كتاب الأم/كتاب الزكاة/باب زكاة التجارة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم - كتاب الزكاة

المؤلف: الشافعي
باب زكاة التجارة

[أخبرنا] الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن أبي عمرو بن حماس، أن أباه قال: مررت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى عنقي آدمة أحملها فقال عمر " ألا تؤدي زكاتك يا حماس؟ " فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي غير هذه التي على ظهري وآهبة في القرظ فقال: " ذاك مال فضع " قال فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدها قد وجبت فيها الزكاة فأخذ منها الزكاة. [أخبرنا] الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان قال حدثنا ابن عجلان عن أبي الزناد عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه مثله أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنه قال " ليس في العرض زكاة إلا أن يراد به التجارة " أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن رزيق بن حكيم أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه: " أن انظر من مر بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم من التجارات من كل أربعين دينارا دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى تبلغ عشرين دينارا فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئا ".

[قال الشافعي]: ويعد له حتى يحول عليه الحول فيأخذ ولا يأخذ منهم حتى يعلموا أن الحول قد حال على ما يأخذ منه.

[قال الشافعي]: ونوافقه في قوله " فإن نقصت ثلث دينار فدعها ونخالفه في أنها إذا نقصت عن عشرين دينارا أقل من حبة لم نأخذ منها شيئا لأن الصدقة إذا كانت محدودة بأن لا يؤخذ إلا من عشرين دينارا، فالعلم يحيط أنها لا تؤخذ من أقل من عشرين دينارا بشيء ما كان الشيء ".

[قال الشافعي]: وبهذا كله نأخذ وهو قول أكثر من حفظت عنه وذكر لي عنه من أهل العلم بالبلدان[أخبرنا] الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن أبي عمرو بن حماس، أن أباه قال: مررت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى عنقي آدمة أحملها فقال عمر " ألا تؤدي زكاتك يا حماس؟ " فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي غير هذه التي على ظهري وآهبة في القرظ فقال: " ذاك مال فضع " قال فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدها قد وجبت فيها الزكاة فأخذ منها الزكاة. [أخبرنا] الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان قال حدثنا ابن عجلان عن أبي الزناد عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه مثله أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنه قال " ليس في العرض زكاة إلا أن يراد به التجارة " أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن رزيق بن حكيم أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه: " أن انظر من مر بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم من التجارات من كل أربعين دينارا دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى تبلغ عشرين دينارا فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئا ".

[قال الشافعي]: ويعد له حتى يحول عليه الحول فيأخذ ولا يأخذ منهم حتى يعلموا أن الحول قد حال على ما يأخذ منه.

[قال الشافعي]: ونوافقه في قوله " فإن نقصت ثلث دينار فدعها ونخالفه في أنها إذا نقصت عن عشرين دينارا أقل من حبة لم نأخذ منها شيئا لأن الصدقة إذا كانت محدودة بأن لا يؤخذ إلا من عشرين دينارا، فالعلم يحيط أنها لا تؤخذ من أقل من عشرين دينارا بشيء ما كان الشيء ".

[قال الشافعي]: وبهذا كله نأخذ وهو قول أكثر من حفظت عنه وذكر لي عنه من أهل العلم بالبلدان.

[قال الشافعي]: ولو اشترى عرضا للتجارة بدنانير أو بدراهم أو شيء تجب فيه الصدقة من الماشية، وكان أفاد ما اشترى به ذلك العرض من يومه لم يقوم العرض حتى يحول الحول يوم أفاد ثمن العرض ثم يزكيه بعد الحول.

[قال الشافعي]: ولو أقام هذا العرض في يده ستة أشهر ثم باعه بدراهم أو دنانير أقامت في يده ستة أشهر زكاه وكانت كدنانير أو دراهم أقامت في يده ستة أشهر؛ لأنه لا يجب في العرض زكاة إلا بشرائه على نية التجارة فكان حكمه حكم الذهب والورق التي حال عليها الحول في يده.

[قال الشافعي]: ولو كانت في يده مائتا درهم ستة أشهر ثم اشترى بها عرضا فأقام في يده حتى يحول عليه حول من يوم ملك المائتي درهم التي حولها فيه لتجارة عرضا أو باعه بعرض لتجارة فحال عليه الحول من يوم ملك المائتي درهم أو من يوم زكى المائتي درهم، قومه بدراهم ثم زكاه ولا يقومه بدنانير إذا اشتراه بدراهم، وإن كانت الدنانير الأغلب من نقد البلد، وإنما يقومه بالأغلب إذا اشتراه بعرض للتجارة.

[قال الشافعي]: ولو اشتراه بدراهم ثم باعه بدنانير قبل أن يحول الحول عليه من يوم ملك الدراهم التي صرفها فيه أو من يوم زكاه فعليه الزكاة من يوم ملك الدراهم التي اشتراه بها إذا كانت مما تجب فيه الزكاة، وذلك أن الزكاة تجوز في العرض بعينه فبأي شيء بيع العرض ففيه الزكاة، وقوم الدنانير التي باعه بها دراهم، ثم أخذ زكاة الدراهم ألا ترى أنه يباع بعرض فيقوم فتؤخذ منه الزكاة ويبقى عرضا فيقوم فتؤخذ منه الزكاة، فإذا بيع بدنانير زكيت الدنانير بقيمة الدراهم [قال الربيع]: وفيه قول آخر أن البائع إذا اشترى السلعة بدراهم فباعها بدنانير فالبيع جائز ولا يقومها بدراهم ولا يخرج لها زكاة من قبل أن في الدنانير بأعيانها زكاة، فقد تحولت الدراهم دنانير فلا زكاة فيها، وأصل قول الشافعي أنه لو باع بدراهم قد حال عليها الحول إلا يوما بدنانير لم يكن عليه في الدنانير زكاة حتى يبتدئ لها حولا كاملا كما لو باع بقرا أو غنما بإبل قد حال الحول على ما باع إلا يوما استقبل حولا بما اشترى إذا كانت سائمة.

[قال الشافعي]: ولو اشترى عرضا لا ينوي بشرائه التجارة فحال عليه الحول أو لم يحل ثم نوى به التجارة لم يكن عليه فيه زكاة بحال حتى يبيعه ويحول على ثمنه الحول؛ لأنه إذا اشتراه لا يريد به التجارة، كان كما ملك بغير شراء لا زكاة فيه.

[قال الشافعي]: ولو كان لا يملك إلا أقل من مائتي درهم أو عشرين مثقالا فاشترى بها عرضا للتجارة فباع العرض بعدما حال عليه الحول، أو عنده، أو قبله بما تجب فيه الزكاة زكى العرض من يوم ملك العرض لا يوم ملك الدراهم؛ لأنه لم يكن في الدراهم زكاة لو حال عليها الحول وهي بحالها.

[قال الشافعي]: ولو كانت الدنانير، أو الدراهم التي لا يملك غيرها التي اشترى بها العرض أقامت في يده أشهرا لم يحسب مقامها في يده؛ لأنها كانت في يده لا تجب فيها الزكاة وحسب للعرض حول من يوم ملكه، وإنما صدقنا العرض من يوم ملكه أن الزكاة وجبت فيه بنفسه بنية شرائه للتجارة إذا حال الحول من يوم ملكه هو مما تجب فيه الزكاة لأني كما وصفت من أن الزكاة صارت فيه نفسه ولا أنظر فيه إلى قيمته في أول السنة ولا في وسطها؛ لأنه إنما تجب فيه الزكاة إذا كانت قيمته يوم تحل الزكاة مما تجب فيه الزكاة، هو في هذا يخالف الذهب والفضة، ألا ترى أنه لو اشترى عرضا بعشرين دينارا وكانت قيمته يوم يحول الحول أقل من عشرين سقطت فيه الزكاة؛ لأن هذا بين أن الزكاة تحولت فيه وفي ثمنه إذا بيع لا فيما اشترى به.

[قال الشافعي]: وسواء فيما اشتراه لتجارة كل ما عدا الأعيان التي فيها الزكاة بأنفسها من رقيق وغيرهم فلو اشترى رقيقا لتجارة فجاء عليهم الفطر وهم عنده زكى عنهم زكاة الفطر إذا كانوا مسلمين وزكاة التجارة بحولهم، وإن كانوا مشركين زكى عنهم التجارة وليست عليه فيهم زكاة الفطر.

قال: وليس في شيء اشتري لتجارة زكاة الفطر غير الرقيق المسلمين وزكاته غير زكاة التجارة، ألا ترى أن زكاة الفطر على عدد الأحرار الذين ليسوا بمال، وإنما هي طهور لمن لزمه اسم الإيمان.

[قال الشافعي]: ولو اشترى دراهم بدنانير، أو بعرض، أو دنانير بدراهم، أو بعرض يريد بها التجارة فلا زكاة فيما اشترى منها إلا بعدما يحول عليه الحول من يوم ملكه كأنه ملك مائة دينار أحد عشر شهرا ثم اشترى بها مائة دينار، أو ألف درهم فلا زكاة في الدنانير الآخرة ولا الدراهم حتى يحول عليها الحول من يوم ملكها؛ لأن الزكاة فيها بأنفسها.

[قال الشافعي]: وهكذا إذا اشترى سائمة من إبل، أو بقر، أو غنم بدنانير، أو دراهم، أو غنم، أو إبل، أو بقر فلا زكاة فيما اشترى منها حتى يحول عليها الحول في يده من يوم ملكه اشتراه بمثله، أو غيره مما فيه الزكاة، ولا زكاة فيما أقام في يده ما اشتراه ما شاء أن يقيم؛ لأن الزكاة فيه بنفسه لا بنية للتجارة ولا غيرها.

[قال الشافعي]: وإذا اشترى السائمة لتجارة زكاها زكاة السائمة لا زكاة التجارة، وإذا ملك السائمة بميراث، أو هبة، أو غيره زكاها بحولها زكاة السائمة، وهذا خلاف التجارات.

[قال الشافعي]: وإذا اشترى نخلا وأرضا للتجارة زكاها زكاة النخل والزرع، وإذا اشترى أرضا فيها غراس غير نخل، أو كرم، أو زرع غير حنطة. [قال أبو يعقوب والربيع]: وغير ما فيها الركاز لتجارة زكاها زكاة التجارة؛ لأن هذا مما ليس فيه بنفسه زكاة، وإنما يزكى زكاة التجارة.

[قال الشافعي]: ومن قال: لا زكاة في الحلي ولا في الماشية غير السائمة، فإذا اشترى واحدا من هذين للتجارة ففيه الزكاة كما يكون في العروض التي تشترى للتجارة.

كتاب الأم - كتاب الزكاة
باب العدد الذي إذا بلغته الإبل كان فيها صدقة | باب كيف فرض الصدقة | باب عيب الإبل ونقصها | باب إذا لم توجد السن | باب الشاة تؤخذ في الإبل | باب صدقة البقر | باب تفريع صدقة البقر | باب صدقة الغنم | باب السن التي تؤخذ في الغنم | باب الغنم إذا اختلفت | باب الزيادة في الماشية | النقص في الماشية | باب الفضل في الماشية | باب صدقة الخلطاء | باب الرجل إذا مات وقد وجبت في ماله زكاة | باب ما يعد به على رب الماشية | باب السن التي تؤخذ من الغنم | باب الوقت الذي تجب فيه الصدقة | باب الغنم تختلط بغيرها | باب افتراق الماشية | باب أين تؤخذ الماشية ؟ | باب كيف تعد الماشية ؟ | باب تعجيل الصدقة | باب النية في إخراج الزكاة | باب ما يسقط الصدقة عن الماشية | باب المبادلة بالماشية | باب الرجل يصدق امرأة | باب رهن الماشية | باب الدين في الماشية | باب أن لا زكاة في الخيل | باب من تجب عليه الصدقة | باب الزكاة في أموال اليتامى | باب زكاة مال اليتيم الثاني | باب العدد الذي إذا بلغه التمر وجبت فيه الصدقة | باب كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب | باب صدقة الغراس | باب صدقة الزرع | باب تفريع زكاة الحنطة | باب صدقة الحبوب غير الحنطة | باب الوقت الذي تؤخذ فيه الصدقة مما أخرجت الأرض | باب الزرع في أوقات | باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض | باب الصدقة في الزعفران، والورس | باب أن لا زكاة في العسل | باب صدقة الورق | باب زكاة الذهب | باب زكاة الحلي | باب ما لا زكاة فيه من الحلي | باب زكاة المعادن | باب زكاة الركاز | باب ما وجد من الركاز | باب زكاة التجارة | باب زكاة مال القراض | باب الدين مع الصدقة | باب زكاة الدين | باب الذي يدفع زكاته فتهلك قبل أن يدفعها إلى أهلها | باب المال يحول عليه أحوال في يدي صاحبه | باب البيع في المال الذي فيه الزكاة | باب ميراث القوم المال | باب ترك التعدي على الناس في الصدقة | باب غلول الصدقة | باب ما يحل للناس أن يعطو من أموالهم | باب الهدية للوالي بسبب الولاية | باب ابتياع الصدقة | باب ما يقول المصدق إذا أخذ الصدقة لمن يأخذها منه | باب كيف تعد الصدقة وكيف توسم | باب الفضل في الصدقة | باب صدقة النافلة على المشرك | باب اختلاف زكاة ما لا يملك | باب زكاة الفطر | باب زكاة الفطر الثاني | باب مكيلة زكاة الفطر | باب مكيلة زكاة الفطر الثاني | باب ضيعة زكاة الفطر قبل قسمها | باب ضيعة زكاة الفطر قبل قسمها الثاني | باب الرجل يختلف قوته | باب الرجل يختلف قوته الثاني | باب من أعسر بزكاة الفطر | باب جماع فرض الزكاة