كتاب الأم/باب السلف والمراد به السلم/الصوف والشعر

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم - باب السلف والمراد به السلم

المؤلف: الشافعي
الصوف والشعر

[قال الشافعي]: رحمه الله: ولا خير في أن يسلم في صوف غنم بأعيانها، ولا شعرها إذا كان ذلك إلى يوم واحد فأكثر وذلك أنه قد تأتي الآفة عليه فتذهبه أو تنقصه قبل اليوم وقد يفسد من وجه غير هذا، ولا خير في أن يسلم في ألبان غنم بأعيانها، ولا زبدها، ولا سمنها، ولا لبئها، ولا جبنها، وإن كان ذلك بكيل معلوم ووزن معلوم من قبل أن الآفة تأتي عليها فتهلكها فينقطع ما أسلف فيه منها وتأتي عليها بغير هلاكها فتقطع ما يكون منه ما أسلم فيه منها أو تنقصه وكذلك لا خير فيه ولو حلبت لك حين تشتريها؛ لأن الآفة تأتي عليها قبل الاستيفاء.

[قال الشافعي]: وذلك أنا لو أجزنا هذا فجاءت الآفة عليها بأمر يقطع ما أسلم فيه منها أو بعضه فرددناه على البائع بمثل الصفة التي أسلفه فيها كنا ظلمناه؛ لأنه بائع صفة من غنم بعينها فحولناها إلى غنم غيرها وهو لو باعه عينا فهلكت لم نحوله إلى غيرها ولو لم نحوله إلى غيرها كنا أجزنا أن يشتري غير عين بعينها وغير مضمون عليه بصفة يكلف الإتيان به متى حل عليه فأجزنا في بيوع المسلمين ما ليس منها، إنما بيوع المسلمين بيع عين بعينها يملكها المشتري على البائع أو صفة بعينها يملكها المشتري على البائع ويضمنها حتى يؤديها إلى المشتري.

قال: وإذا لم يجز أن يسلم الرجل إلى الرجل في ثمر حائط بعينه، ولا في حنطة أرض بعينها لما وصفت من الآفات التي تقع في الثمرة والزرع كان لبن الماشية ونسلها كله في هذا المعنى تصيبها الآفات كما تصيب الزرع والثمر وكانت الآفات إليه في كثير من الحالات أسرع.

قال: وهكذا كل ما كان من سلك في عين بعينها تقطع من أيدي الناس، ولا خير في السلف حتى يكون في الوقت الذي يشترط فيه محله موجودا في البلد الذي يشترط فيه لا يختلف فيه بحال فإن كان يختلف فلا خير فيه؛ لأنه حينئذ غير موصول إلى أدائه، فعلى هذا كل ما. سلف وقياسه، ولا بأس أن تسلف في شيء ليس في أيدي الناس حين تسلف فيه إذا شرطت محله في وقت يكون موجودا فيه بأيدي الناس.

كتاب الأم - باب السلف والمراد به السلم
باب ما يجوز من السلف | باب في الآجال في السلف والبيوع | باب جماع ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز والكيل | باب السلف في الكيل | باب السلف في الحنطة | باب السلف في الذرة | باب العلس | باب القطنية | باب السلف في الرطب والتمر | باب جماع السلف في الوزن | تفريع الوزن من العسل | باب السلف في السمن | السلف في الزيت | السلف في الزبد | السلف في اللبن | السلف في الجبن رطبا ويابسا | السلف في اللبأ | الصوف والشعر | السلف في اللحم | صفة اللحم وما يجوز فيه وما لا يجوز | لحم الوحش | الحيتان | الرءوس والأكارع | باب السلف في العطر وزنا | باب متاع الصيادلة | باب السلف في اللؤلؤ وغيره من متاع أصحاب الجوهر | باب السلف في التبر غير الذهب والفضة | باب السلف في صمغ الشجر | باب الطين الأرمني وطين البحيرة والمختوم | باب بيع الحيوان والسلف فيه | باب صفات الحيوان إذا كانت دينا | باب الاختلاف في أن يكون الحيوان نسيئة أو يصلح منه اثنان بواحد | باب السلف في الثياب | باب السلف في الأهب والجلود | باب السلف في القراطيس | باب السلف في الخشب ذرعا | باب السلم في الخشب وزنا | باب السلف في الصوف | باب السلف في الكرسف | باب السلف في القز والكتان | باب السلف في الحجارة والأرحية وغيرها من الحجارة | باب السلف في القصة والنورة | باب السلف في العدد | باب السلم في المأكول كيلا أو وزنا | باب بيع القصب والقرط | باب السلف في الشيء المصلح لغيره | باب السلف يحل فيأخذ المسلف بعض رأس ماله وبعض سلفه | باب صرف السلف إلى غيره | باب الخيار في السلف | باب ما يجب للمسلف على المسلف من شرطه | باب اختلاف المتبايعين بالسلف إذا رآه المسلف | باب ما يلزم في السلف مما يخالف الصفة | باب ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز | باب اختلاف المسلف والمسلف في السلم | باب السلف في السلعة بعينها حاضرة أو غائبة | باب امتناع ذي الحق من أخذ حقه | باب السلف في الرطب فينفد