كتاب الأم/الأيمان والنذور والكفارات في الأيمان/من حلف بطلاق امرأته إن تزوج عليها

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم
من حلف بطلاق امرأته إن تزوج عليها
الشافعي


من حلف بطلاق امرأته إن تزوج عليها


[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: ومن قال لامرأته أنت طالق إن تزوجت عليك فطلقها تطليقة يملك الرجعة، ثم تزوج عليها في العدة طلقت بالحنث والطلاق الذي أوقع، وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق ثلاثا إن لم أتزوج عليك فسمى وقتا فإن جاء ذلك الوقت وهي زوجته ولم يتزوج عليها فهي طالق ثلاثا، ولو أنه طلقها واحدة، أو اثنتين، ثم جاء ذلك الوقت وهي في عدتها وقعت عليها التطليقة الثالثة، وإن لم يوقت، وكانت المسألة بحالها فقال أنت طالق ثلاثا إن لم أتزوج عليك فهذا على الأبد لا يحنث حتى يموت، أو تموت قبل أن يتزوج عليها وما تزوج عليها من امرأة تشبهها، أو لا تشبهها خرج بها من الحنث دخل بها، أو لم يدخل ولا يخرجه من الحنث إلا تزويج صحيح يثبت، فأما تزويج فاسد فليس بنكاح يخرجه من الحنث، وإن ماتت لم يرثها وإن مات هو ورثته، ولم ترثه في قول من يورث المبتوتة إذا وقع الطلاق في المرض.

[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: بعد لا ترث المبتوتة وهو قول ابن الزبير [قال الربيع]: صار الشافعي إلى قول ابن الزبير، وذلك أنهم أجمعوا أن الله عز وجل إنما ورث الزوجات من الأزواج وأنه إن آلى من المبتوتة فلا يكون عليه إيلاء وإن ظاهر فلا ظهار عليه وإن قذفها لم يكن له أن يلاعن ولم يبرأ من الحد وإن ماتت لم يرثها فلما زعموا أنها خارجة في هذه الأشياء من معاني الأزواج وإنما ورث الله تعالى الزوجات لم نورثها والله تعالى الموفق.

كتاب الأم - الأيمان والنذور والكفارات في الأيمان
الاستثناء في اليمين | لغو اليمين | الكفارة قبل الحنث وبعده | من حلف بطلاق امرأته إن تزوج عليها | الإطعام في الكفارات في البلدان كلها | من لا يطعم من الكفارات | ما يجزي من الكسوة في الكفارات | العتق في الكفارات | الصيام في كفارات الأيمان | من لا يجزيه الصيام في كفارة اليمين | من حنث معسرا ثم أيسر أو حنث موسرا ثم أعسر | من أكل أو شرب ساهيا في صيام الكفارة | الوصية بكفارة الأيمان وبالزكاة ومن تصدق بكفارة، ثم اشتراها | كفارة يمين العبد | من نذر أن يمشي إلى بيت الله عز وجل | فيمن حلف على سكنى دار لا يسكنها | فيمن حلف أن لا يدخل هذه الدار وهذا البيت فغير عن حاله | من حلف على أمرين أن يفعلهما أو لا يفعلهما ففعل أحدهما | من حلف على غريم له أن لا يفارقه حتى يستوفي حقه | من حلف أن لا يتكفل بمال فتكفل بنفس رجل | من حلف في أمر أن لا يفعله غدا ففعله اليوم | من حلف على شيء أن لا يفعله فأمر غيره ففعله | من قال لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني | باب الإشهاد عند الدفع إلى اليتامى | باب ما جاء في قول الله عز وجل واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم حتى ما يفعل بهن من الحبس والأذى | باب الشهادة في الطلاق | باب الشهادة في الدين | باب الخلاف في هذا | باب اليمين مع الشاهد | اليمين مع الشاهد | باب الخلاف في اليمين مع الشاهد | باب شهادة النساء لا رجل معهن | الخلاف في إجازة أقل من أربع من النساء | باب شرط الذين تقبل شهادتهم | باب شهادة القاذف | باب الخلاف في إجازة شهادة القاذف | باب التحفظ في الشهادة | باب الخلاف في شهادة الأعمى | باب ما يجب على المرء من القيام بشهادته | باب ما على من دعي يشهد بشهادة قبل أن يسألها | الدعوى والبينات