كتاب الأم/كتاب الزكاة/باب تفريع زكاة الحنطة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم - كتاب الزكاة

المؤلف: الشافعي
باب تفريع زكاة الحنطة

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال: وإذا بلغ صنف من الحبوب التي فيها الصدقة خمسة أوسق ففيه الصدقة، والقول في كل صنف منه جمع جيدا ورديئا أن يعد بالجيد مع الرديء كما يعد بذلك في التمر، غير أن اختلافه لا يشبه اختلاف التمر؛ لأنه إنما يكون صنفين، أو ثلاثة فيؤخذ من كل صنف منه بقدره، والتمر يكون خمسين جنسا، أو نحوها، أو أكثر، والحنطة صنفان صنف حنطة تداس حتى يبقى حبها مكشوفا لا حائل دونه من كمام ولا قمع، فتلك إن بلغت خمسة أوسق ففيها الصدقة، وصنف علس إذا ديست بقيت حبتان في كمام واحد لا يطرح عنها الكمام إلا إذا أراد أهلها استعمالها ويذكر أهلها أن طرح الكمام عنها يضر بها فإنها لا تبقى بقاء الصنف الآخر من الحنطة.

[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: وإذا طرح عنها الكمام بهرس، أو طرح في رحى خفيفة ظهرت فكانت حبا كالحنطة الأخرى ولا يظهرها الدراس كما يظهر الأخرى وذكر من جربها أنها إذا كان عليها الكمام الباقي بعد الدرس ثم ألقى ذلك الكمام عنها صارت على النصف مما كيلت أولا فيخير مالكها بين أن يلقي الكمام وتكال عليه، فإذا بلغت خمسة أوسق أخذت منها الصدقة وبين أن تكال بكمامها، فإذا بلغت عشرة أوسق أخذت منها صدقتها؛ لأنها حينئذ خمسة. فأيهما اختار لم يحمل على غيره فيضر ذلك به.

[قال الشافعي]: فإن سأل أن تؤخذ منه في سنبلها لم يكن له ذلك، وإن سأل أهل الحنطة غير العلس أن يؤخذ منهم في سنبله لم يكن ذلك لهم كما نجيز بيع الجوز في قشره، والذي يبقى عليه حرز له؛ لأنه لو نزع منه عجل فساده إذا ألقي عنه ولا نجيزه فوق القشر إلا على الذي فوق القشر الذي دونه.

[قال الشافعي]: وإذا كانت لرجل حنطة غير علس وحنطة علس ضم إحداهما إلى الأخرى على ما وصفت الحنطة بكيلتها، والعلس في أكمامها بنصف كيلة، فإن كانت الحنطة التي هي غير علس ثلاثة أوسق، والعلس وسقان فلا صدقة فيها؛ لأنها حينئذ أربعة أوسق ونصف، وإن كانت أربعة ففيها صدقة؛ لأنها حينئذ خمسة أوسق، الحنطة ثلاث، والعلس الذي هو أربعة في أكمامه اثنان.

كتاب الأم - كتاب الزكاة
باب العدد الذي إذا بلغته الإبل كان فيها صدقة | باب كيف فرض الصدقة | باب عيب الإبل ونقصها | باب إذا لم توجد السن | باب الشاة تؤخذ في الإبل | باب صدقة البقر | باب تفريع صدقة البقر | باب صدقة الغنم | باب السن التي تؤخذ في الغنم | باب الغنم إذا اختلفت | باب الزيادة في الماشية | النقص في الماشية | باب الفضل في الماشية | باب صدقة الخلطاء | باب الرجل إذا مات وقد وجبت في ماله زكاة | باب ما يعد به على رب الماشية | باب السن التي تؤخذ من الغنم | باب الوقت الذي تجب فيه الصدقة | باب الغنم تختلط بغيرها | باب افتراق الماشية | باب أين تؤخذ الماشية ؟ | باب كيف تعد الماشية ؟ | باب تعجيل الصدقة | باب النية في إخراج الزكاة | باب ما يسقط الصدقة عن الماشية | باب المبادلة بالماشية | باب الرجل يصدق امرأة | باب رهن الماشية | باب الدين في الماشية | باب أن لا زكاة في الخيل | باب من تجب عليه الصدقة | باب الزكاة في أموال اليتامى | باب زكاة مال اليتيم الثاني | باب العدد الذي إذا بلغه التمر وجبت فيه الصدقة | باب كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب | باب صدقة الغراس | باب صدقة الزرع | باب تفريع زكاة الحنطة | باب صدقة الحبوب غير الحنطة | باب الوقت الذي تؤخذ فيه الصدقة مما أخرجت الأرض | باب الزرع في أوقات | باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض | باب الصدقة في الزعفران، والورس | باب أن لا زكاة في العسل | باب صدقة الورق | باب زكاة الذهب | باب زكاة الحلي | باب ما لا زكاة فيه من الحلي | باب زكاة المعادن | باب زكاة الركاز | باب ما وجد من الركاز | باب زكاة التجارة | باب زكاة مال القراض | باب الدين مع الصدقة | باب زكاة الدين | باب الذي يدفع زكاته فتهلك قبل أن يدفعها إلى أهلها | باب المال يحول عليه أحوال في يدي صاحبه | باب البيع في المال الذي فيه الزكاة | باب ميراث القوم المال | باب ترك التعدي على الناس في الصدقة | باب غلول الصدقة | باب ما يحل للناس أن يعطو من أموالهم | باب الهدية للوالي بسبب الولاية | باب ابتياع الصدقة | باب ما يقول المصدق إذا أخذ الصدقة لمن يأخذها منه | باب كيف تعد الصدقة وكيف توسم | باب الفضل في الصدقة | باب صدقة النافلة على المشرك | باب اختلاف زكاة ما لا يملك | باب زكاة الفطر | باب زكاة الفطر الثاني | باب مكيلة زكاة الفطر | باب مكيلة زكاة الفطر الثاني | باب ضيعة زكاة الفطر قبل قسمها | باب ضيعة زكاة الفطر قبل قسمها الثاني | باب الرجل يختلف قوته | باب الرجل يختلف قوته الثاني | باب من أعسر بزكاة الفطر | باب جماع فرض الزكاة