الكافي/كتاب التوحيد/باب المعبود

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الكافي
كتاب التوحيد
باب المعبود
المؤلف: محمد بن يعقوب الكليني


1[عدل]

علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب وعن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عبد الله بالتوهم فقد كفر، ومن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سرائره وعلانيته، فأولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام حقاً. وفي حديث آخر: أولئك هم المؤمنون حقاً.

2[عدل]

علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن أسماء الله واشتقاقها: الله مما هو مشتق؟ قال: فقال لي: يا هشام الله مشتق من إله والاله يقتضي مألوها والاسم غير المسمى، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئاً، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر وعبد اثنين، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد أفهمت يا هشام؟ قال: فقلتُ: زدني. قال: إن لله تسعة وتسعين اسماً فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها إلهاً، ولكن الله معنى يُدل عليه بهذه الأسماء وكلها غيره. يا هشام، الخبز اسم للمأكول والماء اسم للمشروب، والثوب اسم للملبوس، والنار اسم للمحرق. أفهمت يا هشام فهماً تدفع به وتناضل به أعداءنا والمتخذين مع الله عز وجل غيره؟ قلت: نعم. قال: فقال: نفعك الله به وثبتك يا هشام. قال هشام: فوالله ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا.

3[عدل]

علي بن إبراهيم، عن العباس بن معروف، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أو قلت له: جعلني الله فداك نعبد الرحمن الرحيم الواحد الأحد الصمد؟ قال: فقال: إن من عبد الاسم دون المسمى بالأسماء أشرك وكفر و جحد ولم يعبد شيئاً بل اعبد الله الواحد الأحد الصمد المسمى بهذه الأسماء دون الأسماء، إن الأسماء صفات وصف بها نفسه.