كتاب الأم/كتاب الضحايا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم - كتاب الضحايا

المؤلف: الشافعي
كتاب الضحايا

أخبرنا الربيع قال: [قال الشافعي] رحمه الله تعالى: الضحايا سنة لا أحب تركها ومن ضحى فأقل ما يجزيه الثني من المعز والإبل والبقر ولا يجزي جذع إلا من الضأن وحدها ولو زعمنا أن الضحايا واجبة ما أجزأ أهل البيت أن يضحوا إلا عن كل إنسان بشاة أو عن كل سبعة بجزور ولكنها لما كانت غير فرض كان الرجل إذا ضحى في بيته كانت قد وقعت ثم اسم ضحية ولم تعطل وكان من ترك ذلك من أهله لم يترك فرضا.

[قال]: ووقت الضحايا انصراف الإمام من الصلاة فإذا أبطأ الإمام أو كان الأضحى ببلد لا إمام به، فقدر ما تحل الصلاة ثم يقضي صلاته ركعتين وليس على الإمام إن أبطأ بالصلاة عن وقتها لأن الوقت إنما هو وقت رسول الله ﷺ لا ما أحدث بعده وإن كان النبي ﷺ أمر الذي أمره بإعادة ضحيته بضائنة جذعة فهي تجزي، وإن كان أمره بجذعة غير الضأن فقد حفظ عن النبي ﷺ أنه قال (تجزيك ولا تجزي أحدا بعدك) وأما سوى ما ذكرت فلا يعد ضحايا حتى يجتمع السن والوقت وما بعده من أيام منى خاصة فإذا مضت أيام " منى " فلا ضحية وما ذبح يومئذ فهي ذبيحة غير الضحية وإنما أمرنا بالضحية في أيام " منى " وزعمنا أنها لا تفوت لأنا حفظنا أن النبي ﷺ قال (هذه أيام نسك ورمى فيها كلها الجمار) ورأينا المسلمين إذ نهى النبي ﷺ عن أيام منى نهوا عنها ونهوا عن العمرة فيها من كان حاجا لأنه في بقية من حجه فإن ذهب ذاهب إلى (أن النبي ﷺ إنما ضحى في يوم النحر) فذلك أفضل الأضحى وإن كان يجزي فيما بعده لأن (النبي ﷺ قال هذه أيام نسك) فلما قال المسلمون ما وصفنا لزمه أن يزعم أن اليوم الثالث كاليومين وإنما كرهنا أن يضحي بالليل على نحو ما كرهنا من الحداد بالليل لأن الليل سكن والنهار ينتشر فيه لطلب المعاش فأحببنا أن يحضر من يحتاج إلى لحوم الضحايا لأن ذلك أجزل عن المتصدق وأشبه أن لا يجد المتصدق في مكارم الأخلاق بدا من أن يتصدق على من حضره للحياء ممن حضره من المساكين وغيرهم مع أن الذي يلي الضحايا يليها بالنهار أخف عليه وأحرى أن لا يصيب نفسه بأذى ولا يفسد من الضحية شيئا وأهل الأمصار في ذلك مثل أهل " منى " فإذا غابت الشمس من آخر أيام التشريق، ثم ضحى أحد، فلا ضحية له.

كتاب الأم
كتاب الطهارة | كتاب الحيض | كتاب الصلاة | كتاب صلاة الخوف وهل يصليها المقيم | كتاب صلاة العيدين | كتاب صلاة الكسوف | كتاب الاستسقاء | كتاب الجنائز | كتاب الزكاة | كتاب قسم الصدقات | كتاب الصيام الصغير | كتاب الاعتكاف | كتاب الحج | مختصر الحج المتوسط | مختصر الحج الصغير | كتاب الضحايا | كتاب الصيد والذبائح | كتاب الأطعمة | كتاب النذور | كتاب البيوع | باب السلف والمراد به السلم | كتاب الرهن الكبير | الرهن الصغير | التفليس | الصلح | الحوالة | باب الضمان | الشركة | الوكالة | جماع ما يجوز إقراره إذا كان ظاهرا | العارية | الغصب | كتاب الشفعة | باب القراض | المساقاة | المزارعة | الإجارة وكراء الأرض | إحياء الموات | الأحباس | كتاب الهبة | باب في العمرى | كتاب اللقطة | اللقطة الكبيرة | كتاب اللقيط | باب الجعالة | كتاب الفرائض | كتاب الوصايا | باب الولاء والحلف | الوديعة | قسم الفيء | كتاب الجزية | كتاب قتال أهل البغي وأهل الردة | كتاب السبق والنضال | كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي | كتاب النكاح | كتاب اللعان | كتاب جراح العمد | كتاب الحدود وصفة النفي | الاستحقاق | الأشربة | الوليمة | صدقة الشافعي | وثيقة في المكاتب أملاها الشافعي | وثيقة في المدبر | كتاب الأقضية | الإقرار والمواهب | الدعوى والبينات | الشهادات | باب الحدود | الأيمان والنذور والكفارات في الأيمان | باب في الأقضية | كتاب ما اختلف فيه أبو حنيفة وابن أبي ليلى | اختلاف علي وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما | كتاب اختلاف مالك والشافعي رضي الله عنهما | كتاب الرد على محمد بن الحسن | كتاب سير الأوزاعي | كتاب القرعة | أحكام التدبير | المكاتب


كتاب الضحايا
كتاب الضحايا | باب ما تجزي عنه البدنة من العدد في الضحايا | الضحايا الثاني