كتاب الأم/الأيمان والنذور والكفارات في الأيمان/باب اليمين مع الشاهد

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم
باب اليمين مع الشاهد
الشافعي


باب اليمين مع الشاهد


[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: وقد حكيت مما ذكر الله عز وجل في كتابه من الشهادات، وكان الكتاب كالدليل على أنها يحكم بها على ما فرض الله بغير يمين على من كانت له تلك الشهادات، وكانت على ذلك دلالة السنة، ثم الآثار وما لا أعلم بين أحد لقيته فحفظت عنه من أهل العلم في ذلك مخالفا قال وذكر الله عز وجل في الزنا أربعة وذكر في الطلاق والرجعة، والوصية اثنين، ثم كان القتل، والجراح من الحقوق التي لم يذكر فيها عدد الشهود الذين يقطع بهم فاحتمل أن تقاس على شهود الزنا وأن تقاس على شهود الطلاق وما سمينا معه فلما احتمل المعنيين معا، ثم لم أعلم مخالفا لقيته من أهل العلم إلا واحدا في أنه يجوز فيما سوى الزنا شاهدان فكان الذي عليه أكثر من لقيت من أهل العلم أولى أن يقال به مما انفرد به واحد لا أعرف له متقدما إذا احتمل القياس خلاف قوله وإن احتمل القياس قوله، وكذلك شهادة الشهود على الخمر وغير ذلك، وكذلك الشهادة على القذف فإن قال قائل فإن الله عز وجل يقول في القذفة: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} الآية. وقال: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} قيل له: هذا كما قال الله عز وجل؛ لأن الله حكم في الزنا بأربعة فإذا قذف رجل رجلا بالزنا لم يخرجه من الحد إلا أن يقيم عليه بينة بأنه زان ولا يكون عليه بينة تقطع أقل من أربعة وما لم يتموا أربعة فهو قاذف يحد وإنما أريد بالأربعة أن يثبت عليه الزنا فيخرج من ذلك القاذف ويحد المشهود عليه المقذوف وحكمهم معا حكم شهود الزنا لأنهن شهادات على الزنا لا على القذف فإذا قام على رجل شاهدان بأنه قذف رجلا حد؛ لأنه لم يذكر عدد شهود القذف فكان قياسا على الطلاق وغيره مما وصفت ولا يخرج من أن يحد له إلا بأربعة شهداء يثبتون الزنا على المقذوف فيحد ويكون هذا صادقا في الظاهر والله تعالى الموفق.

كتاب الأم - الأيمان والنذور والكفارات في الأيمان
الاستثناء في اليمين | لغو اليمين | الكفارة قبل الحنث وبعده | من حلف بطلاق امرأته إن تزوج عليها | الإطعام في الكفارات في البلدان كلها | من لا يطعم من الكفارات | ما يجزي من الكسوة في الكفارات | العتق في الكفارات | الصيام في كفارات الأيمان | من لا يجزيه الصيام في كفارة اليمين | من حنث معسرا ثم أيسر أو حنث موسرا ثم أعسر | من أكل أو شرب ساهيا في صيام الكفارة | الوصية بكفارة الأيمان وبالزكاة ومن تصدق بكفارة، ثم اشتراها | كفارة يمين العبد | من نذر أن يمشي إلى بيت الله عز وجل | فيمن حلف على سكنى دار لا يسكنها | فيمن حلف أن لا يدخل هذه الدار وهذا البيت فغير عن حاله | من حلف على أمرين أن يفعلهما أو لا يفعلهما ففعل أحدهما | من حلف على غريم له أن لا يفارقه حتى يستوفي حقه | من حلف أن لا يتكفل بمال فتكفل بنفس رجل | من حلف في أمر أن لا يفعله غدا ففعله اليوم | من حلف على شيء أن لا يفعله فأمر غيره ففعله | من قال لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني | باب الإشهاد عند الدفع إلى اليتامى | باب ما جاء في قول الله عز وجل واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم حتى ما يفعل بهن من الحبس والأذى | باب الشهادة في الطلاق | باب الشهادة في الدين | باب الخلاف في هذا | باب اليمين مع الشاهد | اليمين مع الشاهد | باب الخلاف في اليمين مع الشاهد | باب شهادة النساء لا رجل معهن | الخلاف في إجازة أقل من أربع من النساء | باب شرط الذين تقبل شهادتهم | باب شهادة القاذف | باب الخلاف في إجازة شهادة القاذف | باب التحفظ في الشهادة | باب الخلاف في شهادة الأعمى | باب ما يجب على المرء من القيام بشهادته | باب ما على من دعي يشهد بشهادة قبل أن يسألها | الدعوى والبينات