كتاب الأم/باب السلف والمراد به السلم/باب جماع ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز والكيل

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم - باب السلف والمراد به السلم

المؤلف: الشافعي
باب جماع ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز والكيل

[قال الشافعي]: رحمه الله وأصل ما بنيت عليه في السلف وفرقت بينه داخل في نص السنة ودلالتها والله أعلم. لأن رسول الله ﷺ إذا أمر بالسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم فموجود في أمره ﷺ أن ما أذن فيه رسول الله ﷺ فيما يكون علم البائع والمشتري في صفته سواء.

قال: وإذا وقع السلف على هذا جاز، وإذا اختلف علم البائع والمشتري فيه أو كان مما لا يحاط بصفته: لم يجز؛ لأنه خارج من معنى ما أذن فيه رسول الله ﷺ وإنما تبايع الناس بالكيل والوزن على معنى ما وصفت بين أنه معلوم عندهم أن الميزان يؤدي ما ابتيع معلوما والمكيال معلوم كذلك أو قريب منه وأن ما كيل ثم ملا المكيال كله ولم يتجاف فيه شيء حتى يكون يملا المكيال ومن المكيال شيء فارغ جاز ولو جاز أن يكال ما يتجافى في المكيال حتى يكون المكيال يرى ممتلئا وبطنه غير ممتلئ لم يكن للمكيال معنى وهذا مجهول؛ لأن التجافي يختلف فيها يقل ويكثر فيكون مجهولا عند البائع والمشتري والبيع في السنة والإجماع لا يجوز أن يكون مجهولا عند واحد منهما فإن لم يجز بأن يجهله أحد المتبايعين لم يجز بأن يجهلاه معا.

قال: وموجود في حديث رسول الله ﷺ إذ نهاهم عن السلف إلا بكيل ووزن وأجل معلوم كما وصفت قبل هذا وأنهم كانوا يسلفون في التمر السنة والسنتين والتمر يكون رطبا والرطب لا يكون في السنتين كلتيهما موجودا وإنما يوجد في حين من السنة دون حين وإنما أجزنا السلف في الرطب في غير حينه إذا تشارطا أخذه في حين يكون فيه موجودا؛ لأن النبي ﷺ أجاز السلف في السنتين والثلاث موصوفا؛ لأنه لم ينه أن يكون إلا بكيل ووزن وأجل ولم ينه عنه في السنتين والثلاث ومعلوم أنه في السنة والسنتين غير موجود في أكثر مدتهما، ولا يسلف في قبضة، ولا مد من رطب من حائط بعينه إلى يوم واحد؛ لأنه قد تأتي عليه الآفة، ولا يوجد في يوم، وإذا لم يجز في أكثر من يوم وإنما السلف فيما كان مأمونا وسواء القليل والكثير ولو أجزت هذا في مد رطب بمد النبي ﷺ من حائط بعينه أجزته في ألف صاع إذا كان يحمل مثلها، ولا فرق بين الكثير والقليل في هذا.

كتاب الأم - باب السلف والمراد به السلم
باب ما يجوز من السلف | باب في الآجال في السلف والبيوع | باب جماع ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز والكيل | باب السلف في الكيل | باب السلف في الحنطة | باب السلف في الذرة | باب العلس | باب القطنية | باب السلف في الرطب والتمر | باب جماع السلف في الوزن | تفريع الوزن من العسل | باب السلف في السمن | السلف في الزيت | السلف في الزبد | السلف في اللبن | السلف في الجبن رطبا ويابسا | السلف في اللبأ | الصوف والشعر | السلف في اللحم | صفة اللحم وما يجوز فيه وما لا يجوز | لحم الوحش | الحيتان | الرءوس والأكارع | باب السلف في العطر وزنا | باب متاع الصيادلة | باب السلف في اللؤلؤ وغيره من متاع أصحاب الجوهر | باب السلف في التبر غير الذهب والفضة | باب السلف في صمغ الشجر | باب الطين الأرمني وطين البحيرة والمختوم | باب بيع الحيوان والسلف فيه | باب صفات الحيوان إذا كانت دينا | باب الاختلاف في أن يكون الحيوان نسيئة أو يصلح منه اثنان بواحد | باب السلف في الثياب | باب السلف في الأهب والجلود | باب السلف في القراطيس | باب السلف في الخشب ذرعا | باب السلم في الخشب وزنا | باب السلف في الصوف | باب السلف في الكرسف | باب السلف في القز والكتان | باب السلف في الحجارة والأرحية وغيرها من الحجارة | باب السلف في القصة والنورة | باب السلف في العدد | باب السلم في المأكول كيلا أو وزنا | باب بيع القصب والقرط | باب السلف في الشيء المصلح لغيره | باب السلف يحل فيأخذ المسلف بعض رأس ماله وبعض سلفه | باب صرف السلف إلى غيره | باب الخيار في السلف | باب ما يجب للمسلف على المسلف من شرطه | باب اختلاف المتبايعين بالسلف إذا رآه المسلف | باب ما يلزم في السلف مما يخالف الصفة | باب ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز | باب اختلاف المسلف والمسلف في السلم | باب السلف في السلعة بعينها حاضرة أو غائبة | باب امتناع ذي الحق من أخذ حقه | باب السلف في الرطب فينفد