كتاب الأم/كتاب سير الأوزاعي/الرجل يشتري أمته بعدما يحرزها العدو

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم
الرجل يشتري أمته بعدما يحرزها العدو
الشافعي


الرجل يشتري أمته بعدما يحرزها العدو


قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: إذا اشترى الرجل أمته فليس له أن يطأها وقال الأوزاعي يطؤها وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة لا يطؤها وكان ينهى عن هذا أشد النهي ويقول قد أحرزها أهل الشرك ولو أعتقوها جاز عتقهم فكيف يطؤها مولاها وليست هذه كالمدبرة وأم الولد لأن أهل الشرك يملكون الأمة ولا يملكون أم الولد ولا المدبرة.

[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: وإذا اشترى الرجل أمته من المشركين بعدما يحرزونها فأحب إلي أن لا يطأها حتى يستبرئها كما لا يطؤها لو نكحت نكاحا فاسدا وأصيبت حتى يستبرئها بحيضة وقد صارت إلى من كان يستحلها وكذلك أم الولد والمدبرة وليس يملك العدو على أحد من المسلمين شيئا ملكا صحيحا لما وصفت من أنه يوجف على ما أحرزوا المسلمون فيملكونه ملكا يصح عن المشركين فيأتي صاحبه قبل أن يقسم فيكون أحق به من الموجفين عليه وكيف يملك العدو على المسلمين وقد منع الله أموال المسلمين بدينه وخولهم عدوهم من المشركين فجعلهم يملكون رقابهم وأموالهم متى قدروا عليها؟ أفيجوز أن يكون من يملكونه متى قدروا عليه أن يملك عليهم؟ هذا محال أن يملك علي من أملكه متى قدرت عليه ولو أعتقوا جميع ما أحرزوا من رقيق المسلمين لم يجز لهم عتق وإذا كان الغاصب من المسلمين لا يجوز له العتق فيما غصب فالمشرك أولى أن لا يجوز له ذلك. فإن قال قائل قد روى عن النبي ﷺ: (من أسلم على شيء فهو له) فهذا مما لا يثبت ولو ثبت كان من أسلم على شيء يجوز له ملكه فهو له فإن قال قائل ما دل على هذا؟ قيل أرأيت لو استرقوا أحرارا من المسلمين فأسلموا عليهم أيكونون لهم فإن قال لا قيل فيدل هذا على خلافك الحديث وأن معناه كما قلنا فإن قال ما هذا الذي يجوز لهم ملكه؟ قيل مثل ما كان يجوز للمسلمين ملكه. فإن قال فأين ذلك؟ قيل مثل سبي المسلمين لهم وأخذهم لأموالهم فذلك لهم جائز حلال فإن سبى بعضهم بعضا وأخذ بعضهم مال بعض ثم أسلم السابي الآخذ فهو له لأنه أخذ رقبة ومالا غير ممنوع وأما مال المسلمين فما منعه الله تعالى بالإسلام حتى لو أن مسلما أخذ منه شيئا كان عليه رده ولم يكن له ملكه فالمشرك أولى أن لا يملك على المسلم من المسلم على المسلم.

كتاب الأم - كتاب سير الأوزاعي
كتاب سير الأوزاعي | أخذ السلاح | سهم الفارس والراجل وتفضيل الخيل | سهمان الخيل | في المرأة تسبى ثم يسبى زوجها | حال المسلمين يقاتلون العدو وفيهم أطفالهم | ما جاء في أمان العبد مع مولاه | وطء السبايا بالملك | بيع السبي في دار الحرب | الرجل يغنم وحده | في الرجلين يخرجان من العسكر فيصيبان جارية فيتبايعانها | إقامة الحدود في دار الحرب | ما عجز الجيش عن حمله من الغنائم | قطع أشجار العدو | باب ما جاء في صلاة الحرس | خراج الأرض | شراء أرض الجزية | المستأمن في دار الإسلام | بيع الدرهم بالدرهمين في أرض الحرب | في أم ولد الحربي تسلم وتخرج إلى دار الإسلام | المرأة تسلم في أرض الحرب | الحربية تسلم فتزوج وهي حامل | في الحربي يسلم وعنده خمس نسوة | في المسلم يدخل دار الحرب بأمان فيشتري دارا أو غيرها | اكتساب المرتد المال في ردته | ذبيحة المرتد | العبد يسرق من الغنيمة | الرجل يسرق من الغنيمة لأبيه فيها سهم | الصبي يسبى ثم يموت | المدبرة وأم الولد تسبيان هل يطؤهما سيدهما إذا دخل بأمان | الرجل يشتري أمته بعدما يحرزها العدو | الحربي يسلم في دار الحرب وله بها مال | الحربي المستأمن يسلم في دار الإسلام | المستأمن يسلم ويخرج إلى دار الإسلام وقد استودع ماله