع العذارى فوضع تاج الملك على راسها و ملكها مكان وشتي 2: 18 و عمل الملك وليمة عظيمة لجميع رؤسائه و عبيده وليمة استير و عمل راحة للبلاد و اعطى عطايا حسب كرم الملك 2: 19 و لما جمعت العذارى ثانية كان مردخاي جالسا بباب الملك 2: 20 و لم تكن استير اخبرت عن جنسها و شعبها كما اوصاها مردخاي و كانت استير تعمل حسب قول مردخاي كما كانت في تربيتها عنده 2: 21 في تلك الايام بينما كان مردخاي جالسا في باب الملك غضب بغثان و ترش خصيا الملك حارسا الباب و طلبا ان يمدا ايديهما إلى الملك احشويروش 2: 22 فعلم الامر عند مردخاي فاخبر استير الملكة فاخبرت استير الملك باسم مردخاي 2: 23 ففحص عن الامر و وجد فصلبا كلاهما على خشبة و كتب ذلك في سفر اخبار الايام امام الملك 3: 1 بعد هذه الامور عظم الملك احشويروش هامان بن همداثا الاجاجي و رقاه و جعل كرسيه فوق جميع الرؤساء الذين معه 3: 2 فكان كل عبيد الملك الذين بباب الملك يجثون و يسجدون لهامان لانه هكذا اوصى به الملك و اما مردخاي فلم يجث و لم يسجد 3: 3 فقال عبيد الملك الذين بباب الملك لمردخاي لماذا تتعدى امر الملك 3: 4 و اذ كانوا يكلمونه يوما فيوما و لم يكن يسمع لهم اخبروا هامان ليروا هل يقوم كلام مردخاي لانه اخبرهم بانه يهودي 3: 5 و لما راى هامان ان مردخاي لا يجثو و لا يسجد له امتلا هامان غضبا 3: 6 و ازدري في عينيه ان يمد يده إلى مردخاي وحده لانهم اخبروه عن شعب مردخاي فطلب هامان ان يهلك جميع اليهود الذين في كل مملكة احشويروش شعب مردخاي 3: 7 في الشهر الاول اي شهر نيسان في السنة الثانية عشرة للملك احشويروش كانوا يلقون فورا اي قرعة امام هامان من يوم إلى يوم و من شهر إلى شهر إلى الثاني عشر اي شهر اذار 3: 8 فقال هامان للملك احشويروش انه موجود شعب ما متشتت و متفرق بين الشعوب في كل بلاد مملكتك و سننهم مغايرة لجميع الشعوب و هم لا يعملون سنن الملك فلا يليق بالملك تركهم 3: 9 فاذا حسن عند الملك فليكتب ان يبادوا و انا ازن عشرة الاف وزنة من الفضة في ايدي الذين يعملون العمل ليؤتى بها إلى خزائن الملك 3: 10 فنزع الملك خاتمه من يده و اعطاه لهامان بن همداثا الاجاجي عدو اليهود 3: 11 و قال الملك لهامان الفضة قد اعطيت لك و الشعب ايضا لتفعل به ما يحسن في عينيك 3: 12 فدعي كتاب الملك في الشهر الاول في اليوم الثالث عشر منه و كتب حسب كل ما امر به هامان إلى مرازبة الملك و إلى ولاة بلاد فبلاد و إلى رؤساء شعب فشعب كل بلاد ككتابتها و كل شعب كلسانه كتب باسم الملك احشويروش و ختم بخاتم الملك 3: 13 و ارسلت الكتابات بيد السعاة إلى كل بلدان الملك لاهلاك و قتل و ابادة جميع اليهود من الغلام إلى الشيخ و الاطفال و النساء في يوم واحد في الثالث عشر من الشهر الثاني عشر اي شهر اذار و ان يسلبوا غنيمتهم 3: 14 صورة الكتابة المعطاة سنة في كل البلدان اشهرت بين جميع الشعوب ليكونوا مستعدين لهذا اليوم 3: 15 فخرج السعاة و امر الملك يحثهم و اعطي الامر في شوشن القصر و جلس الملك و هامان للشرب و اما المدينة شوشن فارتبكت 4: 1 و لما علم مردخاي كل ما عمل شق مردخاي ثيابه و لبس مسحا برماد و خرج إلى وسط المدينة و صرخ صرخة عظيمة مرة 4: 2 و جاء إلى قدام باب الملك لانه لا يدخل أحد باب الملك و هو لابس مسحا 4: 3 و في كل كورة حيثما وصل اليها امر الملك و سنته كانت مناحة عظيمة عند اليهود و صوم و بكاء و نحيب و انفرش مسح و رماد لكثيرين 4: 4 فدخلت جواري استير و خصيانها و اخبروها فاغتمت الملكة جدا و ارسلت ثيابا لالباس مردخاي و لاجل نزع مسحه عنه فلم يقبل 4: 5 فدعت استير هتاخ واحدا من خصيان الملك الذي اوقفه بين يديها و اعطته وصية إلى مردخاي لتعلم ماذا و لماذا 4: 6 فخرج هتاخ إلى مردخاي إلى ساحة المدينة التي امام باب الملك 4: 7 فاخبره مردخاي بكل ما اصابه و عن مبلغ الفضة الذي وعد هامان بوزنه لخزائن الملك عن اليهود لابادتهم 4: 8 و اعطاه صورة كتابة الامر الذي اعطي في شوشن لاهلاكهم لكي يريها لاستير و يخبرها و يوصيها ان تدخل إلى الملك و تتضرع اليه و تطلب منه لاجل شعبها 4: 9 فاتى هتاخ و اخبر استير بكلام مردخاي 4: 10 فكلمت استير هتاخ و اعطته وصية إلى مردخاي 4: 11 ان كل عبيد الملك و شعوب بلاد الملك يعلمون ان كل رجل دخل او امراة إلى الملك إلى الدار الداخلية و لم يدع فشريعته واحدة ان يقتل الا الذي يمد له الملك قضيب الذهب فانه يحيا و انا لم ادع لادخل إلى الملك هذه الثلاثين يوما 4: 12 فاخبروا مردخاي بكلام استير 4: 13 فقال مردخاي ان تجاوب استير لا تفتكري في نفسك انك تنجين في بيت الملك دون جميع اليهود 4: 14 لانك ان سكت سكوتا في هذا الوقت يكون الفرج و النجاة لليهود من مكان اخر و اما انت و بيت ابيك فتبيدون و من يعلم ان كنت لوقت مثل هذا وصلت إلى الملك 4: 15 فقالت استير ان يجاوب مردخاي 4: 16 اذهب اجمع جميع اليهود الموجودين في شوشن و صوموا من جهتي و لا تاكلوا و لا تشربوا ثلاثة ايام ليلا و نهارا و انا ايضا و جواري نصوم كذلك و هكذا ادخل إلى الملك خلاف السنة فاذا هلكت هلكت 4: 17 فانصرف مردخاي و عمل حسب كل ما اوصته به استير 5: 1 و في اليوم الثالث لبست استير ثيابا ملكية و وقفت في دار بيت الملك الداخلية مقابل بيت الملك و الملك جالس على كرسي ملكه في بيت الملك مقابل مدخل البيت 5: 2 فلما راى الملك استير الملكة واقفة في الدار نالت نعمة في عينيه فمد الملك لاستير قضيب الذهب الذي بيده فدنت استير و لمست راس القضيب 5: 3 فقال لها الملك ما لك يا استير الملكة و ما هي طلبتك إلى نصف المملكة تعطى لك 5: 4 فقالت استير ان حسن عند الملك فليات الملك و هامان اليوم إلى الوليمة التي عملتها له 5: 5 فقال الملك اسرعوا بهامان ليفعل كلام استير فاتى الملك و هامان إلى الوليمة التي عملتها استير 5: 6 فقال الملك لاستير عند شرب الخمر ما هو سؤلك فيعطى لك و ما هي طلبتك إلى نصف المملكة تقضى 5: 7 فاجابت استير و قالت ان سؤلي و طلبتي 5: 8 ان وجدت نعمة في عيني الملك و اذا حسن عند الملك ان يعطى سؤلي و تقضى طلبتي ان ياتي الملك و هامان إلى الوليمة التي اعملها لهما و غدا افعل حسب امر الملك 5: 9 فخرج هامان في ذلك اليوم فرحا و طيب القلب و لكن لما راى هامان مردخاي في باب الملك و لم يقم و لا تحرك له امتلا هامان غيظا على مردخاي 5: 10 و تجلد هامان و دخل بيته و ارسل فاستحضر احباءه و زرش زوجته 5: 11 و عدد لهم هامان عظمة غناه و كثرة بنيه و كل ما عظمه الملك به و رقاه على الرؤساء و عبيد الملك 5: 12 و قال هامان حتى ان استير الملكة لم تدخل مع الملك إلى الوليمة التي عملتها الا اياي و انا غدا ايضا مدعو اليها مع الملك 5: 13 و كل هذا لا يساوي عندي شيئا كلما ارى مردخاي اليهودي جالسا في باب الملك 5: 14 فقالت له زرش زوجته و كل احبائه فليعملوا خشبة ارتفاعها خمسون ذراعا و في الصباح قل للملك ان يصلبوا مردخاي عليها ثم ادخل مع الملك إلى الوليمة فرحا فحسن الكلام عند هامان و عمل الخشبة 6: 1 في تلك الليلة طار نوم الملك فامر بان يؤتى بسفر تذكار اخبار الايام فقرئت امام الملك 6: 2 فوجد مكتوبا ما اخبر به مردخاي عن بغثانا و ترش خصيي الملك حارسي الباب اللذين طلبا ان يمدا ايديهما إلى الملك احشويروش 6: 3 فقال الملك اية كرامة و عظمة عملت لمردخاي لاجل هذا فقال غلمان الملك الذين يخدمونه لم يعمل معه شيء 6: 4 فقال الملك من في الدار و كان هامان قد دخل دار بيت الملك الخارجية لكي يقول للملك ان يصلب مردخاي على الخشبة التي اعدها له 6: 5 فقال غلمان الملك له هوذا هامان واقف في الدار فقال الملك ليدخل 6: 6 و لما دخل هامان قال له الملك ماذا يعمل لرجل يسر الملك بان يكرمه فقال هامان في قلبه من يسر الملك بان يكرمه أكثر مني 6: 7 فقال هامان للملك ان الرجل الذي يسر الملك بان يكرمه 6: 8 ياتون باللباس السلطاني الذي يلبسه الملك و بالفرس الذي يركبه الملك و بتاج الملك الذي يوضع على راسه 6: 9 و يدفع اللباس و الفرس لرجل من رؤساء الملك الاشراف و يلبسون الرجل الذي سر الملك بان يكرمه و يركبونه على الفرس في ساحة المدينة و ينادون قدامه هكذا يصنع بالرجل الذي يسر الملك بان يكرمه 6: 10 فقال الملك لهامان اسرع و خذ اللباس و الفرس كما تكلمت و افعل هكذا لمردخاي اليهودي الجالس في باب الملك لا يسقط شيء من جميع ما قلته 6: 11 فاخذ هامان اللباس و الفرس و البس مردخاي و اركبه في ساحة المدينة و نادى قدامه هكذا يصنع للرجل الذي يسر الملك بان يكرمه 6: 12 و رجع مردخاي إلى باب الملك و اما هامان فاسرع إلى بيته نائحا و مغطى الراس 6: 13 و قص هامان على زرش زوجته و جميع احبائه كل ما اصابه فقال له حكماؤه و زرش زوجته اذا كان مردخاي الذي ابتدات تسقط قدامه من نسل اليهود فلا تقدر عليه بل تسقط قدامه سقوطا 6: 14 و فيما هم يكلمونه وصل خصيان الملك و اسرعوا للاتيان بهامان إلى الوليمة التي عملتها استير 7: 1 فجاء الملك و هامان ليشربا عند استير الملكة 7: 2 فقال الملك لاستير في اليوم الثاني ايضا عند شرب الخمر ما هو سؤلك يا استير الملكة فيعطى لك و ما هي طلبتك و لو إلى نصف المملكة تقضى 7: 3 فاجابت استير الملكة و قالت ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك ايها الملك و اذا حسن عند الملك فلتعطى لي نفسي بسؤلي و شعبي بطلبتي 7: 4 لاننا قد بعنا انا و شعبي للهلاك و القتل و الابادة و لو بعنا عبيدا و اماء لكنت سكت مع ان العدو لا يعوض عن خسارة الملك 7: 5 فتكلم الملك احشويروش و قال لاستير الملكة من هو و اين هو هذا الذي يتجاسر بقلبه على ان يعمل هكذا 7: 6 فقالت استير هو رجل خصم و عدو هذا هامان الردي فارتاع هامان امام الملك و الملكة 7: 7 فقام الملك بغيظه عن شرب الخمر إلى جنة القصر و وقف هامان ليتوسل عن نفسه إلى استير الملكة لانه راى ان الشر قد اعد عليه من قبل الملك 7: 8 و لما رجع الملك من جنة القصر إلى بيت شرب الخمر و هامان متواقع على السرير الذي كانت استير عليه قال الملك هل ايضا يكبس الملكة معي في البيت و لما خرجت الكلمة من فم الملك غطوا وجه هامان 7: 9 فقال حربونا واحد من الخصيان الذين بين يدي الملك هوذا الخشبة ايضا التي عملها هامان لمردخاي الذي تكلم بالخير نحو الملك قائمة في بيت هامان ارتفاعها خمسون ذراعا فقال الملك اصلبوه عليها 7: 10 فصلبوا هامان على الخشبة التي اعدها لمردخاي ثم سكن غضب الملك 8: 1 في ذلك اليوم اعطى الملك احشويروش لاستير الملكة بيت هامان عدو اليهود و اتى مردخاي إلى امام الملك لان استير اخبرته بما هو لها 8: 2 و نزع الملك خاتمه الذي اخذه من هامان و اعطاه لمردخاي و اقامت استير مردخاي على بيت هامان 8: 3 ثم عادت استير و تكلمت امام الملك و سقطت عند رجليه و بكت و تضرعت اليه ان يزيل شر هامان الاجاجي و تدبيره الذي دبره على اليهود 8: 4 فمد الملك لاستير قضيب الذهب فقامت استير و وقفت امام الملك 8: 5 و قالت اذا حسن عند الملك و ان كنت قد وجدت نعمة امامه و استقام الامر امام الملك و حسنت انا لديه فليكتب لكي ترد كتابات تدبير هامان بن همداثا الاجاجي التي كتبها لابادة اليهود الذين في كل بلاد الملك 8: 6 لانني كيف استطيع ان ارى الشر الذي يصيب شعبي و كيف استطيع ان ارى هلاك جنسي 8: 7 فقال الملك احشويروش لاستير الملكة و مردخاي اليهودي هوذا قد اعطيت بيت هامان لاستير اما هو فقد صلبوه على خشبة من اجل انه مد يده إلى اليهود 8: 8 فاكتبا انتما إلى اليهود ما يحسن في اعينكما باسم الملك و اختماه بخاتم الملك لان الكتابة التي تكتب باسم الملك و تختم بخاتمه لا ترد 8: 9 فدعي كتاب الملك في ذلك الوقت في الشهر الثالث اي شهر سيوان في الثالث و العشرين منه و كتب حسب كل ما امر به مردخاي إلى اليهود و إلى المرازبة و الولاة و رؤساء البلدان التي من الهند إلى كوش مئة و سبع و عشرين كورة إلى كل كورة بكتابتها و كل شعب بلسانه و إلى اليهود بكتابتهم و لسانهم 8: 10 فكتب باسم الملك احشويروش و ختم بخاتم الملك و ارسل رسائل بايدي بريد الخيل ركاب الجياد و البغال بني الرمك 8: 11 التي بها اعطى الملك اليهود في مدينة فمدينة ان يجتمعوا و يقفوا لاجل انفسهم و يهلكوا و يقتلوا و يبيدوا قوة كل شعب و كورة تضادهم حتى الاطفال و النساء و ان يسلبوا غنيمتهم 8: 12 في يوم واحد في كل كور الملك احشويروش في الثالث عشر من الشهر الثاني عشر اي شهر اذار 8: 13 صورة الكتابة المعطاة سنة في كل البلدان اشهرت على جميع الشعوب ان يكون اليهود مستعدين لهذا اليوم لينتقموا من اعدائهم 8: 14 فخرج البريد ركاب الجياد و البغال و امر الملك يحثهم و يعجلهم و اعطي الامر في شوشن القصر 8: 15 و خرج مردخاي من امام الملك بلباس ملكي اسمانجوني و ابيض و تاج عظيم من ذهب و حلة من بز و ارجوان و كانت مدينة شوشن متهللة و فرحة 8: 16 و كان لليهود نور و فرح و بهجة و كرامة 8: 17 و في كل بلاد و مدينة كل مكان وصل اليه كلام الملك و امره كان فرح و بهجة عند اليهود و ولائم و يوم طيب و كثيرون من شعوب الارض تهودوا لان رعب اليهود وقع عليهم 9: 1 و في الشهر الثاني عشر اي شهر اذار في اليوم الثالث عشر منه حين قرب كلام الملك و امره من الاجراء في اليوم الذي انتظر فيه اعداء اليهود ان يتسلطوا عليهم فتحول ذلك حتى ان اليهود تسلطوا على مبغضيهم 9: 2 اجتمع اليهود في مدنهم في كل بلاد الملك احشويروش ليمدوا ايديهم إلى طالبي اذيتهم فلم يقف أحد قدامهم لان رعبهم سقط على جميع الشعوب 9: 3 و كل رؤساء البلدان و المرازبة و الولاة و عمال الملك ساعدوا اليهود لان رعب مردخاي سقط عليهم 9: 4 لان مردخاي كان عظيما في بيت الملك و سار خبره في كل البلدان لان الرجل مردخاي كان يتزايد عظمة 9: 5 فضرب اليهود جميع اعدائهم ضربة سيف و قتل و هلاك و عملوا بمبغضيهم ما ارادوا 9: 6 و قتل اليهود في شوشن القصر و اهلكوا خمس مئة رجل 9: 7 و فرشنداثا و دلفون و اسفاثا 9: 8 و فوراثا و ادليا و اريداثا 9: 9 و فرمشتا و اريساي و اريداي و يزاثا 9: 10 عشرة بني هامان بن همداثا عدو اليهود قتلوهم و لكنهم لم يمدوا ايديهم إلى النهب 9: 11 في ذلك اليوم اتي بعدد القتلى في شوشن القصر إلى بين يدي الملك 9: 12 فقال الملك لاستير الملكة في شوشن القصر قد قتل اليهود و اهلكوا خمس مئة رجل و بني هامان العشرة فماذا عملوا في باقي بلدان الملك فما هو سؤلك فيعطى لك و ما هي طلبتك بعد فتقضى 9: 13 فقالت استير ان حسن عند الملك فليعط غدا ايضا لليهود الذين في شوشن ان يعملوا كما في هذا اليوم و يصلبوا بني هامان العشرة على الخشبة 9: 14 فامر الملك ان يعملوا هكذا و اعطي الامر في شوشن فصلبوا بني هامان العشرة 9: 15 ثم اجتمع اليهود الذين في شوشن في اليوم الرابع عشر ايضا من شهر اذار و قتلوا في شوشن ثلاث مئة رجل و لكنهم لم يمدوا ايديهم إلى النهب 9: 16 و باقي اليهود الذين في بلدان الملك اجتمعوا و وقفوا لاجل انفسهم و استراحوا من اعدائهم و قتلوا من مبغضيهم خمسة و سبعين الفا و لكنهم لم يمدوا ايديهم إلى النهب 9: 17 في اليوم الثالث عشر من شهر اذار و استراحوا في اليوم الرابع عشر منه و جعلوه يوم شرب و فرح 9: 18 و اليهود الذين في شوشن اجتمعوا في الثالث عشر و الرابع عشر منه و استراحوا في الخامس عشر و جعلوه يوم شرب و فرح 9: 19 لذلك يهود الاعراء الساكنون في مدن الاعراء جعلوا اليوم الرابع عشر من شهر اذار للفرح و الشرب و يوما طيبا و لارسال انصبة من كل واحد إلى صاحبه 9: 20 و كتب مردخاي هذه الامور و ارسل رسائل إلى جميع اليهود الذين في كل بلدان الملك احشويروش القريبين و البعيدين 9: 21 ليوجب عليهم ان يعيدوا في اليوم الرابع عشر من شهر اذار و اليوم الخامس عشر منه في كل سنة 9: 22 حسب الايام التي استراح فيها اليهود من اعدائهم و الشهر الذي تحول عندهم من حزن إلى فرح و من نوح إلى يوم طيب ليجعلوها ايام شرب و فرح و إرسال انصبة من كل واحد إلى صاحبه و عطايا للفقراء 9: 23 فقبل اليهود ما ابتداوا يعملونه و ما كتبه مردخاي اليهم 9: 24 و لان هامان بن همداثا الاجاجي عدو اليهود جميعا تفكر على اليهود ليبيدهم و القى فورا اي قرعة لافنائهم و ابادتهم 9: 25 و عند دخولها إلى امام الملك امر بكتابة ان يرد تدبيره الرديء الذي دبره ضد اليهود على راسه و ان يصلبوه هو و بنيه على الخشبة 9: 26 لذلك دعوا تلك الايام فوريم على اسم الفور لذلك من اجل جميع كلمات هذه الرسالة و ما راوه من ذلك و ما اصابهم 9: 27 اوجب اليهود و قبلوا على انفسهم و على نسلهم و على جميع الذين يلتصقون بهم حتى لا يزول ان يعيدوا هذين اليومين حسب كتابتهما و حسب اوقاتهما كل سنة 9: 28 و ان يذكر هذان اليومان و يحفظا في دور فدور و عشيرة فعشيرة و بلاد فبلاد و مدينة فمدينة و يوما الفور هذان لا يزولان من وسط اليهود و ذكرهما لا يفني من نسلهم 9: 29 و كتبت استير الملكة بنت ابيحائل و مردخاي اليهودي بكل سلطان بايجاب رسالة الفوريم هذه ثانية 9: 30 و ارسل الكتابات إلى جميع اليهود إلى كور مملكة احشويروش المئة و السبع و العشرين بكلام سلام و امانة 9: 31 لايجاب يومي الفوريم هذين في اوقاتهما كما اوجب عليهم مردخاي اليهودي و استير الملكة و كما اوجبوا على انفسهم و على نسلهم امور الاصوام و صراخهم 9: 32 و امر استير اوجب امور الفوريم هذه فكتبت في السفر 10: 1 و وضع الملك احشويروش جزية على الارض و جزائر البحر 10: 2 و كل عمل سلطانه و جبروته و اذاعة عظمة مردخاي الذي عظمه الملك اما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك مادي و فارس 10: 3 لان مردخاي اليهودي كان ثاني الملك احشويروش و عظيما بين اليهود و مقبولا عند كثرة اخوته طالبا الخير لشعبه و متكلما بالسلام لكل نسله