كتاب الأم/كتاب الوصايا/باب الوصية بشاة من ماله

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم - كتاب الوصايا

المؤلف: الشافعي
باب الوصية بشاة من ماله


[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: ولو أن رجلا أوصى لرجل بشاة من ماله قيل: للورثة أعطوه أي شاة شئتم كانت عندكم، أو اشتريتموها له صغيرة، أو كبيرة ضائنة، أو ماعزة فإن قالوا نعطيه ظبيا، أو أروية لم يكن ذلك لهم، وإن وقع على ذلك اسم شاة؛ لأن المعروف إذا قيل: شاة ضائنة، أو ماعزة وهكذا لو قالوا نعطيك تيسا، أو كبشا لم يكن ذلك لهم؛ لأن المعروف إذا قيل شاة أنها أنثى، وكذلك لو قال أعطوه بعيرا، أو ثورا من مالي لم يكن لهم أن يعطوه ناقة، ولا بقرة؛ لأنه لا يقع على هذين اسم البعير، ولا الثور على الانفراد وهكذا لو قال: أعطوه عشر أينق من مالي لم يكن لهم أن يعطوه فيها ذكرا وهكذا لو قال: أعطوه عشرة أجمال، أو عشرة أثوار، أو عشرة أتياس لم يكن لهم أن يعطوه أنثى من واحد من هذه الأصناف، ولو قال: أعطوه عشرا من غنمي، أو عشرا من إبلي، أو عشرا من أولاد غنمي، أو إبلي، أو بقري، أو قال: أعطوه عشرا من الغنم، أو عشرا من البقر أو عشرا من الإبل كان لهم أن يعطوه عشرا إن شاءوا إناثا كلها، وإن شاءوا ذكورا كلها، وإن شاءوا ذكورا وإناثا؛ لأن الغنم والبقر والإبل جماع يقع على الذكور والإناث، ولا شيء أولى من شيء. ألا ترى أن النبي ﷺ قال: (ليس فيما دون خمس ذود صدقة) فلم يختلف الناس أن ذلك في الذكور دون الإناث والإناث دون الذكور والذكور والإناث لو كانت لرجل، ولو قال: أعطوا فلانا من مالي دابة قيل: لهم أعطوه إن شئتم من الخيل، أو البغال أو الحمير أنثى، أو ذكرا؛ لأنه ليس الذكر منها بأولى باسم الدابة من الأنثى، ولكنه لو قال: أنثى من الدواب، أو ذكرا من الدواب لم يكن له إلا ما أوصى به ذكرا كان، أو أنثى صغيرا كان، أو كبيرا أعجف كان، أو سمينا معيبا كان أو سليما. والله تعالى الموفق.


كتاب الأم - كتاب الوصايا
باب الوصية وترك الوصية | باب الوصية بمثل نصيب أحد ولده أو أحد ورثته ونحو ذلك وليس في التراجم | باب الوصية بجزء من ماله | باب الوصية بشيء مسمى بغير عينه | باب الوصية بشيء مسمى لا يملكه | باب الوصية بشاة من ماله | باب الوصية بشيء مسمى فيهلك بعينه، أو غير عينه | باب ما يجوز من الوصية في حال، ولا يجوز في أخرى | باب الوصية في المساكين والفقراء | باب الوصية في الرقاب | باب الوصية في الغارمين | باب الوصية في سبيل الله | باب الوصية في الحج | باب العتق والوصية في المرض | باب التكملات | باب الوصية للرجل وقبوله ورده | باب ما نسخ من الوصايا | باب الخلاف في الوصايا | باب الوصية للزوجة | باب استحداث الوصايا | باب الوصية بالثلث وأقل من الثلث وترك الوصية | باب عطايا المريض | باب نكاح المريض | هبات المريض | باب الوصية بالثلث | باب الوصية في الدار والشيء بعينه | باب الوصية بشيء بصفته | باب المرض الذي تكون عطية المريض فيه جائزة، أو غير جائزة | باب عطية الحامل وغيرها ممن يخاف | باب عطية الرجل في الحرب والبحر | باب الوصية للوارث | باب ما يجوز من إجازة الوصية للوارث وغيره وما لا يجوز | باب ما يجوز من إجازة الورثة للوصية وما لا يجوز | باب اختلاف الورثة | الوصية للقرابة | باب الوصية لما في البطن والوصية بما في البطن | باب الوصية المطلقة والوصية على الشيء | باب الوصية للوارث | باب تفريغ الوصايا للوارث | الوصية للوارث | مسألة في العتق | باب الوصية بعد الوصية | باب الرجوع في الوصية | باب ما يكون رجوعا في الوصية وتغييرا لها وما لا يكون رجوعا، ولا تغييرا | تغيير وصية العتق | باب وصية الحامل | صدقة الحي عن الميت | باب الأوصياء | باب ما يجوز للوصي أن يصنعه في أموال اليتامى | الوصية التي صدرت من الشافعي رضي الله عنه