كتاب الأم/باب السلف والمراد به السلم/لحم الوحش

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم - باب السلف والمراد به السلم

المؤلف: الشافعي
لحم الوحش

[قال الشافعي]: رحمه الله: ولحم الوحش كله كما وصفت من لحم الأنيس، إذا كان ببلد يكون بها موجودا لا يختلف في الوقت الذي يحل فيه بحال جاز السلف فيه، وإذا كان يختلف في حال ويوجد في أخرى لم يجز السلف فيه إلا في الحال التي لا يختلف فيها قال، ولا أحسبه يكون موجودا ببلد أبدا إلا هكذا وذلك أن من البلدان ما لا وحش فيه، وإن كان به منها وحش فقد يخطئ صائده ويصيبه والبلدان، وإن كان منها ما يخطئه لحم يجوز فيه في كل يوم أو بها بعض اللحم دون بعض فإن الغنم تكاد أن تكون موجودة والإبل والبقر فيأخذ المسلف البائع بأن يذبح فيوفي صاحبه حقه؛ لأن الذبح له ممكن بالشراء، ولا يكون الصيد له ممكنا بالشراء والأخذ كما يمكنه الأنيس فإن كان ببلد يتعذر به لحم الأنيس أو شيء منه في الوقت الذي يسلف فيه لم يجز السلف فيه في الوقت الذي يتعذر فيه، ولا يجوز السلف في لحم الوحش إذا كان موجودا ببلد إلا على ما وصفت من لحم الأنيس أن يقول لحم ظبي أو أرنب أو ثيتل أو بقر وحش أو حمر وحش أو صنف بعينه ويسميه صغيرا أو كبيرا ويوصف اللحم كما وصفت وسمينا أو منقيا كما وصفت في اللحم لا يخالفه في شيء إلا أن تدخله خصلة لا تدخل لحم الأنيس إن كان منه شيء يصاد بشيء يكون لحمه معه طيبا وآخر يصاد بشيء يكون لحمه معه غير طيب شرط صيد كذا دون صيد كذا، فإن لم يشرط مثل أهل العلم به فإن كانوا يبينون في بعض اللحم الفساد فالفساد عيب، ولا يلزم المشتري، فإن كانوا يقولون ليس بفساد ولكن صيد كذا أطيب فليس هذا بفساد، ولا يرد على البائع ويلزم المشتري وهذا يدخل الغنم فيكون بعضها أطيب لحما من بعض، ولا يرد من لحمه إلا من فساد.

قال: ومتى أمكن السلف في الوحش فالقول فيه كالقول في الأنيس فإنما يجوز بصفة وسن وجنس.

ويجوز السلف في لحم الطير كله بصفة وسمانة، وإنقاء ووزن غير أنه لا سن له وإنما يباع بصفة مكان السن بكبير وصغير وما احتمل أن يباع مبعضا بصفة موصوفة وما لم يحتمل أن يبعض لصغره وصف طائره وسمانته وأسلم فيه بوزن لا يجوز أن يسلم فيه بعدد وهو لحم إنما يجوز العدد في الحي دون المذبوح والمذبوح طعام لا يجوز إلا موزونا، وإذا أسلم في لحم طير وزنا لم يكن عليه أن يأخذ في الوزن رأسه، ولا رجليه من دون الفخذين؛ لأن رجليه لا لحم فيهما وأن رأسه إذا قصد اللحم كان معروفا أنه لا يقع عليه اسم اللحم المقصود قصده.

كتاب الأم - باب السلف والمراد به السلم
باب ما يجوز من السلف | باب في الآجال في السلف والبيوع | باب جماع ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز والكيل | باب السلف في الكيل | باب السلف في الحنطة | باب السلف في الذرة | باب العلس | باب القطنية | باب السلف في الرطب والتمر | باب جماع السلف في الوزن | تفريع الوزن من العسل | باب السلف في السمن | السلف في الزيت | السلف في الزبد | السلف في اللبن | السلف في الجبن رطبا ويابسا | السلف في اللبأ | الصوف والشعر | السلف في اللحم | صفة اللحم وما يجوز فيه وما لا يجوز | لحم الوحش | الحيتان | الرءوس والأكارع | باب السلف في العطر وزنا | باب متاع الصيادلة | باب السلف في اللؤلؤ وغيره من متاع أصحاب الجوهر | باب السلف في التبر غير الذهب والفضة | باب السلف في صمغ الشجر | باب الطين الأرمني وطين البحيرة والمختوم | باب بيع الحيوان والسلف فيه | باب صفات الحيوان إذا كانت دينا | باب الاختلاف في أن يكون الحيوان نسيئة أو يصلح منه اثنان بواحد | باب السلف في الثياب | باب السلف في الأهب والجلود | باب السلف في القراطيس | باب السلف في الخشب ذرعا | باب السلم في الخشب وزنا | باب السلف في الصوف | باب السلف في الكرسف | باب السلف في القز والكتان | باب السلف في الحجارة والأرحية وغيرها من الحجارة | باب السلف في القصة والنورة | باب السلف في العدد | باب السلم في المأكول كيلا أو وزنا | باب بيع القصب والقرط | باب السلف في الشيء المصلح لغيره | باب السلف يحل فيأخذ المسلف بعض رأس ماله وبعض سلفه | باب صرف السلف إلى غيره | باب الخيار في السلف | باب ما يجب للمسلف على المسلف من شرطه | باب اختلاف المتبايعين بالسلف إذا رآه المسلف | باب ما يلزم في السلف مما يخالف الصفة | باب ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز | باب اختلاف المسلف والمسلف في السلم | باب السلف في السلعة بعينها حاضرة أو غائبة | باب امتناع ذي الحق من أخذ حقه | باب السلف في الرطب فينفد