تذكرة الحفاظ/الطبقة الثامنة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
< تذكرة الحفاظ(حولت الصفحة من ابن المديني)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تذكرة الحفاظ
الطبقة الثامنة
الذهبي

محتويات


الطبقة الثامنة من الكتاب

من أكابر الحفاظ وعدتهم مائة وعشرون نفسا [1]

419- 1/8 خ د ت س

الحميدي

الإمام العلم أبو بكر عبد الله بن الزبير القرشي الأسدي الحميدي الحافظ الفقيه.

أخذ عن ابن عيينة ومسلم بن خالد وفضيل بن عياض والدراوردي وهو معدود في كبار أصحاب الشافعي وكان قد تهيأ للجلوس في حلقة الشافعي بعده فتعصب عليه ابن عبد الحكم. حدث عنه البخاري والذهلي وأبو زرعة وأبو حاتم وبشر بن موسى وخلق.

أخبرنا محفوظ بن معتوق البزاز في سنة ثلاث وتسعين وست ومائة أنا عبد اللطيف بن محمد أنا أحمد بن عبد الغني أنا محمد بن أحمد المقري أنا عبد الغفار بن محمد أنا أبو علي ابن الصواف نا بشر بن موسى نا الحميدي ثنا سفيان نا أبو حازم سمع سهل بن سعد يقول: قال رسول الله ﷺ: بعثت أنا والساعة كهذه من هذه، فأشار سفيان بالسبابة والوسطى. قال أحمد بن حنبل: الحميدي عندنا إمام. وقال أبو حاتم: أثبت الناس في سفيان بن عيينة الحميدي. وقال الفسوي: ما لقيت أحدا أنصح للإسلام وأهله من الحميدي. توفي الحميدي بمكة سنة تسع عشرة ومائتين وقد كان من كبار أئمة الدين.

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن أنا ابن قدامة أنا سعد الله بن نصر أنا أبو منصور الخياط أنا عبد الغفار بن محمد أنا أبو علي بن الصواف أنا بشر بن موسى نا الحميدي قال: أصول السنة فذكر أشياء منها قال: وما نطق به القرآن والحديث مثل {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} { وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه } وما أشبه هذا لا نزيد فيه ولا نفسره ونقف على ما وقف عليه القرآن والسنة ونقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ومن زعم غير هذا فهو مبطل جهمي.

420- 2/8-

السوريني

الحافظ البارع مفيد نيسابور أبو إسحاق إبراهيم بن نصر المطوعي. رحل وتعب وصنف المسند. سمع ابن المبارك وجرير بن عبد الحميد وأبا بكر بن عياش وطبقتهم. مات في الكهولة فلم ينتشر حديثه. حدث عنه أبو زرعة وأبو حاتم وأحمد بن يوسف السلمي، وكان أبو زرعة يقدمه في حفظ المسند ويثني عليه. استشهد في سبيل الله في وقعة بابك الخرمي التي بالدينور في سنة عشر ومائتين، وقيل قتل سنة ثلاث عشرة ومائتين رحمه الله، ذكره الحاكم.

421- 3/8خ م س ت

يحيى بن يحيى

الإمام الحافظ شيخ خراسان أبو زكريا التميمي المنقري النيسابوري.

قال الحاكم: هو إمام عصره بلا مدافعة، ولد سنة اثنتين وأربعين ومائة. سمع من كثير بن سليم الأبلي ومالك والليث وزهير بن معاوية وسليمان بن بلال وخارجة بن مصعب وطبقتهم. وعنه إسحاق والذهلي ومحمد بن أسلم والبخاري ومسلم وداود بن الحسين البيهقي وإبراهيم بن علي الذهلي وخلائق.

أخبرنا محمد بن عبد السلام العصروني وزينب بنت كندي عن زينب الشعرية أنا إسماعيل بن أبي القاسم أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنا بشر بن أحمد سنة تسع وستين وثلثمائة أنا داود بن الحسين نا يحيى بن يحيى نا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال أخبرني أبو بكر بن حزم أن عباد بن تميم أخبره أن عبد الله بن زيد المازني أخبره أن رسول الله ﷺ خرج إلى المصلى يستسقي، وأنه لما أراد أن يدعو استقبل القبلة وحول رداءه، أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى. قال ابن راهويه: ما رأيت مثل يحيى بن يحيى ولا أظنه رأى مثل نفسه. وقال أبو داود الخفاف: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأى يحيى بن يحيى مثل نفسه وقال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: مات يحيى يوم مات وهو إمام لأهل الدنيا. وقال يحيى بن الذهلي: ما رأيت أحدا أجل ولا أخوف لربه من يحيى بن يحيى. عن ابن راهويه قال: ظهر ليحيى بن يحيى نيف وعشرون ألف حديث. وقال الذهلي: لو أشاء لقلت: هو رأس المحدثين في الصدق. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يثني على يحيى بن يحيى ويقول: ما أخرجت خراسان مثله، كنا نسميه يحيى الشكاك، من كثرة ما كان يشك في الحديث يعني أنه كان كلما توقف في كلمة أبطل سماعه لذلك الحديث ولم يروه ومناقبه جمة. مات في صفر سنة ست وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى وكان أسن من الشافعي بثمانية أعوام.

422- 4/8 ع

سعيد بن منصور بن شعبة

الحافظ الإمام الحجة أبو عثمان المروزي، ويقال الطالقاني ثم البلخي المجاور صاحب السنن.

سمع مالكا وفليح بن سليمان والليث بن سعد وعبيد الله بن إياد وأبا معشر وأبا عوانة وطبقتهم. وعنه أحمد وأبو بكر الأثرم ومسلم وأبو داود وبشر بن موسى وأبو شعيب الحراني ومحمدبن علي الصائغ وخلق. قال سلمة بن شعيب: ذكرت سعيد بن منصور لأحمد بن حنبل فأحسن الثناء عليه وفخم أمره. وقال أبو حاتم: ثقة من المتقنين الإثبات ممن جمع وصنف. وقال حرب الكرماني: أملى علينا نحوا من عشرة آلاف حديث من حفظه. مات سعيد بمكة في رمضان في سنة سبع وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى. قلت: وهو في عشر التسعين.

ومن الغيلانيات ثنا بشر بن موسى ثنا سعيد بن منصور نا سفيان عن ابن أبي خالد عن حكيم بن جابر عن أبيه قال: دخلت على رسول الله ﷺ فإذا هو يأكل طعما فيه دباء فقلت: ما هذا يا رسول الله قال: "نكثر به طعامنا".

423- 5/8

أبو عبيد القاسم بن سلام

الإمام المجتهد البحر القاسم بن سلام البغدادي اللغوي الفقيه صاحب المصنفات.

سمع إسماعيل بن جعفر وشريكا القاضي وهشيما وابن عيينة وعباد بن العوام وطبقتهم من بعدهم إلى أن روى عن هشام بن عمار ونحوه. حدث عنه الدارمي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعلي بن عبد العزيز والحارث بن أبي أسامة ومحمد بن يحيى المروزي وآخرون، مولده بهراة وكان أبوه روميا. قال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الله يحب الحق، أبو عبيد أعلم مني وأفقه وقال أيضا: نحن نحتاج إلى أبي عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا. وقال أحمد بن حنبل: أبو عبيد أستاذ، وهو يزداد كل يوم خيرا، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: أبو عبيد يسأل عن الناس. وقال أبو داود: ثقة مأمون. قلت: من نظر في كتب أبي عبيد علم مكانه من الحفظ والعلم، وكان حافظا للحديث وعلله ومعرفته متوسطة، عارفا بالفقه والاختلاف، رأسا في اللغة، إماما في القراءات، له فيها مصنف، ولي قضاء الثغور مدة. مات بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى. وقع لي من تصانيفه كتاب الأموال وكتاب الناسخ والمنسوخ.

424- 6/8د ت ق

نعيم بن حماد

الإمام الشهير أبو عبد الله الخزاعي المروزي الفرضي الأعور نزيل مصر.

سمع إبراهيم بن طهمان ورأى الحسين بن واقد وكأنه ما سمع منه وسمع أيضا من أبي حمزة السكري وعيسى بن عبيد الكندي وخارجة بن مصعب وابن المبارك وهشيم وخلق كثير. فهو شيخ قديم ينبغي تحويله إلى طبقة التبوذكي. وروى عنه البخاري مقرونا بآخر والدارمي وأبو حاتم وبكر بن سهل الدمياطي وخلق خاتمتهم حمزة محمد الكاتب.

قرأت على محمد بن قايماز وعلي بن محمد وسليمان بن قدامة والحسين بن علي أخبركم عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد أنا عبد الجبار بن محمد أنا محمد بن أحمد بن محبوب نا أبو عيسى نا أبو إسحاق الجوزجاني نا نعيم بن حماد عن ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أنتم اليوم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك، وسيأتي على الناس أو على أمتي زمان - شك نعيم- من عمل منهم بعشر ما أمر به فقد نجا". [2] هذا حديث منكر لا أصل له من حديث رسول الله ﷺ ولا شاهد، ولم يأت به عن سفيان سوى نعيم وهو مع إمامته منكر الحديث.

أنبانا عبد الرحمن بن محمد بن طبرزذ أنا القاضي أبو بكر أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن لؤلؤ أنا حمزة بن محمد نا نعيم بن حماد أنا أبو حمزة السكري عن عبد الكريم أبي أمية عمن حدثه: قال: سألت أبا هريرة قلت: إني ربما شككت في الحدث وأنا في صلاتي؟ فقال: يا ابن أخي لا تقطع صلاتك حتى تجد ريح فسوة أو تسمع صوت ضرطة.

قرئ [3] على القاضي سليمان بن قدامة أخبركم محمد بن عبد الواحد الحافظ أنا محمد بن أحمد أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم أنا محمد بن ريذة أنا سليمان بن أحمد نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا محمد بن الصباح الدولابي ثنا إسماعيل بن زكريا عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى أن رجلا مدح رجلا عند النبي ﷺ فقال: "لا تُسمعه فتلكهه، لو سمعك لم يفلح" غريب فرد أخرجه أحمد في المسند وابنه والبخاري ومسلم بنحوه عن الدولابي.

وكان شديد الرد على الجهمية وكان يقول: كنت جهميا فلذلك عرفت كلامهم، فلما طلبت الحديث علمت أن مآلهم إلى التعطيل.

قال الخطيب: يقال: إنه أول من جمع المسند. وقال ابن معين: كان نعيم صديقي، وهو صدوق، كتب بالبصرة عن روح خمسين ألف حديث. وقال أحمد بن حنبل والعجلي: ثقة. وقال أبو زرعة الدمشقي: وصل أحاديث يوقفها الناس. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو سعيد بن يونس: روى أحاديث مناكير عن الثقات. قلت: حمل من مصر مع الفقيه أبي يعقوب البويطي إلى بغداد في محنة القرآن مقيدين فحبسا بسامرا حتى مات نعيم في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى. وقيل سنة تسع، والأول أصح، وكان من أوعية العلم ولا يحتج به.

425- 7/9خ م ف

يحيى بن بكير

هو محدث مصر الإمام الحافظ الثقة أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن بكير المصري مولى بني مخروم.

صاحب مالك والليث أكثر عنهما. روى عنه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم وخلق كثير. وروى مسلم عن رجل عنه، وكان من أوعية العلم مع الصدق والأمانة. قال أبو حاتم: كان يفهم هذا الشأن، يكتب حديثه ولا يحتج به.

قلت: قد علم تعنت أبي حاتم في الرجال، وإلا فالشيخان قد احتجا به، نعم وقال النسائي: ضعيف. واسرف بحيث أنه قال في وقت آخر: ليس بثقة وأين مثل ابن بكير في إمامته وبصره بالفتوى وغزارة علمه، وعلى هذا فقد روى البخاري عن رجل عنه أيضا، ويروى عن حماد بن زيد لقيه بالموسم. قال بقي بن مخلد: سمع يحيى بن بكير الموطأ من مالك سبع عشرة مرة. توفي يحيى في صفر سنة إحدى وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى. سمعنا الموطأ بإسناد شامي عال من طريقه. ووقع لي من حديثه حديث بعلو أودعته تاريخي وهو في جزء ابن نجيد.

426- 8/8 د ت س

مسدد بن مسرهد

الحافظ الحجة أبو الحسن الأسدي البصري.

سمع جويرية بن أسماء وحماد بن زيد ويزيد بن زريع وطبقتهم. روى عنه أبو زرعة والبخاري وأبو داود وإسماعيل القاضي وأبو خليفة الجمحي. وخلق. قال يحيى القطان: لو أتيت مسددا لأحدثه لكان أهلا. وقال ابن معين: هو ثقة ثقة. وقال أبو حاتم: أحاديثه عن القطان عن عبيد الله بن عمر كالدنانير، كأنك تسمعها من النبي ﷺ.

قلت: لمسدد مسند سمعت بعضه. وتوفي سنة ثمان وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى وقد شاخ.

أخبرنا أحمد بن عبد الحميد أنا عبد الله بن أحمد الفقيه أنا علي بن المبارك أنا أبو نعيم محمد بن إبراهيم أنا أحمد بن المظفر العطار نا عب الله بن محمد بن عثمان الحافظ نا أبو خليفة نا مسدد عن يزيد بن زريع نا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة، والمزابنة بيع ما في رءوس النخل بتمر مكيل مسمى إن زاد فلي وإن نقص فعلي، ويقع لي حديث مسدد عاليا بإجازة، وقد وضع في نسبه بعض الكذابين عدة آباء.

أنبانا أحمد بن سلامة عن عبد الغني الحافظ أنا السلفي أنا ثابت بن بندار أنا الحسين بن جعفر السلماسي أنا الوليد بن بكر الأندلسي نا منصور بن عبد الله الخالدي - قلت وهو تالف- قال نا إبراهيم بن أحمد بن مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن ارندل بن سرندل بن عرندل بن ماسك بن مستورد الأسدي حدثني أبي حدثني أبي مسدد أنا عيسى بن يونس عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ كان يقبل الهدية ويكافئ عليها. فأما البخاري فما زاد بعد مسربل على ابن مرعبل وذلك في تاريخه، وكذلك مسلم في الكنى لكنه قال: مغربل بن مرعبل، وكذا نسبه الكلاباذي وزاد بعد مغربل: ابن رامك بن ماهك. وقيل إن بعض الطلبة رأى ما ساقه الخالدي فقال: لو كتب أمامها بسم الله الرحمن الرحيم لكانت رقية للعقرب.

427- 9/8خ

محمد بن سلام

الحافظ الثقة محدث بخارى أبو عبد الله البيكنيد.

رحال جوال أخذ عن إسماعيل بن جعفر وأبي الأحوص وهشيم وأبي إسحاق الفزاري وطبقتهم. وعنه البخاري وتخرج به الدارمي وعبيد الله بن واصل وخلق من أهل ما وراء النهر قال محدث قال لي يحيى بن يحيى: بخراسان كنزان كنز عن إسحاق وكنز عند محمد بن سلام البيكندي. وقال سهل بن المتوكل عنه: أنفقت في طلب العلم ونشره ثماني ألفا. قال عبيد الله بن شريح: سمعت محمد بن سلام يقول: أحفظ نحوا من خمسة آلاف حديث. وذكر غنجار في تاريخه أن ابن سلام كان له مصنفات في كل باب من العلم. وقل سهل بن المتوكل: سمعته: يقول: أنا محمد بن سلم بالتخيف. مات في صفر خمس وعشرين ومائتين، وله وستون سنة رحمه الله. يقع لي حديثه في صحيح البخاري وكتاب الدارمي.

428- 10/8

يحيى بن عبد الصمد

الحافظ الكبير أبو زكريا بن الثقة أبي يحيى الحماني الكوفي صاحب المسند.

سمع من عبد الرحمن بن الغسيل وقيس بن الربيع وسليمان بن بلال وأبي عوانة وطبقتهم. عنه أبو حاتم وابن أبي الدنيا ومطين والبغوي وخلق. كان من أعيان الحفاظ وليس بمتقن.

قرأت على أحمد بن إسحاق أخبركم الفتح بن عبد الله أنا هبة الله بن الحسين أنا أبو الحسين بن النقور نا عيسى بن علي نا البغوي نا يحيى بن عبد الصمد نا شريك ثنا منصور نا ربعي بن حراش نا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أما إني سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تكذبوا علي فمن كذب علي متعمدا فليلج النار". [4]

قال أبو حاتم: سألت ابن معين عن يحيى الحماني فقال: ما له؟، وأجمل القول فيه، وقال: كان يسرد مسنده أربعة ألاف سردا، وحديث شريك ثلاثة آلاف. وقال ابن عدي: هو أول من صنف المسند بالكوفة، ومسدد أول من صنف المسند بالبصرة، وقد تكلم في الحماني أحمد وعلي وغيرهما ووثقه يحيى. مات في رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين. وقال مطين: سألت ابن نمير عن يحيى الحماني فقال: هو أكبر من هؤلاء كلهم فاكتب عنه، عمل القراءات: له ترجمة في بضع عشرة ورقة.

429- 11/8 م د س ق

يزيد بن عبد ربه

الجرجسي الحمصي الزبيدي الحافظ.

محدث حمص ومفيدها ومؤذنها كان منزله عند كنيسة جرجس فنسب إليها؛ سمع بقية والوليد بن مسلم وطبقتهما. وعنه أحمد بن حنبل ومحمد بن عوف وأبو داود وطائفة، وروى مسلم عن رجل عنه. أثنى عليه أحمد وقال: ما كان أثبته. توفي يزيد في سنة أربع وعشرين ومائتين، وله ست وخمسون سنة. يقع لي حديثه بنزول.

أخبرنا محمد بن سليمان والحسن بن علي وسليمان بن قدامة وفاطمة بنت سليمان قالوا أنبأنا كريمة بنت عبد الوهاب وأنا الحسن أن مكرم قالا أنا عبد الرحمن بن أبي الحسن أنا أحمد بن الفرات أنا ابن أبي نصر أنا أبو علي الحضائري. نا أبو أمية الطرسوسي نا يزيد بن عبد ربه نا بقية عن خالد بن يزيد عن عطاء بن السائب سمعت محارب بن دثار سمعت ابن عرم سمعت رسول الله ﷺ: "توضئوا من لحوم الإبل، ولا توضئوا من لحوم الغنم وتوضئوا من ألبان الإبل ولا توضئوا من ألبان الغنم، وصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل". أخرجه ابن ماجه عن شيخ له عن ابن عبد ربه.

430- 12/8

أبو زرعة الجرجاني

أحمد بن حميد الحافظ الصيدلاني.

ذكره حمزة السهمي في تاريخه فقال: حافظ عارف بالعلل، مات بمكة سمع يحيى بن سعيد القطان وطبقته. روى عنه موسى بن هارون الحمال سمعت الإسماعيل سمعت أبا عمران بن هانئ يقول: كان أبو زرعة الجرجاني احفظ من أبي زرعة الرازي.

431- 13/8 د

محمد بن سعد

الحافظ العلامة البصري.

مولى بني هاشم مصنف الطبقات الكبير والصغير ومصنف التاريخ ويعرف بكاتب الواقدي: سمع هشيما وسفيان بن عيينة وابن علية والوليد بن مسلم وطبقتهم فأكثر وعن محمد بن عمر الواقدي وينزل في الرواية إلى يحيى بن معين وأقرانه. حدث عن ابن أبي الدنيا وأحمد بن يحيى البلاذري والحارث بن أبي أسامة والحسين بن فهم وآخرون. قال ابن فهم: كان كثير العلم كثير الكتب كتب الحديث والفقه والغريب.

قال: وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين وعن اثنتين وستين سنة، وقد أنبأنا بكتابه الطبقات الكبرى شيخنا الحافظ شرف الدين الدمياطي بسماعه من ابن خليل بإسناده. قال إبراهيم الحربي: كان أحمد بن حنبل يوجه في كل جكعة بحنبل إلى ابن سعد يأخذ منه جزئين من حديث الواقدي ينظر فيهما إلى الجمعة الأخرى ثم يردهما ويأخذ غيرهما. ثم قال إبراهيم ولو ذهب ليسمعها كان خيرا له. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن محمد بن سعد فقال: يصدق رأيته جاء إلى القواريري وسأله عن أحاديث فحدثه.

432- 14/8 خ د ت ق

حيوة بن شريح بن يزيد

الإمام الحافظ الثقة أبو العباس بن أبي حيوة الحضرمي الحمصي.

عن أبيه وإسماعيل بن عياش وبقية وابن حرب وطائفة. وعنه أحمد والكوسج وعبد الله الدارمي والذهلي وابن وارة وأبو زرعة الدمشقي وأبو حاتم والديرعاقولي وخلق. وثقه ابن معين وغيره مات سنة أربع وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى.

433- 15/8

محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن حرب

الحافظ الإمام أبو عبد الله البلخي اللؤلؤي.

حدث عن مالك وخارجة بن مصعب يحيى بن يمان وطائفة. وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا والحسين بن أبي الأحوص وآخرون. قال أحمد بن سيار المروزي: كان آية من الآيات في الحفظ، وكان لا يكلم أحدا إلا علاه في كل فن. وزعموا أنه ذاكر سليمان الشاذكوني فانتصف منه. وقد أشار الخطيب إلى تضعيفه. يقع لنا من روايته في تواليف ابن أبي الدنيا. [5]

434- 16/8 ع

عمرو بن عون

الحافظ الثبت أبو عثمان السلمي الواسطي البزاز.

عن حماد بن سلمة وشريك وابن الماجشون وهشيم. وعنه البخاري وأبو داود وأبو حاتم وأبو زرعة وعلي بن عبد العزيز وخلق. وثقه جماعة وقال فيه يزيد بن هارون: هو ممن يزداد كل يوم خيرا. وقال أبو زرعة: قل من رأيت أثبت منه. وقال أبوحاتم: ثقة حجة. قال حاتم بن الليث: مات سنة خمس وعشرين ومائتين رحمه الله يقع حديثه من صحيح البخاري.

أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم أنا أبو إسحاق الكاشغري أنا أحمد بن محمد الكاغدي أنا أحمد بن علي الصوفي أنا الحسن بن أحمد البزاز أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب الحافظ نا عمرو بن عون بن أوس نا يحيى بن أبي زائدة عن إسرائيل عن الركين بن الربيع بن عميلة عن أبيه عن ابن سمعود عن النبي ﷺ قال: "ما أكثر أحد من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قل". أخرجه ابن ماجه عن عباس بن جعفر عن عمرو فوقع بدلا عاليا.

435- 17/8 خ م س

سعيد بن عفير

عالم الديار المصرية الإمام أبو عثمان سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم الأنصاري مولاهم المصري.

سمع يحيى بن أيوب ومالكا والليث وسليمان بن بلال وطبقتهم. وعنه البخاري وروح بن الفرج وأحمد بن حماد زغبة وأحمد بن محمد الرشديني ويحيى بن عثمان وخلق كثير. وثقه ابن عدي وغيره وتحامل عليه الجوزجاني. وقال أبو حاتم: كان يقرأ في كتب الناس وهو صدوق. وقال ابن يونس: كان من أعلم الناس بالأنساب والأخبار الماضية وأيام العرب والتواريخ، كان في ذلك كله عجبا، وكان أديبا فصيحا حاضر الحجة لا تمل مجالسته ولا ينزف علمه، وكان مليح النظم - إلى أن قال: مولده في سنة ست وأربعين ومائة وتوفي في شهر رمضان سنة ست وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا يوسف بن الوبار أنا ابن الزبيدي أنا أبو الوقت أنا الداودي أنا ابن مطر نا البخاري نا سعيد بن عفير حدثني الليث حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن سالم أن ابن عمر قال صلى بنا رسول الله ﷺ العشاء في آخر حياته فما سلم قال: "أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحدا". [6]

436- 18/8 خ د ت س

علي بن المديني

حافظ العصر وقدوة أرباب هذا الشأن أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم المديني ثم البصري صاحب التصانيف.

ولد سنة إحدى وستين ومائة. سمع أباه وحماد بن زيد وهشيما وابن عيينة وطبقتهم. وعنه الذهلي والبخاري وأبو داود وإسماعيل القاضي وأبو يعلى والبغوي وأمم. قال أبو حاتم: كان ابن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل، وما سمعت أحمد بن حنبل سماه قط إنما كان يكنيه تبجيلا له. وعن ابن عيينة قال: يلوموني على حب علي ابن المديني، والله لما أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني. وقال أحمد بن سنان: كان ابن عيينة يسمي عليا حية الوادي.

قال روح بن عبد المؤمن: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله ﷺ وخاصة بحديث سفيان بن عيينة. وقال القواريري: سمعت يحيى القطان يقول: أنا أتعلم من علي أكثر مما يتعلم مني. قال النسائي: كأن علي بن المديني خلق لهذا الشأن. وقال إبراهيم بن معقل سمعت البخاري يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني. وقال أبو داود: ابن المديني أعلم من أحمد باختلاف الحديث. قلت: مناقب هذا الإمام جمة لولا ما كدرها بتعلقه بشيء من مسئلة القرآن وتردده إلى أحمد بن أبي داود إلا أنه تنصل وندم وكفر من يقول بخلق القرآن فالله يرحمه ويغفر له. مات بسامرا في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين. قال العلامة محيي الدين النووي: لابن المديني نحو من مائتي مصنف. وقع لي حديثه عاليا وفي الطريق إجازة واحدة.

أخبرنا أحمد بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو أحمد الحافظ أنا أبو القاسم البغوي نا علي بن المديني نا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أنس قال كانت أمه أم سليم امرأة أبي طلحة قالت صنعت خزيرا فقال أبو طلحة اذهب يا بني فادع لنا رسول الله ﷺ قال فجئته وهو بين ظهراني الناس فقلت أبي يدعوك فقام فقال للناس انطلقوا فلما رأيته قام بالناس تقدمت فجئت فقلت يا أبت قد جاء رسول الله ﷺ بالناس. فقام على الباب فأتى رسول الله ﷺ بالناس فقال له أبو طلحة يا رسول الله إنما كان شيء يسير، فقال: "هلمه فإن الله سيجعل فيه البركة"، فجاء به فجعل رسول الله ﷺ يده فيه ودعا فيه ثم قال: "ادخلوا عشرة عشرة"، قال فجاء منهم ثمانون رجلا فتملاؤه. رواه مسلم عن عبد بن حميد عن القعنبي عن الدراوردي عبد العزيز ومارواه أحد غيره.

437- 19/8 ع

يحيى بن معين

الإمام الفرد سيد الحفاظ أبو زكريا المريي مولاهم البغدادي.

مولده في سنة ثمان وخمسين ومائة وكان أبوه من نبلاء الكتاب فخلف له ألف درهم فيما قيل. سمع هشيما وابن المبارك وإسماعيل بن مجالد ويحيى بن أبي زائدة ومعتمر بن سليمان وهذه الطبقة. وعنه أحمد وهناد والبخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعة وأبو يعلى وأحمد بن الحسن الصوفي وخلائق. أخبرني أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن يوسف والفتح بن عبد الله قالا أنا محمد بن عمر القاضي "ح" وأخبرنا أحمد بن تاج الأمناء عن عبد المعز بن محمد أنا يوسف بن أيوب الزاهد قالا أنا أحمد بن محمد البزار أنا علي بن عمر الحربي نا أحمد بن الحسن الصوفي نا يحيى بن معين أنا ابن عيينة عن حميد الأعرج عن سليمان بن عتيق عن جابر أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح ونهى عن بيع السنين، أخرجه أبو داود عن ابن معين: قال النسائي: أبو زكريا الثقة المأمون أحد الأئمة في الحديث. قال ابن المديني: لا نعلم أحدا من لدن آدم عليه السلام كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين. قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: لو لم نكتب الحديث خمسين مرة ما عرفناه. وعن يحيى بن معين قال: كتبت بيدي ألف ألف حديث. وقال ابن المديني: انتهى علم الناس إلى يحيى بن معين. وقال يحيى القطان: ما قدم علينا مثل هذين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وقال أحمد بن حنبل: يحيى بن معين أعلمنا بالرجال.

قلت: يحيى أشهر من أن نطول الشرح بمناقبه. قال حبيش بن مبشر أحد الثقات: رأيت يحيى بن معين في النوم فقلت: ما فعل الله بك فقال: أعطاني وحباني وزوجني ثلاث مائة حوراء ومهد لي بين البابين توفي في ذي القعدة غريبا بمدينة النبي ﷺ سنة ثلاث وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى.

438- 20/8 ع

أحمد بن حنبل

شيخ الإسلام وسيد المسلمين في عصره الحافظ الحجة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي.

ولد سنة أربع وستين ومائة. سمع هشيما وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة وعباد بن عباد ويحيى بن أبي زائدة وطبقتهم. وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعة ومطين وعبد الله بن أحمد وأبو القاسم البغوي وخلق عظيم، وكان أبوه جنديا من أبناء الدعوة ومات شابا. قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبا زرعة يقول: كان أبوك يحفظ ألف ألف حديث، ذاكرته الأبواب: وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: حفظت كل شيء سمعته من هشيم في حياته. وقال إبراهيم الحربي: رأيت أحمد كأن الله قد جمع له علم الأولين والآخرين.

أخبرنا يوسف بن أحمد وعبد الحافظ بن بدران قالا أنا موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن أحمد أنا علي بن أحمد أنا أبو طاهر المخلص نا عبد الله البغوي نا أحمد بن حنبل وعبيد الله القواريري قالا: ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال يا بني الله إني شيخ كبير يشق علي القيام فمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها لليلة القدر، فقال: "عليك بالسابعة"، لفظ أحمد تفرد به معاذ.

قال حرملة: سمعت الشافعي يقول: خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلا أفضل ولا أعلم ولا أفقه من أحمد بن حنبل. وقال علي بن المديني: إن الله أيد هذا الدين بأبي بكر الصديق يوم الردة وبأحمد بن حنبل يوم المحنة. وقال أبو عبيد: انتهى العلم إلى أربعة، أفقهم أحمد. وقال ابن معين من طريق عباس عنه: أرادوا أن أكون مثل أحمد والله لا أكون مثله أبدا. قال أبو همام السكوني: ما رأى أحمد بن حنبل مثل نفسه. وقال محمد بن حماد الطهراني: سمعت أبا ثور يقول: أحمد أعلم -أو قال: أفقه- من الثوري. قلت: سيرة أبي عبد الله قد أفردها البيهقي في مجلد، وأفردها ابن الجوزي في مجلد، وأفردها شيخ الإسلام الأنصاري في مجلد لطيف. توفي إلى رضوان الله تعالى في يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين. وله سبع وسبعون سنة. عندي من عواليه حديثان وحكاية فأما بالإجازة فالمسند كله.

439- 21/8 خ م س ق

أبو بكر بن أبي شيبة

الحافظ عديم النظير الثبت النحرير عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي مولاهم الكوفي صاحب المسند والمصنف وغير ذلك: سمع من شريك القاضي وأبي الأحوص وابن المبارك وابن عيينة وجرير بن عبد الحميد وطبقتهم. وعنه أبو زرعة والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وأبو بكر بن أبي عاصم وبقي بن مخلد والبغوي وجعفر الفريابي وأمم سواهم. قال أحمد: أبو بكر صدوق، هو أحب إلي من أخي عثمان. وقال العجلي: ثقة حافظ. وقال الفلاس: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة. وكذا قال أبو زرعة الرازي. وقال أبو عبيد: انتهى الحديث إلى أربعة فأبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد أفقهم فيه، وابن معين أجمعهم له، وابن المديني أعلمهم به. وقال صالح بن محمد: أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني، واحفظهم له عند المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبة. وعن أبي عبيد قال: أحسنهم وضعا لكتاب أبو بكر بن أبي شيبة. وقال الخطيب: كان أبو بكر متقنا حافظا. صنف المسند والأحكام والتفسر. قال البخاري: مات في المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى وقع لي من عواليه أحاديث عدة.

فمنها ما أخبرنا عبد الحافظ بن بدران أنا ابن عبد القادر أنا سعيد بن أحمد أنا علي بن أحمد أنا محمد بن عبد الرحمن نا عبد الله بن بشر بن محمد نا أبو بكر بن أبي شيبة نا حميد بن عبد الرحمن عن هشام بن عروة عن أبيه سمعت أسامة بن زيد وسئل كيف كان سير رسول الله ﷺ حين دفع من عرفات قال: كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص. قال هشام والنص أرفع من العنق، أخرجه مسلم عن أبي بكر على الموافقة.

440- 22/8 خ م د س ت

إسحاق بن إبراهيم

[7]

الإمام الحافظ الكبير أبو يعقوب التميمي الحنظلي المروزي: نزيل نيسابور وعالمها بل شيخ أهل المشرق يعرف بابن راهويه. ولد سنة ست وستين ومائة. وقيل سنة إحدى وستين. وسمع من ابن المبارك وهو صبي وجرير بن عبد الحميد وعبد العزيز بن عبد الصمد العمى وفضيل بن عياض وعيسى بن يونس والدراوردي وطبقتهم. وعنه الجماعة سوى ابن ماجه. وأحمد وابن معين وشيخه يحيى بن آدم والحسن بن سفيان وأبو العباس السراج وخلق كثير.

قرأت على أبي المعالي الأبرقوهي أنا الفتح الكاتب أنا محمد بن عمر ومحمد بن أحمد ومحمد بن علي قالوا أنا ابن المسلمة أنا أبو الفضل عبيد الله الزهري أنا جعفر الفريابي نا إسحاق بن راهويه أنا عيسى بن يونس نا الأوزاعي عن هارون بن رئاب أن عبد الله بن عمرو لما حضرته الوفاة خطب إليه رجل ابنته فقال أني قد قلت فيه قولا شبيها بالعدة وأني أكره أن ألقى الله بثلث النفاق. قال محمد بن أسلم الطوسي وبلغه موت إسحاق: ما أعلم أحدا كان أخشى لله من إسحاق: يقول تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء}. وكان أعلم الناس، ولو كان الثوري والحمادان في الحياة لاحتاجوا إليه. وعن أحمد قال: لا أعلم لإسحاق بالعراق نظيرا. وقال النسائي: إسحاق ثقة مأمون إمام. وقال أبو داود الخفاف: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي، وثلاثين ألفا أسردها، قال: وأملى علينا إسحاق من حفظه أحد عشر ألف حديث ثم قرأها علينا فما زاد حرفا ولا نقص حرفا.

وقال أبو زرعة: ما رئي أحفظ من إسحاق. قال أبو حاتم: العجب من إتقانه وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ. وقال عبد الله بن أحمد بن شبويه: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إسحاق لم يلق مثله. وقال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: جمعني وهذا المبتدع ابن أبي صالح مجلس الأمير عبد الله بن طاهر فسألني الأمير عن أخبار النزول فسردتها، فقال ابن أبي صالح: كفرت برب ينزل من سماء لي سماء فقلت: آمنت برب يفعل ما يشاء هذه حكاية صحيحة راوها البيهقي في الأسماء والصفات. قال البخاري: مات ليلة نصف شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين وله سبع وسبعون سنة.

441- 23/8 م س

إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند

الحافظ الصدوق أبو إسحاق السامي البصري.

عن جعفر بن سليمان الضبعي وغندر ويحيى القطان وعدة. وعنه أبو زرعة ومسلم وأبو يعلى وأحمد بن الحسن الصوفي وخلق. قال أبو حاتم: صدوق. وغمزه أحمد بن حنبل، نقله الأثرم عنه. ووثقه ابن معين. وقال القاسم بن الصفوان البرذعي: قال لنا عثمان بن خرزاذ: احفظ من رأيت أربعة، فذكر إبراهيم بن عرعرة منهم.

قلت: مات في رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى.

لي من عواليه جملة بإجازة.

أخبرنا محمد بن عبد السلام الفقيه بقراءتي سنة ثلاث وتسعين أنا عبد المعز بن محمد أذنا أنا تميم بن أبي سعيد وزاهر بن طاهر قالا أنا محمد بن عبد الرحمن أنا محمد بن أبي جعفر سنة أربع وسبعين وثلاث مائة أنا أحمد بن الحسين الصوفي أنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة أنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يستقبل الركن بمحجنه ويقبل الحجر. قال يحيى: ليس هذا مكتوبا عندي قلت: كذا في كتابي ويقبل الحجر وصوابه المحجن. رواه النسائي عن عثمان بن خرزاذ عن إبراهيم فوقع لنا بدلا عاليا.

442- 24/8خ

خليفة بن خياط

الحافظ الإمام أبو عمرو العصفري البصري المعروف بشباب.

محدث نسابة إخباري علامة، صنف التاريخ والطبقات، وسمع ابن عيينة ويزيد بن زريع وغندرا وطبقتهم. وعنه البخاري وبقي بن مخلد وعبدان وأبو يعلى وطائفة. قال ابن عدي: مستقيم الحديث صدوق من متيقظي الرواة: قال الطين: مات سنة أربعين ومائتين رحمه الله تعالى يقع لنا حديثه عاليا من مسند أبي يعلى الموصلي.

أخبرنا أحمد بن تاج الأمناء في سنة اثنتين وتسعين عن أبي روح الهروي أنا تميم الجرجاني أنا أبو النحوي أنا أبو عمرو الحيري أنا أبو يعلى الموصلي نا شباب العصفري نا معتمر بن سليمان سمعت أبي عن أنس قال كان الرجل يجعل للنبي ﷺ من نخله الصدقات حتى فتحت قريظة والنضير فجعل رسول الله ﷺ يرد بعد ذلك وأن أهلي أمروني أن آتيه فأسأله الذي كانوا أعطوه وكان أعطاهن أم أيمن فلوت الثوب في عنقي وهي تقول كلا والذي لا إله غيره لا يعطيكهن. والنبي ﷺ يقول: "لك كذا ولك كذا"، حسبت أنه قال: وهي تقول: كلا والله حتى أعطها عشرة أمثاله، أخرجه "خ" عن شباب.

443- 25/8 خ م د س ق

أبو خيثمة

زهير بن حرب النسائي الحافظ الكبير محدث بغداد: سمع هشيما وابن عيينة وجريرا وابن إدريس وأمما. وعنه ابنه الحافظ أبو بكر أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والقزويني وأبو يعلى الموصلي والبغوي، وثقه ابن معين وغيره. وقال يعقوب بن شيبة: هو أثبت من أبي بكر بن أبي شيبة. وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال الفريابي: سألت ابن نمير عن أبي خيثمة وأبي بكر بن أبي شيبة: أيما أحب إليك أبو خيثمة أو أبو بكر؟ فقال: أبو خيثمة وجعل يطريه. توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين1 عن أربع وسبعين سنة.

أخبرنا علي بن أحمد الهاشمي أنا محمد بن أحمد القطيعي أنا أبو بكر بن الزاغوني أنا محمد بن محمد أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو القاسم البغوي نا أبو خيثمة زهير بن حرب وشجاع بن مخلد والحسن بن عرفة قالوا ثنا هشيم قال أنا حميد عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "اعتدلوا في صفوفكم، وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري" [8] زاد شجاع والحسن: قال أنس فلقد رأيت أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه فلو ذهبت أفعل هذا اليوم لنفر أحدكم كأنه بغل شموس.

444- 26/8 خ4

سليمان بن عبد الرحمن

[9]

الحافظ الكبير أبو سليمان الدمشقي ابن بنت شرحبيل بن مسلم الخولاني.

سمع إسماعيل بن عياش ويحيى بن حمزة والوليد بن مسلم وابن عيينة وطبقتهم. وعنه أبو زرعة والبخاري وأبو داود وجعفر الفريابي وروى "ت س ق" عن رجل عنه. مولده سنة ثلاث وخمسين ومائة وكان محدث دمشق ومفتيها. قال أبو زرعة النصري: ثنا سليمان فقيه أهل دمشق وقال ابن معين: ليس به بأس، له مناكير. وقال أبو داود يخطئ "كما يخطئ" الناس، وهو خير من هشان بن عمار. وقال الدارقطني: ثقة عنده مناكير عن الضعفاء. وقال أبو إسحاق الجوزجاني: لم يأذن لنا سليمان ابن بنت شرحبيل أياما. فلما دخلنا قال بلغني ورود هذا الغلام الرازي يعني أبا زرعة فدرست للقائه ثلاث مائة ألف حديث.

مات في صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائتين بدمشق، وله ما ينكر إلا أنه حافظ كبير وحديثه في حفظ القرآن لا يحتمل، تفرد به عن الوليد قال حدثنا ابن جريج وأحسب سليمان وهم في قول "حدثنا" فكأنها "ابن جريج" فيكون مما دلسه الوليد. وقد رواه هشام بن عمار عن محمد بن إبراهيم أحد المجهولين عن رجل عن عكرمة عن ابن عباس. قال أبو حاتم: سليمان أروى الناس عن الضعفاء، وعندي هو في حد لو وضع له حديث لم يفهم.

445- 27/8 خ م د س

القواريري

عبيد الله بن عمر بن ميسرة الحافظ الشهير أبو سعيد البصري.

مولى بني جشم من كبار أئمة هذا العلم ببغداد سمع حماد بن زيد وعبد الوارث ومسلما الزنجي والدراوردي وطبقتهم، وعنه أبو زرعة والبخاري وأبو داود ومسلم وأبو يعلى والبغوي وخلق، قال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال أحمد بن سيار: لم أر مثل مسدد بالبصرة. والقواريري ببغداد وذكر آخر. وقال صالح جزرة: ما رأيت أحدا أعلم بحديث البصرة من القواريري وابن المديني وابن عرعرة. قال ثعلب: سمعت من القواريري مائة ألف حديث، قلت: مات سنة خسم وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى يقع لنا حديثه عاليا في صفة المنافق وفي المخلصيات.

أخبرنا علي بن أحمد الهاشمي أنا أبو الحسن القطيعي أنا أبو بكر المجلد "ح" وأخبرنا أبو المعالي الهمذاني أنا عمر بن محمد الزاهد أنا هبة الله القصار قالا أنا أبو نصر الزينبي أنا أبو طاهر الذهبي نا أبو القاسم البغوي نا عبيد الله بن عمر القواريري نا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله عز وجل". [10]

446- 28/8 ع

محمد بن عبد الله بن نمير

الحافظ الثبت أبو عبد الرحمن الهمداني الخارفي الكوفي أحد الإعلام.

سمع أباه والمطلب بن زياد وسفيان بن عيينة وابن إدريس وطبقتهم. وعنه الستة ولكن "ت س" بواسطة، وبقي بن مخلد ومطين أبو يعلى وأمم سواهم. قال أبو إسماعيل الترمذي: كان أحمد بن حنبل يعظم ابن نمير تعظيما عجبا وقال إبراهيم بن مسعود الهمذاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ابن نمير درة العراق. وقال علي بن الحسين بن الجنيد ما رأيت بالكوفة مثله، جمع العلم والفهم والسنة والزهد، وكان فقيرا. وقال أبو حاتم: ثقة حجة. وقال النسائي: ثقة مأمون. قال أحمد بن محمد بن رشدين المصري: سمعت أحمد بن صالح يقول: ما رأيت بالعراق مثل أحمد وابن نمير. قال البخاري: مات في شعبان أو في رمضان سنة أربع وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء في سنة "692" أنا عبد المعز أنا تميم أنا أبو سعيد أنا ابن حمدان نا أبو يعلى نا ابن نمير نا محمد بن بشير نا عبيد الله عن أبي بكر بن سالم عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إني أريت في النوم أني أنزع بدلو على قليب فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين نزعا ضعيفا والله يغفر له، ثم جاء عمر فاستسقى فاستحالت غربا فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه حتى روى الناس وضربوا بعطن" أخرجه البخاري ومسلم عن ابن نمير، ولا يكاد يعرف لأبي بكر بن سالم غيره.

447- 29/8خ 4

أبو جعفر النفيلي

الحافظ الثبت المسند.

الإمم العلامة عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل بن زراع القضاعي الحراني. لقي محمد بن عمران الحجبي المدني ومالكا وزهير بن معاوية وعفير بن معدان وخلقا نحوهم. وعنه ابن معين وأحمد والذهلي وأبو داود ومحمد بن إبراهيم البوشنجي والفريابي وخلق، وروى البخاري عن رجل عنه وقال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: ما رأيت أحفظ من النفيلي قال: وكان الشاذكوني لا يقر لأحد في الحفظ إلا للنفيلي وكان أحمد بن حنبل إذا ذكره يعظمه وما رأيت بيده كتابا قط. وقال أبو حاتم: ثقة مأمون. وقال ابن وارة: أحمد ببغداد وأحمد بن صالح بمصر وابن نمير بالكوفة، والنفيلي بحران، هؤلاء أركان الدين. وأما ابن نمير فروي عنه أنه قال: النفيلي رابع أربعة، وكيع وابن مهدي وأبو نعيم. قلت: لولا تأخر موته لذكرته في الطبقة الماضية مات في أحد الربيعين سنة أربع وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى، وعندي حديثه بعلو.

أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا المسلم بن أحمد أنا عبد الرحمن بن أبي الحسن أنا سهل بن بشر أنا علي بن محمد الفارسي أنا محمد بن أحمد القاضي نا جعفر نا النفيلي قال: قرأت على معقل بن عبيد الله عن عطاء عن جابر لأن تأتيني ضبع سمينة أحب إلي من أن يأتيني كبش سمين، ومن قتلها وهو محرم فجزؤها كبش وليس إسناده بثابت.

448- 30/8 ع

الدولابي

الحافظ المتقن أبو جعفر محمد بن الصباح البزار مولى مزينة مصنف السنن.

سمع إسماعيل بن زكريا وشريك بن عبد الله وابن أبي الزناد وإسماعيل بن جعفر وهشيما وغيرهم. وعنه أحمد وابنه وإبراهيم الحربي والبخاري ومسلم وأبو داود وحديثه في الكتب الستة. وآخر من بقي من أصحابه أبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي وثقه أحمد. وقال أبو حاتم: ثقة حجة. و قال تمام: حدثنا محمد بن الصباح الدولابي الثقة المأمون. وقال ابن حبان: ولد بقرية دولاب من الري. وقال غيره: كان أحمد بن حنبل يعظمه. وقال ابن معين: ثقة مأمون. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صاحب حديث عالم بهشيم. وقال ابن سعد: مات بالكرخ في المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى وقال ولده أحمد: عاش أبي سبعا وسبعين سنة غير شهر أو شهرين.

ومات في سنة سبع. أحمد بن حاتم الطويل. وإبراهيم بن بشار الرمادي وأبو النضر إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الفراديسي الدمشقي. وبشر بن الحارث الحافي شيخ العراق. وإسماعيل بن عمرو البجلي مسند وقته بأصبهان. وسهل بن بكار البصري. وأبو الأحوص محمد بن حيان البغوي ببغداد. وشعيب بن محرز البصري. ومحمد بن عبد الوهاب الحارثي. والهيثم بن خارجة. ويحيى بن بشر الحريري. والخليفة أبو إسحاق المعتصم. وأحمد بن يونس. وسعيد بن منصور. وقد مضيا.

قرأت على سنقر الأسدي بحلب أخبركم عبد اللطيف بن يوسف أنا أبو بكر بن النقور وعبد الله بن منصور الموصلي قالا أنا المبارك بن عبد الجبار أنا محمد بن محمد بن السواق أنا مخلد بن جعفر نا أحمد بن يحيى الحلواني نا محمد بن الصباح البزار نا إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أتدرون ما الغيبة"؟ قلنا الله ورسوله أعلم. قال: "ذكرك أخاك بما يكره"، قال: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته" رواه مسلم.

449- 31/8م د س

شيبان بن فروخ

الإمام الثقة محدث البصرة ومسندها أبو محمد بن أبي شيبة الحبطي مولاهم الإبلي البصري.

سمع جرير بن حازم وأبا الأشهب العطاردي وحماد بن سلمة ومبارك بن فضالة وأبان بن يزيد وطبقتهم وعنه مسلم وأبو داود وجعفر الفريابي وعبدان الأهوازي وأبو يعلى الموصلي والبغوي ومطين وخلق قال عبدان كان عنده خمسون ألف حديث وهو عندهم أثبت من هدبة وقال أبو زرعة صدوق وقال أبو حاتم قدري اضطر الناس اليه بآخرة قلت: مات سنة ست وثلاثين ومائتين وله ست وتسعون سنة.

أخبرنا عبد الحافظ بن بدران وآخر قالا أنا موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن البناء أنا علي بن أحمد أنا محمد بن عبد الرحمن نا عبد الله البغوي نا شيبان نا جرير بن حازم ثنا عبد الملك بن عمير عن سالم بن منقذ عن عمرو بن أوس الثقفي قال دخلت على عتبة بن أبي سفيان [11] وهو بنزع فقال: ما أحب أنك وراءك أني محدثك حديثا حدثتنيه أم حبيبة ان رسول الله ﷺ قال: "من صلى ثنتي عشرة ركعة مع صلاة النهار بنى الله له بيتا في الجنة" 4. [12]

450- 32/8خ م د س ق

عثمان بن أبي شيبة

الحافظ الكبير أبو الحسن عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان الكوفي صاحب المسند والتفسير.

سمع شريكا وهشيما وإسماعيل بن عياش وابن المبارك وطبقتهم. وعنه الجماعة سوى الترمذي وأبو يعلى وأحمد بن الحسن الصوفي وجعفر الفريابي والبغوي وخلق كثير. قال ابن معين: ثقة مأمون وسئل عنه أحمد بن حنبل فقال: ما علمت إلا خيرا.

قلت: له أفراد وغرائب وقد أكثر عنه البخاري وكان مزاجا حتى في ما يتصحف من القرآن، ولعله تاب. قال إبراهيم بن أبي طالب: جئته فقال لي: إلى متى لا يموت إسحاق بن راهويه؟ فقلت له: شيخ مثلك يتمنى هذا؟ قال: دعني فلو مات لصفا لي جرير بن عبد الحميد. قلت: عاش بعد إسحاق ستة أشهر ومات في أول سنة تسع وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى.

قرأت على عبد الحافظ بن بدران ببلبيس ويوسف بن أحمد بدمشق أخبركما موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن أحمد أنا علي بن أحمد أنا محمد بن عبد الرحمن أنا عبد الله بن محمد أنا عثمان بن أبي شيبة ثنا إسماعيل بن عياش أبو عتبة عن صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع.

451- 33/8ق

علي بن محمد بن إسحاق بن أبي شداد

وقيل بدل إسحاق شروا وقيل نباتة وقيل عبد الرحمن.

الحافظ الثبت أبو الحسن الطنافسي الكوفي محدث قزوين وعالمها يروي عن أخواله يعلى بن عبيد ومحمد بن عبيد وأبي معاوية وابن عيينة وابن وهب وطبقتهم وعنه ابن ماجه وأبو زرعة وأبو حاتم ومحمد بن أيوب الرازيون وخلق وقد روى النسائي عن زياد بن أيوب عنه في مسند علي قال أبو حاتم ثقة صدوق هو أحب الي من أبي بكر بن أبي شيبة في الفضل والصلاح وأبو بكر أكثر حديثا منه وافهم قال أبو يعلى الخليلي أقام علي وأخوه بقزوين وارتحل إليهما الكبار ولهما محل عظيم قال وتوفي علي في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى قلت: حديثه يقع لنا في سنن ابن ماجه. أخبرنا التاج عبد الخالق أنا بن قدامة أنا أبو زرعة أنا أبو منصور المقومي أنا القاسم بن أبي المنذر أنا علي بن إبراهيم نا محمد بن ماجه نا علي بن محمد نا بن إدريس عن يزيد بن أبي زياد عن الحكم عن مقسم عن بن عباس رضي الله عنهما قال كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة اثواب قميصه الذي قبض فيه وحلة نجرانية يزيد سيء الحفظ.

452- 34/8خ م د س

عمرو الناقد

هو الحافظ الكبير أبو عثمان عمرو بن محمد بن بكير بن شابور البغدادي نزيل الرقة.

سمع هشيما وأبا خالد الأحمر ومعتمرا وابن عيينة وعدة وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو يعلى والبغوي والفريابي وخلائق قال أحمد بن حنبل كان يتحرى الصدق وقال أبو حاتم ثقة أمين وقال الحسين بن فهم ثقة فقيه صاحب حديث من الحفاظ المعدودين.

أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي أنا الفتح بن عبد السلام أنا هبة الله بن أبي شريك أنا أبو الحسين بن النقور نا عيسى بن علي إملاء قال قرئ على أبي القاسم البغوي وأنا اسمع قيل له حدثكم عمرو الناقد نا سفيان نا عمرو بن دينار عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﷺ: "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم" [13] قال ابن فهم توفي عمرو الناقد لأربع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى.

453- 35: 8 ع

قتيبة بن سعيد

الشيخ الحافظ محدث خراسان أبو رجاء الثقفي مولاهم البلخي البغلاني.

ولد سنة تسع وأربعين ومائة وسمع من مالك والليث وابن لهيعة وشريك وطبقتهم وعنه الجماعة سوى ابن ماجه وموسى بن هارون والحسن بن سفيان والفريابي وأبو العباس السراج وخلائق وكان ثقة عالما صاحب حديث ورحلات وكان غنيا متمولا قال أحمد بن سيار قال لي قتيبة: أقم عندي هذه الشتوة حتى أخرج إليك مائة ألف حديث عن خمسة. قال ابن سيار: وكان ثبتا صاحب سنة، كتب الحديث عن ثلاث طبقات. وقال بن معين: ثقة وقال النسائي: ثقة مأمون. أخبرنا محمد بن عبد السلام التميمي وأحمد بن هبة الله الدمشقي قالا نا عبد المعز بن محمد في كتابه أنا محمد بن إسماعيل أنا محلم الضبي أنا الخليل بن أحمد السجزي أنا محمد بن إسحاق نا قتيبة نا بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير عن يزيد مولى سلمة عن سلمة قال: لما نزلت: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها. أخرجه الجماعة سوى القزويني عن قتيبة. مات في شعبان سنة أربعين ومائتين رحمه الله تعالى عن إحدى وتسعين سنة وعندي أحاديث بالاتصال من عواليه.

454- 36/8خ م د س

محمد بن المنهال

التميمي البصري الضرير الحافظ الحجة أبو جعفر.

سمع جعفر بن سليمان ويزيد بن زريع وأبا عوانة والطبقة وعنه البخاري ومسلم وأبو داود والدارميان وأبو يعلى الموصلي ويوسف القاضي وخلق. إمام ثبت يسرد من حفظه. قال أحمد العجلي: بصري ثقة لم يكن له كتاب فسألته: ألك كتاب؟ قال: كتابي صدري. وقال عثمان بن خرزاذ: أحفظ من رأيت أربعة محمد بن المنهال الضرير وابن عرعرة وأبو زرعة وأبو حاتم. وذكر أبو يعلى الموصلي ابن المنهال ففخم أمره وذكر أنه كان أحفظ من بالبصرة في وقته وأثبتهم في يزيد بن زريع. قال: وتوفي في شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى. أخبرنا أحمد بن هبة الله عن المؤيد الطوسي وزينب الشعرية قالا: أخبرتنا فاطمة بنت علي أنا عبد الغافر بن محمد أنا أبو عمرو بن حمدان نا الحسن بن سفيان نا محمد بن المنهال الضرير نا يزيد بن زريع ثنا كهمس بن الحسن ح وبه قال ابن سفيان وثنا حبان بن موسى أنا بن المبارك عن كهمس عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال: ظهر ها هنا معبد الجهني وهو أول من قال بالقدر ها هنا، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن حاجين أو معتمرين فقال أحدنا لصاحبه: لو لقينا بعض أصحاب النبي ﷺ فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فلقينا عبد الله بن عمر وذكر الحديث بطوله. فأما محمد بن منهال البصري العطار فأخو حجاج بن منهال ثقة معروف يروي عن جعفر بن سليمان ويزيد بن زريع أيضا. وعنه أبو زرعة ومطين وأبو يعلى ثم مات أيضا مع صاحب الترجمة في سنة واحدة فهذا بصير والأول ضرير رحمة الله عليهما.

455- 37/8خ م د

محمد بن مهران

الحافظ الأوحد أبو جعفر الرازي الجمال.

سمع معتمر بن سليمان والداروردي وابن عيينة وعيسى بن يونس وطبقتهم وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعة وأبو العباس السراج وموسى بن هارون وعدة. قال أبو حاتم: كان الجمال أوسع حديثا من إبراهيم بن موسى الفراء وكان موسى أتقن. وقال أبو بكر الأعين: مشايخ خراسان ثلاثة: قتيبة ومحمد بن مهران وعلي بن حجر. مات الجمال سنة تسع وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى لم يقع لي من عواليه إلا بالإجازة.

456- 38/8 ع

إبراهيم بن موسى

الحافظ الكبير أبو إسحاق الرازي الفراء.

سمع أبا الأحوص وجرير بن عبد الحميد ويحيى بن أبي زائدة والوليد بن مسلم وطبقتهم وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعة ومحمد بن إسماعيل الترمذي وخلق. قال أبو زرعة: هو أتقن من أبي بكر بن أبي شيبة وأصح حديثا وأحفظ من صفوان بن صالح، وقال صالح بن محمد: سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عن إبراهيم بن موسى مائة ألف حديث وعن بن أبي شيبة كذلك، وقال النسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: هو من الثقات هو أتقن من محمد بن مهران الجمال. قلت: توفي في حدود الثلاثين ومائتين أو قبل ذلك رحمه الله تعالى.

قرأت على أحمد بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو يعلى الصابوني أنا أبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي أنا محمد بن أيوب البجلي نا إبراهيم بن موسى الفراء أنا عيسى بن يونس نا موسى بن عبيدة أخبرني أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "اليوم الموعود يوم القيامة والشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة ما طلعت شمس ولا غربت على يوم أفضل من يوم الجمعة فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله لا فيها بخير إلا استجاب". أخرجه الترمذي.

457- 39/8خ م س ت

علي بن حجر بن إياس

الحافظ الكبير أبو الحسن السعدي المروزي.

رحال جوال. سمع شريكا وإسماعيل بن جعفر وهشيما وابن المبارك وامثالهم وعنه الجماعة سوى أبي داود وابن ماجه وأبو بكر بن خزيمة والحسن بن سفيان وخلق. قال محمد بن علي بن حمزة المروزي: كان فاضلا حافظا. نزل بغداد ثم تحول إلى مرو. وقال النسائي: ثقة مأمون حافظ، وقال الخطيب: كان صادقا متقنا حافظا، وقال الخليل بن أحمد السجزي: سمعت السراج أنا قتيبة قال كتب إلي علي بن حجر: أن أحببت أن تستمتع ببصرك فلا تنظر بعد العصر في كتاب قلت: وله أدب وشعر، وله تصانيف منها كتاب أحكام القرآن. توفي في منتصف جمادى الأولى سنة أربع وأربعين ومائتين وقد أكمل التسعين رحمه الله. وقع لنا جملة من عواليه.

أخبرنا أبو الفضل بن تاج الأمناء عن عبد المعز بن محمد أنا أبو القاسم المستملي أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم أنا محمد بن الفضل بن محمد نا جدي أبو بكر بن خزيمة نا علي بن حجر وعبد الجبار بن العلاء وابن عبد الحكم وهذا حديث علي، حدثنا حرملة بن عبد العزيز عن عمه عبد الملك بن الربيع عن أبيه عن جده قال: قال النبي ﷺ: "علموا الصبي الصلاة بن سبع سنين واضربوه عليها ابن عشر". رواه ت3 عن علي بن حجر.

458- 40/8 خ4

هشام بن عمار

العلامة شيخ الإسلام أبو الوليد السلمي الدمشقي.

خطيب دمشق ومقرئها ومحدثها ومفتيها ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة حدث عن مالك ومسلم الزنجي وإسماعيل بن عياش والهيثم بن حميد وطبقتهم فأكثر جدا ورحل في طلب العلم حدث عنه أبو عبيد والبخاري وأبو داود والنسائي وجعفر الفريابي وعبدان وأمم سواهم وعرض القرآن على عراك بن خالد وأيوب بن تميم وتصدر للإقراء والأشغال. تلا عليه أبو عبيد مع تقدمه وأحمد بن الحلواني وإسماعيل بن الحويرس وأحمد بن حامويه وعدة وحدث عنه لجلالته من شيوخه الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب. وثقه ابن معين وغيره، وقال ابن معين أيضا: كيس كيس. وقال الدارقطني: صدوق كبير المحل، وروى عنه عبدان قال: ما أعددت خطبة منذ عشرين سنة، ثم قال عبدان: ما كان في الدنيا مثله. قال محمد بن خريم: سمعت هشاما يقول في خطبته: قولوا الحق ينزلكم الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى إلا بالحق، قال أبو زرعة الرازي: من فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث.

أخبرنا الأبرقوهي أنا الفتح أنا الأرموي ومحمد بن الداية وأبو عبد الله الطرائفي قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو الفضل الزهري نا جعفر الفريابي نا هشام بن عمار نا أسد بن موسى نا محمد بن سليمان هو بن هلال قال: سأل أبان الحسن: أتخاف من النفاق؟ قال: وما يؤمنني وقد خافه عمر رضي الله عنه؟ مات في المحرم سنة خمس وأربعين ومائتين.

459- 41/8ق

سهل بن زنجلة

الحافظ الإمام أبو عمرو الرازي الخياط الأشتر صاحب السنن.

سمع سفيان بن عيينة وأبا معاوية وحفص بن غياث وأبا بكر بن عياش وجرير بن عبد الحميد وطبقتهم وله رحلة واسعة ومعرفة جيدة وهو سهل بن أبي سهل حدث عنه ابن ماجه وإدريس بن عبد الكريم وإبراهيم الحربي وأبو يعلى الموصلي وأحمد بن الحسن الصوفي. حدث ببغداد في سنة إحدى وثلاثين ومائتين، قال أبو حاتم: صدوق. وقال العجلي: ثقة حجة ارتحل مرتين وله تصانيف ولا يقدم عليه في الديانة والإتقان من أقرانه في وقته وابنه محمد يروي عن عمرو بن خالد والنفيلي.

أخبرنا سنقر القضائي أنا عبد اللطيف اللغوي أنا طاهر بن محمد أنا محمد بن الحسين أنا القاسم بن أبي المنذر أنا أبو الحسن القطان أنا ابن ماجه أنا سهل بن أبي سهل وهشام بن عمار وإسحاق بن إسماعيل قالوا: أنا سفيان عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عباد بن الصامت ان رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". [14]

460- 42/8م

سهل بن عثمان

الحافظ أبو مسعود العسكري.

أحد الأعلام، سمع حماد بن زيد وشريكا وأبا الأحوص وعلي بن مسهر وطبقتهم وعنه مسلم وجعفر بن أحمد بن فارس وعبدان الأهوازي وعلي بن أحمد بن بسطام وخلق سواهم، وقد حدث عنه من الكبار علي بن المديني. قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن أبي عاصم: توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين.

أخبرنا محمد بن عبد السلام التميمي وأحمد بن هبة الله عن زينب الشعرية أن فاطمة بنت علي أخبرتهم أنا أبو الحسين الفارسي أنا إسماعيل بن ميكال أنا عبد الله بن أحمد الأهوازي عبدان أنا سهل بن عثمان أنا يحيى عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: ما سمعت مناشدا ينشد حقا له أشد من مناشدة محمد ﷺ يوم بدر جعل يقول: "اللهم إني أُنشدك عهدك ووعدك اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة لا تعبد". ثم التفت كأن شق وجهه القمر فقال: "كأنما أنظر إلى مصارع القوم عشية". قال أبو الشيخ: قدم سهل أصبهان ثم خرج إلى الري ورجع إلى العراق ومات بعسكر مكرم.

461- 43/8س

إبراهيم بن يوسف

الحافظ الكبير الإمام أبو إسحاق الباهلي البلخي ويعرف بالماكياني عالم بلخ وهو أخو عاصم ومحمد.

حدث عن حماد بن زيد ومالك وشريك وأبي الأحوص وإسماعيل بن جعفر وهشيم وطبقتهم وعنه النسائي وجعفر بن محمد بن سوار ومحمد بن عبد الله الدويري ومحمد بن المنذر شكر وأحمد بن قدامة البلخي ومحمد بن محمد بن الصديق وزكريا خياط السنة وخلق وثقه النسائي وابن حبان، وقال ابن حبان: كان ظاهر مذهبه الارجاء واعتقاده في الباطن السنة وقال ابن الصديق: سمعته يقول: من وقف في القرآن فهو جهمي. مات في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين ومائتين وكان مقاطعا لقتيبة بن سعيد لأنه آذاه عند مالك فقال: هذا مرجئ فأقامه من مجلسه وما سمع من مالك غير حديث واحد.

قرأت على محمد بن عبد السلام التميمي عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان أنا محمد بن عبد الله بن يوسف الدويري نا إبراهيم بن يوسف البلخي نا المسيب بن شريك عن عبيدة بن معتب عن أبي إسحاق عن عقبة بن عامر أن النبي ﷺ قال: "إذا فرغ أحدكم من وضوئه فقال: أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء".

462- 44/8م ق

سويد بن سعيد

الحافظ الرحال المعمر أبو محمد الهروي الحدثاني.

سكن حديثة النورة تحت عانة. حدث عن مالك بالموطأ وعن حفص بن ميسرة وشريك القاضي وإبراهيم بن سعد وعلي بن مسهر وابن عيينة وعدة وعنه م ق ومطين وابن ماجه وعبد الله بن أحمد والباغندي والبغوي وخلق كثير وقال البغوي: كان من الحفاظ كان أحمد بن حنبل ينتقي عليه لولديه وقال أبو حاتم: صدوق كثير التدليس. وقال أبو زرعة: أما كتبه فصحاح وأما إذا حدث من حفظه فلا وقال البخاري: عمي فلقن ما ليس من حديثه فيه نظر. وقال النسائي: ليس بثقة. قلت: كان من أوعية العلم ثم شاخ وأضر ونقص حفظه فأتى في حديثه أحاديث منكرة فترى مسلما يتجنب تلك المناكير ويخرج له من أصوله المعتبرة، قال البخاري: مات في شوال سنة أربعين ومائتين.

أخبرنا أحمد بن المؤيد أنا الفتح بن عبد السلام أنا هبة الله بن الحسين أنا أبو الحسين بن النقور نا عيسى بن علي نا عبد الله بن محمد البغوي نا سويد بن سعيد نا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "علي مني وأنا من علي لا يؤدي عني إلا أنا أو هو".

463- 45/8م د

محمد بن حاتم بن ميمون السمين

الحافظ الإمام أبو عبد الله المروزي ثم البغدادي.

سمع عبد الله بن إدريس وسفيان بن عيينة وابن علية ووكيعا والقطان وامثالهم وعنه مسلم وأبو داود والحسين بن سفيان وأحمد بن الحسن الصوفي وآخرون وثقه بن عدي والدارقطني قال محمد بن سعد: جمع كتابا في تفسير القرآن كتبه الناس عنه ببغداد وكان ينزل قطيعة الربيع وقال أبو حفص الفلاس: ليس بشيء. قلت: هذا جرح مردود مات في آخر سنة خمس وثلاثين ومائتين.

فأما محمد بن حاتم المصيصي العابد ولقبه حبي فمن طبقة السمين وكذا محمد بن حاتم الزمي ومحمد بن حاتم بن بزيع بقي إلى قريب عام خمسين ومائتين.

فأما محمد بن حاتم بن نعيم المصيصي فبقي حتى لحقه بن عدي وهو من صغار مشيخة النسائي.

أخبرنا أحمد بن هبة الله عن المؤيد بن محمد أنا محمد بن الفضل أنا عبد الغفار الفارسي أنا بن عمرويه أنا إبراهيم بن سفيان أنا مسلم أنا زهير ومحمد بن حاتم وعبد قال عبد حدثني وقال الآخران أنا يعقوب بن إبراهيم أنا ابن أخي بن شهاب عن عمه قال قال سالم سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من الاجهار أن يعمل العبد عملا بالليل ثم يصبح قد ستره ربه فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا" [15] محمد بن حاتم هو السمين.

464- 46/8خ

أحمد بن حميد

الحافظ المجود أبو الحسن الكوفي الطريثيثي ختن عبيد الله بن موسى ويعرف بدار أم سلمة.

سمع بن المبارك وحفص بن غياث ويحيى بن أبي زائدة وعبيد الله الأشجعي. وعنه البخاري والدارمي وعباس الدوري وحنبل وخلق. وثقه أبو حاتم توفي سنة عشرين ومائتين.

465- 47/8م س

داود بن عمرو بن زهير بن عمرو بن جميل

أبو سليمان الضبي البغدادي الثقة محدث بغداد.

حدث عن جويرية بن أسماء وحماد بن زيد ونافع بن عمر الجمحي وشريك وأبي معشر السندي وإسماعيل بن عياش وعدة وعنه أحمد وإبراهيم الحربي ومسلم والبغوي وأحمد بن الحسن الصوفي وآخرون قال أبو الحسن بن العطار رأيت أحمد بن حنبل يأخد لداود بن عمرو بالركاب وقال البغوي حدثنا داود بن عمرو الثقة المأمون وقال بن معين ليس به باس قلت توفي في ربيع الأول سنة ثمان وعشرين ومائتين.

أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا الفتح بن عبد السلام أنا هبة الله بن أبي شريك أنا أحمد بن محمد أنا عيسى بن علي نا عبد الله بن محمد نا داود بن عمرو الضبي نا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "الحرب خدعة". [16]

466- 48/8خ د س ت

أصبغ بن الفرج

الفقيه الحافظ أبو عبد الله الأموي مولى عمر بن عبد العزيز.

ولد بعد الخمسين ومائة. وحدث عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقيل أنه أخذ عن أسامة بن زيد أيضا وسمع من عبد العزيز الدراوردي وحاتم بن إسماعيل وعيسى بن يونس وابن وهب وطبقتهم وتفقه بابن القاسم وابن وهب وبرع في الفروع وحدث عنه البخاري وأحمد بن الفرات وأبو الدرداء عبد العزيز المروزي وبكر بن سهل الدمياطي وأبو يزيد القراطيسي ويحيى بن عثمان بن صالح وخلق. قال ابن معين: كان من أعلم خلق الله برأي مالك، يعرفها مسألة مسألة، متى قالها مالك، ومن خالفه فيها. وقال العجلي: ثقة صاحب سنة. وقال أبو حاتم: كان من أجل أصحاب بن وهب. قال ابن يونس: ذكر لقضاء الديار المصرية عند عبد الله بن طاهر فسبقه سعيد بن عفير وقال بعض الكبار: ما أخرجت مصر مثل اصبغ وكان الربيع والمزني يتفقهان بأصبغ قبل قدوم الشافعي قال ابن قديد كتب المعتصم ليحمل اليه اصبغ في المحنة فهرب واختفى بحلوان مات في شوال سنة خمس وعشرين ومائتين.

أخبرنا عبد الله بن قوام وطائفة قالوا أنا بن الزبيدي أنا عبد الأول أنا الداودي أنا عبد الله بن أحمد أنا الفربري نا أبو عبد الله البخاري أنا أصبغ بن الفرج أنا بن وهب عن عمرو بن الحارث عن قتادة أن أنسا حدثه أن النبي ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم قد رقدة بالمحصب ثم ركب إلى البيت فطاف به تابعه الليث عن بن يزيد عن سعيد عن قتادة.

467- 49/8ع

الحسن بن الربيع البوراني

الحافظ الثقة أبو علي البجلي القسري الكوفي الخشاب الحصار.

حدث عن عبيد الله بن أياد وعبد الجبار بن الورد وحماد بن زيد وأبي الأحوص ومهدي بن ميمون وأبي إسحاق خازم الحميسي وطبقتهم وعنه الشيخان وأبو داود وأبو زرعة وعلي بن عبد العزيز وسمويه وخلق قال العجلي: ثقة صالح متعبد كان يبيع البواري وقال أبو حاتم: كان من أوثق أصحاب عبد الله بن إدريس وقال ابن سعد: مات في رمضان سنة إحدى وعشرين ومائتين، وكان من أصحاب بن المبارك.

أخبرنا إسماعيل بن صديق الغزال أنا يحيى بن أبي السعود أخبرتنا شهدة الكاتبة "ح" وأنا شهاب بن علي أنا علي بن هبة الله أنا يحيى بن يوسف قالا: أنا المبارك بن عبد الجبار أنا الحسن بن أحمد أنا عثمان بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا الحسن بن الربيع نا جعفر بن سليمان عن علي بن علي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة قال: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك".

468- 50/8ق

سنيد بن داود

الحافظ أبو علي المصيصي واسمه الحسين.

كان أحد أوعية العلم. حدث عن حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وعبد الله بن المبارك وأبي بكر بن عياش ونحوهم وعنه أبو بكر الأثرم وأبو زرعة وأحمد بن أبي خيثمة وعبد الكريم الديرعاقولي وخلق سواهم. قال أبو داود: لم يكن بذاك وقال أبو حاتم: صدوق وقال النسائي: فتجاوز الحد لم يكن ثقة. مات سنيد سنة ست وعشرين ومائتين وقفت على تفسيره.

أخبرنا عبد المؤمن بن خلف الحافظ أنا يحيى بن قميرة أخبرتنا شهدة الكاتبة أنا أبو عبد الله النعالي أنا أبو عمر الفارسي نا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي نا سنيد بن داود حدثني حجاج عن بن جريج عن عكرمة وانذر به الذين يخافون ان يحشروا إلى ربهم قال أتى شيبة وعتبة ابنا ربيعة ونفر معهما سماهم أبا طالب فقالوا لو أن ابن أخيك محمدا يطرد موالينا وحلفاءنا فانما هم عبيدنا وعسفاؤنا كان أعظم في صدورنا واطوع له عندنا فاتى أبو طالب النبي ﷺ فحدثه بالذي كلموه فانزل الله تعالى: {َأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ، وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ}. قال: وكانوا بلال وعمار وسالم مولى أبي حذيفة وصبيح مولى ومن الحلفاء بن مسعود والمقداد بن عمرو وغيرهم هذا مرسل.

469- 51/8م

محمد بن أسد

الحافظ الإمام أبو عبد الله الخوشي الإسفرائيني.

كان أحد أوعية العلم رحل وسمع الفضيل بن عياض وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وبقية والوليد بن مسلم وطبقتهم حدث عنه محمد بن عبد الوهاب الفراء وأبو حاتم وإبراهيم الحربي وأبو بكر الصغاني وأبو لبيد الشامي وآخرون ولما سمع إسحاق بن راهويه بوفاته قال كان نصف خراسان "وخوس" ويقال خش قرية من قرى اسفرائن.

470- 52/8د س ت-

سعد بن يعقوب الطالقاني

الحافظ الحجة أبو بكر.[17]

رحال جوال حدث عن حماد بن زيد وأيوب بن جابر ويزيد بن زريع وهشيم وخالد الطحان ومعتمر وطبقتهم. وعنه "د ت س" والأثرم وإسحاق بن إبراهيم البستي وجعفر الفريابي والسراج قدم بغداد وبقي يذاكر الإمام أحمد وثقه أبو زرعة والنسائي قال البخاري: مات سنة أربع وأربعين ومائتين.

سليمان بن أيوب

471- 53/8 - صاحب البصري الحافظ البارع أبو أيوب سليمان بن أيوب.

أحد الأعلام سمع حماد بن زيد وهارون بن دينار ويحيى القطان وطائفة سواهم روى عنه إسماعيل القاضي وصالح جزرة وأحمد بن الحسن الصوفي وأبو القاسم البغوي وغيرهم قال يحيى بن معين ثقة حافظ وقال الحسين بن حبان قال يحيى: سليمان صاحب البصري من الحفاظ الثقات كان يتحفظ عند يحيى بن سعيد يأنف أن يكتب، وقال علي بن الجنيد: كان من الحفاظ لم أر بالبصرة أنبل منه. قال مطين: توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين.

أخبرنا إسماعيل بن الفراء أنا بن قدامة أخبرتنا شهدة أنا أبو غالب الباقلاني أنا أبو علي البزاز أنا أبو سهل القطان أنا إسماعيل القاضي نا سليمان بن أيوب نا حماد عن أيوب قال حدثني رجل من أهل المدينة عن عروة عن عائشة قالت: كان يأتي علينا الشهر ما نختبز.

472- 54/8خ م س ق

الرقاشي

الإمام الثبت الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك البصري.

حدث عن حماد بن زيد ومالك بن أنس وطائفة وعنه ابنه أبو قلابة والبخاري ومحمد بن إسماعيل الترمذي وأبو حاتم وقال: ثقة رضا وقال العجلي: ثقة من عباد الله الصالحين وقال يعقوب السدوسي: ثقة ثبت قال العجلي: يقال: إنه كان يصلي في اليوم والليلة أربعمائة ركعة. رحمه الله. توفي سنة تسع عشرة ومائتين.

أخبرتنا هدية بنت عسكر وغيرها قالوا أنا بن اللتى أنا أبو الوقت أنا أبو الحسن الداودي أنا بن حمويه أنا عيسى بن عمر نا أبو محمد الدارمي أنا محمد بن عبد الله الرقاشي نا يزيد بن زريع نا محمد هو بن إسحاق حدثتني فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر سمعت امرأة تسأل رسول الله ﷺ عن ثوبها إذا طهرت من محيضها قال: "إذا رأيت فيه دما فحكيه ثم اقرصيه بماء ثم انضحي في سائره وصلي فيه" هذا حديث حسن تفرد به محمد أخرجه أبو داود.

473- 55/8خ م ت س ق

معلى بن أسد

الحافظ الحجة أبو الهيثم العمي البصري أخو بهز.

روى عن عبد العزيز بن المختار ووهيب بن خالد وعبد الله بن المثنى الأنصاري ويزيد بن زريع وطبقتهم حدث عنه البخاري والدارمي وعثمان الدارمي وهلال بن العلاء وعلى بن عبد العزيز وحفص بن عمر سنجة ألف وآخرون قال أبو حاتم: ما أعلم أني عثرت له على حديث خطأ غير حديث واحد. توفي معلى سنة ثمان عشرة ومائتين وقيل سنة تسع عشرة أخبرنا عمر بن محمد الفارسي وجماعة قالوا أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الرحمن بن محمد أنا عبد الله بن حمويه أنا عيسى بن عمر أنا عبد الله بن عبد الرحمن أنا معلى بن أسد نا سلام هو بن أبي مطيع سمعت أبا الهزهاز يحدث عن الضحاك قال قال عبد الله بن مسعود: "اغد عالما أو متعلما ولا خير فيما سواهما".

474- 56/8خ س ق

أحمد بن عبد الملك بن واقد

الحافظ الحجة محدث الجزيرة أبو يحيى الأسدي مولاهم الحراني.

حدث عن حماد بن زيد وإبراهيم بن سعد وزهير بن معاوية بن المليح وعبيد الله بن عمرو وأبي عوانة وعنه أحمد والبخاري وأبو زرعة وأبو حاتم وتمتام وأبو شعيب الحراني وخلق قال أحمد: رأيته حافظا لحديثه صاحب سنة فقيل له أهل حران يتكلمون فيه، فقال: أهل حران قلما يرضون عن أحد؛ هو يغشى السلطان بسبب ضيعة له. قال أبو حاتم: كان نظير النفيلي في الصدق والإتقان وقال أبو عروبة: مات سنة إحدى وعشرين ومائتين.

أخبرنا عبد الحافظ بن بدران أنا عبد الله بن أحمد سنة 615 أنا أبو الفتح بن البطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا الحسن بن أحمد البزاز أنا أحمد بن محمد القطان أنا أبو جعفر محمد بن غالب حدثني أحمد بن عبد الملك الحراني أنا أبو المليح الرقي عن زياد بن بيان عن علي بن نفيل عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبي ﷺ قال: "المهدي من ولد فاطمة عليها السلام".

475- 57/8د

أحمد بن شبويه

الإمام القدوة شيخ وقته أبو الحسن أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان الخزاعي المروزي الحافظ.

سمع بن المبارك والفضل بن موسى وسفيان بن عيينة وطبقتهم روى عنه أبو داود وأحمد بن أبي خيثمة وأبو زرعة الدمشقي وآخرون وقد حدث عنه رفيقه يحيى بن معين قال النسائي: ثقة وقال عبد الله بن أحمد بن شبويه: سمعت أبي يقول: من أراد علم القبر فعليه بالأثر ومن أراد علم الخبر فعليه بالراي وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني ثابت بن أحمد بن شبويه: كان يخيل إلي أن لأبي فضيلة على أحمد بن حنبل للجهاد وفكاك الاسرى ولزوم الثغور فسالت أخي عبد الله فقال أحمد بن حنبل أرجح قال أبو حاتم مات سنة ثلاثين ومائتين قلت: عاش ستين سنة، روى البخاري عن أحمد بن محمد عن بن المبارك في الوضوء والاضاحي والجهاد فقال الدارقطني: هو ابن شبويه واما أبو نصر الكلاباذي وجماعة فقالوا بل هو أحمد بن محمد بن موسى بن مردويه السمسار- والله اعلم.

أخبرنا الحسن بن عبد الكريم أنا عيسى بن عبد العزيز اللخمي أنا أبو طاهر الحافظ أنا أحمد بن علي الصوفي أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر النجاد نا أبو داود نا أحمد بن محمد بن ثابت حدثني علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن بن عباس قال: {إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّه} نسخت فقال: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}.

476- 58/8خ م د

هدبة بن خالد بن أسود بن هدبة

الحافظ الصدوق محدث البصرة أبو خالد القيسي الثوباني البصري ويقال له: هداب بن خالد.

شهد جنازة شعبة صبيا وسمع مبارك بن فضالة وحماد بن سلمة وجرير بن حازم وسليمان بن المغيرة وأبان العطار وطبقتهم بالبصرة ولم يرحل روى عنه الشيخان وأبو داود وبقي بن مخلد وابن أبي عاصم وأبو يعلى والحسن بن سفيان وعبدان والبغوي وخلق كثير وثقه بن معين وقال أبو حاتم صدوق وقال بن عدي لا بأس به ولا أعرف له حديثا منكرا سمعت أبا يعلى وسئل عن هدبة وشيبان قال هدبة: أفضلهما واوثقهما واكثرهما حديثا واما النسائي فقال: هو ضعيف قلت هنا لا يقبل تضعيف أبي عبد الرحمن وهذا بن عدي الذي أخذ علم هدبة عن طائفة كبار عنه يصرح بأنه لا يعرف له ما ينكر وهذا بن معين ملك الحفاظ يفصح بأنه ثقة روى ذلك عن علي بن الجنيد قال عبدان الأهوازي: كنا نتجنب الصلاة خلف هدبة من التطويل كان يسبح في سجوده نيفا وثلاثين تسبيحة وكان من اشبه خلق الله بهشام بن عمار لحيته ووجهه وكل شيء منه حتى صلاته توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين.

أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا الفتح بن عبد الله أنا محمد بن عمر ومحمد بن أحمد ومحمد بن الداية قالوا نا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو الفضل الزهري نا جعفر الفريابي نا هدبة بن خالد نا همام عن قتاة عن أنس عن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال: "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة" [18] وذكر الحديث قلت: كان هدبة من أبناء التسعين.

477- 59/8خ ق

يعقوب بن حميد بن كاسب

الإمام المحدث عالم المدينة ونزيل مكة.

سمع إبراهيم بن سعد وعبد العزيز بن أبي حازم وعبد الله بن وهب وخلقا كثيرا وتفرد بأشياء وله مناكير حدث عنه البخاري وابن ماجه وعبد الله بن أحمد وإسماعيل القاضي وأبو بكر بن أبي عاصم وطائفة ذكره البخاري فقال لم نر إلا خيرا وقال أبو حاتم ضعيف وأخرج البخاري له في شهداء بدر وفي الصلح فقال: ثنا يعقوب أنا إبراهيم بن سعد فهو هو ويقال هو يعقوب الدورقي فأما من قال هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد فقد أخطأ لأنه ما أدركه البخاري وكذا من قال هو يعقوب بن محمد الزهري أحد الضعفاء مات بن كاسب في آخر سنة إحدى وأربعين ومائتين.

أخبرنا التاج عبد الخالق أنا الموفق عبد الله بن أحمد الفقيه أنا أبو زرعة المقدسي أنا أبو منصور المقومي أنا القاسم بن أبي المنذر أنا علي بن إبراهيم نا محمد بن يزيد نا يعقوب بن حميد نا عبد العزيز بن محمد عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله". [19]

478- 60/8خ م د س

عبد الأعلى بن حماد

الحافظ الثقة مسند البصرة أبو يحيى الباهلي مولاهم المعروف بالنرسي.

ابن عم المحدث عباس بن الوليد النرسي سمع حماد بن سلمة ومالكا ووهيب بن خالد وعبد الجبار بن الورد وسلام بن أبي مطيع ويزيد بن زريع وخلقا كثيرا روى عنه الشيخان وأبو داود وأبو حاتم وعبد الله بن ناجية وأبو يعلى والفريابي والبغوي والناس وثقه أبو حاتم وغيره. مات في جمادي الآخرة سنة سبع وثلاثين ومائتين3 عن نحو من تسعين عاما.

أخبرنا أبو المعالي الهمذاني أنا الفتح بن عبد السلام أنا هبة الله بن حسين أنا أحمد بن محمد البزاز نا عيسى بن علي إملاء نا أبو القاسم البغوي نا عبد الأعلى بن حماد نا خالد بن عبد الله عن سهيل عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الإيمان بضع وستون -أو: وسبعون - بابا أفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان". [20]

479- 61/8خ م س

المقدمي

الحافظ الثبت أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم البصري مولى ثقيف.

روى عن عمه عمر بن علي وحماد بن زيد وأبي عوانة ويزيد بن زريع ويوسف بن الماجشون وخلق كثير وعنه الشيخان وإسماعيل القاضي وابن أبي عاصم وأبو يعلى والحسن بن سفيان وأحمد بن علي المروزي وعدة وثقه يحيى بن معين وأبو زرعة وكانت وفاته في أول سنة أربع وثلاثين ومائتين. أخبرنا أحمد بن المؤيد أنا الفتح بن عبد السلام أنا الأرموي وابن الداية ومحمد بن أحمد قالوا أنا أحمد بن محمد المعدل أنا عبيد الله بن عبد الرحمن أنا جعفر بن محمد نا محمد بن أبي بكر المقدمي نا عبد الله بن يزيد "ح وبه" إلى جعفر قال ونا قتيبة قالا ثنا بن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: "أكثر منافقي أمتي قراؤها" هذا لفظ قتيبة وقال المقدمي: "هذه الأمة".

أخبرنا ابن تاج الأمناء عن أبي روح أنا تميم المؤدب أنا أبو سعيد الأديب أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى نا محمد بن أبي بكر نا المعتمر سمعت أبي نا أبو عثمان قال: لم يبق مع رسول الله ﷺ في تلك الأيام التي كان يقاتل غير طلحة وسعد عن حديثهما. أخرجه البخاري ومسلم عن المقدمي فوافقنا.

480- 62/8خ م د

الزهراني

الحافظ الثقة المقرئ أبو الربيع سليمان بن داود الأزدي العتكي البصري.

سمع جرير بن حازم وفليح بن سليمان ومالكا وحماد بن زيد وابن شهاب الحناط وشريك بن عبد الله وطائفة وعنه الشيخان وأبو داود وعلي بن المديني وإسحاق وأحمد وأبو يعلى والبغوي وخلق، وثقه بن معين وأبو زرعة والنسائي. توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين.

أخبرنا علي بن أحمد الحسيني أنا محمد بن أحمد أنا محمد بن عبيد الله ح وأنا أحمد بن إسحاق قال: أنا عمر بن محمد قال: أنا هبة الله بن أحمد قالا: أنا محمد بن محمد الزينبي أنا أبو طاهر المخلص نا عبد الله البغوي أنا أبو الربيع الزهراني نا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن بن عمر عن بلال أن النبي ﷺ صلى بين العمودين تلقاء وجهه في جوف الكعبة.

481- 63/8خ س ق

الهيثم بن خارجة

الحافظ الثقة المحدث أبو أحمد ويقال أبو يحيى المروزي ثم البغدادي. حدث عن مالك والليث وحفص بن ميسرة ويعقوب القمي وخلق لقيهم بالعراق والحجاز ومصر والشام وخراسان وعني بهذا العلم حدث عنه البخاري وأحمد بن حنبل وابنه عبد الله بن أحمد وأبو زرعة وأبو يعلى وأحمد بن الحسن الصوفي وآخرون قال الصوفي كان يسمى شعبة الصغير وقال يحيى بن معين ثقة وقال النسائي ليس به بأس وقال صالح جزرة كان يتزهد وكان أحمد يثني عليه، وكان ضيق الخلق. قال البخاري: مات في ذي الحجة سنة سبع وعشرين ومائتين.

أخبرنا عمر بن القواس أنبأنا عبد الجليل بن مندويه أنا نصر بن مظفر أنا بن النقور أنا علي بن عمر أنا أحمد بن الحسن نا الهيثم بن خارجة نا الجراح بن مليح البهراني نا حاتم بن حريث سمعت أبا أمامة يقول قال رسول الله ﷺ: "العارية مؤداة والمنحة مردودة ومن وجد لقحة مصراة فلا يحل له صرارها حتى يردها". أخرجه النسائي عن عمرو بن منصور عن الهيثم.

482- 64/8د ت

علي بن بحر بن بري

الحافظ الثقة أبو الحسن القطان الفارسي ثم البغدادي.

عن حاتم بن إسماعيل وجرير بن عبد الحميد وعيسى بن يونس وهشام بن يوسف وطبقهم وعنه أحمد بن حنبل وعباس الدوري وإبراهيم الحربي وأبو داود وهلال بن العلاء وخلق كثير وثقه بن معين والعجلي وكانت له رحلة إلى الحجاز واليمن والشام. مات بناحية الأهواز في سنة أربع وثلاثين ومائتين ببلد بابسير. ففي فوائد سمويه نا علي بن بحر نا هشام نا معمر عن جعفر الجزري عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: "رأيت جد بني عامر، جمل آدم مقيد يعصم يأكل من سدرة" يعني بجدهم حظهم.

483- 65/8خ ت س ق

إبراهيم بن المنذر

الإمام المحدث الثقة أبو إسحاق الحزامى الأسدي المدني: سمع سفيان بن عيينة والوليد بن مسلم ومعن بن عيسى وابن وهب وأبا ضمرة وطبقتهم وعنه البخاري وابن ماجه وبقى بن مخلد ومحمد بن إبراهيم البوشنجي ومطين وخلق كثير قال أبو حاتم وغيره صدوق وقيل انه رأى مالكا وضبط عنه مسألة واحدة قال الفسوي: مات سنة ست وثلاثين ومائتين في المحرم.

أخبرنا عمر بن خواجا إمام أنا بن اللتى أنا عبد الأول أنا الداودي أنا بن حمويه أنا عيسى بن عمر أنا أبو محمد الدارمي أنا إبراهيم بن المنذر نا عبد العزيز بن أبي ثابت حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن عمه موسى بن عقبة عن كريب عن بن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ إذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه" أخرجه الترمذي في الشمائل عن الدارمي ولم يحتجوا بعبد العزيز.

484- 66/8خ م د س

أبو معمر الهذلي

الحافظ الثبت البارع إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهروي القطيعي.

محدث بغداد سمع إسماعيل بن جعفر وخلف بن خليفة وابن المبارك وهشيما وإسماعيل بن عياش وشريكا وسفيان بن عيينة وطبقتهم حدث عنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعة وصالح بن محمد وأبو يعلى وخلق وروى البخاري أيضا والنسائي عن رجل عنه قال ابن سعد: ثقة ثبت صاحب سنة وفضل، وقال عبيد بن شريك كان من شدة إدلاله بالسنة يقول: لو تكلمت بغلتي لقالت: إنها سنية فأُخِذ في المحنة فأجاب فلما خرج قال كفرنا وخرجنا قال أبو يعلى: حدث أبو معمر بالموصل بنحو الفي حديث من حفظه فلما رجع إلى بغداد كتب إليهم بما أخطأ فيه نحو ثلاثين حديثا قال عبد الله بن أحمد سمعت أبا معمر الهذلي يقول: من زعم أن الله لا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر ولا يرضى ولا يغضب فهو كافر، وقال أبو شعيب صالح الهروي: سمعت أبا معمر يقول: آخر كلام الجهمية أنه ليس في السماء إله. مات أبو معمر في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ومائتين.

أخبرنا أحمد بن هبة الله بقراءتي عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا محمد بن أحمد الحيري أنا أبو يعلى أنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم عن علي بن هشام عن هاشم بن عروة عن بكر بن وائل عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: "ما ضرب رسول الله ﷺ امرأة قط ولا ضرب خادما له قط ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء فانتقم من صاحبه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم". أخرجه النسائي عن أبي بكر بن علي المروزي عن أبي معمر.

485- 67/8خ م د س

أبو توبة الحلبي

الحافظ الحجة الربيع بن نافع.

شيخ طرسوس ومحدثها حدث عن معاوية بن سلام وأبي المليح الرقي وإبراهيم بن سعد وشريك وابن المبارك وخلق وعنه أبو داود وأخرج الشيخان عن رجل عنه وحدث أيضا أحمد بن حنبل والدارمي وأبو حاتم ويعقوب الفسوي وخلق قال أبو حاتم ثقة حجة وقال أبو داود كان يحفظ الطوال يجىء بها ورأيته يمشي حافيا وعلى رأسه طويلة ويقال: إنه كان من الأبدال رحمه الله قلت: هو آخر من حدث عن معاوية. وعمِّر دهرا، توفي في سنة إحدى وأربعين ومائتين أخبرنا أبو المحاسن محمد بن أبي الحرم والحسن بن علي قالا أنا جعفر بن علي أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو منصور الخياط وعمر بن المبارك ومحمد بن المنذر قالوا أنا عبد الملك بن بشران أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب أنا إبراهيم بن ديزيل نا أبو توبة نا محمد بن المهاجر عن أبيه عن أسماء قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ترك دينارا ترك كية". [21]

486- 68/8د

محمد بن أبي السري

الحافظ الصدوق محدث فلسطين أبو عبد الله بن المتوكل العسقلاني.

سمع فضيل بن عياض ومعتمر بن سليمان ورشدين بن سعد وابن عيينة وابن وهب وطبقتهم فأكثر وعنه أبو داود وبكر بن سهل الدمياطي والحسن بن سفيان وعلي بن محمد الجكانى ومحمد بن الحسن بن قتيبة وآخرون وثقه يحيى بن معين وقال بن حبان كان من الحفاظ وقال بن عدى كثير الغلط وقال أبو حاتم لين الحديث قلت: مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين.

أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي أنا الفتح بن عبد الله أنا محمد بن أحمد ومحمد بن عمر ومحمد بن علي قالوا نا أبو جعفر بن المسلمة أنا عبيد الله بن عبد الرحمن نا جعفر بن محمد نا محمد بن أبي السرى العسقلاني نا زيد بن أبي الزرقاء عن سفيان قال خلاف ما بيننا وبين المرجئة ثلاث يقولون الإيمان قول ولا عمل ونقول قول وعمل ونقول أنه يزيد وينقص وهم يقولون لا يزيد ولا ينقص ونحن نقول النفاق وهم يقولون لا نفاق.

أخبرنا أحمد بن هبة الله عن المؤيد بن محمد وزينب بنت عبد الرحمن قال أخبرتنا فاطمة بنت عجلان أنا عبد الغافر بن محمد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة أنا أحمد بن محمد الحيري نا الحسن بن سفيان الحافظ نا محمد بن المتوكل العسقلاني نا المعتمر وشعيب بن إسحاق قالا نا بن عون عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله ﷺ يقول "الحلال بيِّن والحرام بيِّن" [22] الحديث.

487 69/8م س ق

الحكم بن موسى بن شيرزاد

الحافظ الزاهد العابد أبو صاحب البغدادي القنطري أصله من نسا. رأى الإمام مالكا، وروى عن إسماعيل بن عياش والهقل بن زياد وابن المبارك والهيثم بن حميد ويحيى بن حمزة وعبد الرحمن بن أبي الرجال وخلق وعنه البخاري تعليقا ومسلم وأبو داود وأحمد بن الحصن الصوفي وأحمد بن علي المروزي وأبو يعلى الموصلي ومطين وابن أبي الدنيا والبغوى وعبد الله بن أحمد وحدث عنه من الكبار أحمد بن حنبل وابن المديني وثقه ابن معين والعجلى وقال أبو حاتم: صدوق وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث بزاز صالح ثبت في الحديث. قلت: مات في شوال سنة اثنتين وثلاثين ومائتين له حديث في مسند أحمد مما سمعه عبد الله أيضا منه نا عيسى بن يونس نا هشام عن محمد عن أبي هريرة مرفوعا: "من ذرعه القىء فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض" غريب فرد رواه ق عن أبي زرعة عن الحكم فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين قال الحاكم: حدثنا علي بن محمد الحبيبى نا صالح بن محمد عن سريج بن يونس فقال ثقة ثقة لو رأيته لقرت عينك وسألت عن يحيى بن أيوب فقال ثقة ثقة لو رأيته لقرت عينك ثالثهما الحكم بن موسى الثقة المأمون هؤلاء الثلاثة تقطعوا من العبادة.

488- 70/8خ م ت س ق

محمود بن غيلان

الحافظ المتقن أبو أحمد العدوي مولاهم المروزي أحد أئمة الأثر.

حدث عن سفيان بن عيينة والفضل بن موسى السيناني والوليد بن مسلم وأبي معاوية ووكيع وعبد الرزاق وخلق وعنه الجماعة سوى أبي داود ومطين والهيثم بن خلف الدوري والحسن بن سفيان والبغوي وآخرون قال ابن حنبل أعرفه بالحديث صاحب سنة قد حبس بسبب محنة القرآن وقال النسائي ثقة وعن محمود قال سمع منى إسحاق بن راهويه حديثين قلت توفى في شهر رمضان سنة تسع وثلاثين فأما من قال: توفي في سنة تسع وأربعين فقد غلط. أخبرنا يوسف بن أحمد وعبدالحافظ بن بدران قالا أنا موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن أحمد أنا علي بن أحمد البندار أنا أبو طاهر المخلص أنا عبد الله بن محمد نا محمود بن غيلان نا الفضل بن موسى السيناني نا الجعيد عن عائشة بنت سعد قالت: سمعت سعدا يقول: قال رسول الله ﷺ: "لا يكيد أهل المدينة أحد بسوء إلا انماع كما ينماع الملح في الماء". [23]

489- 71/8خ د ت

الحسن بن الصباح بن محمد

الحافظ الإمام علم السنة أبو علي الواسطي ثم البغدادي البزار.

حدث عن سفيان بن عيينة وأبي معاوية ومبشر بن إسماعيل وشعيب بن حرب ومعن بن عيسى وإسحاق الأزرق وخلق كثير. روى عنه البخاري وأبو داود والترمذي وأبو يعلى الموصلي والفريابي وعمر بن بجير البخاري وابن صاعد وخلق سواهم آخرهم موتا أبو عبد الله المحاملي قال أبو حاتم: صدوق له جلالة عجيبة ببغداد كان أحمد يرفع من قدره ويجله وروى عبد الله بن أحمد قال ما يأتى على أبي علي بن البزاز يوم الا وهو يعمل فيه خيرا وقد كنا نختلف إلى شيخ فكنا نقعد نتذاكر إلى خروج الشيخ وابن البزار قائم يصلى وروى أبو العباس السراج عن بن الصباح قال: أدخلت على المأمون ثلاث مرات رفع اليه انه يأمر بالمعروف وكان نهى ان يأمر بالمعروف قلت: لا ولكن انهى عن المنكر فضربت خمس درر ورفع اليه انى اشتم عليا فقلت: يا أمير المؤمنين أنا لا أشتم يزيد؛ لأنه بن عمك فكيف أشتم مولاي وسيدى عليا؟ قال: وحملت في المحنة إلى الروم. مات في ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين.

أخبرنا محمد بن إبراهيم النحوي وأحمد بن محمد وعلي بن محمد وطائفة قالوا: أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أخبرتنا بيبي بنت عبد الصمد أنا عبد الرحمن بن أبي شريح أنا يحيى بن محمد نا الحسن بن الصباح البزار نا شبابة عن ورقاء عن عبد الله بن عبد الرحمن سمعت أنسا يقول: قال رسول الله ﷺ: "لن يبرح الناس يسألون حتى يقولوا: هذا الله خلق كل شيء" وذكر كلمة"، [24] أخرجه البخاري عن البزار فوفقناه بعلو.

490- 72/8خ د ت س

خت

الحافظ الحجة الإمام أبو زكريا يحيى بن موسى بن عبد ربه بن سالم الحداني البلخي السجستاني ولقبه "خت".

حدث عن سفيان بن عيينة والوليد بن مسلم ووكيع وأبي معاوية ويزيد بن هارون وطبقتهم وارتحل إلى عبد الرزاق، حدث عنه "خ د ت س" وأبو محمد الدارمي وموسى بن هارون والحسن بن سفيان وأبو العباس السراج ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدويرى وثقه أبو زرعة والنسائي والدارقطني وقال السراج: ثقة مأمون، وقال موسى بن هارون: كان من خيار المسلمين. قيل: مات في رمضان سنة ثلاثين ومائتين.

أخبرنا أحمد بن هبة الله أنبأنا عبد المعز بن محمد أنا زاهر المستملى أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا محمد بن عبد الله بن يوسف الدويرى نا يحيى بن موسى نا محمد بن سليمان بن مسمول حدثني عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن أبيه عن طاوس عن بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "الناس معادن والعرق دساس وأدب السوء كعرف السوء".

491- 73/8م 4

هارون الحمال

هو الحافظ الإمام الثقة أبو موسى هارون بن عبد الله بن مروان البغدادي البزاز المعروف بالحمال.

سمع سفيان بن عيينة ومعن بن عيسى وأبا أسامة وسيار بن حاتم وابن أبي فديك وطبقتهم وعنه ولده موسى الحافظ ومسلم والنسائي وأبو القاسم البغوي ويحيى بن صاعد وعدة قال الحافظ الخطيب كان ثقة حافظا عارفا قال المروزي سألت أبا عبد الله عن هارون الحمال اكتب عنه قال أي والله قلت أنهم حكموا عنك إنك سكت حين سألوك عنه قال ما اعرف هذا وقال إبراهيم الحربي لو كانت الكذب حلالا لتركه هارون الحمال تنزها وقال النسائي هارون الحمال ثقة وقال بن شاهين أنا أحمد بن محمد المؤذن جارنا قال سمعت هارون الحمال ثقة وقال بن شاهين أنا أحمد بن محمد المؤذن جارنا قال سمعت هارون بن عبد الله يقول جاءني أحمد بن حنبل بالليل ومسانى فقال: شغلت اليوم وأنت قاعد تحدث الناس في الفيء وهم في الشمس بأيديهم الأقلام لا تفعل إذا قعدت فاقعد مع الناس.

أخبرنا على بن أحمد العلوي أنا أبو الحسن القطيعي أنا أبو بكر بن الزاغونى أنا أبو نصر الزينبي أنا أبو طاهر الذهبي حدثنا أبو القاسم البغوي حدثني جدي وهارون بن عبد الله قالا ثنا يزيد بن هارون نا حميد عن أنس قال كنا نبكر إلى الجمعة ثم نقيل بعدها قال مطين وغيره توفى سنة ثلاث وأربعين ومائتين.

492- 74/8 د-

حامد بن يحيى بن هانئ

الحافظ المكثر الثقة أبو عبد الله البلخي نزيل طرسوس.

حدث عن سفيان بن عيينة فأكثر جدا وعن أيوب بن النجار ويحيى بن سليم الطائفي وحسين الجعفي وعمر بن هارون البلخي ومحمد بن معن الغفاري وعبد الله بن الحارث المخزومي وعدة وعنه أبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم وابن أبي عاصم وجعفر الفريابي وأبو خيثمة على بن عمرو الحراني وعمر بن سعيد المنبجي قال ابن حبان: كان من أعلم أهل زمانه بحديث سفيان أفتى عمره في مجالسته وذكر الفريابي أنه سأل علي ابن المديني عنه فقال: يا سبحان الله بقي حامد إلى زمان يُحتاج أن يُسأل عنه وقال أبو حاتم: صدوق. قال مطين وغيره مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى.

493- 75/8د

سعيد بن نصير

الإمام المحدث أبو عثمان البغدادي الوراق مصنف كتاب البكاء وكتاب العوائد.

سكن الثغور والرقة، يروى عن سفيان بن عيينة ووكيع وأبي أسامة وسيار بن حاتم وعبد الصمد بن عبد الوراث وروح بن عبادة وأبي نعيم إلى ان ينزل إلى النفيلي والقواريري ومحمد بن المصفى الحمصي روى عنه أبو داود والنسائي خارج السنن وأبو عبد الملك التستري وأبو طاهر بن قيل ومحمد بن إبراهيم البوشنجي وأبو شعيب الحراني وسليمان بن محمد بن الفضل البجلي وعدة وهو صدوق عالم ما علمت فيه جرحا1.

494 76/8 خ د س ق

دحيم

عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو الحافظ الفقيه الكبير أبو سعيد الأموي مولاهم الدمشقي الأوزاعي المذهب محدث الشام.

ولد سنة سبعين ومائة وسمع سفيان بن عيينة ومروان بن معاوية والوليد بن مسلم وإسحاق الأزرق وطبقتهم بمصر والشام والحجاز والكوفة والبصرة حدث عنه "خ د س ق" وبقي بن مخلد وأبو زرعة وابناه عمرو وإبراهيم ومحمد بن محمد الباغندي وعدة وكان من الأئمة المتقنين لهذا الشأن ولي قضاء الأردن وقضاء فلسطين ثم طلب لقضاء القضاة بمصر فبغته الأجل، قال الحسن بن علي بن بحر: قدم دحيم بغداد سنة اثنتي عشرة ومائتين فرأيت أبي وأحمد وابن معين وخلف بن سالم قعودا بين يديه كالصبيان. قال الخطيب: كان على مذهب الأوزاعي وقال أبو حاتم: ثقة. وقال أبو داود: حجة لم يكن بدمشق في زمانه مثله وقال النسائي: ثقة مأمون.

أخبرنا الأبرقوهي أنا ابن عبد السلام أنا جماعة قالوا: أنا أبو جعفر المعدل أنا أبو الفضل الزهري أنا الفريابي أنا عبد الرحمن بن إبراهيم أنا مروان بن محمد نا عبد العزيز بن محمد عن قدامة بن موسى عن عبد الله بن دينار عن وهب بن منبه أو وهب الذماري قال صفة المنافق تحيته لعنة وطعامه سحت وغنيمته غلول صخب النهار خشب الليل مات بفلسطين سنة خمس وأربعين ومائتين لثلاث عشرة بقيت من رمضان رحمه الله تعالى.

495- 77/8 س

خلف بن سالم

الحافظ المجود أبو محمد السندي مولى آل المهلب.

من أعيان حفاظ بغداد يروى عن هشيم وأبي بكر بن عياش وعبد الرزاق والطبقة. وعنه أحمد بن أبي خيثمة والحسن بن علي المعمري وأبو القاسم البغوي وآخرون وأخرج النسائي عن رجل عنه مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين وكان يتبع الغرائب قال المروذي: سألت أبا عبد الله عنه فقال: ما أعرفه بكذب نقموا عليه لتتبعه هذه الأحاديث وقال يحيى بن معين: صدوق وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتا أثبت من مسدد والحميدي.

قلت: ويروى عنه أحمد بن الحسن الصوفي وقال توفي لسبع بقين من رمضان من سنة إحدى وثلاثين رحمه الله.

أخبرنا عبد المؤمن الحافظ أنا يحيى اليربوعي أخبرتنا شهدة أنا النعالي أنا أبو عمر بن المهدي أنا محمد بن أحمد بن يعقوب السدوسي نا جدي نا خلف بن سالم نا وهب بن جرير نا جويرية نا يحيى بن سعيد عن عمه قال: لما كان اليوم الذي أصيب فيه عمار إذا رجل قد برز بين الصفين جسيم على فرس جسيم ضخم ينادي بصوت موجع روحوا إلى الجنة يا عباد الله ثلاث مرار، ثم قال: فانها تحت ظلال السيوف فثار الناس فإذا هو عمار بن ياسر فلم يلبث أن قتل.

496- 78/8 ع

أحمد بن منيع

الحافظ الحجة أبو جعفر البغوي ثم البغدادي الأصم صاحب المسند المعروف.

حدث عن هشيم وعباد بن العوام وعبد العزيز بن أبي حازم وابن المبارك وطبقتهم وعنه الستة لكن البخاري بواسطة، وسبطه أبو القاسم البغوي وابن ماجه وابن صاعد، قال سبطه أخبرت عن جدي أنه قال: أنا من نحو أربعين سنة أختم القرآن في كل ثلاث. وثقه صالح بن محمد جزرة وغيره. قال البغوي: وفاته في شوال سنة أربع وأربعين ومائتين، وعاش أربعا وثمانين سنة.

قرأت على أبي الحسن الغرافى أنا أبو الحسن القطيعي أنا أبو بكر الزاغوانى أنا أبو نصر الزينبي أنا أبو طاهر المخلص نا عبد الله البغوي حدثني جدي نا هشيم قال ان لم أكن سمعته من الزهري فحدثني سفيان بن حسين عنه عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء". [25]

497- 79/8 ع

أبو مصعب

الإمام الفقيه أحمد بن أبي بكر الزهري العوفي المدني.

أحد الأثبات وشيخ أهل المدينة وقاضيهم ومحدثهم، ولد سنة خمسين ومائة ولزم مالكا وتفقه به وحدث عن مالك وإبراهيم بن سعد ويوسف بن الماجشون وعدة وعنه الستة لكن س بواسطة وأبو زرعة وبقى بن مخلد وخلائق آخرهم موتا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي وعاش اثنين وتسعين عاما قال عبد الله بن محمد بن الفضل الصيداوي اتى قوم أبا مصعب فقالوا: إن قبلنا ببغداد رجلا يقول: لفظه بالقرآن مخلوق فقال: هذا كلام خبيث نبطى قال الدارقطني أبو مصعب ثقة في الموطأ وقال ابن حزم: آخر ما روي عن مالك موطأ أبي مصعب وموطأ أبي حذافة وفيهما زيادة على الموطآت نحو من مائة حديث. قال الزبير بن بكار: أبو مصعب هو فقيه أهل المدينة غير مدافع. مات على القضاء في رمضان سنة اثنتين وتسعين ومائتين.

قرأت على الإمام محيي الدين محمد بن يعقوب الأسدي وابن عمه بهاء الدين أيوب ومحمد بن علي الصالحي وأحمد بن مؤمن "ح" وقرىء على إسماعيل بن عبد الرحمن وعبد الكريم بن محمد وبيبرس بن عبد الله ونحن نسمع قالوا أنا إبراهيم بن عثمان الكاشى أنا محمد بن عبد الباقى وعلي بن عبد الرحمن "ح" وأخبرنا أحمد بن الرفيع الزاهد أنا محمد بن إبراهيم ومحمد بن أبي القاسم وعمر بن بركة والأنجب الحمامي وسعيد بن محمد وصفية بنت عبد الجبار وغيرهم "ح" وقرأت على سنقر الثغرى أخبركم عبد اللطيف بن يوسف وانجب بن أبي السعادات وعلي بن أبي الفخار وعبد اللطيف بن محمد ومحمد بن محمد بن السباك قالوا كلهم أنا أبو الفتح "محمد" بن عبد الباقى قالا أنا مالك بن أحمد البانياسي أنا أحمد بن محمد بن موسى سنة 405 أنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي إملاء في رجب سنة 324 ح وأخبرنا أبو الفضل بن عساكر عن المؤيد الطوسي أنا هبة الله بن سهل أنا سعيد بن محمد أنا ظاهر بن أحمد أنا إبراهيم الهاشمي نا أبو مصعب الزهري عن مالك عن بن شهاب عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ مر على رجل وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله ﷺ: "الحياء من الإيمان" رواه "خ" عن عبد الله بن يوسف عن مالك.

498- 80/8ت ق

إبراهيم بن عبد الله

الحافظ الكبير أبو إسحاق الهروي نزيل بغداد.

سمع إسماعيل بن جعفر وعبد الرحمن بن أبي الزناد وهشيما والدراوردي وطبقتهم وعنه الترمذي وابن ماجه وابن أبي الدنيا والفريابي وأبو يعلى وخلق كثير وكان صدوقا عالما زاهدا عابدا صواما كبير القدر من اعلم الناس بحديث هشيم روى عنه صالح جزرة قال ما من حديث لهشيم إلا وقد سمعته منه عشرين مرة أو أكثر قال يحيى بن معين أصحاب هشيم محمد بن الصباح الدولابي وإبراهيم الهروي وإبراهيم أكيسهما وأما أبو داود فضعفه مات في رمضان سنة أربع وأربعين ومائة وهو في عشر المائة.

أنبأنا علي بن أحمد أنا عمر بن محمد أنا أبو بكر الأنصاري أنا محمد الجوهري أنا أبو علي محمد بن أحمد العطشي نا الباغندي نا إبراهيم بن عبد الله الهروي نا أبو إسماعيل المؤدب عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أهل الدرجات" - أو قال: "عليين"- ليراهم من تحتهم كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما".

499- 81/8د س

إسحاق بن أبي إسرائيل

الإمام الحافظ الكبير محدث بغداد أبو يعقوب بن إبراهيم المروزي.

عن شريك وحماد بن زيد وجعفر بن سليمان وكثير بن عبد الله الأيلي وخلق وعنه أبو داود والبخاري في الأدب وأبو العباس السراج وأبو يعلى الموصلي وابن ناجية والبغوي والحسن بن سفيان وعبد الرحمن بن مهدي شيخه وخلق. قال عبدوس بن عبد الله النيسابوري حافظ جدا لم يكن مثله في الحفظ والورع قال: واتهم بالوقف. قال مصعب الزبيري: قال لي إسحاق بن أبي إسرائيل أنا لم أقل على الشك يعني في القرآن ولكني أسكت كما سكت القوم قبلي. قال أبو القاسم البغوي: كان ثقة مأمونا لكنه قليل العقل وقال صالح جزرة: صدوق إلا أنه كان يقول القرآن كلام الله، ويقف. قال شاهين بن السميدع: سمعت أحمد بن حنبل يقول إسحاق بن أبي إسرائيل واقفي مشهور إلا أنه صاحب حديث كيس وقال زكريا الساجي: صدوق تركوه للوقف.

قرأت على أحمد بن إسحاق أنا مبارك بن أبي الجود أنا أحمد بن أبي طالب أنا عبد العزيز بن علي أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص نا محمد بن هارون نا أبي إسرائيل [26] أنا كثير بن عبد الله الأبلى نا أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" مات في شعبان سنة خمس وأربعين ومائتين قاله ابن قانع: قال علي بن الحسين بن حبان وجدت في كتاب أبي قال أبو زكريا: وابن أبي إسرائيل من ثقات المسلمينظ، ما كتب حديثا قط عن أحد الا ضبطه في الواحه أو كتابه هو أثبت من القواريرى ثقة مأمون ضابط وقيل: كتب عنه يحيى بن معين كثيرا.

500- 82/8م س ق

حرملة بن يحيى

الحافظ العلامة أبو حفص التجيبي مولاهم المصري الفقيه صاحب الشافعي.

روى مائة ألف حديث عن عبد الله بن وهب أو أكثر، وروى عن أيوب بن سويد وبشر بن بكر التنيسي وأبي عبد الله الشافعي وعنه مسلم والقزوينى وبقى بن مخلد والحسن بن سفيان وابن قتيبة العسقلاني وعدة قال ابن معين: شيخ بمصر يقال له حرملة أعلم الناس بابن وهب وقال أبو عمر الكندي: لم يكن بمصر أحد أكتب عن بن وهب منه وذلك لأن بن وهب اختفى في منزلهم سنة وأشهرا لما طُلِب للقضاء وقال هارون بن سعيد: ونظر إلى حرملة أشهب فقال: هذا خير أهل المسجد وقال أبو حاتم: لا يحتج به قال ابن عدى: فتشت حديث حرملة الكثير فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعف من أجله رجل يوارى بن وهب ويكون حديثه كله عنده فليس يبعد ان يغرب على غيره وقد سألت عبد الله بن محمد الفرهاذانى عنه فقال ضعيف قال ابن يونس ولد سنة ست وستين ومائة ومات في شوال سنة ثلاث وأربعين ومائتين. قال وكان املأ الناس بما حدث به بن وهب.

أخبرنا عبد الخالق بن علوان أنا ابن قدامة "ح" وأخبرنا أبو سعيد الزينى أنا عبد اللطيف الطبيب قالا أنا أبو زرعة أنا المقومي أنا بن أبي المنذر أنا بن سلمة القطان نا ابن ماجه نا حرملة بن يحيى نا عبد الله بن وهب أخبرني بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله ﷺ قال: "لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء". [27]

501- 83/8خ

يحيى بن جعفر بن أعين

الحافظ الكبير أبو زكريا البخاري البيكندي.

سمع سفيان بن عيينة ووكيعا ويزيد بن هارون وعبد الرزاق وطبقتهم وكان من أئمة زمانه حدث عنه البخاري وعبيد الله بن واصل ومحمد بن أبي حاتم الوراق وآخرون توفى في شوال سنة ثلاث وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى.

502- 84/8 ع

عمرو بن علي بن بحر بن كنيز

الحافظ الإمام الثبت أبو حفص الباهلى البصري الصيرفي الفلاس أحد الأعلام.

مولده بعيد الستين ومائة سمع يزيد بن زريع وعبد العزيز بن عبد الصمد العمى وسفيان بن عيينة ومعتمر بن سليمان وطبقتهم فأكثر وأتقن وجود واحسن حدث عنه الستة والنسائي أيضا بواسطة وعفان وهو من شيوخه وأبو زرعة ومحمد بن جرير وابن صاعد والمحاملي وأبو زوق الهزاني وأمم سواهم قال النسائي ثقة حافظ صاحب حديث وقال أبو حاتم: كان ارشق من علي بن المديني وقال عباس العنبري: ما تعلمت الحديث إلا منه وقال حجاج بن الشاعر عمرو بن علي: لا يبالي أحدث من حفظه أو من كتابه وقال أبو زرعة ذاك من فرسان الحديث لم نر بالبصرة أحفظ منه ومن ابن المديني والشاذكوني قال الفلاس: حضرت مجلس حماد بن زياد وأنا صبي وضىء فأخذ رجل بخدى ففررت فلم أعد وقال بن أشكاب: ما رأيت مثل الفلاس وكان يحسن كل شيء. وعنه قال: ما كنت فلاسا قط.

أخبرنا الأبرقوهى أنا بن أبي الجود أنا بن الطلابة أنا عبد العزيز الأنماطي أنا المخلص نا محمد بن هارون نا عمرو بن علي نا يحيى بن سعيد عن سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تذهب الأيام والليالى حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمى". مات الفلاس بسامرا في ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين وقد تردد إلى أصبهان مرات.

503- 85/8

الشاذكوني

الحافظ الشهير أبو أيوب سليمان بن داود المنقري البصري.

من أفراد الحافظين إلا أنه واهٍ روى عن حماد بن زيد وعبد الوارث وعبد الواحد بن زياد وطبقتهم وعنه أبو قلابة الرقاشي وأبو مسلم الكجي والحسن بن سفيان وأبو يعلى وكانا يدلسانه ويسترانه لا يزيدان على نا سليمان أبو أيوب. قال عمرو الناقد: قدم الشاذكوني بغداد فقال لي أحمد بن حنبل: اذهب بنا إلى سليمان نتعلم منه نقد الرجال وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: أعلمنا بالرجال يحيى بن معين وأحفظنا للأبواب سليمان الشاذكوني وكان ابن المديني أحفظنا للطوال. وقال عباس العنبري الشاذكوني أعلم بصغير الحديث وعلي بجليله. وقال زكريا الساجي: أحفظهم الشاذكوني. وسئل صالح بن محمد جزرة عن الشاذكوني فقال: ما رأيت أحفظ منه لكنه يكذب في الحديث وقال يحيى بن معين: جربت عليه الكذب. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة وأما بن عدى فقال: سألت عبدان عنه فقال: معاذ الله أن يتهم إنما كان قد ذهبت كتبه فكان يحدث حفظا قال مطين وجماعة: مات سنة أربع وثلاثين ومائتين سامحه الله تعالى. قال ابن معين: فأرسل لنا الشاذكوني: هاتوا لي حرفا من رأى الحسن لا أحفظه.

أخبرنا بن عساكر أنا أبو روح أنا زاهر أنا أبو سعيد الأديب أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى نا سليمان الشاذكوني نا حفص بن غياث عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس رضي الله عنهما ان النبي ﷺ أفطر بعرفة.

504- 86/8خ م د س

عبد الله بن محمد بن أسماء

الإمام الحجة الزاهد العابد أبو عبد الرحمن الضبعي البصري.

سمع عمه جويرية بن أسماء ومهدي بن ميمون وابن المبارك وجماعة. وعنه البخاري ومسلم ويوسف القاضى وأبو خليفة وأبو يعلى الموصلي وخلق قال أبو حاتم: ثقة وقال ابن وارة: ذكرته لابن المديني فعظم شأنه وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي: لم أر بالبصرة أفضل منه. قلت: توفى سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

أخبرنا أبو الفضل بن عساكر أنا عبد المعز بن محمد أنا زاهر المستملى وتميم المؤدب قالا أخبرنا أبو سعيد الأديب أنا أبو عمرو بن حمدان نا أبو يعلى نا عبد الله بن محمد بن أسماء نا جويرية بن أسماء عن نافع عن بن عمر عن رسول الله ﷺ قال: "من حمل علينا السلاح فليس منا" [28] هذا حديث صحيح من العوالي سمعته مرة في مسند أبي يعلى ومرة في سؤالات بن حمدان.

505- 87/8خ م د س

عبيد الله بن معاذ بن معاذ

الحافظ الحجة أبو عمرو العنبري البصري.

حدث عن أبيه ومعتمر بن سليمان ويحيى القطان ووكيع وعدة وعنه مسلم وأبو داود وأبو زرعة وزكريا الساجي وجعفر الفريابي والبغوى وخلق قال أبو داود: كان يحفظ عشرة آلاف حديث منها أحاديث أشعث بمسائله المعقدة وأحاديث معتمر وأحاديث خالد ورأيته يدرس حديث سفيان على ولده وكان فصيحا وقال أبو حاتم الرازي: ثقة قال البخاري: مات سنة سبع وثلاثين ومائتين، وقد أخرج البخاري والنسائي عن رجل عنه.

وبإسنادي إلى جعفر الفريابي نا عبيد الله بن معاذ نا أبي نا حسين المعلم عن ابن بريدة عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي منافق عليم اللسان".

506- 88/8د ت ق

محمد بن حميد بن حيان

أبو عبد الله الرازي الحافظ.

عن يعقوب القمى وابن المبارك وجرير والفضل السيناني وخلق وهو من بحور العلم لكنه غير معتمد يأتى بمناكير كثيرة. حدث عنه أبو داود والترمذي وابن ماجه ومحمد بن محمد الباغندي ومحمد بن جرير والبغوى وخلق. قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: لا يزال بالري علم ما دام محمد بن حميد حيا وقال أبو زرعة: من فاته بن حميد يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال صالح جزرة: كنا نتهمه وقال ابن خزيمة: لو عرفه أحمد بن حنبل لما أثنى عليه، وقال صالح جزرة: ما رأيت أحدا أحذق بالكذب من الشاذكوني وابن حميد وقال النسائي: ليس بثقة.

أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ويوسف بن أحمد قالا أنا موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن البناء أنا علي بن أحمد أنا أبو طاهر الذهبي نا عبد الله بن محمد نا محمد بن حميد نا سلمة -يعنى بن الفضل- نا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي مليكة سمعت القاسم بن محمد يقول حدثني السائب قال: قال لي سعيد: يا بن أخي هل قرأت القرآن؟ قلت: نعم. قال: تغنَّ بالقرآن؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تغنوا بالقرآن ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن، وابكوا فإن لم تقدروا على البكاء فتباكوا". [29]

أخبرنا أحمد بن هبة الله عن القاسم بن عبد الله وعبد الرحيم بن أبي سعد قال القاسم أنا أبو الأسعد أنا أبو محمد البحيرى وقال عبد الرحيم أنا عبد الله بن محمد أخبرتنا فاطمة بنت الدقاق قالا أنا أبو نعيم الأزهري نا أبو عوانة الحافظ نا أبو أمية نا داود بن مهران نا عبد الجبار بن الورد نا بن أبي مليكة قال قال عبيد الله بينا أنا وعبد الله بن السائب إذ مر بنا أبو لبابة فقال لنا: قال رسول الله ﷺ: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن".

وبه إلى أبي أمية الطرسوسي نا مسلم نا الحارث بن عبيد أنا عبيد الله بن الأخنس عن بن أبي مليكة عن بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن". وقد روى على وجوه أخر عن ابن أبي مليكة. [30]

507- 89/8خ ت

المسندي

أبو جعفر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان الجعفي مولاهم البخاري الحافظ الحجة الملقب بالمسندي؛ لاعتنائه بالأحاديث المسندة.

سمع بن عيينة ومروان بن معاوية وإسحاق الأزرق ودخل إلى اليمن خلف عبد الرزاق واقدم شيخ عنده الفضيل بن عياض حدث عنه البخاري والذهلي وأبو زرعة وعبيد الله بن واصل ومحمد بن نصر المروزي وخلق قال أبو حاتم: صدوق قال الحاكم: هو إمام في الحديث في عصره بما وراء النهر بلا مدافعة وهو أستاذ البخاري مات في ذي القعدة سنة تسع وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى يقع لنا حديثه في الجامع الصحيح.

أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا جعفر بن منير أنا أحمد بن محمد أنا المبارك بن عبد الجبار وأحمد بن محمد قالا أنا هناد بن إبراهيم أنا محمد بن أحمد بن محمد غنجار نا أبو يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي نا محمد بن نصر المروزي نا عبد الله بن محمد المسندي نا هشام بن يوسف "ح" وأخبرنا المسلم بن محمد كتابة أنا الكندي أنا الشيباني أنا أبو بكر الخطيب البغدادي أنا محمد بن عمر النهدي أنا علي بن عمر الحافظ أنا محمد بن مخلد نا حمدون بن عمارة البزاز نا عبد الله بن محمد المسندي نا هشام بن يوسف نا معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة عن بن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها فجعل رسول الله ﷺ عدتها حيضة ونصفا غريب جدا وحمدون ثقة. وفي تاريخ غنجار بإسناده: قال البخاري: قال لي الحسن بن شجاع: من أين يفوتك حديث وأنت وقعت على هذا الكنز يعني المسندي.

508- 90/8خ د ت

بن أبي الأسود

هو الحافظ المجود أبو بكر عبد الله بن محمد بن حميد البصري قاضى همذان بن أخت عبد الرحمن بن مهدي.

سمع مالكا وأبا عوانة وجعفر بن سليمان ويزيد بن زريع وجده أبا الأسود حميد بن الأسود حدث عنه البخاري وأبو داود وابن أبي الدنيا ويعقوب الفسوي وخلق قال أبو بكر الخطيب كان حافظا متقنا وقال بن معين لا بأس به سمع من أبي عوانة وهو صغير وكان يطلب الحديث. قلت: مات أبو بكر في جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين ومائتين وله ستون سنة رحمه الله تعالى.

509- 91/8 ع

أبو معمر

الحافظ الثبت عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري مولاهم البصري المقعد.

حدث عن أبي الأشهب جعفر العطاردي وعبد الوارث وعبثر وطائفة. وعنه "خ د" والباقون بواسطة، والدارمي أبو زرعة وخلق. وليس له في الكتب الستة شيء عن غير عبد الوارث وهو أثبت الناس فيه. قال ابن معين: ثقة ثبت وقال أبو حاتم صدوق متقن غير أنه لم يكن يحفظ وأما أبو زرعة فقال: كان ثقة حافظا. وقال أبو داود: هو أثبت من عبد الصمد. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صحيح الكتاب قدرى قال "خ" مات في سنة أربع وعشرين ومائتين.

أخبرنا أيوب بن أبي بكر الأسدي وأخوه إسحاق بقراءتي أنا بن رواحة أنا السلفي أنا محمد بن عبد الجبار الضبي أنا عمر بن أحمد الزعفراني أنا أبو بكر محمد بن عمر الحافظ نا أبو خليفة نا أبو معمر نا عبد الوارث عن عمرو بن عبيد عن الحسن عن أنس أنه قال: صليت مع رسول الله ﷺ فلم يزل يقنت بعد الركوع حتى فارقته.

510- 92/8س

بن عمار

الحافظ الإمام الحجة أبو جعفر محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي شيخ الموصل. سمع أبا بكر بن عياش وسفيان بن عيينة والمعافى بن عمران وعيسى بن يونس وأمما سواهم وله كتاب كبير في الرجال والعلل. حدث عنه النسائي وجعفر الفريابي والباغندى وأبو يعلى وآخرون وكان يتردد إلى بغداد للتجارة. وكان عبيد العجل يعظم امره ويرفع قدره. وقال النسائي: ثقة صاحب حديث. وقال الخطيب: كان أحد أهل الفضل المتحققين بالعلم حسن الحفظ كثير الحديث. وقال يزيد بن محمد الأزدي: كان ابن عمار من أهل الموصل كان فهما بالحديث وعلله رحالا فيه جماعا له قال عبيد العجل سمعت أبا يوسف القلوسى يقول لإسماعيل القاضى محمد بن عبد الله بن عمار مثل بن المديني يعني في علم الحديث وكان عبيد يعظم أمره وأما بن عدى فقال سمعت أبا يعلى يسىء القول في بن عمار ويقول شهد على خالي بالزور. قلت: مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين وله ثمانون سنة.

أخبرنا أحمد بن تاج الأمناء عن المؤيد وزينب الشعرية قالا أخبرتنا أم الخير فاطمة بنت علي أنا عبد الغافر بن محمد أنا أبو عمرو بن حمدان نا الحسن بن سفيان نا محمد بن عبد الله بن عمار نا المعافى عن حنظلة بن أبي سفيان عن عكرمة بن خالد عن بن عمر أن رجلا قال ألا تغزو قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله الا الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة والحج وصوم رمضان". رواه النسائي عن بن عمار.

511- 93/8خ د

أحمد بن صالح

الإمام الحافظ أبو جعفر الطبري ثم المصري أحد الأعلام.

قال ابن يونس: كان صالح من أجناد طبرستان فولد له أحمد بمصر في سنة سبعين ومائة قلت: سمع سفيان بن عيينة وعبد الله بن وهب وابن أبي فديك وعبد الرزاق وطبقتهم، حدث عنه البخاري وأبو داود وصالح جزرة وأبو إسماعيل الترمذي وأبو بكر بن أبي داود وخلق، قال صالح جزرة: لم يكن بمصر من يحسن الحديث غيره، وكان جامعا يعرف الفقه والحديث والنحو، ويتكلم في حديث الثوري وشعبة والزهري، يدري ذلك.

وقال محمد بن عبد الله بن نمير: إذا جاوزت الفرات فليس أحد مثل أحمد بن صالح وقال أبو حاتم ثقة وقال البخاري ثقة ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة وقال أحمد العجلي ثقة صاحب سنة وقال يعقوب الفسوي: كتبت عنه ألف شيخ وكسر حجتى فيما بيني وبين الله رجلان أحمد بن صالح وأحمد بن حنبل. وقال حافظ بن وارة أحمد ببغداد والنفيلى بحران وابن نمير بالكوفة وأحمد بن صالح بمصر، هؤلاء أركان الدين.

قلت: الرجل حجة ثبت لا عبرة بقول من نال منه، ولكنه كما قال الخطيب: كان فيه الكبر وشراسة الخلق نال النسائي جفاء منه في مجلسه فذلك الذي افسد بينهما قلت: قد استوفيت أخبار أحمد بن صالح في تاريخى.

أخبرنا أبو المعالي الهمذاني أنا أبو القاسم بن أبي الجود أنا أحمد بن الطلابة أنا عبد العزيز بن علي أنا أبو طاهر المخلص نا أبو بكر عبد الله بن سليمان السجستاني نا أبو جعفر أحمد بن صالح المصري نا بن أبي فديك حدثني بن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال قلت يا رسول الله إني أسمع منك حديثا كثيرا فأنساه فقال: "ابسط رداءك" فبسطه، فغرف بيده ثم قال: "ضمه" فضممته، فما نسيت حديثا بعد. مات في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائتين.

512- 94/8 ع

أبو كريب

محمد بن العلاء الهمداني الكوفي الحافظ الثقة محدث الكوفة.

سمع بن عيينة وابن المبارك وهشيما وعمرو بن عبيد وحاتم بن إسماعيل وطبقتهم. وعنه الجماعة وعبد الله بن أحمد والفريابي وابن خزيمة وأبو عروبة ومحمد بن القاسم المحاربي وخلق كثير قال ابن نمير: ما بالعراق أحد أكثر حديثا من أبي كريب ولا أعرف بحديث بلدنا منه وكان بن عقدة يقدم أبا كريب في الحفظ والكثرة على جميع مشايخهم ويقول: ظهر له بالكوفة ثلاث مائة ألف حديث وقال موسى بن إسحاق: سمعت من أبي كريب مائة ألف حديث وقال أبو حاتم: صدوق، وقال الحاكم: سمعت أبا الفضل محمد إبراهيم سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: قال لي محمد بن يحيى من أحفظ من رأيت بالعراق قلت: لم أر بعد أحمد مثل أبي كريب قال أبو عمرو النيسابوري: الخفاف ما رأيت في المشايخ بعد بن راهويه أحفظ من أبي كريب وعن أبي كريب قال: أتيت بدمشق يحيى بن حمزة فوجدت عليه سواد القضاء فلم اسمع منه قال مطين أوصى أبو كريب بكتبه أن تدفن معه فدفنت مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين ومائتين وله سبع وثمانون سنة.

أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهى أنا الفتح بن عبد السلام أنا هبة الله بن الحسين أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي إملاء قال قرئ على أبي القاسم بدر بن الهيثم وأنا اسمع قيل له حدثكم أبو كريب نا أبو معاوية نا عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي قال قال رسول الله ﷺ: "إن في الجنة سوقا ما فيه بيع ولا شراء الا الصور من النساء والرجال فإذا اشترى الرجل صورة دخل فيها وان فيها لمجمعا من الحور العين يرفعن اصواتا لم يسمع الخلائق مثلها نحن الخالدات فلا نبيد. ونحن الراضيات فلا نسخط ونحن الناعمات فلا نبأس فطوبى لمن كان لنا وكنا له". [31] رواه بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق فلم يرفعه.

513- 95/8خ- صدقة بن الفضل الحافظ الكبير أبو الفضل المروزي شيخ مرو: حدث عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري وسفيان بن عيينة وعبد الله بن وهب وحفص بن غياث وطبقتهم وعنه البخاري والدارمي وأبو الموجه محمد بن عمرو وأهل خراسان وكان إماما حجة صاحب سنة وآخر اصحابه وفاة الإمام محمد بن نصر المروزي قال عباس النرسي كنا نقول صدقة بن الفضل بخراسان وأحمد بن حنبل بالعراق.

قلت: توفى سنة ست وعشرين ومائتين، وقيل سنة ثلاث رحمه الله تعالى. ولم يقع لي حديثه عاليا سمعناه في الصحيح.

514- 96/8خ 4

محمد بن أبان

الحافظ الثبت أبو بكر البلخي مستملي وكيع.

سمع سفيان بن عيينة وأبا خالد الأحمر وعبد الله بن وهب وطبقتهم حدث عنه الجماعة فمسلم في غير الصحيح وابن خزيمة وأبو العباس السراج ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدويرى وخلق كثير وكان من الأئمة المصنفين في هذا الشأن مشهورا بالعلم والحفظ توفي ببلخ في المحرم سنة أربع وأربعين ومائتين.

أخبرنا أبو المعالي بن أبي عصرون عن عبد المعز بن محمد البزاز أنا تميم بن أبي سعيد وزاهر قالا أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا محمد بن أحمد الحيري أنا محمد بن عبد الله بن يوسف الدويرى نا محمد بن أبان البلخي نا عبد الله بن نمير عن إسماعيل بن مسلم عن يونس بن عبيد وثابت عن أنس بن مالك أنه صلى خلف النبي ﷺ وحده وخلفه امرأة حتى جاء الناس بعد إسماعيل هذا البصري صدوق خرج له مسلم يشتبه بإسماعيل بن مسلم المكي ثم البصري أحد الضعفاء وهما عصريان لا يمتازان إلا بشيوخهما.

أخبرنا عمر بن القواس أنا بن الحرستاني حضورا أنا جمال الإسلام أنا بن طلاب أنا ابن جميع أنا أبو الطيب عبد الله بن محمد المقري ببغداد نا عبد الله بن محمد البلخي الحافظ نا محمد بن أبان البلخي نا شقيق البلخي عن إسرائيل عن ثور عن مجاهد عن بن عمر قال قال رسول الله ﷺ: "من شرب من الخمر قليلا أو كثيرا سقاه الله من حميم جهنم يوم القيامة".

وأخبرنا أحمد بن هبة الله أنا عبد المعز أنا زاهر أبو المظفر سعيد بن منصور وأحمد بن إبراهيم المقرئ قالا أنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق أنا جدي أبو بكر نا محمد بن أبان نا وكيع نا عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه قال جاءت أم سليم إلى النبي ﷺ فقالت: علمني كلمات ادعو بهن في صلاتي قال: "سبحى الله عشرا واحمديه عشرا وكبريه عشرا ثم سليه حاجتك يقول: نعم، نعم". قال محمد بن أبان البلخي نا إبراهيم بن الحكم عن أبيه قال: بلغني أن في الهوى ملكا لو أذن له لجعل السماوات والأرض في نقرة إبهامه.

515- 97/8 خ م س

عبيد الله بن سعيد

الحافظ الأوحد أبو قدامة السرخسي مولى بني يشكر نزل نيسابور.

وحدث عن سفيان بن عيينة وإسحاق الأزرق ويحيى بن سعيد القطان وحفص بن غياث وطبقتهم. وقيل أنه لقي حماد بن زيد، ولم يصح ذلك. روى عنه البخاري ومسلم وجعفر الفريابي والنسائي وابن خزيمة والسراج وخلق. قال النسائي ثقة مأمون قل من كتبنا عنه مثله وقال إبراهيم بن أبي طالب: ما قدم علينا نيسابور اثبت من أبي قدامة ولا أتقن منه قال ابن حبان هو الذي أظهر السنة بسرخس ودعا الناس إليها وقال يحيى بن الذهلي كان إماما فاضلا خير قلت مات بفربر في سنة إحدى وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى قرأت على أحمد بن إسحاق أنا الفتح بن عبد السلام أنا الأرموى وابن الداية والطرائفى قالوا أنا محمد بن أحمد أنا عبيد الله بن عبد الرحمن أنا جعفر بن محمد نا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد بالفيرياب سنة سبع وعشرين ومائتين سمعت عبد الرحمن بن مهدي عن سلام بن أبي مطيع "ح" قال جعفر وأنا يعقوب الدورقي ببغداد سنة أربع وثلاثين نا عبد الرحمن بن مهدي عن سلام سمعت أيوب وعنده رجل من المرجئة فقال الرجل أرأيت قوله عز وجل: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِم} أمؤمنون أم كفار؟ قال: اذهب فاقرأ القرآن فكل آية فيها ذكر النفاق فإني أخاف على نفسي.

516- 98/8م ت س ق

العدني

الحافظ المسند أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر المجاور بمكة: حدث عن فضيل بن عياض وسفيان بن عيينة والدراوردي ومعتمر وطبقتهم وصنف المسند وعمر دهرا وحج سبعا وسبعين حجة وصار شيخ الحرم في زمانه وكان صالحا عابدا لا يفتر عن الطواف حدث عنه "م ت ق" والمفضل الجندي وعلي بن عبد الحميد الغضائري وخلق، وروى النسائي عن رجل عنه. قال أبو حاتم: صدوق صالح وفيه غفلة، رأيت عنده حديثا موضوعا رواه عن سفيان. قال الحسن بن أحمد بن الليث: بلغني أنه لم يقعد عن الطواف ستين سنة. مات في آخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين رحمه الله ورضي عنه.

517- 99/8ع - الأشج الإمام شيخ الإسلام أبو سعيد عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي الكوفي الحافظ محدث الكوفة وصاحب التفسير والتصانيف: حدث عن هشيم وأبي بكر بن عياش وعبد الله بن إدريس وعقبة بن خالد وخلائق. وعنه الجماعة وابن خزيمة وأبو يعلى وزكريا الساجي وعمر البجيرى وعبد الرحمن بن أبي حاتم وأمم سواهم. ذكره أبو حاتم فقال: هو إمام أهل زمانه. وقال محمد بن أحمد بن بلال الشطوي: ما رأيت أحد احفظ منهن وقال النسائي: صدوق مات في ربيع الأول سنة سبع وخمسين ومائتين وقد زاد على التسعين رحمه الله.

وفيها توفي أحمد بن منصور زاج المروزي وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهد البصري، والحسن بن عبد العزيز الجروى، والمعمر أبو علي الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي وزهير بن محمد بن نمير المروزي الحافظ وأبو طالب زيد بن أخزم البصري الحافظ وسليمان بن معبد السنجي المروزي وعباس أبو الفضل الرياشي وعلي بن خشرم المروزي ومحمد بن حسان أبو جعفر البغدادي الأزرق ومحمد بن عمرو بن حنان الحمصي ومحمد بن وزير الواسطي.

أخبرنا أبو سعيد سنقر بن عبد الله الزينى أنا عبد اللطيف بن يوسف وعبد اللطيف بن محمد والأنجب بن أبي السعادات وعلي بن أبي الفخار ومحمد بن محمد بن الحسن قالوا أنا أبو الفتح بن البطي أنا مالك بن أحمد البانياسي أنا أحمد بن محمد بن الجرائحى نا أبو إسحاق الهاشمي إملاء نا أبو سعيد الأشج نا عبد السلام بن حرب عن خصيف عن أبي عبيدة عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "في كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة وفي كل أربعين مسنة".

518- 100/8ق

البحراني

الحافظ الإمام القاضى أبو الفضل العباس بن يزيد بن أبي حبيب البصري أحد من جمع بين علو الرواية ومعرفة الحديث.

حدث عن يزيد بن زريع وغندر وابن عيينة ومروان بن معاوية وعبد الوهاب الثقفى وعبد الرزاق وخلق روى عنه ابن ماجه وابن صاعد وابن أبي حاتم والمحاملي وابن مخلد وإسماعيل الوراق وآخرون.

أخبرنا محمد بن بطيخ وأحمد بن مؤمن وابن عبد الهادي وابن خولان قالوا أنا عبد الرحمن بن نجم الواعظ أخبرتنا شهدة الكاتبة أنا أبو عبد الله النعالي "ح" وأخبرنا أبو المعالي القرافى أنا محمد بن هبة الله بن عبد العزيز الدينوري أنا عمى محمد أنا عاصم بن الحسن قالا أنا عبد الواحد بن محمد بن مهدي نا الحسين بن إسماعيل إملاء نا العباس بن يزيد البحراني نا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن السائب عن عبد الرحمن بن سعاد عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "الماء من الماء". هذا حديث حسن غريب أخرجه "س ق" قال صالح بن أحمد الحافظ قدم البحراني همذان وحدث بها كتبا كثيرة من مصنفاته وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بسامرا مع أبي. وقال ابن أورمة: محله الصدق. قال محمد بن إسحاق المسوحي الأصبهاني: وافيت البصرة أطلب الحديث فقال لي المحدثون: عندكم العباس بن يزيد البحراني؟ قلت: نعم، قالوا: فما تصنع عندنا؟ روى السلمي عن الدارقطني قال: البحراني ثقة مأمون. وقال أبو نعيم الحافظ: البحراني يلقب عباسويه وكان حافظا.

قلت: ولى قضاء همذان مدة وحدث بها وببغداد وأصبهان. قال ابن مخلد: مات سنة ثمان وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى. وقال الخطيب: أنا الأزهري قال: سئل الدارقطني عن عباس الحراني فقال: تكلموا فيه.

519- 101/8م د س ق

بن السرح

الحافظ الفقيه أبو طاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح الأموي مولاهم المصري مصنف شرح الموطأ.

حدث سفيان بن عيينة وعبد الله بن وهب سعيد الآدم وغيرهم وعنه "م د س ق" وأبو بكر بن أبي داود وعبد الرحمن بن أحمد الرشدينى وطائفة. وكان من كبار العلماء. مات في ذي القعدة سنة خمسين ومائتين له، حديث ينفرد عنه. قال ابن عدى: حدثناه أبو العلاء الكوفي والقاسم بن مهدي والعباس بن محمد ومحمد بن زبان وغيرهم قالوا نا بن السرح أنا بن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبي يونس عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: "كل بني آدم سيد، والرجل سيد أهله والمرأة سيدة بيتها" رواته ثقات.

قرأت على عبد الله بن الحسن القاضى أنا خطيب مرو أنا بن ياسين أنا محمد بن أحمد أنا علي بن بقاء الوراق نا محمد بن الحسين التنوخي نا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن رشدين إملاء نا أبو طاهر بن السرح حدثني رشدين بن سعد عن يونس عن بن شهاب عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "من كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".

520- 102/8م د ت ق

الدورقي

أحمد بن إبراهيم بن كثير الحافظ الكبير المجود أبو عبد الله العبدي النكري البغدادي الدورقي أخو يعقوب الدورقي.

وتلك نسبة إلى عمل القلانس الدورقية كان والدهما ناسكا عابدا فيقال كان من تنسك في ذلك الوقت يقال له دورقى سمع أحمد هشيما ويزيد بن زريع وجريرا وحفص بن غياث وطبقتهم وعنه م د ت ق والهيثم بن خلف ومحمد بن محمد الباهلى وآخرون صنف وجمع وكان حافظا فهما حسن التأليف قال أبو حاتم: صدوق.

أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن العلوي وأحمد بن محمد الحلبي قالا أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول أنا عبد الرحمن بن عفيف أنا عبد الرحمن بن أحمد نا أبو القاسم البغوي نا أحمد بن إبراهيم العبدي نا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح سمعت شعبة يقول ما رأيت عمرو بن مرة في صلاة قط الا ظننت انه لا ينفتل حتى يستجاب له وبه نا أحمد بن إبراهيم العبدي أنا أبو داود عن شعبة قال كان أيوب يمشي إلى مسجد بنى ضبيعة يسأل أن امرأة فحدث أيوب يوما بحديث قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن امرأة أرادت الحج فقال أيوب: هاتوا إسنادا مثل هذا. مات في شعبان سنة ست وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى وقد أكمل الثمانين.

521- 103/8 ع

يعقوب بن إبراهيم الدورقي

وأخوه يعقوب بن إبراهيم الدورقي الحافظ الكبير المعمر الإمام محدث العراق أبو يوسف العبدي.

رأى الليث بن سعد ببغداد وسمع إبراهيم بن سعد وهشيما وعيسى بن يونس و"عبد العزيز" الدراوردي وطبقتهم وعنه الجماعة والنسائي أيضا بواسطة وقاسم المطرز ويحيى بن صاعد وأبو عبد الله المحاملي وابن مخلد وخلق كثير وثقه النسائي وغيره. قال الخطيب: كان ثقة حافظا متقنا صنف المسند. مات في سنة اثنتين وخمسين ومائتين وقد ناطح التسعين، كان أسن من أخيه بعامين.

أخبرنا محمد بن علي الصالحي أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الفقيه سنة عشرين وستمائة وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الغني المعدل أنا عبد اللطيف بن يوسف قالا أنا أبو الفتح بن البطي زاد أبو محمد فقال والمبارك بن محمد الباذرائى "ح" وانبأنا أحمد بن أبي محمد المقرئ نا إبراهيم بن عبد الرحمن القطيعي ببغداد أنا الباذرائى "ح" وأخبرنا أحمد بن إسحاق أنا مرتضى بن حاتم "ح" وأخبرنا عيسى بن أبي محمد أنا علي بن محمود "ح" وأخبرنا الحسن بن علي أنا جعفر بن أبي الحسن "ح" وأخبرتنا زينب بنت يحيى ومحمد بن عبد الكريم المقرئ قالا أنا أبو القاسم بن رواحة "ح" وأخبرنا محمد بن أبي القاسم بالثغر أنا يوسف بن عبد المعطي وعبد الوهاب بن رواح قالوا أنا أبو طاهر السلفي قالوا: ثلاثتهم أنا نصر بن أحمد بن البطر "ح" وأخبرنا أبو المعالي الابرقوهى أنا زيد بن يحيى أنا أحمد بن المبارك بن قفرجل أنا أبو الغنائم محمد بن أبي عثمان قالا أنا عبد الله بن عبيد الله بن البيع نا أبو عبد الله المحاملي نا يعقوب بن إبراهيم نا يحيى بن سعيد عن بن عجلان حدثني سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه كان إذا سافر قال: "اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم اطو لنا الأرض وهو علينا السفر" أخرجه النسائي عن يعقوب، وإسناده حسن.

522- 104/8م 4

هناد بن السري بن مصعب

الحافظ القدوة الزاهد شيخ الكوفة أبو السرى التميمي الدارمي المحدث.

حدث عن أبي الأحوص سلام وشريك بن عبد الله وإسماعيل بن عياش وعبثر وعشيم وطبقتهم. وعنه الجماعة سوى البخاري، وأبو زرعة وعبدان وأبو العباس السراج وخلق كثير. سئل أحمد بن حنبل عمن نكتب بالكوفة؟ قال: عليكم بهناد. قال قتيبة: ما رأيت وكيعا يعظم أحدا تعظيمه هنادا ثم يسأله عن الأهل وقال النسائي: ثقة.

أخبرنا أحمد بن هبة الله عن القاسم بن أبي سعيد وغيره أن وجيه بن طاهر أخبرهم أنا عبد الكريم بن هوازن أنا أحمد بن محمد أنا أبو العباس الثقفى نا هناد بن السرى نا وكيع عن شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"، رواه الترمذي عن هناد. قال أحمد بن سلمة النيسابوري: كان هناد كثير البكاء، فرغ يوما من القراءة لنا فتوضأ وجاء إلى المسجد فصلى إلى الزوال وأنا معه في المسجد ثم رجع إلى منزله فتوضأ وجاء فصلى بنا الظهر ثم قام على رجليه يصلى إلى العصر ويرفع صوته بالقرآن ويبكى كثيرا ثم صلى بنا العصر وأخذ يقرأ في المصحف حتى صليت المغرب قلت لبعض جيرانه: ما أصبره على العبادة فقال: هذه عبادته بالنهار منذ سبعين سنة فكيف لو رأيت عبادته بالليل؟ وما تزوج قط ولا تسرى. وكان يقال له: راهب الكوفة. قلت: توفي في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين عن إحدى وتسعين سنة رحمه الله تعالى وله مصنف كبير في الزهد.

523- 105/8خ د ت س

زياد بن أيوب

الحافظ الحجة أبو هاشم الطوسي ثم البغدادي دلويه ويلقب أيضا شعبة الصغير لاتقانه وحفظه.

سمع هشيما وعباد بن العوام وأبا بكر بن عياش وابن إدريس ومروان بن شجاع وطبقتهم. وعنه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن صاعد والمحاملي وخلق. حتى أن أحمد بن حنبل حدث عنه. قال أبو إسحاق بن أورمة ليس على بسيط الأرض أوثق من زياد بن أيوب وقال أبو حاتم: صدوق. وقال المروذي: قال لنا أحمد بن حنبل: اكتبوا عن زياد فإنه شعبة الصغير قال مولدي سنة ست وستين ومائة وطلبت الحديث في سنة إحدى وثمانين قلت: توفي في ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا محمد بن بطيخ السمسار وأحمد بن عبد الحميد وأحمد بن مؤمن وعبد الحميد بن أحمد قالوا أنا الناصح عبد الرحمن بن نجم "ح" وأخبرتنا خديجة بنت الرضى أنا البهاء عبد الرحمن "ح" وأخبرنا أحمد بن إسحاق أنا نصر بن عبد الرزاق قالوا أخبرتنا شهدة أنا الحسين بن طلحة النعالي "ح" وأخبرنا أبو المعالي الأبرقوهى أنا محمد بن هبة الله بن البيع أنا عمى أبو بكر الدينوري أنا عاصم بن الحسن قالا أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو عبد الله المحاملي نا زياد بن أيوب نا علي بن ثابت نا بن أبي ذئب عن شعبة مولى بن عباس عن بن عباس أن النبي ﷺ لم يكن يصلى الركعتين بعد الجمعة ولا بعد المغرب الا في بيته.

524- 106/8د س ق

عمرو بن عثمان بن سعد بن كثير

الحمصي الحافظ ثقة محدث حمص. عن إسماعيل بن عياش وسفيان بن عيينة وبقية وعنه "د س ق" وأبو بكر بن أبي داود وأبو عروبة وآخرون. مات سنة خمسين ومائتين "وقع" لي من عواليه في كتاب البعث لأبي بكر بن سليمان السجستاني وكان ممن اجتمع له علو الأسانيد إلى المعرفة والإتقان وكذلك اخوه يحيى بن عثمان كان ثقة عالي الإسناد.

أخبرنا الأبرقوهى أنا أكمل بن أبي الأزهر أنا سعيد بن أحمد أنا محمد بن محمد الزينبي أنا محمد بن عمر أنا أبو بكر بن أبي داود نا عمرو بن عثمان نا بقية حدثني الزبيدي أخبرني الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه ان رسول الله ﷺ قال: "يحشر الناس ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله ان أقول فذلك المقام المحمود" [32] إسناده صالح والمتن غريب.

525- 107/8خ م د ت س

محمد بن رافع

الحافظ القدوة أبو عبد الله القشيري مولاهم ذالنيسابوري أحد الأعلام.

سمع سفيان بن عيينة وعبد الله بن إدريس والنضر بن شميل وعبد الرزاق وطبقتهم وهو أحد من عنى بالسنن حالا وقالا روى عنه الجماعة سوى ابن ماجه وأبو زرعة وأبو خزيمة وآخر من زعم أنه سمع منه حاجب بن أحمد الطوسي وذلك من أعلى شيء وقع لنا في الثقفيات.

أخبرنا علي بن محمد وأحمد بن محمد قالا أنا أبو القاسم الأنصاري "ح" وأخبرنا أبو الحسين اليونينى أنا أحمد بن محمد وجعفر بن علي وعلي بن هبة الله قالوا أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو عبد الله الثقفى نا بن محمش أنا حاجب بن أحمد نا محمد بن رافع نا إبراهيم بن الحكم بن أبان حدثني أبي عن عكرمة أن أبا هريرة حدثه أنه رسول الله ﷺ مر برجل يسوق بدنة وهو يمشي فسأله النبي ﷺ فقال: إنها بدنة فأمره أن يركبها قال جعفر بن أحمد الحافظ: ما رأيت في المحدثين أهيب من محمد بن رافع كان يستند إلى شجرة الصنوبر في داره فيجلس العلماء بين يديه على مراتبهم وأولاد الظاهرية ومعهم الخدم كأن على رؤوسهم الطير فيأخذ الكتاب ويقرأ بنفسه ولا ينطق أحد ولا يتبسم إجلالا له فإن نطق أحد قام. قال زكريا بن دلويه: بعث الأمير طاهر إلى رافع بخمسة آلاف فردها وقال: الشمس قد بلغت رأس الحيطان وبعد ساعة تغرب ولم يقبل. قال أحمد بن عمر بن يزيد: نا محمد بن رافع سمعت عبد الرزاق سمعت معمرا يقول رأيت باليمن عنقود عنب وقربغل تام قال مسلم والنسائي: ابن رافع ثقة مأمون وقال زنجويه: إن محمدا مات في ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائتين رحمة الله تعالى.

526- 108/8ع

بندار

الحافظ الكبير الإمام أبو بكر محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري النساج.

كان عالما بحديث البصرة متقنا مجودا لم يرحل برا بأمه ثم ارتحل بعدها. سمع مرحوم بن عبد العزيز العطار وعبد العزيز العمي ومعتمر بن سليمان وغندر ويحيى بن سعيد وعمر بن علي المقدمي وطبقتهم. حدث عنه الجماعة والبغوى وابن خزيمة وأبو العباس السراج وابن صاعد وابن أبي داود وخلق كثير قال الأرغيانى: سمعته يقول: كتب عنى خمسة قرون وحدثت وأنا بن ثماني عشرةسنة وقال أبو حاتم: صدوق. وقال العجلي: ثقة كثير حائك. وقال أبو داود: كتبت عن بندار خمسين ألف حديث، وأبو موسى أثبت منه، ولولا سلامة في بندار لترك حديثه وقال ابن خزيمة: سمعت بندارا يقول: ما جلست مجلسي هذا حتى حفظت جميع ما خرجته. قال ابن خزيمة في "كتاب التوحيد" له: حدثنا إمام أهل زمانه في العلم والأخبار محمد بن بشار.

قلت: توفي في رجب سنة اثنتين وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى ولا عبرة بقول من ضعفه، وكان يقول ولدت عام توفى حماد بن سلمة.

ومات معه طائفة من الحفاظ منهم محمد بن منصور الجواز وعبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ومحمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي وأحمد بن عبد الله بن سويد بن منجوف والمستعين رحمهم الله تعالى.

أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا كامل بن أبي الأزهر أنا أبو أبي الأزهر أنا أبو القاسم بن البناء أنا محمد بن محمد الزينبي أنا محمد بن عمر بن خلف أنا عبد الله بن سليمان نا محمد بن بشار أنا حماد بن مسعدة أنا أشعث عن الحسن عن أنس عن النبي ﷺ قال: "عدد آنية الحوض كعدد نجوم السماء". [33]

527- 109/8ع

محمد بن المثنى

الحافظ الحجة أبو موسى العنزي البصري الزمن محدث البصرة.

سمع يزيد بن زريع ومعتمر بن سليمان وسفيان بن عيينة وغندرا. وعنه الجماعة، والنسائي أيضا عن رجل عنه وابن صاعد وابن خزيمة والمحاملي وخلق. قال صالح جزرة: كنت أقدمه على بندار وكان في عقله شيء. قال أبو عروبة الحراني: ما رأيت بالبصرة أثبت من أبي موسى ويحيى بن حكيم. مات أبو موسى سنة اثنتين وخمسين، ومولده وموته وطلبه مع بلديه بندار رحمة الله عليها. أخبرنا أحمد بن إسحاق نا محمد بن هبة الله أنا جدي محمد بن عبد العزيز الدينوري أنا عاصم بن الحسن نا عبد الواحد بن مهدي ثنا الحسين بن إسماعيل القاضى إملاء نا محمد بن المثنى نا ابن عيينة عن هشام عن أبيه عن عائشة "أن النبي ﷺ لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها". رواه الخمسة عن أبي موسى.

528- 110/8د ق

أبو ثور

الإمام المجتهد الحافظ إبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي ويكنى أيضا أبا عبد الله.

حدث عن سفيان بن عيينة وعبيدة بن حميد وأبي معاوية ووكيع والشافعي وطبقتهم وعنه أبو داود وابن ماجه ومحمد بن إسحاق السراج وقاسم المطرز ومحمد بن صالح بن ذريح وخلق قال أبو بكر الأعين سألت أحمد عنه فقال: أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة وهو عندي في مسلاخ الثوري وقال النسائي هو ثقة مأمون أحد الفقهاء وقال بن حبان كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وورعا وفضلا صنف الكتب وفرع على السنن وذب عنها قيل: مات في صفر سنة أربعين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا أحمد بن هبة الله عن القاسم بن أبي سعيد وغيره قال أنا وجيه بن طاهر أنا أبو القاسم القشيري أنا أبو الحسين الخفاف أنا أبو العباس الثقفى نا أبو ثور الكلبي نا أبو قطن نا شعبة عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لو تعلمون ما في الصف الأول لكانت قرعة". أخرجه ابن ماجه عن أبي ثور.

529- 111/8م ت س ق

إسحاق بن موسى

الأنصاري الخطمي المديني الفقيه الحافظ الثبت أبو موسى قاضى نيسابور.

سمع سفيان بن عيينة وعبد السلام بن حرب ومعن بن عيسى، وكان من أئمة الحديث صاحب سنة. ذكره أبو حاتم الرازي فاطنب في الثناء عليه، وقال النسائي: ثقة. حدث عنه مسلم والترمذي والنسائي والفريابي وابن خزيمة وابنه موسى بن إسحاق وآخرون والترمذي إذا قال حدثنا الأنصاري فإياه يعني. قيل: إنه توفى بحوسية بليدة من أعمال حمص في سنة أربع وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا بن أبي عصرون عن زينب الشعرية أنا زاهر أنا أبو سعيد النحوي أنا أبو أحمد الحافظ أخبرني محمد بن أحمد بن سلم بحران نا إسحاق -يعني ابن موسى- نا المحاربي عن موسى الفراء عن سلمة عن كهيل عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ: "أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه". [34]

530- 12/8د س

الحارث بن مسكين

الحافظ الفقيه عالم الديار المصرية وقاضيها أبو عمرو مولى بنى أمية.

رأى الليث وسأله عن مسألة، وتفقه بابن وهب وابن القاسم، وحدث عنهما وعن سفيان بن عيينة وبشر بن عمر وأشهب وعدة. وعنه "د س" وأبو يعلى ومحمد بن زبان وابن أبي داود وخلق. أثنى عليه أحمد وقال فيه قولا جميلا، وقال ابن معين: لا بأس به. وقال مرة: هو خير من أصبغ وأفضل وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال الخطيب: كان فقيها ثقة ثبتا حمل إلى بغداد وسجن في المحنة فلم يجب فلم يزل محبوسا إلى أن ولي المتوكل فأطلقه ثم ولاه قضاء مصر ثم استعفى من القضاء سنة خمس وأربعين فأعفى. مات سنة خمس ومائتين في ربيع الأول، وله ست وتسعون سنة رحمه الله تعالى؛ وكان مع إمامته في العلم وزهده وعبادته قوالا بالحق من قضاة العدل.

531- 113/8د س ق

يحيى بن حكيم

الحافظ الحجة أبو سعيد المصري المقوم.

عن سفيان بن عيينة وغندر والقطان وطبقتهم. وعنه "د س ق" وابن أبي داود وابن خزيمة وعمر بن بجير وخلق قال أبو داود: كان حافظا متقنا. وقال النسائي: ثقة حافظ. وقال أبو عروبة: ما رأيت بالبصرة أثبت منه ومن بن المثنى. وصفه أبو موسى بالعبادة والورع. وقال ابن حبان: كان ممن جمع وصنف. ثم قال: توفي سنة ست وخمسين ومائتين.

قلت: كان ممن نيف على الثمانين وقع لي من عالي حديثه.

أخبرنا عبد الحافظ ويوسف الحجار قالا أنا بن عبد القادر أنا أبو القاسم بن البناء أنا علي بن البسري أنا أبو طاهر المخلص نا يحيى بن محمد نا يحيى بن حكيم نا محمد بن الحسين بن محبوب نا داود بن أبي هند قال دخلت أنا والحسن وثابت على إسحاق بن عبد الله بن الحارث الهاشمي فقال له ثابت يا أبا يعقوب حدث أبا سعيد بحديث الكتف فقال إسحاق: حدثتني أم حكيم بنت الزبير أنها كانت تصنع للنبي ﷺ طعاما فيأتيها فربما أكل عندها، وأنها زعمت أنه اتاها يومأ فأتته بكتف فجعل يتحساها فأكل منها ثم صلى ولم يتوضأ.

532- 114/8م 4

إبراهيم بن سعيد الجوهري

الحافظ العلامة أبو إسحاق الطبري ثم البغدادي. سمع سفيان بن عيينة وعبد الوهاب الثقفى ومروان بن معاوية وأبا معاوية وطبقتهم وعنه الجماعة سوى البخاري وأبو طاهر بن فيل وابن جوصاء وابن صاعد وخلق وروى النسائي عن رجل عنه في كتاب الخصائص ووثقه قال عبد الله بن جعفر بن خاقان سألت إبراهيم بن سعيد عن حديث لأبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال لجاريته أخرجى لي الجزء الثالث والعشرين من مسند أبي بكر فقلت أبو بكر لا يصح له خمسون حديثا فمن أين هذا؟ قال: كل حديث لا يكون عندي من مائة وجه فانا فيه يتيم. قال الخطيب: كان ثبتا ثقة مكثرا صنف المسند. وقال إبراهيم بن عبد الله: كان أبوه سعيد ثقة محتشما نبيلا حج معه أربع مائة أنفس، منهم هشيم وإسماعيل بن عياش وكنت أنا منهم. مات إبراهيم مرابطا بعين زربة سنة أربع وقيل سنة سبع وأربعين ومائتين، وقيل سنة تسع.

أخبرنا أبو الحسن الغرافي أنا أبو الحسن القطيعي أنا أبو بكر بن الزغوني أنا أبو النصر الزينبي أنا أبو طاهر الذهبي أنا يحيى بن محمد نا إبراهيم بن سعيد ثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته" ثم قرأ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَة} أخرجه الترمذي عن إبراهيم.

533- 115/8- عمر بن شبة بن عبيدة الحافظ العلامة الأخبارى الثقة أبو زيد النميري البصري صاحب التصانيف.

عن يوسف بن عطية وغندر ويحيى بن سعيد القطان وعبد الوهاب الثقفى وعدة، وعنه ابن ماجه وابن صاعد والمحاملي ومحمد بن أحمد ومحمد بن مخلد وخلق وكان بصيرا بالسير والمغازى وأيام الناس صنف تاريخا للبصرة وكتابا في أخبار المدينة وغير ذلك. وثقه الدارقطني وغيره. مات بسامرا في جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين ومائتين وله تسعون إلا سنة وقع لي من عواليه وفيها توفي مسند أصبهان أبو جعفر محمد بن عاصم الثقفى صاحب الجزء المشهور.

أخبرنا عبد الحافظ بن بدران أنا موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن البناء أنا علي بن البسري أنا أبو طاهر الذهبي نا يحيى بن محمد أنا عمر بن شبة حدثني أبو غسان محمد بن يحيى نا عبد العزيز بن عمران عن أبي النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قال: بعثني رسول الله ﷺ أعلم على إشراف حرم المدينة فأعلمت شرف ذات الجيش وعلى مشيرف وعلى أشراف مخيض وعلى الحفياء وعلى العشيراء وعلي قلت.

534- 116/8خ

زكريا بن يحيى بن صالح

الحافظ الفقيه الحجة أبو يحيى البلخي اللؤلؤي أحد الأعلام.

أخذ عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله مفتي بلخ ووكيع وأبي أسامة وعبد الله بن نمير وطبقتهم. حدث عنه البخاري وأحمد بن سيار ويحيى بن منصور الهروي والفريابي وآخرون، وهو أحد من قال فيه شيخه قتيبة: فتيان خراسان أربعة، زكريا بن يحيى البلخي، والحسن بن شجاع، والدارمي، والبخاري. وقال بن حبان: كان ثقة صاحب سنة وفضل وممن يرد على أهل البدع، وهو مصنف كتاب الإيمان. مات في ذي الحجة سنة ثلاثين ومائتين في آخر الكهولة، وقيل مات سنة اثنتين وثلاثين رحمه الله تعالى.

أخبرنا الأبرقوهي أنا الفتح أنا الأرموى وابن الداية والطرائفى قالوا أنا المسلمة أنا الزهري أنا الفريابي نا زكريا بن يحيى أنا أبو مطيع عن جعفر بن حيان قال: قيل للحسن: إنهم يقولون: لا نفاق. فقال: لأن أعلم أنى بريء من النفاق أحب إلي من طلاع الأرض ذهبا.

535- 117/8

إسحاق بن بهلول بن حسان

الحافظ الناقد الإمام أبو يعقوب التنوخي الأنباري.

سمع أباه وسفيان بن عيينة وأبا معاوية وابن علية ووكيعا وطبقتهم وعنه إبراهيم الحربي وجعفر الفريابي وابن صاعد والمحاملي وحفيده يوسف بن يعقوب الأزرق وآخرون قال الخطيب صنف كتابا في الفقه وله أقوال اختارها وصنف كتابا في القراءات وصنف المسند الكبير وكان ثقة قال بهلول بن إسحاق: استدعى المتوكل أبي وسمع منه وأقطعه ما يغل في السنة اثنى عشر ألفا ووصله بمال إلى أن قال: وحدث ببغداد بخمسين ألف حديث لم يخطئ في شيء منها، وفي رواية أخرى أنه حدث من حفظه بأربعين ألفا وعمر دهرا. مات بالأنبار في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين ومائتين وله ثمان وثمانون سنة.

أخبرنا عبد الحافظ بن بدران أنا الإمام أبو محمد بن قدامة سنة خمس عشرة وست مائة أنا محمد بن عبد الباقى أنا علي بن محمد الأنباري أنا أبو أحمد الفرضي نا يوسف بن يعقوب بن إسحاق نا جدي نا إسحاق الأزرق عن عوف عن بن سيرين عن حكيم بن حزام قال: "نهاني رسول الله ﷺ أن أبيع ما ليس عندي". هذا لم يسمعه محمد بن سيرين من حكيم.

536- 118/8 ع

نصر بن علي الجهضمي

الحافظ العلامة أبو عمرو الأزدي الجهضمي البصري.

حدث عن نوح بن قيس ويزيد بن زريع ومرحوم بن عبد العزيز العطار وبشر بن المفضل وفضيل بن سليمان وسفيان بن عيينة وخلق. عنه الجماعة وزكريا الساجي وابن خزيمة وابن أبي داود وابن صاعد ومحمد بن هارون الحضرمي وخلق. قال أحمد: ما به بأس. وقال أبو حاتم: هو أحب إلي من الفلاس وأحفظ منه وأوثق. قال النسائي: ثقة. وقال ابن أبي داود: أستخير الله فرجع وصلى ركعتين وقال: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضنى إليك، ثم نام فنبهوه فإذا هو ميت. مات سنة خمسين ومائتين في ربيع الآخر رحمه الله تعالى.

537- 119/8خ د س

المخرمي

الحافظ الحجة قاضى حلوان أبو جعفر محمد بن عبد الله بن المبارك القرشي مولاهم البغدادي المخرمي.

سمع وكيعا ويحيى بن سعيد القطان وأبا معاوية وإسحاق الأزرق وأبا أسامة وطبقتهم حدث عنه "خ د س" ثم روى عن أحمد بن علي عنه، وأبو بكر بن خزيمة وابن صاعد والمحاملي وخلق كثير قال عبد الله بن أحمد: قال لي أبي: في جانب المخرم شاب يقال له: محمد بن عبد الله فاكتب عنه، وقال الباغندي: كان حافظا متقنا، وقال النسائي وغيره: ثقة. وقال عبد الله بن محمد الفرهيانى: سمعتهم يقولون: قدم علي ابن المديني بغداد فاجتمع الناس إليه قال: فقيل له: من وجدت أكيس القوم؟ قال: الغلام المخرمي. قال الخطيب: كان من أحفظ الناس للأثر وأعلمهم بالحديث.

قرأت على علي بن أحمد أخبركم أبو الحسن القطيعي أنا أبو بكر بن الزاغونى أنا محمد بن محمد أنا أبو طاهر الذهبي نا يحيى بن محمد سمعت محمد بن عبد الله المخرمي سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أبو واقد الليثي هو صالح بن محمد بن زائدة. توفي المخرمي سنة أربع وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا أبو المعالي القرافى أنا أكمل بن أبي الأزهر أنا سعيد بن أحمد أنا محمد بن محمد أنا محمد بن عمر الوراق نا عبد الله بن سليمان نا محمد بن عبد الله المخرمي نا روح نا بن جريج عن العلاء بن عبد الرحمن عن بن دارة مولى عثمان قال: قال أبو هريرة: أنا أعلم الناس بشفاعة محمد ﷺ يوم القيامة قال: فمال الناس عليه فقالوا: هيه رحمك الله قال: يقول: "اللهم اغفر لكل مسلم يؤمن بك لا يشرك بك شيئا" قوله: "يقول": يعني رسول الله ﷺ.

538- 120/8خ م د س ق

أحمد بن سنان بن أسد بن حبان

الحافظ الحجة أبو جعفر الواسطي القطان صاحب المسند.

سمع أبا معاوية الضرير ووكيعا وعبد الرحمن بن مهدي وطبقتهم حدث عنه الجماعة سوى الترمذي وولده جعفر بن أحمد وابن خزيمة وابن صاعد وعلي بن عبد الله بن مبشر وعبد الرحمن بن أبي حاتم قال أبو حاتم: ثقة صدوق، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: هو إمام أهل زمانه قال جعفر: سمعت أبي أحمد بن سنان يقول: ليس في الدنيا مبتدع إلا يبغض أصحاب الحديث إذا ابتدع الرجل بدعة نزعت حلاوة الحديث من قلبه. قيل مات سنة ست وخمسين ومائتين وقيل بعدها. رحمه الله تعالى.

أخبرنا أبو الحسين اليونينى وأبو العباس الظاهري والعز أحمد بن عبد الهادي وأحمد بن يوسف السمسار وعدة قالوا: أنا عبد الله بن عمر أنا سعيد بن أحمد حضورا "ح" وأخبرنا الابرقوهى أنا أكمل العلوي أنا سعيد بن البناء أنا محمد بن محمد بن محمد الزينبي أنا محمد بن عمر الوراق نا أبو بكر عبد الله بن أبي داود نا أحمد بن سنان نا يزيد أنا شريك عن محمد بن جحادة عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مسيرة خمس مائة عام".

539- 121/8 خ م د ت ق

الحلواني

الحافظ الإمام أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الخلال محدث مكة.

حدث عن أبي معاوية ووكيع بن الجراح ومعاذ بن هشام وخلق ورحل إلى عبد الرزاق فأكثر وصنف وتعب في هذا العلم قال إبراهيم بن أورمة: بقي اليوم في الدنيا ثلاثة، الذهلي بخراسان وابن الفرات بأصبهان والحلوانى بمكة.

قلت: حدث عنه الجماعة سوى النسائي، وأبو بكر بن أبي عاصم وأبو العباس السراج ومحمد بن المجدر وخلق سواهم. قال أبو داود: كان عالما بالرجال ولا يستعمل عليه وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتا متقنا. مات الحلواني في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى.

قرأت على زينب بنت عمر ببعلبك عن عبد المعز بن محمد أنا زاهر بن طاهر أنا محمد بن عبد الرحمن أنا محمد بن أحمد الحيري نا محمد بن هارون بن حميد نا الحسن بن علي الحلواني ثنا عمر بن أبان نا مسلم عن إسماعيل بن أمية أخبرني أبو الزبير عن طاوس عن عكرمة عن بن عباس أن النبي ﷺ دخل على ضباعة وهي شاكية فقال: "حجى واشترطى وقولى: محلي حيث حبستني".

أخبرنا أبو المعالي أنا سلامة بن صدقة الفرضي أنا بن شاقيل أنا محمد بن عبد الباقى أنا محمد بن أبي القاسم القرشي أنا محمد بن إبراهيم الديرعاقولى أنا عبد الله بن زيدان نا الحسن الحلواني نا نصر بن حماد نا شعبة عن يحيى بن سعيد بن المسيب سمعت سعدا: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يعني لعلي "أنت منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي".

540- 122/8د

محمد بن مسعود بن يوسف بن العجمي

الحافظ الإمام أبو جعفر محدث طرسوس.

حدث عن عيسى بن يونس ويحيى بن سعيد القطان وهذه الطبقة وارتحل إلى عبد الرزاق وامعن في هذا الشأن وبرز فيه. حدث عنه أبو داود وجعفر الفريابي ومحمد بن وضاح الأندلسي وحاجب بن أركين وأبو العباس السراج وابن أبي داود والمحاملي وآخرون وثقه الخطيب وغيره ذكره بن وضاح فقال: ما رأيت أحدا أعلم بالحديث منه. وهو فاضل رفيع الشأن ليس بدون أحمد بن حنبل قلت: بقي إلى سنة سبع وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا أحمد بن تاج الأمناء عن عبد الرحيم بن أبي سعيد أنا سعيد بن حسين الريوندى سنة أربع وأربعين وخمس مائة أنا أبو القاسم بن المحب أنا أحمد بن محمد الخفاف أنا أبو العباس السراج نا محمد بن مسعود الطرسوسي نا عبد الرزاق أنا معمر عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه كان يقنت في الركعة الآخرة من الظهر والعشاء والصبح ويذكر أن رسول الله ﷺ كان يفعله.

541- 123/8م4

العنبري

الإمام الثبت أبو الفضل العباس بن عبد العظيم البصري الحافظ.

سمع يحيى بن سعيد القطان ومعاذ بن هشام ويزيد بن هارون وابن مهدي وعبد الرزاق وطبقتهم. حدث عنه الجماعة لكن البخاري تعليقا وبقي بن مخلد وابن خزيمة وعمر بن بجير وزكريا الساجي وآخرون. وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال محمد بن المثنى السمسار: كان من سادات المسلمين قلت: كان معدودا في عقلاء أهل البصرة وفضلائهم ونبلائهم. مات سنة ست وأربعين ومائتين رحمه الله وقع لي من عواليه.

542- 124/8خ م ت س ق

الكوسج

الحافظ الإمام الفقيه أبو يعقوب إسحاق بن منصور المروزي الفقيه نزيل نيسابور.

سمع سفيان بن عيينة ويحيى ين سعيد القطان ووكيع بن الجراح وعبد الرزاق والفريابي وطبقتهم وتخرج بأحمد وإسحاق.روى عنه الجماعة سوى أبي داود، وأبو العباس السراج وابن خزيمة وأحمد بن حمدون الأعمشي وخلق كثير. قال مسلم: ثقة مأمون. وقال النسائي: ثقة ثبت. وقال الخطيب: هو الذي دون عن أحمد بن حنبل وإسحاق المسائل في الفقه. وقال حسان بن محمد الفقيه. سمعت مشايخنا يذكرون أن إسحاق الكوسج بلغه أن أحمد بن حنبل رجع عن بعض تلك المسائل فحملها في جراب على كتفه وسافر راجلا إلى أحمد ثم عرض خطوط أحمد على كل مسألة استفتاه عنها فأقر له بها وأعجب به. توفي في جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى.

543- 125/8خ4

الزعفراني

الحافظ الفقيه الكبير أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح البغدادي الزعفراني من درب الزعفران.

حدث عن سفيان بن عيينة وعبيدة بن حميد ومحمد بن أبي عدي وأبي معاوية الضرير وإسماعيل بن علية وتفقه بالشافعي وحمل عنه قوله القديم. روى عنه الجماعة سوى مسلم، وزكريا الساجي وابن خزيمة وأبو عوانة الأسفرائني ومحمد بن مخلد وأبو سعيد بن الأعرابي وخلائق. قال النسائي: ثقة. وقال ابن حبان: كان يحضر عند الشافعي أحمد بن حنبل وأبو ثور وكان الزعفراني هو الذي يتولى القراءة عليه. وعنه قال لهم الشافعي: التمسوا من يقرأ لكم؟ فلم يجترئ أحد أن يقرأ عليه غيرى وكنت أحدث القوم سنا وما في وجهي شعرة. قال ابن عدى: كان فصيحا بليغا قال أبو عمر الزاهد: سمعت أبا القاسم بن بشار الأنماطي سمعت المزني: سمعت الشافعي يقول: رأيت ببغداد نبطيا ينتحي علي حتى كأنه عربي وأنا نبطي؛ فذكر الزعفراني. مات سنة ستين ومائتين ببغداد في سلخ شعبان وهو في عشر التسعين.

أخبرنا محمد بن الحسين القرشي بمصر أنا محمد بن عماد أنا عبد الله بن رفاعة أنا أبو الحسن الخلعى أنا عبد الرحمن بن عمر بن النخاس أنا أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني نا سفيان عن عمرو هو بن دينار عن هلال بن يساف قال جرح رجل على عهد رسول الله ﷺ فقال: "ادعوا له طبيبا" "مرتين" فقالوا: يا رسول الله وهل يغنى الطبيب؟ قال: "نعم، ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له شفاء". هذا من أعلى المراسيل.

544- 126/8د ت س

عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع الوراق

الإمام المحدث القدوة أبو أنس النسائي ثم البغدادي العابد: سمع يحيى بن سليم الطائفي ومعاذ بن معاذ وأبا ضمرة وطائفة حدث عنه "د ت س" وابن صاعد والبغوى وأبو عبد الله المحاملي وعدة وثقه النسائي قال أبو مزاحم الخاقاني حدثني الحسن بن عبد الوهاب الوراق قال: ما رأيت أبي ضاحكا قط إلا تبسما ولا رأيته مازحا. رآني أضحك مع أمي فجعل يقول: صاحب قرآن يضحك هذ الضحك؟ وقال أحمد بن حنبل؛ وذكر عبد الوهاب: عافاه الله قل إن يُرى مثلُه قلت كان مختصا بالإمام أحمد قال المروذي سمعت أحمد يقول هو رجل صالح مثله يوفق لإصابة الحق توفي عبد الوهاب في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين ومائتين وكان من أبناء الثمانين تقريبا.

أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا عبد المعز بن محمد أنا زاهر بن طاهر سنة سبع وعشرين وخمسمائة بهراة أنا أحمد بن إبراهيم المقرئ أنا محمد بن الفضل بن محمد بن خزيمة أنا جدي أبو بكر نا عبد الوهاب بن الحكم الوراق أنا عبد المجيد بن أبي رواد عن بن جريج عن المطب بن حنطب عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوبها فلم أر شيئا هو أعظم من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها" [35] قال الترمذي ذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه وأنكر على بن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس بن مالك قيل للإمام أحمد بن حنبل من نسأل بعدك قال سلوا عبد الوهاب الوراق ومن كلام عبد الوهاب في السنة قال الله فوق العرش وعلمه محيط بالدنيا والآخرة.

545- 127/8م س ق

يونس بن عبد الأعلى

عالم الديار المصرية الإمام أبو موسى الصدفي المصري الحافظ المقرئ الفقيه: مولده في آخر سنة سبعين ومائة قرأ القرآن على ورش وغيره. وسمع من سفيان بن عيينة والوليد بن مسلم وابن وهب أخذ ومعن بن عيسى وأبي ضمرة والشافعي وعدة وتفقه بالشافعى. أخذ عنه القراءة أسامة التجيبي وابن خزيمة وابن جرير الطبري. حدث عنه "م س ق" وأبو بكر بن زياد وابن أبي حاتم وأبو الطاهر المديني وخلائق روى عن الشافعي قال ما رأيت بمصر أحدا اعقل من يونس وقال يحيى بن حسان: هو ركن من أركان الإسلام. وقال "س" وغيره: ثقة وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يوثق يونس ويرفع من شأنه. قلت له حديث منكر عن الشافعي قرأت على محمد بن الحسين القرشي وعلى بن أحمد العلوي ويحيى بن أحمد الجذامي قالوا أنا محمد بن عماد أنا بن رفاعة أنا أبو الحسن الخلعى أنا عبد الرحمن بن عمر أنا ابوالطاهر المديني أنا يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي عن محمد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس عن النبي ﷺ قال: "لا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا إلا إدبار ولا الناس إلا شحا ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ولا مهدي إلا عيسى بن مريم" أخرجه ابن ماجه عن يونس. توفي في ربيع الأول سنة أربع وستين ومائتين رحمة الله عليه.

546- 128/8ق

الزبير بن بكار

الإمام الحافظ النسابة قاضى مكة أبو عبد الله بن أبي بكر القرشي الأسدي المكي.

حدث عن سفيان بن عيينة وأبي ضمرة أنس بن عياض والنضر بن شميل وعبد الله بن نافع الصائغ وخلق كثير. حدث عنه "ق" وابن أبي الدنيا وإسماعيل الوراق والقاضي المحاملي ويوسف الأزرق وآخرون. قال الدارقطني: ثقة. وقال الخطيب: كان ثقة ثبتا عالما بالنسب وأخبار المتقدمين. له مصنف في نسب قريش. مات الزبير في ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا محمد بن أبي بكر بن بطيخ وأحمد بن مؤمن وعبد الحميد بن أحمد قالوا أنا الناصح عبد الرحمن بن نجم أخبرتنا شهدة أنا بن طلحة "ح" وأخبرنا الأبرقوهى أنا محمد بن هبة الله أنا عمى أبو بكر أنا عاصم بن الحسن قالا أنا أبو عمر بن مهدي نا المحاملي نا الزبير بن بكار حدثني أبو غزية عن فليح عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أنى عبده ورسوله، من لقي الله بها غير شاك لم يحجب عن الجنة". [36]

547- 129/8د س ق

أبو التقي

الحافظ المجود هشام بن عبد الملك اليزني الحمصي محدث حمص.

روى عنه إسماعيل بن عياش وبقية ومحمد بن حرب الأبرش وعدة. وعنه د س ق وأبو عروبة الحراني وابن جوصاء وخلق قال النسائي: ثقة وقال أبو حاتم كان متقنا في الحديث قيل: مات سنة إحدى وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى.

أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا الفتح بن عبد الله أنا الأرموى وابن الداية والطرائفى قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو الفضل الزهري نا جعفر الفريابي نا أبو التقى الحمصي نا محمد بن حرب نا الزبيدي عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال: المنافق الذي إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان وإذا غنم غل وإذا أمر عصى، وإذا لقي جبن، فمن كن فيه ففيه النفاق كله ومن كان فيه بعضهن كان فيه بعض النفاق، موقوف صحيح

548- 130/8

أبو الحسن الذهلي

علي بن الحسن الحافظ الإمام أبو الحسن الذهلي الأفطس صاحب المسند ومحدث نيسابور.

سمع أبا خالد الأحمر وسفيان بن عيينة وعبد الله بن إدريس وجرير بن عبد الحميد والمحاربي وطبقتهم روى عنه إبراهيم بن محمد بن سفيان ومحمد بن سليمان بن فارس وجماعة قال الحاكم: هو شيخ عصره بنيسابور، وكان في سنة إحدى وخمسين ومائتين حيا، وقال أبو حامد ابن الشرقي: متروك الحديث.

فهؤلاء المسمون في هذا الطبقة.

ثم ثقات الحفاظ ولعل قد أهملنا طائفة من نظرائهم فإن المجلس الواحد في هذا الوقت كان يجتمع فيه أزيد من عشرة آلاف محبرة يكتبون الآثار النبوية ويعتنون بهذا الشأن وبينهم نحو من مائتي إمام قد برزوا وتأهلوا للفتيا فلقد تفانى أصحاب الحديث وتلاشوا وتبدل الناس بطلبة يهزأ بهم أعداء الحديث والسنة ويسخرون منهم وصار علماء العصر في الغالب عاكفين على التقليد في الفروع من غير تحرير لها ومكبين على عقليات من حكمة الأوائل وآراء المتكلمين من غير أن يتعقلوا أكثرها، فعم البلاء واستحكمت الأهواء ولاحت مبادى رفع العلم وقبضه من الناس فرحم الله امرأً أقبل على شأنه وقصر من لسانه وأقبل على تلاوة قرآنه وبكى على زمانه وأدمن النظر في الصحيحين. وعبد الله قبل أن يبغته الأجل. اللهم فوفق وارحم.

هامش

  1. المترجمون في هذه الطبقة مائة وثلاثون، فكأن المؤلف يرى أن عشرة منهم ليسوا
  2. رواه الترمذي في كتاب الفتن باب 79.
  3. من هنا إلى قوله "الدولابي" ليس هذا موضعه وإنما يتعلق بترجمة الدولابي الآتية رقم 448.
  4. رواه البخاري في العلم باب 38. ومسلم في الزهد حديث 72. وأبو داود في العلم باب 4. والترمذي في الفتن باب 70.
  5. مات عام 244.
  6. روا ه البخاري في العلم باب 41. وأحمد في مسنده "2/121، 131".
  7. ابن مخلد بن إبراهيم بن مطر ويقال أبو محمد.
  8. رواه أبو داود في الصلاة باب 93. وأحمد في مسنده "3/254".
  9. ابن عيسى بن ميمون ويقال أبو أيوب.
  10. رواه البخاري في المناقب باب 25. ومسلم في الفتن حديث 75. والترمذي في الفتن باب 41. وأحمد في مسنده "2/233".
  11. لعله عنبسة بن أبي سفيان كما في صحيح مسلم عن عمرو بن أوس قال حدثني عنبسة بن أبي سفيان إلى آخره وكذا في السنن الكبرى للبيهقي والإصابة.
  12. رواه الترمذي في كتاب الصلاة باب 189.
  13. رواه الترمذي في الصلاة باب 157. وابن ماجه في الإقامة باب 141. والنسائي في الليل باب 20. والموطأ في الجماعة حديث 20.
  14. رواه الترمذي في المواقيت باب 69، 115. وابن ماجه في الإقامة باب 11.
  15. رواه البخاري في الأدب باب 69. ومسلم في الزهد حديث 52.
  16. رواه البخاري في الجهاد باب 157. ومسلم في الجهاد حديث 18، 19. وأبو داود في الجهاد باب 92. والترمذي في الجهاد باب 5.
  17. في تاريخ البخاري الكبير وفي الجرح والتعديل اسمه سعيد.
  18. رواه البخاري في الأطعمة باب 30. وفي فضائل القرآن باب 17، 36. ومسلم في المسافرين حديث 243. وأبو داود في الأدب باب 16.
  19. رواه البخاري في الزكاة باب 18. وابن ماجه في الصدقات باب 11. وأحمد في مسنده "2/461، 417".
  20. رواه الترمذي في الإيمان باب 6 وابن ماجه في المقدمة باب9.
  21. أحمد في مسنده 3/342.
  22. رواه البخاري في الإيمان باب 39. ومسلم في المساقاة حديث 107، 108. وأبو داود في البيوع باب 3. والترمذي في البيوع باب 1.
  23. رواه البخاري في المدينة باب 7.
  24. رواه مسلم في الاعتصام حديث3.
  25. رواه أحمد في مسنده "3/103".
  26. كذا في الأصل ولعله ابن أبي إسرائيل هو صاحب الترجمة.
  27. رواه ابن ماجه في النكاح باب 37.
  28. رواه البخاري في الفتن باب 7. ومسلم في الإيمان حديث 161، 163، 164. والنسائي في التحريم باب 26، 29.
  29. رواه البخاري في التوحيد باب44. وأبو داود في الوتر باب 20..
  30. مات عام 230، 240، 248.
  31. رواه مسلم في الجنة حديث 13. والترمذي الجنة باب15. والدارمي في الرقاق باب 116.
  32. رواه أحمد في مسنده "3/456".
  33. رواه الترمذي في القيامة باب 14، 15. وأحمد في مسنده "3/225، 230".
  34. رواه البخاري في فضائل القرآ باب 21. والترمذي في ثواب القرآن باب 51. وابن ماجه في المقدمة باب 16.
  35. رواه أبو دواد في الصلاة باب 16. والترمذي في ثواب القرآن باب 19.
  36. رواه مسلم في


تذكرة الحفاظ للحافظ الذهبي
مقدمة | الطبقات: الأولى | الثانية | الثالثة | الرابعة | الخامسة | السادسة | السابعة | الثامنة | التاسعة | العاشرة | الحادية عشرة | الثانية عشرة | الثالثة عشرة | الرابعة عشرة | الخامسة عشرة | السادسة عشرة | السابعة عشرة | الثامنة عشرة | التاسعة عشرة | العشرون | الحادية والعشرون | شيوخ صاحب التذكرة