كتاب الأم/كتاب ما اختلف فيه أبو حنيفة وابن أبي ليلى/باب السلم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم
باب السلم
الشافعي


باب السلم


[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: وإذا كان لرجل على رجل طعام أسلم إليه فيه فأخذ بعض طعامه وبعض رأس ماله فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول هو جائز بلغنا عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال ذلك المعروف الحسن الجميل وبه يأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول إذا أخذ بعض رأس ماله فقد فسد السلم ويأخذ رأس ماله كله.

[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: وإذا أسلف الرجل الرجل مائة دينار في مكيلة طعام موصوف إلى أجل معلوم فحل الأجل فتراضيا أن يتفاسخا البيع كله كان جائزا، وإذا كان هذا جائزا جاز أن يتفاسخا نصف البيع ويثبتا نصفه، وقد سئل عن هذا ابن عباس فلم ير به بأسا وقال هذا المعروف الحسن الجميل وقول ابن عباس القياس وخالفه فيه غيره.

[قال]: وإذا أسلم الرجل في اللحم فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول لا خير فيه لأنه غير معروف وبه يأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول لا بأس به، ثم رجع أبو يوسف رحمه الله تعالى إلى قول ابن أبي ليلى وقال إذا بين مواضع اللحم فقال أفخاذ وجنوب ونحو هذا فهو جائز.

[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: وإذا أسلف الرجل الرجل في لحم بوزن وصفة وموضع ومن سن معلوم وسمى ذلك الشيء فالسلف جائز.

كتاب الأم - كتاب ما اختلف فيه أبو حنيفة وابن أبي ليلى
كتاب ما اختلف فيه أبو حنيفة وابن أبي ليلى | باب الغصب | باب الاختلاف في العيب | باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها | باب المضاربة | باب السلم | باب الشفعة | باب المزارعة | باب الدعوى والصلح | باب الصدقة والهبة | باب في الوديعة | باب في الرهن | باب الحوالة والكفالة في الدين | باب في الدين | باب في الأيمان | باب الوصايا | باب المواريث | باب في الأوصياء | باب في الشركة والعتق وغيره | باب في المكاتب | باب في العارية وأكل الغلة | باب في الأجير والإجارة | باب القسمة | باب الصلاة | باب صلاة الخوف | باب الزكاة | باب الصيام | باب في الحج | باب الديات | باب السرقة | باب القضاء | باب الفرية | باب النكاح | باب الطلاق | باب الحدود