كتاب الأم/كتاب الجزية/من لا يجب عليه الجهاد

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم - كتاب الجزية

المؤلف: الشافعي
من لا يجب عليه الجهاد


[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: فلما فرض الله تعالى الجهاد دل في كتابه وعلى لسان نبيه ﷺ أنه لم يفرض الخروج إلى الجهاد على مملوك، أو أنثى بالغ، ولا حر لم يبلغ لقول الله عز وجل: {انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا} وقرأ الربيع الآية فكأن الله عز وجل حكم أن لا مال للمملوك، ولم يكن مجاهد إلا ويكون عليه للجهاد مؤنة من المال، ولم يكن للمملوك مال، وقد قال لنبيه ﷺ {حرض المؤمنين على القتال} فدل على أنه أراد بذلك الذكور دون الإناث؛ لأن الإناث المؤمنات. وقال عز وجل: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} وقال {كتب عليكم القتال} وكل هذا يدل على أنه أراد به الذكور دون الإناث. وقال عز وجل إذ أمر بالاستئذان: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم} فأعلم أن فرض الاستئذان إنما هو على البالغين وقال: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا} فلم يجعل لرشدهم حكما تصير به أموالهم إليهم إلا بعد البلوغ فدل على أن الفرض في العمل إنما هو على البالغين، ودلت السنة ثم ما لم أعلم فيه مخالفا من أهل العلم على مثل ما وصفت.

[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الله، أو عبيد الله عن نافع عن (ابن عمر شك الربيع قال عرضت على النبي ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فردني وعرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني).

[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: وشهد مع النبي ﷺ القتال عبيد ونساء وغير بالغين فرضخ لهم، ولم يسهم وأسهم لضعفاء أحرار بالغين شهدوا معه فدل ذلك على أن السهمان إنما تكون فيمن شهد القتال من الرجال الأحرار، ودل ذلك على أن لا فرض في الجهاد على غيرهم، وهذا موضوع في موضعه.


كتاب الأم - كتاب الجزية
مبتدأ التنزيل والفرض على النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم على الناس | الإذن بالهجرة | مبتدأ الإذن بالقتال | فرض الهجرة | أصل فرض الجهاد | من لا يجب عليه الجهاد | من له عذر بالضعف والمرض والزمانة في ترك الجهاد | العذر بغير العارض في البدن | العذر الحادث | تحويل حال من لا جهاد عليه | شهود من لا فرض عليه القتال | من ليس للإمام أن يغزو به بحال | كيف تفضل فرض الجهاد | تفريع فرض الجهاد | تحريم الفرار من الزحف | في إظهار دين النبي -صلى الله عليه وسلم- على الأديان | الأصل فيمن تؤخذ الجزية منه ومن لا تؤخذ | من يلحق بأهل الكتاب | تفريع من تؤخذ منه الجزية من أهل الأوثان | من ترفع عنه الجزية | الصغار مع الجزية | مسألة إعطاء الجزية بعدما يؤسرون | مسألة إعطاء الجزية على سكنى بلد ودخوله | كم الجزية ؟ | بلاد العنوة | بلاد أهل الصلح | الفرق بين نكاح من تؤخذ منه الجزية وتؤكل ذبائحهم | تبديل أهل الجزية دينهم | جماع الوفاء بالنذر والعهد ونقضه | جماع نقض العهد بلا خيانة | نقض العهد | ما أحدث الذين نقضوا العهد | ما أحدث أهل الذمة الموادعون مما لا يكون نقضا | المهادنة | المهادنة على النظر للمسلمين | مهادنة من يقوى على قتاله | جماع الهدنة على أن يرد الإمام من جاء بلده مسلما أو مشركا | أصل نقض الصلح فيما لا يجوز | جماع الصلح في المؤمنات | تفريع أمر نساء المهادنين | إذا أراد الإمام أن يكتب كتاب صلح على الجزية كتب: بسم الله الرحمن الرحيم | الصلح على أموال أهل الذمة | كتاب الجزية على شيء من أموالهم | الضيافة مع الجزية | الضيافة في الصلح | الصلح على الاختلاف في بلاد المسلمين | ذكر ما أخذ عمر رضي الله تعالى عنه من أهل الذمة | تحديد الإمام ما يأخذ من أهل الذمة في الأمصار | ما يعطيهم الإمام من المنع من العدو | تفريع ما يمنع من أهل الذمة | الحكم بين أهل الذمة | الحكم بين أهل الجزية