كتاب الأم/كتاب الحج/في المواقيت

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم - كتاب الحج

المؤلف: الشافعي
في المواقيت

[قال الشافعي]: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال (يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن) قال ابن عمر: ويزعمون أن رسول الله ﷺ قال (ويهل أهل اليمن من يلملم) أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه قال (أمر أهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن). قال ابن عمر: أما هؤلاء الثلاث فسمعتهن من رسول الله ﷺ وأخبرت أن رسول الله ﷺ قال: (ويهل أهل اليمن من يلملم) أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال (قام رجل من أهل المدينة في المسجد فقال: يا رسول الله من أين تأمرنا أن نهل؟ قال يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن) قال لي نافع: ويزعمون أن النبي ﷺ قال (ويهل أهل اليمن من يلملم).

قال: وأخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن ابن جريج قال. أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل فقال سمعت، ثم انتهى، أراه يريد النبي ﷺ يقول (يهل أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق الآخر من الجحفة وأهل المغرب ويهل أهل العراق من ذات عرق ويهل أهل نجد من قرن ويهل أهل اليمن من يلملم).

[قال الشافعي]: ولم يسم جابر بن عبد الله النبي ﷺ. وقد يجوز أن يكون سمع عمر بن الخطاب، قال ابن سيرين: يروى عن عمر بن الخطاب مرسلا أنه وقت لأهل المشرق ذات عرق، ويجوز أن يكون سمع غير عمر بن الخطاب من أصحاب النبي ﷺ أخبرنا سعيد بن سالم قال: أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء (أن رسول الله ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل المغرب الجحفة ولأهل المشرق ذات عرق ولأهل نجد قرنا ومن سلك نجدا من أهل اليمن وغيرهم قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم) أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن ابن جريج قال: فراجعت عطاء فقلت: أن النبي ﷺ زعموا لم يوقت ذات عرق ولم يكن أهل المشرق حينئذ، قال كذلك سمعنا أنه وقت ذات عرق أو العقيق لأهل المشرق قال: ولم يكن عراق ولكن لأهل المشرق ولم يعزه إلى أحد دون النبي ﷺ ولكنه يأبى إلا أن النبي ﷺ وقته، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه قال: لم يوقت رسول الله ﷺ ذات عرق ولم يكن حينئذ أهل مشرق، فوقت الناس ذات عرق.

[قال الشافعي]: ولا أحسبه إلا كما قال طاوس والله أعلم، أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء أنه قال: لم يوقت النبي ﷺ لأهل المشرق شيئا فاتخذ الناس بحيال قرن ذات عرق، أخبرنا الثقة عن أيوب عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب وقت ذات عرق لأهل المشرق.

[قال الشافعي]: وهذا عن عمر بن الخطاب مرسلا، وذات عرق شبيه بقرن في القرب وألملم.

[قال الشافعي]: فإن أحرم منها أهل المشرق رجوت أن يجزيهم قياسا على قرن ويلملم، ولو أهلوا من العقيق كان أحب إلي، أخبرنا سفيان عن عبد الله بن طاوس عن أبيه قال: (وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرنا ولأهل اليمن يلملم، ثم قال رسول الله ﷺ هذه المواقيت لأهلها ولكل آت أتى عليها من غير أهلها ممن أراد الحج والعمرة ومن كان أهله من دون الميقات فليهلل من حيث ينشئ حتى يأتي ذلك على أهل مكة) أخبرنا الثقة عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ﷺ في المواقيت مثل معنى حديث سفيان في المواقيت، أخبرنا سعيد بن سالم عن القاسم بن معن عن ليث عن عطاء عن طاوس عن ابن عباس أنه قال: (وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل اليمن يلملم ولأهل نجد قرنا ومن كان دون ذلك فمن حيث يبدأ). أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء (أن رسول الله ﷺ لما وقت المواقيت قال ليستمتع المرء بأهله وثيابه حتى يأتي كذا وكذا للمواقيت)، قلت: أفلم يبلغك أن النبي ﷺ قال: إذا بلغوا كذا وكذا؟ أهلوا؟ قال: لا أدري.

كتاب الأم - كتاب الحج
باب فرض الحج على من وجب عليه الحج | باب تفريع حج الصبي والمملوك | الإذن للعبد | باب كيف الاستطاعة إلى الحج | باب الخلاف في الحج عن الميت | باب الحال التي يجب فيها الحج | باب الاستسلاف للحج | باب حج المرأة والعبد | الخلاف في هذا الباب | باب المدة التي يلزم فيها الحج ولا يلزم | باب الاستطاعة بنفسه وغيره | باب الحال التي يجوز أن يحج فيها الرجل عن غيره | باب من ليس له أن يحج عن غيره | باب الإجارة على الحج | باب من أين نفقة من مات ولم يحج ؟ | باب الحج بغير نية | باب الوصية بالحج | باب ما يؤدى عن الرجل البالغ الحج | باب حج الصبي يبلغ والمملوك يعتق والذمي يسلم | باب الرجل ينذر الحج أو العمرة | باب الخلاف في هذا الباب | باب هل تجب العمرة وجوب الحج ؟ | باب الوقت الذي تجوز فيه العمرة | باب من أهل بحجتين أو عمرتين | باب الخلاف فيمن أهل بحجتين أو عمرتين | في المواقيت | باب تفريع المواقيت | باب دخول مكة لغير إرادة حج ولا عمرة | باب ميقات العمرة مع الحج | باب الغسل للإهلال | باب الغسل بعد الإحرام | باب دخول المحرم الحمام | باب الموضع الذي يستحب فيه الغسل | باب ما يلبس المحرم من الثياب | باب ما تلبس المرأة من الثياب | باب لبس المنطقة والسيف للمحرم | باب الطيب للإحرام | باب لبس المحرم وطيبه جاهلا | باب الوقت الذي يجوز فيه الحج والعمرة | باب هل يسمي الحج أو العمرة عند الإهلال أو تكفي النية منهما ؟ | باب كيف التلبية ؟ | باب رفع الصوت بالتلبية | باب أين يستحب لزوم التلبية ؟ | باب الخلاف في رفع الصوت بالتلبية في المساجد | باب التلبية في كل حال | باب ما يستحب من القول في أثر التلبية | باب الاستثناء في الحج | باب الإحصار بالعدو | باب الإحصار بغير حبس العدو | باب الإحصار بالمرض | باب فوت الحج بلا حصر عدو ولا مرض ولا غلبة على العقل | باب هدي الذي يفوته الحج | باب الغسل لدخول مكة | باب القول عند رؤية البيت | باب ما جاء في تعجيل الطواف بالبيت حين يدخل مكة | باب من أين يبدأ بالطواف ؟ | باب ما يقال عند استلام الركن | باب ما يفتتح به الطواف وما يستلم من الأركان | الركنان اللذان يليان الحجر | باب استحباب الاستلام في الوتر | الاستلام في الزحام | القول في الطواف | باب إقلال الكلام في الطواف | باب الاستراحة في الطواف | الطواف راكبا | باب الركوب من العلة في الطواف | باب الاضطباع | باب في الطواف بالراكب مريضا أو صبيا والراكب على الدابة | باب ليس على النساء سعي | باب لا يقال شوط ولا دور | باب كمال الطواف | باب ما جاء في موضع الطواف | باب في حج الصبي | باب في الطواف متى يجزئه ومتى لا يجزئه ؟ | باب الخلاف في الطواف على غير طهارة | باب كمال عمل الطواف | باب الشك في الطواف | باب الطواف في الثوب النجس والرعاف والحدث والبناء على الطواف | باب الطواف بعد عرفة | باب ترك الحائض الوداع | باب تحريم الصيد | باب أصل ما يحل للمحرم قتله من الوحش ويحرم عليه | باب قتل الصيد خطأ | باب من عاد لقتل الصيد | باب أين محل هدي الصيد ؟ | باب كيف يعدل الصيام | باب الخلاف في عدل الصيام والطعام | باب هل لمن أصاب الصيد أن يفديه بغير النعم ؟ | الإعواز من هدي المتعة ووقته | باب الحال التي يكون المرء فيها معوزا بما لزمه من فدية | فدية النعام | باب بيض النعامة يصيبه المحرم | الخلاف في بيض النعام | باب بقر الوحش وحمار الوحش والثيتل والوعل | باب الضبع | باب في الغزال | باب الأرنب | باب في اليربوع | باب الثعلب | باب الضب | باب الوبر | باب أم حبين | باب دواب الصيد التي لم تسم | فدية الطائر يصيبه المحرم | فدية الحمام | في الجراد | الخلاف في حمام مكة | بيض الحمام | الطير غير الحمام | باب الجراد | بيض الجراد | باب العلل فيما أخذ من الصيد لغير قتله | نتف ريش الطائر | الجنادب والكدم | قتل القمل | المحرم يقتل الصيد الصغير أو الناقص | ما يتوالد في أيدي الناس من الصيد وأهل بالقرى