مجمع الزوائد/كتاب المناقب

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
لعلي بن أبي بكر الهيثمي
  ►كتاب علامات النبوة كتاب المناقب كتاب الأذكار ◄  


كتاب المناقب


(أبواب في مناقب أبي بكر رضي الله عنه) - باب ما جاء في أبي بكر الصديق رضي الله عنه - باب في إسلامه - باب جامع في فضله - باب فيما ورد من الفضل لأبي بكر وعمر وغيرهما من الخلفاء وغيرهم - باب وفاة أبي بكر رضي الله عنه - مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه - باب نسبه - باب تسميته بأمير المؤمنين - باب في صفته رضي الله عنه - باب في إسلامه رضي الله عنه - باب شدته رضي الله عنه في الله وكراهيته للباطل - باب أن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه - باب ما ورد له من الفضل من موافقته للقرآن ونحو ذلك - باب قول النبي : لو كان بعدي نبي - باب في غضبه ورضاه - باب في علمه - باب منزلة عمر عند الله ورسوله - (بابان في جزع الشيطان من عمر) - باب خوف الشيطان من عمر رضي الله عنه - باب صرعه الشيطان - باب قوته في ولايته - باب خوفه على نفسه - باب حضوره لتنزيل القرآن - باب أمان الناس من الفتن في حياته - باب عبادته رضي الله عنه - باب بشارته بالشهادة والجنة - باب عمر سراج أهل الجنة - باب وفاة عمر رضي الله عنه - ما جاء في مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه - باب نسبه - باب صفته رضي الله عنه - باب هجرته رضي الله عنه - باب ما جاء في خلقه رضي الله عنه - باب في حيائه رضي الله عنه - باب تزويجه رضي الله عنه - باب فيما كان من أمره في غزوة بدر والحديبية وغير ذلك - باب إعانته في جيش العسرة وغيره - باب ما عمل من الخير من الزيادة في المسجد وغير ذلك - باب فيما كان فيه من الخير - باب كتابته الوحي - باب موالاته رضي الله عنه - باب جامع في فضله وبشارته بالجنة - باب أفضليته رضي الله عنه - باب فيما كان من أمره ووفاته رضي الله عنه - باب فيمن قتل عثمان رضي الله عنه - مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه - باب نسبه - باب صفته رضي الله عنه - باب في كنيته رضي الله عنه - باب إسلامه رضي الله عنه - باب قوله : من كنت مولاه فعلي مولاه - (بابان في منزلته) - باب منزلته رضي الله عنه - باب منه في منزلته ومؤاخاته - باب فيما أوصى به رضي الله عنه - باب في علمه رضي الله عنه - باب فتح بابه الذي في المسجد - باب ما يحل له في المسجد - باب في أفضليته رضي الله عنه - باب مراعاته رضي الله عنه - باب إجابة دعائه رضي الله عنه - باب تزويجه بفاطمة رضي الله عنها - باب بشارته بالجنة - باب النظر إليه رضي الله عنه - باب جامع في مناقبه رضي الله عنه - باب اكتحاله بريق رسول الله وكفايته الرمد والحر والبرد - باب فيما بشر به رضي الله عنه - باب فيما بلغت صدقة ماله رضي الله عنه - باب في قوله : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله - باب في شجاعته وحمله اللواء رضي الله عنه - (أبواب في محبيه وبغضه) - باب في من يحبه أيضا ويبغضه أو يسبه - باب منه جامع فيمن يحبه ومن يبغضه - باب فيمن يفرط في محبته وبغضه - باب في قتاله ومن يقاتله - باب الحق مع علي رضي الله عنه - باب حالته في الآخرة - (أبواب في أواخر حياته رضي الله عنه) - باب وفاته رضي الله عنه - باب في مولده ووفاته - باب خطبة الحسن بن علي رضي الله عنهما - مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه - باب نسبه - باب صفته رضي الله عنه - باب في كرمه وما سمي به رضي الله عنه - باب جامع في مناقبه رضي الله عنه - باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه - باب مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه - باب في سنه وصفته رضي الله عنه - باب إجابة دعوته رضي الله عنه - باب جامع في مناقبه رضي الله عنه - باب مناقب سعيد بن زيد رضي الله عنه - باب مناقب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه - باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه - باب في فضل جماعة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وغيرهما رضي الله عنهما - باب فضل أهل بدر والحديبية رضي الله عنهم - باب فضل إبراهيم بن رسول الله - باب في فضل أهل البيت رضي الله عنهم - (بابان في مناقب الحسن رضي الله عنه) - باب ما جاء في الحسن بن علي رضي الله عنه - باب فيما اشترك فيه الحسن والحسين رضي الله عنهما من الفضل - باب مناقب الحسين بن علي عليهما السلام - (بابان في مناقب فاطمة رضي الله عنها) - باب مناقب فاطمة بنت رسول الله رضي الله عنها - باب منه في فضلها وتزويجها بعلي رضي الله عنهما - باب ما جاء في فضل زينب بنت رسول الله رضي الله عنها - باب ما جاء في رقية بنت رسول الله وأختها أم كلثوم - باب في أولاد رسول الله - باب ما جاء من الفضل لمريم وآسية وغيرهما - باب فضل خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله - باب في فضل عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها - باب في تزويجها - باب حديث الإفك - باب في حديث أم زرع - باب جامع فيما بقي من فضلها رضي الله عنها - باب فضل حفصة بنت عمر بن الخطاب زوج النبي ورضي عنها - باب فضل أم سلمة زوج النبي رضي الله عنها - باب ما جاء في سودة بنت زمعة زوج النبي - باب ما جاء في زينب بنت جحش رضي الله عنها - زوج النبي - باب مناقب زينب بنت خزيمة الهلالية رضي الله عنها زوج النبي - باب مناقب ميمونة بنت الحارث زوج النبي ورضي عنها - باب مناقب أم حبيبة زوج النبي رضي الله عنها - باب مناقب جويرية بنت الحارث زوج النبي ورضي عنها - باب مناقب صفية بنت حيي زوج النبي ورضي عنها - باب في زوجاته وسراريه - باب مناقب أمامة بنت زينب بنت رسول الله - باب مناقب صفية عمة رسول الله ورضي عنها - باب ما جاء في عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ورضي عنها - باب مناقب فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب رضي الله عنها - باب مناقب أم هانئ رضي الله عنها - باب مناقب درة بنت أبي لهب رضي الله عنها - باب ما جاء في أم أيمن أم أسامة رضي الله عنها - باب في خولة بنت حكيم رضي الله عنها - باب في زينب بنت أبي سلمة ربيبة رسول الله رضي الله عنها - باب في حليمة السعدية رضي الله عنها - باب في أم أبي بكر الصديق وغيرها رضي الله عنهن - باب في أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها - باب مناقب أسماء بنت عميس وأخواتها رضي الله عنهن - باب مناقب أسماء بنت يزيد رضي الله عنها - باب مناقب أم سليم وولدها عبد الله ووالده رضي الله عنهم - باب في حمنة بنت جحش رضي الله عنها - باب ما جاء في أم عياش رضي الله عنها - باب سلمى أم المنذر رضي الله عنها - باب في أم أيوب رضي الله عنها - باب في خضرة رضي الله عنها - باب في روضة رضي الله عنها - باب في عاتكة بنت زيد رضي الله عنها - باب في أم معبد رضي الله عنها - باب في أم حرام رضي الله عنها - باب في فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها - باب في أم خالد بنت الأسود رضي الله عنها - باب في صفية بنت عمر رضي الله عنها - باب في سلامة بنت الحر رضي الله عنها - باب في سمراء رضي الله عنها - باب في هند بنت عتبة رضي الله عنها - باب في جماعة من النساء رضي الله عنهم - (بابان في مناقب حمزة والعباس رضي الله عنهما) - باب ما جاء في فضل حمزة عم رسول الله ورضي عنه - باب ما جاء في العباس عم رسول الله ومن جمع معه من ولده - باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه - باب ما جاء في عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رضي الله عنه - باب فضل زيد بن حارثة مولى رسول الله ورضي عنه - (أبواب في مناقب أبناء العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهم) - باب مناقب عبد الله بن عباس رضي الله عنهما - باب جامع فيما جاء في علمه وما سئل عنه وغير ذلك - باب منه فيه وفي إخوته رضي الله عنهم - باب في عبد الله بن جعفر رضي الله عنه وغيره - باب في أسامة بن زيد حب رسول الله رضي الله عنه - باب ما جاء في عبد الله بن مسعود رضي الله عنه - باب في أخيه عتبة رضي الله عنه - (بابان في مناقب عمار بن ياسر وآله رضي الله عنهم) - باب فضل عمار بن ياسر وأهل بيته رضي الله عنهم - باب منه في فضل عمار بن ياسر ووفاته رضي الله عنه - باب ما جاء في فضل خباب بن الأرت رضي الله عنه - باب فضل بلال المؤذن رضي الله عنه - باب فضل سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه - باب فضل عامر بن فهيرة رضي الله عنه - باب فضل عامر بن ربيعة رضي الله عنه - باب فضل عبد الله بن جحش رضي الله عنه - باب فضل عثمان بن مظعون رضي الله عنه - باب فضل حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه - باب فضل عكاشة بن محصن الأسدي رضي الله عنه - باب في أيمن رضي الله عنه - باب فضل صهيب وغيره رضي الله عنه - باب فضل المقداد رضي الله عنه - باب ما جاء في فضل عتبة بن غزوان رضي الله عنه - باب ما جاء في فضل سعد بن معاذ رضي الله عنه - باب فضل سعد بن الربيع رضي الله عنه - باب ما جاء في أسيد بن حضير رضي الله عنه - باب فضل معاذ بن جبل رضي الله عنه - باب ما جاء في فضل أبي بن كعب رضي الله عنه - باب فضل أبي طلحة رضي الله عنه - باب فضل حارثة بن النعمان رضي الله عنه - باب في عمرو بن الجموح رضي الله عنه - باب ما جاء في بشر بن البراء بن معرور رضي الله عنه - باب في عبد الله بن رواحة رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي اليسر كعب بن عمرو رضي الله عنه - باب ما جاء في عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري رضي الله عنه - باب في عبد الله بن عبد الله بن أبي رضي الله عنه - باب ما جاء في عمارة بن حزم رضي الله عنه - باب في قتادة بن النعمان رضي الله عنه - باب في أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه - باب ما جاء في قتادة بن ملحان رضي الله عنه - باب ما جاء في محمد بن مسلمة رضي الله عنه - باب في عبادة بن الصامت رضي الله عنه - باب ما جاء في خزيمة بن ثابت رضي الله عنه - باب ما جاء في ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي الدحداح رضي الله عنه - باب ما جاء في البراء بن مالك رضي الله عنه - باب ما جاء في أنس بن مالك رضي الله عنه - باب ما جاء في حذيفة بن اليمان رضي الله عنه - باب ما جاء في عبد الله بن سلام وولده يوسف رضي الله عنهما - باب ما جاء في أبي ذر رضي الله عنه - باب ما جاء في سلمان الفارسي رضي الله عنه - باب مناقب عبد الله بن أنيس رضي الله عنه - باب في أبي الهيثم رضي الله عنه - باب ما جاء في زيد بن ثابت رضي الله عنه - باب ما جاء في قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه - باب ما جاء في رافع بن خديج رضي الله عنه - باب ما جاء في عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما - باب ما جاء في خالد بن الوليد رضي الله عنه - (بابان في عمرو بن العاص وأهل بيته) - باب ما جاء في عمرو بن العاص رضي الله عنه - باب ما جاء في عمرو أيضا وابنه عبد الله وأم عبد الله رضي الله عنهم - باب ما جاء في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي موسى الأشعري رضي الله عنه - باب ما جاء في المغيرة بن شعبة رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي هريرة رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي مالك رضي الله عنه - باب ما جاء في عمرو بن ثابت عرف بالأصيرم رضي الله عنه - باب ما جاء في سلمة بن الأكوع رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي أسيد رضي الله عنه - باب ما جاء في صفوان بن عسال رضي الله عنه - باب ما جاء في صفوان بن المعطل رضي الله عنه - باب ما جاء في صفوان بن قدامة رضي الله عنه - باب ما جاء في طلحة بن البراء رضي الله عنه - باب ما جاء في سفينة رضي الله عنه - باب في ما جاء في أبي الدرداء رضي الله عنه - باب ما جاء في جليبيب رضي الله عنه - باب ما جاء في زاهر بن حزام رضي الله عنه - باب ما جاء في عبد الله بن أبي البجادين رضي الله عنه - باب ما جاء في ضمام رضي الله عنه - باب ما جاء في نعيم النحام رضي الله عنه - باب ما جاء في عبد الله بن الأرقم رضي الله عنه - باب ما جاء في عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه - باب ما جاء في عثمان بن حنيف رضي الله عنه - باب ما جاء في جرير رضي الله عنه - باب ما جاء في وائل بن حجر رضي الله عنه - باب ما جاء في العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه - باب ما جاء في جبير بن مطعم رضي الله عنه - باب ما جاء في ثوبان رضي الله عنه - باب ما جاء في هالة رضي الله عنه - باب ما جاء في حسان بن ثابت رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي هند الحجام رضي الله عنه - باب ما جاء في معاوية بن معاوية الليثي رضي الله عنه - باب ما جاء في دحية الكلبي رضي الله عنه - باب ما جاء في العرباض وعتبة رضي الله عنهما - باب ما جاء في أبي زيد عمرو بن أخطب رضي الله عنه - باب ما جاء في ضمرة بن ثعلبة رضي الله عنه - باب ما جاء في معقل بن يسار رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي العاص بن الربيع رضي الله عنه - باب ما جاء في فروة بن نعامة ويقال: ابن عامر الجذامي رضي الله عنه - باب ما جاء في فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه - باب ما جاء في فرات بن حيان رضي الله عنه - باب في عمران بن حصين رضي الله عنه - باب ما جاء في البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهما - باب ما جاء في عمير بن سعد رصي الله عنه - باب ما جاء في حكيم بن حزام رضي الله عنه - باب ما جاء في عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه - باب ما جاء في عروة بن مسعود رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي أمامة واسمه صدى بن عجلان رضي الله عنه - باب ما جاء في الأشج ورفقته رضي الله عنهم - باب ما جاء في ضرار بن الأزور رضي الله عنه - باب في نبيشة رضي الله عنه - باب في الوليد بن الوليد رضي الله عنه - باب ما جاء في تميم الداري رضي الله عنه - باب ما جاء في كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي ثعلبة رضي الله عنه - باب في ربيعة العنسي رضي الله عنه - باب في أبي قرصافة وأهل بيته رضي الله عنهم - باب في أبي شريح رضي الله عنه - باب في أبي بردة واسمه هانئ رضي الله عنه - باب ما جاء في عاصم بن عدي رضي الله عنه - باب ما جاء في قيس بن أبي صعصعة رضي الله عنه - باب في أبي مالك واسمه هانئ رضي الله عنه - باب في أبي عقيل رضي الله عنه - باب في أبي مريم رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي خيرة رضي الله عنه - باب في أبي نخيلة رضي الله عنه - باب ما جاء في بشير بن الخصاصية رضي الله عنه - باب في أبي عطية رضي الله عنه - باب ما جاء في زيد بن صوحان رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي جمعة جنبذ بن سبع رضي الله عنه - باب ما جاء في بريدة رضي الله عنه - باب ما جاء في ماعز رضي الله عنه - باب ما جاء في عبد الله بن عتبة رضي الله عنه - باب ما جاء في عبد الله بن هلال رضي الله عنه - باب في أبي مصعب رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي بكرة رضي الله عنه - باب ما جاء في حممة رضي الله عنه - باب ما جاء في عوف بن القعقاع رضي الله عنه - باب ما جاء في لقيط بن أرطاة رضي الله عنه - باب ما جاء في قرة بن هبيرة رضي الله عنه - باب ما جاء في خوات بن جبير رضي الله عنه - باب ما جاء في الحارث بن عمرو رضي الله عنه - باب ما جاء في التلب رضي الله عنه - باب ما جاء في حرملة رضي الله عنه - باب ما جاء في سعد بن عبيد رضي الله عنه - باب ما جاء في عامر بن لقيط رضي الله عنه - باب ما جاء في عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه - باب ما جاء في مالك بن عبد الله الخثعمي رضي الله عنه - باب ما جاء في قيس بن عاصم المنقري رضي الله عنه - باب ما جاء في عياض بن غثم رضي الله عنه - باب ما جاء في عبد الله بن بسر رضي الله عنه - باب ما جاء في عمرو بن حريث رضي الله عنه - باب ما جاء في عمرو بن ثعلبة الجهني رضي الله عنه - باب ما جاء في عمرو بن الحمق الخزاعي رضي الله عنه - باب ما جاء في فيروز الديلمي رضي الله عنه - باب ما جاء في معاوية بن قرة المزني رضي الله عنه - باب ما جاء في زيادة رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي السوار رضي الله عنه - باب ما جاء في طارق بن شهاب رضي الله عنه - باب ما جاء في محمود بن لبيد رضي الله عنه - باب ما جاء في علي بن شيبان رضي الله عنه - باب ما جاء في حنظلة بن حذيم رضي الله عنه - باب ما جاء في الهرماس بن زياد رضي الله عنه - باب ما جاء في خريم رضي الله عنه - باب ما جاء في عبد الله بن السائب رضي الله عنه - باب ما جاء في السائب بن يزيد رضي الله عنه - باب ما جاء في مدلوك أبي سفيان رضي الله عنه - باب ما جاء في حرملة بن زيد رضي الله عنه - باب ما جاء في الحكم بن عمرو الغفاري رضي الله عنه - باب ما جاء في نوفل الأشجعي رضي الله عنه - باب ما جاء في شداد بن أوس رضي الله عنه - باب ما جاء في عبد الرحمن بن شبل رضي الله عنه - باب ما جاء في الجارود رضي الله عنه - باب ما جاء في حمزة بن عمرو رضي الله عنه - باب ما جاء في أبي رفاعة رضي الله عنه - باب ما جاء في أبيض بن حمال رضي الله عنه - باب ما جاء في عائذ بن عمرو رضي الله عنه - باب ما جاء في عائذ بن سعيد الجسري رضي الله عنه - باب ما جاء في رباح الأسدي بن الربيع بن مرقع بن صيفي رضي الله عنه - باب ما جاء في الوليد بن قيس رضي الله عنه - باب ما جاء في يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنه - باب ما جاء في ياسر وابنه مسرع الجهني رضي الله عنه - باب ما جاء في حسان بن شداد رضي الله عنه - باب ما جاء في حشرج رضي الله عنه - باب ما جاء في سعيد بن تميم وابنه رضي الله عنه - باب ما جاء في سعيد بن العاص رضي الله عنه - باب ما جاء في ثمامة بن أثال رضي الله عنه - باب ما جاء في مسلم بن الحارث رضي الله عنه - باب ما جاء في عمرو بن الأسود رضي الله عنه - باب ما جاء في محمد بن حاطب رضي الله عنه - باب ما جاء في الأشعث بن قيس رضي الله عنه - (بابان في ورقة بن نوفل وغيره) - باب ما جاء في ورقة بن نوفل - باب منه ما جاء في ورقة بن نوفل وغيره - باب ما جاء في زيد بن عمرو بن نفيل - باب ما جاء في قس بن ساعدة - باب ما جاء في النجاشي رضي الله عنه - باب ما جاء في عمرو بن جابر الجني - باب ما جاء في الأحنف بن قيس - باب ما جاء في جماعة من الصحابة وغيرهم ذكر لهم أسماءهم أو وفياتهم أو أنسابهم - باب فيمن ذكر له الطبراني اسما أو كنية - باب في وفيات جماعة من الصحابة ومواليدهم وآخر من مات منهم رضي الله عنهم - باب ما جاء في المهاجرين والأنصار - باب ما جاء في أصحاب رسول الله وأصهاره - باب ما جاء في القرن الأول ومن تبعهم - باب فيمن رأى النبي رآهم - باب ما جاء في حق الصحابة رضي الله عنهم والزجر عن سبهم - باب ما جاء في أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين - باب ما جاء في أويس - باب ما جاء في الربيع بن خيثم - باب ما جاء في عامر الشعبي - باب ما جاء في محمد بن كعب القرظي - باب ما جاء في فضل قريش - باب ما جاء في موالي قريش - باب ما جاء في فضل الأنصار - باب ما جاء في قبائل العرب - باب ما جاء في بني تميم - باب ما جاء في جهينة - باب ما جاء في أحمس - باب ما جاء في قيس ويمن - باب ما جاء في عبد القيس - باب ما جاء في الأزد - باب ما جاء في بني ناجية - باب ما جاء في دوس - باب ما جاء في عنزة - باب ما جاء في بني عامر - باب ما جاء في النخع - باب ما جاء في بني عبيد - باب ما جاء في عرب مضر - باب ما جاء في عرب عمان - باب ما جاء في فضل العرب - باب ما جاء في أهل الحجاز وجزيرة العرب والطائف - باب ما جاء في أهل اليمن - (أبواب في فضائل الشام) - باب ما جاء في أهل اليمن والشام - باب ما جاء في فضل الشام - باب ما جاء في فضل مدائن الشام - باب ما جاء في الأبدال وأنهم بالشام - باب فيمن جعلهم الله معونة للشام - باب ما جاء في مصر وأهلها - باب ما جاء في خراسان ومرو - باب ما جاء في الكوفة - باب ما جاء في ناس من أبناء فارس - باب ما جاء في الحبش والسودان - باب ما جاء فيمن آمن بالنبي ولم يره - (بابان في فضل الأمة) - باب ما جاء في فضل الأمة - باب منه في فضل الأمة - باب ما جاء في فضل الجبال والأنهار - باب فيمن يسب الصحابة أو يطعن على السلف - باب فيمن ذم من القبائل وأهل البدع

(أبواب في مناقب أبي بكر رضي الله عنه)

باب ما جاء في أبي بكر الصديق رضي الله عنه

14288

عن عروة بن الزبير قال: أبو بكر الصديق اسمه عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن لؤي. شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأم أبي بكر أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك وأم أم الخير دلاف وهي أميمة بنت عبيد بن الناقد الخزاعي. وجدة أبي بكر أم أبي قحافة أمينة بنت عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب

رواه الطبراني وإسناده حسن
14289

عن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال: «هذا عتيق الله من النار» فمن يومئذ سمي: عتيقا وكان قبل ذلك اسمه عبد الله بن عثمان

رواه البزار والطبراني بنحوه ورجالهما ثقات
14290

عن عائشة قالت: والله إني لفي بيتي ذات يوم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الفناء وأصحابه والستر بيني وبينهم إذ أقبل أبو بكر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر وإن اسمه الذي سماه أهله لعبد الله بن عثمان فغلب عليه اسم عتيق»

قلت: بعضه رواه الترمذي
رواه أبو يعلى وفيه صالح بن موسى بن الطلحي وهو ضعيف
14291

عن ابن عباس قال: أسلمت أم أبي بكر وأم عثمان وأم طلحة وأم الزبير وأم عبد الرحمن بن عوف وأم عمار بن ياسر وإنما سمي: عتيق بن عثمان لحسن وجهه

رواه الطبراني وفيه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف
14292

عن الليث بن سعد قال: إنما سمي أبو بكر عتيقا لعتاقة وجهه وكان اسمه عبد الله بن عثمان

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14293

عن القاسم بن محمد قال: سألت عائشة عن اسم أبي بكر فقالت: عبد الله فقلت: إنهم يقولون: عتيق؟ فقالت: إن أبا قحافة كان له ثلاثة فسمى واحدا عتيقا ومعيتقا ومعتقا

رواه الطبراني وفيه قيس بن أبي قيس البخاري فإن كان ثقة فإسناده حسن
14294

وعن أبي حفص عمرو بن علي أنه كان يقول: كان أبو بكر معروق الوجه وإنما سمي عتيقا لعتاقة وجهه وكان اسمه عبد الله بن عثمان وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه عتيقا من النار

رواه الطبراني وإسناده جيد حسن
14295

وعن حكيم بن سعد قال: سمعت عليا يحلف: لله أنزل اسم أبي بكر من السماء الصديق

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14296

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرج بي إلى السماء الدنيا فما مررت بسماء إلا وجدت فيها اسمي: محمد رسول الله وأبو بكر الصديق من خلفي»

رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري وهو ضعيف
14297

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما عرج بي إلى السماء ما مررت بسماء إلا وجدت اسمي فيها مكتوبا محمد رسول الله أبو بكر الصديق»

رواه البزار وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري وهو ضعيف
14298

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به: «إن قومي لا يصدقوني» فقال له جبريل: «يصدقك أبو بكر وهو الصديق»

رواه الطبراني في الأوسط
14299

وفي رواية عنده: «إن قومي يتهموني»

وفي أحد إسناديه أبو وهب عن أبي هريرة ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

14300

عن أم هانئ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسري به: «إني أريد أن أخرج إلى قريش فأخبرهم» فكذبوه وصدقه أبو بكر فسمي يومئذ: الصديق

رواه الطبراني وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك

باب

14301

عن معاوية قال: دخلت مع أبي على أبي بكر الصديق فرأيت أسماء قائمة على رأسه بيضاء ورأيت أبا بكر أبيض نحيفا فحملني وأبي على فرسين ثم عرضنا عليه وأجازنا

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
14302

عن رجل من بني أسد قال: رأيت أبا بكر الصديق في غزوة ذات السلاسل وكأن لحيته لهب العرفج على ناقة له أدما أبيض نحيفا

رواه الطبراني ولم أعرف الرجل الذي من بني أسد وبقية رجاله رجال الصحيح
14303

عن عائشة أنها رأت رجلا مارا وهي في هودجها فقالت: ما رأيت رجلا أشبه من أبي بكر من هذا فقيل لها: صفي لنا أبا بكر. فقالت: كان رجلا أبيض نحيفا خفيف العارضين أحنا لا تستمسك أزرته تسترخي عن حقويه معروق الوجه غائر العينين ناتئ الجبهة عاري الأشاجع. هذه صفته

رواه الطبراني وفيه الواقدي وهو ضعيف. وقد تقدمت أحاديث في الخضاب
14304

عن رافع بن عمرو قال: مر بي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزو أو حج فتأملتهم فلم أر منهم أحسن هيئة من أبي بكر قد جلل عليه كساء من الحر والبرد

قلت: فذكر الحديث وقد تقدم في كراهية الإمارة في الخلافة
رواه الطبراني ورجاله ثقات

باب

14305

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار سدوا كل خوخة في المسجد غير خوخة أبي بكر»

رواه عبد الله ورجاله ثقات
14306

عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صبوا علي من سبع قرب من آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم» قال: فخرج عاصبا رأسه صلى الله عليه وسلم حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «إن عبدا من عباد الله خير بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله». فلم يلقنها إلا أبو بكر فبكى. فقال: نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأبنائنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على رسلك أفضل الناس عندي في الصحبة وذات اليد ابن أبي قحافة انظروا هذه الأبواب الشوارع في المسجد فسدوها إلا ما كان من باب أبي بكر فإني رأيت عليه نورا»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار إلا أنه زاد: وذكر قتلى أحد فصلى عليهم فأكثر. وإسناده حسن
14307

وعن عائشة قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب التي في المسجد إلا باب أبي بكر. رواه الطبراني في الأوسط وفيه معلى بن عبد الرحمن وهو وضاع

14308

وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سدوا عني كل باب إلا باب أبي بكر ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا»

رواه البزار وإسناده حسن
14309

عن عائشة قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع. قلت: فذكر حديث مرضه إلى أن قال: قالت: فصبننا عليه حتى طفق يقول: «حسبكم حسبكم». - قال محمد: يعني ابن إسحاق - ثم خرج - كما حدثني أيوب بن بشير - عاصبا رأسه فجلس على المنبر فكان أول ما تكلم به أن صلى على أصحاب أحد فأكثر الصلاة عليهم ثم قال: «إن عبدا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله». قال: ففهمها أبو بكر فبكى وعرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه يريد. قال: «على رسلك يا أبا بكر انظروا في المسجد هذه الأبواب اللاصقة فسدوها إلا ما كان من بيت أبي بكر فإني لا أعلم أحدا كان أفضل عندي في الصحبة منه»

رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. قلت: وتأتي أحاديث تتضمن سد الأبواب غير بابه في أحاديث تأتي في مواضعها إن شاء الله

باب في إسلامه

14310

عن الشعبي قال: سألت ابن عباس: من أول من أسلم؟ قال ابن عباس: أما سمعت قول حسان بن ثابت:

إذا تذكرت شجوا من أخ ثقة ** فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا

خير البرية أتقاها وأعدلها ** إلا النبي وأوفاها لما حملا

والثاني التالي المحمود مشهده ** وأول الناس منهم صدق الرسلا

رواه الطبراني وفيه الهيثم بن عدي وهو متروك
14311

عن ابن عمر قال: أول من أسلم أبو بكر

رواه الطبراني في الأوسط وفيه غير واحد ضعيف
14312

عن زيد بن أرقم قال: أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر

رواه الطبراني في الأوسط وفيه غالب بن عبد الله بن غالب السعدي ولم أعرفه

باب جامع في فضله

14313

عن جابر بن عبد الله قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا الدرداء يمشي بين يدي أبي بكر فقال: «يا أبا الدرداء تمشي قدام رجل لم تطلع الشمس بعد النبيين على رجل أفضل منه؟». فما رئي أبو الدرداء بعد يمشي إلا خلف أبي بكر

رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي وهو كذاب
14314

عن أبي الدرداء قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أمشي أمام أبي بكر فقال: «لا تمشي أمام من هو خير منك إن أبا بكر خير ممن طلعت عليه الشمس أو غربت»

رواه الطبراني وفيه بقية وهو مدلس وبقية رجاله وثقوا
14315

عن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبو بكر الصديق خير الناس إلا أن يكون نبي»

رواه الطبراني وفيه إسماعيل بن زياد وهو ضعيف
14316

عن أسعد بن زرارة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فالتفت التفاتة فلم ير أبا بكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبو بكر أبو بكر إن روح القدس جبريل عليه السلام أخبرني آنفا إن خير أمتك بعدك أبو بكر الصديق»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو غزية محمد بن موسى وهو ضعيف
14317

عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يسبحون في غدير فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليسبح كل رجل منكم إلى صاحبه». فسبح كل رجل منهم إلى صاحبه وبقي النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فسبح النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر حتى عانقه وقال: «أنا إلى صاحبي أنا إلى صاحبي»

رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه
14318

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه داود بن يزيد الأودي وهو ضعيف
14319

عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام أفضل»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه علي بن عبد الرحمن الواسطي ولم أعرفه
14320

وعن ابن عمر أن أبا بكر نال من عمر شيئا ثم قال: استغفر لي يا أخي فغضب عمر فقال ذلك مرات فغضب عمر فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم وانتهوا إليه وجلسوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يسألك أخوك أن تستغفر له فلا تفعل؟». فقال: والذي بعثك بالحق نبيا ما من مرة يسألني إلا وأنا أستغفر له وما من خلق الله أحب إلي بعدك منه. فقال أبو بكر: وأنا والذي بعثك بالحق ما من أحد بعدك أحب إلي منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تؤذوني في صاحبي فإن الله عز وجل بعثني بالهدى ودين الحق فقلتم: كذبت وقال أبو بكر: صدقت ولولا أن الله عز وجل سماه صاحبا لاتخذته خليلا ولكن أخوة لله ألا فسدوا كل خوخة إلا خوخة ابن أبي قحافة»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
14321

وعن ربيعة الأسلمي قال: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني أرضا وأعطى أبا بكر أرضا وجاءت الدنيا فاختلفنا في عذق نخلة فقال أبو بكر: هي في حدي وقلت: أنا هي في حدي. فكان بيني وبين أبي بكر كلام فقال أبو بكر كلمة كرهتها وندم فقال لي: يا ربيعة رد علي مثلها حتى تكون قصاصا فقلت: لا أفعل. فقال أبو بكر: لتفعلن أو لأستعدين عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: ما أنا ورفض الأرض فانطلق أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وانطلقت أتلوه فجاء أناس من أسلم فقالوا: يرحم الله أبا بكر في أي شيء يستعدي عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي قال لك ما قال؟ قلت: أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر الصديق وهو ثاني اثنين وهو ذو شيبة المسلمين فإياكم لا يلتف فيراكم تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغضب لغضبه فيغضب الله لغضبهما فتهلك ربيعة. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: ارجعوا فانطلق أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعته وحدي وجعلت أتلوه حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه الحديث كما كان فرفع إلي رأسه فقال: «يا ربيعة ما لك وللصديق؟». قلت: يا رسول الله كان كذا كان كذا قال لي كلمة كرهتها فقال لي: قل كما قلت حتى يكون قصاصا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أجل فلا تردن عليه ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر». فولى أبو بكر وهو يبكي

رواه الطبراني وأحمد بنحوه في حديث طويل تقدم في النكاح وفيه مبارك بن فضالة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات
14322

وعن كعب بن مالك الأنصاري قال: عهدي بنبيكم صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بخمس ليال فسمعته يقول: «لم يكن من نبي إلا وله خليل في أمته وإن خليلي أبو بكر بن أبي قحافة وإن الله اتخذ صاحبكم خليلا»

رواه الطبراني وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف
14323

وعن أبي واقد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة ولكن صاحبكم خليل الله عز وجل»

رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف
14324

عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا وإن خليلي أبو بكر»

رواه الطبراني وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف
14325

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد أمن علي في يده من أبي بكر زوجني ابنته وأخرجني إلى دار الهجرة ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر ولكن إخاء ومودة إلى يوم القيامة»

رواه الطبراني وفيه نهشل بن سعيد وهو متروك
14326

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر واساني بنفسه وماله»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وزادوا: «وأنكحني ابنته». وفيه أرطاة أبو حاتم وهو ضعيف
14327

وعن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يسرح معاذا إلى اليمن فاستشار ناسا من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وأسيد بن حضير فاستشارهم فقال أبو بكر: لولا أنك استشرتنا ما تكلمنا فقال: «إني فيما لم يوح إلي كأحدكم». قال: فتكلم القوم فتكلم كل إنسان برأيه فقال: «ما ترى يا معاذ؟». فقلت: أرى ما قال أبو بكر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يكره فوق سمائه أن يخطئ أبو بكر»

رواه الطبراني. وأبو العطوف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف
14328

وعن سهل بن سعد الساعدي قال: استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر فأشاروا عليه فأصاب أبو بكر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يكره أن يخطئ أبو بكر»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات
14329

وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما أسري بي إلى السماء دخلت جنة عدن فوقعت في يدي [ تفاحة ] فلما وضعتها في يدي انفلقت عن حوراء عيناء مرضية أشفار عينيها كمقاديم أجنحة النسور قلت لها: لمن أنت؟ قالت: أنا للخليفة من بعدك»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط عن شيخه بكر بن سهل قال الذهبي: مقارب الحديث عن عبد الله بن سليمان العبدي وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح
14330

وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عبيد بن هشام وثقه أبو حاتم وغيره وفيه خلاف
14331

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يدخل الجنة رجل لا يبقى في الجنة أهل دار ولا غرفة إلا قالوا: مرحبا مرحبا إلينا إلينا» فقال أبو بكر: يا رسول الله ما ثواب هذا الرجل في ذلك اليوم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أجل أنت هو يا أبا بكر»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن أبي بكر السالمي وهو ثقة
14332

وعن صلة بن زفر قال: كان علي إذا ذكر عنده أبو بكر قال: السباق يذكرون السباق قال: والذي نفسي بيده ما استبقنا إلى خير قط إلا سبقنا إليه أبو بكر

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
14333

وعن محمد بن عقيل قال: خطبنا علي بن أبي طالب فقال: أيها الناس أخبروني من أشجع الناس؟ قالوا: - أو قال: - قلنا: أنت يا أمير المؤمنين. قال: أما أني ما بارزت أحدا إلا انتصفت منه ولكن أخبروني بأشجع الناس. قالوا: لا نعلم فمن؟ قال: أبو بكر إنه لما كان يوم بدر جعلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريشا فقلنا: من يكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا يهوي إليه أحد من المشركين؟ فوالله ما دنا منه أحد إلا أبو بكر شاهرا بالسيف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يهوي إليه أحد إلا أهوى إليه فهذا أشجع الناس. فقال علي: ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذته قريش فهذا يجأه وهذا يتلتله وهم يقولون: أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا؟ قال: فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر يضرب هذا ويحار ويتلتل هذا وهو يقول: ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟ ثم رفع علي بردة كانت عليه ثم بكى حتى اخضلت لحيته ثم قال علي: أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر؟ فسكت القوم فقال: ألا تجيبوني؟ فوالله لساعة من أبي بكر خير من مثل مؤمن آل فرعون ذاك رجل كتم إيمانه وهذا رجل أعلن إيمانه

رواه البزار وفيه من لم أعرفه
14334

وعن شقيق قال: قيل لعلي: ألا تستخلف؟ قال: ما استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستخلف عليكم وإن يرد الله تبارك وتعالى بالناس خيرا فسيجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن أبي الحارث وهو ثقة
14335

وعن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما توفي أبو بكر سجي بثوب فارتجت المدنية بالبكاء ودهش الناس كيوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء علي بن أبي طالب مسرعا مسترجعا وهو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوة حتى وقف على باب البيت الذي هو فيه أبو بكر فقال: رحمك الله يا أبا بكر كنت أول القوم إسلاما وأخلصهم إيمانا وأشدهم يقينا وأخوفهم لله وأعظمهم غناء وأحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحدبهم على الإسلام وأمنهم على أصحابه وأحسنهم صحبة وأفضلهم مناقب وأكثرهم سوابق وأرفعهم درجة وأقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا وأوثقهم عنده وأشرفهم منزلة وأكرمهم عليه منزلة فجزاك الله عن الإسلام وعن رسوله وعن المسلمين خيرا صدقت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كذبه الناس فسماك الله في كتابه: صديقا فقال: { والذي جاء بالصدق } محمد صلى الله عليه وسلم { وصدق به } أبو بكر آسيته حين بخلوا وقمت معه حين عنه قعدوا وصحبته في الشدة أكرم الصحبة والمنزل عليه السكينة رفيقه في الهجرة ومواطن الكربة خلفته في أمته بأحسن الخلافة حين ارتدت الناس فقمت بدين الله قياما لم يقمه خليفة نبي قط فوثبت حين ضعف أصحابك ونهضت حين وهنوا ولزمت منهاج رسوله برغم المنافقين وغيظ الكافرين فقمت بالأمر حين فشلوا ومضيت بنور الله إذ وقفوا. كنت أعلاهم فوقا وأقلهم كلاما وأصوبهم منطقا وأطولهم صمتا وأبلغهم قولا وكنت أكثرهم رأيا وأشجعهم قلبا وأشدهم يقينا وأحسنهم عملا وأعرفهم بالأمور. كنت للدين يعسوبا وكنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا فحملت أثقال ما عنه ضعفوا وحفظت ما أضاعوا ورعيت ما أهملوا وصبرت إذ جزعوا فأدركت آثار ما طلبوا ونالوا بك ما لم يحتسبوا. كنت على الكافرين عذابا صبا وللمسلمين غيثا وخصبا فطرت بغناها وفزت بحياها وذهبت بفضائلها وأحرزت سوابقها لم تفلل حجتك ولم يزغ قلبك ولم تضعف بصيرتك ولم تجبن نفسك. كنت كالجبل لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف. كنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمن الناس عليه بصحبتك وذات يدك». وكما قال: «ضعيفا في بدنك قويا في أمر الله». متواضعا عظيما عند المسلمين جليلا في الأرض لم يكن لأحد فيك مهمز ولا لقائل فيك مغمز ولا فيك مطمع ولا عندك هوادة لأحد الضعيف الذليل عندك قوي حتى تأخذ له بحقه والقوي العزيز عندك ذليل حتى يؤخذ منه الحق والقريب والبعيد عندك في ذلك سواء. شأنك الحق والصدق والرفق قولك. فأقلعت وقد نهج السبيل واعتدل بك الدين وقوي الإيمان وظهر أمر الله ولو كره الكافرون فسبقت والله سبقا بعيدا وأتعبت من بعدك إتعابا شديدا. وفزت بالجنة وعظمت رزيتك في السماء وهدت مصيبتك الأنام فإنا لله وإنا إليه راجعون. رضينا عن الله قضاءه وسلمنا لله أمره فلن يصاب المسلمون بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثلك أبدا. كنت للدين عدة وكهفا وللمسلمين حصنا وفيئة وأنسا وعلى المنافقين غلظة وغيظا فألحقك الله بنبيه ولا حرمنا الله أجرك ولا أضلنا بعدك.

قال: وسكت الناس حتى قضى كلامه. ثم بكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: صدقت يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم

رواه البزار وفيه عمر بن إبراهيم الهاشمي وهو كذاب
14336

وعن علي بن أحمد السدوسي عن أبيه قال: بلغ عائشة أن ناسا ينالون من أبي بكر فبعثت إلى أزفلة منهم فسدلت أستارها وعذلت وقرعت وقالت: أبي وما أبيه أبي لا تعطوه الأيدي. هيهات والله ذاك طود منيف وظل مديد أنجح والله إذ أكدتيم وسبق إذ ونيتم سبق الجواد إذا استولى على الأمد فتى قريش ناشئا وكهفها كهلا. يفك عانيها ويريش مملقها ويرأب روعها ويلم شعثها حتى حليته قلوبها ثم استشرى في دينه فما برحت شكيمته في ذات الله حتى اتخذ بفنائه مسجدا يحيي فيه ما أمات المبطلون وكان رحمه الله غزير الدمعة وقيد الجوانح شجي النشيج فأصفقت إليه نسوان مكة وولدانها يسخرون منه ويستهزؤون به { الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون } فأكبرت ذلك رجالات قريش فحنت قسيها وفوقت سهامها وامتثلوه غرضا فما فلوا له صفاة ولا قصفوا له قناة ومر على سيسائه حتى إذا ضرب الدين بجرانه وألقى بركه ورست أوتاده ودخل الناس فيه أفواجا ومن كل فرقة أرسالا وأشتاتا اختار الله لنبيه ما عنده فلما قبضه الله عز وجل ضرب الشيطان رواقه ونصب حبائله ومد طنبه وأجلب بخليه ورجله فاضطرب حبل الإسلام ومرج عهده وماج أهله وعاد مبرمه أنكاثا وبغى الغوائل وظنت الرجال أن قد أكثبت أطماعهم ولات حين [ التي ] يرجعون وإني والصديق بين أظهرهم فقام حاسرا مشمرا فرقع حاشيته وجمع قرطته فرد ينشر الإسلام على غرة ولم شعثه بطيه وأقام أوده بثقافه فابدعر النفاق بوطأته وانتاش الدين بنعشه. فلما راح الحق على أهله وأقر الرؤوس على كواهلها وحقن الدماء في أهبها حضرت منيته فسد ثلمته بشقيقه في المرحمة ونظيره في السيرة والمعدلة ذاك ابن الخطاب لله أم حملت به ودرت عليه لقد أوحدت به ففتح الكفرة وذيخها وشرد الشرك شذر مذر وبعج الأرض فقاءت أكلها ولفظت خبيثها ترأمه ويصدف عنها وتصدى له ويأباها ثم ورع فيها ثم تركها كما صحبها فأروني ماذا تقولون واي يومي أبي تنقمون أيوم إقامته إذ عدل فيكم أو يوم ظعنه إذ نظر لكم؟ أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم

رواه الطبراني وأحمد السدوسي لم يدرك عائشة ولم أعرفه ولا ابنه
14337

وعن عائشة قالت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتدت العرب واشرأب النفاق فنزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها. قالت: فما اختلوا في نقطة إلا طار أبي بحظها وسباتها. ثم ذكرت عمر بن الخطاب فقالت: كان والله أحوذيا نسيج وحده قد أعد للأمور أقرانها

قال الرياشي: يقال للرجل البارع الذي لا يشبه به أحد: نسيج وحده وعبير وحده ويقال: جليس وحده وقال الشاعر:

جاءت به معتجرا ببرده ** سعوى نردى بنسيج وحده

يقدح قيسا كلها بزنده ** من يلقه من بطل يسرنده

أي يعلوه قال الرياشي: وأنشدني الأصمعي:

ما بال هذا اليوم يغرنديني ** أدفعه عني ويسرنديني

رواه الطبراني في الصغير والأوسط من طرق ورجال أحدها ثقات
14338

وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل أبا بكر على الحج ثم وجه ببراءة مع علي فقال أبو بكر: يا رسول الله وجدت علي في شيء؟ قال: «لا أنت صاحبي في الغار وعلى الحوض»

قلت: روى له الترمذي حديثا غير هذا أطول منه. وفي هذا زيادة
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح
14339

عن أبي بكر - يعني الصديق - قال: جئت بأبي قحافة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «هلا تركت الشيخ حتى آتيه؟». قال: بل هو أحق أن يأتيك. قال: «إنا نحفظه لأيادي ابنه عندنا»

رواه البزار وفيه عبد الله بن عبد الملك الفهري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
14340

عن عروة قال: أعتق أبو بكر سبعة ممن كان يعذب في الله. منهم: بلال وعامر بن فهيرة

رواه الطبراني ورجاله إلى عروة رجال الصحيح
14341

عن عبد الله بن الزبير قال: نزلت في أبي بكر الصديق: { وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى }

رواه الطبراني وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات
14342

عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نفعنا مال أحد ما نفعنا مال أبي بكر»

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن إسرائيل وهو ثقة مأمون
14343

وعن عائشة في قصة الإفك وفيها: فقال حسان بن ثابت يكذب نفسه:

حصان رزان ما تزن بريبة ** وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم ** فلا حملت سوطي إلي أناملي

وكيف؟ وودي ما حييت ونصرتي ** لآل رسول الله زين المحافل

أأشتم خير الناس بعلا ووالدا ** ونفسا؟ لقد أنزلت شر المنازل

رواه أبو يعلى في حديث طويل ورجاله رجال الصحيح غير حوثرة بن أشرس وهو ثقة
14344

وعن موسى بن عقبة قال: لا يعلم أربعة أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم وأبناؤهم إلا هؤلاء الأربعة: أبو قحافة وأبو بكر وعبد الرحمن وأبو عتيق بن عبد الرحمن واسم أبي عتيق محمد

رواه الطبراني وفيه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ولم أعرفه

باب فيما ورد من الفضل لأبي بكر وعمر وغيرهما من الخلفاء وغيرهم

14345

عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في السماء ملكين أحدهما يأمر بالشدة والآخر يأمر باللين وكل مصيب جبريل وميكائيل ونبيان أحدهما يأمر بالشدة والآخر باللين وكل مصيب» وذكر إبراهيم ونوحا. «ولي صاحبان أحدهما يأمر بالشدة والآخر باللين وكل مصيب». وذكر أبا بكر وعمر

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14346

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل أيدني بأربعة وزراء نقباء» قلنا: يا رسول الله من هؤلاء الأربع؟ قال: «اثنين من أهل السماء واثنين من أهل الأرض». فقلت: من الاثنين من أهل السماء؟ قال: «جبريل وميكائيل». قلنا: من الاثنين من أهل الأرض؟ قال: «أبو بكر وعمر»

رواه الطبراني وفيه محمد بن محبب الثقفي وهو كذاب
ورواه البزار بمعناه وفيه عبد الرحمن بن مالك بن مغول وهو كذاب
14347

عن أبي أروى الدوسي قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر وعمر فقال: «الحمد لله الذي أيدني بكما»

رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير وفيه عاصم بن عمر بن حفص وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويخالف وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات
14348

وعن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر: «الحمد لله الذي أيدني بكما ولولا أنكما تختلفان علي ما خالفتكما»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه حبيب بن أبي حبيب كاتب ملك وهو متروك
14349

وعن ابن عمر وابن عباس في قوله تعالى: { وصالح المؤمنين } قال: نزلت في أبي بكر وعمر

رواه الطبراني في الأوسط وفيه فرات بن السائب وهو متروك
14350

وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لكل نبي خاصة من أمته وإن خاصتي من أصحابي أبو بكر وعمر»

رواه الطبراني وفيه عبد الرحيم بن حماد الثقفي وهو ضعيف
14351

عن ابن عمر قال: أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث رجلا في حاجة قد أهمته وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره فقال له علي: ما يمنعك من هذين؟ فقال: «كيف أبعث هذين وهما من الدين بمنزلة السمع والبصر من الرأس»

رواه الطبراني وفيه فرات بن السائب وهو متروك. قلت: ولهذا الحديث طريق في باب مناقب جماعة من الصحابة
14352

عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد ومعاذ وأبي وسالم ولقد هممت أن أبعثهم في الأمم كما بعث عيسى بن مريم الحواريين في بني إسرائيل» فقال له رجل: يا رسول الله فأين أنت من أبي بكر وعمر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا غنى عنهما إنما مثلهما من الدين كمثل السمع والبصر»

قلت: في الصحيح طرف من أوله
رواه الطبراني وفيه محمد مولى بني هاشم ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
قلت: وله طريق عن ابن عمر ضعيفة تأتي في فضل جماعة من الصحابة في أول المجلد الذي يلي هذا
14353

عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هممت أن أبعث معاذ بن جبل وسالما مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب وابن مسعود إلى الأمم كما بعث عيسى بن مريم الحواريين» فقال رجل: ألا تبعث أبا بكر وعمر فإنهما أبلغ؟ قال: «لا غنى بي عنهما إنما منزلتهما من الدين منزلة السمع والبصر»

رواه الطبراني وفيه راو لم يسم
14354

وعن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن أبعث في الناس معلمين كما بعث عيسى بن مريم الحواريين إلى بني إسرائيل» فقيل: أين أنت من أبي بكر وعمر ألا تبعث بهما؟ قال: «إنهما من الدين كالرأس من الجسد»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه حفص بن عمر الأيلي وهو ضعيف
14355

وعن ابن غنم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر: «لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما»

رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن ابن غنم لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم
14356

عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر فإنهما حبل الله الممدود ومن تمسك بهما فقد تمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها»

رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم
14357

وعن أبي جحيفة قال: دخلت على علي في بيته فقلت: يا خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: مهلا ويحك يا أبا جحيفة ألا أخبرك بخير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أبو بكر وعمر. ويحك يا أبا جحيفة لا يجتمع حبي وبغض أبي بكر وعمر في قلب مؤمن

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف
14358

وعن أنس بن مالك قال: كنا نجلس عند النبي صلى الله عليه وسلم كأنما على رؤوسنا الطير ما يتكلم أحد منا إلا أبو بكر وعمر

رواه الطبراني في الأوسط وفيه رحمة بن مصعب وهو ضعيف
14359

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين

رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه علي بن عابس وهو ضعيف
14360

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين لا تخبرهما يا علي»

رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه المقدام بن داود وقد قال ابن دقيق العيد: إنه وثق وضعفه النسائي وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح
14361

وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بمثل حديث متنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبو بكر وعمر سيدا كهول الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين لا تخبرهما يا علي»

رواه البزار وقال: لا نعلم رواه عن عبيد الله بن عمر إلا عبد الرحمن بن ملك بن مغول. قلت: وهو متروك
14362

وعن أبي هريرة قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر فقال: «هكذا نبعث يوم القيامة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه خالد بن يزيد العمري وهو كذاب
14363

وعن عمار بن ياسر قال: من فضل على أبي بكر وعمر أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أزرى على المهاجرين والأنصار واثني عشر ألفا من أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

رواه الطبراني في الأوسط وفيه حازم بن جبلة ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
14364

عن أبي حازم قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين فقال: ما كان منزلة أبي بكر وعمر من النبي صلى الله عليه وسلم قال: كمنزلتهما الساعة

رواه عبد الله والطبراني وابن أبي حازم لم أعرفه وشيخ عبد الله ثقة
14365

وعن علي قال: سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبو بكر وثلث عمر ثم خبطنا فتنة أو أصابتنا فتنة يعفو الله عمن يشاء

رواه أحمد وقال: ثم خبطتنا فتنة يريد أن يتواضع بذلك. رواه الطبراني في الأوسط ورجال أحمد ثقات
14366

وفي رواية عنده: خطب رجل يوم البصرة حين ظهر علي فقال علي: هذا الخطيب الشحشح. وذكر الحديث بنحوه

14367

عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أهل الدرجات العلى يراهم من هو أسفل منهم كما ترى الكواكب في أفق السماء وأبو بكر وعمر منهم وأنعما»

رواه الطبراني وفيه الربيع بن سهل الواسطي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
14368

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الرجل من أهل عليين يشرف على أهل الجنة كأنه كوكب دري وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير سلم بن قتيبة وهو ثقة
14369

عن سهل بن أبي حتمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: «إذا أنا مت وأبو بكر وعمر فإن استطعت أن تموت فمت»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه سلم بن ميمون الخواص وهو ضعيف لغفلته
14370

عن ابن عمر قال: لم يجلس أبو بكر الصديق في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر حتى لقي الله ولم يجلس عمر في مجلس أبي بكر حتى لقي الله ولم يجلس عثمان في مجلس عمر حتى لقي الله

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف
14371

عن قيس بن أبي حازم قال: خطب عمر بن الخطاب الناس ذات يوم على منبر المدينة فقال في خطبته: إن في جنات عدن قصرا له خمسمائة باب على كل باب خمسة آلاف من الحور العين لا يدخله إلا نبي. ثم التفت إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هنيئا لك يا صاحب هذا القبر ثم قال: أو صديق. ثم التفت إلى قبر أبي بكر فقال: هنيئا لك يا أبا بكر. ثم قال: أو شهيد. ثم أقبل على نفسه فقال: وأنى لك الشهادة يا عمر؟ ثم قال: إن الذي أخرجني من مكة إلى هجرة المدينة قادر أن يسوق إلي الشهادة. قال ابن مسعود: فساقها الله إليه على يد شر خلقه عبد مملوك للمغيرة

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير شريك النخعي وهو ثقة وفيه خلاف
14372

عن سهل بن سعد أن أحدا ارتج وعليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اثبت أحد فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان»

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح
14373

وعن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فتحرك الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
14374

عن زيد بن أرقم قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «انطلق حتى تأتي أبا بكر فتجده في داره جالسا محتبيا فقل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول لك أبشر بالجنة. ثم انطلق حتى تأتي الثنية فتلقى عمر فيها على حمار تلوح صلعته فقل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول لك: أبشر بالجنة. ثم انطلق حتى تأتي السوق فتلقى عثمان فيها يبيع ويبتاع فقل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول: أبشر بالجنة بعد بلاء شديد» فانطلقت إلى أبي بكر فوجدته في بيته جالسا محتبيا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول: «أبشر بالجنة». فقال: وأين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: في مكان كذا وكذا. فقام إليه ثم أتيت الثنية فإذا فيها عمر على حمار تلوح صلعته كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول: «أبشر بالجنة». فقال: وأين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: في مكان كذا وكذا. فانطلق. ثم انطلقت حتى أتيت السوق فلقيت عثمان فيها يبيع ويبتاع كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول: «أبشر بالجنة بعد بلاء شديد». فقال: وأين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخذ بيدي فجئنا جميعا حتى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له عثمان: يا رسول الله إن زيدا أتاني فقال: إن رسول الله يقرأ عليك السلام ويقول: «أبشر بالجنة بعد بلاء شديد». فأي بلاء يصيبني يا رسول الله؟ والذي بعثك بالحق ما تعنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك. فقال: «هو ذاك»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار وزاد فيه: «إن الله مقمصك قميصا فإذا أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه». وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وقد ضعفه الجمهور ووثق في رواية عن يحيى بن معين والمشهور عنه تضعيفه
14375

عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم بحش من حشان المدينة فجاء رجل فاستأذن فقال: «قم فائذن له وبشره بالجنة». فقمت فأذنت له فإذا هو أبو بكر فبشرته بالجنة فجعل يحمد الله حتى جلس. ثم جاء رجل فاستأذن فقال: «قم فائذن له وبشره بالجنة». فقمت فأذنت له فإذا هو عمر فأذنت له وبشرته بالجنة فجعل يحمد الله حتى جلس. ثم جاء رجل فاستأذن فقال: «قم فائذن له وبشره بالجنة في بلوى تصيبه». فقمت فأذنت له فإذا هو عثمان فبشرته بالجنة على بلوى تصيبه فقال: اللهم صبرا حتى جلس. قلت: يا رسول الله فأين أنا؟ قال: «أنت مع أبيك»

رواه الطبراني واللفظ له وأحمد باختصار بأسانيد وبعض رجال الطبراني وأحمد رجال الصحيح. قلت: ويأتي حديث ابن عمر في أواخر مناقب عمر
14376

عن نافع بن عبد الحارث قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل حائطا فقال: «أمسك على الباب». فجاء حتى جلس على القف ودلى رجليه في البئر وضرب الباب فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر فقلت: يا رسول الله هذا أبو بكر قال: «ائذن له وبشره بالجنة». قال: فأذنت له وبشرته بالجنة. قال: فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على القفة ودلى رجليه في البئر. ثم ضرب الباب فقلت: من هذا؟ فقال: عمر قلت: يا رسول الله هذا عمر. قال: «ائذن له وبشره بالجنة». قال: فأذنت له وبشرته بالجنة. قال: فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على القف ودلى رجليه في البئر. [ قال: ثم ضرب الباب فقلت: من هذا؟ قال: عثمان فقلت: يا رسول الله هذا عثمان. قال: «ائذن له وبشره بالجنة معها بلاء». فأذنت له وبشرته بالجنة فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على القف ودلى رجليه في البئر ]

قلت: عند أبي داود بعضه
رواه أحمد والطبراني في الأوسط باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح
14377

عن أبي سعيد الخدري قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسواف وبلال معه فدلى رجليه في البئر وكشف عن فخذيه فجاء أبو بكر يستأذن فقال: «ائذن له يا بلال وبشره بالجنة». فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم ودلى رجليه في البئر وكشف عن فخذيه. ثم جاء عمر يستأذن فقال: «ائذن له يا بلال وبشره بالجنة». فدخل فجلس عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ودلى رجليه في البئر وكشف عن فخذيه. ثم جاء عثمان يستأذن فقال: «ائذن له يا بلال وبشره بالجنة على بلوى تصيبه». فدخل عثمان فجلس قبالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودلى رجليه في البئر وكشف عن فخذيه

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني علي بن سعيد وهو حسن الحديث
14378

عن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرا لسعد بن الربيع الأنصاري ومنزله بالأسواف فبسطت امرأته لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت صور من نخل فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة». فطلع أبو بكر. ثم قال: «يطلع عليكم رجل من أهل الجنة». فطلع عمر. ثم قال: «يطلع عليكم رجل من أهل الجنة». فطلع عثمان

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف
14379

عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة» قال: فطلع أبو بكر فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لبث هنيهة ثم قال: «يطلع من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة». فطلع عمر فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: «يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة اللهم إن شئت جعلته عليا». ثلاث مرات قال: فطلع صلوات الله وسلامه عليهم

14380

وفي رواية: «اللهم اجعله عليا»

14381

وفي رواية: مشيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة من الأنصار فذبحت له شاة فذكر نحوه

رواه أحمد والطبراني في الأوسط بنحوه والبزار باختصار ورجال أحد أسانيد أحمد رجال موثقون
14382

عن أبي مسعود قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حائطا ثم قال: «يدخل عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فدخل أبو بكر الصديق. ثم قال: «يدخل عليكم الآن رجل من أهل الجنة». فدخل عمر بن الخطاب. ثم قال: «يدخل عليكم الآن رجل من أهل الجنة اللهم اجعله عليا». فدخل علي

رواه الطبراني وفيه سعيد بن عبد الكريم وهو متروك
14383

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في الجنة شجرة - أو ما في الجنة شجرة شك علي بن جميل - ما عليها ورقة إلا مكتوب عليها: لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذو النورين»

رواه الطبراني وفيه علي بن جميل الرقي وهو ضعيف
14384

عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ولأبي بكر: «مع أحدكما جبريل ومع الآخر ميكائيل وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال أو يكون في الصف»

رواه أبو يعلى والبزار وأحمد بنحوه ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح
14385

عن ابن عمر قال: كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان ويسمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ما ينكره ما نعلم عثمان جاء بشيء من الكبائر ولا قتل نفسا بغير حلها ولكنه هذا المال إن أعطاكموه رضيتم وإن أعطى قريشا سخطتم إنما تريدون أن تكونوا كفارس والروم لا يتركون لهم أميرا إلا قتلوه

قلت: في الصحيح طرف من أوله
رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه باختصار إلا أنه قال: أبو بكر وعمر وعثمان ثم استوى الناس فيبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينكره علينا. وأبو يعلى بنحو الطبراني الكبير ورجاله وثقوا وفيهم خلاف
14386

وعن ابن عمر قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة بعد طلوع الشمس فقال: «رأيت قبيل الفجر كأني أعطيت المقاليد والموازين. فأما المقاليد فهذه المفاتيح. وأما الموازين فهذه التي يوزن بها فوضعت في كفة ووضعت أمتي في كفة فوزنت بهم فرجحت. ثم جيء بأبي بكر فوزن بهم فوزن. ثم جيء بعمر فوزن بهم فوزن. ثم جيء بعثمان فوزن بهم. ثم رفعت»

رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: «فرجح بهم». في الجميع. وقال: «ثم جيء بعثمان فوضع في كفة ووضعت أمتي في كفة فرجح بهم ثم رفعت». ورجاله ثقات
14387

وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دخلت الجنة فسمعت فيها خشفة بين يدي فقلت: ما هذا؟ قالوا: بلال. فمضيت فإذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين وذراري المسلمين ولم أر فيها أحدا أقل من الأغنياء النساء. قيل لي: أما الأغنياء فهم ها هنا يحاسبون ويمحصون وأما النساء فألهاهم الأحمران الذهب والحرير»

قال: «ثم خرجنا من أحد أبواب الجنة الثمانية فلما كنت عند الباب أتيت بكفة فوضعت فيها ووضعت أمتي فرجحت بها. ثم أتي بأبي بكر فوضع في كفة وجيء بجميع أمتي فوضعت في كفة فرجح أبو بكر. ثم جيء بعمر فوضع في كفة وجيء بجميع أمتي فوضعوا فرجح عمر. وعرضت علي أمتي رجلا رجلا فجعلوا يمرون فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف فجاء بعد الإياس فقلت: عبد الرحمن؟ فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله [ والذي بعثك بالحق ] ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أخلص إليك أبدا إلا بعد المشيبات قال: وما ذاك؟ قال: من كثرة مالي أحاسب وأمحص»

رواه أحمد والطبراني بنحوه باختصار وفيهما مطرح بن زياد وعلي بن يزيد الألهاني وكلاهما مجمع على ضعفه ومما يدلك على ضعف هذا أن عبد الرحمن بن عوف أحد أصحاب بدر والحديبية وأحد العشرة وهم أفضل الصحابة والحمد لله
14388

عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أريت أني وضعت في كفة وأمتي في كفة فعدلتها ثم وضع أبو بكر في كفة وأمتي في كفة فعدلها ثم وضع عمر في كفة وأمتي في كفة فعدلها ووضع عثمان في كفة وأمتي في كفة فعدلها ثم رفع الميزان»

رواه الطبراني وفيه عمرو بن واقد وهو متروك ضعفه الجمهور وقال محمد بن المبارك الصوري: كان صدوقا وبقية رجاله ثقات
14389

وعن عرفجة قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ثم قال: «وزن أصحابي الليلة فوزن أبو بكر فوزن ثم وزن عمر فوزن ثم وزن عثمان فوزن»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك ووثقه ابن معين في رواية وضعفه في روايات
14390

وعن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: «وزن أصحابي الليلة فوزن أبو بكر ثم وزن عمر ثم وزن عثمان»

رواه الطبراني وقال: هكذا رواه يزيد بن هرون ورواه سعدويه عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن زياد بن علاقة عن قطبة بن ملك عن عرفجة
قلت: وفي إسناد هذا أيضا عبد الأعلى بن أبي المساور وتقدم الكلام على ضعفه قبل هذا الحديث
14391

عن أنس قال: كان أسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق وسهيل بن عمرو

رواه البزار وإسناده حسن. قلت: وتأتي أحاديث في فضل أبي بكر وغيره في باب مناقب جماعة من الصحابة بعد فضل العشرة إن شاء الله

باب وفاة أبي بكر رضي الله عنه

14392

عن عائشة قالت: تذاكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ميلادهما عندي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر من أبي بكر فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين [ وتوفي أبو بكر رضي الله عنه وهو ابن ثلاث وستين ] لسنتين ونصف التي عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني أبا بكر

قلت: في الصحيح منه أنه توفي وهو ابن ثلاث وستين فقط
رواه الطبراني وإسناده حسن
14393

عن ابن عباس قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين وأبو بكر بمنزلته

قلت: هو في الصحيح غير قوله: وأبو بكر بمنزلته
رواه الطبراني وإسناده حسن
14394

عن سعيد بن المسيب قال: توفي أبو بكر الصديق وهو ابن ثلاث وستين ودفن ليلا وصلى عليه عمر

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14395

وعن عائشة قالت: توفي أبو بكر ليلة الثلاثاء ودفن ليلا

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
14396

وعن الهيثم بن عمران قال: سمعت جدي يقول: توفي أبو بكر الصديق وبه طرف من السل وولي سنتين ونصفا

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14397

عن الزبير بن بكار قال: استخلف أبو بكر في اليوم الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة. فذكر الحديث

رواه الطبراني ورجاله ثقات

مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه

باب نسبه

14398

عن ابن إسحاق قال: عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك يكنى: أبا حفص وأمه خنتمة بنت هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم وأم خنثمة الشفاء بنت [ عبد ] قيس بن عدي بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي

رواه الطبراني وهو صحيح عن ابن إسحاق

باب تسميته بأمير المؤمنين

14399

عن ابن شهاب قال: قال عمر بن عبد العزيز لأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة: من أول من كتب من عبد الله أمير المؤمنين؟ فقال: أخبرتني الشفاء بنت عبد الله - وكانت من المهاجرات الأول - أن لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم قدما المدينة فأتيا المسجد فوجدا عمرو بن العاص فقالا: يا ابن العاص استأذن لنا على أمير المؤمنين فقال: أنتما والله أصبتما اسمه فهو الأمير ونحن المؤمنون

فدخل عمرو على عمر فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فقال عمر: ما هذا؟ فقال: أنت الأمير ونحن المؤمنون. فجرى الكتاب من يومئذ

رواه الطبراني ورجال رجال الصحيح

باب في صفته رضي الله عنه

14400

عن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: ركب عمر بن الخطاب فرسا فركضه فانكشف فخذه فرأى أهل نجران على فخذه شامة سوداء قالوا: هذا الذي نجد في كتابنا أنه يخرجنا من أرضنا

رواه الطبراني وإسناده حسن
14401

وعن زر قال: كنت بالمدينة فإذا رجل آدم أعسر أيسر ضخم إذا أشرف على الناس كأنه على دابة فإذا هو عمر

رواه الطبراني وإسناده حسن
14402

عن عبد الله بن هلال قال: رأيت عمر رجلا ضخما كأنه من رجال [ بني ] سدوس

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14403

عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر أصلع شديد الصلع

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. وقد تقدم في الخضاب بعض صفاته وصفات غيره

باب في إسلامه رضي الله عنه

14404

عن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام» فجعل الله دعوة رسوله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب فبنى عليه الإسلام وهدم به الأوثان

رواه الطبراني في الكبير والأوسط بنحوه باختصار وقال: «أيد الإسلام»
ورجال الكبير رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق
14405

وعن أبي بكر الصديق قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم اشدد الإسلام بعمر بن الخطاب»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك
14406

وعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية الخميس فقال: «اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام» فأصبح عمر يوم الجمعة فأسلم

رواه الطبراني في الأوسط وفيه القاسم بن عثمان البصري وهو ضعيف
14407

وعن عمر بن الخطاب قال: خرجت أبغي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أعجب من تأليف القرآن. قال: فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش. قال: فقرأ: { إنه لقول رسول كريم وما بقول شاعر قليلا ما تؤمنون } قلت: كاهن. قال: { ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين } إلى آخر السورة. قال: فوقع الإسلام من قلبي كل موقع

رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن شريح بن عبيد لم يدرك عمر
14408

عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب» وقد ضرب أخته أول الليل وهي تقرأ: { اقرأ باسم ربك الذي خلق } حتى ظن أنه قتلها ثم قام في السحر فسمع صوتها تقرأ: { اقرأ باسم ربك الذي خلق } فقال: والله ما هذا بشعر ولا همهمته فذهب حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد بلالا على الباب فدفع الباب فقال بلال: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب. فقال: حتى أستأذن لك على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال بلال: يا رسول الله عمر بالباب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن يرد الله بعمر خيرا أدخله في الدين». فقال لبلال: «افتح». وأخذ رسول الله بضبعيه وهزه وقال: «ما الذي تريد؟ وما الذي جئت؟». فقال له عمر: اعرض علي الذي تدعو إليه. فقال: «تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله». فأسلم عمر مكانه وقال: أخرج

رواه الطبراني وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به وبقية رجاله ثقات
14409

وعن ابن عباس قال: لما أسلم عمر قال القوم: انتصف القوم منا

رواه الطبراني وفيه النضر بن عمر وهو متروك
14410

وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: إن كان إسلام عمر لفتحا وهجرته لنصرا وإمارته رحمة والله ما استطعنا أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر فلما أسلم عمر قاتلهم حتى ودعونا فصلينا

رواه الطبراني
14411

وفيه رواية: ما استطعنا أن نصلي عند الكعبة ظاهرين

ورجاله رجال الصحيح إلا أن القاسم لم يدرك جده ابن مسعود
14412

وعن ابن عباس قال: أول من جهر بالإسلام عمر بن الخطاب

رواه الطبراني وإسناده حسن
14413

عن أسلم مولى عمر قال: قال عمر بن الخطاب: أتحبون أن أعلمكم أول إسلامي؟ قال: قلنا: نعم. قال: كنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا أنا في يوم شديد الحر في بعض طرق مكة إذ رآني رجل من قريش فقال: أين تذهب يا ابن الخطاب؟ قلت: أريد هذا الرجل. قال: يا ابن الخطاب قد دخل هذا الأمر في منزلك وأنت تقول هذا؟ قلت: وما ذاك؟ فقال: إن أختك قد ذهبت إليه. قال: فرجعت مغضبا حتى قرعت عليها الباب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أسلم بعض من لا شيء له ضم الرجل والرجلين إلى الرجل ينفق عليه. قال: وكان ضم رجلين من أصحابه إلى زوج أختي. قال: فقرعت الباب فقيل لي: من هذا؟ قلت: [ أنا ] عمر بن الخطاب. وقد كانوا يقرؤون كتابا في أيديهم فلما سمعوا صوتي قاموا حتى اختبؤوا في مكان وتركوا الكتاب فلما فتحت لي أختي الباب قلت: أيا عدوة نفسها صبوت؟ قال: وأرفع شيئا فأضرب به على رأسها فبكت المرأة وقالت [ لي ] يا ابن الخطاب اصنع ما كنت صانعا فقد أسلمت فذهبت وجلست على السرير فإذا بصحيفة وسط الباب فقلت: ماهذه الصحيفة ها هنا؟ فقالت لي: دعنا عنك يا ابن الخطاب فإنك لا تغتسل من الجنابة ولا تتطهر وهذا لا يمسه إلا المطهرون. فما زلت بها حتى أعطتنيها فإذا فيها { بسم الله الرحمن الرحيم } قال: فلما قرأت { الرحمن الرحيم } تذكرت من أين اشتق ثم رجعت إلى نفسي فقرأت: { سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم } حتى بلغ: { آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه } قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. فخرج القوم متبادرين فكبروا واستبشروا بذلك ثم قالوا لي: أبشر يا ابن الخطاب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا يوم الاثنين فقال: «اللهم أعز الدين بأحب الرجلين إليك عمر بن الخطاب وأبي جهل بن هشام». وإنا نرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك. فقلت: دلوني على رسول الله صلى الله عليه وسلم أين هو. فلما عرفوا الصدق دلوني عليه في المنزل الذي هو فيه. فجئت حتى قرعت الباب فقالوا: من هذا؟ قلت: عمر بن الخطاب وقد علموا شدتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعلموا بإسلامي فما اجترأ أحد منهم أن يفتح لي حتى قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «افتحوا له فإن يرد الله به خيرا يهده». قال: ففتح لي الباب فأخذ رجلان بعضدي حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرسلوه». فأرسلوني فجلست بين يديه فأخذ بمجامع قميصي ثم قال: «أسلم يا ابن الخطاب اللهم اهده». فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. قال: فكبر المسلمون تكبيرة سمعت في طرق مكة. وقد كانوا سبعين قبل ذلك وكان الرجل إذا أسلم فعلموا به الناس يضربونه ويضربهم قال: فجئت إلى رجل فقرعت عليه الباب فقال: من هذا؟ قلت: عمر بن الخطاب. فخرج إلي قلت له: أعلمت أني قد صبوت؟ قال: أو قد فعلت؟ قلت: نعم. فقال: لا تفعل. قال: ودخل البيت فأجاف الباب دوني. قال: فذهبت إلى آخر من قريش فناديته فخرج فقلت له: أعلمت أني قد صبوت؟ قال: وفعلت؟ قلت: نعم. قال: لا تفعل ودخل البيت وأجاف الباب دوني. فقلت: ما هذا بشيء. قال: فإذا أنا لا أضرب ولا يقال لي شيء. فقال الرجل: أتحب أن يعلم إسلامك؟ قلت: نعم قال: إذا جلس الناس في الحجر فائت فلانا فقل له فيما بينك وبينه: أشعرت أني قد صبوت؟ فإنه قلما يكتم الشيء فجئت إليه وقد اجتمع الناس في الحجر فقلت له فيما بيني وبينه: أشعرت أني قد صبوت؟ قال: فقال: أفعلت؟ قال: قلت: نعم قال: فنادى بأعلى صوته: ألا إن عمر قد صبا. قال: فثار إلي أولئك الناس فما زالوا يضربوني وأضربهم حتى أتى خالي فقيل له: إن عمر قد صبا فقام على الحجر فنادى بأعلى صوته: ألا إني قد أجرت ابن أختي فلا يمسه أحد. قال: فانكشفوا عني فكنت لا أشاء أن أرى أحدا من المسلمين يضرب إلا رأيته فقلت: ما هذا بشيء إن الناس يضربون ولا أضرب ولا يقال لي شيء. فلما جلس الناس في الحجر جئت إلى خالي فقلت: اسمع جوارك عليك رد فقال: لا تفعل فأبيت فما زلت أضرب وأضرب حتى أظهر الله الإسلام

رواه البزار وفيه أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف
14414

وعن ابن عمر قال: لما أسلم عمر قال: من أنم الناس؟ قالوا: فلان قال: فأتاه فقال: إني قد أسلمت فلا تخبرن أحدا. قال: فخرج يجر إزاره وطرفه على عاتقه فقال: ألا إن عمر قد صبأ قال: وأنا أقول: كذبت ولكني أسلمت وعليه قميص فقام إليه خلق من قريش فقاتلهم وقاتلوه حتى سقط وأكبوا عليه فجاء رجل عليه فقال: ما لكم والرجل أترون بني عدي يخلون عنكم وعن صاحبكم؟ تقتلون رجلا اختار لنفسه اتباع محمد صلى الله عليه وسلم؟ فكشف القوم عنه قال: فقلت لأبي: من الرجل؟ قال: العاص بن الوائل السهمي

رواه البزار والطبراني باختصار ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس
14415

وعن عمر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني لا أدع مجلسا جلسته في الكفر إلا أعلنت فيه الإسلام فأتى المسجد وفيه بطون قريش متحلقة فجعل يعلن الإسلام ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فثار المشركون فجعلوا يضربونه ويضربهم فلما تكاثروا عليه خلصه رجل فقلت لعمر: من الرجل الذي خلصك من المشركين؟ قال: ذاك العاص بن وائل السهمي

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات
14416

وعن ابن عباس قال: لما أسلم عمر قال المشركون: قد انتصف القوم منا وأنزل الله عز وجل: { يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين }

رواه البزار والطبراني باختصار وفيه النضر أبو عمر وهو متروك
14417

عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب صدر عمر بيده حين أسلم ثلاث مرات وهو يقول: «اللهم أخرج ما في صدر عمر من غل وأبدله إيمانا». يقول ذلك ثلاث مرات

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات

باب شدته رضي الله عنه في الله وكراهيته للباطل

14418

عن عمر بن ربيعة أن عمر بن الخطاب أرسل إلى كعب الأحبار فقال: يا كعب كيف تجد نعتي؟ قال: أجد نعتك قرن من حديد قال: وما قرن من حديد؟ قال: أمير شديد لا تأخذه في الله لومة لائم قال: ثم مه؟ قال: ثم يكون من بعدك خليفة تقتله فئة ظالمة. ثم قال: مه؟ قال: ثم يكون البلاء

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14419

عن الأسود بن سريع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إني حمدت ربي تبارك وتعالى بمحامد ومدح وإياك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إن ربك تبارك وتعالى يحب المدح هات ما امتدحت به ربك تبارك وتعالى» قال: فجعلت أنشده فجاء رجل فأستأذن آدم طوال أصلع أيسر أعسر فاستنصتني له رسول الله صلى الله عليه وسلم - ووصف لنا أبو سلمة كيف استنصته له قال: كما يصنع الهر - فخرج الرجل فتكلم ساعة ثم خرج ثم أخذت أنشده أيضا ثم رجع بعد فاستنصتني رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفه أيضا فقلت: يا رسول الله من الذي تستنصتني له؟ فقال: «هذا رجل لا يحب الباطل هذا عمر بن الخطاب»

رواه أحمد والطبراني بنحوه وقال: فدخل رجل طوال أقنى فقال لي: «اسكت»
14420

وفي رواية عنده أيضا: حتى دخل رجل بعيد ما بين المناكب. وزاد: فقيل لي: عمر بن الخطاب فعرفت والله بعد أنه كان يهون عليه لو سمعني أن لا يكلمني حتى يأخذ برجلي فيسحبني إلى البقيع

ورجالهما ثقات وفي بعضهم خلاف

باب أن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه

14421

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه»

رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ورجال البزار رجال الصحيح غير الجهم بن أبي الجهم وهو ثقة
14422

وعن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله وضع الحق على لسان عمر وقلبه يقول به»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه علي بن سعيد المقرئ العكاوي ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح
14423

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد وثق وفيه ضعف
14424

وعن بلال قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه»

رواه الطبراني وفيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط
14425

وعن معاوية بن أبي سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه»

رواه الطبراني وفيه ضعفاء سليمان الشاذكوني وغيره
14426

وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما كان نبي إلا في أمته معلم أو معلمان وإن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر بن الخطاب إن الحق على لسان عمر وقلبه»

قلت: في الصحيح بعضه بغير سياقه
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو لين الحديث
14427

وعن علي قال: إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر ما كنا نبعد أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن السكينة تنطق على لسان عمر

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن
14428

وعن ابن مسعود قال: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر

رواه الطبراني وإسناده حسن
14429

عن طارق بن شهاب قال: كنا نتحدث أن السكينة تنزل على لسان عمر

رواه الطبراني ورجاله ثقات

باب ما ورد له من الفضل من موافقته للقرآن ونحو ذلك

14430

عن عبد الله بن مسعود قال: فضل عمر بن الخطاب الناس بأربع: بذكر الأسرى يوم بدر أمر بقتلهم فأنزل الله عز وجل: { لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم }. وبذكر الحجاب أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم أن يحتجبن فقالت له زينب: وإنك علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا فأنزل الله عز وجل: { وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب }. وبدعوة النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم أيد الإسلام بعمر». وبرأيه في أبي بكر كان أول من بايعه

رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه أبو نهشل ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
14431

وعن ابن عباس أن عبد الله بن عبد الله بن أبي قال له أبوه: أي بني اطلب لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا من ثيابه فكفني فيه ومره يصلي علي. فقال عبد الله: يا رسول الله قد عرفت شرف عبد الله بن أبي وإنه أمرني أن أطلب إليك ثوبا نكفنه فيه وأن تصلي عليه فأعطاه ثوبا من ثيابه وأراد أن يصلي عليه فقال عمر: يا رسول الله قد عرفت عبد الله ونفاقه وقد نهاك الله أن تصلي عليه. قال: «وأين؟». قال: { إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم }. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإني سأزيده». فأنزل الله عز وجل: { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا } وأنزل الله: { سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم }

قال: ودخل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطال الجلوس فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا لكي يتبعه فلم يفعل فدخل عمر فرأى الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقعده فقال: لعلك آذيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ ففطن الرجل فقام فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد قمت ثلاثا لكي تتبعني فلم تفعل». فقال: يا رسول الله لو اتخذت حجابا فإن نساءك لسن كسائر النساء وهو أطهر لقلوبهن. فأنزل الله: { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه } الآية. فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر فأخبره بذلك

قال: واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر في الأسارى فقال أبو بكر: يا رسول الله استحيي قومك وخذ منهم الفداء فاستعن به وقال عمر: اقتلهم فقال: «لو اجتمعتما ما عصيناكما». فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أبي بكر فأنزل الله عز وجل: { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة } قال: ونزلت: { ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين } إلى آخر الآية. فقال عمر: تبارك الله أحسن الخالقين. فأنزلت: { فتبارك الله أحسن الخالقين }

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وقال: «لو اجتمعتما ما عصيتكما». وفيه أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض وهو لين. وبقية رجاله ثقات
14432

وعن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عمر أتاني جبريل آنفا فقلت: يا جبريل حدثني بفضائل عمر بن الخطاب في السماء فقال: يا محمد لو حدثتك بفضائل عمر ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ما نفدت فضائل عمر وإن عمر لحسنة من حسنات أبي بكر»

رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط وفيه الوليد بن الفضل العنزي وهو ضعيف جدا

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كان بعدي نبي

14433

عن عصمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كان بعدي نبي لكان عمر»

رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف
14434

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كان الله باعثا رسولا بعدي لبعث عمر بن الخطاب»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد المنعم بن بشير وهو ضعيف

باب في غضبه ورضاه

14435

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاني جبريل عليه السلام فقال: اقرئ عمر السلام وقل له: إن رضاه حكم وإن غضبه عز»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه خالد بن زيد العمري وهو ضعيف

باب في علمه

14436

عن أبي وائل قال: قال عبد الله: لو أن علم عمر وضع في كفة الميزان ووضع علم أهل الأرض في كفة لرجح علمه بعلمهم

قال وكيع: قال الأعمش: فأنكرت ذلك فأتيت إبراهيم فذكرته له فقال: وما أنكرت من ذلك؟ فوالله لقد قال عبد الله أفضل من ذلك قال: إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهب يوم ذهب عمر

رواه الطبراني بأسانيد ورجال هذا رجال الصحيح غير أسد بن موسى وهو ثقة
14437

عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت في النوم أني أعطيت عسا مملوءا لبنا فشربت حتى تملأت حتى رأيته يجري في عروقي بين الجلد واللحم ففضلت فضلة فأعطيتها عمر بن الخطاب» فأولوها قالوا: يا نبي الله هذا علم أعطاكه الله فملأك منه ففضلت فضلة فأعطيتها عمر بن الخطاب. فقال: «أصبتم»

قلت: هو في الصحيح بغير سياقه
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
14438

عن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: إن عمر كان أعلمنا بالله وأقرأنا لكتاب الله وأفقهنا في دين الله

رواه الطبراني في حديث طويل في وفاة عمر

باب منزلة عمر عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

14439

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أبغض عمر فقد أبغضني ومن أحب عمر فقد أحبني وإن الله باهى بالناس عشية عرفة عامة وباهى بعمر خاصة. وإنه لم يبعث الله نبيا إلا كان في أمته محدث وإن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر» قالوا: يا رسول الله كيف محدث؟ قال: «تتكلم الملائكة على لسانه»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو سعد خادم الحسن البصري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
14440

وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل باهى ملائكته بعبيده عشية عرفة عامة وباهى بعمر خاصة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الرحمن بن إبراهيم القاص وثقه أحمد وضعفه الجمهور
14441

وعن ابن عباس قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى عمر بن الخطاب وتبسم إليه فقال: «يا ابن الخطاب [ أتدري ] مما تبسمت إليك؟». قال: الله ورسوله أعلم. قال: «إن الله عز وجل باهى [ ملائكته ليلة عرفة ] بأهل عرفة عامة وباهى بك خاصة»

رواه الطبراني وفيه رشدين بن سعد وهو مختلف في الاحتجاج به

(بابان في جزع الشيطان من عمر)

باب خوف الشيطان من عمر رضي الله عنه

14442

عن سديسة مولاة حفصة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خر لوجهه»

رواه الطبراني في الكبير في ترجمة سديسة من طريق الأوزاعي عنها ولا نعلم الأوزاعي سمع أحدا من الصحابة
ورواه في الأوسط عن الأوزاعي عن سالم عن سديسة وهو الصواب وإسناده حسن إلا أن عبد الرحمن بن الفضل بن موفق لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا
14443

وعن سديسة مولاة حفصة عن حفصة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وقد نذرت أن أزفن بالدف إن قدم من مكة فبينا أنا كذلك إذ استأذن عمر فانطلقت بالدف إلى جانب البيت فغطيته بكساء فقلت: أي نبي الله أنت أحق أن تهاب قال: «إن الشيطان لا يلقى عمر منذ أسلم إلا خر لوجهه»

رواه الطبراني في الأوسط

باب صرعه الشيطان

14444

عن شقيق بن سلمة أبي وائل قال: قال عبد الله: لقي الشيطان رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فصارعه فصرعه المسلم وأزم بإبهامه فقال: دعني أعلمك آية لا يسمعها أحد منا إلا ولى فأرسله فأبى أن يعلمه فصارعه فتعره المسلم وأزم بإبهامه [ فقال: دعني أعلمك آية لا يسمعها أحد منا إلا ولى فأرسله فأبى أن يعلمه فعاد فصرعه المسلم وأزم بإبهامه ] فقال: أخبرني بها فأبى أن يعلمه فلما عاوده الثالثة قال: الآية التي في سورة البقرة { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } إلى آخرها فقيل لعبد الله: يا أبا عبد الرحمن من ذلك الرجل؟ قال: من عسى أن يكون إلا عمر.

14445

وفي رواية: عن ابن مسعود أيضا قال: لقي رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الجن فصارعه فصرعه الإنسي فقال له الجني: عاودني فعاوده فصرعه الإنسي فقال له الإنسي: إني لأراك ضيئلا شحيبا كأن ذريعتيك ذريعتا كلب قال: فكذلك أنتم معاشر الجن - أو أنت منهم كذلك - قال: لا والله إني منهم لضليع ولكن عاودني الثالثة فإن صرعتني علمتك شيئا ينفعك فعاوده فصرعه فقال: هات علمني قال: هل تقرأ آية الكرسي؟ قال: نعم قال: إنك لن تقرأها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبج كخبج الحمار لا يدخله حتى يصبح قال رجل من القوم: يا أبا عبد الرحمن من ذاك الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: فعبس عبد الله وأقبل عليه وقال: من يكون هو إلا عمر رضي الله عنه

رواهما الطبراني بإسنادين ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح إلا أن الشعبي لم يسمع من ابن مسعود ولكنه أدركه. ورواة الطريق الأولى فيهم المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط فبان لنا صحة رواية المسعودي برواية الشعبي والله أعلم

باب قوته في ولايته

14446

عن عبد الله - يعني ابن مسعود - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا أبا بكر إني رأيتني البارحة على قليب أنزع فجئت أنت فنزعت وأنت ضعيف والله يغفر لك ثم جاء عمر فاستحالت غربا وضرب الناس بعطن»

رواه الطبراني وفيه أيوب بن جابر وقد وثق وضعفه غير واحد وبقية رجاله وثقوا
14447

وعن أبي الطفيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينا أنا أنزع الليلة إذ وردت علي غنم سود وعفر فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له فجاء عمر فاستحالت غربا فملأ الحياض وأروى الواردة فلم أر عبقريا أحسن نزعا من عمر فأولت السود العرب والعفر العجم»

رواه الطبراني وإسناده حسن
14448

وعن أبي وائل قال: ما رأيت عمر قط إلا وبين عينيه ملك يسدده

رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدهما رجال الصحيح. ويأتي قول ابن مسعود كذلك في وفاة عمر

باب خوفه على نفسه

14449

عن أم سلمة أن عبد الرحمن بن عوف دخل عليها فقال: يا أمه قد خفت أن يهلكني مالي أنا أكثر قريش مالا قالت: يا بني فأنفق فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه» فخرج عبد الرحمن بن عوف فلقي عمر فأخبره بالذي قالت أم سلمة فدخل عليها عمر فقال: بالله منهم أنا؟ فقالت: لا ولا أبرئ أحدا بعدك

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح

باب حضوره لتنزيل القرآن

14450

عن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا يوما: «إني قد قيل لي: اقرأ على عمر بن الخطاب» فدعاه فأمره أن يقرأ القرآن إذا نزل ليقرأه عليه

رواه الطبراني والبزار وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم وإسناد البزار ضعيف

باب أمان الناس من الفتن في حياته

14451

عن قدامة بن مظعون أن عمر بن الخطاب أدرك عثمان بن مظعون وهو على راحلته وعثمان على راحلته على ثنية الأثابة من العرج فقطعت راحلته راحلة عثمان وقد مضت راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام الركب فقال عثمان بن مظعون: أوجعتني يا غلق الفتنة فلما استسهلت الرواحل دنا منه عمر بن الخطاب فقال: يغفر الله لك أبا السائب ما هذا الاسم الذي سميتنيه؟ فقال: لا والله ما أنا سميتكه سماكه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا هو أمام الركب يقدم القوم مررت يوما ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «هذا غلق الفتنة» وأشار بيده «لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش هذا بين ظهرانيكم»

رواه الطبراني والبزار وفيه جماعة لم أعرفهم ويحيى بن المتوكل ضعيف
14452

وعن أبي ذر أنه لقي عمر بن الخطاب فأخذ بيده فغمزها وكان عمر رجلا شديدا فقال: أرسل يدي يا قفل الفتنة فقال عمر: وما قفل الفتنة؟ قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وقد اجتمع عليه الناس فجلست في آخرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تصيبكم فتنة ما دام هذا فيكم»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير السري بن يحيى وهو ثقة ثبت ولكن الحسن البصري لم يسمع من أبي ذر فيما أظن

باب عبادته رضي الله عنه

14453

عن الحسن أن عثمان بن أبي العاص تزوج امرأة من نساء عمر بن الخطاب فقال: والله ما نكحتها حين نكحتها رغبة في مال ولا ولد ولكن أحببت أن تخبرني عن ليل عمر رضي الله عنه فسألها: كيف كانت صلاة عمر بالليل؟ قالت: كان يصلي العتمة ثم يأمرنا أن نضع عند رأسه تورا [1] من ماء نغطيه ويتعار من الليل فيضع يده في الماء فيمسح وجهه ويديه ثم يذكر الله ما شاء أن يذكر ثم يتعار مرارا حتى يأتي على الساعة التي يقوم فيها لصلاته. فقال ابن بريدة: من حدثك؟ فقال: حدثتني بنت عثمان بن أبي العاص. فقال: ثقة

رواه الطبراني ورجاله ثقات

باب بشارته بالشهادة والجنة

14454

عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في حائط فاستأذن أبو بكر فقال: «ائذن له وبشره بالجنة». ثم استأذن عمر فقال: «ائذن له وبشره بالجنة والشهادة». ثم استأذن عثمان فقال: «ائذن له وبشره بالجنة وبالشهادة»

رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن عمر بن إبان وهو ضعيف. وقد تقدمت لهذا الحديث طرق صحيحة فيما ورد من الفضل لأبي بكر وعمر وغيرهما
14455

عن ابن عمر قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر ثوبا أبيض فقال: «أجديد ثوبك أم غسيل؟». قال: فلا أدري ما رد عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا». [ أظنه قال: ] «ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة»

قلت: رواه ابن ماجة باختصار قرة العين
رواه أحمد والطبراني وزاد بعد قوله: «ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة». قال: وإياك يا رسول الله. ورجالهما رجال الصحيح
14456

عن جابر بن عبد الله قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل عمر بن الخطاب وعليه قميص أبيض فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عمر أجديد قميصك هذا أم غسيل؟» فقال: غسيل. فقال: «البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا ويعطيك الله قرة عين في الدنيا والآخرة»

رواه البزار وفيه جابر بن زيد الجعفي وهو ضعيف
14457

عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بينما أنا أسير في الجنة فإذا أنا بقصر». قال: «قلت: لمن هذا يا جبريل؟ - ورجوت أن يكون لي - قال: لعمر». قال: «ثم سرت ساعة فإذا أنا بقصر خير من القصر الأول». قال: «قلت: لمن هذا يا جبريل؟ - ورجوت أن يكون لي - قال: لعمر وإن فيه لمن الحور العين - يا أبا حفص - وما منعني أن أدخله إلا غيرتك». قال: فاغرورقت عينا عمر وقال: أما عليك فلم أكن أغار

14458

وفي رواية: «فإذا أنا بقصر من ذهب»

رواه أحمد والطبراني في الأوسط بنحوه
14459

وزاد: عن أبي هريرة قال: مثله غير أنه قال: «عمر غيور وأنا أغير منه والله أغير منا»

ورجال أحمد رجال الصحيح وزيادة أبي هريرة رواها عن شيخه مقدام بن داود وهو ضعيف وذكر ابن دقيق العيد أنه وثق وبقية رجالها وثقوا
14460

وعن معاذ بن جبل قال: إن كان عمر لمن أهل الجنة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ما رأى في يقظته أو نومه فهو حق وإنه قال: «بينا أنا في الجنة إذ رأيت فيها دارا فقلت: لمن هذه؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب»

رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح

باب عمر سراج أهل الجنة

14461

عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عمر سراج أهل الجنة»

رواه البزار وفيه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري وهو ضعيف

باب وفاة عمر رضي الله عنه

14462

عن أبي كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال لي جبريل عليه السلام: ليبك الإسلام على موت عمر»

رواه الطبراني وفيه حبيب كاتب ملك وهو متروك كذاب
14463

عن عبد الله بن عمر قال: لما طعن أبو لؤلؤة عمر طعنه طعنتين فظن عمر أن له ذنبا في الناس لا يعلمه فدعا ابن عباس وكان يحبه ويدنيه ويسمع منه فقال: أحب أن نعلم عن ملأ من الناس كان هذا؟ فخرج ابن عباس فكان لا يمر بملأ من الناس إلا وهم يبكون فرجع إليه فقال: يا أمير المؤمنين ما مررت على ملأ إلا وهم يبكون كأنهم فقدوا اليوم أبكار أولادهم فقال: من قتلني؟ فقال: أبو لؤلؤة المجوسي عبد المغيرة بن شعبة قال ابن عباس: فرأيت البشر في وجهه فقال: الحمد لله الذي لم يبتلني أحد يحاجني يقول: لا إله إلا الله أما أني قد كنت نهيتكم أن تجبلوا إلينا من العلوج أحدا فعصيتموني ثم قال: ادعوا إلي إخواني قالوا: ومن؟ قال: عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص فأرسل إليهم ثم وضع رأسه في حجري فلما جاءوا قلت: هؤلاء قد حضروا قال: نعم نظرت في أمر المسلمين فوجدتكم أيها الستة رؤوس الناس وقادتهم ولا يكون هذا الأمر إلا فيكم ما استقمتم يستقم أمر الناس وإن يكن اختلاف يكن فيكم. فلما سمعته ذكر الاختلاف والشقاق وإن يكن ظننت أنه كائن لأنه قلما قال شيئا إلا رأيته ثم نزفه الدم فهمسوا بينهم حتى خشيت أن يبايعوا رجلا منهم فقلت: إن أمير المؤمنين حي بعد ولا يكون خليفتان ينظر أحدهما إلى الآخر فقال: احملوني فحملناه فقال: تشاوروا ثلاثا ويصلي بالناس صهيب قالوا: من نشاور يا أمير المؤمنين؟ قال: شاوروا المهاجرين والأنصار وسراة من هنا من الأجناد ثم دعا بشربة من لبن فشرب فخرج بياض اللبن من الجرحين فعرف أنه الموت فقال: الآن لو أن لي الدنيا كلها لافتديت بها من هول المطلع وما ذاك والحمد لله أن أكون رأيت إلا خيرا فقال ابن عباس: وإن قلت فجزاك الله خيرا أليس قد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعز الله بك الدين والمسلمين إذ يخافون بمكة فلما أسلمت كان إسلامك عزا وظهر بك الإسلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهاجرت إلى المدينة فكانت هجرتك فتحا ثم لم تغب عن مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتال المشركين من يوم كذا ويوم كذا ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض فوازرت الخليفة بعده على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربت بمن أقبل على من أدبر حتى دخل الناس في الإسلام طوعا وكرها ثم قبض الخليفة وهو عنك راض ثم وليت بخير ما ولي الناس مصر الله بك الأمصار وحبى بك الأموال ونفى بك العدو وأدخل الله بك على كل أهل بيت من توسعتهم في دينهم وتوسعتهم في أرزاقهم ثم ختم لك بالشهادة فهنيئا لك. فقال: والله إن المغرور من تغرونه. ثم قال: أتشهد لي يا عبد الله عند الله يوم القيامة؟ فقال: نعم فقال: اللهم لك الحمد ألصق خدي بالأرض يا عبد الله بن عمر فوضعته من فخذي على ساقي فقال: ألصق خدي بالأرض فترك لحيته وخده حتى وقع بالأرض فقال: ويلك وويل أمك يا عمر إن لم يغفر الله لك يا عمر. ثم قبض رحمه الله فلما قبض أرسلوا إلى عبد الله بن عمر فقال: لا آتيكم إن لم تفعلوا ما أمركم به من مشاورة المهاجرين والأنصار وسراة من هنا من الأجناد

قال الحسن: وذكر له فعل عمر عند موته وخشيته من ربه فقال: هكذا المؤمن جمع إحسانا وشفقة والمنافق جمع إساءة وغرة، والله ما وجدت فيما مضى ولا فيما بقي عبدا ازداد إحسانا إلا إزداد مخافة وشفقة منه ولا وجدت فيما مضى ولا فيما بقي عبدا ازداد إساءة إلا ازداد غرة.

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن
14464

وعن أبي رافع قال: كان أبو لؤلؤة عبدا للمغيرة بن شعبة وكان يصنع الأرحاء وكان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم فلقي أبو لؤلؤة عمر فقال: يا أمير المؤمنين إن المغيرة قد أثقل علي غلتي فكلمه أن يخفف عني فقال له عمر: اتق الله وأحسن إلى مولاك ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه فيخفف. فغضب العبد وقال: وسع الناس كلهم عدله غيري فأضمر على قتله فاصطنع خنجرا له رأسان وشحذه وسمه ثم أتى به الهرمزان فقال: كيف ترى هذا؟ قال: أرى أنك لا تضرب به أحدا إلا قتلته قال: فتحين أبو لؤلؤة فجاء في صلاة الغداة حتى قام وراء عمر وكان عمر إذا أقيمت الصلاة فتكلم يقول: أقيموا صفوفكم كما كان يقول قال: فلما كبر وجأه أبو لؤلؤة في كتفه ووجأه في خاصرته فسقط عمر وطعن بخنجره ثلاثة عشر رجلا فهلك منهم سبعة وفرق منهم وجعل [ عمر ] يذهب [ به ] إلى منزله وضاج الناس حتى كادت تطلع الشمس فنادى عبد الرحمن بن عوف: يا أيها الناس الصلاة الصلاة الصلاة قال: وفزعوا إلى الصلاة وتقدم عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم بأقصر سورتين من القرآن فلما قضى الصلاة توجهوا [ إلى عمر ] فدعا بشراب لينظر ما قدر جرحه فأتي بنبيذ فشربه فخرج من جرحه. فلم يدر أنبيذ هو أم دم فدعا بلبن فشربه فخرج من جرحه فقالوا: لا بأس عليك يا أمير المؤمنين فقال: إن يكن القتل بأسي فقد قتلت فجعل الناس يثنون عليه يقولون: جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين كنت وكنت ثم ينصرفون ويجيء قوم آخرون فيثنون عليه فقال عمر: أما والله على ما يقولون وددت أني خرجت منها كفافا لا علي ولا لي وإن صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم [ قد ] سلمت لي. فتكلم عبد الله بن عباس فقال: والله لا تخرج منها كفافا لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصحبته خير ما صحبه صاحب كنت له وكنت له وكنت له حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض ثم صحبت خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وليتها يا أمير المؤمنين أنت فوليتها بخير ما وليها وال كنت تفعل وكنت تفعل فكان عمر يستريح إلى حديث ابن عباس فقال عمر: يا ابن عباس كرر علي حديثك فكرر عليه. فقال عمر: أما والله على ما يقولون لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به اليوم من هول المطلع قد جعلتها شورى في ستة: عثمان وعلي وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيرا [ وليس منهم ] وأجلهم ثلاثا وأمر صهيبا أن يصلي بالناس

رواه أبو يعلى ورجال ورجال الصحيح
14465

وعن طارق بن شهاب قال: قالت أم أيمن يوم قتل عمر: اليوم وهي الإسلام

رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف
14466

وعن زيد بن وهب قال: أتى عبد الله - يعني ابن مسعود - رجلان وأنا عنده فقالا: يا أبا عبد الرحمن كيف تقرأ هذه الآية؟ فقرأها عليه عبد الله فقال الرجل: إن أبا حكيم أقرأنيها كذا وكذا وقرأ الآخر فقال: من أقرأكها؟ فقال: عمر فقال عبد الله: اقرأ كما أقرأك عمر ثم بكى عبد الله حتى رأيت دموعه تحدر في الحصى ثم قال: إن عمر كان حصنا حصينا على الإسلام يدخل الناس فيه ولا يخرجون منه وإن الحصن أصبح قد انثلم فالناس يخرجون منه ولا يدخلون

14467

وزاد في رواية: قال عبد الله: ما أظن أهل بيت من المسلمين لم يدخل عليه حزن يوم أصيب عمر إلا أهل بيت سوء إن عمر كان أعلمنا بالله وأقرأنا لكتاب الله وأفقهنا في دين الله اقرأها فوالله [ كما أقرأكها فوالله لهي ] أبين من طريق السيلحين

14468

وفي رواية: وكان - يعني عمر - إذا سلك طريقا وجدناه سهلا فإذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر كان فضل ما بين الزيادة والنقصان والله لوددت أني أخدم مثله حتى أموت

رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح
14469

وعن عبد الله أيضا قال: إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر إن إسلام عمر كان نصرا وإن إمارته كانت فتحا وايم الله ما أعلم على وجه الأرض أحدا إلا وجد فقد عمر حتى العضاة وايم الله إني لأحسب بين عينيه ملكا يسدده وايم الله إني لأحسب الشيطان يفرق [2] منه أن يحدث في الإسلام حدثا فيرد عليه عمر وايم الله لو أعلم كلبا يحب عمر لأحببته

14470

وفي رواية: لقد أحببت عمر حتى لقد خفت الله ووددت أني كنت خادما لعمر حتى أموت

14471

وفي رواية: لقد خشيت الله في حبي عمر

رواه الطبراني من طرق وفي بعضها عاصم بن أبي النجود وهو حسن الحديث وبقية رجالهما رجال الصحيح وبعضها منقطع الإسناد ورجالها ثقات
14473

وعن ابن مسعود أن سعيد بن زيد قال: يا أبا عبد الرحمن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين هو؟ قال: في الجنة. قال: توفي أبو بكر فأين هو؟ قال: ذاك الأواه عند كل خير يبتغى. قال: توفي عمر فأين هو؟ قال: إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر

رواه الطبراني وإسناده حسن
14474

وعن ابن عمر قال: لما طعن عمر أرسلوا إلى طبيب فجاء رجل من الأنصار فسقاه لبنا فخرج اللبن من الطعنة التي تحت السرة فقال له الطبيب: اعهد عهدك فلا أراك تمسي فقال: صدقتني

رواه الطبراني ورجال رجال الصحيح
14475

وعن عبد الرحمن بن يسار قال: شهدت موت عمر بن الخطاب فانكسفت الشمس يومئذ

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14476

وعن عروة بن الزبير قال: لما قتل عمر محا الزبير اسمه من الديوان

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14477

وعن المسور بن مخرمة قال: ولي عمر عشر سنين ثم توفي

رواه الطبراني وإسناده حسن
14478

وعن ابن عباس أن عمر بن الخطاب مات وهو ابن ست وستين سنة

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14479

وعن قتادة قال: قتل عمر وهو ابن إحدى وستين

رواه الطبراني وإسناده حسن
14480

وعن ابن شهاب قال: مات عمر وهو على رأس خمس وخمسين

14481

وعن سالم بن عبد الله أن عمر قبض وهو ابن خمس وخمسين

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14482

وعن ابن عمر قال: توفي عمر وهو ابن خمس وخمسين وقال: أسرع إلي الشيب من قبل أخوالي بني المغيرة

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
14483

وعن سهل بن سعد الأنصاري قال: دفن عمر يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين

رواه الطبراني وفيه رشدين بن سعد وهو ضعيف
14484

وعن الليث بن سعد قال: قتل أمير المؤمنين عمر مصدر الحاج وذلك سنة ثلاث وعشرين

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14485

وعن أبي بكر بن أبي شيبة قال: توفي عمر سنة ثلاث وعشرين وكانت خلافته عشر سنين

14486

وعن عمرو بن علي قال: يقال: قتل عمر وهو ابن ثلاث وستين والثبت أنه كان ابن ثمان وخمسين

رواه الطبراني
14487

عن يحيى بن بكير قال: استخلف عمر في رجب سنة ثلاث عشرة وقتل في عقب ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين فأقام ثلاثة أيام بعد الطعنة ومات في آخر ذي الحجة وصلى عليه صهيب وولى غسله ابنه عبد الله وكفنه في خمسة أثواب ودفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعن يوم الأربعاء لتسع بقين من ذي الحجة. وقال بعض الناس: مات من يومه وكان سنه يوم توفي فيما سمعت مالك بن أنس يذكر أنه بلغ سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين. وبعض الناس يقول: لتسع وخمسين. [ وبعضهم يقول: ثلاث وخمسين وخمس وخمسين. وقال بعضهم: أربع وخمسين ] وكانت خلافته عشر سنين وأربعة أشهر وأياما

رواه الطبراني
14488

وعن معروف بن أبي معروف قال: لما توفي عمر سمعت صوتا:

ليبك على الإسلام من كان باكيا ** فقد أوشكوا هلكا وما قدم العهد

وأدبرت الدنيا وأدبر خيرها ** وقد ملها من كان يوقن بالوعد

رواه الطبراني

ما جاء في مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه

باب نسبه

14489

قال مصعب بن عبد الله الزبيري: عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. يكنى أبا عمرو ويقال: أبا عبد الله. وأم عثمان بن عفان [ أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن شمس. وأم أروى ] أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأم أم حكيم [ فاطمة ] بنت عمرو بن عايد بن عمران بن مخزوم وهي جدة رسول الله صلى الله عليه وسلم [ من أبيه ]

رواه الطبراني ورجاله ثقات

باب صفته رضي الله عنه

14490

عن أسامة بن زيد قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بصحفة فيها لحم فدخلت عليه ورقية جالسة فما رأيت اثنين أحسن منهما فجعلت مرة أنظر إلى رقية ومرة أنظر إلى عثمان فلما رجعت قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «أدخلت عليهما؟». قلت: نعم قال: «فهل رأيت زوجا أحسن منهما؟». قلت: لا يا رسول الله لقد جعلت مرة أنظر إلى رقية ومرة أنظر إلى عثمان

رواه الطبراني وقال: كان هذا قبل نزول [ آية ] الحجاب وفيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح
14491

وعن عبد الله بن حزم المازني قال: رأيت عثمان بن عفان فما رأيت قط ذكرا ولا أنثى أحسن وجها منه

رواه الطبراني وفيه الربيع بن بدر وهو متروك
14492

وعن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: رأيت عثمان بن عفان يوم الجمعة على المنبر عليه إزار عدني غليظ ثمنه أربعة دراهم أو خمسة وريطة كوفية ممشقة ضرب اللحم طويل اللحية حسن الوجه

رواه الطبراني وإسناده حسن
14493

وعن موسى بن طلحة قال: كان عثمان يوم الجمعة يتوكأ على عصا وكان أجمل الناس وعليه ثوبان أصفران: إزار ورداء حتى يأتي المنبر فيجلس عليه

رواه الطبراني عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف
14494

وعن عبد الله بن عون القاري قال: رأيت عثمان بن عفان أبيض اللحية

رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه
14495

وعن ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن سعد قال: رأيت عثمان بن عفان أصفر اللحية

رواه الطبراني عن مقدام بن داود وهو ضعيف
14496

وعن أم موسى قالت: كان عثمان من أجمل الناس

رواه عبد الله ورجاله رجال الصحيح غير أم موسى وهي ثقة
14497

وعن الحسن بن أبي الحسن قال: دخلت المسجد فإذا أنا بعثمان بن عفان متكئ على ردائه فأتاه سقاءان يختصمان إليه فقضى بينهما. ثم أتيته فنظرت إليه فإذا رجل حسن الوجه بوجهه نكتات جدري وإذا شعره قد كسا ذراعيه

رواه عبد الله وفيه أبو المقدام هشام بن زياد وهو متروك

باب هجرته رضي الله عنه

14498

عن أنس قال: خرج عثمان مهاجرا إلى أرض الحبشة ومعه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتبس على النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم فكان يخرج يتوكف عنهم الخبر فجاءته امرأة فأخبرته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوط»

رواه الطبراني وفيه الحسن بن زياد البرجمي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
14499

وعن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كان بين عثمان ورقية ولوط من مهاجر» يعني أنهما أول من هاجر إلى الحبشة

رواه الطبراني وفيه عثمان بن خالد العثماني وهو متروك

باب ما جاء في خلقه رضي الله عنه

14500

عن عبد الرحمن بن عثمان القرشي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ابنته وهي تغسل رأس عثمان فقال: «يا بنية أحسني إلى أبي عبد الله فإنه أشبه صحابي بي خلقا»

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14501

وعن أبي هريرة قال: دخلت على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة عثمان وفي يدها مشط فقالت: خرج من عندي رسول الله صلى الله عليه وسلم آنفا رجلت رأسه فقال: «كيف تجدين أبا عبد الله؟». قلت: بخير. قال: «فأكرميه فإنه من أشبه أصحابي بي خلقا»

رواه الطبراني وفيه محمد بن عبد الله يروي عن المطلب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

باب في حيائه رضي الله عنه

14502

عن ابن أبي أوفى قال: استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وجارته تضرب بالدف فدخل ثم استأذن عمر ودخل ثم استأذن عثمان فأمسكت. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن عثمان رجل حيي»

رواه أحمد عن رجل من بجيلة عن ابن أبي أوفى ولم يسم الرجل وبقية رجاله رجال الصحيح
14503

عن حفصة بنت عمر قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فوضع ثوبه بين فخذيه فجاء أبو بكر فاستأذن فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم على هيئته ثم جاء عمر يستأذن فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم على هيئته وجاء ناس من أصحابه فأذن لهم وجاء علي فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم على هيئته ثم جاء عثمان بن عفان فاستأذن فتجلل ثوبه فأذن له فتحدثوا ساعة ثم خرجوا فقلت: يا رسول الله دخل أبو بكر وعمر وعلي وناس من أصحابك وأنت على هيئتك لم تحرك فلما دخل عثمان تجللت ثوبك؟ قال: «ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة»

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وأبو يعلى باختصار كثير وإسناده حسن
14504

عن عبد الله بن عمر قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وعائشة جالسة وراءه إذ استأذن أبو بكر فدخل ثم استأذن عمر فدخل ثم استأذن علي فدخل ثم استأذن سعد بن مالك فدخل ثم استأذن عثمان بن عفان فدخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث كاشفا عن ركبتيه فمد ثوبه على ركبتيه وقال لامرأته: «استأخري عني». فتحدثوا ساعة ثم خرجوا. فقالت عائشة: فقلت: يا رسول الله دخل عليك أصحابك فلم تصلح ثوبك ولم تؤخرني عنك حتى دخل عثمان؟ قال: «ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة والذي نفس محمد بيده إن الملائكة لتستحيي من عثمان كما تستحيي من الله ورسوله ولو دخل وأنت قريبة مني لم يرفع رأسه ولم يتحدث حتى يخرج»

رواه أبو يعلى والطبراني وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان وهو ضعيف
14505

وعن ابن عباس قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت وعليه إزار فطرحه بين رجليه وفخذاه خارجتان فجاء أبو بكر يستأذن عليه فأذن له فدخل ثم جاء عمر فأذن له فدخل ثم جاء عثمان فأذن له فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قام مسرعا حتى دخل البيت فشق ذلك على عائشة فلما خرج القوم قالت: يا رسول الله دخل أبو بكر وعمر فلم تغير عن حالك فلما دخل عثمان قمت؟ فقال: «يا عائشة ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة إن الملائكة لتستحيي من عثمان»

رواه الطبراني والبزار باختصار كثير وفيه النضر أبو عمر وهو متروك
14506

عن زيد بن خالد قال: وقف علينا زيد بن ثابت يوم الدار فقال: ألا تستحيون ممن تستحيي منه الملائكة؟ قلت: وما ذاك؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مر بي عثمان وعندي ملك من الملائكة فقال: شهيد يقتله قومه إنا لنستحيي منه» قال بدر: فأصرفنا عنه عصابة من الناس

رواه الطبراني وفيه محمد بن إسماعيل الوساوسي وكان يضع الحديث
14507

وعن الحسن وذكر عثمان وشدة حيائه فقال: إن كان ليكون في البيت والباب عليه مغلق فما يضع عنه الثوب ليفيض عليه الماء يمنعه الحياء أن يقيم صلبه

رواه أحمد ورجاله ثقات

باب تزويجه رضي الله عنه

14508

عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل أوحى إلي أن أزوج كريمتي من عثمان»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عمير بن عمران الحنفي وهو ضعيف بهذا الحديث وغيره
14509

عن أبي هريرة قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر ابنته الثانية التي كانت عند عثمان فقال: «ألا أبا أيم؟ ألا أخا أيم يزوجها عثمان؟ فلو كن عشرا لزوجتهن عثمان وما زوجته إلا بوحي من السماء»

رواه الطبراني في حديث طويل وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو لين وبقية رجاله وثقوا
14510

عن عثمان قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين زوجني ابنته الأخرى: «لو أن عندي عشرا لزوجتكهن واحدة بعد واحدة فإني عنك راض»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن زكريا الغلابي قال ابن حبان في الثقات: يعتبر بحديثه إذا روى عن الثقات. وقد ضعفه الجمهور وروى هذا عمن لم أعرفه
14511

وعن عصمة قال: لما ماتت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تحت عثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «زوجوا عثمان لو كانت عندي ثالثة لزوجته وما زوجته إلا بوحي من الله عز وجل»

رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف
14512

وعن أم عياش قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما زوجت عثمان أم كلثوم إلا بوحي من السماء»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وإسناده حسن لما تقدمه من الشواهد
14513

وعنها قالت: ولدت رقية لعثمان غلاما فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وكنى عثمان بأبي عبد الله

رواه الطبراني بإسناد الذي قبله. قلت: ويأتي حديث عائشة وغيرها في تزويجه بعد إن شاء الله

باب فيما كان من أمره في غزوة بدر والحديبية وغير ذلك

14514

عن شقيق قال: لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة فقال له الوليد: ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان؟ قال [ له عبد الرحمن ]: أبلغه عني أني لم أفر يوم عينين - قال عاصم: يوم أحد - ولم أتخلف عن بدر ولم أترك سنة عمر. قال: فانطلق فخبر ذلك عثمان. قال: فقال: أما قوله أني لم أفر يوم عينين فكيف يعيرني بذنب قد عفا الله عنه قال الله تعالى: { إن الذين تولوا عنكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم }. وأما قوله: إني لم أتخلف عن بدر فإني كنت أمرض رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ماتت وقد ضرب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم فقد شهد. وأما قوله: إني لم أترك سنة عمر فإني لا أطيقها أنا ولا هو فائته فحدثه بذلك

رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني باختصار والبزار بطوله بنحوه وفيه عاصم بن بهدلة وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات
14515

عن ابن عمر أن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقم عليها فإنه لا بد لها مني أو منك وأنت أحق» فخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها فلما فتح الله عليه أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشره أن الله قد أتم عدتهم بك.

قلت: في الصحيح بعضه
رواه الطبراني في الأوسط وفيه مجالد بن سعيد وقد وثق على ضعفه وبقية رجاله رجال الصحيح
14516

عن عروة قال: عثمان بن عفان تخلف بالمدينة على امرأته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت معزة وجعة فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: «وأجرك»

رواه الطبراني وهو مرسل حسن الإسناد
14517

وعن سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث عثمان إلى أهل مكة فبايع أصحابه بيعة الرضوان بايع لعثمان بإحدى يديه على الأخرى فقال الناس: هنيئا لأبي عبد الله يطوف بالبيت آمنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو مكث كذا وكذا ما طاف بالبيت حتى أطوف»

رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف
14518

وعن عثمان قال: خلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بدر وضرب لي بسهم. وقال عثمان في بيعة الرضوان: فضرب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيمينه على شماله وشمال رسول الله خير من يميني

رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف
14519

وعن سعيد بن المسيب قال: رفع عثمان صوته على عبد الرحمن بن عوف فقال له: لأي شيء ترفع صوتك علي وقد شهدت بدرا ولم تشهد وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تبايع وفررت يوم أحد ولم أفر. فقال له عثمان: أما قولك: إنك شهدت بدرا ولم أشهد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفني على ابنته وضرب لي بسهم وأعطاني أجري. وأما قولك: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أبايع فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني إلى أناس من المشركين وقد علمت ذلك فلما احتبست ضرب بيمينه على شماله فقال: «هذه لعثمان بن عفان». فشمال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من يميني. وأما قولك: فررت يوم أحد ولم أفر فإن الله تبارك وتعالى قال: { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم } فلم تعيرني بذنب قد عفا الله عنه

رواه البزار وإسناده حسن وقد تقدمت له طريق في هذا الباب وغيره

باب إعانته في جيش العسرة وغيره

14520

عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى لحما فقال: «من بعث بهذا؟». قلت: عثمان. قالت: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعا يديه يدعو لعثمان

رواه البزار وإسناده حسن
14521

وعن عبد الرحمن بن عوف أنه شهد ذلك حين أعطى عثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جهز به جيش العسرة وجاء بسبعمائة أوقية ذهب

رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان وهو ضعيف
14522

وعن أنس قال: جاء عثمان بن عفان بدنانير فألقاها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلبها ويقول: «ما ما على عثمان ما فعل بعد هذا اليوم»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن صالح الرامهرمزي وهو ضعيف
14523

وعن أبي مسعود قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فأصاب الناس جهد حتى رأيت الكآبة في وجوه المسلمين والفرح في وجوه المنافقين فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والله لا تغيب الشمس حتى يأتيكم الله برزق». فعلم عثمان أن الله ورسوله سيصدقان فاشترى عثمان أربع عشرة راحلة بما عليها من الطعام فوجه إلى النبي منها بتسعة فلما رأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما هذا؟». قال: أهدى إليك عثمان فعرف الفرح في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم والكآبة في وجوه المنافقين فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رفع يديه حتى رئي بياض إبطيه يدعو لعثمان دعاء ما سمعته دعا لأحد قبله ولا بعده: «اللهم أعط عثمان اللهم افعل بعثمان»

رواه الطبراني وفيه سعيد بن محمد الوراق وهو ضعيف
ورواه في الأوسط وفيه رؤيا رآها الحسن بن علي رضي الله عنهما وتأتي إن شاء الله

باب ما عمل من الخير من الزيادة في المسجد وغير ذلك

14524

عن أبي المليح عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب البقعة التي زيدت في مسجد المدينة وكان صاحبها من الأنصار فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لك بها بيت في الجنة». فقال: لا فجاء عثمان فقال له: لك بها عشرة آلاف درهم فاشتراها منه ثم جاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله اشتر مني البقعة التي اشتريتها من الأنصاري فاشتراها منه ببيت في الجنة. فقال عثمان: فإني اشتريتها بعشرة آلاف درهم فوضع النبي صلى الله عليه وسلم لبنة ثم دعا أبا بكر فوضع لبنة ثم دعا عمر فوضع لبنة ثم جاء عثمان فوضع لبنة ثم قال للناس: «ضعوا». فوضعوا

رواه الطبراني وفيه زياد بن أبي المليح وهو ضعيف

باب فيما كان فيه من الخير

14525

عن عثمان بن عفان قال: لقد اختبأت عند ربي عشرا: إني لرابع أربعة في الإسلام وما تعنيت ولا تمنيت ولا وضعت يميني على فرجي منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما مرت علي جمعة منذ أسلمت إلا وأنا أعتق فيها رقبة إلا ألا يكون عندي فأعتقها بعد ذلك ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام

رواه الطبراني عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف وقال ابن دقيق العيد في الإمام: وقد وثق

باب كتابته الوحي

14526

عن عمر بن إبراهيم اليشكري قال: سمعت أمي تحدث أن أمها انطلقت إلى البيت حاجة والبيت يومئذ له بابان قالت: فلما قضيت طوافي دخلت على عائشة. قالت: فقلت لها: يا أم المؤمنين إن بعض بنيك بعث يقرئك السلام وإن الناس قد أكثروا في عثمان فما تقولين فيه؟ فقالت: لعن الله من لعنه لعن الله من لعنه - لا أحسبها إلا قالت: ثلاث مرات - لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسند فخذه إلى عثمان وإني لأمسح العرق عن جبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الوحي ينزل عليه ولقد زوجه ابنتيه إحداهما بعد الأخرى وإنه ليقول: «اكتب عثيم». قالت: ما كان الله عز وجل لينزل عبدا من نبيه بتلك المنزلة إلا عبد كريم عليه

14527

وفي رواية: وهو مسند ظهره إلي

رواه أحمد والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: عن أم كلثوم بنت ثمامة الحنطي أن أخاها المخارق بن ثمامة الحنطي قال لها: ادخلي على عائشة فأقرئيها مني السلام فدخلت عليها فقالت: إن بعض بنيك يقرئك السلام قالت عائشة: وعليه ورحمة الله وبركاته قلت: ويسألك أن تحدثيه عن عثمان بن عفان فإن الناس قد أكثروا فيه عندنا حين قتل. قالت: أما أنا فأشهد أن عثمان بن عفان في هذا البيت ونبي الله صلى الله عليه وسلم وجبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة قائظة وكان إذا نزل عليه الوحي ينزل عليه ثقله يقول الله جل ذكره: { إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا } فذكر نحوه. وأم كلثوم لم أعرفها وبقية رجال الطبراني ثقات

باب موالاته رضي الله عنه

14528

عن جابر قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت في نفر من المهاجرين فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لينهض كل رجل إلى كفئه». ونهض النبي صلى الله عليه وسلم إلى عثمان فاعتنقه وقال: «أنت وليي في الدنيا ووليي في الآخرة»

رواه أبو يعلى وفيه طلحة بن زيد وهو ضعيف جدا
14529

وعن عبيد الحميري قال: كنت عند عثمان حين حوصر فقال: ها هنا طلحة فقال طلحة رحمه الله: نعم. فقال: نشدتك الله أما علمت أنا كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه». فأخذت بيد فلان وأخذ فلان بيد فلان حتى أخذ كل رجل بيد صاحبه وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيدي وقال: «هذا جليسي في الدنيا ووليي الآخرة». فقال: اللهم نعم

رواه البزار وفيه خارجة بن مصعب وهو متروك قيل فيه: كذاب وقيل فيه: مستقيم الحديث وقد ضعفه الأئمة أحمد وغيره

باب جامع في فضله وبشارته بالجنة

14530

عن ابن عمر قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فصافحه فلم ينزع النبي صلى الله عليه وسلم يده من يد الرجل حتى انتزع الرجل يده ثم قال له: يا رسول الله جاء عثمان قال: «امرؤ من أهل الجنة»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وإسناده حسن
14531

وعن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «عثمان في الجنة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي وهو كذاب
14532

وعن ابن عباس أن أم كلثوم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله زوج فاطمة خير من زوجي. فأسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «زوجك يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله وأزيدك لو قد دخلت الجنة فرأيت منزله لم تري أحدا من أصحابي يعلوه في منزله»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا وفيهم خلاف
14533

وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار: أن عثمان بن عفان قال له: يا ابن أخي أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا ولكن خلص إلي من علمه [ واليقين ] ما يخلص إلى العذراء في سترها. قال: فتشهد ثم قال: أما بعد فإن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق فكنت فيمن استجاب لله ولرسوله وآمن بما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم ثم هاجرت الهجرتين كما قلت ونلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله عز وجل

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

باب أفضليته رضي الله عنه

14534

عن النزال بن سبرة قال: لما استخلف عثمان قال عبد الله بن مسعود: أمرنا خير من بقي ولم نأل

14535

وفي رواية: ما ألونا عن أعلاها ذا فوق

رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح

باب فيما كان من أمره ووفاته رضي الله عنه

14536

عن عبد الله بن حوالة قال: أتيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل دومة وعنده كاتب يملي عليه فقال: «ألا أكتبك يا ابن حوالة؟». قلت: لا أدري ما خار الله لي ورسوله فأعرض عني - وقال إسماعيل مرة: فأكب يملي عليه - ثم قال: «أنكتبك يا ابن حوالة؟». قلت: ما أدري ما خار الله لي ورسوله فأعرض عني وأكب على كاتبه يملي عليه. قال: فنظرت فإذا في الكتاب عمر فعرفت أن عمر لا يكتب إلا في خير. ثم قال: «أنكتبك يا ابن حوالة؟». قلت: نعم قال: «يا ابن حوالة كيف تفعل في فتن تخرج من أطراف الأرض كأنها صياصي بقر؟». قلت: لا أدري ما خار الله لي ورسوله. [ قال: «وكيف تفعل في أخرى تخرج بعدها كأن الأولى فيها انتفاخة أرنب؟». قلت: لا أدري ما خار الله لي ورسوله ] قال: «اتبعوا هذا». ورجل مقفي حينئذ فانطلقت فسعيت فأخذت بمنكبه فأقبلت بوجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: هذا؟ قال: «نعم». فإذا هو عثمان بن عفان

رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح
14537

وعن جبير بن نفير قال: بينا نحن معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان فقام مرة بن كعب البهزي فقال: أنا والله لولا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت هذا المقام. فلما سمع معاوية ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلس الناس قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس إذ مر بنا عثمان بن عفان مترجلا معدقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لتخرجن فتنة من تحت رجلي - أو من تحت قدمي - هذا ومن اتبعه يومئذ على الهدى» فقمت حتى أخذت بمنكبي عثمان حتى بينته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: هذا؟ قال: «نعم هذا ومن اتبعه يومئذ على الهدى» فقام عبد الله بن حوالة الأزدي من عند المنبر فقال: إنك لصاحب هذا؟ قال: نعم قال: أما والله إني حاضر ذلك المجلس ولو كنت أعلم أن لي في الجيش مصدقا لكنت أول من تكلم به

قلت: حديث مرة رواه الترمذي
رواه الطبراني ورجاله وثقوا
14538

وعن عبد الله بن عمر قال: أبو بكر الصديق أصبتم اسمه. عمر قرن من حديد. عثمان ذو النورين أصبتم اسمه قتل مظلوما أوتي كفلين من الأجر

رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير عقبة بن أوس وهو ثقة
14539

وعن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت قاعدة وعائشة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وددت أن معي بعض أصحابي نتحدث». فقالت عائشة: أرسل إلى أبي بكر يتحدث معك؟ قال: «لا». قالت حفصة: أرسل إلى عمر يتحدث معك؟ قال: «لا ولكن أرسل إلى عثمان» فجاء عثمان فدخل فقامتا فأرختا الستر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان: «إنك مقتول مستشهد فاصبر صبرك الله ولا تخلعن قميصا قمصكه الله عز وجل ثنتي عشرة سنة وستة أشهر حتى تلقى الله وهو عنك راض». قال عثمان: إن دعا النبي صلى الله عليه وسلم لي بالصبر فقال: «اللهم صبره». فخرج عثمان فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صبرك الله فإنك سوف تستشهد وتموت وأنت صائم وتفطر معي»

14540

قال إبراهيم: وحدثني أبي عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن عائشة حدثته مثل ذلك

رواه أبو يعلى واللفظ له وفي إسناد أبي يعلى إبراهيم بن عمر بن عثمان العثماني وهو ضعيف
14541

عن أبي عبد الله الجسري قال: دخلت على عائشة وعندها حفصة بنت عمر فقالت لي: هذه حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ثم أقبلت عليها فقالت: أنشدك الله أن تصدقيني بكذب أو تكذبيني بصدق [ قلته ] تعلمين أني كنت أنا وأنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأغمي عليه فقلت لك: أترينه قد قبض؟ قلت: لا أدري ثم أفاق قال: «افتحوا له الباب». فقلت لك: أبي أو أبوك؟ قلت: لا أدري ففتحنا له الباب فإذا عثمان بن عفان فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ادنه». فأكب عليه فساره بشيء لا أدري أنا وأنت ما هو ثم رفع رأسه فقال: «أفهمت ما قلت لك؟». قال: نعم قال: «ادنه». فأكب عليه أخرى مثلها فساره بشيء لا ندري ما هو ثم رفع رأسه فقال: «أفهمت ما قلت لك؟». قال: نعم. قال: «ادنه». فأكب عليه إكبابا شديدا فساره بشيء ثم رفع رأسه فقال: «أفهمت ما قلت لك؟». قال: [ نعم ] سمعته أذناي ووعاه قلبي. فقال له: «اخرج». قال: فقالت حفصة: اللهم نعم - أو قالت: اللهم صدق -

قلت: لعائشة وحدها حديث عند ابن ماجه بغير هذا السياق
رواه كله أحمد والطبراني في الأوسط بنحوه وزاد: فقال: «يا عثمان عسى أن يقمصك الله قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه». ثلاث مرات. فقال لها النعمان بن بشير: يا أم المؤمنين أين كنت عن هذا الحديث؟ فقالت: نسيته ورب الكعبة حتى قتل الرجل
14542

وفي رواية عند الطبراني أيضا: فما فجأني إلا وعثمان جاث على ركبتيه قائلا: أظلما وعدوانا يا رسول الله؟ فحسبت أنه أخبره بقتله. وأحد إسنادي الطبراني حسن

14543

وعن محمد بن سيرين أن رجلا بالكوفة شهد أن عثمان بن عفان قتل شهيدا فأخذته الزبانية فرفعوه إلى أعلى وقالوا: لولا أن تنهانا أو نهينا ألا نقتل أحدا لقتلناه زعم أنه يشهد أن عثمان رضي الله عنه قتل شهيدا. فقال الرجل لعلي: وأنت تشهد أنه شهيد أتذكر أني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فأعطاني وأتيت أبا بكر فسألته فأعطاني وأتيت عمر فسألته فأعطاني وأتيت عثمان بن عفان فسألته فأعطاني؟ قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يبارك لي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف لا يبارك لك وأعطاك نبي وصديق وشهيدان وأعطاك نبي وصديق وشهيدان وأعطاك نبي وصديق وشهيدان؟»

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح
14544

وعن أسلم مولى عمر قال: شهدت عثمان يوم حوصر في موضع الجنائز ولو ألقي حجر لم يقع إلا على رأس رجل فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي [ تلي ] مقام جبرائيل عليه السلام فقال: يا أيها الناس أفيكم طلحة؟ فسكتوا ثم قال: يا أيها الناس أفيكم طلحة؟ فسكتوا ثم قال: يا أيها الناس أفيكم طلحة؟ فقام طلحة بن عبيد الله فقال له عثمان: أراك ها هنا ما كنت أرى أنك [ تكون ] في جماعة قوم يسمعون ندائي آخر ثلاث مرات ثم لا تجيبني أنشدك الله يا طلحة أتذكر يوم كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع كذا وكذا ليس معه أحد من أصحابه غيري وغيرك قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا طلحة إنه ليس من نبي إلا معه من أصحابه رفيق من أمته [ معه ] في الجنة وإن عثمان بن عفان هذا» - يعنيني - «رفيقي في الجنة». قال طلحة: اللهم نعم ثم انصرف

قلت: روى النسائي بعضه بإسناد منقطع
رواه عبد الله وأبو يعلى في الكبير والبزار وفي إسناد عبد الله والبزار: أبو عبادة الزرقي وهو متروك وأسقطه أبو يعلى من السند والله أعلم
14545

وعن عبد الله بن أبي رافع عن أمه قال: خرجت الصعبة بنت الحضرمي فسمعناها تقول لابنها طلحة بن عبيد الله: إن عثمان قد اشتد حصره فلو كلمت فيه حتى يرفه عنه. قال: وطلحة يغسل أحد شقي رأسه فلم يجبها فأدخلت يديها في كم درعها فأخرجت ثدييها فقالت: أسئلك بما حملتك وأرضعتك إلا فعلت فقام ولوى شق شعر رأسه حتى عقده وهو مغسول ثم خرج حتى أتى عليا وهو جالس في جنب داره فقال طلحة ومعه أمه وأم عبد الله بن أبي رافع: لو رفهت الناس عن هذا فقد اشتد حصره فقال: والله ما أحب من هذا شيئا يكرهه

رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم
14546

وعن عبد الله بن سلام أنه قال حين هاج الناس في أمر عثمان: أيها الناس لا تقتلوا هذا الشيخ واستعتبوه فإنه لن تقتل أمة نبيها فيصلح أمرهم حتى يهراق دماء سبعين ألفا منهم ولن تقتل أمة خليفتها فيصلح أمرهم حتى يهراق دماء أربعين ألفا منهم. فلم ينظروا فيما قال وقتلوه فجلس لعلي في الطريق فقال: أين تريد؟ فقال: أريد أرض العراق قال: لا تأتي العراق وعليك بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فوثب به أناس من أصحاب علي وهموا به فقال علي: دعوه فإنه منا أهل البيت. فلما قتل علي قال عبد الله لابن معقل: هذه رأس الأربعين وسيكون على رأسها صلح ولن تقتل أمة نبيها إلا قتل به سبعون ألفا ولن تقتل أمة خليفتها إلا قتل به أربعون ألفا

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
14547

وعن عبد الملك بن عمير أن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام استأذن على الحجاج بن يوسف فأذن له فدخل وسلم وأمر برجلين مما يلي السرير أن يوسعا له فأوسعا له فجلس فقال له الحجاج: لله أبوك أتعلم حديثا حدثه أبوك عبد الملك بن مروان عن جدك عبد الله بن سلام؟ قال: فأي حديث رحمك الله قرب حديث قال: حديث المصريين حين حصروا عثمان. قال: قد علمت ذلك الحديث. أقبل عبد الله بن سلام وعثمان محصور فانطلق فدخل عليه فوسعوا له حتى دخل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال: وعليك السلام ما جاء بك يا عبد الله بن سلام؟ قال: قد جئت لأثبت حتى أستشهد أو يفتح الله لك ولا أرى هؤلاء القوم إلا قاتلوك فإن يقتلوك فذاك خير لك وشر لهم. فقال عثمان: أسألك بالذي لي عليك من الحق لما خرجت إليهم خير يسوقه الله بك وشر يدفعه بك الله. فسمع وأطاع فخرج عليهم فلما رأوه اجتمعوا وظنوا أنه قد جاءهم ببعض ما يسرون به فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بشيرا ونذيرا يبشر بالجنة من أطاعه وينذر بالنار من عصاه وأظهر من اتبعه على الدين كله ولو كره المشركون ثم اختار له المشركون. ثم اختار له المساكن فاختار له المدينة فجعلها دار الهجرة وجعلها دار الإيمان فوالله ما زالت الملائكة حافين بالمدينة مذ قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم وما زال سيف الله مغمودا عنكم مذ قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم. ثم قال: إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق فمن اهتدى فإنما يهتدي بهدي الله ومن ضل فإنما يضل بعد البيان والحجة وإنه لم يقتل نبي فيما مضى إلا قتل به سبعون ألف مقاتل كلهم يقتل به ولا قتل خليفة قط إلا قتل به خمسة وثلاثون ألف مقاتل كلهم يقتل به فلا تعجلوا على هذا الشيخ بقتل فوالله لا يقتله رجل منكم إلا لقي الله يوم القيامة ويده مقطوعة مشلولة واعلموا أنه ليس لولد على والد حق إلا ولهذا الشيخ عليكم مثله قال: فقالوا: كذبت اليهود كذبت اليهود. فقال: كذبتم والله وأنتم آثمون ما أنا بيهودي وإن لأحد المسلمين يعلم الله بذلك ورسوله والمؤمنون وقد أنزل الله في القرآن { قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب } وقد أنزل الآية الأخرى { قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم }. قال: فقاموا فدخلوا على عثمان فذبحوه كما يذبح الحلان

قال شعيب: فقلت لعبد الملك بن عمير: ما الحلان؟ قال: الحمل

قال: وقد قال عثمان لكثير بن الصلت: يا كثير أنا والله مقتول غدا قال: بل يعلي الله كعبك ويكبت عدوك. قال: ثم أعادها الثالثة فقال مثل ما قال ثم يقول: يا أمير المؤمنين قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر فقال لي: «يا عثمان أنت عندنا غدا وأنت مقتول غدا». فأنا والله مقتول قال: فقتل فخرج عبد الله بن سلام إلى القوم قبل أن يتفرقوا فقال: يا أهل مصر يا قتلة عثمان قتلتم أمير المؤمنين أما والله لا يزال عهد منكوث ودم مسفوح ومال مقسوم لا سقيتم

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14548

وعن كلثوم الخزاعي قال: قال عبد الله - يعني ابن مسعود -: ما يسرني أني رميت عثمان بسهم أخطأه - أحسبه قال: أريد قتله - وأن لي مثل أحد ذهبا

رواه الطبراني وفيه عمران بن عمير ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
14549

وعن أبي الأسود الديلي قال: سمعت أبا بكرة يقول: لأن أخر من السماء فانقطع أحب إلي من أن أكون شركت في دم عثمان

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
14550

وعن الحسن قال: أدركت عثمان وأنا يومئذ قد أرهقت الحلم فسمعته وهو يخطب وشهدته وهو يقول: يا أيها الناس ما تنقمون علي؟ قال: وما من يوم إلا وهم يقسمون فيه خيرا كثيرا يقول: يا أيها الناس اغدوا على أعطياتكم فيغدون فيأخذونها وافرة ثم يقال: يا أيها الناس أغدوا على كسوتكم فيجاء بالحلل فتقسم بينهم. قال الحسن: والعدو منفي والعطيات دارة وذات البين حسن والخير كثير ما على الأرض مؤمن يخاف مؤمنا من لقي من [ أي ] الأحياء فهو أخوه ومودته ونصرته والفتنة إن سل عليه سيفا

رواه الطبراني وإسناده حسن
14551

وعن الحسن قال: حدثني سياف عثمان: إن رجلا من الأنصار دخل على عثمان فقال: ارجع ابن أخي فلست بقاتلي قال: كيف علمت ذلك؟ قال: لأنه أتى بك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم سابعك فحنكك ودعا لك بالبركة. قال: ثم دخل عليه رجل آخر من الأنصار فقال: ارجع ابن أخي فلست بقاتلي. قال: ومما تدري ذلك؟ قال: لأنه أتى بك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم سابعك فحنكك ودعا لك بالبركة. قال: ثم دخل عليه محمد بن أبي بكر فقال: أنت قاتلي فقال: وما يدريك يا نعثل؟ قال: لأنه أتى بك النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعك ليحنكك ويدعو لك بالبركة فخريت على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فوثب على صدره وقبض على لحيته فقال: إن تفعل كان يعز على أبيك قال أن تسوءه فوجأه في نحره بمشاقص كانت في يده

رواه الطبراني وفيه سياف عثمان ولم يسم وبقية رجاله وثقوا
14552

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: لما ضرب الرجل يد عثمان قال: إنها لأول يد خطت المفصل

رواه الطبراني وإسناده حسن
14553

وعن زيد بن أبي حبيب أن عامة الركب الذين ساروا إلى عثمان جنوا

رواه الطبراني وإسناده حسن
14554

عن محمد بن مسكين قال: قالت امرأة عثمان حين أطافوا به: تريدون قتله؟ إن تقتلوه أو تتركوه فإنه كان يحيي الليل كله في ركعة يجمع فيها القرآن

رواه الطبراني وإسناده حسن
14555

وعن الشعبي قال: لقي مسروق الأشتر فقال مسروق للأشتر: قتلتم عثمان؟ قال: نعم قال: أما والله لقد قتلتموه صواما قواما قال: فانطلق الأشتر فأخبر عمارا فأتى عمار مسروقا فقال: والله ليجلدن عمارا وليسيرن أبا ذر وليحمين الحمى وتقول: قتلتموه صواما قواما؟ فقال له مسروق: فوالله ما فعلتم واحدة من شيئين ما عوقبتم بمثل ما عوقبتم به وما صبرتم فهو خير للصابرين. قال: فكأنما ألقمه حجرا

قال: وقال الشعبي: ما ولدت همذانية مثل مسروق

رواه الطبراني وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري وهو ضعيف لغفلته
14556

وعن أبي الدرداء قال: لا مدينة بعد عثمان ولا رخاء بعد معاوية. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله وعدني بإسلام أبي الدرداء فأسلم»

رواه الطبراني وإسناده حسن
14557

وعن عدي بن حاتم قال: قال رجل لما قتل عثمان: لا ينتطح فيها عنزان قلت: بلى وتفقأ فيها عيون كثيرة

رواه الطبراني وإسناده حسن
14558

وعن ملك - يعني ابن أنس - قال: قتل عثمان فأقام مطروحا على كناسة بني فلان ثلاثا وأتاه اثنا عشر رجلا منهم جدي مالك بن أبي عامر وحويطب بن عبد العزى وحكيم بن حزام وعبد الله بن الزبير وعائشة بنت عثمان معهم مصباح في حق فحملوه على باب وإن رأسه تقول على الباب: طق طق حتى أتوا به البقيع فاختلفوا في الصلاة عليه فصلى عليه حكيم بن حزام أو حويطب بن عبد العزى - شك عبد الرحمن - ثم أرادوا دفنه فقام رجل من بني مازن فقال: لئن دفنتموه مع المسلمين لأخبرن الناس غدا فحملوه حتى أتوا به حش كوكب فلما دلوه في قبره صاحت عائشة بنت عثمان فقال لها ابن الزبير: اسكتي فوالله لئن عدت لأضربن الذي فيه عينك فلما دفنوه وسووا عليه التراب قال لها ابن الزبير: صيحي ما بدا لك أن تصيحي. قال مالك: وكان عثمان قبل ذلك يمر بحش كوكب فيقول: ليدفنن ها هنا رجل صالح

رواه الطبراني وقال: الحش: البستان ورجاله ثقات
14559

وعن سهم بن حبيش - وكان ممن شهد قتل عثمان - قال: فلما أمسينا قلت: لئن تركتم صاحبكم حتى يصبح مثلوا به فانطلقوا به إلى بقيع الغرقد فأمكنا له من جوف الليل ثم حملناه وغشينا سواد من خلفنا فهبناهم حتى كدنا أن نتفرق عنه فنادى مناد: لا روع عليكم اثبتوا فإنا جئنا نشهده معكم. وكان ابن حبيش يقول: هم والله الملائكة

رواه الطبراني وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك
14560

وعن فلفلة الجعفي قال: سمعت الحسن بن علي يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام متعلقا بالعرش ورأيت أبا بكر آخذا بحقوي النبي صلى الله عليه وسلم ورأيت عمر آخذا بحقوي أبي بكر ورأيت عثمان آخذا بحقوي عمر ورأيت الدم ينصب من السماء إلى الأرض. فحدث الحسن بهذا [ الحديث ] وعنده قوم من الشيعة فقالوا: وما رأيت عليا؟ فقال الحسن: ما كان أحد أحب إلي أن أراه آخذا بحقوي رسول الله صلى الله عليه وسلم من علي ولكنها رؤيا رأيتها فقال أبو مسعود: إنكم لتحدثون عن الحسن بن علي في رؤيا رآها وقد كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فأصاب الناس جهد حتى رأيت الكآبة في وجوه المسلمين والفرح في وجوه المنافقين فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والله لا تغيب الشمس حتى يأتيكم الله برزق». فعلم عثمان أن الله ورسوله سيصدقان فاشترى عثمان أربع عشرة راحلة بما عليها من الطعام فوجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم منها بتسعة فلما رأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما هذا؟». قالوا: أهدى إليك عثمان قال: فعرف الفرح في وجوه المسلمين والكآبة في وجوه المنافقين فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد رفع يديه حتى رئي بياض إبطيه يدعو لعثمان دعاء ما سمعته دعا لأحد قبله: «اللهم أعط عثمان اللهم افعل لعثمان»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار وإسناده حسن
14561

عن الحسن أيضا قال: يا أيها الناس رأيت البارحة عجبا في منامي رأيت الرب تعالى فوق عرشه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام عند قائمة من قوائم العرش فجاء أبو بكر فوضع يده على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء عمر فوضع يده على منكب أبي بكر ثم جاء عثمان فكان نبذة فقال: رب سل عبادك فيما قتلوني؟ قال: فانبعث من السماء ميزابان من دم في الأرض. قال: فقيل لعلي: ألا ترى ما يحدث به الحسن؟ قال: يحدث بما رأى

14562

وفي رواية: أن الحسن قال: لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها - فذكر نحوه - إلا أنه قال: ورأيت عثمان واضعا يده على عمر ورأيت دماء دونهم فقلت: ما هذا؟ قيل: دماء عثمان يطلب الله به

رواه كله أبو يعلى بإسنادين وفي أحدهما من لم أعرفه وفي الآخر سفيان بن وكيع وهو ضعيف
14563

وعن مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان أن عثمان بن عفان أعتق عشرين عبدا مملوكا ودعا بسراويل فشدها عليه ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام وقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم البارحة في المنام رأيت أبا بكر وعمر [ وإنهم ] قالوا لي: اصبر فإنك تفطر عندنا القابلة. ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه فقتل وهو بين يديه

رواه عبد الله وأبو يعلى في الكبير ورجالهما ثقات. وقد تقدمت لهذا طرق في الفتن
14564

وعن قتادة قال: صلى الزبير على عثمان ودفنه وكان أوصى إليه

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة لم يدرك القصة
14565

عن زهدم الجرمي قال: خطبنا ابن عباس فقال: لو أن الناس لم يطلبوا بدم عثمان لرجموا بالحجارة من السماء

رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجال الكبير رجال الصحيح
14566

وعن عبد الله بن سعيد عن أبيه قال: كنا جلوسا عند علي بن أبي طالب وعن يمينه عمار بن ياسر وعن يساره محمد بن أبي بكر إذ جاء غراب بن فلان الصدائي فقال: يا أمير المؤمنين ما تقول في عثمان؟ فبدره الرجلان فقالا: تسأل عن رجل كفر بالله من بعد إيمانه ونافق؟ فقال الرجل لهما: لست لكما أسأل ولا إليكما جئت. فقال له: لست أقول ما قالا. فقالا له جميعا: فلم قتلناه إذا؟ قال: ولي عليكم فأسأء الولاية في آخر أيامه وجزعتم فأسأتم الجزع والله إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان كما قال الله عز وجل: { ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين }

رواه الطبراني وفيه عبد المنعم بن بشير ولا يحل الاحتجاج به
14567

وعن أبي الأسود قال: سمعت طليق بن خشاف يقول: وفدنا إلى المدينة لننظر فيما قتل عثمان فلما قدمنا مررنا ببعض آل علي وبعض آل الحسين بن علي وبعض أمهات المؤمنين فانطلقت حتى أتيت عائشة فسلمت عليها فردت السلام وقالت: من الرجل؟ قلت: من أهل البصرة قالت: ومن أي أهل البصرة؟ قلت: من بكر بن وائل فقالت: ومن أي بكر بن وائل؟ فقلت: من بني قيس بن ثعلبة فقالت: من آل فلان؟ فقلت لها: يا أم المؤمنين فيما قتل عثمان أمير المؤمنين؟ قالت: قتل والله مظلوما لعن الله من قتله أقاد الله من ابن أبي بكر به وساق الله إلى أعين بن تيم هوانا في بيته وأراق الله دماء ابني بديل على ضلاله وساق الله إلى الأشتر سهما من سهامه

فوالله ما من القوم رجل إلا أصابته دعوتها

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير طلق وهو ثقة
14568

وعن الحسن قال: أخذ الفاسق محمد بن أبي بكر في شعب من شعاب مصر فأدخل في جوف حمار فأحرق

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14569

عن علقمة بن وقاص قال: اجتمعنا في دار مخرمة - بعدما قتل عثمان - نريد البيعة فقال أبو جهم بن حذيفة: إنا من بايعنا منكم فإنا لا نحول دون قصاص فقال عمار: أما من دم عثمان فلا فقال أبو جهم: الله يا ابن سمية الله لتقادن من جلدات جلدتها ولا يقاد من دم عثمان؟ قال: فانصرفنا يومئذ على غير بيعة

رواه الطبراني ورجاله وثقوا
14570

عن عمير بن رودي قال: خطب علي الناس فقال: يا أيها الناس إنه والله لئن لم يدخل النار إلا من قتل عثمان لا أدخلها ولئن لم يدخل الجنة إلا من قتل عثمان لا أدخلها. قال: فلما نزل قيل له: تكلمت بكلمة فرقت بها عنك أصحابك فخطبهم فقال: يا أيها الناس ألا إن الله عز وجل قتل عثمان وأنا معه

قال محمد بن سيرين: كلمة قرشية لها وجهان

قال الطبراني: كأنه يعني أن الله قتله وأنا معه مقتول
رواه الطبراني وفيه مجالد والأكثرون على تضعيفه وعمير لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح
14571

وبسنده قال: خطبهم علي فقطعوا عليه خطبته فقال: إنما وهنت يوم قتل عثمان وضرب لهم مثلا مثل ثلاثة أثوار وأسدا اجتمعوا في أجمة: أسود وأحمر وأبيض وكان الأسد إذا أراد واحدا منهم اجتمعن عليه فامتنعن منه فقال الأسد للأسود والأحمر: إنما يفضحنا في أجمتنا هذه ويشهرنا هذا الأبيض فدعاني حتى آكله فلوني على لونكما ولونكما على لوني فحمل عليه فلم يلبث أن قتله ثم قال للأسود: إنما يفضحنا ويشهرنا في أجمتنا هذا الأحمر فدعني حتى آكله فلوني على لونك ولونك على لوني فحمل عليه فقتله فقال للأسود: إني آكلك قال: دعني أصوت ثلاثة أصوات فقال: ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض. ألا إنما وهنت يوم قتل عثمان

رواه الطبراني بإسناد الذي قبله
14572

وعن مغيرة قال: خرج من الكوفة جرير وعدي بن حاتم وحنظلة الكاتب إلى قرسيسيا وقالوا: لا نقيم في بلدة يشتم فيها عثمان رضي الله عنه

رواه الطبراني ورجال رجال الصحيح إلا أن مغيرة لم يسمع من الصحابة
14573

وعن يحيى بن بكير قال: كانت الشورى فاجتمع الناس على عثمان لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وقتل عثمان يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة [ تمام ] سنة خمس وثلاثين وسنه ثمان وثمانون سنة. وكان يصفر لحيته وكانت ولاية عثمان ثنتي عشرة سنة

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14574

وعن قتادة أن عثمان قتل وهو ابن تسعين أو ثمان وثمانين سنة

رواه أحمد والطبراني ورجاله إلى قتادة ثقات
14575

وعن المسور بن مخرمة قال: كانت خلافة عثمان ثنتي عشرة سنة

رواه الطبراني وإسناده حسن
14576

وعن الزبير بن بكار قال: قتل عثمان بن عفان يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين بعد العصر وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وكان يومه صائما

رواه الطبراني
14577

وعن أبي قلابة أن رجلا من قريش يقال له: ثمامة كان على صنعاء فلما جاءه قتل عثمان خطب فبكى بكاء شديدا فلما أفاق واستفاق قال: اليوم انتزعت خلافة النبوة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وصارت ملكا وجبرية من أخذ شيئا غلب عليه

14578

وفي رواية: عن ثمامة بن عدي - وكانت له صحبة -

رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح
14579

قال الطبراني: أنشدني أبو خليفة فقال: أنشدنا أبو محمد التوزي قال أبو خليفة: وسألت الرياشي عنه فقال: هو لحسان بن ثابت:

وتركتم غزو الدروب وجئتم ** لقتال قوم عند قبر محمد

فلبئس هدى الصالحين هديتم ** ولبئس فعل الجاهل المتهجد

14580

وأنشدنا أبو خليفة قال: أنشدنا العباس بن الفضل الرياشي لليلى الأخيلية:

أبعد عثمان ترجو الخير أمته ** قد كان أفضل من يمشي على ساق

خليفة الله أعطاهم وخولهم ** ما كان من ذهب حلو وأوراق

فلا تكذب بوعد الله واتقه ** ولا تكونن على شيء بإشفاق

ولا تقولن لشيء سوف أفعله ** قد قدر الله ما كان امرؤ لاق

باب فيمن قتل عثمان رضي الله عنه

14881

عن الزبير بن العوام قال: قتل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح رجلا من قريش صبرا ثم قال: «لا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صبرا إلا رجلا قتل عثمان بن عفان فاقتلوه فإن لا تفعلوا تقتلوا قتل الشاة»

رواه الطبراني في الأوسط والبزار باختصار وقالا: لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد وفي إسناد الطبراني أبو خيثمة مصعب بن سعيد وفي إسناد البزار عبد الله بن شبيب وكلاهما ضعيف

مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه

باب نسبه

14882

عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الناس من شجر شتى وأنا وعلي من شجرة واحدة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه ومن اختلف فيه
14583

وقال الطبراني: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن ملك يكنى أبا الحسن شهد بدرا

14583

قال: وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي قال: بلغني بنو هاشم: أن أبا طالب اسمه: عبد مناف بن عبد المطلب وعبد المطلب اسمه: شيبة بن هاشم وهاشم اسمه عمرو بن عبد مناف بن قصي وقصي اسمه زيد

14585

وقال الزبير بن بكار: أم علي بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ويقال: إنها أول هاشيمة ولدت لهاشمي وقد أسلمت وهاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وماتت ودفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمها فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر بن لؤي

رواه الطبراني وهو صحيح

باب صفته رضي الله عنه

14586

عن أبي إسحاق قال: خرجت مع أبي إلى الجمعة وأنا غلام فلما خرج علي المنبر قال لي أبي: قم أي عمرو فانظر إلى أمير المؤمنين قال: فقمت فإذا هو قائم على المنبر فإذا هو أبيض اللحية والرأس عليه إزار ورداء ليس عليه قميص. قال: فما رأيته جلس على المنبر حتى نزل عنه. قلت لأبي إسحاق: هل قنت؟ قال: لا

14587

وفي رواية: لم أره خضب لحيته ضخم الرأس

رواه الطبراني بأسانيد ورجاله رجال الصحيح
14588

وعن شعبة قال: سألت أبا إسحاق: أنت أكبر من الشعبي؟ قال: الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين. قال: ورأى أبو إسحاق عليا وكان يصفه لنا: عظيم البطن أجلح. قال شعبة: وكان أبو إسحاق أكبر من أبي البختري ولم يدرك أبو البختري عليا ولم يره

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
14589

وعن أبي رجاء العطاردي قال: رأيت عليا سمتا أصلع الشعر كأن بجانبه إهاب شاة

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
14590

عن الشعبي قال: رأيت عليا على المنبر أبيض اللحية قد ملأت ما بين منكبيه. زاد يحيى بن سعيد في حديثه: على رأسه زغيبات

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
14591

عن الواقدي قال: يقال: كان علي بن أبي طالب آدم ربعة مسمنا ضخم المنكبين طويل اللحية أصلع عظيم البطن غليظ العينين أبيض الرأس واللحية

رواه الطبراني ورجاله إلى الواقدي ثقات
14592

وعن أبي الطفيل قال: ذكر لأبي مسعود قول علي فقال: ألم تر إلى رأسه كالطست وإنما حوله كالحفاف

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

باب في كنيته رضي الله عنه

14593

عن أبي الطفيل قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه نائم في التراب فقال: «إن أحق أسمائك أبو تراب أنت أبو تراب»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله ثقات
14594

وعن عمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه وسلم كنى عليا رضي الله عنه بأبي تراب فكانت من أحب كناه إليه

رواه البزار ورواه أحمد وغيره في حديث طويل يأتي في وفاته وقاتله ورجال أحمد ثقات

باب إسلامه رضي الله عنه

14595

عن معقل بن يسار قال: وضأت النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: «هل لك في فاطمة تعودها؟». فقلت: نعم فقام متوكئا علي فقال: «أما إنه سيحمل ثقلها غيرك ويكون أجرها لك». قال: فكأنه لم يكن علي شيء حتى دخلنا على فاطمة عليها السلام فقال: «كيف تجدينك؟». فقالت: والله لقد اشتد حزني واشتدت فاقتي وطال سقمي

قال عبد الله: وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث: قال: «أما ترضين أن أزوجك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما؟»

رواه أحمد والطبراني وفيه خالد بن طهمان وثقه أبو حاتم وغيره وبقية رجاله ثقات
14596

وعن أبي إسحاق: أن عليا لما تزوج فاطمة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: زوجتنيه أعيمش عظيم البطن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد زوجتكه وإنه لأول أصحابي سلما وأكثرهم علما وأعظهم حلما»

رواه الطبراني وهو مرسل صحيح الإسناد
14597

وعن أبي ذر وسلمان قالا: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي فقال: «إن هذا أول من آمن بي وهذا أول من يصافحني يوم القيامة وهذا الصديق الأكبر وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين»

رواه الطبراني والبزار عن أبي ذر وحده وقال فيه: «أنت أول من آمن بي». وقال فيه: «والمال يعسوب الكفار» وفيه عمرو بن سعيد المصري وهو ضعيف
14598

وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «السبق ثلاثة: السابق إلى موسى يوشع بن نون والسابق إلى عيسى صاحب ياسين والسابق إلى محمد صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه»

رواه الطبراني وفيه حسين بن حسن الأشقر وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح
14599

وعن سلمان قال: أول هذه الأمة ورودا على نبيها صلى الله عليه وسلم أولها إسلاما علي بن أبي طالب رضي الله عنه

رواه الطبراني ورجاله ثقات
14600

وعن ابن عباس قال: أول من أسلم علي رضي الله عنه

رواه الطبراني وفيه عثمان الجزري ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح
14601

وعن حبة العرني قال: رأيت عليا عليه السلام يضحك على المنبر لم أره ضحك ضحكا أكثر منه حتى بدت نواجذه ثم قال: ذكرت قول أبي طالب ظهر علينا أبو طالب وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصلي ببطن نخلة فقال: ماذا تصنعان يا ابن أخي؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فقال: ما بالذي تصنعان بأس ولكن لا تعلوني استي أبدا فضحك تعجبا لقول أبيه ثم قال: اللهم لا أعترف [ أن ] عبدا [ لك ] من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك - ثلاث مرات - لقد صليت قبل أن يصلي الناس سبعا

رواه أحمد وأبو يعلى باختصار والبزار والطبراني في الأوسط وإسناده حسن
14602

وعن علي قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وأسلمت يوم الثلاثاء

رواه أبو يعلى وفيه مسلم بن كيسان الملائي وقد اختلط
14603

وعن الحسن وغيره قال: فكان أول من آمن علي بن أبي طالب وهو ابن خمس عشرة أو ست عشرة سنة

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
14604

وعن عروة بن الزبير قال: أسلم علي وهو ابن ثمان سنين

رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح
14605

وعن عفيف الكندي وقال: كنت امرأ تاجرا فقدمت مكة فأتيت العباس بن عبد المطلب لأبتاع منه بعض التجارة وكان امرأ تاجرا قال: فوالله إني لعنده بمنى إذ خرج رجل من خباء قريب منه إذ نظر إلى السماء فلما رآها مالت - [ يعني ] قام يصلي -. ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء الذي خرج ذلك الرجل منه فقامت خلفه تصلي ثم خرج غلام حين ناهز الحلم من ذلك الخباء فقام معه يصلي قال: فقلت للعباس: يا عباس ما هذا؟ قال: هذا محمد ابن أخي ابن عبد الله بن عبد المطلب قال: قلت: من هذه المرأة؟ قال: هذه امرأته خديجة ابنة خويلد. قال: فقلت: من هذا الفتى؟ قال: هذا علي بن أبي طالب ابن عمه. قال: قلت: فما هذا الذي يصنع؟ قال: يصلي وهو يزعم أنه نبي ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه هذا الفتى وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر

قال: فكان عفيف - وهو ابن عم الأشعث بن قيس - يقول - وأسلم بعد فحسن إسلامه -: لو كان الله رزقني الإسلام يومئذ فأكون ثانيا مع علي بن أبي طالب

رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والطبراني بأسانيد ورجال أحمد ثقات. قلت: ويأتي حديث ابن مسعود كذلك في مناقب خديجة
14606

وعن أبي رافع قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وصلت خديجة يوم الاثنين من آخر النهار وصلى علي يوم الثلاثاء فمكث علي يصلي مستخفيا سبع سنين وأشهرا قبل أن يصلي أحد

رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف
14607

وعن علي قال: أنا أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير حبة العرني وقد وثق
14608

وعن زيد بن أرقم قال: أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علي. قال عمر: فذكرت ذلك لإبراهيم فأنكره وقال: أبو بكر رضي الله عنه

رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح
14609

وعن أبي رافع قال: نبئ النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وأسلم علي يوم الثلاثاء

رواه البزار وفيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات

باب قوله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه

14610

عن رباح بن الحارث قال: جاء رهط إلى علي بالرحبة قالوا: السلام عليك يا مولانا فقال: كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول: «من كنت مولاه فهذا مولاه» قال رباح: فلما مضوا تبعتهم فقلت: من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري

رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» وهذا أبو أيوب بيننا فحسر أبو أيوب العمامة عن وجهه ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»
ورجال أحمد ثقات
14611

وعن عمر وذي مر وزيد بن أرقم قالا: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأعن من أعانه»

قلت: لزيد بن أرقم عند الترمذي: «من كنت مولاه فعلي مولاه» فقط
رواه الطبراني وأحمد عن زيد وحده باختصار إلا أنه قال في أوله: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بواد يقال له: خم فأمر بالصلاة فصلاها بهجير قال: فخطب وظلل على رسول الله صلى الله عليه وسلم على شجرة من الشمس فقال: «ألستم تعلمون - أو ألستم تشهدون - أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟». قالوا: بلى. فذكر نحوه. والبزار وفيه ميمون أبو عبد الله البصري وثقه ابن حبان وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات
14612

وعن أبي الطفيل قال: جمع على الناس في الرحبة ثم قال لهم: أنشد بالله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما قال لما قام فقام إليه ثلاثون من الناس. قال أبو نعيم: فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده فقال: «أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟». قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» قال: فخرجت كأن في نفسي شيئا فلقيت زيد بن أرقم فقلت له: إني سمعت عليا يقول كذا وكذا قال: فما تنكر قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة
14613

وعن سعيد بن وهب قال: نشد علي عليه السلام الناس فقام خمسة أو ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
14614

وعن عمرو بن ذي مر وسعيد بن وهب وعن زيد بن بثيع قالوا: سمعنا عليا يقول: نشدت الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم لما قام فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟». قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فأخذ بيد علي فقال: «من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأحب من أحبه وأبغض من يبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله»

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة
14615

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت عليا في الرحبة يناشد الناس: أنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في يوم غدير خم: «من كنت مولاه فعلي مولاه». لما قام فشهد. قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدريا كأني أنظر إلى أحدهم عليه سراويل فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتهم؟». قلنا: بلى يا رسول الله قال: «فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»

رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا وعبد الله بن أحمد
14616

عن زيد بن أرقم قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشجرات فقم ما تحتها ورش ثم خطبنا فوالله ما من شيء يكون إلى يوم الساعة إلا قد أخبرنا به يومئذ. ثم قال: «يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟». قلنا: الله ورسوله أولى بنا من أنفسنا قال: «فمن كنت مولاه فهذا مولاه». يعني عليا ثم أخذ بيده فبسطها ثم قال: «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»

قلت: روى الترمذي منه: «من كنت مولاه فعلي مولاه». فقط
رواه الطبراني وفيه حبيب بن خلاد الأنصاري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ورواه البزار أتم منه وفيه ميمون أبو عبد الله البصري وثقه ابن حبان وضعفه جماعة
14617

وعن داود بن يزيد الأودي عن أبيه قال: دخل أبو هريرة المسجد فاجتمع إليه الناس فقام إليه شاب فقال: أنشدك بالله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»؟ قال: فقال: إني أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»

رواه أبو يعلى والبزار بنحوه والطبراني في الأوسط وفي أحد إسنادي البزار رجل غير مسمى وبقية رجاله ثقات في الآخر وفي إسناد أبي يعلى داود بن يزيد وهو ضعيف
14618

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»

رواه الطبراني وفيه عمر بن شبيب المسلمي وهو ضعيف
14619

وعن زيد بن أرقم قال: نشد علي الناس: أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»؟ فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا بذلك وكنت فيمن كتم فذهب بصري

رواه الطبراني في الكبير والأوسط خاليا من ذهاب البصر والكتمان ودعاء علي
14620

وفي رواية عنده: وكان علي دعا على من كتم

ورجال الأوسط ثقات
14621

وعن ملك بن الحويرث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه»

رواه الطبراني ورجاله وثقوا
14622

وعن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم: «اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأعن من أعانه»

رواه الطبراني ورجاله وثقوا
14623

وعن جرير قال: شهدنا الموسم في حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغنا مكانا يقال له: غدير خم فنادى: الصلاة جامعة فاجتمعنا المهاجرون والأنصار فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطنا فقال: «أيها الناس بم تشهدون» قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله. قال: «ثم مه؟». قالوا: وأن محمدا عبده ورسوله. قال: «فمن وليكم؟». قالوا: الله ورسوله مولانا قال: «من وليكم؟». ثم ضرب بيده إلى عضد علي رضي الله عنه فأقامه فنزع عضده فأخذ بذراعيه فقال: «من يكن الله ورسوله مولاه فإن هذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه اللهم من أحبه من الناس فكن له حبيبا ومن أبغضه فكن له مبغضا اللهم إني لا أجد أحدا أستودعه في الأرض بعد العبدين الصالحين غيرك فاقض له بالحسنى»

قال بشر: قلت: من هذين العبدين الصالحين؟ قال: لا أدري

رواه الطبراني وفيه بشر بن حرب وهو لين ومن لم أعرفه أيضا
14624

وعن زياد بن أبي زياد قال: سمعت علي بن أبي طالب ينشد الناس فقال: أنشد الله رجلا مسلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما قال لما قام. فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا

رواه أحمد ورجاله ثقات
14625

وعن نذير قال: سمعت عليا يقول يوم الجمل لطلحة: أنشدك الله يا طلحة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»؟ قال: بلى فذكر وانصرف

رواه البزار ونذير تفرد عنه ابنه
14626

وعن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد علي فقال: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ من كنت وليه فإن عليا وليه»

رواه البزار ورجاله ثقات
14627

وعن سعيد بن وهب عن زيد بن يثيغ قال: نشد علي عليه السلام الناس في الرحبة: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم إلا قام. قال: فقام من قبل سعيد ستة ومن قبل زيد سبعة فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم لعلي: «أليس أنا أولى بالمؤمنين؟». قالوا: بلى قال: «اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»

رواه عبد الله والبزار بنحوه أتم منه وقال: عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يثيغ كما هنا وقال عبد الله: عن سعيد بن وهب عن زيد بن يثيع والظاهر أن الواو سقطت والله أعلم وإسنادهما حسن
14628

وعن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم غدير خم: «من كنت مولاه فعلي مولاه»

قال: وزاد الراوون بعد: «وال من والاه وعاد من عاداه»

رواه أحمد ورجاله ثقات
14629

عن زيد بن أرقم قال: استشهد علي رضي الله عنه الناس فقال: أنشد الله عز وجل رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه». قال: فقام ستة عشر فشهدوا

رواه أحمد وفيه أبو سليمان ولم أعرفه إلا أن يكون بشير بن سلمان فإن كان هو فهو ثقة وبقية رجاله ثقات
14630

وعن زاذان أبي عمر قال: شهدت عليا في الرحبة وهو ينشد الناس: من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم وهو يقول ما قال؟ فقام ثلاثة عشر [ رجلا ] فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه»

رواه أحمد وفيه من لم أعرفهم
14631

وعن حميد بن عمارة قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وهو آخذ بيد علي -: «من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»

رواه البزار وحميد لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا
14632

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه»

رواه البزار في أثناء حديث ورجاله ثقات
14633

عن عميرة بنت سعد قالت: شهدت عليا على المنبر ناشد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم [ يوم غدير خم ] يقول ما قال فيشهد؟ فقام اثنا عشر رجلا منهم أبو هريرة وأبو سعيد وأنس بن مالك فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»

رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفي إسناده لين
14634

وعن عمير بن سعد أن عليا جمع الناس في الرحبة وأنا شاهد فقال: أنشد الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه»؟ فقام ثمانية عشر رجلا فشهدوا أنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن
14635

وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه»

رواه الطبراني في الأوسط وفي إسناده مختلف فيهم
14636

وعن مالك بن الحويرث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه»

رواه الطبراني ورجاله وثقوا وفيهم خلاف
14637

وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذا بيد علي فقال: «هذا وليي وأنا وليه»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه المعلى بن عرفان وهو متروك
14638

وعن بريدة قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فاستعمل علينا عليا فلما جئنا قال: «كيف رأيتم صاحبكم؟» فإما شكوته وإما شكاه غيري قال: فرفع رأسه وكنت رجلا مكبابا فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد احمر وجهه يقول: «من كنت وليه فعلي وليه». فقلت: لا أسوؤك فيه أبدا

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح
14639

وعن زياد بن مطرف عن زيد بن أرقم - وربما لم يذكر زيد بن أرقم - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة الخلد الذي وعدني ربي عز وجل غرس قضبانها بيده فليتول علي بن أبي طالب فإنه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم في ضلالة»

رواه الطبراني وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف
14640

عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب من تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله عز وجل ومن أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله تعالى ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل»

رواه الطبراني بإسنادين أحسب فيهما [3] جماعة ضعفاء وقد وثقوا
14641

وعن وهب بن حمزة قال: صحبت عليا [ من المدينة ] إلى مكة فرأيت منه بعض ما أكره فقلت: لئن رجعت لأشكونك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدمت لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: رأيت من علي كذا وكذا فقال: «لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي»

رواه الطبراني وفيه دكين ذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه أحد وبقية رجاله وثقوا

(بابان في منزلته)

باب منزلته رضي الله عنه

14642

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»

رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي في غزوة تبوك: «خلفتك في أهلي». قال علي: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أكره أن تقول العرب: خذل ابن عمه وتخلف عنه. قال: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»
وفيه عطية العوفي وثقه ابن معين وضعفه أحمد وجماعة وبقية رجال أحمد رجال الصحيح
14643

وعن أسماء بنت عميس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي»

رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير فاطمة بنت علي وهي ثقة
14644

وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه لا نبي بعدي»

رواه أبو يعلى والطبراني وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سلمة بن كهيل وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح وقال: عن عامر بن سعد عن أبيه وعن أم سلمة. وقال الطبراني: عن عامر بن سعد عن أبيه عن أم سلمة. فالله أعلم
14645

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»

رواه البزار والطبراني إلا أنه قال: «أنت مني بمنزلة هارون»
ورجال البزار رجال الصحيح غير أبي بلج الكبير وهو ثقة
14646

وعن حبشي بن جنادة السلولي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»

رواه الطبراني في الثلاثة وفيه عبد الغفار بن القاسم وهو متروك
14647

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي ولا وراثة»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفي إسناد الكبير يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف وفي الأوسط عبد الغفور وهو متروك
14648

وعن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد غزوا فدعا جعفرا فأمره أن يتخلف على المدينة فقال: لا أتخلف بعدك أبدا فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني فعزم علي لما تخلفت قبل أن أتكلم فبكيت قال: «ما يبكيك؟». قلت: يبكيني خصال غير واحدة تقول قريش غدا: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، وتبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله لأن الله عز وجل يقول: { ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين } فكنت أريد أن أتعرض للأجر. وتبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض لفضل الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما قولك: تقول قريش: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله فإن لك بي أسوة قد قالوا: ساحر وكاهن وكذاب. وأما قولك: أتعرض للأجر من الله أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي وأما قولك: أتعرض لفضل الله فهذان بهاران من فلفل جاءنا من اليمن فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتى يأتيكما الله من فضله»

رواه البزار وفيه حكيم بن جبير وهو متروك
14649

عن علي قال: وجعت وجعا فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأقامني في مكانه وقام يصلي وألقى علي طرف ثوبه ثم قال: «قد برئت يا ابن أبي طالب لا بأس عليك ما سألت الله شيئا إلا سألت لك مثله ولا سألت الله عز وجل شيئا إلا أعطانيه غير أنه قيل لي: لا نبي بعدك»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من اختلف فيهم
14650

وعن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خلفتك أن تكون خليفتي». قال: أتخلف عنك يا رسول الله؟ قال: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح
14651

وعن جابر - يعني ابن سمرة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»

رواه الطبراني وفيه ناصح الحائك وهو متروك
14652

وعن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»

رواه الطبراني وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف
14653

وعن البراء بن عازب وزيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي حين أراد أن يغزو: «إنه لا بد من أن أقيم أو تقيم». فخلفه. فقال ناس: ما خلفه إلا شيء كرهه فبلغ ذلك عليا فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فتضاحك ثم قال: «يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي»

رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما ميمون أبو عبد الله البصري وثقه ابن حبان وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح
14654

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة: «هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي فهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»

رواه الطبراني وفيه الحسن بن الحسين العرني وهو ضعيف

باب منه في منزلته ومؤاخاته

14655

عن ابن عباس قال: لما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار فلم يؤاخ بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبين أحد منهم خرج علي مغضبا حتى أتى جدولا فتوسد ذراعه فسفت عليه الريح فطلبه النبي صلى الله عليه وسلم حتى وجده فوكزه برجله فقال له: «قم فما صلحت أن تكون إلا أبا تراب أغضبت على حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين أحد منهم؟ أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي ألا من أحبك حف بالأمن والإيمان ومن أبغضك أماته الله ميتة جاهلية وحوسب بعمله في الإسلام»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه حامد بن آدم المروزي وهو كذاب
14656

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مكتوب على باب الجنة: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أخو النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يخلق الخلق السموات والأرض بألفي سنة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أشعث ابن عم الحسن بن صالح وهو ضعيف ولم أعرفه. ويأتي حديث المؤاخاة بين الصحابة في مناقب جماعة من الصحابة رضي الله عنهم
14657

عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين الناس وآخى بينه وبين علي رضي الله عنه

رواه الطبراني من طريق بشر بن عون وهو ضعيف
14658

عن شراحيل بن مرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: «أبشر يا علي حياتك معي وموتك معي»

رواه الطبراني وإسناده حسن
14659

وعن ابن عباس قال: لما زوج النبي صلى الله عليه وسلم عليا فاطمة قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفما ترضين يا فاطمة أن الله اختار من أهل الجنة رجلين أحدهما أباك والآخر زوجك»

رواه الطبراني من رواية إبراهيم بن الحجاج عن عبد الرزاق قال الذهبي: إبراهيم هذا لا يعرف وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه بإسناد آخر ضعيف
14660

عن ابن عباس قال: ما أنزل الله: { يا أيها الذين آمنوا } إلا على أميرها وشريفها ولقد عاتب الله أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في غير مكان وما ذكر عليا إلا بخير

رواه الطبراني وفيه عيسى بن راشد وهو ضعيف
14661

وعن جميع بن عمير أن أمه وخالته دخلتا على عائشة فذكر الحديث إلى أن قال: قالتا: فأخبرينا عن علي قالت: عن أي شيء تسلن؟ عن رجل وضع [ يده ] من رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعا فسالت نفسه في يده فمسح بها وجهه؟ واختلفوا في دفنه فقال: إن أحب البقاع إلى الله مكان قبض فيه نبيه. قالتا: فلم خرجت عليه؟ قالت: أمر قضي ووددت أن أفديه ما على الأرض من شيء

رواه أبو يعلى وفيه جماعة مختلف فيهم وأم جميع وخالته لم أعرفهما
14662

عن أم سلمة قالت: والذي أحلف به أن كان علي لأقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: عدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة بعد غداة يقول: «جاء علي؟». مرارا. قالت: وأظنه كان بعثه في حاجة قالت: فجاء بعد فظننت أن له إليه حاجة فخرجنا من البيت فقعدنا عند البيت وكنت من أدناهم إلى الباب فأكب عليه علي فجعل يساره ويناجيه ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك وكان أقرب الناس به عهدا

رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال فيه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قبض في بيت عائشة. والطبراني باختصار ورجالهم رجال الصحيح غير أم موسى وهي ثقة

باب فيما أوصى به رضي الله عنه

14663

عن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حضر قالت صفية: يا رسول الله لكل امرأة من نساءك أهل تلجأ إليهم وإنك أجليت أهلي فإن حدث حدث فإلى من ألتجئ؟ قال: «إلى علي بن أبي طالب»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
14664

وعن ابن عباس قال: كنا نتحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى علي سبعين عهدا لم يعهدها إلى غيره

رواه الطبراني في الصغير وفيه من لم أعرفهم
14665

وعن علي قال: لما نزلت هذه الآية: { وأنذر عشيرتك الأقربين } قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل بيته فاجتمع له ثلاثون رجلا فأكلوا وشربوا. قال: فقال لهم: «من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي؟». فقال رجل لم يسمه شريك: يا رسول الله أنت كنت بحرا من يقوم بهذا؟ قال: ثم قال لآخر: فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي: أنا

رواه أحمد وإسناده جيد. وقد تقدمت لهذا الحديث طرق في علامة النبوة في آيته في الطعام
14666

عن جابر بن عبد الله قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس بن عبد المطلب فقال: «اضمن عني ديني ومواعيدي». قال: لا أطيق ذلك فوقع به ابنه عبد الله بن عباس فقال: فعل الله بك من شيخ يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلم لتقضي عنه دينه ومواعيده. فقال: دعني عنك فإن ابن أخي يباري الريح. فدعا عليا بن أبي طالب فقال: «اضمن عني ديني ومواعيدي». فقال: نعم هي علي. فضمنها عنه. فلما قدم على أبي بكر مال قال: هذا مال الله وما أفاء الله على المسلمين فحق ما قضى عن نبيه صلى الله عليه وسلم. فدعا الناس فقال: من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم دين أو موعود فليأخذ وكان فيمن جاء جابر فقال: قد قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءنا مال حثونا لك هكذا وهكذا». فقال له: خذ كما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ ثلاث حثيات كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم

قلت: في الصحيح منه عدة جابر بنحوها
رواه البزار وفيه إسماعيل بن يحيى بن سلمة وهو متروك
14667

وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «علي يقضي ديني»

رواه البزار وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف
14668

وعن سلمان قال: قلت: يا رسول الله إن لكل نبي وصيا فمن وصيك؟ فسكت عني فلما كان بعد رآني فقال: «يا سلمان». فأسرعت إليه قلت: لبيك قال: «تعلم من وصي موسى؟». قال: نعم يوشع بن نون قال: «لم؟». قلت: لأنه كان أعلمهم يومئذ قال: «فإن وصيي وموضع سري وخير من أترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني علي بن أبي طالب»

رواه الطبراني وقال: [ قوله ]: «وصيي» أنه أوصاه بأهله لا بالخلافة. وقوله: «وخير من أترك بعدي». [ يعني ]: من أهل بيته صلى الله عليه وسلم. وفي إسناده ناصح بن عبد الله وهو متروك

باب في علمه رضي الله عنه

14669

قد تقدم في إسلامه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: «أما ترضين أن زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما»

رواه أحمد والطبراني برجال وثقوا
14670

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأته من بابه»

رواه الطبراني وفيه عبد السلام بن صالح الهروي وهو ضعيف. [4]

باب فتح بابه الذي في المسجد

14671

عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب شارعة في المسجد. قال: فقال يوما: «سدوا هذه الأبواب إلا باب علي». قال: فتكلم أناس في ذلك. قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وقال: «أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشيء فاتبعته»

رواه أحمد وفيه ميمون أبو عبد الله وثقه ابن حبان وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح
14672

وعن عبد الله بن الرقيم الكناني قال: خرجنا إلى المدينة زمن الجمل فلقينا سعد بن مالك بها فقال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي»

رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط وزاد: قالوا: يا رسول الله سددت أبوابنا كلها إلا باب علي قال: «ما أنا سددت أبوابكم ولكن الله سدها». وإسناد أحمد حسن
14673

وعن علي بن أبي طالب قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: «إن موسى سأل ربه أن يظهر مسجده بهارون وإني سألت ربي أن يظهر مسجدي بك وبذريتك» ثم أرسل إلى أبي بكر: «أن سد بابك». فاسترجع ثم قال: سمع وطاعة فسد بابه ثم أرسل إلى عمر ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب علي ولكن الله فتح باب علي وسد أبوابكم»

رواه البزار وفي إسناده من لم أعرفه
14674

وعن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انطلق فمرهم فليسدوا أبوابهم» فانطلقت فقلت لهم ففعلوا إلا حمزة فقلت: يا رسول الله قد فعلوا إلا حمزة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل لحمزة فليحول بابه». فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تحول بابك. فحوله فرجعت إليه وهو قائم يصلي فقال: «ارجع إلى بيتك»

رواه البزار وفيه ضعفاء وقد وثقوا
14675

وعن العلاء بن العرار قال: سئل ابن عمر عن علي وعثمان فقال: أما علي فلا تسألوا عنه انظروا إلى منزله من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه سد أبوابنا في المسجد وأقر بابه وأما عثمان فإنه أذنب يوم التقى الجمعان ذنبا عظيما فعفا الله عنه وأذنب فيكم ذنبا دون ذلك فقتلتموه

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه
14676

وعن جابر بن سمرة قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب كلها غير باب علي رضي الله عنه. فقال العباس: يا رسول الله قدر ما أدخل أنا وحدي وأخرج قال: «ما أمرت بشيء من ذلك». فسدها كلها غير باب علي قال: وربما مر وهو جنب

رواه الطبراني وفيه ناصح بن عبد الله وهو متروك
14677

وعن ابن عباس قال: لما أخرج أهل المسجد وترك عليا قال الناس في ذلك فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما أنا أخرجتكم من قبل نفسي ولا أنا تركته ولكن الله أخرجكم وتركه إنما أنا عبد مأمور ما أمرت به فعلت { إن أتبع إلا ما يوحى إلي }»

رواه الطبراني وفيه جماعة اختلف فيهم
14678

وعن محمد بن علي عن إبراهيم بن سعد عن أبيه وعن محمد بن علي مرسلا قال: كان قوم عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء علي فلما دخل علي خرجوا فما خرجوا تلاوموا فقال بعضهم لبعض: والله ما أخرجنا فارجعوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والله ما أدخلته وأخرجتكم ولكن الله أدخله وأخرجكم»

رواه البزار ورجاله ثقات

باب ما يحل له في المسجد

14679

عن خارجة بن سعد عن أبيه سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك»

رواه البزار وخارجة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات

باب في أفضليته رضي الله عنه

14680

عن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: كنا نتحدث أن أفضل أهل المدينة علي بن أبي طالب

رواه البزار وفيه يحيى بن السكن وثقه ابن حبان وضعفه صالح جزرة وبقية رجاله ثقات
14681

وعنه قال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وختمت القرآن على خير الناس علي بن أبي طالب

قلت: هو في الصحيح خلا من قوله: وختمت إلى آخره
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه
14682

وعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من سيد العرب؟». قالوا: أنت يا رسول الله فقال: «أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه خاقان بن عبد الله بن الأهتم ضعفه أبو داود

باب مراعاته رضي الله عنه

14683

عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غضب لم يجترئ أحد أن يكلمه إلا علي

رواه الطبراني في الأوسط وسقط منه التابعي وفيه حسين بن حسن الأشقر وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله وثقوا

باب إجابة دعائه رضي الله عنه

14684

عن زاذان أن عليا حدث بحديث فكذبه رجل فقال علي: أدعو عليك إن كنت كاذبا قال: ادعو فدعا عليه فلم يبرح حتى ذهب بصره

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمار الحضرمي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

باب تزويجه بفاطمة رضي الله عنها

يأتي في فضل فاطمة

باب بشارته بالجنة

14685

عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة» قال: فطلع أبو بكر فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم لبث هنيهة ثم قال: «يطلع من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة». فطلع عمر فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: «يطلع من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة اللهم إن شئت جعلته عليا». ثلاث مرات قال: فطلع علي

14686

وفي رواية: «اللهم اجعله عليا»

رواه أحمد وإسناده حسن
14687

عن ابن مسعود قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يطلع عليكم رجل من أهل الجنة» فدخل علي بن أبي طالب فسلم وصعد

رواه الطبراني بإسنادين وكلاهما ضعيف
14688

وعن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إن الله يحب من أصحابك ثلاثة فأحبهم: علي بن أبي طالب وأبو ذر والمقداد بن الأسود. قال: فأتاه جبريل فقال: يا محمد إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك. وعنده أنس بن مالك فرجا أن يكون لبعض الأنصار قال: فأراد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فهابه فخرج فلقي أبا بكر فقال: يا أبا بكر إني كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم آنفا فأتاه جبريل فقال: إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك. فرجوت أن يكون لبعض الأنصار فهبته أن أسأله فهل لك أن تدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم [ فتسأله ]؟ فقال: إني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم ويسبني قومي. ثم لقي عمر بن الخطاب فقال له مثل قول أبي بكر. قال: فلقي عليا فقال له علي: نعم إن كنت منهم أحمد الله وإن لم أكن منهم أحمد الله. فدخل على نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أنسا حدثني أنه كان عندك آنفا وأن جبريل أتاك فقال: يا محمد إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك فمن هم يا نبي الله؟ قال: «أنت منهم يا علي وعمار بن ياسر وسيشهد معك مشاهد بين فضلها عظيم خيرها وسلمان منا أهل البيت وهو ناصح فاتخذه لنفسك»

رواه أبو يعلى وفيه النضر بن حميد الكندي وهو متروك
14689

وعن أنس قال: جاء جبريل إلى النبي