تذكرة الحفاظ/الطبقة التاسعة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
تذكرة الحفاظ
الطبقة التاسعة
الذهبي

محتويات


الطبقة التاسعة

وعدتهم مائة وستة أنفس

549- 1/9خ 4

الذهلي

الإمام شيخ الإسلام حافظ نيسابور أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس النيسابوري مولى بني ذهل.

ولد بعد السبعين ومائة وسمع الحفصين وترك الرواية عنهما وسمع عبد الرحمن بن مهدي وأسباط بن محمد وأبا داود الطيالسي وعبد الرزاق وخلائق بالحرمين والشام ومصر والعراق والرى وخراسان واليمن والجزيرة وبرع في هذا الشأن. حدث عنه الجماعة سوى مسلم وسعيد بن أبي مريم والنفيلى وهما من شيوخه وأبو زرعة وابن خزيمة والسراج وأبو حامد بن الشرقى وأبو حامد بن بلال وأبو علي الميداني ومحمد بن الحسين القطان وخلق كثير وانتهت اليه مشيخة العلم بخراسان مع الثقة والصيانة والدين ومتابعة السنن قال محمد بن سهل بن عسكر كنا عند أحمد بن حنبل فدخل محمد بن يحيى الذهلي فقام اليه أحمد وتعجب الناس منه وقال لأولاده وأصحابه: اذهبوا إلى أبي عبد الله فاكتبوا عنه قال محمد بن داود المصيصي كنا عند أحمد بن حنبل فذكر الذهلي حديثا فيه ضعف فقال أحمد: لا يذكر "مثلك" مثل هذا فخجل محمد، فقال أحمد: إنما قلت هذا إجلالا لك يا أبا عبد الله. وعن أحمد قال: ما رأيت أحدا أعلم بحديث الزهري من محمد بن يحيى.

قلت: قد كان الذهلي اعتنى بحديث الزهري وصنفه وتعب عليه وروى ابن زياد النيسابوري عن محمد بن يحيى قال: قال لي علي بن المديني: أنت وارث الزهري وقال أبو حاتم: هو إمام أهل زمانه. وقال أبو بكر بن زياد: كان أمير المؤمنين في الحديث قال الحسين بن الحسن: سمعت محمد بن يحيى يقول: ارتحلت ثلاث رحلات، وأنفقت على العلم مائة وخمسين ألفا وأتيت البصرة فاستقبلنى جنازة يحيى القطان على باب البلد. وقال بن خزيمة نا محمد بن يحيى إمام عصره وعن الدارقطني قال من أحب أن ينظر قصور علمه فلينظر في علل حديث الزهري لمحمد بن يحيى قال أبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف: رأيت محمد بن يحيى في المنام فقلت ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: فما فعل بحديثك؟ قال كتب بماء الذهب ورفع في عليين. مات الذهلي في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين وهو في عشر التسعين رحمه الله تعالى، والجزء المروي في حديثه من أعلى ما يكون عند سبط السلفي.

وفيها مات أحمد بن بديل اليامي الكوفي قاضى همذان. والمحدث أحمد بن سنان القطان. والمحدث أحمد بن حفص بن عبد الله السلمي النيسابوري والمحدث حميد بن الربيع الخزاز الكوفي وشيخ الصوفية يحيى بن معاذ الرازي الواعظ رحمة الله عليهم أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن العابر وجماعة قالوا أنا عبد الرحمن السبط أنا أبو طاهر السلفي أنا مكي بن علان أنا أبو بكر الحيري أنا أبو علي المعقلي نا محمد بن يحيى نا محمد بن عبد الله بن المثنى أخبرني أشعث عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها في صلاته فسجد سجدتي السهو ثم تشهد ثم سلم". هذا حديث حسن غريب فرد من رواية الشيوخ عن تلامذتهم وقد أخرجه أبو داود وأبو عيسى وابن ماجه عن محمد بن يحيى فوافقناهم بعلو.

550- 2/9

محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد

الكندي مولاهم الإمام الرباني شيخ المشرق أبو الحسن الطوسي.

سمع يعلى بن عبيد وأخاه محمدا وجعفر بن عون ويزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى والمقرئ وطبقتهم. صنف المسند وجود وكان من الثقات الحفاظ والأولياء الأبدال سمعت الأربعين له بالعلو، وأقدم شيخ له النضر بن شميل. حدث عنه إبراهيم بن أبي طالب والحسين بن محمد القبانى وابن خزيمة وابن أبي داود ومحمد بن وكيع الطوسي وآخرون. قال محمد بن رافع دخلت على محمد بن اسلم الطوسي فما شبهته إلا بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن خزيمة: حدثنا ربانى هذه الأمة محمد بن أسلم قال محمد بن يوسف البناء الأصبهاني الزاهد حدثنا محمد بن القاسم الطوسي خادم محمد بن اسلم قال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: وسئل عن قوله عليه السلام: فعليكم بالسواد الأعظم، قال: هو محمد بن أسلم وأصحابه ومن تبعه لم أسمع علما منذ خمسين سنة أشد تمسكا بالأثر منه. وقال بن خزيمة مرة: حدثني من لم تر عيناي مثله محمد بن أسلم. قال أحمد بن نصر النيسابوري قيل لي: إنه صلى على محمد بن أسلم ألف ألف إنسان. قلت: قد استوفيت مناقب هذا الإمام في تاريخ الإسلام وكان يشبه أحمد بن حنبل. مات في المحرم سنة اثنتين وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا أبو الفضل بن عساكر وزينب بنت كندى عن أبي روح الهروي أنا زاهر بن طاهر أنا أبو عثمان البحيرى أنا زاهر بن أحمد الفقيه أنا محمد بن وكيع الطوسي نا محمد بن أسلم نا محمد بن عبيد نا سليمان بن يزيد المحاربي عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم" تابعه أبو معاوية عن سليمان وهو أبو آدم أحد الضعفاء وقيل ابن زيد.

551- 3/9م ت - عبد بن حميد بن نصر الإمام الحافظ أبو محمد الكسي مصنف المسند الكبير والتفسير وغير ذلك؛ اسمه عبد الحميد فخفف.

رحل على رأس المائتين في شبيبته فسمع يزيد بن هارون ومحمد بن بشر العبدي وعلي بن عاصم وابن أبي فديك وحسين بن علي الجعفي وأبا أسامة وعبد الرزاق وطبقتهم حدث عنه "م ت" وعمر بن بجير وبكر بن المرزبان وإبراهيم بن خزيم الشاشي وخلق وعلق له البخاري في دلائل النبوة من صحيحه فسماه عبد الحميد وكان من الأئمة الثقات وقع المنتخب من مسنده لنا ولصغار اولادنا بعلو مات سنة تسع وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى. وفيها مات شيخ بغداد أبو علي الحسن بن الصباح البزاز ومحدث الجزيرة أبو سليمان أيوب بن محمد بن زياد الرقى الوزان وطائفة كبار.

أخبرنا أبو الحسين بن الفقيه ببعلبك والشيخ عيسى بن أبي محمد وجماعة بدمشق وأحمد بن بيان بكفربطنا قالوا: أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الرحمن بن محمد أنا عبد الله بن حمويه أنا إبراهيم بن خزيم الشاشي نا عبد بن حميد نا محمد بن بشر العبدي عن سعيد بن أبي عروبة نا قتادة عن سليمان اليشكري عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحاط حائطا على أرض فهي له". [1]

552- 4/9م د ت

الدارمي

الإمام الحافظ شيخ الإسلام بسمرقند أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد التميمي الدارمي السمرقندي صاحب المسند العالي الذي في طبقة منتخب مسند عبد بن حميد.

مولده عام توفي ابن المبارك سنة إحدى وثمانين ومائة. سمع النضر بن شميل ويزيد بن هارون وسعيد بن عامر الضبعي وجعفر بن عون وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي ووهب بن جرير وطبقتهم بالحرمين وخراسان والشام والعراق ومصر. حدث عنه مسلم وأبو داود والترمذي ومطين وجعفر الفريابي وعمر بن بجير والنسائي خارج سننه وحفص"؟" ابن أحمد بن فارس الأصبهاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل وعيسى بن عمر السمرقندي وآخرون. قال الخطيب: كان أحد الحفاظ والرحالين موصوفا بالثقة والورع والزهد استقضى على سمرقند فقضى قضية واحدة ثم استعفى فأعفي -إلى أن قال- وكان على غاية العقل وفي نهاية الفضل يضرب به المثل في الديانة والحلم والاجتهاد والعبادة والتقلل صنف المسند والتفسير وكتاب الجامع قال أبو حاتم: ثقة صدوق وعن أحمد بن حنبل وذكر الدارمي فقال: عرضت عليه الدنيا فلم يقبل. وقال رجاء بن مرجى: رأيت الشاذكوني وابن راهويه وسمى جماعة فما رأيت أحفظ من عبد الله الدارمي. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عبد الله بن عبد الرحمن إمام أهل زمانه.

أخبرنا محمد بن عبد الغني وأحمد بن مكتوم وعمر بن خواجا إمام وسنقر الزينى ومحمد بن حمزة وعبدالعالى بن عبد الملك ومحمد بن يوسف وعبد الحميد بن أحمد وإسماعيل بن يوسف وعبدالأحد بن تيمية وسلمان بن قدامة وإبراهيم بن صدقة وأحمد بن محمد الحافظ والحسن بن علي وهدية بنت علي وعبد الرحمن بن عقيل وعيسى بن أبي محمد قالوا أنا أبو المنجا عبد الله بن عمر أنا أبو الوقت أنا الداودي أنا عبد الله بن أحمد نا عيسى بن عمر نا عبد الله بن عبد الرحمن نا يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن عوف ورأى عليه أثر من صفرة: "مهيم؟" قال: تزوجت، قال: "أولم ولو بشاة". مات الدارمي يوم التروية سنة خمس وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى. وفيها مات محدث نيسابور أبو عبد الرحمن عبد الله بن هاشم الطوسي ومحدث واسط محمد بن حرب النشائي ومحدث دمشق موسى بن عامر بن عمارة بن خريم المري الدمشقي راوية الوليد، وعبد الغني بن رفاعة اللخمي المصري بقية من روى عن بكر بن مضر ورأس الكرامية محمد بن كرام.

553- 5/9خ ت

الترمذي الكبير

هو الحافظ العلم أبو الحسن أحمد بن الحسن بن جنيدب الترمذي.

سمع يعلى بن عبيد وأبا النضر وعبد الله بن موسى وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم فاكثروا أكثر الرجال حدث عن البخاري وأبو عيسى الترمذي وابن خزيمة وغيرهم وسألوه عن العلل والرجال والفقه وكان من أصحاب أحمد بن حنبل ورواية البخاري عنه عن أحمد بن حنبل في المغازي من صحيحه توفي سنة بضع وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى.

554- 6/9

عبد الملك بن حبيب

الفقيه الكبير عالم الأندلس أبو مروان السلمي ثم المرداسى الأندلسي القرطبي.

ولد بعد السبعين ومائة وأخذ عن صعصعة بن سلام والغازى بن قيس وزياد شبطون وحج فأخذ عن عبد الملك بن الماجشون واسد السنة واصبغ بن الفرج وطبقتهم ورجع إلى الأندلس بعلم جم روى عنه بقى بن مخلد ومحمد بن وضاح ويوسف المغامى ومطرف بن قيس وآخرون وكان رأسا في مذهب مالك وله تصانيف عدة مشهورة ولم يكن بالمتقن للحديث ويقنع بالمناولة قال ابن الفرضي كان فقيها نحويا شاعرا إخباريا نسابة طويل اللسان متصرفا في فنون العلم قال ابن بشكوال قيل لسحنون فقيه المغرب مات بن حبيب قال مات عالم الأندلس بل والله عالم الدنيا قال الصدفي في تاريخه كان بن حبيب كثير الجمع معتمدا على الأخذ بالحديث ولم يكن غيره ولا يدرى الرجال وقال أحمد بن محمد بن عبد البر هو أول من أظهر الحديث بالأندلس وكان لا يفهم صحيحه من سقيمه وكان الذي بينه وبين يحيى بن يحيى الليثي شيئا وكان كثير المخالفة ليحيى وكان قد قرر معه في المشاورة والنظر فلما مات يحيى انفرد بن حبيب برئاسة العلم قيل مات في آخر سنة تسع وثلاثين ومائتين وقال سعيد بن فحلون: مات في رابع رمضان سنة ثمان رحمه الله تعالى.

أنبأنا بن هارون عن بن بقى عن شريح عن بن حزم حدثني أحمد بن عمر نا الحسين بن يعقوب نا سعيد بن فحلون نا يوسف المغامي نا عبد الملك بن حبيب نا هارون بن صالح الطلحي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن ربيعة بن محمد بن حارث التيمى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحج أحد عن أحد إلا ولد عن والده" هذا منقطع.

555- 7/9ع

عبيد الله بن فضالة

الحافظ المجود أبو قديد النسائي.

سمع عبد الرزاق باليمن، والأنصاري بالبصرة، والمقرئ بمكة، ويحيى بن يحيى بنيسابور، وأبا اليمان بالشام، حدث عنه النسائي وابن أبي عاصم والحسن بن سفيان وآخرون. قال النسائي: ثقة مأمون. [2]

أخبرنا إبراهيم بن الدرجي في كتابه عن أبي جعفر الصيدلاني أنا محمود بن إسماعيل حضورا أنا أبو بكر بن شاذان أنا أبو بكر القباب أنا أبو بكر بن أبي عاصم نا عبيد الله بن فضالة نا عبد الرزاق عن معمر أن يحيى بن أبي كثير عن عمرو بن زيد البكالي عن عتبة بن عبد السلمي قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الجنة وذكر الحوض فقال: أفيها فاكهة قال: "نعم فيها شجرة تدعى طوبى"، الحديث.

556- 8/9خ م د س ت

الرباطي

الحافظ الإمام أبو عبد الله أحمد بن سعيد بن إبراهيم الخراساني الأشقر نزيل نيسابور.

سمع وكيع بن الجراح وعبد الرزاق ووهب بن جرير وسعيد بن عامر وإسحاق السلولي وطبقتهم وعنه الجماعة سوى ابن ماجه وأبو العباس السراج وابن خزيمة وعدة وكان قد ولاه بن طاهر أمر الرباط فلهذا لما دخل إلى أحمد بن حنبل لم يبش به وقال له: هل بد من ان يقال غدا أين بن طاهر واتباعه فانظر أين تكون قيل مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا بن عساكر عن عبد الرحيم بن السمعاني أنا سعيد بن الحسين أنا بن المحب أنا أبو الحسين القنطري أنا أبو العباس الثقفى نا أحمد بن سعيد الرباطي وبه إلى الثقفى نا أبو يحيى نا القواريرى قالا نا محبوب بن الحسن نا داود عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: فرض صلاة الحضر والسفر ركعتان ركعتان، فلما أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان وتركت الصلاة الفجر لطول القراءة والمغرب لأنها وتر النهار. قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ كان يقول: كان الرباطي والله من الأئمة المقتدى بهم وقال الخليلي: كان حافظا متقنا وقال محمد بن علي الصفار لو كان الحسن البصري حيا لأحتاج إلى إسحاق ولم أر بعد إسحاق مثل أحمد الرباطي.

557- 9/9

محمد بن عميرة

الإمام الحافظ محدث جرجان أبو عبد الله نزيل هراة.

حدث عن إسحاق الأزرق ويزيد بن هارون وعبد الرزاق وطبقتهم. وعنه محمد بن عبد الرحمن الشامي ومحمد بن شاذان وأبو يحيى البزاز وآخرون بلغني أنه كان يحفظ سبعين ألف حديث رحمه الله تعالى.

558- 10/9خ 4

زيد بن أخزم

الحافظ الإمام أبو طالب الطائي البصري.

سمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ومعاذ بن هشام وطبقتهم. روى عنه الجماعة سوى مسلم وأبو عروبة وعبد الله بن محمد بن وهب والبغوى وابن صاعد والمحاملي. وثقه النسائي. ذبحته الزنج لما استباحوا البصرة وقتلوا أهلها سنة سبع وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا أبو الحسن العلوي أنا أبو الحسن بن القطيعي أنا أبو بكر بن الزاغوني أنا أبو نصر الزينبي أنا أبو طاهر الخلص نا يحيى بن محمد نا زيد بن أخزم نا عبد القاهر بن شعيب أنا بن عون عن محمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزال العبد في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه".

559- 11/9ت س

أحمد بن نصر

الإمام الحافظ أبو عبد الله القرشي النيسابوري فقيه نيسابور ومقرئها وزاهدها.

حدث عن بن نمير ونضر بن شميل وابن أبي فديك وطبقتهم حدث عنه سلمة بن شبيب وأبو بكر بن خزيمة وأبو عروبة الحراني وآخرون قال الحاكم: هو فقيه أهل الحديث في عصره بنيسابور وعليه تفقه بن خزيمة قبل أن يرحل. مات سنة خمس وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى يقع لي حديثه من طريق بن خزيمة.

وتوفي معه أحمد بن عبدة الضبي البصري، ومقرئ مكة أبو الحسن أحمد بن محمد بن عون القواس النبال وإسماعيل بن موسى الفزاري الكوفي بن بنت السدى وعبد الله بن عمران العابدى المكي وشيخ الصوفية ذو النون المصري وآخرون.

560- 12/9م د س ت

علي بن نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان

الحافظ الناقد أبو الحسن الجهضمي محدث البصرة وابن محدثها.

حدث عن أبي عاصم النبيل ووهب بن جرير ويزيد بن هارون وطبقتهم. حدث عنه الجماعة سوى البخاري وابن ماجه، وجعفر الفريابي وأبو بكر بن أبي داود وخلق. نعم وروى عنه البخاري في التاريخ. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فوثقه وأطنب في ذكره والثناء عليه، وقال الترمذي: كان حافظا صاحب حديث. مات في سنة خمسين ومائتين. وفيها مات أبوه، وشيخ مصر الحارث بن مسكين أبو عمرو القاضى، ومحدث مصر أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ومقرئ مكة أبو الحسن أحمد بن محمد البزي، ومحدث الشعية عباد بن يعقوب الرواجنى، وعمرو بن بحر الجاحظ صاحب الكتب.

أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا عبد المعز بن محمد أنا زاهر أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو طاهر بن خزيمة أنا جدي نا علي بن نصر بن علي وعبد القدوس بن محمد وهذا لفظه حدثني عمرو بن عاصم نا همام ثنا قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نسي ركعتي الفجر فليصلهما إذا طلعت الشمس".

561- 13/9ت

الحسن بن شجاع

الحافظ الكبير أبو علي البلخي.

سمع عبيد الله بن موسى ومكي بن إبراهيم وأبا مسهر الغساني وأبا الوليد الطيالسي وطبقتهم وأكثر الترحال حدث عنه أبو زرعة وأبو العباس السراج ومحمد بن زكريا البلخي وخلق. قال البخاري في صحيحه نا الحسن نا إسماعيل بن الخليل فالظاهر أنه هو وحدث الترمذي عن رجل عنه. قال قتيبة: فتيان خراسان أربعة، الدارمي، والبخاري، وزكريا اللؤلؤى، والحسن بن شجاع وقال غيره: كان ابن شجاع لا يجارى في معرفة الأبواب، وعده أحمد بن حنبل في الحفظ من نظراء أبي زرعة وإنما لم يشتهر لموته كهلا، جميع ما عاش تسع وأربعون سنة قال محمد بن جعفر البلخي: مات في نصف شوال سنة أربع وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى.

562- 14/9د ق

رجاء بن مرجى

الحافظ العلم أبو محمد المروزي ويقال السمرقندي مفيد بغداد.

سمع النضر بن شميل ويزيد بن أبي حكيم العدني وأبا نعيم وأبا اليمان وطبقتهم حدث عنه أبو داود وابن ماجه وأبو العباس السراج ويحيى بن صاعد والمحاملي وآخرون يقع لنا حديثه عاليا. قال الدارقطني: ثقة حافظ. وقال الخطيب: كان ثقة إماما في علم الحديث وفي حفظه والمعرفة به قال البخاري: مات بغداد في جمادى الأولى سنة تسع وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا عبد الرحيم بن أبي سعد أنا أبو طالب محمد بن عبد الرحمن بصومعته نا إسماعيل بن زاهر أنا عبد العزيز بن السري بحرباذقان أنا محمد بن سعيد بن حماد بن ماهان نا أبو داود السجزي نا رجاء بن مرجى نا النضر بن شميل نا موسى بن ثروان حدثني طلحة بن عبد الله بن كريز حدثني أم الدرداء حدثني سيدي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قال الملك: آمين ولك بمثل". [3]

أخبرنا سنقر الحلبي أنا عبد اللطيف أنا عبد الحق أنا علي بن العلاف أنا أبو الحسن بن الحمامي نا بن قانع نا محمد بن الفضل بن جابر السقطى نا رجاء بن مرجى نا عبد الله بن رجاء نا سعيد بن مسلمة عن مسلم بن أبي مريم عن عبد الله بن شرحبيل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوما وعليه نمرة فقال لرجل: "هات نمرتك"، فقال يا رسول الله هي خير من نمرتي، قال: "أجل، ولكن عليها خيط احمر فخشيت ان تفتننى في صلاتي".

563- 15/9م 4

سلمة بن شبيب

الحافظ الجوال أبو عبد الرحمن النسائي النيسابوري نزيل مكة.

سمع يزيد بن هارون وأبا داود وسمع أبا أسامة والجارود بن يزيد ويعلى بن عبيد ومروان بن محمد الطاطري وعبد الرزاق وطبقتهم. روى عنه الستة سوى البخاري وأبو حاتم وعبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن هارون الروياني وحاتم بن محبوب وآخرون. وقيل أن أحمد بن حنبل حدث عنه. قال النسائي: ليس به بأس مات في شهر رمضان سنة أربع وتسعين ومائتين وكان قدم مصر قبل بعام وحمل عنه المصريون يقع حديثه عاليا في حديث الأخميمي. وفيها مات شيخ العربية أبو عثمان المازني والخليفة المتوكل على الله بن المعتصم.

أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ويوسف بن أحمد قالا أنا موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن أحمد أنا علي بن أحمد أنا أبو طاهر المخلص نا يحيى بن محمد نا سلمة بن شبيب نا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني نا أبو سعيد عن أنس بن مالك قال أرسلني أبو طلحة أدعو النبي صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا ومن معي؟" قال: قلت: نعم، فجاء ومعه نحو من سبعين رجلا فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت له امرأته: إنما طعامنا يسير قال: فلا تعجلوني بخروجه، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يدخل عشرة عشرة فيأكلون ثم يخرجون حتى أكلوا وفضل لهم.

564- 16/9د

أحمد بن الفرات

الحافظ الحجة أبو مسعود الرازي محدث أصبهان وصاحب التصانيف.

سمع عبد الله بن نمير وأبا أسامة ويزيد بن هارون وابن أبي فديك وعبد الرزاق وأكثر الترحال في لقى الرجال حدث عنه أبو داود وابن أبي عاصم والفريابي وعبد الرحمن بن يحيى بن منده وعبد الله بن جعفر بن فارس وآخرون. قال إبراهيم بن محمد الطيان: سمعت أبا مسعود يقول كتبت عن ألف وسبع مائة شيخ، وكتبت ألف ألف حديث وخمس مائة ألف فعملت من ذلك في تواليفي خمس مائة ألف حديث. وعن أحمد بن حنبل قال: ما أظن بقى أحد أعرف بالمسندات من ابن الفرات. قال أبو عروبة الحراني: هو في عداد أبي بكر بن أبي شيبة في الحفظ أحمد بن سليمان الرهاوي في الثبت وقال بن عدى لا أعلم له رواية منكرة وهو من أهل الصدق والحفظ قال أبو عمران الطرسوسي سمعت الأثرم يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما تحت أديم السماء أحفظ لأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي مسعود الرازي. وعن أبي مسعود قال: كتبت الحديث وأنا ابن اثنتي عشرة سنة وذكرت بالحفظ ولي ثمان عشرة سنة. وسئل أبو بكر الاعين أيما احفظ أبو مسعود أو الشاذكوني؟ فقال: أما المسند فأبو مسعود، وأما المنقطع فالشاذكونى.

قلت جزء بن الفرات من أعلى شيء يسمع اليوم.

أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة عن مسعود بن أبي منصور أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم نا عبد الله بن جعفر نا أبو مسعود نا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه في غسل واحد. توفي في شعبان سنة ثمان وخمسين ومائتين. وتوفي فيها خلق، منهم حفص بن عمرو الربالى والفضل بن يعقوب الرخامي ومحمد بن إسماعيل الحساني ومحمد بن عمر بن أبي مذعور، وعبدة بن عبد الله الصفار الكوفي، وأبو عبيدة بن أبي السفر، رحمة الله عليهم أجمعين.

565- 17/9س ق

أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط

الحافظ ثقة الرحال الجوال أبو الأزهر العبدي النيسابوري.

حج ورأى سفيان ولم يمكنه أن يسمع منه. وسمع بن نمير ويعلى ومحمدا ابنى عبيد، وأسباط بن محمد وعبد الرزاق وأبا ضمرة الليثي ووهب بن جرير وطبقتهم، وعنه النسائي وابن ماجه وابن خزيمة وأبو حامد بن الشرقى ومحمد بن الحسين القطان وعدة. حدث عنه رفقائه محمد بن رافع والذهلي، وكان يقول كتب عنى يحيى بن يحيى التميمي، وكان أبو الأزهر من علماء المحدثين. قال أبو حاتم: صدوق وقال النسائي والدارقطني: لا بأس به. قال ابن الشرقى قيل لي: لم لا ترحل إلى العراق؟ قلت؟ ما أصنع بها وعندنا من بنادرة الحديث الذهلي وأبو الأزهر وأحمد بن يوسف وقيل أن أبا الأزهر لما أنكر عليه ابن معين حديثه عن عبد الرزاق في الفضائل قال: حلفت إلا أحدث به حتى أتصدق بدرهم. توفي في سنة ثلاث وستين ومائتين رحمة الله عليه.

أخبرنا أبو الحسين اليونيني وغيره أنا جعفر وأحمد بن محمد وعلي بن سلامة قالوا أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو عبد الله الثقفى نا محمد بن إبراهيم الجرجاني إملاء نا محمد بن الحسين القطان أنا أبو الأزهر نا أسباط بن محمد أنا الشيباني قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى: رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم قلت: بعد ما نزلت النور أم قبلها؟ قال لا أدري.

566- 18/9س

محمد بن عبد الله بن عبد الحكم

الإمام الحافظ فقيه عصره أبو عبد الله المصري.

ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة. وروى عن ابن وهب وأبي ضمرة وابن أبي فديك والشافعي واشهب وإسحاق بن الفرات وعدة. وتفقه بأبيه وبالشافعى. روى عنه النسائي وابن خزيمة وابن صاعد وابن أبي حاتم وأبو بكر بن زياد والأصم وخلق. قال النسائي: ثقة. وقال مرة: لا بأس به. وقال ابن خزيمة ما رأيت في الفقهاء أعلم بأقاويل الصحابة والتابعين منه. وقال ابن أبي حاتم ثقة صدوق أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك وقال أبو إسحاق الشيرازي حمل في المحنة إلى بن أبي داود فلم يجبه فردوه وانتهت اليه الرئاسة بمصر في العلم وقال بن خزيمة أما الإسناد فلم يكن يحفظه قلت له كتب كثيرة منها الرد على الشافعي وكتاب أحكام القرآن ورد على فقهاء العراق وغير ذلك مات في سنة ثمان وستين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا علي بن أحمد أنا أبو الحسن القطيعي أنا بن الزاغواني أنا أبو نصر الزينبي أنا أبو طاهر الذهبي نا يحيى بن محمد نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنا بن وهب حدثني عياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس أن أم هانئ حدثته أنها قالت: يا رسول الله يزعم ابن أمي علي أنه قاتلُ من آجرت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد أجرنا من أجرت".

قال سعيد بن عثمان: رأيت محمد بن عبد الله يركب حمارا قصيرا حقيرا منتوف الذنب وهو يقول: الطريق، الطريق، ويروح إلى الجمعة وقميصه مرقوع ولو شاء أن يلبس أرفع ما يكون لفعل؛ لأنه كان عنده من المال أمر كبير وكان عالما متواضعا ثقة. كان أهل مصر لا يعدلون به أحدا.

567- 19/9خ م د ت ق

أحمد بن سعيد بن صخر

الحافظ الإمام أبو جعفر الدارمي السرخسي.

سمع النضر بن شميل وعبد الصمد بن عبد الوارث وجعفر بن عون وطبقتهم وعنه الستة سوى النسائي وروى الترمذي أيضا عن رجل عنه.

أخبرنا أحمد بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعيد النجرودى أنا بشر بن محمد بن محمد بن ياسين أنا أبو بكر بن خزيمة نا أحمد بن سعيد الدارمي نا حجاج بن نصير نا شعبة عن العوام بن مزاحم عن أبي عثمان النهدي عن عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الجماء لتقتص من القرناء يوم القيامة". [4] وحدث عنه من شيوخه محمد بن المثنى العنزي ومن المتأخرين أبو بكر بن خزيمة. ولي قضاء سرخس وكان مبرزا في العلم. قال أحمد بن حنبل: ما قدم علينا خراساني أفقه بدنا منه.

قال أبو عمرو المستملي عدناه في مرضه فأوصى بعشرة آلاف درهم وأعتق عبيدا.

قلت: توفي سنة ثلاث وستين ومائتين. وفيها مات زاهد العراق سري بن المغلس السقطي، وعلي بن شعيب السمسار، وعلي بن مسلم الطوسي، ومقرئ الري محمد بن عيسى التيمي، ومحمد بن يحيى بن أبي حزم القطعي، ويوسف بن موسى القطان الرازي. وهارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن سعيد الهمداني المصري.

568- 20/9 د ت س

الجوزجاني

الحافظ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب السعدي نزيل دمشق ومحدثها.

سمع الحسين بن علي الجعفي ويزيد بن هارون وجعفر بن عون وشبابة وطبقتهم فأكثر وتفقه بأحمد بن حنبل حدث عنه أبو داود والترمذي والنسائي وأبو زرعة ومحمد بن جرير وابن جوصاء وأبو بشر الدولابي وآخرون وثقه النسائي قال ابن عدى: سكن دمشق فكان يحدث على المنبر ويكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوى بذلك ويقرأ كتاب على المنبر قال وكان يتحامل على علي رضي الله عنه وقال الدارقطني: كان من الحفاظ الثقات المصنفين وفيه انحراف عن علي. قال أبو الدحداح مات في ذي القعدة سنة تسع، وقال غيره سنة ست وخمسين ومائتين وله كتاب في الضعفاء.

569- 21/9م د

حجاج بن الشاعر

هو الحافظ الأوحد المأمون أبو محمد حجاج بن يوسف بن حجاج الثقفي البغدادي ويعرف أبوه بلقوة الشاعر.

حدث عن أبي داود الطيالسي ويعقوب بن إبراهيم وأبي النضر وحجاج الأعور وطبقتهم. روى عنه أبو داود ومسلم وبقي بن مخلد وأبو يعلى وعبد الرحمن بن أبي حاتم والمحاملي وخلق. قال ابن أبي حاتم: ثقة حافظ، وقال أبو داود: هو خير من مائة مثل الرمادي.

أنبأنا جماعة أنا الكندي نا الشيباني نا الخطيب أنا الأزهري قال لنا أبو بكر بن شاذان نا أبو عبيد المحاملي قال بلغني عن حجاج بن الشاعر أنه سمعه بعض جيرانه يقول: كذبت يا عدو الله. كذبت يا عدو الله، فدخل عليه فقال: ما هذا؟ قال: أدخلت أحليلي في جوف البالوعة- يعني لئلا يصيبه رشاش البول- قال فجاء الشيطان فقال: قد أصاب ظهرك. وبلغني أنه مر يوما في درب وفي آخره ميزاب فقال: أصابني أو لم يصبنى فلما طال عليه فجاء فجلس تحته وقال: استرحت من الشك. قلت: هذه من أطراف ما يقع للموسوسين. قال صالح جزرة: سمعت حجاج بن الشاعر يقول: جمعت لي أمى مائة يوم ببابه أجيء بالرغيف فأغمسه في دجلة وآكله فلما نفدت خرجت.

قال ابن قانع: مات في رجب سنة تسع وخمسين ومائتين وفيه مات إسحاق بن وهب العلاف الواسطي، وبشر بن مطر السامري، وعلي بن معبد الرقي نزيل مصر، ومحمود بن آدم المروزي، وإسحاق بن إبراهيم لؤلؤ البغوي رحمة الله عليهم.

570- 22/9د س

حميد بن زنجويه

الحافظ البارع أبو أحمد الأزدي النسائي ضعف. مصنف كتاب الأموال وكتاب الترغيب والترهيب.

سمع النضر بن شميل ويزيد بن هارون وجعفر بن عون وسعيد الضبعي وطبقتهم. حدث عنه أبو داود السجستاني والنسائي وإبراهيم الحربي وابن صاعد ومحمد بن خريم وعبد الله بن عتاب الدمشقيان والقاضي المحاملي وخلق كثير. قال أبو عبيد: ما قدم علينا من فتيان خراسان مثل ابن زنجويه وأحمد بن شبويه. وقال النسائي: حميد ثقة وقال ابن حبان: هو الذي أظهر السنة بنسا. وقال آخر: كان ثقة حجة من كبار الأئمة. مات سنة إحدى وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى واسم أبيه مخلد بن قتيبة.

571- 23/9د س

خشيش بن أصرم

الحافظ الحجة أبو عاصم النسائي مصنف كتاب الاستقامة يرد فيه على أهل البدع.

سمع عبد الله بن بكر وروح بن عبادة وعبد الرزاق وطبقتهم. حدث عنه أبو داود والنسائي وعلي بن أحمد بن علان وأبو بكر بن أبي داود وأحمد بن عبد الوراث العسال وآخرون. وثقه النسائي. مات بمصر في رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى.

572- 24/9ق

زهير بن محمد بن قمير

الإمام الحافظ القدوة أبو محمد المروزي نزيل بغداد.

سمع روح بن عبادة وأبا النضر وعبد الرزاق وعبيد الله بن موسى وطبقتهم. وعنه ابن ماجه وأحمد بن عمر والبزار وابن صاعد والمحاملي والحسين بن يحيى بن عياش.

قال السراج: ثقة مأمون. وقال الخطيب: كان ثقة صادقا ورعا زاهدا تحول عن بغداد في آخر عمره فرابط بطرسوس إلى أن مات. قال أبو القاسم البغوي: ما رأيت بعد أحمد بن حنبل أفضل منه، لقد سمعته يقول: أشتهى لحما في أربعين سنة ولا آكله حتى أدخل الروم فآكله من مغانم الروم. وقال محمد بن زهير: كان أبي يختم في رمضان تسعين ختمة. مات سنة سبع وخمسين ومائتين في آخرها رحمه الله تعالى.

573- 25/9

الأعين

الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن أبي عتاب الحسن بن طريف البغدادي أحد الأثبات.

حدث عن روح بن عبادة ويزيد بن هارون والفريابي وطبقتهم. روى عنه مسلم في مقدمة صحيحه وابن أبي الدنيا والبغوي والسراج وآخرون. وثقه ابن حبان، وقال أحمد بن حنبل: لما بلغه موته إني لأغبطه، مات وما يعرف غير الحديث. قلت: مات سنة أربعين ومائتين في جمادى الآخرة في أوائل سن الشيخوخة رحمه الله تعالى.

أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الرحمن ابن عفيف أنا عبد الرحمن ابن أبي شريح أنا أبو القاسم البغوي أنا أبو بكر الأعين أنا محمد بن جعفر المدائني عن ورقاء قال: قلت لشعبة: لم تركت حديث أبي الزبير؟ قال: رأيته يزن فاسترجح في الميزان فتركته.

574- 26/9خ م د ت س

الفضل بن سهل

أبو العباس البغدادي الأعرج الحافظ من كبار محدثي بغداد.

سمع حسين بن علي الجعفي وهاشم بن القاسم وشبابة بن سوار وطبقتهم. حدث عنه الجماعة سوى ابن ماجه وابن صاعد والمحاملي ومحمد بن مخلد وخلق كثير، وكان موصوفا بالذكاء والمعرفة والإتقان، وثقه النسائي وغيره، وكان لا يكاد يفوته حديث فرد. قال أحمد بن الحسين الصوفي: كان الفضل بن سهل أحد الدواهي -يعني في الحفظ. قلت: مات في صفر سنة خمس وخمسين ومائتين وهو في عشر الثمانين رحمه الله. وقع لنا من موافقاته العالية.

575- 27/9خ د س ت

صاعقة

الحافظ الكبير أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير العدوي العمري مولاهم الفارسي ثم البغدادي.

سمع يزيد بن هارون وروح بن عبادة وأبا أحمد الزبيري وعفان وطبقتهم فأكثر جدا. حدث عنه الجماعة سوى مسلم وابن ماجه وأبو بكر بن أبي داود وابن صاعد وأبو عبد الله المحاملي وخلق. قال الخطيب: كان متقنا ضابطا عالما حافظا. وقال محمد بن محمد بن داود الكرخي: سمي صاعقة لحفظه وكان بزازا. وقال النسائي: ثقة. ولد سنة خمس وثمانين ومائة ومات في شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى.

وقع لي من عواليه. أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا أكمل بن أبي الأزهر أنا سعيد بن البناء أنا محمد بن محمد الزينبي أنا محمد بن عمر الوراق نا أبو بكر بن أبي داود نا محمد بن منصور ومحمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير أن روح بن عبادة أخبرهم عن ابن عيينة عن عمار الدهني عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم الصور ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فينفخ"، قالوا: وماذا نقول يا رسول الله؟ قال: "قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل" 1.

576- 28/9 4

محمد بن عبد الملك بن زنجويه

الحافظ أبو بكر البغدادي الغزال صاحب الإمام أحمد، واسع الرحلة.

سمع يزيد بن هارون وعبد الرزاق ومحمد بن يوسف الفريابي وزيد بن الحباب وجعفر بن عون وطبقتهم حدث عنه أصحاب السنن الأربعة وأبو يعلى وابن صاعد وابنا المحاملي وعبد الرحمن ابن أبي حاتم وخلق كثير. وثقه النسائي وغيره، وكان من أحلاس الحديث. توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى. يقع لنا من حديثه عاليا في مواضع.

577- 29/9

محمد بن يحيى بن موسى

الحافظ المتقن أبو عبد الله الإسفرائني المعروف بحيويه.

حدث عن سعيد بن عامر الضبعي وأبي النضر وأبي عاصم وعبيد الله بن موسى وأبي مسهر وخلائق وعنه أبو العباس السراج وابن خزيمة وأبو عوانة الإسفرائني ومحمد بن محمد بن رجاء. وكان أبو عوانة يقول: محمد بن يحيانا ومحمد بن يحياكم ينظره بالذهلي المذكور قلت: الظاهر أن حيويه لقب لوالده يحيى. مات يوم التروية سنة تسع وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى. يقع لي حديثه من مسند أبي عوانة.

578- 30/9ت

البخاري

شيخ الإسلام وإمام الحفاظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي مولاهم البخاري صاحب الصحيح والتصانيف.

مولده في شوال سنة أربع وتسعين ومائة وأول سماعه للحديث سنة خمس ومائتين وحفظ تصانيف ابن المبارك وهو صبي ونشأ يتيما ورحل مع أمه وأخيه سنة عشر ومائتين بعد أن سمع مرويات بلده من محمد بن سلام والمسندي ومحمد بن يوسف البيكندي. وسمع ببلخ من مكي بن إبراهيم، وببغداد من عفان وبمكة من المقرئ، وبالبصرة من أبي عاصم والأنصاري، وبالكوفة من عبيد الله بن موسى، وبالشام من أبي المغيرة والفريابي، وبعسقلان من آدم، وبحمص من أبي اليمان، وبدمشق من أبي مسهر، شدا وصنف وحدث وما في وجهه شعرة، وكان رأسا في الذكاء، رأسا في العلم، ورأسا في الورع والعبادة. حدث عنه الترمذي ومحمد بن نصر المروزي الفقيه وصالح بن محمد جزرة ومطين وابن خزيمة وأبو قريش محمد بن جمعة وابن صاعد وابن أبي داود، وأبو عبد الله الفربري وأبو حامد بن الشرقي ومنصور بن محمد البزدوي وأبو عبد الله المحاملي وخلق كثير. وكان شيخا نحيفا ليس بطويل ولا قصير إلى السمرة، كان يقول لما طعنت في ثماني عشرة سنة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم في أيام عبيد الله بن موسى وحينئذ صنفت التاريخ عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة. وعن البخاري قال: كتبت عن أكثر من ألف رجل.

ومن مناقبه: قال وراقه محمد بن أبي حاتم سمعت حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان كان البخاري يختلف معنا إلى السماع وهو غلام فلا يكتب حتى أتى على ذلك أياما فكنا نقول له فقال: أنكما قد أكثرتما على فاعرضا علي ما كتبتما فأخرجنا إليه ما كان عندنا فزاد على خمسة عشر ألف حديث فقرأها كلها عن ظهر قلب حتى جعلنا نحكم كتبنا من حفظه، ثم قال: أترون أني اختلف هدرا وأضيع أيامي؟ فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد. وقال محمد بن خميرويه سمعت البخاري يقول: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح، وقال ابن خزيمة ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من البخاري. قلت: قد أفردت مناقب هذا الإمام في جزء ضخم فيها العجب فهو ومسلم وأبو داود والترمذي رجال الطبقة الخامسة من الأربعين للمقدسي. مات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين. وفيها توفي الزبير بن بكار، وعلي بن المنذر الطريقي، ومحمد بن أبي عبد الرحمن ابن عبد الله بن يزيد المقرئ ومحمد بن عثمان بن كرامة رحمة الله عليهم.

قرأت على إسماعيل بن الفراء ويوسف بن الشنقاري ومحمد بن بيان وطائفة أخبركم الحسين بن الزبيدي أنا أبو الوقت أنا الداودي أنا ابن حمويه نا ابن مطر نا البخاري نا عبيد الله بن موسى عن الأعمش عن شقيق قال: كنت مع عبد الله وأبي موسى فقالا: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن بين يدي الساعة لأياما ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج -والهرج القتل". رواه "م" عن أبي النضر عن أبيه عن الأشجعي عن سفيان عن الأعمش، فكأن أبا الوقت سمعه من مسلم.

579- 31/9م س ت ق

أبو زرعة

الإمام حافظ العصر عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشي مولاهم الرازي.

سمع أبا نعيم وقبيصة وخلاد بن يحيى ومسلم بن إبراهيم والقعنبي ومحمد بن سابق وطبقتهم بالحرمين والعراق والشام والجزيرة وخراسان ومصر، وكان من أفراد الدهر حفظا وذكاء ودينا وإخلاصا وعلما وعملا. حدث عنه من شيوخه حرملة وأبو حفص الفلاس وجماعة، ومسلم وابن خالته الحافظ أبو حاتم والترمذي وابن ماجه والنسائي وابن أبى داود وأبو عوانة وسعيد بن عمرو البرذعي وابن أبي حاتم ومحمد بن الحسين القطان وآخرون. وفي السابق واللاحق رواية إبراهيم بن أورمة الحافظ عن الفلاس عن أبي زرعة الرازي قال البخاري سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل قال نزل أبو زرعة عندنا فقال لي أبي: يا بني قد اعتضت عن نوافلي بمذاكرة هذا الشيخ قال صالح بن محمد: سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عن ابن أبي شيبة مائة ألف حديث وعن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف قلت: تقدر أن تملي على ألف حديث من حفظك؟ قال لا، ولكني إذا ألقي علي عرفت. وعن أبي زرعة أن رجلا استفتاه أنه حلف بالطلاق أنك تحفظ مائة ألف حديث، فقال: تمسك بامرأتك. ابن عقدة نا مطين عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: ما رأيت أحفظ من أبي زرعة. وعن الصغاني قال: أبو زرعة عندنا يشبه بأحمد بن حنبل. وقال علي بن الجنيد: ما رأيت أعلم من أبي زرعة. وقال أبو يعلى الموصلي كان أبو زرعة مشاهدته أكبر من اسمه يحفظ الأبواب والشيوخ والتفسير. وقال صالح جزرة: سمعت أبا زرعة يقول: أحفظ في القراءات عشرة آلاف حديث. وقال يونس بن عبد الأعلى: ما رأيت أكثر تواضعا من أبي زرعة. وقال عبد الواحد بن غياث: ما رأى أبو زرعة مثل نفسه وقال أبو حاتم: ما خلف أبو زرعة بعده مثله ولا أعلم من كان يفهم هذا الشأن مثله وقل من رأيت في زهده.

مات أبو زرعة في آخر يوم من سنة أربع وستين ومائتين وقد شاخ، رحمة الله عليه.

وفيها مات محدث مصر أحمد بن عبد الرحمن ابن وهب بحشل، والإمام أبو إبراهيم المزني الفقيه، والإمام يونس بن عبد الأعلى الصدفي ثلاثتهم بمصر.

أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا القاسم بن عبد الله أنا أبو الأسعد هبة الرحمن ابن عبد الواحد أنا عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري أنا عبد الملك بن الحسن نا يعقوب بن إسحاق الحافظ نا إبراهيم بن مرزوق نا عمر بن يونس "ح وبه" قال يعقوب وأنا أبو زرعة الرازي نا عمرو بن مرزوق قالا أنا عكرمة بن عمار أنا شداد سمعت أبا أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك وإن تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى". [5]

وأخبرنا ابن عساكر عن أبي المظفر بن السمعاني أنا عبد الله بن محمد أنا عثمان بن محمد نا عبد الملك- فذكره.

580- 32/9 س

الرهاوي

الحافظ الثقة أبو الحسين أحمد بن سليمان محدث الجزيرة.

سمع زيد بن الحباب وجعفر بن عون ومسكين بن بكير ويحيى بن آدم فمن بعدهم فأكثر. وكان من أوعية العلم. حدث عنه النسائي وأبو عروبة ومحمد بن عبد الله مكحول البيروتي وآخرون، وأجاز لعبد الرحمن ابن أبي حاتم أحاديث كتب بها إليه. توفي سنة إحدى وستين ومائتين، ذكره النسائي فقال: ثقة مأمون صاحب حديث.

وفيها توفي شعيب بن أيوب الصريفيني شيخ واسط وأبو شعيب صالح بن زياد السوسي مقرئ الجزيرة والمحدث علي بن أشكاب وأخوه، والشيخ أبو يزيد البسطامي من مشاهير القوم.

أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا زين الأمناء الحسن بن محمد أنا أبو القاسم الحافظ أنا ابن إبراهيم الحسيني أنا أبو القاسم علي بن محمد السميساطي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا مكحول البيروتي نا أحمد بن سليمان الرهاوي نا يزيد بن هارون نا الجريري عن أبي العلاء عن مطرف عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أصحابه: "هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا؟" قال: لا قال: "فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه"، رواه مسلم عن ابن أبي شيبة عن يزيد

581- 33/9س

أحمد بن سيار بن أيوب

الحافظ الفقيه أبو الحسن المروزي أحد الأعلام.

سمع عبدان بن عثمان وعفان بن مسلم وسليمان بن حرب ويحيى بن بكير وصفوان بن صالح وطبقتهم بمدائن الإسلام. حدث عنه محمد بن نصر المروزي والنسائي وابن خزيمة ومحمد بن عقيل البلخي وأبو العباس المحبوبي وحاجب بن أحمد الطوسي وآخرون. وروى البخاري عن أحمد عن محمد بن أبي بكر المقدمي، فقيل إنه هو وقد صنف تاريخا لمرو. قال ابن أبي حاتم: رأيت أبي يطنب في مدحه ويذكره بالعلم والفقه. قلت: هو صاحب وجه في المذهب، ومن وجوهه إيجاب الأذان للجمعة فقط، وإيجاب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام، وكان بعض الأئمة يشبهه بابن المبارك في زمانه علما وفضلا. عاش سبعين سنة وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمان وستين ومائتين.

وفيها توفي المعمر أحمد بن شيبان الرملي والمسند بن يونس بن المسيب الضبي الأصبهاني ومحدث بلخ عيسى بن أحمد العسقلاني وفقيه مصر محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. وأحمد بن سيار كان إمام الحديث في عصره من أوعية العلم مع الزهد والنبالة والعبادة وثقه الدارقطني.

582- 34/9

العجلي

الإمام الحافظ القدوة أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي الكوفي نزيل طرابلس المغرب.

سمع والده وحسين بن علي الجعفي وشبابة ومحمد بن يوسف الفريابي ويعلى بن عبيد وطبقتهم. حدث عنه ولده صالح بمصنفه في الجرح والتعديل وهو كتاب مفيد يدل على سعة حفظه. ذكره عباس الدوري فقال: كنا نعده مثل أحمد ويحيى بن معين. قلت: وحدث عنه سعيد بن عثمان وعثمان بن حديد الألبيري وسعيد بن إسحاق ومسند الأندلس محمد بن فطيس الغافقي. ومن كلامه رحمه الله قال: من قال القرآن مخلوق فهو كافر، ومن آمن برجعة علي فهو كافر. وقيل إنه فر إلى المغرب أيام محنة القرآن وسكنها للتفرد والتعبد. مولده سنة اثنتين وثمانين ومائة. ومات بطرابلس سنة إحدى وستين ومائتين. ما علمت وقع لنا من حديثه شيء وما أظنه روى شيئا سوى حكايات.

583- 35/9د

عيسى بن شاذان

البصري القطان أحد الحفاظ.

حدث عن عبد الله بن رجاء وأبي عمر الحوضي وطبقتهما. وعنه أبو داود وأبو عروبة وعلي بن عبد الله بن مبشر وابن أبي داود وآخرون. قال أبو عبيد سمعت أبا داود يقول ما رأيت أحفظ من النفيلي قلت: ولا عيسى بن شاذان؟ قال: ولا عيسى بن شاذان.

قرأت على أحمد بن تاج الأمناء عن عبد المعز الهروي أنا زاهر الشحامي أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا محمد بن محمد الحافظ نا أبو عروبة الحراني نا عيسى بن شاذان نا إبراهيم بن أبي سويد نا حماد بن سلمة أنا يونس وحبيب وهشام عن محمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الإيمان يمان، والفقه يمان والحكمة يمانية". بقي إلى بعد الأربعين ومائتين رحمه الله.

584- 36/9

عمار بن رجاء

الحافظ الإمام أبو ياسر التغلبي الإسترابادي صاحب المسند.

سمع يزيد بن هارون ومحمد بن بشر العبدي والحسين الجعفي وزيد بن الحباب ويحيى بن آدم والخريبي وطبقتهم، صنف وجمع وطال عمره. روى عنه أبو نعيم بن عدي وأحمد بن محمد بن مطرف خاتمة أصحابه ومحمد بن حسين الأديب وبندار بن إبراهيم القاضي وجعفر بن شهزيل وخلق. قال أبو سعد الإدريسي: كان فاضلا دينا كثير العبادة والزهد وقبره يزار. مات سنة سبع وستين ومائتين بجرجان.

585- 37/9

الوزدولي

الحافظ الصدوق أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن موسى الجرجاني العصار صاحب المسند.

رحل وسمع من عبيد الله بن موسى ومسلم بن إبراهيم وآدم بن أبي إياس وجماعة. وعنه وعبد الرحمن ابن عبد المؤمن وإبراهيم بن موسى الجرجانيان ومحمد بن جعفر البصري وآخرون وكان ثقة. توفي سنة خمس وتسعين ومائتين. يعسر على تخريج شيء من رواياته.

586- 38/9خ ق

الرخامي

الحافظ الثبت أبو العباس الفضل بن يعقوب البغدادي.

سمع حجاجا الأعور ومحمد بن يوسف الفريابي وإدريس بن يحيى وأسد السنة وزيد بن يحيى الدمشقي ويحيى بن السكن وطبقتهم. وعنه البخاري وابن ماجه وابن صاعد وابن المحاملي وابن خزيمة وابن مخلد وخلق. قال الدارقطني: ثقة حافظ. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وكان ثقة. قلت: مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين.

أخبرنا المسلم بن محمد والمؤمل البالسي كتابة قالا أنا أبو اليمن الكندي أنا أبو منصور الشيباني أنا أبو بكر الخطيب أنا عبد الواحد بن محمد أن محمد بن مخلد نا الفضل بن يعقوب نا يحيى بن السكن نا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء" يحيى بن السكن فيه لين".

أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا أبو الفرج الكاتب أنا أبو القاسم الحاسب أنا ابن النقور نا عيسى بن علي قال: قرأ على إسماعيل بن العباس الوراق وأنا أسمع حدثكم الفضل بن يعقوب نا يحيى بن السكن نا شعبة عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أعظم سورة في القرآن البقرة وأعظم آية فيها آية الكرسي".

587- 39/9 ع

البحراني

الحافظ الثقة أبو عبد الله محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصري.

حدث عن أبي أسامة وحرمي بن عمارة وروح بن عبادة وطبقتهم. وعنه الستة وابن أبي عاصم وأبو بكر بن أبي داود وابن خزيمة وخلق. توفي سنة ست وخمسين ومائتين وقد عاش بعده عامين البحراني الكبير الذي تقدم واسمه العباس.

588- 40/9

حاشد بن إسماعيل بن عيسى

البخاري الغزال الحافظ محدث الشاش أحد أئمة الأثر.

سمع عبيد الله بن موسى ووهب بن جرير ومكي بن إبراهيم وطبقتهم. وله رحلة واسعة. حدث عنه محمد بن يوسف الفربري وبكر بن منير ومحمد بن إسحاق السمرقندي وأحمد بن محمد بن آدم الشاشي وآخرون. ولم يلحقه الهيثم بن كليب. مات سنة إحدى وستين ومائتين وقيل سنة اثنتين وستين رحمه الله.

قال غنجار في تاريخ بخارى: حدثنا سهل بن عثمان السلمي سمعت علي بن منصور سمعت أبا حامد بن عيسى المحلوق سمعت العباس بن سورة سمعت أبا جعفر المسندي يقول: حفاظنا ثلاثة، محمد بن إسماعيل وحاشد بن إسماعيل ويحيى بن سهل. قلت: ابن سهيل رحل وسمع من أبي عاصم النبيل ونحوه ولكن لم يشتهر ولا وقعت بترجمته كما ينبغي.

589- 41/9 ق

الرمادي

الحافظ الحجة أبو بكر أحمد بن منصور بن سيار بن معارك البغدادي الرمادي.

يقع لنا حديثه كثيرا. سمع يزيد بن هارون وأبا داود وزيد بن الحباب وأبا النضر وعبد الرزاق وطبقتهم. صنف المسند وكان ذا حفظ ومعرفة. حدث عنه ابن ماجه وإسماعيل القاضي والمحاملي وعبد الرحمن ابن أبي حاتم وأبو عوانة وإسماعيل الصفار وآخرون. وثقه أبو حاتم، وقال ابن أورمة الأصبهاني: لو أن رجلا قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وقال الآخر ثنا الرمادي لكانا سواء. قلت: عاش الرمادي ثلاثا وثمانين سنة ومات في ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين.

وفيها مات مسند بغداد سعدان بن نصر المخرمي، ومسند الموصل علي بن حرب الطائي، والمحدث عبد الله بن أيوب المخرمي، وشيخ الصوفية أبو حفص النيسابوري، وفقيه المغرب محمد بن سحنون المالكي.

590- 42/9 م د س ق

أحمد بن يوسف بن خالد

الإمام الحافظ محدث نيسابور أبو الحسن السلمي النيسابوري حمدان.

سمع حفص بن عبيد الله وأبا النضر ومحمد بن عبيد الطنافسي وعبد الرزاق وجماعة بالكوفة والبصرة والحجاز واليمن والشام والجزيرة. حدث عنه "م د س ق" وابن خزيمة وأبو حامد بن الشرقي وأبو حامد بن بلال ومحمد بن الحسين القطان وخلق. وكان يقول: كتبت عن عبيد الله بن موسى ثلاثين ألف حديث. قلت: متفق على عدالته وجلالته. عاش اثنتين وثمانين سنة. توفي سنة أربع وستين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا عبد الله بن مروان الفقيه أنا أبو القاسم بن رواحة أنا أبو طاهر الحافظ أنا أبو عبيد الله الثقفي إجازة إن لم يكن سماعا نا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش إملاء أنا محمد بن الحسين القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا طلق بن غنام نا إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الغائط قال: "غفرانك".

أخبرنا نصر الله بن محمد أنا عبد الوهاب بن ظافر أنا أحمد بن محمد أنا أبو عبيد الله الثقفي أنا محمد بن محمد بن محمش أنا محمد بن الحسين نا أحمد بن يوسف نا محمد بن المبارك نا الهيثم بن حميد عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن عنبسة عن أبي سفيان عن أم حبيبة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من مس فرجه فليتوضأ". [6]

591- 43/9

سمويه

الحافظ المتقن الطواف أبو بشر إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي الأصبهاني.

سمع الحسين بن حفص وبكر بن بكار وأبا نعيم وأبا مسهر الغساني وسعيد بن أبي مريم وعلي بن عياش وطبقتهم. روى عنه محمد بن أحمد بن يزيد وأبو بكر بن أبي داود وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس وآخرون. قال أبو الشيخ: كان حافظا متقنا يذاكر بالحديث وقال أبو نعيم الحافظ: كان من الحفاظ والفقهاء. وقال ابن أبي حاتم: صدوق. قلت: من تأمل فوائده المروية علم اعتناءه بهذا الشأن. توفي سنة سبع وستين ومائتين.

وفيها مات إسحاق بن إبراهيم بن شاذان الفارسي ومسند مصر بحر بن نصر الخولاني والمسند عباس بن عبد الله الترقفي والمسند محمد بن عزيز الأيلي ويونس بن حبيب الأصبهاني صاحب الطيالسي ويحيى بن محمد بن يحيى الذهلي المحدث الشهيد.

أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة عن مسعود الجمال وأبي المكارم التيمي قالا أنا أبو علي المقرئ أنا أبو نعيم نا عبد الله بن جعفر نا إسماعيل بن عبد الله نا سعيد بن أبي مريم نا يحيى بن أيوب عن ابن عجلان عن عياض بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لكل قرن من أمتي سابقون"، حديث غريب جدا وإسناده صالح.

592- 44/9د س

أبو حاتم الرازي

الإمام الحافظ الكبير محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أحد الأعلام. ولد سنة خمس وتسعين ومائة وقال: كتبت الحديث سنة تسع ومائتين قلت: رحل وهو أمرد فسمع عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الأنصاري والأصمعي وأبا نعيم وهوذة بن خليفة وعفان وأبا مسهر وأمما سواهم. وبقي في الرحلة زمانا فقال: أول ما رحلت أقمت سبع سنين ومشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ ثم تركت العدد وخرجت من البحرين إلى مصر ماشيا ثم إلى الرملة ماشيا ثم إلى طرسوس ولي عشرون سنة. قلت: لحق عبيد الله قبل موته بشهرين، قال: وكتبت عن النفيلي نحو أربعة عشر ألفا، وسمع مني محمد بن مصفى أحاديث قلت: وحدث عنه يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عوف الطائي وأبو داود والنسائي وأبو عوانة الإسفرائني وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان وأبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم وعبد الرحمن ابن حمدان الجلاب وعبد المؤمن ابن خلف النسفي وخلق كثير.

قال موسى بن إسحاق الأنصاري القاضي: ما رأيت أحفظ من أبي حاتم. وقال أحمد بن سلمة الحافظ: ما رأيت بعد محمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم وقال النسائي: ثقة وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: قلت على باب أبي الوليد الطيالسي: من أغرب علي حديثا صحيحا فله درهم. وكان ثم خلق أبو زرعة فمن دونه وإنما كان مرادي أن يلقي علي ما لم أسمع به لأذهب إلى راويه فأسمعه فلم يتهيأ لأحد أن يغرب علي وسمعت أبي يقول: قدم محمد بن يحيى الري فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثا من حديث الزهري فلم يعرف منها إلا ثلاثة أحاديث. وقال بقيت بالبصرة سنة أربع عشرة فبعت ثيابي حتى نفدت وجعت يومين فأعلمت رفيقي فقال: معي دينار، فأعطاني نصفه، وطلعنا مرة من البحر وقد فرغ زادنا فمشينا ثلاثة أيام لا نأكل شيئا فألفينا بأنفسنا وفينا شيخ فسقط مغشيا عليه فجئنا نحركه وهو لا يعقل فتركناه ومشينا فرسخا فسقطت مغشيا علي، ومضى صاحبي فرأى على بعد سفينة فنزلوا الساحل فلوح بثوبه فجاءوه فسقوه فقال: أدركوا رفيقين لي فما شعرت إلا برجل يرش على وجهي ثم سقاني ثم أتوا بالشيخ فبقينا أياما حتى رجعت إلينا أنفسنا.

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل سنة اثنتين وتسعين وستمائة أنا محمد بن خلف الفقيه سنة ست عشرة وستمائة أنا أبو طاهر الحافظ أنا محمد وأحمد ابنا عبد الله بن أحمد الشوذرخاني قالا: أنا علي بن محمد الفرضي سنة ثلاث عشرة وأربع مائة أنا أبو عمرو وأحمد بن محمد بن حكيم نا أبو حاتم الرازي نا الأنصاري حدثني حميد عن أنس بن مالك قال افتتح أبو بكر البقرة في يوم عيد فطر أو أضحى فقلت: يقرأ عشر آيات فلما جاوز العشر قلنا يقرأ مائة حتى قرأها فرأيت أشياخ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يميلون. توفي أبو حاتم في شعبان سنة سبع وسبعين وله اثنتان وثمانون سنة.

وفيها مات مسند بغداد محمد بن الجهم السمري ومحدث الكوفة محمد بن الحسين بن أبي الحنين الكوفي صاحب المسند.

593- 45/9د س

ابن البرقي

الحافظ العالم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد الزهري مولاهم المصري صاحب كتاب "الضعفاء".

سمع عمرو بن أبي سلمة التنيسي وأسد بن موسى وعبد الملك بن هشام ومحمد بن يوسف الفريابي وأبا عبد الرحمن المقري وطبقتهم. وأخذ هذا الشأن عن يحيى بن معين وغيره. حدث عنه أبو داود والنسائي ومحمد بن المعافي وعمر بن البجير وطائفة، قال النسائي: لا بأس به. وقال ابن يونس: ثقة. حدث بالمغازي وقال: إنما عرف بالبرقي لأنهم كانوا يتجرون إلى برقة. مات سنة تسع وأربعين ومائتين.

أخبرنا محمد بن عبد السلام عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد وزاهر بن طاهر قالا أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان أنا عبد الله بن محمد بن سيار نا محمد بن عبد الرحيم البرقي نا أبو حفص نا أبو معبد عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر وعن عطاء عن ابن عباس أنهما كان يقولان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اشترى بيعا فوجب له فهو بالخيار ما لم يفارقه صاحبه أن شاء أخذه فإذا فارقه فلا خيار له".

أبو بكر البرقي

594- 46/9- أخوه أحمد بن عبد الله الحافظ أبو بكر البرقي.

سمع من عمرو بن أبي سلمة: وطبقته كأخيه وله مصنف في معرفة الصحابة رواه عنه أحمد بن علي المدائني وكان من الحفاظ المتقنين رفسته دابة في رمضان سنة سبعين ومائتين فتلف رحمه الله. وقد وهم الطبراني وروى عنه كثيرا وإنما غلط سمع السيرة من أخيه عبد الرحيم بن عبد الله بن البرقي واعتقد أن اسمه أحمد.

595- 47/9

الأثرم

الحافظ الكبير العلامة أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي صاحب الإمام أحمد.

سمع أنا نعيم وهوذة بن خليفة وأحمد بن إسحاق الحضرمي وعبد الله بن بكر السهمي وعبد الله بن صالح المصري وعفان وأبا الوليد والقعنبي مسددا وطبقتهم. وصنف التصانيف حدث عنه النسائي في السنن وموسى بن هارون وابن صاعد وعلي بن أبي طاهر القزويني وعمر بن محمد بن عيسى الجوهري وأحمد بن محمد بن الشاكر وآخرون. وله كتاب في العلل وكان من أفراد الحفاظ قال أبو بكر الخلال كان جليل القدر حافظا لما قدم عاصم بن علي بغداد طلب من يخرج له فوائد فلم يجد مثل أبي بكر فلم يقع منه بموقع لحداثة سنه فأخذ يقول: هذا خطأ وهذا وهم فسر عاصم به كان للأثرم تيقظ عجيب حتى قال يحيى بن معين وغيره: كأن أحد أبويه جني إلى أن قال وأخبرني أبو بكر بن صدقة سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول الأثرم أحفظ من أبي زرعة الرازي وأتقن وقال محمد بن أشكاب: سمعت يحيى بن أيوب المقابري يقول أحد أبوي الأثرم جني. قال الخلال وسمعت الحسن بن علي بن عمر الفقيه يقول قدم شيخان من خراسان للحج فقعد هذا ناحية معه خلق مستمل وقعد الآخر ناحية كذلك فجلس الأثرم بينهما فكتب ما أمليا معا قلت: أظنه مات بعد الستين ومائتين وله كتاب نفيس في السنن يدل على إمامته وسعة حفظه.

أخبرنا عبد الولي بن عبد الرحمن الخطيب وعيسى بن بركة السلمي وجماعة قالوا أنا عبد الله بن عمر أنا سعيد بن أحمد حضورا نا محمد الزينبي أنا ابو بكر بن عمر نا ابن صاعد نا أبو الأشعث نا يزيد بن زريع نا روح عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة زاد فيها أو نقص فلما فرغ قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث في الصلاة شيء؟ فثنى رجله فسجد سجدتين. وبه قال ابن ساعد وزاد أبو بكر الأثرم عن محمد بن المنهال عن يزيد في هذا الحديث: قلنا: صليت كذا وكذا وذكر الحديث.

596- 48/9

قبيطة

الحافظ الثقة أبو على الحسن بن سليمان البصري نزيل مصر.

سمع أبا نعيم وأبا غسان النهي وعبد الله بن يوسف التنيسي وطبقتهم. حدث عنه أبو بكر بن خزيمة وأبو بكر بن زياد النيسابوري وجماعة. وصفه ابن يونس بالحفظ وقال: مات بمصر سنة إحدى وستين ومائتين.

597- 49/9

داود بن علي

الحافظ الفقيه المجتهد أبو سليمان الأصبهاني البغدادي فقيه أهل الظاهر.

ولد سنة مائتين سمع عمرو بن مرزوق والقعنبي وسليمان بن حرب ومسددا ومحمد بن كثير العبدي وتفقه بإسحاق بن راهويه وصنف التصانيف وكان بصير بالحديث صحيحه وسقيمه، قال الخطيب: كان إماما ورعا ناسكان زاهدا وفي كتبه حديث كثير، لكن الرواية عنه عزيزة جدا. حدث عنه ابنه محمد وزكريا بن يحيى بالساجي ويوسف بن يعقوب الداودي وعباس بن أحمد المذكر. قال أبو إسحاق في طبقات الفقهاء ولد سنة اثنتين ومائتين. وأخذ العلم عن إسحاق وأبي ثور وكان زاهدا متقللا. قال ثعلب: كان عقل داود أكثر من علمه قال أبو إسحاق: كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان. قال أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي رأيت داود بن علي يرد على إسحاق بن راهويه، وما رأيت أحدا قبله ولا بعده يرد عليه هيبة له. قلت: منع الإمام أحمد أن يدخل إليه داود وبدعه لكونه قال القرآن محدث. قال ابن كامل مات في رمضان سنة سبعين ومائتين.

وفيها توفي بكار بن قتيبة البصري قاضي مصر ومحدثها، ومحدث الكوفة الحسن بن علي بن عفان العامري، ومحدث أصبهان أسيد بن عاصم الثقفي، وشيخ مصر الربيع بن سليمان المرادي

أخبرنا المؤمل البالسي وجماعة قالوا أنا الكندي أنا الشيباني أنا الخطيب أنا الحسن بن أبي طالب ثنا القاضي أبو الحسن الجراحي نا أبو عيسى يوسف بن يعقوب بن مهران الداودي "ح" قال الخطيب وأنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي نا عبد الله بن محمد الشاهد نا العباس بن أحمد المذكر قالا نا أبو سليمان داود بن علي حدثني إسحاق الحنظلي نا عيسى بن يونس نا الأوزاعي عن إبراهيم بن مرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنكح البكر حتى تستأذن وللثيب نصيب من أمرها ما لم تدع إلى سخطة، فإذا دعت إلى سخطة وأولياؤها إلى الرضا رفع شأنه إلى السلطان". العباس المذكر غير ثقة.

598- 50/9م4

الصاغائي

الحافظ الحجة محدث بغداد أبو بكر محمد بن إسحاق.

سمع يزيد بن هارون وروح بن عبادة ويعلى بن عبيد وأبا مسهر وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم. حدث عنه الجماعة سوى البخاري وابن خزيمة وأبو عوانة وإسماعيل الصفار وأبو العباس الأصم وشجاع بن جعفر وخلق. قال ابن أبي حاتم: هو ثبت صدوق. وقال ابن خراش: ثقة مأمون. وقال الدارقطني: ثقة. وفوق الثقة. وعن أبي مزاحم الخاقاني: كان أبو بكر الصاغاني يشبه بيحيى بن معين في وقته. وقال أبو بكر الخطيب: كان أحد الأثبات المتقنين مع صلابة في الدين واشتهار بالسنة واتساع في الرواية. قال ابن كامل: مات في صفر سنة سبع ومائتين.

أخبرنا محمد بن بطيخ وأحمد بن عبد الرحمن وعبد الحميد بن خولان قالوا أنا عبد الرحمن ابن نجم "ح" وأخبرتنا خديجة بنت الرضى أنا عبد الرحمن ابن إبراهيم قالا أخبرتنا شهدة الكاتبة أنا الحسين بن أحمد أنا عبد الواحد بن مهدي أنا الحسين بن إسماعيل أنا محمد بن إسحاق والعباس بن محمد قالا ثنا الفضل بن دكين نا عبد الله بن عامر الأسلمي عن أبي الزناد عن سعد أو سعيد بن سليمان عن زيد بن ثابت أن رسول صلى الله عليه وسلم كان يقول: "ألا أدلكم على كنز من كنوز الجنة؟ تكثرون من قول لا حول ولا قوة إلا بالله". [7]

599- 51/9 خ د س

محمد بن إشكاب

الحافظ الإمام أبو جعفر البغدادي أخو الإمام المحدث علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان وكان محمد أصغرهما.

سمع أبا النضر وعبد الصمد بن عبد الوارث وإسماعيل بن عمر وطبقتهم. حدث عنه "خ د س" وابن صاعد والمحاملي ومحمد بن مخلد وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق. قيل مات يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ومائتين وله ثمانون سنة.

أخبرنا عمر بن القواس أنا ابن الحرستاني أنا جمال الإسلام أنا ابن طلاب أنا محمد بن أحمد أنا حمزة بن الحسين السمسار ببغداد نا محمد بن إشكاب نا وهب بن جرير نا شعبة عن ابن أبي خالد عن المنهال بن عمر وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من عاد مريضا فقال عند أسأل الله العظيم رب العرش العظيم يشفيك سبع مرات عوفي إن لم يكن أجله حضر". [8]

600- 52/9 س

ابن وارة

الحافظ الكبير الثبت أبو عبد الله محمد بن مسلم بن عثمان بن وارة الرازي.

حدث عن أبي عاصم والفريابي وأبي نعيم وأبي المغيرة عبد القدوس وطبقتهم. روى عنه النسائي والبخاري خارج صحيحه ومحمد بن المسيب الأرغياني وأبو بكر بن مجاهد وابن أبي حاتم وخلق. قال ابن أبي حاتم: هو ثقة صدوق، وجدت أبا زرعة يجله ويكرمه. قال فضلك الرازي سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: أحفظ من رأيت ابن الفرات وابن وارة وأبو زرعة قال النسائي: ثقة صاحب حديث.

وقال الطحاوي: ثلاثة بالري لم يكن في الأرض مثلهم في وقتهم أبو حاتم وأبو زرعة وابن وارة. قال ابن خراش: كان ابن وارة من أهل هذا الشأن المتقنين الأمناء، كنت عنده ليلة فذكر أبا إسحاق السبيعي وشيوخه فذكر منهم في طلق واحد مائتين وسبعين رجلا. قال عثمان بن خرزاذ: سمعت الشاذكوني يقول: جاءني محمد بن مسلم فأخذ يتقعر في كلامه فقلت. من أي بلد أنت؟ قال: من أهل الري، قال: ألم يأتك خبري؟ ألم تسمع بنبئي؟ أنا ذو الرحلتين. قال: فقلت من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم إن من الشعر حكمة؟ قال: بعض أصحابنا، قلت: من؟ قال: أبو نعيم وقبييصة فقلت يا غلام ائتي بالدرة فضربته خمسين فقلت: أنت تخرج من عندي ما آمن أن تقول حدثني بعض غلماننا.

وقال زكريا الساجي: جاء ابن وارة إلى أبي كريب وكان في ابن وارة بأو فقال: ألم يبلغك خبري؟ ألم يأتك نبئي أنا ذو الرحلتين، أنا ابن وارة فقال: وارة وما وارة وما أدراك ما وارة، قم فوالله لا حدثتك ولا حدثت قوما أنت فيهم. قال ابن عقدة: دق ابن وارة على أبي كريب فقال من؟ قال: أين وارة أبو الحديث وأمه. قلت: مات في رمضان سنة سبعين ومائتين.

أخبرنا سنقر الأسدي وأبو نصر الفارسي قالا أنا علي بن محمود أنا أبو طاهر الحافظ أنا أبو عبد الله الثقفي نا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي سعيد الرازي نا محمد بن مسلم بن وارة نا الفريابي نا الثوري عن إسماعيل السدي عن عبد خير قال: كان لعلي رضي الله عنه أربعة خواتيم يتختم بها، ياقوت لقلبه وفيروزج لبصرة وحديد صيني لقوته وعقيق لحرزه، وكان نقش الياقوت: لا إله إلا الله الملك الحق المبين، ونقش الفيروزج: الله الملك، ونقش الحديد: العزة لله جميعا، ونقش العقيق: ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله. هذا حديث مختلق ورواته كلهم مأمونون سوى أبي جعفر هذا فلا أعرف عدالته فكأنه هو واضعه.

601- 53/9

يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور

الحافظ العلامة أبو يوسف السدوسي البصري نزيل بغداد صاحب المسند الكبير المعلل ما صنف مسند أحسن منه ولكنه ما أتمه.

سمع علي بن عاصم ويزيد بن هارون وروح بن عبادة وأبا بدر السكوني وأبا النضر فمن بعدهم فأكثر حتى إنه كتب عن أصحاب يحيى بن معين وطبقتهم. حدث عنه حفيده محمد بن أحمد بن يعقوب ويوسف بن يعقوب الأزرق وجماعة. وثقة الخطيب وغيره وكان من كبار علماء الحديث. له دنيا واسعة وتجمل. قال الخطيب نا الأزهري قال بلغني أنه كان في منزل يعقوب أربعون لحافا أعدها لمن كان يبيت عنده من الوراقين الذين يبضون المسند. قال ولزمه على ما خرج منه عشرة آلاف دينار قال: وقيل إن نسخة بمسند أبي هريرة عنه شوهدت بمصر فكانت مائتي جزء. قال: والذي ظهر له من المسند مسند العشرة وابن مسعود وعمار والعباس وبعض الموالي قلت: بلغني أن مسند علي له خمس مجلدات. قال ابن كامل: كان فقيها سريا من أصحاب أحمد بن المعذل والحارث بن مسكين وكان يقف في القرآن قلت: مات في ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين وقع لي من مسنده جزء واحد وكان قد عين لقضاء العراق ثم لم يول لمكان الوقف.

602- 54/9

محمد بن سنجر

الحافظ الكبير أبو عبد الله.

ويعز وقوع حديثه لنا فأخبرني الإمام عبد الرحمن ابن محمد وعلي بن أحمد أذنا قالا أنا عمر بن محمد الدارقزي أنا أبو غالب بن البناء أنا أبو محمد الجوهري أنا محمد بن المظفر الحافظ نا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد السمرقندي بمصر نا محمد بن سنجر نا إبراهيم بن زكريا المعلم نا شعبة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الجمعة في صلاة الغداة تنزيل السجدة و: {هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَان} ونقلت من تاريخ مصر لشيخنا القطب ومن غيره قال محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني صاحب المسند سمع يزيد بن هارون والفريابي وأبا المغيرة الخولاني وأبا نعيم وأبا عاصم وخالد بن مخلد وأسد بن موسى والحميدي. وعنه عيسى بن مسكين وأحمد بن عمرو بن منصور ومحمد بن المسيب الأرغياني ومحمد بن دليل وعبد الجبار بن أحمد السمرقندي وإبراهيم بن محمد بن الضحاك وعبد الرحمن ابن أحمد الرشديني وآخرون.

وفي القناعة لابن السني عن إبراهيم بن محمد بن الضحاك عن ابن سنجر حديث قال قطب الدين: وعندي له مسند علي روى فيه عن يعلى بن عبيد ويزيد وابن نمير وخلائق. قال ابن أبي حاتم: ابن سنجر ثقة. وقال ابن سنجر: رحلت ومعي إسحاق الكوسج ومعي تسعة آلاف دينار فكان إسحاق يورق لي ويتزوج في كل بلد وأنا أؤدي عنه المهر قلت: ثم إن ابن سنجر سكن قرية قطابة من أعمال مصر. قال ابن يونس: مات في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين.

603- 55/9 4

عباس بن محمد بن حاتم

الحافظ الإمام أبو الفضل الهاشمي مولاهم الدوري البغدادي صاحب يحيى بن معين.

ولد سنة خمس وثمانين ومائة. سمع حسين بن علي الجعفي وأبا النضر ويعقوب بن إبراهيم وعبد الوهاب بن عطاء وشبابة ويحيى بن أبي بكير وخلقا كثيرا. حدث عنه أهل السنن الأربعة وأبو جعفر بن البحتري وأبو العباس الأصم وإسماعيل الصفار وخلق. قال النسائي: ثقة. وقال الأصم لم أر في مشايخي أحسن حديثا منه. قلت: وكتابه في الرجال عن ابن معين مجلد كبير نافع ينبئ عن بصره بهذا الشأن. وتوفي في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين.

وفيها توفي محمد بن حماد الطهراني ومحمد بن سنان القزاز.

أخبرنا عمر بن القواس أنا ابن الحرستاني حضورا أنا علي بن المسلم أنا ابن طلاب أخبرنا بن جميع أنا محمد بن العباس بن مهدي الصائغ نا العباس بن محمد نا أبو عتاب نا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال صعد ابن مسعود شجرة فجعلوا يضحكون من دقة ساقيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهما في الميزان أثقل من أحد.

604- 56/9ق

أبو قلابة

الحافظ العالم المسند عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي الزاهد محدث البصرة.

ولد سنة تسعين ومائتين. وسمع يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وروح بن عبادة والعقدي وأبا عاصم وطبقتهم. وعني بهذا الشأن بحرص والده وقوة ذكائه في الصغر حدث عنه ابن ماجه وابن صاعد أبو بكر النجاد وأبو سهل بن زياد القطان وإبراهيم بن علي الهجيمي وخلق سواهم. قال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ. لكونه يحدث من حفظه. وقال أحمد بن كامل القاضي: حكي أن أبا قلابة كان يصلي في اليوم والليلة أربعمائة ركعة ثم قال: ويقال إنه حدث من حفظه بستين ألف حديث. وقال أبو عبيد الآجري سألت أبا داود عنه فقال: أمين مأمون كتبت عنه. وقال محمد بن جرير: ما رأيت أحفظ من أبي قلابة. قلت: مات في سنة ست وسبعين ومائتين في شوال ويقع حديثه عاليا في الغيلانيات فمن ذلك حدثنا أبو قلابة سنة "276" نا يعقوب الحضرمي وسعيد بن عامر قالا ثنا شعبة عن سفيان "ح" ونا أبو قلابة نا أبو عاصم أنا سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما أنا فلا آكل متكئا قيل. إن أم أبي قلابة أُريت هي حامل به كأنها ولدت هدهدا فقيل لها إن صدقت رؤياك تلدين ولدا يكثر الصلاة".

605- 57/9

أبو أمية

الحافظ الكبير محمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادي ثم الطرسوسي صاحب المسند.

سمع عبد الله بن بكر السهمي وعبد الوهاب بن عطاء وروح بن عبادة وجعفر بن عون وأبا مسهر وخلقا كثيرا. حدث عنه أبو عوانة وابن جوصاء وأبو بكر بن زياد النيسابوري وأبو علي الحصائري وعثمان بن محمد السمرقندي وخلق، وثقه أبو داود وغيره، وذكره الفقيه أبو بكر الخلال فقال: إمام في الحديث رفيع القدر جدا.

أخبرنا ابن مؤمل أنا أبو الحسن بن الصابوني أنا أبو طاهر السلفي أنا الثقفي أنا عبد الله بن أحمد بن جولة سنة ثلاث وأربعمائة أنا أبو عمرو بن حكيم نا أبو أمية نا سعيد بن سليمان نا سليمان بن داود اليمامي نا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بنى مسجدا لله من مال حلال بنى الله له بيتا في الجنة من در وياقوت". [9] قال أبو سعيد بن يونس: توفي بطرسوس في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين. قلت: وقع لنا جزءان من حديثه بعلو سوى ما يقع في الثقفيات.

606- 58/9د

محمد بن عوف بن سفيان

الحافظ الإمام أبو جعفر الطائي الحمصي محدث الشام.

سمع عبيد الله بن موسى والفريابي وأبا المغيرة وأبا مسهر وآدم بن أبي إياس وعبد السلام بن عبد الحميد السكوني وخلقا. حدث عنه أبو داود وابن جوصاء وعبد الرحمن ابن أبي حاتم وخيثمة بن سليمان وعبد الغافر بن سلامة وآخرون. قال ابن عدي: هو عالم بحديث الشام الصحيح منه والضعيف وعليه كان اعتماد ابن جوصاء ومنه يسأل حديث أهل حمص خاصة قلت: قد وثقه غير واحد وأثنوا على معرفته ونبله وقد سمع منه أحمد بن حنبل حديثا حدثه به عن والده. توفي في وسط سنة اثنتين وسبعين ومائتين.

وفيها مات مسند الكوفة أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاري ومسند حمص أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي الحمصي، ومحدث نيسابور أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي الفراء وغيرهم.

أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن العلوي وأحمد بن عبد الحميد القدامي قالا أنا محمد بن غسان أنا عبد الواحد بن محمد الأزدي أنا عبد الكريم بن المؤمل حضورا أنا عبد الرحمن ابن عثمان التميمي أنا خيثمة بن سليمان نا محمد بن عوف نا عبد السلام بن عبد الحميد السكوني عن أبيه عن عمرو بن قيس عن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم: "اليمين الغموس تدع الديار بلاقع".

607- 59/9ت س

الفسوي

الحافظ الإمام الحجة أبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي الفسوي صاحب التاريخ الكبير والمشيخة.

سمع أبا عاصم والأنصاري ومكي بن إبراهيم وعبيد الله بن موسى وأبا مسهر وحبان بن هلال وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم. وعنه الترمذي والنسائي وابن خزيمة وأبو عوانة وابن أبي حاتم ومحمد بن حمزة بن عمارة وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي وآخرون. وبقي في الرحلة ثلاثين سنة. قال أبو زرعة الدمشقي: قدم علينا من نبلاء الرجال يعقوب بن سفيان يعجز أهل العراق أن يروا مثله والثاني: حرب بن إسماعيل، وهو ممن كتب عني. وقال محمد بن داود الفارسي أنا يعقوب بن سفيان العبد الصالح وقيل كان يتكلم في عثمان رضي الله عنه ولم يصح. مات قبل أبي حاتم الرازي بشهر في سنة سبع وسبعين ومائتين، وقع لنا حديثه في مشيخته.

أخبرنا محمد بن صاعد أن الحسن بن أحمد أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو بكر الطريثيثي وابن حشيش قالا أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا مكي بن إبراهيم نا بهز بن حكيم ذكره عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى بطعام سأل عنه: "هدية أم صدقة؟" فإن قالوا هدية، بسط يده فإن قالوا: صدقة قال لأصحابه: "كلوا"، حديث غريب.

608- 60/9س

يوسف بن سعيد بن مسلم

الحافظ الحجة أبو يعقوب المصيصي.

سمع حجاج بن محمد ومحمد بن مصعب وعبيد الله بن موسى أبو مسهر وهوذة بن خليفة وطبقتهم. حدث عنه النسائي وابن صاعد وأبو بكر بن زياد وخلق كثير. من الرحالة قال النسائي: ثقة حافظ. وقال عبد الرحمن ابن أبي حاتم: كان ثقة صدوقا. توفي في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين يقع لي من موافقاته.

أخبرنا ابن القواس أنا ابن الحرستاني أنا ابن المسلم أنا ابن طلاب نا ابن جميع نا محمد بن أحمد بن أبي مهزول بالمصيصة نا يوسف بن سعيد بن مسلم أنا محمد بن مصعب نا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لعن المؤمن كقتله". حديث غريب من هذا الوجه ينفرد به ابن مصعب.

609- 61/9

الحربي

الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق البغدادي أحد الأعلام.

ولد سنة ثمان وتسعين ومائة سمع أبا نعيم وهوذة بن خليفة وعفان وعبد الله بن صالح العجلي وأبا عبيد ومسددا وطبقتهم. وتفقه على الإمام أحمد فكان من جلة أصحابه حدث عنه ابن صاعد وأبو بكر النجاد وأبو بكر الشافعي وعمر بن جعفر الختلي وعبد الرحمن ابن العباس الذهبي أبو بكر القطيعي وخلق. قال الخطيب: كان إماما في العلم رأسا في الزهد عارفا بالفقه بصيرا بالأحكام حافظا للحديث مميزا لعلله قيما بالأدب جماعا للغة صنف غريب الحديث وكتبا كثيرة أصله من مرو. قال القفطي: غريب الحديث له من أنفس الكتب وأكبرها. قال ثعلب: ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا نحو من خمسين سنة قال السلمي: سألت الدارقطني عن إبراهيم الحربي فقال: كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه وقيل إن المعتضد سير إلى الحربي عشرة آلاف فردها ثم سير إليه مرة أخرى ألف دينار فردها وروى أبو الفضل الزهري عن أبيه عن إبراهيم الحربي قال: ما أنشدت بيتا قط. إلا قرأت بعده: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ثلاث مرات. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال لي أبي: امض إلى إبراهيم الحربي حتى يلقي عليك الفرائض. قال الحاكم: سمعت محمد بن صالح القاضي قال: لا نعلم أن بغداد أخرجت مثل إبراهيم الحربي في الفقه والحديث والأدب والزهد -يعني من جميع هذه الأشياء. وقال الدارقطني: هو إمام بارع في كل علم صدوق.

قلت: مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومائتين. وفيها مات مسند اليمن إسحاق بن إبراهيم الدبري صاحب عبد الرزاق، وشيخ العربية أبو العباس محمد بن يزيد المبرد وقد وقع لنا عدة تأليف لإبراهيم الحربي.

وعلى روايته في الغيلانيات. أخبرنا عمر بن عبد المنعم أنا أبو اليمن الكندي أنا أبو بكر الأنصاري أنا علي بن إبراهيم الباقلاني حضورا نا أبو بكر القطيعي إملاء نا إبراهيم الحربي سنة أربع وثمانين ومائتين نا علي بن الجعد نا مبارك بن فضالة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور". [10]

610- 62/9

الختلي

الحافظ العالم أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد نزيل سامرا.

سمع سعيد بن أبي مريم وأبا نعيم وأبا الوليد وعمرو بن مرزوق ويحيى بن بكير والنفيلى. وسأل يحيى بن معين عن الرجال وصنف وجمع. حدث عن أبو العباس بن مسروق ومحمد بن القاسم الكوكبي وأبو بكر الخرائطي وأحمد بن محمد الأدمي وآخرون. وثقه الخطيب وقال: له كتب في الزهد والرقائق. قلت: لم أظفر له بوفاة وكأنها في حدود الستين ومائتين.

611- 63/9 4

المرادي

الحافظ الإمام محدث الديار المصرية أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل مولى بني مراد المؤذن صاحب الشافعي وناقل علمه.

ولد سنة أربع وسبعين ومائة. سمع ابن وهب وشعيب بن الليث وبشر بن بكر ويحيى بن حسان وأسد السنة وطائفة وعنه أصحاب السنن لكن الترمذي بواسطة وأبو زرعة الرازي وأبو حاتم وابن أبي حاتم وزكريا الساجي والطحاوي وأبو بكر بن زياد والحسن بن حبيب الحصائري وأبو العباس الأصم وخلق كثير. وثقه ابن يونس وعنه قال: كل محدث حدث بمصر بعد ابن وهب فأنا كنت مستمليه مات في شوال سنة سبعين ومائتين وآخر من حدث عنه أبو الفوارس السندي.

أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد وغيره قالوا أنا الحسين بن المبارك "ح" وأنبأنا أحمد بن عبد المنعم أنا محمد بن سعيد بن الخازن قالا أنا أبو زرعة المقدسي أنا مكي بن علان أنا أحمد بن الحسن القاضي نا أبو العباس الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي نا عمي محمد بن علي بن شافع عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها. رواه النسائي عن الربيع فوافقناه بعلو.

612- 64/9

أبو الليث

الحافظ الإمام عبد الله بن سُرَيْج بن حجر بن عبد الله بن الفضل الشيباني البخاري والد أبي عبيدة.

سمع عبدان بن عثمان ووهب بن زمعة وأحمد بن حفص الفقيه ومحمد بن سلام البيكندي وحبان بن موسى وطبقتهم، وقال سهل بن بشر: سمعته يقول: حفظت عشرة آلاف حديث من غير تكرير. وقال محمد بن يزيد المروزي: رأيت أبا الليث الحافظ جالسا مع عبدان على سريره، ورأيت عبدان يجله. قلت: لا أعرف أبا الليث وإنما علقت هذا من تاريخ غنجار هكذا ولم يؤرخ موته.

613- 65/9ت

مسلم بن الحجاج

الإمام الحافظ حجة الإسلام أبو الحسين القشيري النيسابوري صاحب التصانيف.

يقال ولد سنة أربع ومائتين وأول سماعه سنة ثماني عشرة ومائتين فأكثر عن يحيى بن يحيى التميمي والقعنبي وأحمد بن يونس اليربوعي وإسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن منصور وعون بن سلام وأحمد بن حنبل وخلق كثير. روى عنه الترمذي حديثا واحدا وإبراهيم بن أبي طالب وابن خزيمة والسراج وابن صاعد وأبو عوانة وأبو حامد بن الشرقي وأبو حامد أحمد بن حمدان الأعمشي وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه ومكي بن عبدان وعبد الرحمن ابن أبي حاتم ومحمد بن مخلد العطار وخلق سواهم.

أنبأنا الفخر علي بن أحمد أنا أبو اليمن الكندي سنة "602" أنا أبو القاسم بن السمرقندي نا أحمد بن علي الحافظ بدمشق أنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي أنا محمد بن مخلد نا مسلم بن الحجاج نا الحسن بن الربيع البجلي نا فضل بن مهلهل أخو مفضل عن حبيب بن أبي عمرة قال: كان لي على سعيد بن جبير شيء فجئت فقال: لا تتقاضاني حتى آتيك؛ فإني سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مشى بحقه إلى أخيه فيقضيه إياه كان له بكل خطوة درجة، ومن أماط الأذى عن الطريق كان له به صدقة وكل معروف صدقة" قال الخطيب لم يسند الفصل سواه قال إسحاق الكوسج لمسلم: لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين. وقال أحمد بن سلمة: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما قال وسمعت الحسين بن منصور يقول سمعت إسحاق بن راهويه وذكر مسلما فقال بالفارسية أي رجل يكون هذا وقال: ابن أبي حاتم كان ثقة من الحفاظ كتبت عنه بالري. قال أبي صدوق. وقال أبو قريش الحافظ حفاظ الدنيا أربعة فذكر منهم مسلما. قال أبو عمرو بن حمدان سألت بن عقدة أيهما أحفظ البخاري أو مسلم فقال: كان محمد عالما ومسلم عالما، فأعدت عليه مرارا فقال: يقع لمحمد الغلط في أهل الشام وذلك لأنه أخذ كتبهم ونظر فيها فربما ذكر الرجل بكنيته ويذكر في موضع آخر باسمه يظنهما اثنين، وأما مسلم فقلما يوجد له غلط في العلل لأنه كتب المسانيد ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل. وقال محمد بن الماسرجسي سمعت مسلما يقول: صنفت هذا الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث موسوعة. وقال أحمد بن سلمة كتبت مع مسلم في تأليف صحيحه خمس عشرة سنة وهو اثنا عشر ألف حديث قال الحافظ أبو علي النيسابوري ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم قلت لعل أبا علي ما وصل إليه صحيح البخاري قال ابن الشرقي حضرت مجلس محمد بن يحيى فقال إلا من قال لفظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسنا فقام مسلم من المجلس قال أبو بكر الخطيب كان مسلم يناضل عن البخاري حتى أوحش ما بينه وبين الذهلي بسببه قال الحاكم ولمسلم المسند الكبير على الرجال ما أرى أنه سمعه منه أحد و"كتاب الجامع على الأبواب" رأيت بعضه و"كتاب الأسماء والكنى و"كتاب التمييز" و"كتاب العلل" و"كتاب الوحدان" و"كتاب الأفراد" و"كتاب الأقران" و"كتاب سؤالاته أحمد بن حنبل" و"كتاب حديث عمرو بن شعيب" و"كتاب الانتفاع بأهب السباع" وكتاب "مشايخ مالك وكتاب مشايخ الثوري و"كتاب مشايخ شعبة و"كتاب من ليس له إلا راو واحد" و"كتاب المخضرمين" و"كتاب أولاد الصحابة" و"كتاب أوهام المحدثين" و"كتاب الطبقات" و"كتاب أفراد الشاميين" قال ابن الشرقي: سمعت مسلما يقول ما وضعت شيئا في كتابي هذا المسند إلا بحجة وما أسقطت منه شيئا إلا بحجة. مات مسلم في رجب سنة إحدى وستين ومائتين وقبره يزار.

614- 66/9

حمدان

الحافظ المتقن أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الله بن مهران البغدادي الوراق ولقبه حمدان.

سمع عبيد الله بن موسى وأبا نعيم وعبد الله بن رجاء وقبيصة ومعاوية بن عمرو وطبقتهم. وعنه ابن صاعد وابن مخلد وإسماعيل الصفار وأبو الحسين بن ثوبان وعدة. قال الخطيب: كان فاضلا حافظا عارفا ثقة. روى ابن شاهين عن أبيه قال: كان من نبلاء أصحاب أحمد وقال ابن المنادي: حمدان بن علي مشهود له بالفضل والصلاح والصدق بلغنا أنه قال في علة الموت ما لصق جلدي بجلد ذكر ولا أنثى قط وقال الدارقطني: ثقة. قلت: توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين.

أخبرنا محمد بن عبد الرحيم في كتابه أنا داود بن أحمد الوكيل أنا محمد بن عبيد الله الكرخي أنا علي بن أحمد البندار أنا أبو طاهر المخلص نا إبراهيم بن حماد أنا محمد بن علي الوراق نا محمد بن عمر الرومي أنا عبيد الله بن سعيد الجعفي قائد الأعمش حدثني صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه لا أعلمه إلا قد رفعه قال الصمد السيد الذي لا خوف له. وفي السادس من حديث الصفار أحاديث رواها عنه.

615- 67/9ت س

أبو داود

الإمام الثبت سيد الحفاظ سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني صاحب السنن.

قال أبو عبيد الآجري سمعته يقول ولدت سنة اثنتين ومائتين وصليت على عفان ببغداد سنة عشرين سمع أبا عمر الضرير ومسلم بن إبراهيم والقعنبي وعبد الله بن رجاء وأبا الوليد الطيالسي وأحمد بن يونس وأبا جعفر النفيلي وأبا توبة الحلبي وسليمان بن حرب وخلقا كثيرا بالحجاز والشام ومصر والعراق والجزيرة والثغر وخراسان.

حدث عنه الترمذي والنسائي وابنه أبو بكر بن أبي داود أبو عوانة وأبو بشر الدولابي وعلي بن الحسن بن العبد أبو أسامة محمد بن عبد الملك وأبو سعيد بن الأعرابي وأبو علي اللؤلؤي وأبو بكر بن داسه وأبو سالم محمد بن سعيد الجلودي وأبو عمر وأحمد بن علي فهؤلاء السبعة رووا عنه سننه وحدث أيضا عنه محمد بن يحيى الصولي وأبو بكر النجاد ومحمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي وغيرهم وكتب عنه شيخه أحمد بن حنبل حديث العتيرة وأراه كتابه فاستحسنه وقال محمد بن إسحاق الصاغاني لين لأبي داود الحديث كما لين لداود الحديد وكذلك قال إبراهيم الحربي وقال الحافظ موسى بن هارون: خلق أبو داود في الدنيا للحديث وفي الآخرة للجنة ما رأيت أفضل منه وقال ابن داسه سمعت أبا داود يقول: ذكرت في كتابي الصحيح وما يشبهه وما يقاربه، قال: وما كان فيه وهن شديد بينته، وبلغنا أن أبا داود كان من العلماء العاملين حتى أن بعض الأئمة قال: كان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل في هديه ودله وسمته وكان أحمد يشبه في ذلك بوكيع وكان وكيع يشبه في ذلك بسفيان وسفيان بمنصور ومنصور بإبراهيم وإبراهيم بعلقمة وعلقمة بعبد الله بن مسعود وقال علقمة: كان ابن مسعود يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم: في هديه ودله. قال الحاكم أبو عبد الله: أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة. قال ابن داسه: كان لأبي داود كم واسع وكم ضيق فقيل له في ذلك فقال الواسع للكتب والآخر لا يحتاج إليه. قال أبو داود في سننه: شبرت قثاء بمصر ثلاثة عشر شبرا ورأيت أترجة على بعير قطعت قطعتين وعملت مثل عدلين قال ابن أبى داود: سمعت أبى يقول خير الكلام ما دخل الأذن بغير إذن مات أبو داود في سادس عشر شوال سنة خمس وسبعين ومائتين بالبصرة، كان أخو الخليفة التمس منه بعد فتنة الزنج أن يقيم بها لتعمر من العلم بسببه. قال زكريا الساجي: كتاب الله أصل الإسلام وسنن أبي داود عهد الإسلام، وعن أبي داود قال: كتبت عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث، انختبت منها هذا السنن، فيه أربعة آلاف وثمانية مائة حديث. قلت: الثبت أن أبا داود من سجستان إقليم يتاخم أطراف مكران والسند وهو وراء هراة وبعضهم يقول: إنه من سجستان قرية من قرى البصرة.

قرأت على حسن بن عبد الكريم أخبركم عيسى بن عبد العزيز أنا أحمد بن محمد الحافظ أنا أحمد بن علي الصوفي أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن سلمان الفقيه نا أبو داود نا موسى بن مسعود نا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أن ابن عباس كان يقول أول آية نسخت من القرآن القبلة ثم الصيام الأول.

616- 68/9س

سليمان بن سيف

الحافظ الثقة أبو داود الحراني محدث حران.

سمع يزيد بن هارون وجعفر بن عون وسعيد الضبعي وعبد الله بن بكر السهمي ووهب بن جرير وطبقتهم فأكثر وجود. روى عنه النسائي كثيرا ووثقه وأبو عروبة وأبو عوانة، وأبو نعيم الجرجاني، ومحمد بن المسيب الأرغيانى، أبو علي محمد بن سعيد الحافظ وخلق كثير. أرخ ابن عقدة وفاته في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين. قرأت على عمر بن عبد المنعم الغربيلي عن أبي القاسم الحرستاني حضورا أنا علي بن المسلم الفقيه سنة ثمان وعشرين وخمسمائة أنا الحسين بن محمد الخطيب أنا محمد بن أحمد الغساني نا هشام بن أحمد بنصيبين نا سليمان بن سيف نا أبو عتاب سهل بن حماد نا عزرة بن ثابت بن عمرو بن دينار حدثني ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد" أخرجه النسائي عن سليمان.

617- 69/9 ع

ابن أبي غرزة

هو الحافظ المجود أبو عمرو أحمد بن حازم الغفاري الكوفي صاحب المسند الذي وقع لنا منه جزء.

سمع جعفر بن عون ويعلى بن عبيد وعبيد الله بن موسى فمن بعدهم حدث عنه مطين ومحمد بن علي بن دحيم الشيباني وإبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم وابن عقدة الحافظ وآخرون. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان متقنا قلت: توفي في ذي الحجة سنة ست وسبعين ومائتين.

أخبرنا الحسن بن علي أنا جعفر بن منير أنا أحمد بن محمد الحافظ أنا المعمر بن محمد الحبال أنا زيد بن جعفر العلوي أنا محمد بن علي بن دحيم أنا أحمد بن حازم نا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن أبي ظبيان قال: غزا أبو أيوب أرض الشام فلما حضر قال: إذا مت فاحملوني فإذا لقيتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم أما إني سأحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أني على حالي هذه لم أحدثكم، سمعته يقول: "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة" 2 هذا حديث صحيح الإسناد وما خرجوه في الكتب الستة.

618- 70/9

أحمد بن ملاعب

الحافظ الثقة أبو الفضل البغدادي المخرمي.

سمع عبد الله بن بكر السهمي وأبا نعيم وعفان وسلم بن إبراهيم وعبد الصمد بن نعمان روى عنه أبو محمد بن صاعد وإسماعيل الصفار والنجاد وأبو عمرو بن السماك وآخرون. قال ابن عقدة سمعت أحمد بن ملاعب يقول: ما أحدث إلا بما أحفظه كحفظي للقرآن. ورأيته يفصل بين الفاء والواو وقال ابن خراش وغيره: ثقة وقع لنا جزء عال من حديثه ومات في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومائتين.

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن وأحمد بن مؤمن قالا أنا إبراهيم بن عثمان أنا ابن البطي أنا أبو الحسن الأنباري أنا أبو عمر بن مهدي أنا محمد بن عمرو الزراد أنا أحمد بن ملاعب أنا عمرو بن طلحة القاد أنا إسباط عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "كان يصلي على حصير" إسناده صالح.

619- 71/9 ع

أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب

الحافظ الحجة الإمام أبو بكر بن الحافظ النسائي ثم البغدادي صاحب التاريخ الكبير.

سمع أباه وأبا نعيم وهوذة بن خليفة وقطبة بن العلاء وعفان ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل وخلقا كثيرا. حدث عنه البغوي وابن صاعد ومحمد بن مخلد وإسماعيل الصفار وأبو سهل القطان وأحمد بن كامل وآخرون. قال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال الخطيب: ثقة عالم متقن حافظ بصير بأيام الناس راوية للأدب أخذ علم الحديث عن أحمد بن حنبل وابن معين وعلم النسب عن مصعب وأيام الناس عن علي بن محمد المدائني والأدب عن محمد بن سلام الجمحي ولا أعرف أغزر فوائد من تاريخه قال ابن المنادي: بلغ أربعا وتسعين سنة ومات في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين.

أخبرنا عز الدين بن الفراء أنا ابن قدامة أنا ابن هلال أنا عبد الله بن علي أنا علي بن محمد نا محمد بن عمر نا أحمد بن زهير نا عفان نا عبد الصمد بن كيسان نا حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قد رأيت ربي".

620- 72/9

البرتي

القاضي العلامة أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى الفقيه الحافظ.

ولد قبل المائتين وسمع أبا نعيم ومسلم بن إبراهيم القعنبي وأبا عمر الحوضي وأبا الوليد الطيالسي وطبقتهم وتفقه لأبي حنيفة على أبي سليمان الجوزجاني صاحب محمد بن الحسن. حدث عنه ابن صاعد وإسماعيل الصفار وابن البختري أبو بكر النجاد وأبو سهل بن زياد وطائفة. قال الخطيب: ولي قضاء بغداد وكان ثقة ثبتا حجة يذكر بالصلاح والعبادة. وقال أبو عمر القاضي: رأيت إسماعيل القاضي يعظمه إعظاما شديدا وسأله عن حاله وأهله فلما ذهب فقال هذا لزم بيته واشتغل بالعبادة؛ هكذا يكون القضاة لا كما نحن. قلت: سمعت مسند أبي هريرة للبرتي بسند عالٍ ومات في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين.

وفيها مات محدث الرقة هلال بن العلاء بن هلال الرقي.

أنبأنا عبد الرحمن ابن محمد وجماعة قالوا أنا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان نا أبو بكر الشافعي نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي نا أبو نعيم نا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي: الصلاة جامعة فركع ركعتين بسجدة ثم قام وكيع ركعتين بسجدة ثم جلس حتى جلى عن الشمس. فقالت عائشة: "ما سجد سجودا قط ولا ركع ركوعا قط أطول منه".

621- 73/9

أحمد بن مهدي بن رستم

الحافظ الكبير الزاهد العابد أبو جعفر الأصبهاني.

سمع أبا نعيم وقبيصة وأبا اليمان وسعيد بن أبي مريم ومسلم بن إبراهيم وطبقتهم. روى عنه محمد بن يحيى بن منده وأحمد بن إبراهيم وأحمد بن معيد السمسار وطائفة. قال أبو نعيم: كان صاحب أموال أنفق على أهل العلم ثلاثمائة ألف درهم.

وقال محمد بن يحيى بن منده: لم يحدث ببلدنا منذ أربعين سنة أوثق منه، صنف المسند. ولم يعرف له فراش منذ أربعين سنة، صاحب عبادة. روى أبو الشيخ عن أبي علي أحمد بن محمد بن إبراهيم أن أحمد بن مهدي ذكر أنه جاءته امرأة ببغداد ليلة فذكرت أنها من بنات الناس وأنها امتحنت: فبالله استرني وقد أكرهت وأنا حبلى فلا تفضحني فقد قلت: إنك زوجي فسكت فبعد أيام جاءني إمام المحلة والجيران يهنئوني بالولد فشكرتهم ووزنت دينارين ليوصلها للمرأة نفقة وكنت أعطيها كل شهر دينارين إلى أن صار للولد سنتان فمات فجاءوا يعزوني فأظهرت التسليم لله ثم بعد أيام جاءت بالذهب. وقالت: سترك الله خذ ذهبك فقلت: هذه الدنانير كانت صلة مني للصغير وأنت قد ورثتيه مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين.

قرأت على أحمد بن محمد المعلم أنا يوسف بن خليل أنا مسعود بن أبي منصور "ح" وأنا أحمد بن أبي الخير عن مسعود أنا علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ أنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف نا أحمد بن مهدي نا أبو نعيم نا شريك عن ليث عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخال وارث". [11]

622- 74/9س

أبو أحمد الفراء

الحافظ العلامة أبو أحمد العبدي واسمه محمد بن عبد الوهاب بن حبيب النيسابوري الأديب.

سمع حفص بن عبد الله ومحاضر بن المورع وجعفر بن عون ويعلى وشبابة بن سوار وحفص بن عبد الرحمن الفقيه والواقدي والأصمعي وكان مكثرا حجة، أخذ الأدب عن الأصمعي وأبي عبيد، والحديث عن ابن المديني وأحمد، والفقه عن أبيه علي بن عثام. قال الحاكم: وكان يفتي في هذه العلوم ويرجع إليه فيها. كتب عنه أبو النضر هاشم بن القاسم. قلت: وأبو النضر أحد شيوخه، وروى عنه بشر بن الحكم والذهلي والنسائي وابن خزيمة والحسن بن يعقوب البخاري وأبو عبد الله بن الأخرم وخلق. وثقه مسلم. وحدث عنه في غير الصحيح، وجاء عن أبي أحمد أنه ذكر السلاطين فقال: اللهم انسهم ذكري ومن أراد أن يذكرني فاشدد على قلبه فلا يذكرني. وجاء في صحيح البخاري: نا أبو أحمد نا أبو غسان -فذكر حديثا، فقيل: هذا أبو أحمد الفراء وقيل مرار بن حمويه. وقيل محمد بن يوسف البيكندي. عاش الفراء وقيل مرار بن حمويه وقيلمحمد بن يوسف البيكندي. عاش الفراء خمسا وتسعين سنة، وتوفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين.

قرأت على عبد الله بن محمد المخزومي أنه قرأ على أبي يعقوب الساوي أنا السلفي أن الثقفي أنا أبو زكريا المزكي أنا محمد بن يعقوب الحافظ نا محمد بن عبد الوهاب العبدي نا يعلى نا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما من يهودي بنسيئة ورهنه درعا له من حديد. رواه البخاري عن محمد لم ينسبه عن يعلى بن عبيد.

623- 75/9

فضلك الصائغ

الحافظ الناقد أبو بكر الفضل بن العباس الرازي.

أحد الأئمة طوف وصنف، وحدث عن عيسى قالون وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي وهدبة وقتيبة بن سعيد وطبقتهم. حدث عنه أبو عوانة وأبو بكر الخرائطي ومحمد بن مخلد العطار ومحمد بن جعفر المطيري وآخرون. قال المروذي: ورد على كتاب من ناحية شيراز أن فضلك قال بناحيتهم: إن الإيمان مخلوق، فبلغني أنهم أخرجوه من البلد بأعوان. قلت: توفي في صفر سنة سبعين ومائتين وأما مسألة خلق الإيمان وعدمه ففيها بحث ليس هذا موضعه والسكوت أولى وأسلم. قال الخطيب: كان ثقة ثبتا حافظا سكن بغداد.

أنبأنا ابن علان أنا الكندي أنا القزاز أنا الخطيب أن ابن مهدي أنا محمد بن مخلد نا الفضل بن العباس نا محمد بن مهران نا عبد العزيز بن عيسى الحراني عن عبد الكريم الجزري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة من أتى ذات محرم". لم أعرف عبد العزيز بعد.

624- 76/9

حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد

الحافظ الثقة أبو علي الشيباني ابن عم الإمام أحمد وتلميذه.

سمع أبا نعيم وعفان ومحمد بن عبد الله الأنصاري وسليمان بن حرب والحميدي ومسددا وخلائق. وصنف تاريخا حسنا وغير ذلك حدث عنه ابن صاعد وأبو بكر الخلال ومحمد بن مخلد وعثمان بن السماك ومحمد بن عمرو الرزاز وطائفة. قال الخطيب: كان ثقة ثبتا وقال ابن المنادي: كان حنبل قد خرج إلى واسط فجاءنا نعيه منها في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ومائتين وقلت: سمعنا جزءا من كتاب الفتن له وكتاب المحنة جمعه وجزءا من حديثه مات وقد قارب الثمانين رحمه الله.

625- 77/9

الطرسوسي

الحافظ البارع أبو بكر محمد بن عيسى بن يزيد التميمي الطرسوسي.

رحال جوال حدث بأصبهان وبخراسان وبلخ روى عن أبي نعيم وأبي عبد الرحمن المقرئ وعفان وأبي اليمان وجماعة وعنه أبو عوانة وابن خزيمة وأبو العباس الدغولي ومكي بن عبدان وعبد الله بن إبراهيم بن الصباح الأصبهاني ومحمد بن أحمد المحبوبي قال الحاكم هو من المشهورين بالرحلة والفهم والتثبت أكثر عنه أهل مرو وأما ابن عدي فقال: هو في عداد من يسرق الحديث قلت: توفي سنة ست وسبعين ومائتين وهو في عشر التسعين.

أخبرنا يحيى بن أحمد الفقيه أنا محمد بن عبد الله السلمي أنا منصور بن الفراوي أنا عبد الجبار بن محمد أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن العلوي نا عبد الله بن الشرقي نا عبد الله بن هاشم نا معاذ العنبري نا سفيان عن ابن المنكدر عن جابر قال سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أينام أهل الجنة قال النوم أخو الموت ولا يموت أهل الجنة غريب جدا.

وبه إلى البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس المحبوبي نا محمد بن عيسى الطرسوسي نا سنيد بن داود نا يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قالت أم سليمان سليمان: يا بني لا تكثر النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل يدع صاحبه فقيرا يوم القيامة".

626- 78/9

الديرعاقولي

الحافظ الصدوق أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم البغدادي القطان.

طوف وكتب الكثير وسمع أبا نعيم وسليمان بن حرب والحكم بن نافع ومسلم بن إبراهيم والحميدي وعنه ابن صاعد وابن السماك وأبو سهل القطان وآخرون. قال ابن كامل: كتبنا عنه وكان ثقة مأمونا قلت وقع لنا الجزء الأول من حديثه ذكره الخطيب فقال: كان ثقة ثبتا. مات في شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين قلت: كان من أبناء الثمانين.

وفيها مات مسندا وقتهما ببغداد موسى بن سهيل بن كثير الوشاء وأبو يعلى محمد بن شداد المسمعي وهما أكبر شيخ لأبي بكر الشافعي.

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن أنا ابن قدامة أنا محمد بن عبد الباقي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا الحسن بن أحمد أنا أبو سهل بن زياد أنا عبد الكريم بن الهيثم أنا أبو توبة أنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام سمع أبا سلام قال حدثني عبد الله بن فروخ أنه سمع عائشة تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خلق الله كل إنسان على ستين وثلاثمائة مفصل فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عن طريق المسلمين أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو عزل شوكة عدد تلك الستين وثلاثمائة سلامى فإنه يمسي حينئذ وقد زحزح نفسه عن النار" أخرجه م عن الحلواني عن أبي توبة".

627- 79/9 س

الميموني

الحافظ الفقيه أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الجزري الميموني الرقي عالم بلده ومفتيه.

وكان من كبار أصحاب أحمد بن حنبل سمع محمد بن عبيد الطنافسي وإسحاق الأزرق وروح بن عبادة وحجاج بن محمد والقعنبي وطبقتهم. حدث عنه النسائي ووثقه وأبو عوانة الإسفرائني وأبو بكر بن زياد وأبو علي محمد بن سعيد الرقي وخلق. سواهم وكان من كبار العلماء مات في ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائتين.

وفيها توفي محمد بن عيسى بن حبان المدائني خاتمة أصحاب ابن عيينة ببغداد.

أخبرنا أحمد بن هبة الله عن القاسم بن الصفار أنا هبة الرحمن القشيري أنا عبد الحميد البحيري أنا أبو نعيم الإسفرائني نا أبو عوانة الحافظ نا الميموني وأبو داود الحراني قالا نا محمد بن عبيد نا عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن ابن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت: "وددت أني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنى وأرمي قبل أن يجيء الناس".

628- 80/9

عبيد الله بن واصل بن عبد الشكور بن زين

الحافظ الإمام البطل الكرار أبو الفضل البخاري محدث بخارى رحل وأكثر عن أبي الوليد الطيالسي وعبدان بن عثمان ويحيى بن يحيى ومسدد وعبد السلام بن مطهر روى عنه البخاري في غير صحيحه وصالح بن محمد جزرة وعبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي الفقيه وآخرون من أهل ما وراء النهر مولده سنة مائتين واستشهد في وقعة خوكنجة سنة اثنتين وسبعين ومائتين في شوال وقيل بل في سنة ست وسبعين.

629- 81/9 ت س

محمد بن إسماعيل

الحافظ الكبير الثقة أبو إسماعيل السلمي الترمذي.

سمع محمد بن عبد الله الأنصاري وأبا نعيم وقبيصة ومسلم بن إبراهيم والحميدي وسعيد بن أبي مريم وطبقتهم. فأكثر وجود وصنف. روى عنه الترمذي في جامعه والنسائي في سننه وموسى بن هارون وإسماعيل الصفار وأبو بكر النجاد وأبو عبد الله بن مخرم وآخرون. قال النسائي: ثقة. وقال الدارقطني: ثقة صدوق. وتكلم فيه أبو حاتم وقال الخطيب: كان فهما متقنا مشهورا بمذهب السنة وقال ابن المنادي مات في رمضان سنة ثمانين ومائتين.

أنبأنا أبو زكريا بن الصيرفي وجماعة قالوا: أنا عمر بن محمد أنا هبة الله بن محمد أنا محمد بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة نا محمد بن إسماعيل السلمي نا الحسن بن سوار أبو العلاء نا عبد العزيز بن الماجشون عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن يزيد عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال استأذن عمر على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته، فلما أذن له النبي صلى الله عليه وسلم تبادرن الحجاب فدخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك، وذكر الحديث. أخرجاه من حديث إبراهيم بن سعد عن صالح وقد حدث به الليث بن سعد مع جلالته وسنه عن يزيد بن الهاد عن إبراهيم بن سعد عن صالح، فمداره على صالح.

630- 82/9ق

أبو الأحوص

الحافظ الحجة قاضي عكبراء محمد بن الهيثم بن حماد البغدادي.

حدث عن أبي نعيم وعبد الله بن رجاء ومسلم بن إبراهيم والنفيلي وخلائق. وعنه ابن ماجه وابن صاعد وأبو عوانة وعثمان بن السماك وأبو بكر الإسكافي وأبو بكر الشافعي وخلق. قال الدارقطني: كان من الحفاظ الثقات. قلت: توفي في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين بعكبراء.

أخبرنا أحمد بن هبة الله عن القاسم بن أبي سعيد أنا هبة الرحمن ابن عبد الواحد أنا عبد الحميد بن عبد الرحمن "ح" وأنبأنا أحمد عن أبي المظفر بن السمتاني أنا عبد الله بن محمد أنا عثمان بن محمد المحمي قالا أبو نعيم الإسفرائني أنا أبو عوانة الحافظ سنة ست عشرة وثلاثمائة أنا أبو الأحوص قاضي عكبراء ومحمد بن يحيى قالا أنا الحسن بن الربيع نا ابن إدريس نا حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس قال: "جاء أعرابي فقال: يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راعٍ ولا يخطر لهم فحل، فصعد المنبر فحمد الله ثم قال: "اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريعا مريا طبقا غدقا عاجلا غير رائث" ثم نزل فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قال: قد أحيينا". لم يرو ابن ماجه عن ابن الأحوص سواه.

631- 83/9

أبو معين

الحافظ المجود الحسين بن الحسن الرازي هكذا سماه أبو محمد بن أبي حاتم وهو أخبر به، سماه الحاكم محمد بن الحسين.

حدث عن سعيد بن أبي مريم وموسى بن إسماعيل وأحمد بن يونس ويحيى بن بكير وأبي توبة الربيع بن نافع وخلق كثير. وبرع في فنون الحديث. روى عنه أبو نعيم بن عدي ومحمد بن الفضل المحمد آباذي وابن أبي حاتم ويوسف بن إبراهيم الهمذاني وأحمد بن قشمرد. قال أبو عبد الله الحاكم: هو من كبار حفاظ الحديث وقال غيره: توفي في سنة اثنتين وسبعين ومائتين. أخبرنا عيسى المغازي أنا جعفر الهمذاني أنا أبو طاهر السلفي أنا علي بن أحمد بسراة أنا عبد الله بن علي الشعبي باردبيل نا يحيى بن محمد البزاز نا حفص بن عمر الأردبيلي الحافظ نا أبو معين الرازي نا عبد السلام بن مطر نا حفص عن هشام عن الحسن قال: قال صفوان: إذا أكلت رغيفا سد بطني وشربت كوزا من ماء فعلى الدنيا وأهلها العفاء.

632- 84/9

كيلجة

الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن صالح البغدادي الأنماطي عرف بكيلجة.

سمع مسلم بن إبراهيم وعفان وسعيد بن أبي مريم والتبوذكي ومحبوب بن موسى وطبقتهم. وعنه ابن صاعد والمحاملي وإسماعيل الصفار وطائفة. قال الخطيب: كان حافظا متقنا سئل عنه أبو داود فقال: صدوق وقال ابن عقدة نا الفضل بن أشرس قال لنا بكر بن خلف ورأى محمد بن صالح: قد جاءكم من ينقر هذا العلم تنقيرا وقال النسائي أحمد بن صالح بغدادي: ثقة قال الخطيب: هو محمد بلا شك وقد كان بن مخلد يسميه أحمد أيضا وقال ابن عقدة: توفي الحافظ أبو بكر محمد بن صالح بمكة سنة إحدى وسبعين ومائتين ورأيته لا يخضب.

أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا زيد بن هبة الله البيع أنا أحمد بن المبارك أنا عاصم بن الحسن أنا ابن مهدي نا أبو عبد الله المحاملي نا محمد بن صالح نا ابن أبي مريم أنا يحيى بن أيوب أخبرني يحيى بن سعيد أخبرني أبو صالح أن رجلا من بني أسد حدثه قال: مررت على أبي ذر بالربذة فحدثني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أشد أمتي حبا لي أناس يكونون بعدي يود أحدهم لو يعطي أهله وماله بأن يراني". [12]

633- 85/9-

بن ديزيل

الحافظ الرحال أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين الكسائي الهمذاني.

ويلقب بدابة عفان وبسيفنة، وسيفنة طائر لا يحط على شجرة إلا أكل ورقها وكذا كان إبراهيم لا يأتي شيخا إلا وينزفه. سمع أبا مسهر وعفان وأبا نعيم ومسلم بن إبراهيم وقالون وعلي بن عياش وطبقتهم. حدث عنه أبو عوانة وأحمد بن هارون البرديجي وأحمد بن مروان الدينوري وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان وعبد الرحمن ابن حمدان الجلاب وأحمد بن إسحاق بن نيخاب وخلق كثير. قال الحاكم: ثقة مأمون.

أخبرنا القاضي عبد الخالق أنا البهاء بن عبد الرحمن أنا أبو الحسين عبد الحق أنا أبو الحسن العلاف أنا عبد الملك بن بشران أنا أحمد بن نيخاب أنا إبراهيم بن ديزيل بهمذان نا موسى بن إسماعيل نا داود بن أبي الفرات حدثني عبد الله بن بريدة أن عمر خرج ذات ليلة يعس فإذا هو بنسوة يتحدثن فإذا هن يقلن أي أهل المدينة أصبح فقالت: امرأة منهن أبو ذؤيب فلما أصبح سأل عنه فإذا رجل من بني سليم فأرسل إليه فأتاه فإذا هو من أجمل الناس فلما نظر إليه عمر قال أنت والله ذئبهن مرتين أو ثلاثة والذي نفسي بيده لا تجامعني بأرض أنا بها فقال إن كان ولا بد تسيرني حيث سيرت ابن عمي فأمر له بما يصلحه وسيره إلى البصرة كان يضرب بضبط كتابه المثل.

قال صالح بن أحمد محدث همذان سمعت علي بن عيسى يقول الإسناد الذي يأتي به بن ديزيل لو كان فيه أن لا يؤكل لصحة إسناده وقيل إنه سمع خبر أبي حمزة عن ابن عباس من عفان أرابعمائة مرة وقال القاسم بن أبي صالح سمعت إبراهيم بن ديزيل يقول لي يحيى بن معين حدثني بنسخة الليث عن ابن عجلان ويروي أن ابن ديزيل جلس ينسخ ليلة وغرق في الكتابة حتى كتب مدة ليلتين ويوم وفاتته صلاة الجمعة وغيرها وهذا لا يثبت مات في آخر شعبان سنة إحدى وثمانين ومائتين.

أخبرنا عبد الخالق بن علوان أنا البهاء بن عبد الرحمن أنا عبد الحق اليوسفي أنا علي بن محمد العلاف أنا عبد الملك بن محمد أنا أحمد بن إسحاق الطيبي ثنا إبراهيم بن الحسين بهمذان نا عفان أنا مبارك بن فضالة عن الحسن أخبرني أبو بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى فإذا سجد وثب الحسن على ظهره أو على عنقه فيرفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رفعا لئلا يصرع فعل ذلك غير مرة فلما قضى صلاته قالوا: يا رسول الله إنا رأيناك فعلت بالحسن شيئا ما رأيناك صنعته بأحد. قال: "إنه ريحاني من الدنيا وإن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين". وهذا حديث حسن.

634- 86/9

رعاب

الحافظ الثقة أبو موسى عيسى بن عبد الله بن سنان بن دلويه الطيالسي بغدادي صاحب حديث ذا إتقان.

سمع عبيد الله بن موسى وعفان والمقرئ وأبا نعيم والحميدي وطبقتهم. وعنه إسماعيل الصفار وابن البختري وأحمد بن كامل أبو بكر الشافعي وثقه الدارقطني قال أبو الحسين بن المنادي كان يعد من الحفاظ قال ومات في شوال سنة سبع وستين ومائتين.

أخبرنا أحمد بن عبد السلام والمسلم بن محمد وجماعة أذنا قالوا نا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا محمد أنا أبو بكر الشافعي نا عيسى بن عبد الله الطيالسي نا أبو غسان ح وبه قال الشافعي ونا معاذ بن المثنى نا عبد الرحمن ابن المبارك "ح" ونا محمد بن بشر بن مطر نا شيبان قالوا أنا عمارة وهو بن زاذان أنا ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الدباء وهو القرع.

635- 87/9 ع

محمد بن حماد

الطهراني المحدث الحافظ الثقة الجوال في الآفاق أبو عبد الله الرازي العبد الصالح نزيل عسقلان.

سمع عبد الرزاق بن همام وعبيد الله بن موسى وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي وأبا عاصم النبيل وطبقتهم بالعراق والشام واليمن.

روى عنه ابن ماجه في سننه وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت وعبد الرحمن ابن أبي حاتم وقال: هو ثقة كتبت عنه بالري وبغداد والإسكندرية وقال الدارقطني ثقة. قال أبو أحمد بن عدي: سمعت منصورا الفقيه يقول لم أر من الشيوخ أحدا فأحببت أن أكون مثله، يعني في الفضل إلا ثلاثة أنفس أولهم محمد بن حماد الطهراني. مات الطهراني في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين ومائتين وله نيف وثمانون سنة.

636- 88/9

بشر بن موسى

المحدث الإمام الثبت أبو علي الأسدي البغدادي.

حضر مجلس أبي أسامة فما أمكنه أن يكتب عنه سوى قوله نا هشام بن عروة وسمع من روح بن عبادة حديثا سمع منه إسماعيل الخطبي وهو قال قال نا روح نا حبيب بن الشهيد عن الحسن قال ثمن الجنة لا إله إلا الله وسمع الكثير من أبي نعيم وهوذة بن خليفة والمقرئ والحسن الأشيب والأصمعي وخلاد بن يحيى ويحيى بن إسحاق السيلحيني والحميدي وعفان وطبقتهم. وعنه محمد بن مخلد والنجاد وأبو علي بن الصواف وأبو بكر الشافعي وأبو بكر القطيعي والطبراني وخلق سواهم. قال أبو بكر الخلال بشر: كان أحمد بن حنبل يكرمه وكتب له إلى الحميدي إلى مكة وقال الدارقطني: ثقة نبيل ولد بشر في سنة تسعين ومائة ومات في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين.

أخبرنا عمر بن عبد المنعم أنا الكندي أنا أبو بكر القاضي نا أبو محمد الجوهري إملاء أنا أبو بكر القطيعي نا بشر بن موسى نا هوذة نا عوف الأعرابي عن خلاس ومحمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صام أحدكم فنسي فأكل، وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه". [13]

637- 89/9س

هلال بن العلاء بن هلال بن عمر بن بلال

الحافظ الصدوق محدث الجزيرة أبو عمرة بن المحدث أبي محمد الباهلي مولاهم الرقي الأديب.

سمع أباه وحجاج بن محمد ومحمد بن مصعب القرقساني وأبا جعفر النفيلي وعبد الله بن جعفر وطبقتهم. حدث عنه النسائي وأبو بكر النجاد وخيثمة الطرابلسي ومحمد بن الصموت وآخرون. ورحل إليه الحفاظ وله نظم رائق قال النسائي: ليس به بأس روى مناكير عن أبيه فلا أدري الريب منه أو من أبيه. مات في يوم النحر الثالث من سنة ثمانين ومائتين أخبرنا عبد الرحمن ابن عبد الحكيم المالكي بالثغر أنا علي بن مختار العامري أنا أبو طاهر السلفي أنا أحمد بن علي الطريثيثي أنا علي بن أحمد بن داود نا أحمد بن سلمان الفقيه نا هلال بن العلاء الباهلي نا أبي نا عبيد الله بن عمرو عن زيد عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل يقول: الصوم لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك". [14] والهلال فيما سمع منه خيثمة:

أقبل معاذير من يأتيك معتذرا إن بر عندك فيما قال أو فجرا

فقد أطاعك من أرضاك ظاهره وقد أخلك من يعصيك مستترا

638- 90/9

حرب بن إسماعيل الكرماني

الفقيه الحافظ صاحب الإمام أحمد.

سمع أبا الوليد الطيالسي والحميدي وسعيد بن منصور وأبا عبيد وطبقتهم. أخذ عنه أبو حاتم الرازي مع تقدمه وعبد الله بن إسحاق النهاوندي والقاسم بن محمد الكرماني وأبو بكر الخلال وغيرهم. توفي سنة ثمانين ومائتين.

أخبرنا علي بن أحمد في كتابه عن المؤيد بن عبد الرحيم وجماعة قالوا أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أبرويه الصالحاني أنا أبو عمرو بن منده أنا أبي نا عبد الله بن يعقوب بن إسحاق الكرماني أنا أبو محمد حرب بن إسماعيل نا سعيد بن منصور نا أبو الأحوص عن ميمون أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من دعا على من ظلمه فقد انتصر". [15]

639- 91/9

عبد الله بن شبيب الربعي

الحافظ المكثر أبو سعيد المدني الإخباري.

أحد أوعية العلم على ضعفه. روى عن أبي جابر محمد بن عبد الملك وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي وإسماعيل بن أبي أويس وإسحاق بن محمد الفروي وأيوب بن سليمان وخلق. روى عنه الزبير بن بكار وهو أكبر منه وأبو زرعة وإبراهيم الحربي وابن صاعد والمحاملي وأبو روق الهراني وآخرون. قال أبو أحمد: الحاكم ذاهب الحديث. وقال فضلك الرازي: يحل ضرب عنقه قلت: مات كهلا قبل الستين ومائتين.

أخبرنا علي بن أحمد الحسيني أنا أبو الحسن القطيعي أنا أبو بكر الزاغوني أنا محمد بن محمد الزينبي أنا أبو طاهر المخلص نا يحيى بن محمد نا أبو سعيد عبد الله بن شبيب نا إبراهيم بن المنذر نا ابن وهب حدثني داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نزع يدا من طاعة فلا حجة له، ومن مات مفارقا للجماعة فقد مات ميتة جاهلية". [16]

640- 92/9

ابن سميع

الحافظ المجود أبو القاسم محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع الدمشقي صاحب كتاب الطبقات.

سمع إسماعيل بن أبي أويس ويحيى بن بكير وأبا جعفر النفيلي وصفوان بن صالح وطبقتهم. حدث عنه أبو حاتم وأبو زرعة الدمشقي وأبو الحسن بن جوصا وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق، ما رأيت بدمشق أكيس منه. قال عمرو بن دحيم: مات بدمشق في انسلاخ جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين ومائتين.

641- 93/9 م

موسى بن قريش بن نافع

التميمي الحافظ الجوال الصدوق أبو عمران البخاري.

حدث عن أبي نعيم ومسلم بن إبراهيم وعلي بن عياش وعبد الله بن صالح وإسحاق بن بكر بن مضر وطبقتهم. وعنه مسلم في صحيحه والحسين بن الحسن بن الوضاح وعلي بن الحسن بن عبيدة وإسحاق بن أحمد بن خلف وآخرون. مات في سنة أربع وخمسين ومائتين أرخه ابن ماكولا.

642- 94/9

تمتام

الحافظ الإمام أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب الظبي البصري التمار نزيل بغداد.

سمع أبا نعيم ومسلم بن إبراهيم وعفان والقعنبي وطبقتهم وصنف وجمع. حدث عنه ابن البختري وإسماعيل الصفار وعثمان بن السماك أبو سهل القطان وأبو بكر الشافعي وأبو بحر البربهاري وخلق. قال الدارقطني: ثقة مجود. وقال أيضا: ثقة مأمون إلا أنه يخطىء قلت: توفي في رمضان سنة ثلاث وثمانين ومائتين.

أخبرنا أحمد بن عبد السلام وجماعة إجازة قالوا أنا عمر بن محمد أنا هبة الله بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا محمد بن غالب نا عبد الصمد بن النعمان نا شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما صف صفوف ثلاثة على ميت فيشفعون له إلا شفعوا فيه".

643- 95/9

أبو الموجه

الحافظ الثقة محمد بن عمرو بن الموجه الفزاري المروزي اللغوي؟

سمع سعيد بن منصور وسعيد بن سليمان وعلي بن الجعد وصدقة بن الفضل وعبدان بن عثمان وطبقتهم بخراسان والعراق والحجاز. ذكره بن أبي حاتم مختصرا حدث عنه ابن أبي حاتم والحسن بن محمد بن حليم وعلي بن محمد الحبيبي وبكر بن محمد الدخمسيني وأبو بكر بن أبي نصر وخلق من المراوزة توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين بمرو. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا القاسم بن عبد الله أنا جدي عمرو بن أحمد أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو عبد الله الحاكم نا أبو بكر بن أبي نصر المروزي نا أبو الموجه نا سعيد بن هبير نا وهيب عن صالح بن حيان عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها وامسحوا بها وجوهكم" أخرجه الحاكم في مستدركه وصالح واهٍ. قال البخاري: فيه نظر.

644- 96/9

حيكان

المحدث الحافظ الشهيد أبو زكريا يحيى بن الحافظ الكبير محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري إمام نيسابور ومفتيها بعد أبيه وأمير المطوعة وكان له بيت يتعبد فيه.

سمع يحيى بن يحيى وسليمان بن حرب وأحمد بن يونس ومسددا وعلي بن الجعد وإسماعيل بن أبي أويس وطبقتهم. حدث عنه أبوه وابن خزيمة وأبو عبد الله بن الأخرم ومحمد بن صالح بن هانئ وإبراهيم بن إسماعيل وأحمد بن محمد بن شعيب وأحمد بن علي بن حسنويه وآخرون.

قال الحاكم: كان إمام نيسابور في الفتيا والرياسة وابن إمامها، سمعت بن هانئ يقول حضرنا الإملاء عند يحيى بن محمد في رمضان وقتل في شوال سنة سبع وستين ومائتين فرفضت مجالس الحديث وخبئت المحابر حتى لم يقدر أحد يمشي بمحبرة ولا كراس ودام ذلك إلى سنة سبعين فاحتال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الزاهد في ورود السري بن خزيمة وعقد له مجلس الإملاء وعلق المحبرة بيده واجتمع عنده خلق عظيم.

محمد بن عبد الوهاب الفراء: لا نستطيع أن نشكر يحيى نحن ولا أعقابنا رجل جعل نحره لنا ونحن مطمئنون نعبد ربنا وقال صالح جزرة: في كتابه إلى ابن أبي حاتم أن أخبار الدين وعلم الحديث دون سائر العلوم اليوم مجفو مطروح وحماله وأهل الكتابة به في شغل التي دهمتهم وتواترت عليهم عند مقتل أبي زكريا، وقد مضى هو وأبوه لسبيلهما ولم يخلفا مثلهما ولزم كل خاصة نفسه ومرقت طائفة ممن كانوا يظهرون السنة فصارت تدين بدين ملوكها قال ابن الشرقي: سمعت الذهلي ذكر ابنه فقال: أبو زكريا والد قال أبو أحمد الحاكم عن شيوخه: قال الذهلي: قد رأيت العلماء وأولادهم ولم أر مثل ابني يحيى وقال الضبعي: سمعت نوح بن أحمد سمعت أحمد بن عبد الله الخجستاني يقول: دخلت على حيكان الحبس على أن أضربه خشبات وما كنت عازما على قتله فمددت يدي إلى لحيته فقبضت عليها فقبض على خصيتي حتى لم أشك أنه قاتلي فذكرت سكينا في خفي فجذبتها وشققت بطنه قلت: كان أحمد قد خرج وعسف فانتدب لحربه حيكان والتقاه فتقلل جمعه وهرب حيكان ثم ظفروا به وسجن.

أخبرنا الأبرقوهي أنا الفخر الفارسي أنا السلفي أنا الثقفي أنا محمد بن موسى الصيرفي أنا محمد بن يعقوب الحافظ نا يحيى بن محمد الذهلي نا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر عن أبي بكر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نورث؛ ما تركناه صدقة". [17]

645- 97/9

الكديمي

الحافظ المكثر المعمر أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي السامي البصري محدث البصرة وهو واه.

حدث عن أبي داود والخريبي وأزهر السمان وزوج أمه روح بن عبادة وعنه ابن الأنباري وإسماعيل الصفار وأبو بكر الشافعي وأبو بكر بن خلاد النصيبي وأبو بكر القطيعي وخلق. وكان يقول: كتبت عن ألف ومائة وستة وثمانين نفسا من البصريين وحججت فرأيت عبد الرزاق وفاتني السماع منه.

قال حسن الصائغ نا الكديمي قال: خرجت أنا وابن المديني الشاذكوني نتنزه وكان الأمير قد منع من ذلك فكما قعدنا جاء فأخذنا وكنت أصغرهم فبطحوني فقلت: أيها الأمير اسمع مني، نا الحميدي نا سفيان عن عمرو عن أبي قابوس عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" قال: أعده. فأعدته، فقال: تحفظ مثل هذا وتخرج تتنزه. قال ابن عدي: اتهم الكديمي بوضع الحديث وقال ابن حبان: لعله قد وضع أكثر من ألف حديث، وقال ابن عدي: ترك عامة مشايخنا الرواية عنه ورماه أبو داود بالكذب، وقال موسى بن هارون وهو متعلق بأستار الكعبة: اللهم إني أشهدك أن الكديمي كذاب يضع الحديث. وقال قاسم المطرز: أنا أجافي الكديمي كذاب يضع الحديث. وقال قاسم المطرز: أنا أجافي الكديمي بين يدي الله وأقول يكذب على نبيك وقال الدارقطني: يتهم بالوضع وأما إسماعيل الخطبي فقال: ثقة. ما رأيت جمعا أكثر من مجلسه مات في جمادى الأولى سنة ست وثمانين ومائتين وكان من أبناء المائة الله يسامحه ومات فيها أئمة.

646- 98/9

الحارث بن محمد بن أبي أسامة

داهر الإمام أبو محمد التميمي البغدادي الحافظ صاحب المسند، ومسنده لم يرتبه.

ولد سنة ست وثمانين ومائة. وسمع يزيد بن هارون وعبد الوهاب الخفاف وعلي بن عاصم وعبد الله بن بكر وروح بن عبادة وأبا بدر السكوني والواقدي وخلائق. وعنه أبو جعفر الطبري أبو بكر النجاد وابن خلاد النصيبي وأبو بكر الشافعي وعبد الله بن الحسين النضري شيخ مرو وخلق كثير. وثقه إبراهيم الحربي مع علمه بأنه يأخذ الدراهم وأبو حاتم بن حبان وقال الدارقطني صدوق. وأما أخذ الدراهم على الرواية فكان فقيرا كثير البنات وقال أبو الفتح الأزدي وابن حزم ضعيف قلت: عاش سبعا وتسعين سنة وتوفي يوم عرفة سنة اثنتين وثمانين ومائتين.

أنبأنا الإمام عبد الرحمن ابن قدامة وجماعة قالوا أنا عمر بن محمد أنا هبة الله بن الحصين أنا محمد بن محمد أنا أبو بكر الشافعي نا الحارث بن أبي أسامة أنا الأسود بن عامر نا أبو هلال الراسبي عن عبد الله بن بريدة أحسبه قال: قالت عائشة: يا رسول الله إن وافيت ليلة القدر بماذا أدعو؟ قال: "قولي: اللهم إني أسألك العفو والعافية" رواه النسائي عن يونس عن ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب عن عبد الرحمن بن مرزوق عن الجريري عن ابن بريدة عن عائشة فوقع لنا عاليا جدا.

647- 99/9

أبو مسلم الكجي

الحافظ المسند إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز البصري صاحب كتاب السنن وبقية الشيوخ.

سمع أبا عاصم النبيل والأنصار والأصمعي وبدل بن المحبر ومسلم بن إبراهيم وخلقا كثيرا، حدث عنه النجاد وفاروق الخطابي وحبيب القزاز وأبو بكر القطيعي وأبو القاسم الطبراني وأبو محمد بن ماسي وخلائق.

أخبرنا أحمد بن المؤيد أنا عمر بن كرم أنا عبد الأول أنا عبد الوهاب بن أحمد أنا محمد بن باكويه أنا أبو يعقوب النجيرمي أنا أبو مسلم نا أبو عاصم عن عبد الحميد حدثني صالح بن أبي غريب عن كثير بن مرة عن معاذ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة". [18] وثقه الدارقطني وغيره. وكان سريا نبيلا عالما بالحديث، مدحه البحتري وقيل: إنه لما حدث تصدق بعشرة آلاف وعن فاروق الخطابي قال: لما فرغنا من سماع السنن منه عمل لنا مأدبة أنفق فيها ألف دينار، وقال أحمد بن جعفر الختلي: لما قدم الكجي بغداد أملى في رحبة غسان فكان في مجلسه سبعة مستملين يبلغ كل واحد منهم الآخر ويكتب الناس عنه قياما ثم مسحت الرحبة وحسب من حضر بمحبرة فبلغ ذلك نيفا وأربعين ألف محبرة سوى النظارة، هذه حكاية ثابتة رواها الخطيب في تاريخه عن بشرى الفاتني أنه سمع الختلي يقولها وقيل إنه أضر بأخرة قال جعفر بن محمد بن محمد الطبسي: كنا ببغداد عند أبي مسلم الكجي فعرف أننا من أصحاب صالح جزرة فعظمه وقال: ألا تقولون سيد المسلمين وأكرمنا وقال: ما تريدون؟ قلنا: أحاديث ابن عرعرة، وحكايات الأصمعي؛ فأملى علينا عن ظهر قلب. مات ببغداد في المحرم سنة اثنتين وتسعين ومائتين وحمل إلى البصرة وقد قارب المائة.

648- 100/9

الدارمي

الحافظ الإمام الحجة أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد السجستاني محدث هراة وتلك البلاد.

سمع أبا اليمان البهراني وسعيد بن أبي مريم وسليمان بن حرب ويحيى الوحاظي وطبقتهم. وأخذ هذا الشأن عن ابن المديني ويحيى وأحمد وإسحاق وأكثر الترحال. حدث عنه أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري ومحمد بن يوسف الهروي وأحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي وأبو النضر محمد بن أحمد الفقيه وحامد الرفاء وخلق كثير. قال أبو الفضل يعقوب القراب: ما رأينا مثل عثمان بن سعيد ولا رأى هو مثل نفسه. وقال أبو حامد الأعمشي: ما رأيت مثله ومثل الذهلي ويعقوب الفسوي وقال آخر: هو نظير إبراهيم الحربي قلت: ولعثمان سؤالات عن الرجال ليحيى بن معين وله مسند كبير وتصانيف في الرد على الجهمية وهو الذي قام على بن كرام وطرده من هراة فيما قيل. مولده سنة مائتين ظنا وعن عثمان بن سعيد وقال له رجل كان يحسده ماذا كنت لولا العلم؟ فقال له: أردت شيئا فصار زينا. توفي الدارمي في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين.

أخبرنا أبو علي بن الخلال أنا ابن اللتي أنا أبو الوقت أنا أبو إسماعيل الحافظ نا محمد بن أحمد الجارودي ويحيى بن عمار ومحمد بن جبرائيل أملوه وأنا محمد بن عبد الرحمن قالوا أنا أبو يعلى أحمد بن محمد الواشقي هروي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا يحيى الحماني عن عبد الله بن نمير عن مجالد عن الشعبي عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو بدا لكم موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم عن سواء السبيل ولو كان حيا ثم أدرك نبوتي لاتبعني". [19]

649- 101/9

علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور

الحافظ الصدوق أبو الحسن البغوي شيخ الحرم ومصنف المسند.

سمع أبا نعيم وعفان والقعنبي ومسلم بن إبراهيم وأبا عبيد وخلائق فأكثر. روى عنه ابن أخيه أبو القاسم البغوي وعلي بن محمد بن مهرويه القزويني وأبو علي حامد الرفاء وأبو الحسن بن سلمة القطان وعبد المؤمن ابن خلف النسفي والطبراني وأمم سواهم وعاش بضعا وتسعين عاما قال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال ابن أبي حاتم: صدوق. وأما النسائي فمقته لكونه كان يأخذ على الحديث ولا شك أنه كان فقيرا مجاورا قال ابن السني بلغني أنه كان إذا عوتب على ذلك قال يا قوم أنا بين الأخشبين وإذا ذهب الحجاج نادى أبو قبيس قيقعان يقول: من بقي؟ فيقول: المجاورون فيقول: اطبق. توفي سنة ست وثمانين ومائتين.

أخبرنا الحسن بن علي أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الله بن محمد أنا محمد بن محمد بن يوسف أنا حامد بن محمد أنا علي بن عبد العزيز نا أبو نعيم نا المسعودي عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: كان من دعاء علي رضي الله عنه قال: اللهم ثبتنا على كلمة العدل والهدى والصواب وقوام الكتاب هادين مهديين راضين مرضيين غير ضالين ولا مضلين.

650- 102/9س

عثمان بن خرزاذ

الحافظ الحجة محدث أنطاكية أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن محمد بن خرزاذ الأنطاكي.

سمع عفان وأبا الوليد الطيالسي وعمرو بن مرزوق وسعيد بن عفير وسعيد بن منصور وطبقتهم. حدث عنه النسائي ووثقه وأبو عوانة وابن جوصاء وخيثمة الإطرابلسي وهشام بن محمد الكندي وآخرون. وأجاز للطبراني قال محمد بن محمويه الأهوازي هو أحفظ من رأيت وقال أبو عبد الله الحاكم: ثقة مأمون. توفي في شهر ذي الحجة سنة إحدى وثمانين ومائتين.

أخبرنا بن غدير أنا ابن الحرستاني حضورا أنا جمال الإسلام أنا ابن طلاب أنا ابن جميع أنا محمد بن أحمد بن الربيع الحذاء بحلب نا عثمان بن خرزاذ نا أحمد بن يونس نا أبو إسرائيل الملائي عن فضيل الفقيمي عن مجاهد عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر صلاة العشاء حتى نام النائم واستيقظ المستيقظ وتهجد المتهجد ثم خرج فأقيمت الصلاة فصلاها وقال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوا هذا الوقت وهذا الحين".

651- 103/9-

أبو زرعة الدمشقي

الحافظ الثقة محدث الشام عبد الرحمن ابن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو النصري.

حدث عن هوذة بن خليفة وأبي نعيم وأحمد بن خالد الوهبي وأبي مسهر الغساني وعفان وسليمان بن حرب وطبقتهم. وعنه أبو داود وابن صاعد وأبو العباس الأصم والطحاوي وعلي بن أبي العقب والطبراني وخلق. قال أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة قال: أعجب أبو مسهر بمجالستي إياه صغيرا. وذكر أحمد بن أبي الحواري أبا زرعة فقال هو شيخ الشباب وقال أبو حاتم: صدوق قلت: مات في جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين ومائتين.

أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة عن محمد بن إسماعيل الطرسوسي "ح وأخبرتنا" نحوة بنت محمد أنا ابن خليل أنا الطرسوسي أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا أبو زرعة نا أبو اليمان نا شعيب عن الزهري قال طاوس: قلت لابن عباس: ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رءوسكم وإن لم تكونوا جنبا وأصيبوا من الطيب"؟ فقال: أما الغسل فنعم، وأما الطيب، فلا أدري". خ عن الحكم.

652- 104/9

إسماعيل القاضي

الإمام شيخ الإسلام أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن محدث البصرة حماد بن زيد الأزدي مولاهم البصري ثم البغدادي المالكي الحافظ صاحب التصانيف وشيخ مالكية العراق وعالمهم.

ولد سنة تسع وسبعين ومائة وسمع من محمد بن عبد الله الأنصاري والقعنبي ومسلم وعبد الله بن رجاء وإسماعيل بن أبي أويس وقالون وقرأ عليه وتفقه بأحمد بن المعدل وأخذ علم الحديث وعلله عن علي بن المديني روى عنه أبو بكر النجاد وأبو بكر الشافعي والحسن بن محمد بن كيسان وأبو بحر البربهاري وآخرون. وتفقه عليه عدد كثير قال الخطيب: كان عالما متقنا فقيها. شرح مذهب مالك واحتج له وصنف المسند وصنف في علوم القرآن وجمع حديث أيوب حدث مالك قلت وقد صنف موطأ وصنف كتابا حافلا نحو مائتي جزء في الرد على محمد بن الحسن لم يتمه قال الخطيب: استوطن بغداد وولي قضاءها إلى أن توفي وتقدم حتى صار علما قال وله كتاب أحكام القرآن لم يسبق إلى مثله وكتاب معاني القرآن وكتاب القراءات قال المبرد إسماعيل القاضي أعلم مني بالتصانيف وعن يحيى بن أكثم ورأى إسماعيل القاضي مقبلا فقال: قد جاءت المدينة وقد روى النسائي في كتاب الكنى له كنية عن إبراهيم بن موسى نا إسماعيل القاضي نا علي بن المديني مات إسماعيل فجاءة في ذي الحجة سنة اثنتين ومائتين رحمه الله يقع من عواليه في الغيلانيات.

653- 105/9-

جعفر بن محمد بن أبي عثمان

الحافظ المجود أبو الفضل الطيالسي البغدادي.

سمع عفان ومسلم بن إبراهيم وعارما وإسحاق بن محمد الفروي وسليمان بن حرب وخلقا بعدهم. حدث عنه ابن صاعد وإسماعيل الصفار والنجاد وابن نجيح وأبو بكر الشافعي يقع حديثه عاليا في الغيلانيات قال أحمد بن المنادي: كان مشهورا بالإتقان والحفظ والصدق قال الخطيب: كان ثقة ثبتا حسن الخط صعب الأخذ مات في رمضان سنة اثنتين وثمانين ومائتين.

654- 106/9

الشعراني

الحافظ الإمام الجوال أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي من ذرية ملك اليمن باذام الذي أسلم بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم.

سمع سليمان بن حرب وقالون عيسى وسعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح وإسماعيل بن أبي أويس وأبا توبة الحلبي وأبا جعفر النفيلي وخلائق. روى عنه ابن خزيمة وابن الشرقي وعلي بن حمشاذ وأبو عبد الله بن الأخرم ومحمد بن المؤمل وخلق. وحفيده إسماعيل بن محمد بن الفضل قال ابن المؤمل: كنا نقول ما بقي بلد لم يدخله الفضل الشعراني في طلب الحديث إلا الأندلس. قال الحاكم: كان أديبا فقيها عابدا عارفا بالرجال كان يرسل شعره فلقب بالشعراني وقال ابن ماكولا كان قد قرأ القرآن على خلف وعنده عن أحمد بن حنبل تاريخه وعن سنيد المصيصي تفسيره قال: ابن أبي حاتم تكلموا فيه. وقال ابن الأخرم: صدوق غال في التشيع وقال الحاكم: ثقة لم يطعن فيه بحجة مات في أول سنة اثنتين وثمانين ومائتين.

ولقد كان في هذا العصر وما قاربه من أئمة الحديث النبوي خلق كثير

وما ذكرنا عشرهم هنا وأكثرهم مذكورون في تاريخي، وكذلك كان في هذا الوقت خلق من أئمة أهل الرأي والفروع وعدد من أساطين المعتزلة والشيعة وأصحاب الكلام الذين مشوا وراء المعقول وأعرضوا عما عليه السلف من التمسك بالآثار النبوية وظهر في الفقهاء التقليد وتناقص الاجتهاد فسبحان من له الخلق والأمر فبالله عليك يا شيخ ارفق بنفسك والزم الإنصاف ولا تنظر إلى هؤلاء الحفاظ النظر الشزر ولا ترمقنهم بعين النقص ولا تعتقد فيهم أنهم من جنس محدثي زماننا حاشا وكلا فما في من سميت أحد ولله الحمد إلا وهو بصير بالدين عالم بسبيل النجاة وليس في كبار محدثي زماننا أحد يبلغ رتبة أولئك في المعرفة فإني أحسبك لفرط هواك تقول بلسان الحال إن أعوزك المقال: من أحمد وما ابن المديني وأي شيء أبو زرعة وأبو داود هؤلاء محدثون ولا يدرون ما الفقه ما أصوله ولا يفقهون الرأي ولا علم لهم بالبيان والمعاني والدقائق ولا خبرة لهم بالبرهان والمنطق ولا يعرفون الله تعالى بالدليل ولا هم من فقهاء الملة فاسكت بحلم أو انطق بعلم فالعلم النافع هو النافع ما جاء عن أمثال هؤلاء ولكن نسبتك إلى أئمة الفقه كنسبة محدثي عصرنا إلى أئمة الحديث فلا نحن ولا أنت، وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذو الفضل، فمن اتقى الله راقب الله واعترف بنقصه، ومن تكلم بالجاه وبالجهل أو بالشر والبأو فأعرض عنه وذره في غيه فعقباه إلى وبال. نسأل الله العفو والسلامة.

هامش

  1. رواه أحمد في مسنده "3/381" "5/12، 21". وأبو داود في الإمارة باب 38.
  2. توفي عام 241.
  3. رواه أبو داود في الوتر باب 29.
  4. رواه أحمد في مسنده "2/235، 333، 363، 442".
  5. رواه مسلم في الزكاة حديث 97. والترمذي في الزكاة باب 32. وأحمد في مسنده 5/262.
  6. رواه البخاري في الصلاة باب9. وأبو داود في الطهارة باب69. والترمذي في الطهارة باب 61. والنسائي في الطهارة باب 117. والموطأ في الطهارة حديث 60، 61.
  7. رواه البخاري في الدعوات باب 51، 68. ومسلم في الذكر حديث 44- 46. والترمذي في الدعاء باب 57.
  8. رواه الترمذي في الطب باب 32. وأحمد في مسنده "1/239، 243".
  9. رواه مسلم في المساجد حديث 24، 25. والبخاري في الصلاة باب 65. والترمذي في الصلاة باب 120، 189.
  10. رواه البخاري في النكاح باب 106. ومسلم في اللباس حديث 126، 127. والترمذي في البر باب87. وأحمد في مسنده "6/167، 345".
  11. رواه أبو داود في الفرائض باب8. والترمذي في الفرائض باب 12. وابن ماجه في الفرائض باب9.
  12. رواه مسلم في الجنة حديث 12. وأحمد في مسنده "5/156، 170".
  13. رواه البخاري في الصوم باب 26. ومسلم في الصيام حديث 17. وابن ماجه في الصيام باب 15.
  14. رواه البخاري في الصوم باب 2، 9. ومسلم في الصيام حديث 162-164. والترمذي في الصوم باب 54. والنسائي في الصوم باب 41، 42.
  15. رواه الترمذي في الدعوات باب 102.
  16. رواه أحمد في مسنده "2/70، 83، 93، 97".
  17. رواه البخاري في النفقات باب 3. ومسلم في الجهاد حديث 51، 52، 54. والنسائي في الفيء.
  18. رواه البخاري في الجنائز باب 1. وأبو داود في الجنائز باب 16. وأحمد في مسنده "5/233، 247".
  19. رواه الدارمي في المقدمة باب 39. وأحمد في مسنده "3/371" "4/266".


تذكرة الحفاظ للحافظ الذهبي
مقدمة | الطبقات: الأولى | الثانية | الثالثة | الرابعة | الخامسة | السادسة | السابعة | الثامنة | التاسعة | العاشرة | الحادية عشرة | الثانية عشرة | الثالثة عشرة | الرابعة عشرة | الخامسة عشرة | السادسة عشرة | السابعة عشرة | الثامنة عشرة | التاسعة عشرة | العشرون | الحادية والعشرون | شيوخ صاحب التذكرة