كتاب الأم/كتاب الطهارة/باب الآنية التي يتوضأ فيها، ولا يتوضأ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأم - كتاب الطهارة

المؤلف: الشافعي
باب الآنية التي يتوضأ فيها ، ولا يتوضأ

[قال الشافعي]: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أنه قال (مر النبي ﷺ بشاة ميتة قد كان أعطاها مولاة لميمونة زوج النبي ﷺ قال فهلا انتفعتم بجلدها؟ قالوا يا رسول الله إنها ميتة فقال إنما حرم أكلها) أخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن النبي ﷺ مثله، أخبرنا ابن عيينة عن زيد بن أسلم سمع ابن وعلة سمع ابن عباس سمع النبي ﷺ يقول (أيما إهاب دبغ فقد طهر) أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن ابن وعلة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال (إذا دبغ الإهاب فقد طهر) أخبرنا مالك عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن عائشة (أن رسول الله ﷺ أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت).

[قال الشافعي]: فيتوضأ في جلود الميتة كلها إذا دبغت وجلود ما لا يؤكل لحمه من السباع قياسا عليها إلا جلد الكلب، والخنزير فإنه لا يطهر بالدباغ؛ لأن النجاسة فيهما وهما حيان قائمة، وإنما يطهر بالدباغ ما لم يكن نجسا حيا. والدباغ بكل ما دبغت به العرب من قرظ، وشب وما عمل عمله مما يمكث فيه الإهاب حتى ينشف فضوله ويطيبه ويمنعه الفساد إذا أصابه الماء، ولا يطهر إهاب الميتة من الدباغ إلا بما وصفت، وإن تمعط شعره فإن شعره نجس، فإذا دبغ وترك عليه شعره فماس الماء شعره نجس الماء، وإن كان الماء في باطنه وكان شعره ظاهرا لم ينجس الماء إذا لم يماس شعره، فأما جلد كل ذكي يؤكل لحمه فلا بأس أن يشرب ويتوضأ فيه إن لم يدبغ؛ لأن طهارة الذكاة وقعت عليه فإذا طهر الإهاب صلي فيه وصلي عليه، وجلود ذوات الأرواح السباع وغيرها مما لا يؤكل لحمه سواء ذكيه وميته؛ لأن الذكاة لا تحلها فإذا دبغت كلها طهرت؛ لأنها في معاني جلود الميتة إلا جلد الكلب والخنزير فإنهما لا يطهران بحال أبدا.

قال: ولا يتوضأ ولا يشرب في عظم ميتة ولا عظم ذكي لا يؤكل لحمه مثل عظم الفيل والأسد وما أشبهه؛ لأن الدباغ والغسل لا يطهران العظم روى عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يكره أن يدهن في مدهن من عظام الفيل؛ لأنه ميتة.

[قال الشافعي]: فمن توضأ في شيء منه أعاد الوضوء وغسل ما مسه من الماء الذي كان فيه.

كتاب الأم - كتاب الطهارة
الماء الذي ينجس والذي لا ينجس | الماء الراكد | فضل الجنب وغيره | ماء النصراني والوضوء منه | باب الآنية التي يتوضأ فيها، ولا يتوضأ | الآنية غير الجلود | باب الماء يشك فيه | ما يوجب الوضوء وما لا يوجبه | الوضوء من الملامسة والغائط | الوضوء من الغائط والبول والريح | باب الوضوء من مس الذكر | باب لا وضوء مما يطعم أحد | باب الكلام والأخذ من الشارب | باب في الاستنجاء | باب السواك | باب غسل اليدين قبل الوضوء | باب المضمضة والاستنشاق | باب غسل الوجه | باب غسل اليدين | باب مسح الرأس | باب غسل الرجلين | باب مقام الموضئ | باب قدر الماء الذي يتوضأ به | باب تقديم الوضوء ومتابعته | باب التسمية على الوضوء | باب عدد الوضوء والحد فيه | باب جماع المسح على الخفين | باب من له المسح | باب وقت المسح على الخفين | باب ما ينقض مسح الخفين | باب ما يوجب الغسل ولا يوجبه | باب من خرج منه المذي | باب كيف الغسل | باب من نسي المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة | باب علة من يجب عليه الغسل والوضوء | جماع التيمم للمقيم والمسافر | باب متى يتيمم للصلاة | باب النية في التيمم | باب كيف التيمم | باب التراب الذي يتيمم به ولا يتيمم | باب ذكر الله عز وجل على غير وضوء | باب ما يطهر الأرض وما لا يطهرها | باب ممر الجنب والمشرك على الأرض ومشيهما عليها | باب ما يوصل بالرجل والمرأة | باب طهارة الثياب | باب المني