كتاب الأم/كتاب الطهارة/باب ذكر الله عز وجل على غير وضوء

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم - كتاب الطهارة

المؤلف: الشافعي
باب ذكر الله عز وجل على غير وضوء

[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر (أن رجلا مر على النبي ﷺ وهو يبول فسلم عليه الرجل فرد عليه النبي ﷺ فلما جاوزه ناداه النبي ﷺ فقال إنما حملني على الرد عليك خشية أن تذهب فتقول إني سلمت على النبي ﷺ فلم يرد علي فإذا رأيتني على هذه الحال فلا تسلم علي فإنك إن تفعل لا أرد عليك) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث عن الأعرج عن ابن الصمة قال (مررت على النبي ﷺ وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد علي حتى قام إلى جدار فحته بعصا كانت معه ثم مسح يديه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه ثم رد علي) أخبرنا إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار (أن النبي ﷺ ذهب إلى بئر جمل لحاجته ثم أقبل فسلم عليه فلم يرد عليه حتى تمسح بجدار ثم رد عليه السلام).

[قال الشافعي]: والحديثان الأولان ثابتان، وبهما نأخذ وفيهما وفي الحديث بعدهما دلائل منه أن السلام اسم من أسماء الله تعالى فإذا رده رسول الله ﷺ قبل التيمم وبعد التيمم في الحضر والتيمم لا يجزي المرء وهو صحيح في الوقت الذي لا يكون التيمم فيه طهارة للصلاة دل ذلك على أن ذكر الله عز وجل يجوز والمرء غير طاهر للصلاة.

قال: ويشبه - والله تعالى أعلم - أن تكون القراءة غير طاهر كذلك؛ لأنها من ذكر الله تعالى.

قال: ودليل على أنه ينبغي لمن مر على من يبول أو يتغوط أن يكف عن السلام عليه في حالته تلك ودليل على أن رد السلام في تلك الحال مباح؛ لأن النبي ﷺ رد في حالته تلك وعلى أن ترك الرد حتى يفارق تلك الحال ويتيمم مباح ثم يرد وليس ترك الرد معطلا لوجوبه ولكن تأخيره إلى التيمم.

قال: وترك رد السلام إلى التيمم يدل على أن الذكر بعد التيمم اختيارا على الذكر قبله وإن كانا مباحين لرد النبي ﷺ قبل التيمم وبعده.

قال: فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول لما تيمم النبي ﷺ رد السلام؛ لأنه قد جاز له قلنا بالتيمم للجنازة والعيدين إذا أراد الرجل ذلك وخاف فوتهما قلنا والجنازة والعيد صلاة والتيمم لا يجوز في المصر لصلاة فإن زعمت أنهما ذكر جاز العيد بغير تيمم كما جاز في السلام بغير تيمم.

كتاب الأم - كتاب الطهارة
الماء الذي ينجس والذي لا ينجس | الماء الراكد | فضل الجنب وغيره | ماء النصراني والوضوء منه | باب الآنية التي يتوضأ فيها، ولا يتوضأ | الآنية غير الجلود | باب الماء يشك فيه | ما يوجب الوضوء وما لا يوجبه | الوضوء من الملامسة والغائط | الوضوء من الغائط والبول والريح | باب الوضوء من مس الذكر | باب لا وضوء مما يطعم أحد | باب الكلام والأخذ من الشارب | باب في الاستنجاء | باب السواك | باب غسل اليدين قبل الوضوء | باب المضمضة والاستنشاق | باب غسل الوجه | باب غسل اليدين | باب مسح الرأس | باب غسل الرجلين | باب مقام الموضئ | باب قدر الماء الذي يتوضأ به | باب تقديم الوضوء ومتابعته | باب التسمية على الوضوء | باب عدد الوضوء والحد فيه | باب جماع المسح على الخفين | باب من له المسح | باب وقت المسح على الخفين | باب ما ينقض مسح الخفين | باب ما يوجب الغسل ولا يوجبه | باب من خرج منه المذي | باب كيف الغسل | باب من نسي المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة | باب علة من يجب عليه الغسل والوضوء | جماع التيمم للمقيم والمسافر | باب متى يتيمم للصلاة | باب النية في التيمم | باب كيف التيمم | باب التراب الذي يتيمم به ولا يتيمم | باب ذكر الله عز وجل على غير وضوء | باب ما يطهر الأرض وما لا يطهرها | باب ممر الجنب والمشرك على الأرض ومشيهما عليها | باب ما يوصل بالرجل والمرأة | باب طهارة الثياب | باب المني